شريط الاخبار
54.56 بالمئة نسبة النجاح في "الباك" وتيزي وزو تحافظ على الصدارة تفكيك جماعة إجرامية استغلت قاصرا لترويج المخدرات بالعاصمة «سوناطراك» تخالف توقعات الخبراء وتوسّع مشاريع المحروقات مخطط أمني محكم لتفادي الحوادث إحباط محاولة تهريب 41 كلغ من الذهب عبر ميناء سكيكدة الداخلية مستعدة لتكثيف دورات التكوين والتدريب للشرطة الليبية ممثلو المجتمع المدني يقررون مواصلة الحراك وقفة احتجاجية ثالثة للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين في المسيرات أولياء التلاميذ يطالبون باستبدال الفرنسية بالإنجليزية عين على النجمة الثانية وقلوب الجزائريين تخفق لكتابة التاريخ الأئمة يطالبون بتصفية القطاع من الفاسدين الأسماء تحظى بقبول شعبي وغير متورطة في قضايا فساد إيداع محجوب بدة سجن الحراش تموين السوق بأربعة ملايين أضحية وتوقعات باستقرار الأسعار 600 ألف تلميذ سيتعرفون مساء اليوم على نتائج البكالوريا تخصيص ساحات بالمدن الفرنسية لاحتواء أنصار «الخضر» لتفادي الانزلاقات عشرات الوزراء والمسؤولين الأمنيين السابقين رهن الحبس المؤقت 30 مسؤولا تحت الرقابة القضائية مستعد للمشاركة في لجنة الحوار الشامل ولن أغامر بمطالب الشعب بن عبو ولالماس مستعدان لقيادة الحوار إعادة فتح قضايا «سوناطراك» و»الخليفة» بالمحكمة العليا عمال مجمّعي «كوجيسي» و «كوغرال» في وقفة احتجاجية «توتال» الجزائر معنية بصفقة بيع «أناداركو» لـ»أوكسيدانتل بتروليوم» الشركات المصرية مستعدة لولوج السوق الجزائرية وزارة التجارة تدعو خبازي الغرب للتقرب من وحدات «أقروديف» مجمع «بتروفاك» يدشن مركزا للتكوين في تقنيات البناء بحاسي مسعود بلجود يهدد المقاولات ومكاتب الدراسات المتقاعسين بمتابعات قضائية تسخير 2000 طبيب بيطري لضمان المراقبة الصحية للأضاحي صعوبات مالية تعصف بشركات رجال الأعمال المسجونين أنصار الخضر يجتاحون مركب محمد بوضياف محجوب بدة أمام المستشار المحقق بالمحكمة العليا الإعلان عن أعضاء اللجنة المستقلة للحوار خلال الأيام المقبلة «الأرندي» يختار خليفة أويحيى يوم السبت الخضر يباشرون تحضيراتهم للنهائي بمعنويات في السحاب الطلبة عند وعدهم.. ويبلغون الشهر الخامس من الحراك أربعة ولاة سابقين واثنين حاليين أمام المحكمة العليا في قضية طحكوت مكتتبو «عدل1» المقصون يطالبون بحقهم في السكن السحب الفوري لـ»كوطة» الحجاج غير المستنفدة من وكالات الأسفار وزارة الفلاحة تدرس دعم وتأطير شعبة تربية الإبل والماعز الشروع في استلام قرارات الإحالة على التقاعد لموظفي قطاع التربية إيطاليا أهم زبون والصين أوّل مموّن للسوق الوطنية

إحصاء 11 ألف عامل غير مصرّح بهم

الأخطار المهنية تعرّض العمال لحوادث وأمراض خطيرة


  13 نوفمبر 2017 - 10:09   قرئ 1359 مرة   0 تعليق   المجتمع
الأخطار المهنية تعرّض العمال لحوادث وأمراض خطيرة

 ما يزال عشرات المقاولون وأرباب المؤسسات يستغلون العمال من خلال توظيفهم في أماكن تفتقر للسلامة والأمن كحال البنائين الذين يزاولون عملهم من طوابق مرتفعة تصل ارتفاعها العشر أمتار من دون ارتداء ملابس واقية، وعلى الرغم من أن المشرّع الجزائري قد سنّ مواد تحمي العامل إلا أن الواقع يثبت تعرض هؤلاء حوادث العمل وغيرها من المشاكل المهنية التي جعلت بعضهم مقعدا وآخر فقد حياته، فيما تم إحصاء 11100 عامل غير مصرح بهم لدى صناديق التأمين الاجتماعي في 2016.

 
يزاول أغلب البنائين مهامهم في أماكن توصف لدى الكثيرين بالخطيرة وغير الآمنة حيث أن أرباب العمل يرجعون حوادث العمل للعامل نفسه نتيجة لقلة الانتباه من طرف العامل تارة، وإهمالهم تارة أخرى، والجدير بالذكر في هذه المعادلة أن جل العمال لا ينتفضون ولا يقومون بمتابعة أرباب العمل لكون أغلبهم يفتقدون لوثائق رسمية تثبت انتماءهم لورشة ما كما أن جل المؤسسات لا تقوم بتصريح عمالها لدى الضمان الاجتماعي. تعد فئة البنائين، الحدادين والنجارين من بين الفئات الأكثر عرضة للأخطار المهنية كونها تصنف في قائمة المهن التي تستخدم فيها آلات خطيرة، حيث يكون العامل معرضا للسقوط وأدت العديد من الحوادث إلى إعاقة البعض ووفاة آخرين، كونهم لا يشترطون أن تتوفر في أماكن عملهم مختلف أدوات الحماية والوقاية بعد أن وجدوا أنفسهم مجبرين على العمل مادام لم يتوفر لغيرهم.
 
 «البحث عن لقمة  العيش حوّلني لمُقعد»

 كانت ملامح وجهه تبدو وكأنه في العقد الخامس، يحمل في يديه ملفا يضم عدة أوراق إدارية وصور أشعة وتحاليل طبية، كان جالسا بمحطة القطار ينتظر قدومه للذهاب إلى مستشفى مصطفى باشا الجامعي قصد استكمال بعض التحاليل، جرّتنا أسئلته المتكررة إلى الحديث معه حيث قال لنا -وهو يروي عن وضعه الصحي الذي بدا متدهورا- بأن مجال البناء من أهم الأعمال التي تكثر فيها الحوادث التي تؤدي في بعض الأحيان إلى وفاة عدة عمال -وحتى تقاعد بعضهم قبل الوقت- ورغم أنه احترف مهنة البناء منذ 15 سنة، عانى فيها الأمرّين بعد أن اشتد به المرض والألم وبات يعاني من الحساسية ثم الربو، وما زاد الأمر سوءا هو تعرضه لإصابة على مستوى الظهر جعلته يتقاعد عن العمل مضيفا بأنه -وطيلة الفترة التي عمل بها- كان همه الوحيد الجدة في عمله ولم يأبه بالمخاطر المهنية التي كان عرضة لها في كل يوم فالأهم بالنسبة له كسب لقمة العيش، إلى أن أتى ذلك اليوم المشؤوم منذ ما يقارب الأربع سنوات أين تعرض لحادث سقوط من الطابق الثاني تسبب له في كسور على مستوى الظهر جعلته حبيس غرفته لأشهر طويلة.
 
 «أدوات السلامة آخر همّنا»

 يذكر «مراد» وهو عامل سابق بورشة للحدادة شرق العاصمة، بأنه -وخلال السنوات التي قضاها كحداد- لم يكن يهمه توفير أدوات السلامة والحماية له ولبقية زملائه بقدر ما كان يهمه تحصيل لقمة العيش لأفراد أسرته، مضيفا بأن عدة عمال اضطروا للعمل في أماكن «خطيرة» رغم أنهم يشعرون بالخطر يحدق بهم في كل اتجاه، إلا أن توفير لقمة العيش كان أقوى من كل شيء على حد تعبيره، مشيرا بأن بعض العمال اضطروا إلى ترك أماكن عملهم بتلك الورشات بعدما تعرضوا لحوادث خطيرة مما يتطلب جهودا من طرف المسؤولين في توفير الإمكانيات التي تساعد العامل على تفادي تلك الحوادث مع تفعيل الرقابة الصارمة على ذلك.
 
   لرب العمل وجهة  نظر مخالفة!

 لم يكن الحديث لمسؤول ورشة النجارة بأولاد موسى بالأمر الهيّن، إلا أننا حاولنا إقناعه وبعد تمكننا من الأمر قال لنا «حوادث العمل تكون في أغلب الأحيان بسبب فقدان العامل للتركيز وعدم الانتباه بسبب المشاكل التي يعاني منها وتؤثر كثيرا في أدائه لمهامه، خاصة إذا كان يعاني من مشاكل أسرية واجتماعية» مشيرا بأنه -وكمسؤول على ورشة- «تجدني أحذر العمال من الحوادث التي يمكن أن يتعرضوا لها، لكنني لاحظت أن الكثير من العمال لا يملكون ثقافة استعمال أدوات الحماية، وحول طرق مواجهة الأخطار المهنية المختلفة، فيؤكد أن منها ما يتعلق بصاحب ورشة العمل الذي تقع على عاتقه مسؤولية توفير جميع مستلزمات الحماية والوقاية المهنية، ومنها ما يقع على العامل الذي يجب أن يكون مركزا خلال العمل.
فحوادث العمل تلك لا يمكن أن تنعكس على العامل لوحده، فهي تؤثر على كل عائلته، خاصة لما يجد نفسه غير قادر على العمل مرة أخرى، ليزداد الأمر حدّة إذا كان هو المعيل الوحيد للأسرة.
 
   قطاع الأشغال العمومية يتصدر قائمة حوادث العمل

 أكدت مديرة الوقاية بالمعهد الوطني للوقاية من الأخطار المهنية حمدي كان فاطمة، أن مصالحها تحرص على اجراء تحقيقات داخل المؤسسات لتشخيص الاخطار المهنية وزرع ثقافة الوقاية منها.  في هذا الصدد، ذكرت ذات المتحدثة بأن مصالحها قامت باستهداف -وبالتنسيق مع وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي-7500 متربص داخل مراكز التكوين المهني والعملية لا تزال متواصلة، مشيرة إلى أن قطاع الأشغال العمومية البناء يتصدران قائمة حوادث العمل. أضافت حمدي كان فاطمة أن التحقيقات التي يتم اجراؤها تكون بناء على طلب المؤسسات لتكوينها ومساعدتها في إحصاء النقائص الموجودة ووضع تقرير شامل يحوي على التوصيات التي يجب أن يتبعها رئيس المؤسسة لتحسين الاوضاع الصحية والأمنية للعامل، وعن القطاعات الاكثر تضررا من الاخطار المهنية أشارت، أنه حسب الاحصائيات التي قدمتها وزارة العمل فإن قطاع البناء والاشغال العمومية يتصدر قائمة حوادث العمل متبوعا بالقطاعات الصناعية منها الميكانيكية والحديد والصلب وخاصة التحويلات الكيميائية. من بين أهم التحقيقات التي قام بها المعهد الوطني للوقاية من الأخطار المهنية ذكرت أنه في سنة 2012 قاموا باستجواب 5 آلاف عامل بورشات النجارة على المستوى الوطني لإحصاء كل الاخطار الموجودة في هذا القطاع منها تعرض العامل للغبار الناتج من نجارة الخشب والذي يؤدي إلى الاصابة بالسرطان، حيث تم القيام بتحقيق حول الاخطار المهنية المتعلقة باستخدام المواد الكيميائية في المؤسسات  وتم ملاحظة أن العامل يجهل حتى قراءة تركيبة هذه المواد ولذلك يجب تكوينهم في هذا المجال مشددة على أن القانون يفرض على المؤسسة تكوين عمالها في الأخطار المهنية الموجودة في مكان عملهم وتوفير وسائل الحماية الفردية حسب النشاط الذي يقومون به. في معرض حديثها عن النصوص القانونية الخاصة بهذا المجال أكدت فاطمة كان حمدي أن هذه النصوص ينقصها التطبيق لأن القانون يلزم صاحب المؤسسة حماية حق العامل في الوقاية الصحية والأمنية غير أنه من الممكن أن يقوم رئيس المؤسسة يتجاوز ذلك خاصة في حال عدم وجود دوريات تفتيشية مكثفة.  
 
  صفية نسناس