شريط الاخبار
وزارة العمل تطلق منصة تفاعلية لتقييم نجاعة الخدمات المقدمة معدل التضخم السنوي بلغ 1.9 بالمائة نهاية ماي الماضي «برنت» يتعافى عند 42 دولارا متأثرا بتراجع المخزون الأمريكي الجزائر تقتني 300 ألف طن من قمح الطحين في مناقصة دولية صنهاجي يعتبر المهنيين فاعلين في إنجاح إصلاح المنظومة الصحية الشروع في إحصاء التلاميذ الراغبين في اجتياز امتحانات «البيام» الأفلان «يفتي» في مسودة الدستور ويقترح تعديلات وحذف على 101 مادة وزارة الصحة ترخص بتسويق «كلوروكين» عبر الصيدليات البروفيسور بلحاج يرجع ارتفاع الإصابات إلى تسلل العدوى للمناطق الداخلية 18 سنة سجنا نافذا ضد حداد و12 سنة لأويحيى وسلال مع مصادرة أملاكهم المديرية العامة للأمن الوطني تعزّز وجودها لمواجهة «حرب العصابات» الأساتذة وطلبة الدكتوراه العالقون في الخارج ضمن قوائم الإجلاء تشديد إجراءات الوقاية من جائحة «كورونا» بالولايات لقطع العدوى احتساب معدلات التربية البدنية والرسم والموسيقى في«البيام» و«الباك» سوناطراك قلّصت استثماراتها إلى النصف بسبب الأزمة الاقتصادية نابولي يعرض وناس في صفقة تبادلية تطوير الاقتصاد يتطلب إصلاح النظام البنكي وبعث مدن ذكية خبراء الفلاحة يوصون باستحداث وكالة مكلفة بالكهرباء الفلاحية موزعو الحليب بتيزي وزو يطالبون برفع هامش الربح مسابقات للترقية في قطاع التكوين المهني لأول مرة مكتتبو «عدل 2» بتيزي وزو ينددون بعدم تمكينهم من شهادات التخصيص الحكومة تسعى لتعميم اللوحة الإلكترونية تدريجيا في المدارس والثانويات محكمة سيدي امحمد تفتح اليوم ملف طحكوت والوزراء والولاة غلق 40 محلا تجاريا خالف أصحابها تدابير الوقاية من كورونا جراد يتهم أطرافا بالتحريض على الفوضى لنشر «كورونا» معدلات شفاء مبشرة رغم ارتفاع عدد المصابين بكورونا فدرالية المربين تطالب الولاة بإعادة فتح أسواق المواشي خصم رواتب ومنح الأساتذة الممتنعين عن إمضاء محضر الخروج تسليم استدعاءات التربية البدنية لمرشحي «الباك» و«البيام» يوم 25 جويلية جراد يكلّف الولاة بمتابعة تطور الوباء محليا ويمنحهم سلطة تطبيق الحجر الكلي على البلديات والأحياء الجزائر تصدّر 20 ألف طن من حديد البناء إلى مالي والنيجر الكاف تعلن تأجيل كأس أمم إفريقيا إلى جانفي 2022 الاتحادية الوطنية للخبازين تؤكد تراجع نسبة تبذير الخبز تمديد آجال اقتناء قسيمة السيارات إلى 15 جويلية «أليانس» للتأمينات تحقق نموا بـ4 بالمائة ورقم أعمال بـ5.2 مليار دينار وزارة التجارة تعتزم تجنيد 75 بالمائة من موظفيها لقمع الغش «يجب مراجعة معايير توظيف الصحافيين والدخلاء أساؤوا للمهنة» «كلا» ترفض ردود الوزارة حول انشغالات العمال وتهدد بالاحتجاج وزارة التربية تفرج عن جدول امتحانات شهادتي «البيام» و«الباك» الصناعة الصيدلانية تستهدف تغطية 70 بالمائة من الحاجات الوطنية

فيما حوّله بعض الأزواج لوسيلة ابتزاز واستغلال

راتـــــــب الزوجة …فتنة تفــــــجر بـــــــيت الزوجـــــــــية


  06 نوفمبر 2017 - 13:54   قرئ 1003 مرة   0 تعليق   المجتمع
راتـــــــب الزوجة …فتنة تفــــــجر بـــــــيت الزوجـــــــــية

في الوقت الذي يسعى حقوقيون وهيئات مختصة في الشأن النسوي إلى إعادة النظر في العديد من التشريعات، لحماية المرأة مما كانت تعانيه في السنوات الفارطة من هضم للحقوق، ما زالت بعض الأطراف تسعى إلى استغلال بعض الفئات التي أنهكها البحث عن لقمة العيش تحت ظروف أقل ما يقال عنها إنها مزرية، فالشغل تحول إلى مكان توأد فيه حقوق بعض النساء، فيما يستغل بعض الأزواج الأمر لابتزاز الزوجة وإجبارها على الاستغناء عن راتبها وإعالة الأسرة لوحدها.

 
رغم ولوجها القوي لسوق الشغل وتشريع العديد من النصوص القانونية لحماية حقوقها مثلها مثل الرجل، إلا أن بعض النساء وجدن أنفسهن عرضة للابتزاز من قبل بعض الأزواج الذين يفرضون عليهن خيارين لا ثالث لهما، إما التنازل عن الراتب أو الطلاق، حيث وصف بعض الحقوقيون الأمر بأنه تحرش مالي يستدعي روادع لأنه أمر خطير، وفي هذا السياق تنص المادة 37 من قانون الأسرة على استقلالية الذمة المالية لكل من الزوجين فيما يتعلق بالمرأة العاملة، وفي الباب المخصص للنفقة في المادة 74 من نفس القانون «تجب نفقة الزوجة على الزوج»، أي أن الزوج مطالب بالإنفاق على الأسرة، حتى إذا كانت المرأة عاملة، وليس العكس.
 
مكاسب... ولكن!

في هذا الصدد، يرى حقوقيون أن وجود نصوص قانونية صريحة وواضحة في قانون الأسرة تؤكد على أن الزوج هو الطرف الأول والمسؤول على إعالة زوجته وأطفاله، إلا أنها لم تضع حدا لجدل كبير تعيشه العائلات التي تتخبط في مشاكل يومية بسبب راتب الزوجة العاملة وتصل إلى أروقة المحاكم ثم إلى فك الميثاق الغليظ نهائيا.  
تشير الأرقام إلى تزايد عدد النساء العاملات، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2005 و2015، إذ بلغ عددهن ما يزيد عن مليوني امرأة من أصل أكثر من عشرة ملايين عامل في بلد يصل عدد سكانه إلى 40 مليون نسمة، حيث تشكل النساء غالبية اليد العاملة في قطاعات الصحة والقضاء والتربية، أما في الحكومة فيمثلن الخمس.
 
راتب زهيد وثقل أسري

في ساعات الصباح الباكر وتحديدا في حدود الساعة السادسة والنصف صباحا يتجمع عشرات العمال بالموقف المخصص الذي يربط بين بلدية الرويبة والمنطقة الصناعية، كان من بين المنتظرين عدد معتبر من النساء من مختلف الأعمار، لفتت انتباهنا إحداهن، كانت تبدو بملامح عشرينية أنيقة، اقتربنا منها دون الإفصاح عن طبيعة عملنا الصحافي، وخلال دردرشة بسيطة أبرزت لنا الشابة (كريمة) أنها خريجة جامعة دالي إبراهيم تخصص إدارة أعمال وأنها قضت نحو سنتين ماكثة في البيت رغم إيداع سيرتها المهنية عبر العديد من المؤسسات، لتوظف منذ نحو سنة في إطار عقود ما قبل التشغيل، غير أنها صدمت بالأجر الزهيد الذي تتلقاه حيث لا يتجاوز 15000 دج فقط! مضيفة أنها تحاول قدر المستطاع تقبل الأمر في انتظار ترسيمها وتحسين راتبها بصفة نهائيا، ولم تقف صدمتها عند هذا الحد حيث إنها اعتقدت أن زواجها سيحسن أوضاعها غير أنها تفاجأت بردة فعل زوجها الذي لا يبالي بحاجاتها المادية، بل يتركها تتدبر أمورها بمفردها حتى إذا كانت بحاجة ماسة للمال.
الساعة السابعة تماما، ركبنا الحافلة، جلسنا قرب سيدة تدعى فتيحة، كانت تبدو بملامح أربعينية، أكدت لنا أنها تشتغل عاملة نظافة منذ نحو عشر سنوات، مشيرة إلى أن زوجها لا يعيلها وأبناءها بل على العكس، إذ لا يبالي بتاتا باحتياجاتهم، لأنه -كما تقول ذات المتحدثة- يدرك تمام الإدراك أنها ستقوم بالتكفل بالأمر رغم راتبها الزهيد، لتتحول إلى مُعيلة لعائلتها الصغيرة. وبنبرات ملؤها الحسرة تقول إنها لم تعد ترغب في مواصلة العمل مستقبلا فقد أنهكتها المشاكل الأسرية، فتحصيل لقمة العيش ليس بالأمر الهين ويتطلب القيام بالعديد من التضحيات، كما أن استعمالها المتكرر للمواد الكاشطة واستنشاقها أثر على وضعها الصحي، حيث تعاني من حساسية بالإضافة إلى شعورها الدائم بآلام على مستوى فقرات الظهر.
 
المختص الاجتماعي: «الشراكة في الراتب قد تفجر البيت الزوجي»
 
أكد الباحث الاجتماعي نورد الدين بكيس أنه يجب الرجوع إلى التنشئة الاجتماعية في مسألة القوامة قبل الجانب الديني، فكما هو معلوم فإن الرجل هو المسؤول الأول عن التكفل بكل احتياجات زوجته، فتنشئة الرجل الجزائري علمته أن السلطة المالية أساس إثبات رجولته وإذا أخل بها أخل برجولته، فالرجل يخشى أن يتراجع دوره بسبب قلة مداخيله وعدم قدرته على التكفل بمصاريف بيته واحتياجات أسرته حتى وإن كان ذلك فوق طاقته، ومع كثرة المصاريف وتنوعها والتي قد تتراكم على رب الأسرة وقلة الراتب من جانب آخر، بات بعض الأزواج يفضلون الزواج من امرأة عاملة لعلها تساهم في التخفيف عنهم، ليسمح لنفسه بالتالي بمشاركة راتب زوجته. ويضيف ذات المتحدث أن رفض المرأة لهذه الشراكة يؤدي بالضرورة إلى نزاعات تبقى في بعض الأحيان صامتة، ولا تخرج عن نطاق الزوج والزوجة، لكن كثرة الضغط الأسري والاجتماعي يدفع بأحد الطرفين إلى الانفجار وإبداء رغبته في الطلاق في نهاية المطاف.
 
محام: «الذمة المالية المستقلة للمرأة العاملة يكفلها القانون»
 
أكد المحامي يوسف. ل بمحكمة الرويبة، أنه سبق له أن تولى عدة قضايا طلاق رفعها أحد الطرفين إضافة إلى قضايا خلع، وكان السبب فيها مال الزوجة العاملة الذي تحول إلى فتنة بينهما بعد أن فشل الزوجان في التفاهم حوله، ومن بين القضايا التي تولاها قضية متعلقة بالمخلفات المالية التي حصلت عليها إحدى موكلاته العاملات في قطاع التعليم، حيث كانت أستاذة بالثانوية، تزوجت في سن مبكرة، ولأنها يتيمة الأب وأخوها الوحيد يعاني من اضطرابات عقلية فقد قام الزوج باستغلال الظرف من خلال محاولاته المتكررة لسلب راتبها منها، غير أن زوجته اكتشفت أنه قام بسرقة صكوك لها محاولا استغلالها لصالحه وهو ما فجّر بيت الزوجية ودفع بالزوجة إلى رفع قضية خلع على الفور.
وفي هذا الصدد، أكد ذات المتحدث أن المشاكل التي يكون سببها الراتب فيها نص واضح وصريح في كون الذمة المالية المستقلة للزوجة يكفلها قانون الأسرة في مادته رقم 37، ونفقة الزوج على الزوجة يكفلها القانون أيضا في المادة 74 من نفس القانون، كما لا يوجد نص يلزم الزوجة بمنح قسط من مالها أو حتى مساعدة الزوج في الإنفاق على الأسرة، غير أن العرف قائم على مبدإ التعاون والتكافل، وهي مسألة حق شخصي للزوجة في التعاون لبناء أسرة.
 
إمام مسجد السلام: «راتب الزوجة حق خالص لها»
 
أوضح عبد السلام بالنور إمام مسجد السلام بالحميز، أن من الضروري أن يعلم كلا الزوجين أن الله تعالى قد أوجب عليهما أن يعاشر كل منهما صاحبه بالمعروف قولا وفعلا، وأن يتقيا الله في ذلك ما استطاعا، أما فيما يخص النفقة من المأكل والملبس وأمور أخرى فإن من الواجب على الزوج أن ينفق على زوجته وأولاده، تطبيقا لقوله تعالى: «لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ۚ»، وقوله تعالى: «وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف». ولما سأل معاوية القشيري رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم ما حق امرأة أحدنا عليه؟ قال: «تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تهجر إلا في البيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبِّح». وراتب الزوجة حق خالص لها، تنفقه فيما شاءت من أوجه الحلال، وليس للزوج أن يطالبها بشيء منه، لكن له الحق في منعها من العمل وإلزامها بالقرار في البيت، وإذا كان عملها خارج البيت يؤثر على قيامها بحقوقه الواجبة عليها فله أن يطالبها من راتبها بما يكافئ تلك الحقوق، لأن خروجها للعمل صار خصما على ما يجب عليها نحوه، والغرم بالغنم.
 
صفية نسناس