شريط الاخبار
انتشار كارثي للحمى القلاعية والطاعون ونفوق 4000 رأس في انتظار اللقاح تضارب في الأرقام حول خفض إنتاج النفط الجزائري سيلاس˜ لصناعة الإسمنت تصدر 30 ألف طن من الإسمنت التكتل النقابي يشلّ كل المؤسسات التربوية اليوم ويهدد بإضراب مفتوح بدوي يرد على رواد الفيسبوك ويؤكد أن كلمته أُخرِجت عن سياقها مخططات عملياتية من قبل مصالح الأمـن لمحاربة ظاهـرة الحرقة التنسيقية الوطنية للجان مساندة سيفيتال تدعو لمسيرة يوم 5 مارس تنصيب مجلس الأمة في تركيبته الجديدة قريبا أي أدوار يلعبها اللواء غديري؟ 20 مريضا يستفيدون من مفاصل اصطناعية كاملة للورك والركبة بغرداية إجراء الرئاسيات في موعدها دليل على استقرار الجزائر منذ عشريتين بن فليس يسحب استمارات الترشح للرئاسيات الجيش يوقف 20 مهاجرا في تلمسان وتمنراست بن صالح يدعو لضبط أولويات التكامل الاقتصادي العربي مصارع يقتل شخصا اقتحم مسكن شقيقته بحسين داي سوفاك˜ تطلق تخفيضات جديدة على سيارة غولف˜ تصل إلى 30 مليونا منتجات فلاحية جزائرية تغزو المراكز التجارية الخليجية قبل شهر و10 أيام ... لأول مرة ملامح رئيس الجزائر المقبل غير واضحة! الحكومة تستمع لآراء الخبراء والمختصين للحد من ظاهرة "الحرقة" جون نوفال يؤكد أن منتقديه لا يعرفونه ويحملون "أحقادا تاريخية" بن غبريت تثمن "التحوير البيداغوجي" ومدى مساهمته في الإصلاحات التربوية مصالح الأمن تطيح ببارونات تهريب المخدرات وتوقف 23 تاجرا الجزائر الأسوأ عالميا في تدفق الأنترنت بسبب "داتا سنتر" السردين بـ 700 دينار والأسماك البيضاء والحمراء على صفيح من نار مسيرة مليونية لمساندة "ربراب" يوم 5 مارس المقبل بتيزي وزو استمرار القبضة الحديدية بين بن غبريت والتكتل النقابي شبكات تُهرب أسلحة حربية عبر الحدود وتُوجهها لعصابات الإجرام الرئاسيات في موعدها القانوني ... وهؤلاء من أعلنوا ترشحهم إلى غاية اليوم الجيش الليبي يقضي على 3 قياديين من تنظيم القاعدة على رأسهم "أبو طلحة الليبي" 20 سنة سجنا نافذا لـ "صلاح أبو محمد" المكلف بالإعلام بتنظيم القاعدة لبلاد المغرب الإسلامي تكليف رئاسي يوحي ببقاء بن صالح رئيسا لمجلس الأمة رئيس الحكومة المغربي يسقط "تودد" ملكه في الماء ويتهم الجزائر بـ"المناورة" بن غبريت تحذّر أولياء التلاميذ من مخاطر التطبيق الجديد "تيك توك" العطل المرضية كلفت صندوق الضمان الاجتماعي 1600 مليار سنتيم ربراب يعلن عن إطلاق استثمارات جديدة في تيزي وزو إنجاز مركب للبتروكيماوي بأرزيو في وهران بنوك صينية تضمن 80 بالمائة من تمويل مشروع الفوسفات المدمج الحمى القلاعية وطاعون صغار المجترات يتمددان ألمانيا رحّلت 534 جزائري من أراضيها خلال 11 شهرا تراجع عدد التأشيرات التي منحتها فرنسا للجزائريين بـ28 بالمائة

في الذكرى التاسعة والعشرين لرحيل صاحب "الربوة المنسية"

ظل "دا لمولوذ" يخيم على جزائر تصالحت مع الذات


  27 فيفري 2018 - 20:00   قرئ 510 مرة   0 تعليق   ثقافة
ظل "دا لمولوذ" يخيم على جزائر تصالحت مع الذات

أنجبته قمم جبال "جرجرة" بين طبيعة هادئة منحت له الخيال الأدبي، عاش حياة الباحث والمحب للعمل والفكر، رافق الذين تلقوا العلم من منابعه الأكاديمية وهؤلاء الذين تخرّجوا من مدارس الحياة، فجنى من الطرفين كنوز المعرفة، تواضع في كل مقام، قبل أن يرحل في 26 فيفري 1989 تاركا وراءه إرثا خالدا. 

يبقى مولود معمري ذاكرة حية، شرّف الجزائر في العديد من المحافل الثقاقية الدولية، وتُرجمت أعماله للغات عديدة لا تزال الشعوب تستقي منها إنسانيته الخالدة، ويحقّ للجزائر أن تفتخر بأنّ لها كاتبا كبيرا صنعت الثقافة والأدب منه اسما أكثر مما تصنعه السياسة والمال.

بعد تسعة وعشرين عاما من رحيله، اختارت الجزائر سبيل التصالح مع الذات لتقول أن جهود "دا لموذ" لم تذهب أدراج الرياح، فعرفت حروف الأمازيغية طريقها إلى المدارس، وكتبتها الأجيال على الكراريس كما اجتازوا امتحانات بها، وتم إرساؤها لغة وطنية رسمية إلى جانب إرساء "يناير" عطلة مدفوعة الأجر، وتبقى أسماء العظماء منقوشة وفضلها على الأصالة لا ينكره الزمن.  

الدكتور سعيد شماخ:

"مولود معمري" شخصية امازيغية بارزة بالمقومات الوطنية 

اعتبر الدكتور "سعيد شماخ" أستاذ اللغة الامازيغية بجامعة "مولود معمري" بتيزي وزو   الباحث "مولود معمري" رمزا للهوية والثقافة الأمازيغية خصوصا أنه أبعدها عن الجهوية واستطاع بأعماله أن يؤكد أن فكر ومقومات وليس تراثا فقط، متحدثا عن مسيرته النضالية ودفاعه عن هذه الهوية ببعدها الوطني الجزائري بمؤلفات أدبية أكدت وزنها في تدعيم الامازيغية ومبرزا بها بصمة الأدب الشعبي في إرساء صوت الأجداد وجذور هدا الوطن، وكذا قوة الفكر الامازيغي في رسم النظرة الاجتماعية الوطنية وهذا ما جسده في رواية "الربوة المنسية" المؤلف سنة 1952 الذي كان ينقل أوضاعا اجتماعية وإيدولوجية استعمارية بأعالي منطقة القبائل اثناء الحرب العالمية الثانية مبرزا مدى تأثير المقومات الأصلية للثقافة الامازيغية، كما اكد ذات المتحدث أن حكمة أفكار مولود معمري في الدفاع عن الهوية الامازيغية تكمن في دعوتها إلى الوعي الاجتماعي لترسيخ مبادئ الهوية الأمازيغية الجزائرية التي شهدت عدة تغيرات ايديولوجية سعت إلى طمسها  وطنية متمسكة، ورغم انتقادات المتطرفين التي كانت تسعى إلى تشويه سمعته اتجاه القومية الجزائرية، إلى أن لا جهة بإمكانها الشك في مساهمته في الثورة التحريرية حيث كان صاحب الرسالة التي قرأها "محمد يزيد" في 1957 أمام الأمم المتحدة  وهو ما يعكس وطنيته  وتمسكه بقضية شعبه، ولا ينحصر وفاءه للهوية الوطنية الامازيغية على البحث بهذه اللغة  بل واصل نضاله في خدمة الآثار كعالم في الأنتروبولوجيا، ولعل أبرز المحطات تدريسه الأمازيغية ما بين 1965 و1973 في الجامعة المركزية، كما وضع قواعدا لهذه اللغة، وأدار  المعهد الوطني للأنثروبولوجيا بين 1969 و1980 لمعرفة خبايا الحضارة الأمازيغية، كما يمكن اعتباره  السبب في اندلاع أحداث الربيع الأمازيغي سنة 1980 بعدما منع من إلقاء محاضرة ثقافية حول الاشعارالقبائلية القديمة.  

أمين زاوي 

"مولود معمري من أعظم رجال الفكر الجزائريي" 

أعرب البروفيسور "أمين الزاوي" عن تأثره الكبير بالقيم الفكرية للمفكر "مولود معمري" معتبرا إياه رجلا قوميا وفكريا مجاهدا صاحب قيم نضالية سطرت المجرى الصحيح لقضية الهوية الأمازيغية التي ناضل من اجلها أكثر من ستين سنة مسندا أحقية هوية الأصل التي استشرف للتضحية من أجلها كونه كان مؤمنا ومتمسكا دائما بقضية الجزائر حضارة ثقافة وتراثا متعددة الهويات بأصلها الأمازيغي، وما يزيد من قوة شخصيته الفكرية هي مقوماته الثقافية التي لم يتنازل عنها يوما بل بات يناضل بها بطريقة فكرية سلمية هادئة بأفكار رفيعة استطاع بها أن يمزج الثقافة بروح التراث، فقد كان صاحب سردية أمازيغية رسمت ثقافة القومية الأمازيغية الجزائرية، كما أنه أديب جامع وسفير المفكرين الجزائريين رغم كوكبة الأدباء التي عرفتها حقبته على غرار "مفدي زكريا"، "كاتب ياسين"، "محمد ديب" الذي كان له الشرف أن تمنح له جائزة الأدب الجزائري الفرنكفوني من طرف هيئة الأدباء والمفكرين الجزائريين التي تولى إدارتها "مولود معمري" سنة 1964، وأيضا "محمد العيد الخليفة "في الإدب العربي الجزائري ما يؤكد على رمزية التعدد الثقافي التي رسمها هذا الرجل الفكري اتجاه الفكر الجزائري بكل تعداد قومياته الثقافية ، وقد كشف "أمين زاوي " أنه تشرف بأن يكون آخر الأدباء الجزائريين الذين التقوا بـ "مولود معمري" سنة 1989 في مؤتمر وجدة بالمغرب حول اللغات الشفوية والعالمية اين أوضح فيه النظرة الشاملة للأمازيغية المعاصرة التي صاغ منها النحو والقواعد بحوث لتوسيع منهج الأمازيغية الجزائرية من أجل جمع الثقافة الأمازيغية الأصلية في كل أقطار الجزائر. ومن ثناء "أمين زاوي" لعطاء هذا الرمز الوطني الذي ألف كتابا جامعا لعدة مختصرات ومقالات «مولود معمري" أطلق عليه تسمية "أبدية مولود معمري".  

جوهر أمحيس

"مولود معمري اسطورة خالدة خدمت الثقافة الأمازيغية" 

في اتصال مع الأستاذة المتقاعدة والأديبة "جوهر امحيس" صاحبة القوة الفكرية في النقد الادبي، صرحت المعنية لـ "المحور اليومي" أن إنجازات "مولود معمري" تعتبر مرجعا أدبيا وفكريا ضخما أنار به الثقافة الامازيغية التي كثيرا ما عانت من تهميش مقوماتها التاريخية حيث أكدت على التزامات هذا الرجل اتجاه الثقافة والهوية الأمازيغية التي تعد مهدا  للمقومات الوطنية، وأثنت المتحدثة على العطاء الفكري والبحوث التي قام بها الرجل وأثرى بها الساحة الأدبية ومجال الأنثروبولوجيا في استنباط الوعي الفكري الأمازيغي في إطاره الجزائري وهذا بأخذ العبرة من مقولته الشهيرة "حينما أتحدث عن الأمازيغية فإني أتحدث عن الوطنية الجزائرية" و هذا ما يجسد تشبثه بقضيته الوطنية، ولعل مسيرته الفكرية هي انفتاح بحد ذاته للتعدد الثقافي الجزائري الذي رسم خطاه وأرسى  مقوماته. وذكرت الكاتبة بعض المحطات المرجعية لهذا النابغة بداية من سلسلة المقالات حول مقومات الثقافة الأمازيغية التي الفها و هو لا يتجاوز العشرين بمجلة "اغدال" بمراكش سنة 1934 وشهدت مؤلفاته الأدبية على غرار "الربوة المنسية" و"الأفيون و العصا" سبيلا لتحليل الوضع الاجتماعي في الأدب بالنزاهة الأكاديمية التي كان طبعت مولفاته، كما ساهم الرجل في شحذ الهمم وتوعية الأجيال، كما أن غاية الأدب عند مولود معمري تنوعت وخدمها بمختلف السبل على غرار الأدب الشفوي، اللسانيات الأمازيغية وكذا الشعر التراثي الأمازيغي الذي توجه بعد إصداره لكتاب أشعار "سي موح ومحند" سنة 1969 وكذا عطاءه الكبير في تطوير اللغة الأمازيغية  بعدما أصبح سفيرها في حقبته كما أن إنجازاته في الأنثروبولوجيا كانت قمة فكرية مهدت لميلاد عهد البحوث في التاريخ والثقافة الوطنية حيث عمد إلى تأسيس المجلة العلمية للأنثروبولوجيا الجزائرية أثناء فترة إدارته للمركز الوطني للأنثروبولوجيا ولعل أبرز نتائج بحوثه كتاب "أهليل قورارة" الذي صدر في 1984 وكان قفزة نوعية في انطلاق قاطرة الأنثروبولوجيا الجزائرية بعدما خلد غاية المعالم الثقافية الأمازيغية لقبيلة زناتة ورسم أشعار قصورها التي تروي عهود حضارة الأمازيغ القديمة مبرزة قيم التنوع الثقافي للجزائر  التي كرس حياته للعناية بأصولها ساعيا الى اظهار حقيقة المسالك للأجيال الجديدة ولعلى حواراته كانت من أجود التوجيهات التكوينية للوفاء للهوية الأمازيغية التي أبرزها في لقائه مع الطاهر جاووت سنة 1986 والتي كانت منعرجا بارزا للثقافة الأمازيغية تحت شعار " أصوات حقيقية ومسالك مستعارة" كما أن قاطرة بحوثه لم تتوقف عند وفاته سنة 1989 بل عرفت استمرارية في العطاء بعدما بعث طلابه مواصلة خطى استاذهم لرسم معالم التراث والثقافة وهذا ما بصمته "تسعديث ياسين" مؤكدة جدارتها أن تكون خليفة أستاذها في الأنثروبولوجيا التي أسس معالمها مبرزة نوعية التكوين الفكري التي التمسته لاحتكاكها بهذا المفكر الكبير.

ويبقى مولود معمري قطبا فكريا من أعظم ما أنجبته القومية الأمازيغية الجزائرية التي تؤكد جدارة وجودة الفكر الجزائري في بصم سجلات الثقافة والفكر العالمي.

الدكتور سعيد شماخ:

 

 

 

 

 

 



تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha