شريط الاخبار
حزن وترقب لاستقبال جثماني الحراقة دادي وأغيلاس˜ إعداد استراتيجية وطنية للوجستيك بالتعاون مع البنك العالمي يوسف يوسفي يبرز خطوات الجزائرفي مجال تنمية الصناعة الوطنية الجزائريون سيودعون عام 2018 على وقع ارتفاع فاحش في الأسعار المسؤولون الجزائريون يرفضون التصريح بممتلكاتهم! أوتو واست˜ يفتح أبوابه والوكلاء يعلنون عن تخفيضات غير مقنعة˜ 25 مليون أورو ديون فردية للجزائريين بالمستشفيات الفرنسية اتحاد العاصمة - المريخ السوداني ( ملعب 5 جويلية سا 19) الائتلاف الرئاسي يُلمّح إلى إمكانية تبني مقترح تأجيل الانتخابات الرئاسية منافسات الترشح لمسابقة تحدي القراءة العربي˜ تنطلق مطلع العام الدراسي المقبل أهل ضحية الحرّاق˜ عادل رمال ببن شود يصرون على كشف حقيقة وفاة ابنهم توقيف أفراد جماعة إرهابيةاستهدفت قوات الأمن بالبليدة نقابة شبه -الطبي في الشارع هذا الأربعاء فرعون مشروع ميداكس سيجعل الجزائر قطبا إفريقيا˜ الريال˜ يزجّ بالطلبة في أتون السياسة مباركي يؤكد على ضرورة تطوير الإدماج المهني في الميدان الفلاحي إقصاء شافع بوعيش نهائيا من الحزب المجلس الوطني لحقوق الإنسان يفتح بوابة إلكترونية لاستقبال الشكاوى 6 أشهر موقوفة النفاذ ضد معاق فتح حسابات عبر الفايسبوك˜ تحمل أسماء جنرالات أجانب ضمن قوافل الحراقة من سواحل الجزائر سعيدة نغزة تلتقي مفوضة ملكة بريطانيا للتجارة في إفريقيا تجسيـد برنامج واسع لتفادي الوقوع في فـخ العنف والتطرف من جديد انفلات الأوضاع في باريس ومدن أخرى والمحتجون يطالبون برحيل ماكرون "الائتلاف الرئاسي" يناقش "تأجيل الرئاسيات" وندوة وطنية للتوافق "شهداء الجزائر بناة سلام متواضعون وتطويبهم لحظة قوية في تاريخنا" اعتقال أكثر من 700 شخص في جميع أنحاء فرنسا "أوبك" تقرر خفض الإنتاج بـ 1.2 مليون برميل يوميا من الحصى والحجارة والرمل إلى النفايات ... أغرب قصص الاستيراد في الجزائر قضايا الأفارقة في تراجع بعد مباشرة الجزائر عمليات ترحيلهم توقيف 26 منقبا عن الذهب وحجز 04 أجهزة كشف عن المعادن بتمنراست منح البطاقة المهنية لمربي الأغنام قريبا جرد شامل لأمـلاك الجمـاعات المحلية لتثمينها السمك الموريتاني في الأسواق قريبا وبأسعار معقولة "الريفيون" والعمرة يتسببان في ندرة العملات الأجنبية ويلهبان أسعارها "الحاويات" المموّهة ... فضائح تنخر الاقتصاد الوطني! امرأة ورضيع ضمن قائمة336 "حراڤ" المُنقَذين من الغرق بعرض المتوسط نحو سحب صناديق الزكاة والتبرعات من المساجد الجمارك تتهم ربراب بمحاولة إقحامها في "مسائل سياسية مجهولة" بوشارب يرحّب بعودة بوحجة وحسين خلدون وغموض حول سعداني تأجيل ملف أمير كتيبة الأنصار "أبو تميم" إلى 18 ديسمبر المقبل

الأمن يحصي حوالي 920 طفل ضحية

تفكيك مجموعات إجرامية تنتهك البراءة وتستغلهم للتسول


  21 مارس 2018 - 11:26   قرئ 792 مرة   0 تعليق   المجتمع
تفكيك مجموعات إجرامية تنتهك البراءة وتستغلهم  للتسول

يسعى الكثير من الأفراد في الآونة الأخيرة إلى سد رمقهم بطريقة سهلة وسريعة دون بذل أي جهد أو عناء ولم تقتصر هذه الأخيرة على فئة محدودة من المجتمع التي كانت تتمثل سابقا في الأشخاص الطاعنين في السن أو أمهات رفقة أبنائهم المرضى بل إمتدت مؤخرا إلى أطفال «إمتهنوا التسول» بفضل تربصات عند أشخاص لتكوين شبكات مختصة في ذات الشأن والدليل على ذلك هي التحقيقات الأمنية التي تمكنت في العديد من المناسبات من تفكيك مثل هذه المجموعات التي تنشط في مجال التسول بالاعتماد على الأطفال بصفة خاصة.

يعتبر «التَّسوُّل» من بين الظواهر الاجتماعية الخطيرة على غرار التدخين والادمان على المخدرات وغيرها من الظواهر التي تحول الممارس بها إلى عنصر مهدد للمجتمع حيث المعروف عن «التَّسوُّل» أن فيه إهدار لكرامة الإنسان أمام الناس، وإن اتخاذ التَّسوُّل مهنة لجمع المال دليل على ضعف الثقة بالله تعالى، الذي ضمن الأرزاق لجميع مخلوقاته حسب تعريف العديد من رجال الدين له حيث قد يدفع التَّسوُّل في الكثير من الأحيان الشخص إلى ارتكاب الجرائم باعتباره بداية الطريق للسرقات والانحراف، لكن الجانب من هذه الظاهرة الذي لابد من تسليط الضوء عليه هو زحفها نحو الأطفال، البراءة التي حولت في السنوات القليلة الأخيرة إلا «عمالة في التسول» تُدرب على استعطاف الناس واستدراجهم لتقديم المعروف ومن ثمة تحويلهم إلى عناصر بارزة مكونة لأجيال أخرى في شبكات مختصة لذات النشاط.
الاستعطاف اسلوبهم وجيوب المارة هدفهم
بكلمات بريئة، ومظاهر تنم عن حاجة ذلك الطفل للشفقة صادفتنا الفتاة «سمية» التي اتخذت من ساحة بلدية رغاية شرق العاصمة مكانا لها، تسأل المارة الرأفة بها من خلال التصدق عليها ببعض الدنانير بحجة أنها يتيمة ولا مؤوى لها، والحقيقة وراء تلك الطفلة البريئة صادمة، حيث لم توافق على التحدث معنا في بادئ الأمر قبل أن نقنعها بأننا الطريقة التي تمكنها من انتشال عائلتها التي روت لنا عنها من قساوة الحياة الاجتماعية التي أجبروا على التعايش معها، لكن المفاجأة هي الحقيقة التي كشفت لنا عنها بأنها ليست يتيمة بل إنها بنت مجهولة النسب، شاءت الأقدار بأن تجمعها بزوج أم طاغ ظالم، يصر على إرسالها إلى الشارع والتسول واستعطاف الناس بهدف تحصيل المال وتسليمه إياه يحدث كل هذا حسب الفتاة أمام أمها الصامتة التي لا تقوى على رفض أي أمر يتحدث فيه زوجها، حيث كانت هي الضحية رقم واحد حيث أكدت لنا والدموع تنهمر كالسيل على وجهها، بأنها تعاني كثيرا من هذه الحياة القاسية التي أجبرتها على افتراش الكارتون، والعيش تحت رحمة المارة أين واصلت بأنها تتأثر كثيرا عند رؤيتها لأقرانها وهم متوجهين إلى المؤسسات التربوية رفقة أوليائهم في الوقت الذي تسعى هي إلى استعطاف المارة وترجيهم في أغلب الأحيان... وبالنظر في أماكن وأوقات تواجد العديد من هؤلاء المتسولين نجدهم يختارون أماكن عديدة ولكن الأغلبية تكون قرب المساجد التي يتوافد على أبوابها العديد منهم حيث الوعظ ويكون المحسن في حالة نفسية تدفعه أكثر للعطاء، هو إذن واقع مر لأطفال يستغلون من طرف أشخاص كبار لكسب المال دون اكتراث منهم لانعكاسات التسول السلبية على تنشئة هؤلاء الأطفال الأبرياء كما يختار المتسولون يوم الجمعة لوجود أعداد هائلة من المصلين يستطيعون من خلالها جمع اموال كبيرة في وقت قياسي... ورغم أن حصر مواقع المتسولين صعب جدا الا أنهم يبرزون في مواقع كالمساجد والأسواق ويتشكلون بالهيئة الرثة والمتسخة في غالبهم.
إحصاء حوالي 920 طفل ضحية التسول والتشرد
وبالنظر إلى الاحصائيات المقدمة في هذا الشأن تم إحصاء حوالي 920 طفلا ضحية التسول والتشرد، و4890 آخرين استغلوا في مجال عمالة الأطفال هذه الظاهرة بدورها أخذت منحى متصاعدا وخطيرا ففي وقت سابق كانت هذه الشريحة تلجأ بمحض إرادتها للشغل مبكرا في التجارة أو حمل السلع بسبب سوء الأوضاع الاجتماعية وتدهور الظروف المعيشية، حيث كانت هذه الظاهرة مشاعة فقط عند الطبقة الفقيرة التي لا تملك دخلا يسد حاجياتها، لكن الواقع الآن اختلف فالظاهرة لم تعد تقتصر على الفقراء ولا على شغل معين، فقد أصبح تجار المخدرات والدعارة يستدرجون هذه الفئة العمرية سواء كانوا من ذوي الدخل الضعيف أو ميسوري الحال ويقحمونها في هذا المجال، مستعملين في ذلك أساليب إغرائية واستمالات عاطفية لإقناعهم بغرض إستخدامهم كوسيلة لترويج سمومهم وإشباع رغباتهم، حيث سجلت شبكة «ندى» 18322 مكالمة هاتفية على الرقم الأخضر في أقل من 10 أشهر تخص قضايا عنف ضد الأطفال كالاعتداءات الجنسية والتسول وعمالة القصر.
 علماء الاجتماع يؤكدون:
«لا مبرر لاستغلال الأطفال في التسول»
وصفت الأخصائية الاجتماعية «داليا هنادسي» التسول بالأطفال بالتجارة غير الشرعية بأنه لا يوجد أي مبرر مهما كان يدفع الأولياء أو غيرهم لأن يتسولوا بالبراءة، لما ينجر عن هذا الفعل الإجرامي من آثار سلبية تنعكس على شخصيتهم وتجعل منهم في المقام الأول مجرمين محترفين، حيث تقول الاخصائية بأن السؤال الذي ينبغي أن يطرح عند الحديث عن ظاهرة التسول مفاده ما الذي ينتظره المجتمع من الأطفال المتسول بهم والإجابة على هذا السؤال لا تحتاج إلى تفكير عميق ولا إلى بحث ميداني لأن التسول كما هو معروف آفة اجتماعية منبوذة وخطيرة فالأطفال من المفترض أنهم مستقبل الأمة وخزانها فإن تم التسول بهم في الشارع طبعا فهذا يعني أننا نعرضهم لاكتساب عادات سيئة أولها التعود على الاتكالية من خلال طلب الحصول على المال بمجرد مد اليد بمعنى تشرح «هنادسي» أن الطفل عندما يكبر لا يعرف معنى الاجتهاد لتحصيل المال لأنه لم يترب عليه وإنما يطور من مهاراته التي تجعله يكسب المال بأبسط الطرق وأيسرها أي يعتمد على الربح السريع إلى جانب اكتساب كل الأخلاقيات السيئة الموجودة في الشارع كبيئة مفتوحة على كل الاحتمالات البذيئة مما يعني أن شخصيته إما أن تكون هشة فيشعر بالهامشية أو شخصية قوية في الإجرام الذي أصبح بالنسبة له عادة فيتحول إلى مجرم محترف كون آفة التسول فتحت له الباب لاحتراف آفات أخرى كالإدمان على المخدرات والسرقة وحتى القتل لتحصيل الكسب لأن التسول يقتل بداخل الأطفال بذرة العمل ومن ثمة تعطينا هذه الظاهرة رجلا عوض أن يكون داعما لمجتمعه يصبح ناقما عليه، ويحاول صب جام غضبه من حرمان ومعاناة عليه لأنه ينظر إليه على أنه السبب الأول فيما هو عليه، أما السؤال الثاني الذي ينبغي لنا أن نطرحه تقول الاخصائية الاجتماعية هو من يتحمل مسؤولية الأطفال الذين يجري التسول بهم؟ وتجيب في رأيي المسؤولية الأولى يتحملها الأولياء وحدهم، والقول بأن الحاجة أو الفقر هو الذي دفعهم إلى التسول بفلذات أكبادهم مردود عليه ولا يبرر مطلقا فعلتهم الإجرامية، وكباحثة، في اعتقادي ليس هناك أي سبب مهما كان يدفع بالأهل للخروج بأبنائهم والتسول بهم، ومن هنا تطرح مسالة الكرامة الإنسانية التي تلعب دورا بارزا في عدم التنازل عن بعض القيم ومنها التضحية ببراءة الأبناء مقابل بعض الدراهم، لذا أؤكد أن الأولياء الذين يدفعون بالحاجة كمبرر للتسول عادة هم من ذوي الشخصية الضعيفة الباحثة عن الكسب السهل والسريع، خاصة أننا نعلم أن للأطفال أثر كبير في تحميل الناس التصدق من مالهم، هذا من ناحية، أما إن لم يكن لهؤلاء الأطفال أولياء، أي أنهم من الفئة اليتيمة أو المشردة التي اختارت الهروب من الأسرة لأسباب متعددة، في هذه الحالة، المسؤولية تلقى على عاتق المجتمع ككيان مؤسساتي مجبر على حماية من لا حماية له، وبالرجوع إلى مسؤولية المجتمع، من المفروض أن الدولة وضعت إستراتيجية قانونية للتكفل بهذه الشريحة بتجريم التسول، غير أن التفعيل الواقعي لهذه القوانين غائب بدليل أننا عندما نتجول بالشوارع نجد الأطفال يتسولون على مرأى كل المجتمع.حول ما إذا كان بالإمكان انتزاع الأطفال المتسول بهم من ذويهم بالقوة لحمايتهم، ترى الباحثة ثريا أن تجارب الدول المتقدمة الناجحة في مجال حماية الأطفال كانت تنطلق من إجراء بحوث اجتماعية حول سلوك الأولياء وإن كشفت النتائج بأنها سيئة يجري انتزاع الأبناء منهم، وهو ما لا نجده في مجتمعنا الذي إن حاولنا تطبيق قاعدة انتزاع الأبناء من ذويهم، تصادفنا مشكلة ما بعد هذه الخطوة، فأين يتم وضعهم؟ وعند القول بوجود مراكز نسأل: هل هذه المراكز تؤمن لهم الحماية من الأزمة وتضمن لهم التمتع بحياة أمنة في ظل عناية تربوية وصحية هادفة؟ وتستطرد المختصة في علم الاجتماع: «أعتقد أن هناك عمل كبير ينبغي القيام به لمحاربة الظاهرة وينبغي تضافر جهود كل مؤسسات الدولة مدنية كانت أو رسمية، وليس فقط سن قوانين ظاهرها الحماية والزجر لتظل كلاما يقال ولا يطبق، ولعل أحسن وسيلة لحماية الأطفال من ظاهرة التسول، حسب  المتحدثة هي التطبيق الصارم للقانون، فإن انتزع الأطفال من ذويهم وتم التكفل بهم على مستوى مراكز لائقة ويجري في المقابل معاقبة الأولياء أو غيرهم على التسول بهم بالسجن، في اعتقادي هذا الإجراء كفيل بالحد من الظاهرة التي تعرف، تقول المختصة في علم الاجتماع، انتشارا كبيرا في المجتمع الجزائري وليس بدافع الحاجة فقط كما يبدو في الظاهر، وإنما تحولت إلى تجارة تستغل الأطفال وحسب الأبحاث التي نقوم بها، تبين لنا أن هناك مدراس تأسست لتعليم مهنة التسول، على الرغم من أنها مهنة مهينة، إلا أنها مطلوبة من بعض فئات المجتمع التي تبحث عن الكسب السهل.

منيرة ابتسام طوبالي



تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha