شريط الاخبار
اتفاق «أوبك +» يتدعم بانفراج النزاع الأمريكي - الصيني الجزائر تنضم رسميا لمنطقة التبادل الحر لقارة إفريقيا 500 مؤسسة تتنافس لعرض أجود المنتجات الوطنية تضاعف نسبة إدماج ذوي لاحتياجات الخاصة في عالم الشغل اتحاد التجار يفنّد الدعوة للإضراب ويحذّر مهنيي تيزي وزو فاتورة الاستيراد ستتجاوز 42 مليار دولار نهاية السنة الجارية وقفة احتجاجية ضد إنهاء مهام مدير غرفة الصناعة التقليدية بالمسيلـة المديرية العامة للأمن الوطني تطلق مسابقة توظيف للمستخدمين الشبيهين الشروع في إنجاز 885 مسكن «عدل 2» في ورقلة هامل.. وزراء وولاة سابقون أمام قاضي سيدي امحمد قريبا نتائج الرئاسيات المخيبة تعجّل بانسحاب بن فليس من الحياة السياسية ارتفاع الإنتاج الصناعي العمومي بنسبة 4.6 بالمائة رابحي يؤكد أن الرئاسيات مكسب ثمين يؤشر للانتقال إلى عهد جديد المحكمة العليا تستأنف التحقيقات في ملف مصانع تركيب السيارات مبادرة طلابية تضم 7 شخصيات سياسية لترشيد الحراك الشعبي حزبا السلطة يتوددان لتبون ويبحثان عن ضمان البقاء في الساحة السياسية وزارة التربية تأمر باستخراج كشوف النقاط من الأرضية الرقمية محاربة تضخيم الفواتير سيخفّض الأسعار بـ30 بالمائة خلال 2020 «فولكسفاغن» تغادر الجزائر وتنقل مصنعها إلى المغرب الدالية تؤكد أن مناهضة العنف ضد المرأة أولوية استراتيجية للجزائر تمكين مكتتبي «عدل2» من إعادة اختيار مواقع مساكنهم الأفلان يدعم «رسميا» غريمه «الأرندي» ويدعو مناضليه للعمل على إنجاحه توزيع 89 مسكنا عموميا إيجاريا و53 مقرر استفادة من أراض بغرداية إجراءات أمنية خاصة لتأمين الانتخابات مناضلون من «الأفلان» يرفضون تحويل الحزب إلى لجنة مساندة ورود اسم نجل وزير الداخلية السابق يزيد زرهوني في قضية فساد شرفي ينتقد تصرفات بعض أفراد الجالية الرافضين للمسار الانتخابي الآلاف من العمال في مسيرة استعراضية بتيزي وزو المترشحون الخمسة يحبسون أنفاسهم قبل موعد الإعلان عن النتائج الجزائريون يكتنزون أزيد من 200 ألف مليار سنتيم في بيوتهم الجزائريون يحتفلون بذكرى 11 ديسمبر خارج الإطار الرسمي الحكومة تُفرج عن شروط وكيفيات إدماج عمال عقود ما قبل التشغيل ارتفاع طفيف في ضرائب ورسوم السيارات والأجهزة الإلكترومنزلية قمتان ناريتان في الدور 32 وبداية سهلة للمتوج السابق بالكأس بن مسعود يعرض آفاق التعاون بين الجزائر والأمم المتحدة تراجع أسعار النفط بسبب مخاوف الحرب التجارية الجزائر في المرتبة الـ82 في مؤشر التنمية البشرية وزارة التجارة تعتزم إنشاء مناطق صناعية حدودية بالجنوب 500 شركة وطنية و16 وحدة عسكرية في معرض الإنتاج الوطني العدالة تصدر أحكامها في أكبر قضايا الفساد و«أرباب» الجزائر يكملون حياتهم بسجن الحراش

بحجة حماية أطفالهم من مخاطر الطريق

مرافقة الأولياء للتلاميذ تحوّل مداخل المدارس إلى ساحات انتظار


  03 أكتوبر 2017 - 12:46   قرئ 941 مرة   0 تعليق   المجتمع
مرافقة الأولياء للتلاميذ تحوّل مداخل المدارس إلى ساحات انتظار

بات العديد من الأمهات يرافقن أطفالهن المتمدرسين بالطور الابتدائي، خشية تعرضهم لأخطار الطريق، وبات بعضهن مرافقات لهم سواء في الفترة الصباحية أو المسائية، وتعززت هذه الظاهرة بعد حدوث عدة حالات اعتداء واختطاف تعرض لها بعض الأطفال في الجزائر.

 
مع موعد دخول أو خروج التلاميذ من المدارس يلاحظ المارّ قرب بعض المؤسسات التربوية طوابير لأولياء الأمور، أغلبهم من فئة النساء ربات البيوت اللواتي بتن يتجندن كمرافقات لأطفالهن بالطور الابتدائي، وهو الأمر الذي استوقفنا قرب المدرسة الابتدائية أحمد زهانة بالرويبة شرق العاصمة، فدقائق قبل دخول التلاميذ إلى أقسامهم تجمع عدة نسوة بالقرب من مدخل ذات المؤسسة ورحن يتبادلن أطراف الحديث حول مختلف المواضيع من الأحداث الراهنة على غرار غلاء أسعار المواد الغذائية والخضر والفواكه وصولا إلى تبادل وصفات المطبخ والخلطات المنزلية، حتى بات موعد دخول التلاميذ وخروجهم من الأقسام الدراسية أشبه بمواعيد قارة تلتقي فيها تلك النسوة لتبادل أطراف الحديث.
 
 دردشة وتبادل للحديث أمام مداخل المدارس

اقتربنا من كريمة التي كانت تقف بالقرب من مدرسة أحمد زهانة وسألناها عن سبب قدومها إلى ذات المكان، فأكدت أن خروجها المتكرر من المنزل أمر يرفضه بالمطلق زوجها، لكنها أقنعته أن ابنتها التي التحقت بالصف الأول بحاجة ماسة إلى حماية خاصة مع توالي أخبار الاعتداءات والاختطافات التي يتم تداولها عبر وسائل الإعلام التي اطلع عليها زوجها بطبيعة الحال، ليقتنع بفكرة أن تتحول زوجته إلى مرافقة لابنتها تصطحبها يوميا إلى المدرسة، مشيرة في ذات السياق إلى أنها تعرفت على العديد من النسوة وكونت بعض المعارف بحكم لقائها المتكرر معهن، وباتت تنتظر بفارغ الصبر موعد اللقاء معهن لتبادل أطراف الحديث. لتقاطعها إحدى النسوة، كانت تقف بجانبها، لتؤكد لنا بدورها أنها ترافق ابنتها يوميا إلى المدرسة إلى غاية بلوغها السنة الخامسة من الدراسة، فهي طالما كانت تخشى عليها عندما كانت صغيرة من الاختطاف أو حوادث المرور، واليوم بدأت تنمو جسديا وتخشى عليها من التحرش، وقد زرعت في ذهن ابنتها الكثير من التوصيات بأن لا تكلم أحدا ولا تأخذ أي شيء من شخص غريب لا تعرفه إذا لم يكن أحد معها وأن لا تصعد أي سيارة حتى لو كانت لجيران أو معارف، وأن لا تسلك الطرق المختصرة ولا تدخل المحلات.
 
دقائق تتحول إلى ساعات!

من جانب آخر، ذكرت لنا آمال أنها تصطحب ابنها المتمدرس بالصف الثالث، وتقوم باصطحابه يوميا إلى المدرسة خشية تعرضه لحادث، خاصة أن المدرسة بعيدة عن المنزل وتخشى عليه عند قطع الطريق وتعرضه لحادث، مشيرة إلى أنها في البداية كانت تقضي دقائق معدودة أمام المدرسة لا تتعدى دخول وخروج أطفالها من المدرسة، لكن مع مرور الوقت تحولت الدقائق المعدودات إلى ساعات بعد أن تعرفت على العديد من النسوة وصارت تقضي الوقت معهن وتتبادل أطراف الحديث حول مختلف المواضيع، حيث ذكرت في هذا السياق أن ابنها صاحب الـ12 سنة تعرض في إحدى المرات إلى طفح جلدي ولم يظهر الدواء أي فاعلية حتى اخبرتها إحدى النسوة عن خلطة منزلية، وبالفعل بعد تجريبها شفي ابنها تماما، قائلة إن تبادل الحديث لا يعني الثرثرة والكلام الفارغ، فهي تحاول قدر الإمكان الاستفادة من تلك الدقائق المعدودة التي تقضيها بالقرب من باب المدرسة.
والجدير بالذكر أن الأمهات تعانين من متاعب جمّة لتأمين الطريق إلى المدرسة، فنجدهن يصارعن الوقت ويضحين براحتهن ويخرجن يوميا برفقة أطفالهن الصغار وحتى الرضع لاصطحاب أبنائهن من وإلى المدارس، وأغلبهن يقدن السيارات لتسهيل المهمة، وبعضهن يتركن أطفالهن الصغار نائمين في البيت أو مع الجيران فقط للتوجه إلى المدرسة واصطحاب أبنائهن المتمدرسين خوفا عليهم من الطريق، لكن المتحدثة اعترفت بالقابل بأنها وبحكم أنها كانت تقطن في ولاية المدية الداخلية كانت تسلك مسالك وعرة للوصول إلى مدرستها التي تبعد أزيد من 4 كيلومتر ولم يكن يرافقها أحد بل حتى في أقسى الظروف الطبيعية لم يصطحبها أهلها يوما إلى المدرسة، مضيفة أن المجتمع اليوم تغير وأصبح مخيفا خاصة مع ما ينشر ويذاع ويتداول يوميا من حقائق وإشاعات وما يطلعون عليه من خلال الجرائد ووسائل الإعلام من جرائم اختطاف وقتل وتنكيل واغتصاب وتحرش وسرقة أعضاء ضحيتها أطفال أبرياء، وهو ما يزيد مخاوف الأولياء ويجعلهم يرون أن الطريق إلى المدرسة شبح مرعب بالنسبة لهم، ليتحملوا مشقة الخروج يوميا من البيت ويتركون أعمالهم ووظائفهم وارتباطاتهم ويغلقون محلاتهم لمرافقة أطفالهم إلى المدرسة.
 
مختصون يحذرون من مبالغة الأولياء في الخوف على أبنائهم

يرى مختصون في علم النفس والاجتماع أن الظاهرة ملفتة للنظر تفرضها حقائق اجتماعية، فالتغير الذي يحدث الآن في المجتمع الجزائري يفرض على الآباء الاهتمام وتأمين الحماية لأطفالهم، على الرغم من أن تخويف الأطفال قد يؤثر على نفسيتهم إلا أن الوقاية خير من العلاج، موضحين أن الاهتمام دون مبالغة وتخويف الطفل بشدة يعد ظاهرة إيجابية تعزز من ثقة الطفل في والديه، حيث لا يرون في الأمر أي مبالغة من هذه الناحية، لأن هذا الأمر أصبح ضروريا، لأن الأطفال اليوم أصبحوا يتعرضون للعديد من المخاطر خاصة الاختطاف، وهذا حتما سيزرع الرعب في قلوب الأولياء، وكل هذا بسبب انتشار الآفات.
 
صفية. ن