شريط الاخبار
الحراك يستعيد زخمه ويتمسك بالثوابت التي رسمها في 22 فيفري النساء يعدن للشارع بالآلاف للمحافظة على نبض الحراك البومرداسيون يجددون مسيراتهم السلمية ويتمسكون برحيل بقايا النظام "أولاش الفوط أولاش" تعلو مسيرة ألاف المواطنين بتيزي وزو الجزائريون يُحافظون على حراكهم طيلة فصل كامل "جهود الجيش مكنت من الحفاظ على الدولة ومؤسساتها لمصلحة الشعب" إجراءات الحكومة لتقليص الواردات وتآكل احتياطي الصرف يطالان غذاء الجزائريين 
أفارقة يحتجزون صاحب ورشة بناء وآخر داخل قبو ويسرقان مملكاتهما الجزائر تبحث رفع المبادلات التجارية مع مصر لمليار دولار نهاية 2020 توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 80 دولارا وزارة الفلاحة تتكفل بتخزين محصول الثوم الجزائريون استهلكوا 600 ألف طن من الخضر والفواكه و50 ألف طن من اللحوم منذ بداية رمضان تذبذب في التموين بحليب الأكياس في البليدة أكثر من 4 آلاف تاجر لضمان مداومة العيد في العاصمة العمال يغزون الشارع بشعار «من أجل الرحيل الفوري للنظام وسيدي السعيد» تعييـن مديـر عام جديد لمعهد الدراسات العليا في الأمن الوطني البـرلمان... مـن «الكادنة» إلى اقتحام المكاتب ڤايد صالح: «لا طموحات سياسية للجيش والعصابة تحاول تمييع محاربة الفساد» «قضية الكوكايين سياسية ومِن نَسْج العصابة التي استوردتها وورّطت أشقائي» السلطات العمومية تطوّق رموز الحراك وتضيّق على المحتجين قبل الجمعة الـ 14 الإبراهيمي يقترح حلا «خارج الدستور» ويبدي استعداده لقيادة المرحلة الانتقالية إعادة محاكمة الجنرال حسان أمام المحكمة العسكرية بالبليدة طلبة وأساتذة مدرسة علوم التغذية في وقفة احتجاجية ثانية أمام الوصاية تواصل ارتفاع أسعار كسوة العيد 48 مليار سنتيم حجم زكاة الفطر لهذه السنة ترحيل أزيد من 51 ألف إلى سكنات لائقة عبر الـ 24 عملية إعادة الاسكان الترتيب الكامل للمحترف الأول بعد الجولة ال29 شبيبة القبائل تدعم حظوظها للفوز بالبطولة الوطنية غلق سلالم البريد المركزي بالصفائح الحديدية منصف عثماني يغادر " الأفسيو عين مليلة يبقي على حظوظه في البقاء قي القسم الأول خليفاتي يسحب ترشحه لرئاسة الافسيو «البوشي» و12 إطارا بمحافظات عقارية اليوم أمام محكمة القطب الجزائي «هواوي» تطمئن زبائنها بإتاحة التحديثات منتجو الثوم يتكبدون خسائر فادحة جراء كساد منتجاتهم سعر سلة خامات «أوبك» يصل إلى 72,47 دولارا للبرميل الجزائر وإثيوبيا تعتزمان رفع حجم التبادل التجاري البيني «شاربات» مجهولة المصدر تسوّق في أكياس وقارورات على الأرصفة جني 4.901 قنطار مـــــن النعنـــــاع الأخضر بورڤلة تخفيضات على أسعار غرف الفنادق تصل إلى 50 بالمائة

أثنت على مرافقة الفنانين الشباب للحراك الشعبي

ربيعة جلطي تكتب عن حقبة يثور فيها الكتاب ضد القواعد


  26 مارس 2019 - 10:29   قرئ 278 مرة   0 تعليق   ثقافة
ربيعة جلطي تكتب عن حقبة يثور فيها الكتاب ضد القواعد

عادت الأديبة ربيعة جلطي للحديث عن الحراك الشعبي في الجزائر، وما تصنعه أنامل المبدعين من روائع رغم أن جهات حاولت «شيطنة» هذه الانتفاضة العفوية المطالبة بكسر القيود والتغيير، وقد كتبت عن شباب أنزلوا الفن والأدب إلى الشارع بعد حقبة من استهداف المثقفين وأهل العلم ودامت أعوام العتمة طويلا وكلفت كثيرا للنخبة التي فقدت خيرة أبنائها.

 

كتبت صاحبة رائعة «قوارير شارع جميلة بوحيرد» عن هؤلاء الذين أبدعوا في الظل سابقا، وبمجرد أن انقلبت موازين القوى وتحدثت القاعدة ثائرة على القمة، ظهروا في وضح النهار برسوماتهم، ألحانهم، أشعارهم، نصوصهم المسرحية، كتبهم لتقول في هذا الشأن «شباب مدهشون.

أنيس، أحمد، فتيحة، أغيلاس، زهرة، مايا وآخرون وأخريات.. كانوا يعبرون النفق نحو ضوء ساحة موريس أودان. يرفعون أصواتهم بحرارة ويهللون بحب البلاد، وبالرغبة في التغيير الجذري والعبور نحو عالم سبقنا إلى الحداثة بكثير. في كل عبور جديد للنفق، كنا نقترب أكثر ونتحادث.

شباب فنانون وكتاب وقراء، عامرة عيونهم بالحياة، تعكس أحلامهم الشاسعة والملونة بالأمل. أحسست بقلوبهم النابضة بقوة. كل واحد منهم يريد أن يصبح فنانا محترما أو كاتبا مقروءا حقا في بلاده ومعترفا به بين الملايين منهم.»

وقدمت مثلا عن شاب التقت به في الحراك يدعى «احمد» حيث نشر تزمنا مع الحدث روايته الأولى على حسابه في «فايسبوك» وقالت عنه « يتحدث أحمد بحرارة وطيبة، يقول إنه فخور بجزائريته، وعبر ابتسامته الواثقة يفضي لي بأنه لا يريد أن يزكيه العرب أو الغرب قبل قارئه المحلي. ويرفض أن يمر بمصفاة عربية خليجية أو غيرها، أو غربية لتمنحه صك الاعتراف به ككاتب، وتوصله إلى المال والشهرة عبر شروطها.

 يصمت أحمد قليلا ويُطرِق مفكرا حزينا، وكأنه يغيب في فكرة سوداء ترسم واقع الحال الصعب، وكأنه يتذكر أن الأمر عويص.

كنت حزينة لأجل أحمد، ولجيل أحمد وأنا أعلم أن حياة الكاتب في بلادنا ليست سهلة، فشبكة توزيع الكتاب معطوبة ومعطلة اقتصاديا، تجاريا، جمركيا وسياسيا.»

وانتهزت الكاتبة الفرصة للحديث عن العراقيل التي تحول دون توزيع الكتب وعن استحالة انتزاع القوت اليومي من بيع كتاب لتضيف قائلة «نعم لا شيء يسرّ يا أحمد، توزيع الكتاب ومروره إلى القارئ في البلدان الناطقة بالعربية شبيه بحلم مستحيل، فالحواجز قاسية بين كل بلد و بلد، ومراقبة الكتب أشد من مراقبة مرور «المخدرات».. هو ذا الحال القائم بين الدول العربية المفككة في كل شيء، اللهم إلا في التنسيق للإبقاء على الأمية والجهل وتكريس الشعوذة.

 وهذا الوضع، لا يمكن لكاتب ينتج داخل هذا المناخ أن ينتظر لقمته من كتابه، مهما كان النجاح الذي قد يتوقعه في الإعلام.

أفهم حزن أحمد، الشاب الطموح في بلاد يظل بها النشر فاقدا للاحترافية، لا وجود للبعد العالمي في نشر الكتب بالعربية. لا عقود مع دور نشر أجنبية. لا مشاركة جادة لدور النشر في المعارض الدولية الاحترافية التي تباع فيها حقوق النشر وحقوق الترجمة، مثل معرض فراكفورت، أو لندن، أو جنيف. في مثل هذا الجوّ لا يمكن للكاتب بالعربية، وفي الدول العربية، أن يحلم بحقوق تأتيه من ترجمة كتبه إلى لغات أخرى.»

وتطرقت ابنة وهران إلى القرصنة الإلكترونية التي تتسبب في تبخر أحلام المبدعين في الفضاءات الافتراضية جراء القرصنة، وتشرح الأمر بالقول

«أفهم حزن أحمد ونظرته الضائعة، في بلاد تكثر بها قرصنة الكتب دون قانون ردع واضح، لا يمكن لكاتب أن يطلب من الناشر أرقاما بعدد المبيعات. كل شيء يتقدم في الفوضى.  لا يعرف الكاتب شيئا عن حقوقه، حتى وإن شاهد بأن كتابه موجود هنا وهناك، وعليه إقبال مقبول.

أفهم حزن أحمد، في بلاد تشهد تراجع حضارة الكتاب أمام سلطان الاستهلاك الجائر، تتراجع فيها القراءة، وتنحسر شبكة المكتبات العمومية التي تتولى الترويج للكتاب بيعا وتتداول أمام محلات «الفاستفود». من أين للكاتب أن يحلم بجني المال من عنوان ولو كان ناجحا، يضمن له العيش الكريم والتفرغ للقراءة، السفر، التعلم، المعرفة وللكتابة؟»

أفهم حزن أحمد، في بلاد يتهرب الجميع فيها من الضرائب، ولا يتم التصريح بحقيقة أي نشاط تجاري مهما كان، من البصل مرورا بالهواتف الذكية إلى الرواية، كيف يكون الفضاء التجاري للكتاب بها شفافا؟  ومن أين للكاتب معرفة شفافة في أرقام مبيعاته، فلا يمكنه أن يحتج ولا يمكنه أن يسعد.»وتعترف ربيعة جلطي أن قاعدة الخروج من مرافقة القلم خاسرا تعرض لها جميع الكُتاب، بل حتى الكبار منهم سواء في الشعر او النثر لتضيف « أفهم حزن أحمد، في مشهد يعج بالحواجز الجمركية، والفوضى السياسية، وغياب الديمقراطية، وانتفاء تقاليد التجارة الثقافية، والتهرب الضريبي. يستحيل أن يحصل الكاتب بالعربية على لقمة عيشه من مبيعات كتبه. ربما لم يحدث ذلك في التاريخ، حتى مع أكبر كتاب العربية في العصر الحديث في السرد أو الشعر: نجيب محفوظ، ومحمود درويش، لم يوزعا، أزيد من ثلاث آلاف نسخة في مجتمع عربي أو ناطق بالعربية، يفوق عدد رؤوسه البشرية ثلاثة مائة مليون نفس.أفهم حزن أحمد وقد اختار الكتابة قدرا له، في بلدان قواها المحافظة تحارب العقل وتخشى كل تغيير يتأسس على الكتاب التنويري، والكتاب أخطر تجارة لأنها تتعامل مع العقل.»وتحتم المعنية بأمل في أن يمس التغيير الساحة الثقافية فأحمد مثل من الآلاف الذين يسعون إلى البروز وطرق أبواب النجومية في وسط لا يعترف كثيرا بالفعل والثقافة ولكن ..وتقول في هذا الصدد «فجأة. انتبهت على صوت أحمد، غير بعيد وسط الجموع، يردد عاليا شعارات التغيير.

ابتسمت وأنا أتذكر قولة الشاعر مالارمي: وُجد الكونُ لكي يصبح كِتابا:

- لا عليك يا أحمد..لعله تغيير في كتاب.»

ز. أيت سعيد