شريط الاخبار
اتصالات الجزائر تطلق عروضا جديدة للجيل الرابع شراكة جزائرية - قطرية لإنجاز مشاريع سياحية تقارير روسية ترشّح الجزائر لاقتناء القاذفة المقاتلة « 32-Su» الأمن الوطني يتعزز بـ1161 شرطي الشروع في هدم البنايات الفوضوية وغير المطابقة الأسبوع المقبل بوزيد يُلزم رؤساء الجامعات باعتماد الإنجليزية في الوثائق الإدارية آخر أنصار الخضر يغادر القاهرة عبر جسر جوي دام 72 ساعة ڤايد صالح يؤكد أن ما حققه الشعب رد قوي وصريح على العصابة وأذنابها عرقاب ينفي مراجعة تسعيرة الكهرباء حرس السواحل يحجزون أربعة قناطير من الكيف قبالة السواحل الغربية حرمان زطشي من «وسام» الاستحقاق يثير التساؤلات الحبس المؤقت لعمار غول والإفراج لوالي البيض الحالي «حبس طحكوت لن يؤثر على نقل الطلبة وسنتخذ إجراءات» تونس تستهدف استقطاب 3.8 ملايين سائح جزائري في 2019 تأخر إنجاز المرافق العمومية بالمدن الجديدة والأقطاب الحضرية عرقاب ينفي تأثر نشاط «سوناطراك» بحجز إيران لناقلة نفط جزائرية إجراء المقابلات يوم 4 أوت واختتام التسجيلات في 12 سبتمبر البديل الديمقراطي يتمسك بالمرحلة الانتقالية ويدعو لاجتماع يوم 31 أوت مئات المناصرين الجزائريين عاشوا الأمرّين في مطار القاهرة «حمس» تدعو للتمسك بوثيقة منتدى الحوار وتدعو السلطة للتعاطي الإيجابي معها خرجات ميدانية لمعاينة فنادق الحجاج وكشف التلاعبات ارتفاع أسعار السيارات المركّبة محليا في السوق ! بن صالح يتجه لإصدار قرار الإفراج عن الموقوفين واتخاذ إجراءات تهدئة بونجاح أفضل من ميسي ورونالدو في سنة 2019 ! حفيظ دراجي إرهابي ومحرز خارج عن القانون! السلطات الإيرانية تُفرج عن ناقلة النفط الجزائرية تحديد 127 نقطة لبيع الأضاحي منها 13 للموّالين الجزائر الرابعة عربيا والـ 33 عالميا في أولمبياد الرياضيات تجنيد 11 ألف طبيب بيطري لضمان سلامة الأضاحي 54.56 بالمئة نسبة النجاح في "الباك" وتيزي وزو تحافظ على الصدارة تفكيك جماعة إجرامية استغلت قاصرا لترويج المخدرات بالعاصمة «سوناطراك» تخالف توقعات الخبراء وتوسّع مشاريع المحروقات مخطط أمني محكم لتفادي الحوادث إحباط محاولة تهريب 41 كلغ من الذهب عبر ميناء سكيكدة الداخلية مستعدة لتكثيف دورات التكوين والتدريب للشرطة الليبية ممثلو المجتمع المدني يقررون مواصلة الحراك وقفة احتجاجية ثالثة للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين في المسيرات أولياء التلاميذ يطالبون باستبدال الفرنسية بالإنجليزية عين على النجمة الثانية وقلوب الجزائريين تخفق لكتابة التاريخ الأئمة يطالبون بتصفية القطاع من الفاسدين

عضو المجلس الأعلى للدولة السابق علي هارون لـ«المحور اليومي»:

المؤسسة العسكرية خط أحمر وهي صمام الأمان في البلاد


  10 جويلية 2019 - 20:05   قرئ 209 مرة   0 تعليق   الحدث
المؤسسة العسكرية خط أحمر وهي صمام الأمان في البلاد

الشعب يطالب بالتغيير والشخصية التوافقية يجب أن تكون من النخب الشابة

دعا الوزير السابق وعضو المجلس الأعلى للدولة الأستاذ علي هارون إلى ضرورة الاستماع لصرخة شباب الحراك واحترام حقه في التغيير، معتبرا أن الفرصة مواتيه له للأخذ بزمام الأمور متسلّحا بنخبة المجتمع وليس الاعتماد على «معايير مستهلكة» في السابق، على غرار «الشرعية الثورية»، داعيا الشعب الجزائري إلى الحفاظ على المؤسسة العسكرية كضامن لأمن وسلامة البلد في كل المراحل المصيرية، كما أوضح أن الحراك لم يطرح سوى مطلبا مشروعا ألا وهو استعادة استقلاله وإرساء دولة الحريات.

يرفض أن يصفه البعض بـ»المؤرخ» بل يفضل أن يكون شاهدا على وقائع تاريخية، قال إنه التقى بأبطالها لأن الأقدار شاءت ذلك. هو الأستاذ علي هارون الذي برز نضاله من أجل الجزائر خلال فترة نشاطه بالمهجر في صفوف فدرالية الجزائر بفرنسا التي دعمت كثيرا الثورة المسلحة، كما أن هذا المحامي برز في التسعينات حين عُيّن عضوا في المجلس الأعلى للدولة تزامنا مع عودة الرئيس الراحل محمد بوضياف في 1992، وكان قبلها تولى شؤون أول وزارة لحقوق الإنسان في الجزائر.

وقد التقت به «المحور اليومي» في إطار اللقاءات الثقافية التي تنظمها المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية «أوناغ» مع الكتاب للحديث عن مؤلفاتهم، فكان معه الحوار التالي:

ابتعدتم عن ساحة الأحداث منذ توليكم منصب وزير حقوق الإنسان في التسعينات إلى جانب عملكم في المجلس الأعلى للدولة آنذاك. ماذا تريدون قوله مع هذه العودة؟

المناسبة اليوم للحديث عن كتاباتي وما نشرته في السابق، وهي تلخص المراحل المختلفة التي مرت بها الجزائر منذ المرحلة الاستعمارية - وهنا أحدد منذ 1956 عام التحاقي بالحركة الوطنية ونضالي في فدرالية الجزائر بفرنسا - ثم مرحلة الاستقلال في سنواته الأولى إلى غاية السنين الحمراء التي عايشها هذا الشعب بمرارة. أكتب عن حقائق كما عشتها شخصيا. حين نرى ظروف تأليف هذه الكتب، ندرك أنها تعكس - رغما عنها - جزءا من تاريخنا. ما أقوله هو كيفية تعاملي مع تلك الوقائع وكيف عشتها لا أكثر ولا أقل. الأقدار شاءت أن أكون شاهدا على تفاصيل تاريخية دون رغبة مسبقة في ذلك. لقد جمعتني الصدف للعمل مع بوضياف وأنا لا أعرف عنه شيئا في السابق، وفيما بعد اشتغلت مع بوصوف ثم مع عبان رمضان قبل التحاقي بفدرالية الجزائر بفرنسا، قبل اختياري عضوا في المجلس الوطني للثورة الجزائرية، ومشاركتي في مؤتمر طرابلس (27 ماي - 4 جوان 1962). لقد شاركت في تحرير مضمون ميثاق هذا المؤتمر وكان مشروعا لإرساء دولة الحريات وأرضية حقيقية لجزائر الغد، وصادق على مضمونه الجميع دون استثناء لكن المؤتمر عُقد ولم يبلغ أهدافه بل ينته تماما، لأن الخلافات تعددت وتأكد مع مرور الوقت أن الجزائر غالبا ما كانت «بلد الفرص الضائعة».

هل تعتقدون أن وضع الجزائر اليوم هو نتاج تلك النزاعات؟

أعتقد - وبكل موضوعية - أنه لم يكن بالإمكان تجنّب ما نعيشه حاليا في المجال السياسي. يبقى هذا رأيي. ما نشاهده الآن هو تداعيات تلك الاختلافات التي عرفها مؤتمر طرابلس الذي لم يُسدل الستار عن أشغاله ولم يخمد كل النيران. أنا لست صاحب الحقيقة المطلقة، لكن ثمة أحداث ميزت السنوات الأولى للاستقلال مهدت لأزمات ضيعنا بسببها وقتا كثيرا وهذا أمر مؤسف.

عايشتم الحرب، خلافات 1962 والعشرية السوداء. ألا ترون أن المرحلة الحالية هي الأصعب بعد هذا العجز عن تحقيق الإجماع على مخرج حقيقي للأزمة؟

لا على الإطلاق. قد تعد هذه المرحلة مرهقة بالنسبة لشبان لم يعرفوا العشرية السوداء وسنين أخرى قبلها. هي متعبة بالنسبة لهؤلاء الذين لم يعيشوا فترة «7 سنين بركات». اليوم لسنا في ساحة القتال. لا أحد منا يعتدي على الآخر بالسلاح. نختلف في الرأي وطرق التعبير عن طموحاتنا وأحلامنا. جهة تساند خيار المرحلة الانتقالية وأخرى تعارض الفكرة والديمقراطية اختلاف لكن الخط الأحمر هو الوطن وكل مواطن واعي بذلك وكأنه جهّز نفسه لمحاربة أي احتواء من شأنه المساس باستقرار بلاده لهذا لم يكن بوسع ما نسميه «الخلاطين» احتواء هذه الانتفاضة، بينما فترة ما بعد 5 جويلية 1962، ما كان مجرد صراع لفظي بين الثوريين خلال أشغال مؤتمر طرابلس تحوّل فجأة إلى صراع بالأسلحة والكل يدرك آلام ومأساة 1963. لهذا حين أتحدث عن الأزمة التي نمر بها اليوم، أفضل أن أقول بالحرف الواحد «الأمل مسموح»، فالشباب يعرف جيدا ما يريده.

يبدو الأستاذ علي هارون متفائلا بما سيسفر عنه هذا الحراك

أظن أن كل الجزائريين الوطنيين والواعين الذين عايشوا أوضاع هذا الوطن في 1953 - أي سنة قبل اندلاع الثورة التحريرية - وتابعوا ما مرّ به هذا الشعب خلال سنوات الكفاح المسلح ضد المستعمر لا يمكن إلا أن نجدهم في صف المتفائلين بمستقبل هذا البلد. صعب جدا أن تتجرأ جهة على الالتفاف حول الحراك واستغلال مطالبه لأغراض لا تخدم مصالح هذا الشعب لأن هذا الأخير يصر على استقلال حقيقي لم يتمتع به من قبل ولا أحد ينكر ذلك.

 أنا شخصيا حين دعاني رئيس الحومة الأسبق سيد أحمد غزالي سنة 1991 وعدت من جديد إلى الحقل السياسي - بعد أن ابتعدت عن أي نشاط يتعلق به مدة 29 سنة - حين طلب رأيي بخصوص الوضع آنذاك، أجبته قائلا «بالنسبة لي الجزائر حرة ومستقلة وكفى حديثا عن اليد الأجنبية لأن ذلك لا أساس له، لكن المواطن الجزائري لا يتمتع بكل حقوقه وليس حرا.» ومن هنا جاءت فكرة إنشاء وزارة حقوق الإنسان التي توليت شؤونها من 18/ 06 / 1991 إلى غاية 14/ 01 / 1992. هذا الشعب لا يريد سوى استعادة وطنه الذي سُلب منه وهو الذي اعتقد أنه استرجعه من الاستعمار الفرنسي بتضحيات أبنائه.

استجبتم لنداءات الوطن في كل مرة خلال مراحل ماضية. في ظل البحث عن شخصيات توافقية اليوم لقيادة التغيير المنشود، هل توافقون إن طلبت أطراف خدماتكم؟ وما هو المخرج المناسب في نظركم؟

أريد أن أصر على شيء مهم في ظل كل هذا الغموض الذي يحوم حول لون الوطن مستقبلا، وهو ضرورة الحفاظ على المؤسسة العسكرية فهي قوة كل بلد، وجيشنا سليل جيش التحرير، والمساس به خط أحمر. مهما كانت اختلافاتنا وميولاتنا السياسية، نتفق أنه أنقذنا من جحيم الإرهاب في العشرية السوداء وجنّبنا عراق وأفغانستان أخرى على أرضنا. أما عن الشخصية التوافقية، أعتقد أن جيلي استهلك معطياته وجرّب حلوله. حين يريد هذا الشباب التغيير فهذا يعني القطيعة. أعتقد أن ثمة نخبة في هذا المجتمع لها كل الإمكانيات لتكون في الطليعة، كفانا العودة إلى الشرعية التاريخية. مصدر الحل لن يكون بالضرورة من مجاهد شارك في الثورة أو عايش فترات حاسمة من تاريخنا المجيد، هذه المعايير مستهلكة وعلينا أن نستوعب رسالة الحراك جيدا. حان الوقت لمنح الكلمة لجيل له تصوّراته الخاصة فيما يتعلق بما نشهده اليوم، وله طاقات لا يستهان بها لإيصال البلاد إلى برّ الأمان. الماضي مجيد في أمور معينة ومليء بأخطاء في شؤون أخرى. أعتقد أن جيلي بإمكانه أن يرافق هذا الحراك ويُستشار - من وجه الاحترام لما بذله من جهود - لكن أن تعود له الكلمة الأخيرة فهذا - حسب رأيي - غير وارد. الشعب يريد استقلاله وهذا من حقه. السند التاريخي والمقاييس الأخرى أسقطها فشلنا في بعض الأمور وهذا ما يرشح الشباب أكثر لصنع الحدث وليس من حقنا أن نخيّب ظنه مرة أخرى. هذه فرصتهم وعليهم استغلالها على أحسن وجه.  

حاورته: ز. أيت سعيد