شريط الاخبار
متقاعدون مهددون بعدم استلام معاشاتهم وبطالون دون آفاق لإيجاد مناصب شغل حرمان أصحاب القطع الأرضيّة الموروثة من الحصول على السّكن طلبة البيولوجيا بباب الزوار ينتفضون ضد نتائج "الماستر" إحباط محاولات لإغراق السوق بأطنان من ملابس "الشيفون" موغيريني تُشيد بدور الجزائر في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة أويحيى يرد على محمد السادس ويؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير الحكومة تتهم قناة خاصة بـ "التلاعب" بتصريحات أويحيى وقف تصدير البطاطا والتمور الجزائرية إلى موريتانيا بسبب "أزمة مازوت"! "أوبك" تقرر خفض الإنتاج بنحو مليون برميل في 2019 اختطاف طالبات على متن حافلة للنقل الجامعي وتعرض زميلهم لاعتداء وحشي احتياطي الصرف «سينفد» خلال السنوات الثلاث المقبلة مدوار يقر بوجود خيانة ويورط زطشي في قضية زرواطي الحكومة مطالبة بالتحقيق في مشاريع استثمار «وهمية» ركود المبيعات يرغم وكلاء السيارات على تدشين «صولد» نهاية العام مبكرا الديوان الوطني للحج والعمرة يحذر من الوكالات الوهمية الإفراج عن تفاصيل تسيير الميزانية المخصصة للمدارس الابتدائية توقيف مهرب دولي للبشر في عرض البحر بين وهران وعين تموشنت أويحيى يلتقي ماكرون وملفات الذاكرة والعلاقة مع دول الجوار في مقدمة المشاورات جزائريون بالمهجر يتشبعون بالفكر المتطرف ويلتحقون بصفوف "داعش" "سفيتال" تُفاوض اليابانيين لإنشاء مصنع سيارات "تويوتا" بالجزائر "أحزاب التحالف الرئاسي ستدافع عن حصيلة الرئيس بوتفليقة" عرض حصيلة العهدات الأربع على البرلمان نهاية السنة مهربون وبارونات يغرقون السوق بملايين وحدات المفرقعات «آن الأوان للتخلي عن تقديس البشر وترك التراث الإسلامي للدجالين أسهم في تزييف الحقائق»  عيسى يحذر من الغزو العالمي الذي يستهدف الأمة "البوشي" سيواجه باقي المتهمين في قضية الكوكايين هذا الأسبوع الحكومة تدعو البلديات إلى مواكبة الإصلاحات الاقتصادية ارتقاع رقم أعمال "جازي" بـ%05,6 خلال الربع الثالث من 2018 زمالي يكشف عن إدماج 270 ألف منصب خلال 2018 84 % من علامة القهوة غير المطابقة للمعايير تسوّق للجزائريين عودة "التحالف الرئاسي" في غياب الإسلاميين تغيير المصابيح الزئبقية بأخرى تشتغل بالطاقة الشمسية عبر 29 بلدية الداليا تؤكد مواصلة الحكومة سياسة دعم الفئات الهشة حجز 155 ألف "دولار" و3 آلاف "أورو" بمطار وهران قيتوني يتوقع ارتفاع الجباية البترولية خلال 2019 ارتفاع الصادرات بـ 16% خلال الـ09 أشهر الأولى من 2018 إعلاميون يتكتلون لتشكيل نقابة وطنية مستقلة للصحافيين الجزائريين زطشــــــي يخـــــرق القوانيــــن وينقلــــب علــــى مــــــدوار الإفراج عن "عبدو سمار" و"مروان بودياب" والأمر بإجراء تحقيق تكميلي للفصل في الملف زيتوني يشدد على اعتراف فرنسا بجرائمها "قبل التطرق لملفات أخرى"

بحجة التعب وامتحانات الأطفال

نســـــاء يــــتخلين عــــن عادات «زمان »ويشترين حلويات العيد


  09 جوان 2018 - 14:47   قرئ 2158 مرة   0 تعليق   المجتمع
نســـــاء يــــتخلين عــــن عادات «زمان »ويشترين حلويات العيد

اندثرت عادات وتقاليد المجتمع الجزائري، حيث بدأت المرأة تتخلى عن مهامها الأسرية تدريجيا موكلة إياها إلى نساء أخريات، فبعد أن كانت العشر الأواخر من الشهر الفضيل فرصة لتحضير حلويات العيد إلا أنها اليوم باتت فرصة لتقديم الطلبيات التي تهاطلت على نساء امتهن الحرفة أو على بعض الماكثات بالبيوت بعدما اكتشفت أنهن ستحققن أرباحا إضافية من قبل النساء العاملات اللواتي أنهكهن التعب وزادتهن امتحانات الأطفال التي صادفت آخر أسبوع من رمضان أعباء لم تكن في الحسبان.

المرأة الجزائرية كعادتها ومنذ القديم لا تفوت فرصة العيد دون تزيين مائدتها بأشهى الحلويات، ولكن رغم هاته العلاقة الحميمة التي تربطها بحلوى العيد، إلا أنها بدأت تتخلى تدريجيا عن تحضيرها بنفسها تاركة الأمر لأصحاب المحلات التجارية، وهو ما يختلف عما كان عليه الأمر في القديم، حيث كانت العشر الأواخر من رمضان فرصة لاجتماع نساء الحي مع بناتهن لتحضير الحلويات في جو بهيج تزينه أحاديث وحكايات نسويه بحتة وبهذه الطريقة كانت النسوة تنقل إلى بناتهن سر تحضير مختلف الأصناف.
بين التكليف والتعب نساء يتخلين عن عادات زمان
بعد أن ارتبط تحضير حلوى العيد بلمة الجيران وبنات العائلة وبعد أن كان امتحانا للفتاة الجزائرية لمعرفة مدى قدرتها على تسيير شؤون بيتها وتزيين مائدة طعام زوجها تحول الأمر في السنوات الأخيرة إلى مجرد أمر ينطوي على الكثير من التعب والجهد في ظل المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق ربة الأسرة في شهر رمضان المعظم وهو ما جعل الغالبية تفضلن الحلويات الجاهزة التي تقتنيها من محلات الحلويات التقليدية والشرقية أو من بعض النساء الماكثات بالبيوت اللواتي امتهن حرفة صنع الحلويات.
وبالرغم من ارتفاع سعر الحلويات الجاهزة حيث يتراوح بين (80 و100 دج) للحبة الواحدة ويرجع هذا الارتفاع إلى ارتفاع سعر المواد التي تحضر بها والتي بات استيرادها أمرا غير ممكن كاللوز الذي فاق سعره ال200 دينار والجوز الذي فاق سعره ال4500 دج والفستق الذي وصل إلى 7500 دج، ومع هذا تشهد محلات صنع الحلويات غزوا نسائيا لتسجيل طلبهن على حلويات العيد كما أنهن يفضلن المصنوعة منها بالمكسرات الباهظة الثمن.
«سميرة» إحدى السيدات اللواتي تركن هاته العادة منذ سنوات خلت مؤكدة لنا أنه وبحكم عملها والتعب الذي يقتضيه الشهر الفضيل ابتداء من تنظيف  المنزل والبحث عن ألبسة العيد للأطفال إلى جانب عن إعداد مائدة الإفطار يوميا لهذا فمن غير الممكن أن تضيف عبئا كبيرا آخر بتحضير الحلويات بنفسها في الأسبوع الأخير من رمضان لهذا تضطر إلى شرائها أما بالنسبة لغلاء أسعارها فقد أكدت ذات المتحدثة أن هناك تقارب كبير بين سعر مواد صنع الحلويات المختلفة والتي تعرف التهابا كبيرا في السوق هذه الأيام  خاصة المكسرات والشكولاطة بنوعيها البيضاء والسوداء والسكر والعسل وبين سعر شرئها جاهزة وبما أنه لا نستطيع اقتصاد المصروف في مثل هذه المناسبات فمن الأفضل توفير الوقت والجهد بشرائها جاهزة.
الموضة طالت حتى الماكثات بالبيت
 الظاهرة لم تقتصر على النساء العاملات بل امتدت إلى النساء الماكثات بالبيت اللواتي فضلن ربح راحتهن وشراء حلوى العيد حيث أكدت لنا «أمال» وهي ربة بيت تزوجت حديثا أنها ومنذ أن كانت في بيت أهلها لم تحضر حلوي العيد ولا حلوي أية مناسبة أخرى لأن والداتها كانت تقوم بشرائها من عند قريباتها اللواتي يقمن بتحضير الحلويات للأفراح المختلفة حسب الطلب وهي بدورها قد طلبت تشكيلة من الحلويات من عندهن ويرجع سبب شرائها لها بدلا من صنعها بنفسها لعدة أسباب منها أنها ستحصل على حلوى مضمونة من ناحية الشكل والذوق كما أنها ستربح الوقت للاهتمام بمظهرها وشعرها من جهة وتربح استحسان زوجها وحماتها التي ستخبرها أنها هي من أعدت هذه الحلويات.
في ذات السياق أكدت لنا «مدينة» التي تعمل بإحدى الشركات الوطنية وهي ربة بيت وأم لطفلين أن سبب اقتناء الحلويات التقليدية من المحلات هو الهروب من العناء والتعب كونها تعمل يوميا وليس لها وقت لصنع مختلف الحلويات لتزيين مائدتها في عيد الفطر إضافة إلى ذلك حتى لا تفقد عائلتها نكهة العيد التي لطالما ألفتها هي وعائلتها رغم أن تكاليف تحضير الحلوى تقارب مصاريف شرائها لكن شرائها يجنب التعب والإرهاق في تحضيرها» إضافة إلى ذلك كشفت لنا ذات المتحدثة أنها تقبل على محلات بيع الحلويات التقليدية قبل أسبوعين تقريبا لتقديم الطلبات قبل توافد النساء الأخريات متجنبة أي مشكل قد يكون بتواجد العديد من النساء اللذين يقمن بتقديم الطلبات على الأنواع المختلفة من الحلويات التي قد تكون هي الأهم في مائدة النساء في يوم عيد الفطر.
أما «محمد» فقد أخبرنا أنه يقبل على محلات بيع الحلويات للسنة الثالثة على التوالي، حيث يقوم بشراء حلويات العيد المختلفة «كالقنيدلات» و»الدزيريات» جاهزة ليتجنب إرهاق زوجته وعنائها من تحضيرها في البيت في حين لا يطلب منها إلا إعداد حلوة الطابع التي تعتبر صنفا مميزا من الحلويات التي يحبها ويعتبرها أساسية في مائدة صباح  العيد.
ارتفاع مستلزمات العيد سبب غلاء الحلويات
كشف لنا العديد من أصحاب المحلات التجارية الذين قمنا بزيارتهم أن السبب وراء ارتفاع أسعار الحلويات التقليدية يعود إلى ارتفاع مستلزمات العيد على غرار السكر والزيت والفرينة وغيرها، إضافة إلى ذلك وصل سعر اللوز الى 2500 دج للكلغ الواحد فيما بلغ سعر الجوز4500 دج للكلغ الواحد، أما سعر الفول السوداني فقد وصل إلى 400دج للكلغ الواحد، فيما تراوح سعر الفستق ما بين 7000 و7500دج للكلغ الواحد هذا ما دفع بالكثير من صناع هذه الحلويات التقليدية إلى رفع أسعارها، حتى يستطعن تحقيق الربح في بيعها، وهذا ما أكده لنا فتح الدين الذي قصدنا محله في حي باب الوادي الشعبي بقوله»كل سنة نقوم برفع سعر الحلويات حسب ارتفاع مستلزماتها خاصة مع منع استيراد الكثير من المستلزمات ومع هذا تسعى العائلات الجزائرية  إلى طلب  أشهر أنواع الحلويات التقليدية في الجزائر خاصة العاصمية منها بمناسبة حلول عيد الفطر.
رفوف تزينت وأسعار التهبت
في جولة لبعض المحلات لاحظنا أن رفوفها قد تزينت بشتى الأنواع الجميلة التي تستقطب جميع المارة للتأمل فيها كما أنها تعرف إقبالا كبيرا للنساء اللواتي قمن بتسجيل طلباتهن، وقد أكد لنا أحد الباعة أن محله يتلقى طلبات يومية للأعراس والمناسبات الصغيرة كأعياد الميلاد وحفلات النجاح ومن مختلف طبقات المجتمع سواء الثرية منها أو المحدودة الدخل ورغم تخوفهم قبل شهر رمضان من انقراض الزبائن نظرا لارتفاع الأسعار لكن هذا القلق قد زال مع تهافت النسوة لتسجيل طلباتهن خلال العشر الأواخر من رمضان.
أما عن الحلويات التي تلقى طلبا كبيرا حسب محدثينا فهي الحلويات التقليدية المحضة كالبقلاوة والمقروط والدزيريات والتشارك أما تلك المعصرنة والتي غالبا ما يكون صنف تقليدية أضيفت إليه لمسة عصرية من ناحية الذوق أو الشكل فتلقى طلبا كبيرا لتزيين علبة حلويات الأفراح أما الأعياد فتضل الحلوى التقليدية هي الأكثر تحضيرا وطلبا.
وتبقى لكل امرأة وجهة نظرها وأسبابها التي تدفعها للتخلي عن تحضير حلويات العيد في البيت وشراءها من المحلات أو من عند نساء أخريات في وقت لم تعد فيه لمّات الجيران والأقارب هي مركز تكوين الفتيات وتأهيلهن للحفاظ على هذا الموروث الثقافي التقليدي المهم، كما أن العزوف عن إعداد الحلويات بالبيت قد بدأ بالتدريج في تحويل هذا الإرث الذي يحمل في طياته دلالات عميقة عن هوية المرأة الجزائرية إلى مجرد حرفة تعود بالنفع المادي على أصحابها.
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha