شريط الاخبار
العدالة تعيد فتح ملف نهب العقار الفلاحي مافيا الشواطئ˜ تفرض منطقها وتضرب بتعليمة بدوي عرض الحائط الثروة الغابية تشكل 2 بالمائة من مساحة الجزائر أسعار النفط تتراجع دون 73 دولارا الصيادون مجبرون على الارتباط بشبكة الأنترنيت طيلة فترة الصيد اتخا ذكل التدابير لإطلاق مشروع خط السكة الحديدية عنابة - جبل العنق الهدف هو تعزيز المنظومة القانونية للحقوق والحريات˜ مرسوم رئاسي يحدد حقوق وواجبات المستخدمين المدنيين التابعين لمؤسسات الجيش تنصيب اللجنة الإدارية للتحضير للمؤتمر الفيدرالي بتيزي وزو فرعون تؤكد تجميد خدمة الويفي˜ في الأماكن العمومية لدواع أمنية تنديد بخرق قوانين حزب الأفلان˜ والانفراد في اتخاذ القرارات 10 آلاف جزائري طلبوا اللجوء في الاتحاد الأوروبي خلال2017 تأجيل ملف عاشور عبد الرحمان إلى الدورة الجنائية المقبلة مركب النسيج تايال يصدر أول شحنة من المنتجات نصف المصنعة نحو تركيا مجمع جيكا يستعد لتصدير 30 ألف طن من الإسمنت الجزائر تلقن جيرانها والعرب دروسا في الدبلوماسية عطلة العيد وغياب تموين الأسواق يلهبان أسعار الخضر بوتفليقة يدشن مطار هواري بومدين في الخامس جويلية وزارة التجارة تؤكد ضبط موزعين مخالفين للقانون وزارة التربية تنشر تفاصيل إصلاح المنظومة التربوية إنقاذ 40 حراقا˜ جزائريا كانوا على متن سفينة أكواريوس˜ مشروع قانون الاكاديمية الأمازيغية أمام البرلمان يوم الأربعاء انطلاق التسجيل في الماستر وبالدكتوراه بداية من بعد غد تسليم المسجد الأعظم جاهزا قبل 31 ديسمبر روسيا تدرس إمكانية رفع الإنتاج بـ1.5 مليون في الربع الثالث من 2018 انخفاض محسوس لأسعار النفط في السوق الدولية 100 حاج متطوع ضمن صفوف البعثة لأول مرة رجل الأعمال السابق عاشور عبد الرحمان أمام جنايات العاصمة اليوم توقع إنتاج 43 ألف قنطار من عنب المائدة بغرداية جبهة البوليساريو ترفع طعنا جديدا أمام المحكمة الأوروبية سكان قرية بوسومر يغلقون الطريق الوطني رقم 26 الشروع في تركيب أجهزة التشويش وكاميرات المراقبة بمراكز الإجراء أويحيى يجيب على تساؤلات الرأي العام يوم الخميس 3 سنوات حبسا لقائد فرقة بالدرك طلب رشوة بقيمة مليار سنتيم ت أليانس˜ للتأمينات ترفع رقم أعمالها إلى 4.802 مليار دينار الشؤون الدينية تنظر في التزام المساجد بأداء الجمعة يوم العيد الشرطة الجزائرية في صدارة الأعمال الخيرية خلال رمضان تأجيل محاكمة دمويين تورطا في قضايا اغتيال عناصر الشرطة بالبليدة ارتفاع درجات الحرارة يعجل بتدشين مبكر لموسم الاصطياف 926 حالة تسمم غذائي خلال الأشهر الأولى من 2018

وزارة التضامن تحصي 3 آلاف مشرد عبر 36 ولاية

مشردون يقتاتون من المزابل ويفترشون «الكرتون» في عز الشتاء


  13 فيفري 2018 - 10:36   قرئ 516 مرة   0 تعليق   المجتمع
مشردون يقتاتون من المزابل ويفترشون «الكرتون» في عز الشتاء

كانت لهم عائلات ينعمون بدفئها ويعيشون في كنفها، يتقاسمون معها الحلو والمر، يأكلون من طعامها، ويجلسون في المقاهي كسائر الناس يشاهدون التلفاز، يستمعون الاذاعة، يقرؤون الصحف، ويدخنون السجائر قبل أن يتحولوا إلى غرباء.
يفترشون الأرض ويلتحفون السماء توقف بهم عقارب الزمن في لحظة ما، في يوم ما، في شهر ما، وفي سنة ما، في مكان ما ولسبب ما، فانقلبت حياتهم إلى تشرد، جوع، خوف وعزلة. لا عائلة، لا مبيت، لا عمل، لا حياة... بل بات الشارع مأواهم وملاذهم الآمن.

اعتدنا مشاهدة الذين ينامون في الشوارع والأزقة من المشردين التائهين، صار الأمر طبيعيا أن نرى أشخاصا يفتشون في القمامة بحثا عن أشياء تسد جوعهم لكن الأمر الطارئ مؤخرا هو موت هذه الفئة تأثرا بموجة البرد القارس، ولعل آخر حالة كانت تلك التي سجلت بداية هذا الأسبوع والتي تعلقت بشيخ من ولاية المدية، هذا الأخير الذي مات متأثرا ببرودة الطقس في ظل الاضطرابات الجوية الأخيرة التي عرفتها العديد من المناطق من الوطن.
الليل بحوّل الأقواس إلى بيوت لهم و»الكرتون» فراشا
حكايات كثيرة وقصص مأثرة هي تلك التي تحتويها أقواس العديد من الشوارع بالعاصمة على غرار شارع عميروش، وساحة البريد المركزي مرورا بشارع العربي بن مهيدي وصولا للسكوار وساحة الشهداء، هذه الأقواس التي لطالما عرفت بأنها الملاذ الوحيد لفئة المشردين أو إن صح التعبير لفئة من ليس لهم مأوى ثابت خلال هذا الفصل البارد حيث إحتضنت هذه الأماكن ذات الفئة وقتها من حرارة الصيف وكذا برودة الشتاء حيث وبداية من السادسة والنصف مساءا أي وقت المغرب يبدأ العديد من الأفراد إلى المسارعة لحجز أماكن في عتبة باب مؤسسة أو في مدخل عمارة أو محل تجاري، من أجل التجند لمحاربة برودة الطقس في الليل مفترشين بذلك بعض القطع من الكارتون التي تكون مبللة في العديد من الأحيان منتظرين لفتة الأناس الخيرين الذين ينوبون عنهم ببعض اللقم الساخنة والأفرشة والبطانيات، والشيء الذي يلفت الانتباه هو وجود عائلات مشردة ليس أفرادا فقط، حيث يفضل هؤلاء الشارع على اللجوء إلى مراكز الايواء المتخصصة.
وراء كل مشرد قصة وأسباب
كانت العديد من القصص باختلاف روايتها تصب في منحى واحد ألا وهي الظروف الاجتماعية التي كانت وراء قذف هؤلاء إلى الشارع، وتفضيل قساوته على المكوث في البيت العائلي فمن النساء من تسببت في خروجهن إلى الشارع زوجات الأب أو قسوة الأخوة عليهن بعد وفاة أمهاتهن ومن الرجال من قصدوا العاصمة من أجل الاسترزاق والبحث عن العمل إلا ان الظروف حالت إلى غير ذلك ليجدوا أنفسهم من فئة مفترشي الشارع ففؤاد القادم من ولاية مسيلة كان من بين الشباب الذين كانوا يتسكعون شوارع العاصمة بداية من شارع حسيبة بن بوعلي بحثا عن مكانا للمبيت تحت قطرات الشتاء ونسمة البرد القارص وجدناه مقبل على افتراش الكرتون في منطقة «السكوار» هذا الأخير الذي كان ينتعل حذاءا قديما ممزقا وملابس بالية لا تقيه حتى من نسمة البرد العادية تكلم معنا بلهجة شرقية قال بأنه قصد العاصمة من أجل العمل إلا أن الظروف لم تسمح له حيث نفذ كل المال الذي كان بحوزته ليجد نفسه في فئة المتسولين قبل ان يتحول إلى متشرد ضحية البرد القارس هذا الأخير الذي امتنع عن العودة إلى ولايته أكد بأنه من المستحيل أن يعود بهذه الحالة كون أمه العجوز خمنت بأنه يعمل بالعاصمة وهو في حالة جيدة، لم تكن حالة فؤاد وحدها هي التي إتخذت من الشارع مأوى لها بل وجدنا من عائلات باكملها تفترش الكرطون وتواجه البرد القارس على مستوى أزقة باب الوادي، حيث مثلت هذه العائلات مجموعة من النساء المرفوقات بأطفالهن يقضون الليالي في الشارع، رفقة الرضع وأزواج عاجزين -مرضى- فكانت لكل منها حكاية فمنها من كان مآلها الشارع بعد أن طردت من منزل عائلة الزوج من قبل إخوته بعد موت الوالدين هو الأمر الذي جعلهم عرضة للمضايقات كون أن ازواجهن عاجزين حتى عن حمايتهن من الذئاب البشرية المترصدة لهن.
ألفين و680 متشرد في 36 ولاية منذ جانفي
جمعت وزارة التضامن الوطني ألفين و680 متشرد عبر 36 ولاية خلال الفترة الممتدة بين الفاتح جانفي والتاسع من فيفري الجاري، حيث ألزمت الوصاية مديريات النشاط الاجتماعي والتضامن للتكفل بالأشخاص المصابين بأمراض عقلية من المقيمين بالمراكز المختصة في المجال، حيث كانت ولاية البيض من اكثر الولايات التي سجل فيها أكبر عدد من المتشردين، والذي قدر بـ736 شخص تليها الجزائر العاصمة بـ598 متشرد، حيث تم توجيه تعليمات صارمة إلى مديرين النشاط الاجتماعي والتضامن للولايات بغرض
التكفل بالأشخاص المصبين بأمراض عقلية والمقيمين بمراكز الاستقبال والإيواء التابعة للوزارة التي تقوم بمعاينة دورية لمراكز الايواء خاصة في فئة الأشخاص المصابين بالأمراض العقلية وذلك بالموازاة مع عملية التكفل بالأشخاص من دون مأوى خلال الفترة الشتوية الماضية حيث تبين وجود حالات مرضية واضطرابات عقلية خطيرة تستدعي التكفل بهم.
دمج 187 شخص دون مأوى خلال 2017
أكد مصدر من وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة بأن برامج الاستعجالات الاجتماعية التابع لذات الوزارة يهدف أساسا إلى إدماج هذه الفئة في الوسط العائلي وكذا المهني حيث أشار في السياق ذاته إلى ان الوزارة الوصية كانت قد خصصت جهاز الاستعجالات الذي يدعى بجهاز «سامو» هذا الأخير الذي يعمل على إيواء المتشردين والمرضى عقليا، هذا الأخير الذي يهدف لإعادة إدماج هؤلاء في وسطهم العائلي والمهني حيث تعتبر هذه المرحلة بالمرحلة الصعبة والمهمة بالنسبة للجهاز أين يتكفل مساعدون اجتماعيون بدور الوسيط بين العائلة والمتشردين أو الأشخاص دون مأوى وأشار في هذا الشأن إلى أن مصالح الجهاز تمكنت السنة الماضية من إعادة إدماج 187 شخصا دون مأوى 121 منهم تم إعادة إدماجهم عائليا، و12 إدماجا مهنيا و54 إدماجا مؤسساتيا، وهو يخص الأطفال والنساء الذين تم إدماجهم في مؤسسات تابعة للقطاع ودور الطفولة المسعفة ودور المسنين والمراكز الوطنية لاستقبال النساء والفتيات في وضع صعب، علاوة على ذلك، يتم التكفل بالمرضى العقليين على مستوى المراكز الصحية التابعة لقطاع الصحة بالنسبة للمرضى الذين يبدون تجاوبا في حين يرفض عدد معتبر منهم الالتحاق بالمراكز، ولا يتم إرغامهم على ذلك وقد تعرض ممثلو الجهاز خلال العديد من المرات إلى اعتداءات من طرف هؤلاء المتشردين، إلا أنه مع مرور الوقت تم اكتساب الخبرة وتسيير الأزمة في كيفية التعامل مع هؤلاء.
التشرد منتشر أكثر بالولايات الكبرى
تأتي الولايات الكبرى وذات الكثافة السكانية العالية  في الصدارة من حيث عدد المتشردين والمرضى عقليا على غرار العاصمة، سطيف، تيزي، وزو، بجاية والبرج ففي بعض الحالات بعضهم قدم من ولايات مجاورة إلى العاصمة على أمل الحصول على منصب عمل إلا أن أغلبهم يصطدمون بواقع مرير هو الأمر الذي أكدته صليحة معيوش مديرة النشاط الاجتماعي بوزارة التضامن حيث أكدت بأن الوزارة كانت قد سطرت خرجات يومية دائمة خاصة في فصل الشتاء حيث يتم جمعهم ووضعهم في مؤسسات متخصصة لكن أغلبهم يرفضون الاقامة الدائمة على مستوى هذه المؤسسات
حيث أن 90 بالمائة منهم هم أفراد قادمين من الولايات الأخرى وفيما يخص الدوافع التي أدت بهذه الفئة إلى الخروج للشارع أكدت بأنه وراء كل متشرد قصة حزينة فعدد كبير من المرضى العقليين تخلت عنهم عائلاتهم وفئة جاءت من مناطق معزولة بغية الثراء والعمل في المدن الكبرى فتاهت واحتضنها الشارع، وفئة أخرى هربت من المنزل بسبب المشاكل العائلية خاصة بالنسبة للفتيات والنساء فالمشاكل العائلية والصراعات الزوجية تدفع بهن إلى ترك الديار، وفئة أخرى تشردت بعد وفاة الأولياء وآخرون يرفضون العودة إلى منازلهم بعد أزمات نفسية تعرضوا لها لسبب أو لآخر.
جمعية «سنابل الخير» تتكفل بـ 300 متشرد أسبوعيا
لطالما عرفت الجمعيات الخيرية بتكثيف نشاطاتها الخيرية خاصة في هذه الفترة حيث تنظم جمعية سنابل الخير مغنية بالتنسيق مع جمعية سبل الخيرات والسلطات العمومية كل أسبوع حملة توزيع الوجبات الساخنة عبر أحياء مدينة مغنية الحدودية بولاية تلمسان أين ينتشر المئات من المشردين وهو ما أشار إليه خرشوفي محمد، المكلف بالإعلام في الجمعية، حيث أكد بأن الجمعية تقوم بتوزيع الوجبات التي تفوق الـ300 وجبة أسبوعيا على المشردين بمختلف أنواعهم من لاجئين أفارقة وأشخاص مصابين بالأمراض العقلية ونساء مطلقات وغيرهم وأوضح المتحدث ان حالات التشرد تختلف منهم من اختار التسول والمبيت في الشارع والهروب من المراكز التي توفرها السلطات ومنهم من كانوا مطرودين من المنازل كما يوجد سبب آخر يتعلق بالعنصر النسوي حيث لا يوجد مركز الأمراض العقلية خاص بهم ما جعل المريضات عقليا يتوجهن إلى الشارع وأغلبية المشردين الآخرين لديهم مشاكل عائلية.
الرقم «1100» للتكفل بالأشخاص دون مأوى
كانت ولاية الجزائر قد خصصت رقما أخضر للمواطنين تزامنا مع الاضطرابات الجوية والبرودة التي تعرفها العاصمة للتبليغ عن الأشخاص دون مأوى وتمكين مصالح الولاية من التكفل بهم داخل مراكز الإيواء وذلك عن طريق ترك رسائلهم على الرقم الهاتفي الأخضر 1100 خاصة مع ارتفاع العمل التضامني الذي تقوم به مختلف الجمعيات الخيرية بما في ذلك مصالح الأمن الوطني التي نظمت عدة خرجات ميدانية لتقديم وجبات ساخنة للأشخاص دون مأوى ومرافقتهم إلى مراكز الإيواء.
منيرة ابتسام طوبالي



تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha