شريط الاخبار
عطار يدعو الحكومة لتأجيل مناقشة قانون المحروقات الجديد الديوان المهني للحبوب يشتري 600 ألف طن من قمح الطحين اقتراح فرض نسبة 0.1 بالمائة على الممتلكات التي تقل قيمتها عن 7 ملايير سنتيم الجزائر تبحث عن منفذ لاكتساح الاقتصاد الإفريقي أول رحلة للمعتمرين الجزائريين في الثالث من نوفمبر 12 صحافيا يفتكون جائزة رئيس الجمهورية للصحافي المحترف ثماني وزارات لإعداد البكالوريا المهنية عز الدين مهيوبي أول المترشحين لانتخابات ما بعد بوتفليقة «الأفلان» خارج قائمة المترشحين للرئاسيات قبل ساعات عن غلق باب الترشيحات التماس 18 شهرا حبسا ضد خمسة من موقوفي الراية الأمازيغة أصحاب الجبة السوداء يعودون إلى الشارع اليوم بلماضي يؤكد أحقية محرز في التواجد ضمن «التوب 30» عالميا إعانات إضافية بـ 50 مليون سنتيم لأصحاب السكنات الريفية والذاتية الجيش يوقف 45 عنصر دعم ويدمر 23 «كازمة» لإرهابيين خلال أكتوبر «كناص» أجرى 37 ألف عملية تحصيل جبري بسبب التهرّب من الدفع الضبابية تكتنف سوق النفط و«أوبك +» ستبحث تعميق خفض الإنتاج تأجيل محاكمة الجنرال بن حديد إلى جلسة 6 نوفمبر المقبل قاضي التحقيق يستمع إلى شقيقي «البوشي» النقابات المستقلة تنظم احتجاجات وطنية يوم 28 أكتوبر ضجيج مصفاة سيدي رزين يجر وزير الطاقة للمساءلة استقرار سعر سلة خامات «أوبك» شركة «تم تم» تبرم اتفاقية التأمين الصحي مع «أكسا» للتأمينات هدام يعلن عن تدابير جديدة لمتابعة المتهرّبين من دفع الاشتراكات الشراكة مع الأجانب لتخفيف مخاطر الاستكشاف إطلاق مسابقة أحسن مشروع ابتكاري بجامعة «سعد دحلب» بالبليدة استدعاء وزراء ومسؤولين سامين للتحقيق في قضية الخليفة بالمحكمة العليا قريبا الشروع في استقبال ملفات المترشحين للرئاسيات اليوم بن صالح يؤكد أن «الجزء الأكبر من مطالب الشعب قد تحقق» التماس عامين حبسا نافذا ضد حاملي الراية الأمازيغية بمسيرات الجمعة لخضر بورقعة يرفض الإجابة عن الأسئلة وإمضاء محضر الاستماع الثاني الصحفيون الجزائريون يحتفلون بعيدهم الوطني في ظروف استثنائية زغماتي يتهم أصحاب المال الفاسد بعرقلة مسار الانتخابات الطلبة يرافعون من أجل إعلام نزيه وصحافي بلا قيود الأطباء النفسانيون يهددون بشلّ المستشفيات بعد اجتماع 29 أكتوبر الجزائر تتجه لكسب رهان الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب الخطوط الجوية تموّل استثماراتها بأموالها الخاصة أو بقروض بنكية وزارة التعليم العالي تفرج عن رزنامة العطل الجامعية مجمّع «جيكا» أول منتج للإسمنت البترولي في إفريقيا جلاب يدعو الشريك الأمريكي لرفع صادرات الجزائر خارج المحروقات 53.5 مليار دينار رقم أعمال الجوية الجزائرية جويلية المنصرم

فيما بات سرطان الثدي يرهن العشرة الزوجية للمصابات بالداء

جمعيات وأطباء يدقون ناقوس الخطر بسبب ارتفاع نسب الطلاق


  19 نوفمبر 2017 - 11:29   قرئ 663 مرة   0 تعليق   المجتمع
جمعيات وأطباء يدقون ناقوس الخطر بسبب ارتفاع نسب الطلاق

تعيش المرأة الجزائرية المصابة بسرطان الثدي صدمة المرض من جهة وصدمة رفض زوجها لها بعد استئصال أحد ثدييها من جهة أخرى لهذا دقت عدة جمعيات ناشطة في هذا المجال رفقة عدة حقوقيات وأطباء ناقوس الخطر لارتفاع نسبة الطلاق في وسطهن قسرا وظلما فسرطان الثدي يسجل سنويا أكثر من 11 أف حالة إصابة جديدة.

 
تشير الإحصائيات التي قامت بها المنظمة العالمية للصحة إلى ارتفاع نسبة الإصابة وتزايدها بمعدل 5 بالمائة سنويا مما يدل على خطورة الوضع حيث يتم عالمياً تشخيص أكثر من 1,1 مليون حالة سرطان ثدي جديدة كل عام وتشكل نسبة الوفيات أزيد من 400 ألف لكل عام كما أنه يصيب الرجل أيضا ولكن بنسبة لا تتعدى 1 بالمائة، كما أن سرطان الثدي يكلف مبالغ مالية ضخمة نظرا إلى طول مدة العلاج، خاصة إذا كان في مراحل متقدمة وفي الجزائر 70 بالمائة من المصابات بالمرض مهددن بالطلاق مباشرة بعد عمليات الاستئصال.
 
 الطلاق بدل تقبل الواقع والمواساة

الجولة التي قادتنا الى مركز «بيير ماري كوري « كشفت لنا عن  حقيقة مرة لم نكن لنقف عندها من قبل نساء في مقتبل العمر لم يتجاوزن العقد الثالث من عمرهن طلقن وهن على فراش المرض لا لشيء إلا لأنهن مصابات بسرطان الثدي واضطررن إلى عمليات الاستئصال من اجل منع استفحال الظاهرة. من بينهن «جميلة» البالغة من العمر 29 سنة والقاطنة ببومرداس هي واحدة من من اللواتي يعانين الأمرين مع سرطان الثدي ومرارة الطلاق مباشرة بعد اكتشافها المرض التقيناها بمستشفى «مصطفى باشا» الجامعي سألناها عن حالها فأجابت أنها بخير وبقليل من المواساة قررت أن تروي لنا قصتها مع المرض  بكثير من الحسرة والألم إذ أخبرتنا أنها قبل حوالي سنتين اكتشفت تغيرات في ثدييها الأيسر، التي كشفت التحاليل الطبية والفحص الإشعاعي  الداء، لترفض في البداية الأمر ولم ترضخ لإلحاح الأطباء ولكلام زوجها بضرورة استئصال الثدي وقررت تفادي ذلك حتى الموت أبدى زوجها في البداية تعاطفا معها وشجعها على إجراء العملية، وهو ما خفف عنها الكثير من الألم، غير أنه بدأ يتنصل من مسؤولياته المادية والمعنوية تجاهها فكان يتركها بالمستشفى لأيام دون أن يسأل عنها إلى أن أخبرها في أحد الأيام وهي -على سرير المستشفى- بأنه اتخذ قراره النهائي بوضع حد لعلاقتهما الزوجية»، وتواصل «جميلة « رواية مأساتها  والدموع تملأ عينيها «كنت أعيش حياة سعيدة وهادئة إلى أن غدر بي المرض، والآن أنتظر فقط دوري عسى أن يعجل الموت
 
بحياتي التعيسة التي أعيشها.»

حكاية «لامياء « لا تختلف عن حكاية باقي النساء اللواتي يعانين من نفس المصير من الإهمال والإحباط هي سيدة  في العقد الرابع من عمرها تقطن بحي  «لابروفال» بالقبة في العاصمة عند والدتها منذ ما يقارب عام من الزمن، تقول عن تعاملها مع المرض أنها لم تتقبله يوما لأنها كانت ذات جسد متكامل وجمال جذاب وقد رفضت الكثير من العرسان لكن الحاح زوجها على الزواج منها كان كبيرا إذ بدل كل ما في وسعه من أجل ذلك وبعد مرور سنتين على الحب والسعادة، اكتشفت أنها مصابة بسرطان الثدي و أن عليها أن تستأصل ثديها الأيمن وهنا تفاجئت بتخلي زوجها عنها وتطليقها بسرعة كبيرة حتى يتخلص منها الشيء الذي أحبط معنوياتها. «سميرة. س «البالغة من العمر 33 سنة وهي متزوجة وأم لطفلين استؤصل ثديها بسبب الداء الذي استفحل لكنها أعربت لنا أن أكبر معاناة لها كانت زوجها الذي رفض تقبل مرضها وأخفاه عن الجميع بسبب خوفه من تدخل عائلته وبالفعل بقيت على نفس الحال ما يقارب الشهرين ولكن تطور المرض وتورم الثدي جعل الأطباء يلجؤون إلى الجراحة لمنع انتشار المرض في جسدها الشيء الذي اضطرها الى التنقل الى مركز  بيار وماري كوري بمستشفى مصطفى باشا من أجل استئصال الثدي  فحماتها عندما علمت بمرضها طلبت من زوجها أن يطلقنها لأننها لم تعد تلك المرأة الكاملة وتجاوزت كل الحدود عندما أخبرته بأنها ستبحث له عن زوجة أخرى في الوقت الذي كانت  تنتظر فيه إجراء عملية جراحية المهم أننها بعدما استفاقت من التخدير وجدت زوجها يخبرها بأنه بدأ إجراءات الطلاق وأن عليها أن تواصل حياتها بدونه، وهكذا أصبحت إمراه مشوهة أنوثتها وجمالها خاصة المجتمع الجزائري اليوم بات مجتمعا قاسيا لا يعترف بامرأة استؤصل ثديها بسبب مرض اسمه سرطان.
 
 المرض والطلاق حمل لا يطاق 

أكدت رئيسة جمعية «شعاع الأمل لمرضى السرطان» زوبيدة  كسال» أن أكثر من 70 بالمائة من المصابات بسرطان الثدي يطلقن مباشرة بعد اكتشاف المرض وهو ما يزيد من تأزم وضعهن وتدهور حالتهن النفسية الضرورية للشفاء  كما أكدت أن التكفل النفسي بالمرأة المصابة بسرطان الثدي يساهم بشكل كبير في علاجها  إذ أنها تحتاج لدعم من قبل العائلة والأصدقاء وحتى الزوج فالتكفل النفسي بعائلة المريض لمساعدة المريض ومرافقته طيلة فترة العلاج يعتبر امرا ضروريا  وأشارت أيضا  إلى أن معظم المصابات بسرطان الثدي يصبن بحالة من الاكتئاب بمجرد اكتشافهن وتعرضهن للإصابة وذلك من خلال عدم تقبلهن للأمر الواقع وتفكيرهن بشكل مباشرة في الوفاة وفي هذه الأثناء واجب على العائلة وكل المحيطين بالمصابة أن يدعموهن نفسيا  . كما أشارت ذات المتحدثة إلى انعدام طاقم طبي محترف فمعظم الأطباء والممرضين يعاملون المريض بشكل سيء لهذا فالزوج يلعب دورا كبيرا  في هاته المساندة ورفضه لزوجته اما بمجرد اكتشافها للمرض أو بمجرد استئصال ثدييها.
 
 الخوف من الأزواج وراء تقدم المرض

كشف البروفيسور «ديلام «عن حقيقة مرعبة تتعلق باستئصال الثدي في حالات كثيرة كان بالإمكان تفاديها لو أن  الزوجات تقدمن في وقت مبكر من اجل الكشف و العلاج لكن خوفهن من الأزواج  جعلهن يكتمن المرض و الألم و لو خضعن للعلاج الإشعاعي في آجال معقولة ومنطقية كان سيخفض نسبة الاستئصال بـ 30 بالمائة فهناك الكثير من النساء يترددن على المصلحة وهن في مرحلة متقدمة من المرض يكون فيها الثدي متورما بصفة كاملة بسبب خوفهن من أزواجهن وأرجع نفس المتحدث هاته التصرفات  إلى انعدام المعرفة الصحيحة حول المرض الذي حصره المجتمع في كلمة سرطان واستئصال الثدي لذلك لا بد من عمليات تحسيسية للتعريف بالمرض وكيفية تفاديه وأضاف أنه يتم حاليا استئصال 600 ثدي من أصل 900 حالة سرطان تسجل في مركز «بيير ماري كوري» وحده وهو ما يعني ثلثي الحالات يتم استئصالها وطنيا بمعدل 7000 حالة استئصال سنويا.
 
جليلة.ع