شريط الاخبار
تعليمات لدراسة إمكانية رفع التجميد عن بعض مشاريع «أونساج» وفاة 05 أشخاص بشارع الهادي تمقليت والقصبة في حداد ترقّب وتلقّف لأخبار سقوط شخصيات ومسؤولين ساميـــــــــــــــــــــــن في الدولة التحقيقات تطال ضباطا سامين وعسكريين برتبة لواء عبد الحميد بوداود يحمّل «المير» مسؤولية انهيار بناية القصبة مشاورات بن صالح حول الرئاسيات ولدت ميتة الطلبة يقاطعون الامتحانات الاستدراكية وينظمون المسيرة التاسعة انخفاض فاتورة استيراد المواد الغذائية بـ 15مليون دولار ارتفاع العائدات الجمركية بـ17 بالمائة خلال شهري جانفي وفيفري تخصيص 60 سوقا جواريا في العاصمة لضمان الوفرة خلال رمضان كنفدرالية القوى المنتجة تجمّد إضرابها تحفظيا وتراقب تطور الأوضاع حملة «الأيادي النظيفة» تطال مسؤولين سامين في الدولة توسّع دائرة رفض مشاورات بن صالح حول الأوضاع في البلاد ملفات الفساد تُفتح و «أويحيى» و«لوكال» يتغيبان عن أولى جلسات الاستماع أويحيى فقد صفة الاستوزار ولا يشمله حق الامتياز القضائي عكس محمد لوكال الشعـــــــــب يصـــــــــدر حكمــــــــه ضـــــــــد أويحيـــــــى افتتاح مطار الجزائر الدولي الجديد يوم 29 أفريل الجاري النقابات المستقلة لمختلف القطاعات تنظم مسيرة وطنية في عيد العمال القضاء هو المخول الوحيد لتحصيل القروض واسترداد المال العام «الفاف» تهدد بمقاطعة الاتحاد العربي ردا على إهانة روراوة العاصميون يحيون الذكرى المزدوجة للربيع الأمازيغي بساحة البريد المركزي ولد عباس يسحب البساط من تحت قدمي معاذ بوشارب تعيين مراقب الشرطة بن دراجي جمال على رأس جهاز الاستعلامات «أميار» العاصمة يلتحقون بركب المقاطعين للرئاسيات ويرفضون مراجعة القوائم مفاوضات جارية لتسهيل منح التأشيرات للأجانب! منحرفــــون يستغلـــــون الحــــراك لارتكــــاب جرائــــم السرقــــة وترويــــج المخــــدرات آلاف الجزائريين يغزون الشوارع ويصرون على رحيل رموز النظام بطريقة سلمية قايد صالح يؤكد أن الحفاظ على استقرار وسيادة الجزائر أهم رهان الجزائريون يستذكرون الذكرى المزدوجة للربيع الأمازيغي 1980 و2001 البجاويون يتمسكون بمطلب رحيل رموز النظام ويحيون ذكرى الربيع الأمازيغ ارتفاع عدد قضايا تهريب العملة تزامنا مع الحراك الشعبي جلاب يدعو التجار إلى احترام السعر المرجعي وتفادي الجشع في رمضان سيدة تزوّر شهادة وفاة طليقها للاستفادة من الميراث بالأبيار قوات أمن خاصة تقتحم الحرم الجامعي سعيد حمدين مناضلو الحركة الثقافية البربرية يستعيدون الذكريات المرّة لقاضيهم ڤايد صالح يدعو للمحافظة على المكتسبات التي حققها الجيـش وتدعيمها تعيين خبير في ملف قضية قابض بريد بالمدنية اختلس 400 مليون سنتيم المحامون يشلون العمل القضائي ويحتجون أمام مقر مجلس قضاء الجزائر حركة جزئية في سلك الأمن الوطني وزير الفلاحة يدعو المنتجين للتنسيق مع أسواق الجملة خلال رمضان

بعد أن سرقت وخربت في السنوات الأخيرة

تماثيل ونقوش البنايات الكلونيالية بالعاصمة تسترجع صورتها الحقيقية


  13 مارس 2018 - 11:24   قرئ 756 مرة   0 تعليق   أخبار الوسط
تماثيل ونقوش البنايات الكلونيالية بالعاصمة تسترجع صورتها الحقيقية

تعتبر مدينة الجزائر من بين أقدم المدن التاريخية التي مرت عليها عدة حضارات، الأمر الذي جعلها تحتوي على عدد كبير من البنايات التاريخية والمناطق الأثرية والتحف الفنية بعماراتها وبناياتها المشيدة في العهد الاستعماري، الا أن هذا الموروث يعرف تدهورا كبيرا ونهبا من طرف عصابات تتجار فيه وجزء كبير منه اندثر بسبب الإهمال.

ورثت الجزائر بعد الاستقلال تركة لابأس بها من مدن عمرانية تتجلى واضحا اليوم في البلديات العريقة بالجزائر العاصمة والمدن الكبرى مثل عنابة وسكيكدة وقسنطينة وبجاية والجزائر ووهران  خصصت للمعمرين الوافدين على جوهرة البحر الأبيض المتوسط، هذه المدن الكلونيالية التي ورثها الشعب الجزائري بعد الاستقلال، كانت تحمل تماثيل من البرونز ولوحات زيتية، أثار وتصاميم حائطية رائعة ولكنها اختفت لعدة أسباب أو بالأحرى نهبت وهربت، وأخرى خربت فراحت ضحية الأفكار المتطرفة أو بسبب فكرة محو أثار المستعمر أنذاك.
البنايات الكلونيالية تحتوي على تماثيل من البرونز ولوحات فنية نادرة
 تتميز البنايات والعمارات الكلونيالية المتواجدة بالأحياء السكنية العريقة في الجزائر العاصمة بهندسة معمارية فنية رائعة فقد عمل المستعمر الفرنسي على بناء مساكن فاخر للمعمرين في الفترة الاستعمارية بعد أن خصص لكل بناية تمثال من البرونز أو النحاس على أشكال نساء شبه عاريات أو تماثيل تجسد الآلهة عند المسحيين، وكذا لوحات زيتية أو فسيفساء فنية بديعة جسدت على جدران مداخل العمارات دون أن ننسى المجسمات والزخارف بأسقف وتصاميم معمارية بالشرفات وواجهات البناية، لتعطي لوحة فنية رائعة، ولكن هذه التماثيل والتحف الفنية تعرضت للنهب، وأخرى للإهمال بالنسبة للعدد المحدود المتبقي منها وخربت أخرى، ولم يبق منها إلا أجزاء من هذا الموروث التاريخي الذي أصبح ملكا للشعب الجزائري، فهو يتعرض للاندثار والزوال، فقد نهب منه ما نهب والباقي يعرف إهمالا كبيرا.
 الواجهة البحرية للعاصمة تتزين بنقوش لرؤوس الحيوانات وتماثيل فنية
  وقفت «المحور اليومي» على واقع البنايات الكولونيالية وهي في حد ذاتها إرث حضاري، أين ارتأت أن تبحث في واقع هذا الموروث وتبعث رسالة إلى الجهات المعنية من أجل إنقاذ ما تبقى منه، حيث كانت الانطلاقة من بلدية بولوغين إلى أن وصلنا إلى أطراف بلدية حسين داي، ووقفنا على الحالة المزرية التي آلت إليها بعض المباني والعمارات ذات التصاميم المعمارية الكولونيالية، وخاصة تلك التي تحمل على واجهاتها نقوشا لرؤوس بعض الحيوانات كالأسد أو زخارف من الرخام ولوحات موزاييك في مداخل البنايات، حيث لاحظنا ونحن نتجول في بعض الشوارع العتيقة كشارع سان توجان وشارع حسين طياح، عبان رمضان وساحة الشهداء، وكذا شارع ديدوش مراد شارع بلكور وغيرها من شوارع العاصمة التي تضم عمارات سكنية يعود تاريخها إلى أكثر من قرن، أصبحت مشبعة بالرطوبة وعلى وشك الانهيار، أما تلك البنايات التي تأوي وزارات ومقرات سياسية نجدها مرمّمة ونظيفة، كما أنها تحتفظ ببعض التحف المعمارية، فهناك تماثيل مصنوعة من الجبس أو البرونز وكذا الزخارف والنقوش الموجودة فوق البنايات وفي أعلى الأبواب، التماثيل الرخامية لنساء ورجال شبه عراة وحتى تماثيل لأطفال بأجنحة وحتى الحيوانات من أحصنة ورؤوس أسود.
  الاندثار والزوال مصير هذا الإرث المعماري
 ورثت الجزائر إرثا حضاريا كبيرا خلفه المستعمر الفرنسي فعلى غرار البنايات والمقرات والقلاع والكنائس والحدائق، وكذا التماثيل المصنوعة من البرونز أو النحاس وحتى من الصخور، فقد كان المستعمر الفرنسي يعمل على تزيين الحدائق والساحات العمومية بتلك التماثيل التي تمجد شخصيات دينية إن لم نقل الآلهة فالزائر للحدائق العمومية بالجزائر العاصمة مثلا يجد الكثير من التماثيل التي ما تزال تصارع الزمن لتبقى واقفة فبعضها تعرض للإهمال، والبعض الآخر تم ترميمه، هو نفس الحال للتمثال الذي يجسد امرأة بحديقة صوفيا ببلدية الجزائر الوسطى هذا التمثال الوحيد المتبقي بالحديقة فحسب ما ذكره لنا بعض السكان فإن الحديقة كانت في وقت مضى تحتوي على الكثير من التماثيل والمجسمات ولكن اختفت ولم يبقى سوى تمثال هذه السيدة، وكذا بشارع الشهيد محمد سيدهم، يوجد تمثالا لرجل كبير مصنوع من مادة الرخام على الواجهة الخارجية لإحدى البنايات رافعا يديه إلى السماء، تمثال في غاية الجمال والروعة، ولكنه من الصعب أن يراه الشخص منا بسهولة كونه موجود في زاوية العمارة وتغطيه عمارات أخرى مقابلة، وفي الزاوية الأخرى لاحظنا تمثالا آخر في نفس وضعية التمثال الأول وكـأنهما حارساه، غير أن وجه الاختلاف يكمن في أن يد هذا التمثال مكسورة، ولم يتم إصلاحه، ما أفقده جماله، وما تزال بعض العمارات بشارع عبان رمضان تحتوي على تحف فنية رائعة. وعند زيارتنا لإحداها، أبهرتنا جدرانها المزركشة واللوحات الفنية المرسومة عليها فقد حافظ سكان هذه العمارة عليها، ولكن للأسف عند زيارتنا لعمارة تبعد بضع خطوات من العمارة الأولى، دخلنا عمارة ثانية بنفس تصميم الأولى، وجدناها في حالة يرثى لها، أوساخ متناثرة هنا وهناك، جدران مهترئة، أسقف مشققة، معالم أثرية ومعمارية كالموزاييك الموجود على الأرضية محفورة، منحوتات مكسورة وزخارف مصنوعة من الجبس محطمة عن آخرها، منظر يقشعر له البدن وتدمع له العين فمن يوقف هذا الاغتصاب في حق معالم تاريخية من المفروض المحافظة عليها وحمايتها من الاندثار.
 العشرية السوداء ساهمت في اختفاء التماثيل واللوحات الزيتية بالعمارات
 عانت الجزائر كثيرا من ويلات العشرية السوداء، حيث ساهمت بشكل كبير في القضاء على معالم وتصاميم العهد الاستعماري، الأمر الذي قضى على الكثير من المعالم فكانت التماثيل واللوحات الفنية بالبنايات الاستعمارية أول ضحية تم إزالتها ونهبها وتعرضت أخرى للتخريب والإتلاف، فحسب ما رواه بعض سكان العاصمة ففي فترة التسعينات ظهرت أفكار تطرفية تدعو إلى القضاء على معالم الكفر، كما كانوا يسمونها فكل ما له علاقة بالمستعمر الفرنسي يتم تخريبه أو إزالته فسرق ما سرق وهرب ما هرب.
 سكان البنايات ساهموا في اندثار التحف وسرقة البعض منها
 خلال جولتنا الاستطلاعية التي قادتنا إلى كل من شارع عبان رمضان والعربي بن مهيدي وشارع ديدوش مراد وبلكور وغيرها من الشوارع التي ما تزال تحمل بعض التصاميم والتحف الفنية التي تعود إلى العهد الاستعماري، وعند حديثنا مع سكان العمارات أخبرونا أن الكثير من التماثيل واللوحات الفنية تم نهبها من طرف سكان العمارة، واتخذوها زينة لمنازلهم واستغلوها لمصالحهم الشخصية، رغم علمهم أن هذا غير مقبول ولا يحق لهم هذا التصرف، إلا أنهم برروا فعلهم قائلين «نأخذها نحن ولا يأخذها الغرباء» فحسب ما فهمناه منهم فإنه في فترة غير بعيدة تم سرقة الكثير من التماثيل واللوحات الزيتية التي كانت معلقة بجدران العمارات وحتى الثريات والأبواب الخشبية تعرضت للنهب من طرف مافيا نهب الآثار الذين كانوا يستغلون الفرص لسرقة هذه التحف، فحسب ما ذكره المتحدثون فإن الكثير من التحف تم سرقتها في وضح النهار من طرف غرباء دون قدرتنا على التكلم خوفا منا لأنهم كانوا عصابات منظمة خاصة في العشرية السوداء.
مشروع الجزائر بيضاء يعيد الوجه الحقيقي لنقوش وتماثيل البنايات القديمة
  ساهم مشروع الجزائر بيضاء الذي باشرته مصالح ولاية الجزائر وعمليات إعادة تهيئة وطلاء العارات الكلونيالية بكل من القصبة وبلدية الجزائر الوسطى على غرار شارع العربي بن مهيدي والواجهة البحرية لكرنيش الجزائر العاصمة امتدادا من ساحة الشهداء والى غاية بلكور بإعادة الصورة الجمالية التي كانت تتميز بها عاصمة البلاد، حيث بدأت العاصمة تسترجع بياضها بعد أن أوشكت عملية تهيئة العمارات القديمة على نهايتها خصوصا أن أغلب هذه البنايات أصبحت تبدو بيضاء في مناظر تستذكر أيام الجزائر البيضاء التي تغنى بها الفنانون والأدباء، فالزائر الى العاصمة اليوم يلاحظ اللوحات الفنية والتماثيل المنقوشة بواجهات البنايات التي تميزت باختلاط اللون الأبيض بالذهبي الأمر الذي لاقى استحسانا كبيرا من طرف زوار العاصمة.
خليدة تافليس