شريط الاخبار
سوناطراك تتعهد باستكمال كل مشاريع الكشف عن النفط والغاز توقعات بارتفاع عدد السواح الأجانب إلى 3 ملايين نهاية العام الجاري خبراء يدعون لتوفير خدمات بنكية جديدة وعصرية للمستثمرين ندوة المعارضة بداية جويلية دون الأفافاس.. الأرسيدي وحزب العمال توزيع قرابة 11 ألف مسكن «عدل» و860 «أل بي بي» يوم 05 جويلية الحبس لشخصين والرقابة القضائية لـ19 آخرين في الجلفة استخلاف المناصب الشاغرة يكشف عن أكبر عدد من الاستقالات في تاريخ البرلمان جميعي يهاجم المعارضة بسبب إقصاء الموالاة من الندوة الجامعة ويدعو لانتخابات رئاسية أزيد من 8 آلاف مؤسسة مهددة بالإفلاس طلبة تيزي وزو يغلقون مقر الجامعة ويخرجون في مسيرة زوخ يُحال رسميا على التقاعد ويخرج من الباب الضيق حملة تطهير العقار الممنوح من طرف الدولة تتوسع للقطاع السياحي الأنظار تتجه نحو الأكاديمية العسكرية لشرشال مطلب «الحقيقة والعدالة» يميز الذكرى الـ21 لاغتيال «المتمرد» انتخاب أمين عام بالنيابة لـ «الأرندي» خلفا لأويحيى في 06 جويلية توقيف مهرّب 100 كبسولة من القنب الهندي داخل أحشائه من المغرب إلى الجزائر الأساتذة المكوّنون في الابتدائي يطالبون بالترقية إلى رتبة مدير الطلبة يتمسكون بالوحدة الوطنية من خلال شعار «الشعب خاوة خاوة» جاب الله يطالب بهيئة وطنية مستقلة عن الداخلية والعدل لتنظيم الانتخابات «الحوار هو الحل الأمثل لإخراج البلاد من الأزمـــــــــــــــــة التي تعيشها» سامي عقلي يتعهد بإبعاد المال عن السياسة رئيس جبهة العدالة والتنمية يطالب بإطلاق سـراحالموقوفين في المسيرة 18 «ندعو شركاءنا بإلحاح للتوافق على رؤية واحدة للخروج من الأزمة» ثلاث وزارات لتحديد قائمة «الأدوية المهلوسة» طيار متربص بالجوية الجزائرية يتاجر في المهلوسات «المهرّبة» من فرنسا إجراءات الحكومة لنجدة شركات رجال الأعمال الموقوفين لا علاقة لها بالتأميم الخضر بوجهين والاختبار الحقيقي أمام السنغال المستشار المحقق بالمحكمة العليا يعمّق التحقيقات في قضية حداد إيداع 17 شابا رهن الحبس حملوا رايات أمازيغية خلال المسيرة الـ18 «قرار غلق سوق تيجلابين انفرادي وغير قانوني» حكومة بدوي تلغي قرار «أويحيى» وتجمّد التمويل غير التقليدي ارتفاع عدد الجزائريين المطلوبين لدى «إنتربول» 20 سنة سجنا لقاتل صديقه بسبب خلاف قديم بينهما احتياطيو 2018 يتهمون مديريات التربية بالتستر عن الوظائف المعلن عنها بعد اختتام الجولة الأولى من الجموعة الثالثة جلاب يؤكد أن ملف استيراد السيارات المستعملة قيد الدراسة بالصور: عناصر المنتخب الوطني يعاينون أرضية ميدان ملعب الدفاع الجوي جانب من الندوة الصحفية للناخب الوطني جمال بالماضي مغتربون يهربون أغراضا محظورة من فرنسا عبر ميناء الجزائر تمسك بالوحدة الوطنية وتشبث بمطلب رحيل بقايا رموز النظام السابق

الحي القصديري «الملحقة 2» بدرقانة في برج الكيفان

قاطنو الأكواخ يناشدون زوخ ترحيلهم في العملية الـ 24


  30 مارس 2018 - 15:28   قرئ 949 مرة   0 تعليق   أخبار الوسط
قاطنو الأكواخ يناشدون زوخ ترحيلهم في العملية الـ 24

بالرغم من قطع ولاية الجزائر شوطا كبيرا في القضاء على البنايات الهشة والبيوت القصديرية في العاصمة، غير أن بعض بلدياتها لا تزال تعرف انتشار الأكواخ والتي تتجلى في صور الزنك والصفيح، وهو حال الحي القصديري الملحقة 2 بدرقانة التابع لبلدية برج الكيفان، الذي يعتبر مثالا للأحياء الذي يحمل معاناة سكان دامت  10 سنين.

كشفت الجولة التي قامت بها «المحور اليومي» للحي القصديري «الملحقة 2» بدرقانة ببرج الكيفان، المعاناة وصور البؤس والحرمان التي تعيشها العائلات، في ظل جملة المشاكل التي يقاسون منها الأمرين خصوصا أن هؤلاء ينتظرون الالتفاتة إليهم والتعجيل في إخراجهم من الجحيم الذي يعيشونه داخل بيوت فوضوية لا تمُت بصلة للحياة الكريمة.
معاناة تلخصت في «رحلونا ملينا من الانتظار»
 لا تزال أزيد من مئة عائلة تشغل أكواخا قصديرية بكل من الحي المتواجد خلف الملحقة الإدارية لدرقانة التابعة لبلدية برج الكيفان، والذي يحصي تقريبا أزيد من 500 بيت قصديري، بالإضافة إلى أحياء قصديرية أخرى موزعة عبر مواقع مختلفة من نفس المدينة تنتظر التفاتة السلطات الوصية لترحيلهم إلى سكنات لائقة في أقرب الآجال لتودع بذلك حياة الشقاء والمعاناة التي تستمر منذ 10 سنوات. وقفنا على المعاناة التي يعيش فيها سكان الحي القصديري «الملحقة 2»بدرقانة في بيوت من الزنك والصفيح الذين تلخصت معاناتهم بقولهم»رحلونا ملينا من الانتظار»، وطيلة هذه المدة  كانوا يسمعون فيها وعودا كاذبة في كل مرة كانوا يتصلون فيها بالسلطات المحلية أو الاستفسار عن موعد ترحيلهم من أجل انتشالهم من الوضع الكارثي الذي يعيشونه، ولكن ولسوء الحظ لم يعرفوا أي تغير في حالتهم ليقابلوا بالتهميش واللامبالاة من قبل السلطات المعنية في أي من عمليات الترحيل التي عرفتها العاصمة مؤخرا، بل اكتفت بجمع ملفات لم يعرف مصيرها ليومنا هذا، توغلنا داخل الحي أين كانت الحالة التي يعيشونها تزداد تأزما، فكلما توغلنا داخل الحي، أين وجدنا عائلات تعيش في مساكن ضيقة وكثرة الأفراد وخوف سقوط شبه البيوت كما أسموها على رؤوسهم، لنتحدث مع آخرين كانوا كلهم يريدون أن يفرغوا ما بداخلهم من آهات من الحياة التي يعيشونها، لكن الأمر الوحيد الذي لمسناه من حديثهم كان أملهم في التفاتة من السلطات لإخراجهم من الكابوس الذي يعيشونه والتمتع بمعنى العيش الكريم داخل بيوت لائقة وإخراجهم من بقعة الظلام التي يقبعون بها.
ومن جهة أخرى، أكدت العائلات أنهم يتخبطون في ظروف معيشية صعبة في ظل جملة النقائص المسجلة مع غياب كلي لأدنى متطلبات العيش الكريم، مما أثر على المستوى المعيشي لهم، مؤكدين أن الحي يفتقر لجميع المرافق الضرورية، كما عبروا عن مللهم من حياة الاضطهاد والنسيان لسنوات طويلة رغم كثرة الشكاوى والملفات المقدمة إلى البلدية، إلا أنها لم تجد نفعا حتى وإن اختلفت الظروف التي جمعت هذه العائلات إلا أن المعاناة التي يعيشونها واحدة متشبثين بأمل وضع الجهات المعنية على رأسها والي العاصمة عبد القادر زوخ تخليصهم من حياة البؤس والشقاء، مضيفين أنهم سئموا المماطلة والوعود الفارغة من قبل المسؤولين، التي يدلون بها في كل خرجة ميدانية، إذ منذ قيام مصالح البلدية بجرد وإحصاء العائلات سنة 2007 وهم يعيشون على وقع الترقب والانتظار في ترحيلهم بعد قطع السلطات للوعد بترحيلهم فور استكمال الإجراءات اللازمة المصاحبة لعملية الإحصاء ودراسة الملفات المقدمة من قبل العائلات المعنية بعملية الترحيل، مضيفين أن صبرهم بدأ ينفذ مع مرور الوقت، مستطردين في نفس الوقت أن يكون هذا ذريعة للاحتجاج أو الخروج إلى الشارع، رغم التأخير الذي تشهده عملية الترحيل مقارنة بالآجال التي حددتها اللجنة المكلفة بالمسألة للمواطنين، ليبقي أملهم قائما خاصة مع عمليات الترحيل الأخيرة الكبرى التي شهدتها مناطق مختلفة بالعاصمة والتي أشرف عليها الوالي عبد القادر زوخ، حيث أعادت إليهم بصيص الأمل من جديد حسب ما جاء على لسان القاطنين.
  يزداد وضعهم سوءا مع كل تقلب جوي
 يوميات مريرة يعيشها سكان الحي الفوضوي «الملحقة 2» بدرقانة منذ سنوات وعلى مدار عام كامل، فلا ينقضي فصل وتنقضي معه مشاكله حتى يحل فصل أخر مثقلا بهموم أخرى تؤرّق عيش هؤلاء وتعكر صفو حياتهم، فلا مأمن من الوضع المزري في أي فصل كان صيفا أو شتاء في بيوت لا تقي من حر أو البرد، فما إن يحل فصل الشتاء وتتساقط زخات المطر الأولى حتى تصبح الحالة داخل المنازل كخارجها بسبب تسرب المياه داخل مساكنهم عبر الثغرات الموجودة بين الجدران وثقوب الأسقف متسببة في إتلاف الأفرشة والأجهزة المنزلية، وهو الوضع الذي يستنفر له المواطنون ولا يجدون له حلا غير وضع الأواني المنزلية عند كل ثقب يتسرب منه الماء، وتغطية الأثاث أو إزاحتها من مكانها ليصبح المنزل عبارة عن فوضى عارمة، لتجد هذه العائلات نفسها منكوبة وفي حالة يرثى لها، ولا يعرف النوم الطريق إلى جفونهم خاصة مع تساقط الأمطار ليلا، ليبقى الانتظار حتى تتوقف ومن ثم إعادة  كل شيء إلا مكانه.
أما بحلول الصيف الذي يكرس هو الآخر لحلول معاناة بعنوان أخر، تتمثل في انتشار الحشرات السامة والبعوض، وما تسببه من أمراض وتنقلها بين السكان خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي يجعل من البيوت القصديرية مكانا لا يطاق إذ تغدو بمثابة مكثفات للحرارة بسبب مادة الزنك أو القصدير المستخدمة في بناء الأكواخ وتغطية الأسقف، مشكلة ضغطا وسخونة لا تحتمل خاصة مع تقارب المنازل فيما بينها والتصاقها، وانعدام النوافذ والمداخل التي تسمح بنفاذ الهواء إليها.
 انعدام المياه وانقطاعات للكهرباء هاجسهم
 طرح سكان الحي الفوضوي «الملحقة 2» بدرقانة عدة مشاكل أبرزها انعدام المياه الصالحة للشرب، والذي يعانون منه منذ سنوات دون تدخل أو التفاتة من قبل السلطات المحلية، حيث يلجأ السكان إلى استغلال قطرات المطر، إذ يستعينون بالأواني عند هطول الأمطار لتجميع المياه واستعمالها في الطبخ والتنظيف في فصل الشتاء، أما صيفا فالأمر يدفع بهم إلى البحث الدائم عن الماء أو اقتناء صهاريج يوصلها ناقلون خواص إلى حيهم بمقابل مادي يشترك فيه قاطنو الحي، ومنه يملأ سكان الماء كل حسب حاجته. وفي سياق ذي صلة، طرح محدثونا مشكل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، بسبب تحكم مجموعة من الشباب المنحرفين حسب قولهم والقاطنين بالحي نفسه بكوابل نقل التيار الكهربائي للأكواخ والموصولة بالشبكة الخاصة للإنارة العمومية، إذ يتعمد هؤلاء الشباب قطع التيار عن البيوت القصديرية ثم مطالبة السكان بمبالغ مالية مقابل عودة التيار الكهربائي بحجة وجود خلل يقومون بإصلاحه، وامتهن هؤلاء الشباب هذا الاحتيال كعمل دائم لسلب أموال أهالي الحي واستفزازهم كل أسبوع أو أسبوعين من خلال قطع التيار الكهربائي، وهو الأمر الذي أتعب السكان وأرهق جيوبهم مضيفين بأنهم باتوا لا يستطعون احتمال هذه الأوضاع لأن القائمين بهذه التصرفات هم مجموعة من الشباب المنحرفين لا يستطيعون مواجهتهم خوفا من انزلاقات لا تحمد عقباها ليبقى الترحيل مطلبهم الملح والذي من شأنه أن يغير من نمط حياتهم.
 غياب الأمن يعمق من معاناتهم  
 من جهة أخرى، يشتكي سكان بيوت الزنك والقصدير من انعدام الأمن إذ أصبح الحي وكرا لمزاولة نشاطات مشبوهة من قبل بعض الشباب، جراء غياب الأمن وانعدام دوريات الشرطة للوقوف على الأوضاع بالحي، مما ساهم في انتشار عصابات الإجرام وتفشي ظاهرة تعاطي المخدرات كما أن هؤلاء باتوا يفرضون منطقهم. ولم يسلم القاطنون من استفزازات وممارسات مشينة في حقهم من خلال التعدي عليهم وعلى ممتلكاتهم وعدم احترامهم للعائلات المقيمة هناك، ليتسببوا في إحداث مشاجرات واعتداءات يومية أثناء تجمعاتهم اليومية في أزقة الحي بالإضافة إلى تفشي الجريمة واستفحالها أثناء الليل، فغالبا ما عرف الحي عمليات سطو على المنازل وتعرض الأفراد للسرقة، ذنبهم الوحيد أنهم مروا بالقرب من الحي أو يقطنون به، كما لم يعد المواطنون يأتمنون على سلامة عائلاتهم وأبنائهم بالدرجة الأولى بسبب استغلال شبكات الإجرام الناشطة بالحي للشباب المراهقين ومحاولة استمالتهم لانضمام إلى صفوفهم من خلال جرّهم إلى تعاطي المخدرات ومن ثم الانحراف. مطالبين في ذات السياق السلطات الولائية والمحلية ترحيلهم الى شقق الكرامة لعلها تنهي معاناة العائلات وتنسيهم حياة البؤس والحرمان.
 النفايات تغرق الحي
 يشهد الحي القصديري «الملحقة 2»بدرقانة واقعا بيئيا كارثيا جراء الأوضاع الكارثية على مستوى هذا الأخير، حيث تتراكم النفايات بأرجاء المساكن القصديرية متسببة في انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات السامة بالإضافة إلى الجرذان، الأمر الذي يهدد سلامة المواطنين وصحتهم خاصة الأطفال الذين يتواجدون بالقرب منها  أثناء لعبهم في ظل غياب فضاءات للعب والترفيه خاصة بهم، ولا يتوقف الأمر عند مخلفات السكان من النفايات بل يتعداه إلى انعدام قنوات للصرف الصحي، حيث يلجأ أصحاب البيوت القصديرية إلى المطامير المنزلية، وهو ما أدى إلى تفاقم مشكل التلوث أكثر على مستوى الحي بسبب صب مخلفات هذه الأخيرة بين الأزقة وطرقات مشكلة مجاري وبرك من المياه الملوثة التي تنبعث منها الروائح الكريهة ما جعلها بؤرا لاستقطاب الحشرات السامة والجرذان وتكاثرها وتشكل بذلك بيئة ملائمة لانتشار الأمراض وتنقلها بين السكان على غرار الأمراض التنفسية والجلدية وأمراض الحساسية التي يعاني منها العديد من قاطني الحي خاصة الأطفال الصغار.