شريط الاخبار
التخلي عن طبع النقود مرهون بسعر النفط! "أونساج" تنفي مسح ديون المؤسسات و10 بالمائة نسبة فشل المشاريع تقنيو الجوية الجزائرية يشلون قاعدة الصيانة بمطار هواري بومدين موبيليس يطلق خدمات الـ 4.5 "جي" بالتعاون مع هواوي ويعلن عن "مدينة" ذكية الحكومة تضغط على مستوردي المواد الأولية وتهدد بشطبهم دورة تكوينية للجمارك لكشف الركاب المشتبه فيهم بالمطارات والموانئ ميزانية إضافية لاستكمال عملية التوسعة نحو بابالوادي وبراقي والمطار وزارة السياحة تسترجع مشاريع سياحية من مستثمرين خواص "مخالفين" الأفامي يخالف توقعات الحكومة ويحذر من ارتفاع التضخم اتصالات الجزائر تطلق عرضها الجديد "IDOOM FIBRE" محترف تصريحات ترامب بعدم خفض إنتاج « أوبك » تُربك السوق وتهوي بالأسعار متقاعدون مهددون بعدم استلام معاشاتهم وبطالون دون آفاق لإيجاد مناصب شغل حرمان أصحاب القطع الأرضيّة الموروثة من الحصول على السّكن طلبة البيولوجيا بباب الزوار ينتفضون ضد نتائج "الماستر" إحباط محاولات لإغراق السوق بأطنان من ملابس "الشيفون" موغيريني تُشيد بدور الجزائر في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة أويحيى يرد على محمد السادس ويؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير الحكومة تتهم قناة خاصة بـ "التلاعب" بتصريحات أويحيى وقف تصدير البطاطا والتمور الجزائرية إلى موريتانيا بسبب "أزمة مازوت"! "أوبك" تقرر خفض الإنتاج بنحو مليون برميل في 2019 اختطاف طالبات على متن حافلة للنقل الجامعي وتعرض زميلهم لاعتداء وحشي احتياطي الصرف «سينفد» خلال السنوات الثلاث المقبلة مدوار يقر بوجود خيانة ويورط زطشي في قضية زرواطي الحكومة مطالبة بالتحقيق في مشاريع استثمار «وهمية» ركود المبيعات يرغم وكلاء السيارات على تدشين «صولد» نهاية العام مبكرا الديوان الوطني للحج والعمرة يحذر من الوكالات الوهمية الإفراج عن تفاصيل تسيير الميزانية المخصصة للمدارس الابتدائية توقيف مهرب دولي للبشر في عرض البحر بين وهران وعين تموشنت أويحيى يلتقي ماكرون وملفات الذاكرة والعلاقة مع دول الجوار في مقدمة المشاورات جزائريون بالمهجر يتشبعون بالفكر المتطرف ويلتحقون بصفوف "داعش" "سفيتال" تُفاوض اليابانيين لإنشاء مصنع سيارات "تويوتا" بالجزائر "أحزاب التحالف الرئاسي ستدافع عن حصيلة الرئيس بوتفليقة" عرض حصيلة العهدات الأربع على البرلمان نهاية السنة مهربون وبارونات يغرقون السوق بملايين وحدات المفرقعات «آن الأوان للتخلي عن تقديس البشر وترك التراث الإسلامي للدجالين أسهم في تزييف الحقائق»  عيسى يحذر من الغزو العالمي الذي يستهدف الأمة "البوشي" سيواجه باقي المتهمين في قضية الكوكايين هذا الأسبوع الحكومة تدعو البلديات إلى مواكبة الإصلاحات الاقتصادية ارتقاع رقم أعمال "جازي" بـ%05,6 خلال الربع الثالث من 2018 زمالي يكشف عن إدماج 270 ألف منصب خلال 2018

رغم إحصائهم وإعادة تحيبين ملفاتهم

سكان معمل النجاح بالرغاية ينددون بإقصائهم من الترحيل


  31 جانفي 2018 - 13:26   قرئ 528 مرة   0 تعليق   أخبار الوسط
سكان معمل النجاح بالرغاية ينددون بإقصائهم من الترحيل

نددت مئات العائلات بحي «معمل النجاح» الواقع ببلدية الرغاية شرق العاصمة، بإقصائها من كافة عمليات الترحيل التي قامت بها مصالح ولاية الجزائر منذ أزيد من سنتين، متسائلة عن مصيرها في البرنامج السكني الجاري وعن موعد برمجتها للترحيل كباقي العائلات التي رحلت واستفادت من مساكن لائقة، نظرا لعدم قدرتها على الصبر أكثر في ظل معاناة متواصلة منذ سنوات عديدة، في الوقت الذي تؤكد فيه مصالح ولاية الجزائر ترحيلها ضمن عمليات الترحيل المقبلة التي ما زالت متواصلة إلى غاية العملية 25 الأخيرة.

ما زال قاطنو المساكن القصديرية بذات الحي، البالغ عددها أزيد من 500 عائلة، يتخبطون في وضع مزر منذ عدة سنوات، في ظل غياب أدنى شروط الحياة الكريمة، من كهرباء وغاز وماء مرورا بمرافق يحتاجها كل مواطن، مما ساهم في تدهور مستوى معيشتهم لحد كبير.  اطلعنا على الواقع المرير لقاطني حي «معمل النجاح» القصديري في حدود الساعة الواحدة صباحا، لنتوغل داخل الحي الذي يتسم بمسالك ضيقة غير معبدة. واصلنا سيرنا عبرها من أجل مقابلة عائلات أخرى بالمكان، والاطلاع على حالها المزرية، خاصة أنها تريد أن توصل صوتها للمسؤولين علها تجد آذانا مصغية. ونحن نقترب من تلك الأكواخ المنتشرة، لاحظنا عددا من القاطنين الذين رسمت على وجوههم سمات الفرح والسرور عندما علموا أننا من الصحافة، حيث قال أحد السكان إن وسائل الإعلام لم تزرهم منذ سنوات، وهو ما جعله يسرد لنا واقعهم المرير داخل تلك الأكواخ القصديرية المشيدة بالصفيح والقرميد. واستقبلتنا إحدى القاطنات بحفاوة في بيتها، وطلبت منا الدخول ومعاينته عن قرب. ونحن نسير رفقتها نحو بيتها، لمسنا معنى المعاناة الحقيقية التي تعيش في ظلها هذه العائلة، بداية من الطريق الذي تسلكه لدخول منزلها، ختاما بالانهيارات التي تهددها في أي وقت، ناهيك عن تسرب المياه القذرة. وقال ممثلون عن العائلات القاطنة بالحي والتي يقارب عددها 500 عائلة، إنهم يتخبطون في ظروف أقل ما يقال عنها إنها صعبة للغاية، بالنظر إلى الوضع المزري الذي يعيشون فيه، حيث تنعدم بالحي أدنى شروط الحياة الكريمة داخل بيوت غير صالحة حتى لتربية الماشية مثلما جاء على لسان أحد السكان، إذ ما عادوا يستطيعون تحمل الوضع المزري واهتراء مساكنهم التي توشك على الانهيار، حيث لجأ إليها السكان بسبب أزمة السكن التي يعانون منها، على أمل الاستفادة من الترحيل في القريب العاجل، لكن -يقول أحد المواطنين- طالت إقامتهم بالمكان وتضاعفت أعداد أفراد الأسر، مما جعل المساكن تضيق بقاطنيها، وأصبح شبان كل أسرة مضطرين للمبيت عند أقاربهم، مثلما جاء على لسان سكان الحي، كما أكد بعض السكان في معرض حديثهم أن الشكاوى التي رفعوها لمصالح ولاية الجزائر لم تجد أي صدى، حيث تم -على حد تعبيرهم- تهميشهم من كامل عمليات الترحيل الـ21 التي تمت منذ جوان 2014، رغم أن الحي يعدّ من بين النقاط السوداء التي تشوه العاصمة، بالنظر إلى وضعه الكارثي، ملقين بمسؤولية ما يعانونه على المصالح المحلية التي لم تبال بوضعهم، ولم تسع لبرمجتهم ضمن عمليات الترحيل التي مست البلدية، متسائلين عن مصيرهم من عمليات الترحيل المقبلة التي ستباشرها الولاية إلى غاية القضاء على القصدير نهائيا كما صرح به والي الجزائر عبد القادر زوخ في وقت سابق.
 
 الأوبئة والأمراض تفتك بالأطفال

واصلنا سيرنا لنتوغل داخل الحي الذي يتسم بمسالكه الضيقة، فلاحظنا ما يترصد تلك الأكواخ من مخاطر، حيث أصبح قاطنوها مهددين جراء ارتفاع نسبة الرطوبة في مساكنهم التي يميزها الصفيح، وهو ما تسبب في إصابة عدد منهم بأمراض مزمنة كالربو والحساسية، خاصة من فئتي المسنين والأطفال الذين يحملون شهادات طبية تثبت إصابتهم بأمراض مزمنة، مثلما جاء على لسان أحد القاطنين بالموقع الفوضوي، حيث أكد إصابة ابنته البالغة من العمر عامين بمرض الربو، مما استدعى متابعة حالها الصحية بشكل دوري. كما اشتكى الطاعنون في السن من ارتفاع ضغط الدم لديهم بسبب المشاكل التي يعيشونها داخل منازلهم والخوف الذي يلازمهم يوميا، مطالبين المنتخبين بتدخل عاجل. غير بعيد عن مشكل انتشار الأوبئة، يشهد ذات الموقع انتشارا كبيرا للاعتداءات من قبل غرباء عن المنطقة، يقصدونها من أجل الاستيلاء على أملاكهم، وقد تم تسجيل تعرض عدد من قاطنات الحي إلى اعتداءات منذ بداية السنة الجارية، منها الاعتداء الأخير الذي كانت ضحيته طالبة جامعية، حيث قام أحد المنحرفين بالتعرض لها وسرقة هاتفها النقال ومبلغ من المال، وهو ما أصبح يثير تخوف المعنيين من تعرض أبنائهم لاعتداءات في الفترتين الصباحية والمسائية، مشيرين إلى أهمية توفير الإنارة العمومية بالحي، حيث من شأنها التقليل من الاعتداءات. وفي ظل الظروف الصعبة التي تعيشها العائلات بموقع «معمل النجاح» بالرغاية والتي تزداد تعقيدا في فصل الشتاء، تناشد هذه الأخيرة الوالي التدخل وإدراجها ضمن قوائم المرحلين في العملية المقبلة، مشيرة إلى أن بلدية الرغاية تضم عدة مواقع قصديرية استفاد عدد منها من الترحيل.
 
 الطرق المهترئة تؤزم وضعهم

أول ما يشد انتباهك وأنت تسير داخل الحي القصديري بساطة هذه البيوت، وأول ما يقابلك طرق ضيقة يكسوها الوحل والنفايات، ناهيك عن الغبار الذي يبقى ديكورا صيفيا، ويؤكد السكان اهتراء الطرق وانشار الحفر والحجارة، وبمجرد تساقط بعض الأمطار تتكوّن برك مائية تتسبب في قطع الطريق أمام المواطنين، وصارت المشكلة المذكورة تشكل هاجسا طالما أرهقهم، حسب تعبير سكان الحي. وحسب تصريح أحد المواطنين فإن معاناتهم لا تزال متواصلة بخصوص السير والنقل بالحي، فالسيارات تجد صعوبة كبيرة في دخوله والخروج منه، بسبب ضيق الطرقه المؤدية للحي، مما جعل السكان يقومون ببعض الأشغال الترقيعية لتفادي تعقد حركة السير بالمسالك المؤدية إلى مساكنهم.
 
 غياب غاز المدينة يرهق كواهلهم

من جهة أخرى، طرح قاطنو حي «معمل النجاح» الفوضوي مشكل غياب غاز المدينة الذي لا يفارقهم طيلة أيام السنة، رغم تزايد حاجتهم لهذه المادة الحيوية التي من الضروري توفيرها في كل الأحياء، نظرا لحاجتهم الماسة إليها واستعمالاتها في العديد من المجالات، مؤكدين أن معاناتهم تزداد في فصل الشتاء، أين يرتفع الطلب على هذه المادة الحيوية، غير أنهم ما زالوا مجبرين على اقتناء قارورات غاز البوتان بأعداد كبيرة في الأيام الباردة، بعد قطع مسافات طويلة للبحث عنها، خاصة أنها تشهد ندرة حادة في فصل الشتاء، لأن شاحنات الغاز لا تمر بالمنطقة ولا تكفي لسد كل حاجات السكان، ما يحتم عليهم حملها من مناطق بعيدة أو نقلها في سيارات أجرة لإيصالها الى مساكنهم. وأبرز محدثونا أن اقتناء قارورات  البوتان قد أثقل كواهلهم وأفلسهم، خاصة بالنسبة لذوي الدخل المحدود، حيث تساءل هؤلاء عن سبب تماطل الجهات المعنية في ربط مجمعهم القصديري بشبكة الغاز الطبيعي أو ترحيلهم.
 
 انتشار رهيب للنفايات في محيطهم

 يلاحط كل من يزور حي «معمل النجاح» الفوضوي الانتشار الرهيب للنفايات والفوضى المترتبة عن تراكمها لعدة أيام، وهو ما يسبب إزعاجا كبيرا للسكان، بعدما باتت مرتعا للحيوانات الضالة على غرار الكلاب والقطط والجرذان وحتى الأفاعي ناهيك عن الخنازير، فضلا عن انتشار الحشرات الضارة، الأمر الذي بات يهدد بانتشار أمراض وأوبئة خطيرة، خاصة وسط الأطفال، نتيجة توفر ظروف تكاثرها في ظل انتشار الأماكن القذرة وانعدام فضاءات للعب الأطفال وعدم توفر مساحات خاصة بهم، مؤكدين أن الوضع لم يعد يحتمل، مبدين تخوفهم الشديد من حدوث ما لا تحمد عقباه، ليبقى هؤلاء متشبثين بأمل الترحيل ومسارعة والي الجزائر عبد القادر زوخ إلى ترحيلهم وإنصافهم، خاصة أن اللجنة المكلفة بدراسة الملفات قامت بإحصائهم وتحيين ملفاتهم، إلا أنهم لم يرحّلوا ضمن عملية إعادة الإسكان الأخيرة.
 
زهرة قلاتي
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha