شريط الاخبار
03 آلاف جرعة إضافية من لقاح الإنفلونزا في العاصمة تبون يوسّع مشاوراته حول الوضع العام للبلاد والدستور للشخصيات التاريخية شنڤريحة يتعهد ببقاء الجيش محافظا على وحدة الشعب مجلس الوزراء يدرس إنعاش النشاطات القطاعية في التجارة والفلاحة والمؤسسات الناشئة 5400 عامل بمجمع «حداد» يحتجون ويهددون بالتصعيد بلحيمر يعيّن نور الدين خلاصي والعربي ونوغي مستشارين له الإطاحة بشبكة سرقة السيارات الفخمة في العاصمة المحامون يحتجون على الضريبة المقررة ويقاطعون العمل القضائي واجعوط يعيد النقابات إلى طاولة الحوار ويتعهد بإصلاحات شاملة وزارة الصناعة تنفي اعتماد المتعامل «قلوفيز» ممثلا لشركة «كيا الجزائر» خبراء يؤكدون استحالة دمج أصحاب عقود ما قبل التشغيل دون العودة للتقاعد النسبي مصر تدرس دعوة الجزائر للانضمام إلى اتفاقية أغادير المجمّع العمومي للنسيج يعتزم إنتاج 12 مليون سروال جينز انطلاق الصالون الدولي للسياحة والأسفار يوم 26 فيفري ارتفاع أسعار النفط إلى 64.22 دولارا للبرميل توفير 3 آلاف منصب شغل خلال ملتقى التكوين والتشغيل إطلاق حملة فحص سرطان القولون والمستقيم ببجاية مكتتبو «عدل2» بتيبازة يطالبون باستلام مساكنهم المساعدون والمشرفون التربويون يهددون بشنّ حركات احتجاجية تعليق برنامج العمليات الجراحية لنقص الأطباء الأخصائيين إيداع مدير الثقافة لولاية المسيلة الحبس المؤقت تبون يشارك في الندوة الدولية حول ليبيا بألمانيا يوم 19 جانفي الجيش يستعرض جاهزيته لمواجهة أي طارئ على الحدود مع ليبيا الرئيس تبون سيدشن المسجد الأعظم قبل رمضان المقبل الطلبة يطالبون بالقطيعة مع ممارسات النظام السابق وفتح ملفات الفساد مجددا لجنة الخبراء سترفع اقتراحات تعديل الدستور خلال شهرين تبون يرفع وتيرة المشاورات وجيلالي سفيان أول رئيس حزب يستقبله 31 مارس آخر أجل لإيداع ملفات الحركة التنقلية في قطاع التربية الجزائر تطرح مناقصة لشراء 50 ألف طن من الذرة والشعير والصويا بطاقيـــــــة وطنيــــــة لإحصــــــاء أثريــــــاء الجزائــــــر توقيف ثلاثة أشخاص بتهمة الإشادة بـ«داعش» والتجنيد عبر مواقع التواصل استئناف الأحكام القضائية لموقوفي الراية الأمازيغية إنهاء مهام مدير الثقافة بالمسيلة ومقاضاته تبون يأمر جراد بإعداد قانون يجرّم التصريحات العنصرية والجهوية وخطابات الكراهية تبون يستقبل رئيس حكومة الإصلاحات مولود حمروش عمال مجمع «حداد» للأشغال العمومية يحتجون الجزائر تبحث عن وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا قيادة الجيش تتابع تطورات الأوضاع الأمنية في ليبيا بحذر تواصل جلسات الاستئناف في أحكام موقوفي الحراك بالعاصمة تأكيد تسجيلات المترشحين الأحرار لـ«الباك» و«البيام» ابتداء من الغد

استبدلت بالدردشة والمحادثة الافتراضية

التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي يحرمان العائلات من اللمة


  08 أكتوبر 2017 - 11:09   قرئ 1170 مرة   0 تعليق   المجتمع
التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي يحرمان العائلات من اللمة

تسببت التكنولوجيا الحديثة بكل وسائلها المتاحة في التأثير السلبي على الفرد والمجتمع من خلال نشرها لظاهرة الاغتراب الأسري، فبالرغم من اختزالها للمسافات البعيدة وتحديثها للحياة الاجتماعية إلا أنها باعدت القلوب في أضيق نطاق، فالمشاغل العصرية والأخرى الافتراضية ساهمت كثيرا في إبعاد «اللمة» العائلية الحميمة من الواجهة واستبدالها بالعلاقات الافتراضية المرتكزة أساسا على مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع بالعديد من الخبراء الاجتماعيين وعلماء النفس إلى دق ناقوس الخطر حول طغيان الظاهرة التي تسببت في التفكك الأسري وإندثار القعدات العائلية التي كانت تميز أيام زمان، مرجعين سبب لك إلى الانسياق وراء الحياة العصرية المطبوعة على أساس التكنولوجيات الحديثة.

تقلصت مساحة «اللّمة» والاجتماعات العائلية في مجتمعنا خلال السنوات القليلة الأخيرة حيث بتنا نفتقد الكثير من اللحظات المفرحة التي كانت ترافق حياتنا الاجتماعية، هذه الأخيرة التي كانت تضج بالحياة من السهرات والدعوات سواء بين الأهل أو الأصدقاء والتي أصبحت نادرة حاليا فيما بيننا، حيث تغيرت حياتنا كثيرا وأصبحت العلاقات الإنسانية تحكمها الظروف التي فرضتها الحياة العصرية التي حولت كل ما هو إجتماعي إلى إفتراضي عمل على تفتيت وتمزيق النسيج الاجتماعي الذي كان متينا بالأمس القريب أين أصبح كل واحد منا غارقا بهمومه ومشاكله.
اللمات العائلية الأسبوعية كانت محطة لحل المشاكل
كانت الاجتماعات العائلية الأسبوعية في بيت الأسرة أو في بيت أحد الأصدقاء أو الجيران منفذا لكي يناقش الناس همومهم ومشاكلهم التي كانت لا تتعدى في الغالب مشاكل متعلقة بالزواج أو مشكلة مادية صغيرة يعاني منها أحدهم، حيث روت علينا في هذا الخصوص الحاجة « زليخة» المنحدرة من منطقة عين طاية شرق العاصمة بأن الألفة والمحبة كانا العاملان الحكم والصفة الغالبة على تلك العلاقات، حيث قالت: «بحكم الاستقرار والهناء الذي كنا نعيش فيه فقد كانت أحلامنا التي غالبا ما كانت تطبعها الصفة الترفيهية قريبة منا وحتى إن البعض منا تمكن بالفعل من تحقيقها، وفي أبسط مثال تضيف المتحدثة فالصيف كان ممتعا بالنسبة لنا جميعا فالبحر يقصده الجميع والحدائق كانت متنفسا طبيعيا لكل الناس، حيث الشيء الذي كان يساعد في ذلك هو أن كل السفر مع العائلة كان لا يكلف كما أصبح يكلف اليوم حيث أصبح للفرد الواحد مبلغ لا يستهان به كي يقوم بزيارة لمدينة أخرى أو التمتع بالعطلة حتى وإن كانت تلك المتعلقة بنهاية الأسبوع في إحدى المناطق.
 
اللمة الحقيقية تستبدل بصفحات إفتراضية

انتشرت العشرات من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» منها دزاير زمان، عادات وتقاليد زمان، أيام زمان، ملامح الحياة زمان، صفحات أطلقها شباب ليتذكروا جميعا أيام وملامح الزمن الجميل وليتبادلوا الصور القديمة والتعرف على أحدث تطورات حياتهم خاصة مع المسافرين للخارج أي المغتربين، فـ «أنا من العائلة، عائلتي، عائلتنا، عائلة الهناء»، وغيرها من عناوين التجمعات العائلية التي انتشرت مؤخرا على «فايسبوك» لمد التواصل تحت عنوان «مجموعة العائلة» حيث أصبحت لمة العائلة الواحدة حسب نشطاء هذه الصفحات من طقوس الماضي الذي يختفي يوما بعد يوم، أين انتقلت من لمة العائلة في منزل واحد إلى اللمة فى «جروب» على «فيس بوك» يجمع أفراد العائلة الواحدة، ويجعل فكرة الزيارات العائلية والواجبات الأسرية في حكم الملغية وسط زحام العمل والضغوط، وهو ما دفع معظم العائلات لاستبدال زيارات الواجب بتعاليق على «فايسبوك»، أو «إعجاب» لصورة وكلمة مبروك للمجاملة بدلا من حضور مناسبة عائلية، أو الاطمئنان على الأخبار من خلال محادثة مجمعة توصل أطراف عائلة فضلت «فايسبوك» طريقا للتواصل العائلي السهل والسريع.
 
أسباب اجتماعية ساهمت في زوالها
 
أرجع خبراء الاجتماع سبب اختفاء «اللمة العائلية» إلى انعدام الود، وتغير الزمن والناس إلى جانب البعد الجغرافي والاقتصادي، والمشاكل الأسرية، حيث قالت الدكتورة «داليا هنادسي» أستاذة علم الاجتماع بجامعة بوزريعة، بأن اللمة العائلية مازالت موجودة ولا نستطيع أن نقول بأنها اختفت تماما لكن ما يمكن أن نشير إليه أن البعض من هذه العادات المرتبطة بها هب التي قد اختفي بالفعل، حيث أرجعت ذلك إلى عدة أسباب ودوافع أهمها البعد في المسكن
بالإضافة إلى سفر الأبناء إلى الخارج، مشيرة في السياق ذاته إلى غياب بعض بوادر اللمة العائلية حتى في المناسبات الدينية التي من المفروض أن تكون من أهم المحطات التي لابد من حضور اللمة فيها على غرار شهر رمضان حيث ـتضيف ـ حيث يحاول خلاله المجتمع الجزائري الحفاظ على بعض الطقوس الخاصة به فى المناسبات المختلفة وبطبيعة هذا المجتمع العاشق للمة والتجمعات يحاول استغلال هذا الشهر في استعادة ما تسببت الظروف الاقتصادية والبعد المكاني في اختفائه، حيث تؤكد الدكتورة في هذا السياق أن انقطاع العلاقات الاجتماعية، بسبب مشاغل الحياة، أدى إلى اختراع وسيلة جيدة لتقريب المسافات وإعادة روح العائلة، وهو ما وفرته مواقع التواصل الاجتماعي نظرا لتغيير السلوكيات والعادات الاجتماعية حسب تغير ظروف الحياة والنسيج الاجتماعي، ولكن الخطورة تكمن ـ حسب هنادسي ـ في اختفاء التواصل الملموس تماما، وقضاء الوقت كله على الأنترنت، حيث تعتبر المجموعات الافتراضية العائلية بديلا « للمة العائلية» التي اختفت تقريبا.
 
الشيخ محمد خروب يؤكد :«استقلال الأبناء عن أسرهم الكبيرة أدى إلى تفكك الأسرة وزوال لمتها»
 
أدى استقلال الأبناء عن أسرهم الكبيرة إلى نشوء حالات جديدة ساهمت في تفكك الأسرة المعاصرة واندثار ما يعرف باللمة العائلية التي كانت تحرص العديد من الأسر الجزائرية على تجسيدها هو الأمر الذي ذهب إليه «محمد خروب» إمام مسجد عمر بن الخطاب بمنطقة سركوف شرق العاصمة، الذي أكد بأن هذا التفكك نتائج ينتج عليه العديد من العوامل بالإضافة إلى غياب اللمة حيث أشار في السياق ذاته إلى غياب التضامن مؤخرا الذي كان موجودا داخل الأسرة الكبيرة، حيث ـ يضيف ـ فقد تخلى الكثير من الأبناء عن القيام بواجباتهم الأساسية في رعاية ذويهم عند الكِبر أو العجز أو المرض، كما تخلى كثير من الأخوة عن القيام بواجباتهم تجاه أخواتهم المطلقات أو الأرامل اللواتي يجدن أنفسهن متهمات ومنبوذات من الآخرين، مما يضطرهن إلى العمل من أجل إعالة أنفسهن وأبنائهن اليتامى الذين وصى بهم الله عز وجل بقوله: « وأما اليتيم فلا تقهر»، أيضا واصل الشيخ ونطرق إلى غياب الصلات الاجتماعية المعروفة سابقا كصلة القربى والجيرة الحسنة اللتين وصى بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، أين بات أبناء العم والخال لا يتزاورون إلا في مناسبات العزاء والفرح، حتى أن البعض منهم لا يعلم ، بسبب الهجر أو الخصام، وجود أقرباء لهم يجب عليهم أن يصلوهم ويتواصلوا معهم ، أماالجار يواصل الإمام «فهو ، إلا فيما ندر، لا يعرف إلا في الشكل أو الاسم» رغم أن اهلم سبحانه وتعالى در رسولنا الكريم عندما قال :» ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه «، أيضا في السياق ذاته تطرق إمام مسجد «عمر بن الخطاب» إلى نقطة مهمة تعتبر من النتائج السلبية الناجمة عن غياب اللمة العائلية التي كانت في الماضي ألا وهي سوء تربية الأطفال من الناحية الصحية النفسية مقارنة بين اليوم والأمس، إذ أن الطفل الذي ينشأ ويترعرع في عائلة يشارك في تربيته أكثر من رجل حيث يلعب فيها دور الأب الجد والأعمام ودور الأم يتقاسم بينها وبين الجدة والعمات تكون فيها فرصة لأن ينمو جسديا ومعرفيا وعاطفيا، حيث يساعده هذا الجو في تكوين شخصيته
المستقلة ويكتسب المقدرة السلوكية على الاندماج الصحي في المجتمع، أكثر وأفضل من فرص الطفل المعتمد كليا وحصرا على أب واحد وأم واحدة، أيضا تطرق الشيخ في الأخير إلى نتيجة سلبية أخرى ألا هي تلك التي تعلقت بالوحدة والملل اللذان يشعر بهما الزوجان بعد الزواج، إذ أن قرب الصلة بالأهل والأقارب والمعارف التي كانت معروفة سابقا كانت تلبي حاجة الإنسان إلى الاجتماع والمؤانسة مع الآخرين وهو ما تفتقده كثير من الأسر اليوم، لذا كثيرا ما يتم التعويض عن هذا النقص بالانشغال بالعمل أو الاستعانة بالتلفاز المحلي والفضائي من جهة، أو يتم ذلك بإنشاء صداقات جديدة مبنية على علاقات أو مصالح شخصية لأحد الزوجين من جهة ثانية.
 
منيرة ابتسام طوبالي