شريط الاخبار
مادة التّاريخ والجغرافيا تضاعف حظوظ التّلاميذ في نيل البكالوريا توقيف 28 شخصا ثبت تورطهم في تسريب الأسئلة ونشر الإجابات 16 ولاية لم تسجل حالات كورونا منذ أسبوعين تبون يستدعي الهيئة الناخبة للاستفتاء على تعديل الدستور في الفاتح نوفمبر حجز 12 قنطارا من الكيف وتوقيف 57 تاجر مخدرات خلال أسبوع إدانة ولد عباس بـ8 سنوات حبسا نافذا و04 سنوات لسعيد بركات الإمارات والبحرين ترسمان تطبيعهما مع الكيان الصهيوني! وزارة الصناعة لم تشرع في استلام الملفات الخاصة بنشاط استيراد السيارات تأجيل قضية رجل الأعمال «طحكوت» ووزراء سابقين إلى 30 سبتمبر الجاري فنربخشة يجدد رغبته في ضم ماندي 80 ألف ناقل مهددون بالإفلاس خبراء يدعون إلى ربط الـفلاحة الصحراوية بالطـاقات المتجددة أسعار النفط في منحى تنازلي وزير الطاقة يؤكد التأثير الإيجابي لمنظمة «أوبك» على سوق النفط «عدل» توجه إعذارا لمؤسسة إنجاز 6000 مسكن في قسنطينة 3 حالات يشتبه إصابتها بكورونا في صفوف مترشحي «الباك» بتيزي وزو الفلسفة ترفع معنويات الأدبيين والعلوم تعيد الأمل للعلميين في اليوم الثالث للبكالوريا الرئيس تبون ينهي مهام 127 رئيس دائرة مدير معهد باستور لا يستبعد إمكانية ارتفاع عدد الإصابات خلال موسم الخريف الجزائر تبحث ملف رعاياها «الحراقة» في إيطاليا وزارة العدل تكشف عن محاولات لتسريب أسئلة البكالوريا وحلولها مجلس قضاء العاصمة يخفض عقوبة خالد درارني إلى عامين حبسا نافذا وزارة التعليم العالي تتمسك بـ19 سبتمبر موعدا لاستئناف الدراسة حضوريا استئناف نشاط الصيد البري للمواطنين بقرار من السلطات تبون يجري حركة جزئية في سلك رؤساء المحاكم الإدارية ومحافظي الدولة بن رحمة يعاني من إصابة! وكلاء السيارات يلتقون بوزير الصناعة للفصل في دفتر الشروط الجديد حمزاوي يدخل اهتمامات مولودية الجزائر تحيين ملفات «السوسيال» يُسقط عشرات الأسماء من القوائم إطلاق الصيرفة الإسلامية في 6 وكالات جديدة الجزائر تستنجد بالتجربة السويسرية لتطوير السياحة البرنت دون 40 دولارا في انتظار اجتماع «أوبك+» الخميس المقبل عملية توزيع سكنات البيع بالإيجار «مستمرة» مؤسسات جامعية تعتمد على الدفعات للاستئناف حضوريا الأسبوع المقبل تجنيد وسائل الإعلام عبر كل مراحل الاستفتاء على تعديل الدستور فنيش يثمن إلغاء مقترح منصب نائب رئيس الجمهورية ويعتبره قرارا صائبا تنصيب العقيد دراني محمد قائدا للمدرسة العليا للدرك الوطني بزرالدة متابعة موظفة المطار بسبب فيديو ثان هددت فيه بفضح ملفات فساد كورونا تتراجع إلى ما دون 250 حالة منذ 80 يوما السعودية تحضر لإعادة السماح بأداء العمرة تدريجيا

لمواجهة الأزمة والتغلب على صعاب الحياة

مسنات يبعن ملابسهن ويفترشن الأرض من أجل لقمة العيش


  13 مارس 2018 - 12:09   قرئ 1074 مرة   0 تعليق   المجتمع
مسنات يبعن ملابسهن ويفترشن الأرض من أجل لقمة العيش

تعيش الكثير من المسنات حياة قاسية بعد تخلي أبنائهن عنهن وعن المسؤوليات التي من الضروري أن يتحملوها إزاء أمهاتهم اللواتي طالما ضحين بالنفس والنفيس من أجل أن يعيش أبناؤهم حياة كريمة وأن لا ينقصهم شيء، لكنهن وجدن أنفسهن بعد سن الثمانين مضطرات إلى بيع أثاث بيوتهن وحتى ملابسهن من أجل تحصيل لقمة العيش.

تحت زخات المطر وتحت درجات الحرارة العالية لم تتواني العجائز في حجز أماكن لهن بالسوق الشعبي بباش جراح أين انزوين في مكان بعيد عن أعين الشرطة التي طالما طردتهن من هناك واصطحبتهن الى بيوتهن لكنهن سرعان ما يعدن الى هناك لأنهن لا يجدن من يطرق بابهن لا أبناء ولا بنات ولا حتى فاعلي الخير، يبعن كل ما يملكن من أجل سد جوعهن وليحفظن أنفسهن من مد أيديهن إلى الغرباء.
 الحاجة وتخلي الأبناء عنا وراء جلوسنا بهذا المكان
كانت جالسة وأمامها بعض القارورات الزجاجية مكواة قديمة وبعض ملابس الأطفال تجاعيد وجهها كانت تنم على أنها تعدت سن الثمانين كان كلامها قليل لكن طريقة عرضها لمبيعاتها كانت طريقة إلحاح تجعلك تدرك أنها لا تريد العودة الى البيت دون أن تبيع ما أحضرته من أدوات وملابس أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها بالية جدا.
خالتي «فاطمة» القادمة من حي القصبة العتيق والتي فاقت سن ال86 سنة كانت كل سلعها قديمة ومستعملة تبدو للعيان من أول وهلة أنها لا تصلح لأن تباع إلا لمن هو من فئة أشخاص نخر الفقر أجسادهم وأنهكت الحاجة كاهلهم ولعل ما حتم على هؤلاء النسوة الخروج إلى هذه السوق لبيع مثل هذه الأشياء يعطي صورة على أن حالهن أسوأ بكثير من حال زبائنهن، كانت متكئة على عصاها افترشت كل ما أحضرته واتكأت على أسوار الحديقة  تنتظر زبونا قد يحل أزمتها اليوم، أخبرتنا وهي تحاول أن تقنعنا بشراء معروضاتها أن الحاجة الماسة للمال هي التي جعلتها تبيع ما تملك من ملابس وأحذية وحتى أجهزة الكترونية.
فبعد رحيل أبنائها عنها وبقائها وحيدة لم تجد من يعيلها وتجاهد كل يوم لتسويق كل ما يقع بين يديها من أشياء قديمة منها ما يتصدق به بعض المحسنين عليها، وقد غادرت السوق بعد ساعات طويلة وهي تتكئ على عصاها محنية الظهر وتحمل في يدها سلعتها التي لم تجد من يقبل على شرائها.
مطلقات وأرامل حفظت السوق ماء وجههن
عشرات المطلقات والأرامل ممن تعدين الـ70 سنة أتين من مناطق بعيدة كالقبة وباب الزوار وساحة أول ماي بالعاصمة تعرضن سلعهن منذ الصباح الباكر بسوق النساء الذي يزداد عدد تاجراته يوما بعد يوم.
أكدت السيدة نعيمة، أن زوجها متوفي وهي من تعول أبناءها وتبحث دائما على كل ما هو قديم لتبيعه هنا في سوق النساء وحتى إن كانت الأسعار رمزية وبسيطة جدا لا تتعدى في الغالب 300دج إلا أنها وجدت من هذا النشاط رغم أنه فوضوي مصدرا لرزقها وطريقة محترمة لإعالة أبنائها، مسنة أخرى وجدناها بصدد بيع الجلاليب وألبسة الأطفال القديمة، أتت لبيع أي شيء يقع بين يديها علها تستطيع أن توفر لقمة عيشها بعدما تخلى عنها ابنها الوحيد وهاجر الى كندا منذ أكثر من 5 سنوات دون أن يعيلها أو يتحمل أية مسؤولية أو يبعث أي مصروف يضمن العيش الكريم لوالدته المسكينة.
 محمد ماضي: «عقوق الوالدين سببه الابتعاد عن تعاليم الدين وقيم المجتمع»
أكد المختص الاجتماعي محمد ماضي أن عقوق الوالدين بات من القضايا الشائكة في المجتمع الجزائري اليوم، فعوض أن يرعى الابن والديه ويحرص على إرضائهما، وأن يؤثران على نفسه وزوجه وأبنائه لكن حتى ينال الآباء بر أبنائهم عليهم أن يبروهم أولاً ليحظوا ببرهم؛ فبر الأبناء يكون بحسن اختيار أمهاتهم، وحسن تسميتهم، وتعليمهم القرآن الكريم، وتثقيفهم في أمور دينهم، وإعانتهم على البر، وعدم التخلي عن مسؤولياتهم تجاه الأبناء، وأن يبروا آباءهم أمامهم، وأن يكونوا قدوة حسنة لهم. فإحدى أسباب عقوق الأبناء للآباء أن الأباء أنفسهم عاقين لآبائهم، فيجزيهم الله تعالى بعقوق أبنائهم في الدنيا. فإن أدى الولد حق ولده منذ طفولته، وأصلح نفسه نال بر ابنه وحقوقه منه، فمن أطاع الله عز وجل طوّع الله له رعيته، والأبناء رعية الرجل في بيته، وهو راعيهم ومسؤول عنهم، ومن ذلك ذكر القرآن الكريم قصة الغلامين في سورة الكهف ونعت أبوهما بالصلاح: «وكان أبوهما صالحاً».
 إن عقوق الأبناء للآباء منتشر هذه الأيام بكثرة وكأنها موضة العصر ويرجع هذا التصرف البغيض الى الكثير من الاسباب الظاهرة والخفية منها تقليد المشاهير والفنانين في وسائل الاعلام، حيث تبث المسلسلات اليومية والأفلام كثير من المفاهيم المغلوطة واللاأخلاقية في التعامل مع الآباء لاسيما أنها تعرض أن الابن ضحية، وعليه التحرر من أبيه وسيطرته وعليه هجره، وعدم السماح له بالتدخل في شؤون الابن خاصة المراهق. وهذه المفاهيم استمدت من الغرب حيث الانحطاط في الأخلاق، وعدم تقدير وبر الآباء.
وللأسف أضاف ذات المتحدث أن أبناءنا اليوم يختارون قدواتهم العليا من أولئك الفنانين والمشاهير وإن كانوا غير مسلمين بسبب ذوبانهم في شخصهم، وعدم نضوجهم ووعيهم الديني والفكري. ومن ثم إن للأصدقاء التأثير الأكبر على الأبناء لاسيما في سن المراهقة، حيث تنشأ أفكار صبيانية لديهم يربطونها بإثبات الذات والوجود والاستقلالية خاصة الشاب، فيعتقد أن عدم طاعته لأبيه، ورفع صوته عليه والبعد عنه يثبت رجولته وكيانه، ويجعله محموداً بين أصحابه. ناهيك عن الكتب والمجلات التي منحت المراهق الحجم الاكبر في هذا العالم، ومنحته الأعذار والتبريرات اللامنطقية في تصرفاته السيئة مع والديه بحكم الفترة (السيكولوجية) و(البيولوجية) التي يمر فيها، وما يتخللها من نضوج وبلوغ، مما جعل الأبناء يرون أنهم مصدر القوة، وعلى آبائهم تجنب انفعالاتهم الوخيمة وأي سلوكات تسيء إليهم، فبات على الأب أن يطلب رضا ابنه في هذا العصر الجديد.
مصطفى خياطي: «70 بالمائة من المسنين مكتئبون ومحطمون»
 أكد البروفيسور مصطفى خياطي رئيس الهيئة الجزائرية للبحث والترقية الصحية انتقد أسلوب تعامل الدولة مع كبار السن عامة، ونزلاء دور الشيخوخة على وجه الخصوص، وحمّل أيضاً الأبناء سبب ما يعانيه آباؤهم من كآبة وإحباط وإصابتهم بمختلف الأمراض حتى خارج هاته الدور، فالعقوق لا يعني رمي الأب أو الأم في دور العجزة فقط بل التملص من إعالتهم وتحمل مسؤولياتهم يعتبر عقوق أيضا، وأوضح أن «70% من المسنين بهذه المراكز يعانون من الاكتئاب، وهو رقم يكشف عن الأوضاع السيئة التي يعانون منها».
 حيث أنّ التصرفات القليلة التي كان يقوم بها الجزائريون اتجاه آبائهم من «عقوق» على حد وصفه تحولت إلى ظاهرة كما أوضح أنه وجد من خلال بعض الدراسات أن « 11% من الشباب يعتبرون الآباء مجرد فرد عادي في الأسرة شأنه شأن الإخوة والأقارب، 80 % يرون في دور العجزة والمسنين ملاذاً للوالدين بعد تقدّمهم في السن، أما 4% لا يجدون أي حرج في استقرار والديهم في بيوت الشيخوخة.
صفية نسناس