شريط الاخبار
بنك «السلام» يموّل مشاريع السكن بـ50 بالمائة إلى غاية التمليك مصرف «السلام» يحقق نموا معتبرا في رقم أعماله خلال السنة الجارية «السلام»الجزائر يستهدف نموا في الناتج الصافي يفوق 15 بالمائة الحكومة تتجه نحو التعاون مع مجمع «ديزيريك» الألماني أكثــــــر مــــن ألــــف طلــــب علــــى السيــــارات ينتظــــر الإفــــــراج ! إنجاز أزيد من 100 فندق وفتح الباب أمام المستثمرين الأجانب ميراوي يؤكد معاقبة المتهمين بسوء التسيير قبل نهاية السنة وزارة العمل تحصي 416 ألف عامل بعقود ما قبل التشغيل ميهوبي يتعهد بمواصلة محاربة الفساد سوء الأحوال الجوية يكبح توافد قوارب «الحراقة» على أوروبا أويحيى يُرافع بكل أريحيـــــــــــــــــــــــــــــة... سلال خاطيه ويوسفي يعترف بالتجاوزات وبدة يتحجج بالنسيان الحكومة تتجه لممارسة حق الشفعة على مصالح «أناداركو» ڤايد صالح يحذر «العصابة» وأذنابها من محاولات عرقلة الانتخابات قرار وقف الإضراب ومقاطعة الاختبارات سيتحدد اليوم على الجزائر أن تعتمد أدوات مالية جديدة لتنمية وتنــــــــــــــــــــــــــــــــــــويع الاقتصاد الوطني محرز وبن ناصر وبلايلي ينافسون على جائزة أفضل لاعب إفريقي خبراء الاقتصاد يدعون لوقف دعم المواد الأساسية ورفع الأجر القاعدي الجزائر تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب بإنتاج 20 مليون قنطار تيجاني هدام يعرض أجندة الجزائر في العمل اللائق بأبيجان الجوية الجزائرية تطلق تسعيرات جديدة للتذاكر نحو تركيا الاتحاد العام للتجار والحرفيين يدعو لإضراب عام يوم 9 ديسمبر 249 نوع من الأدوية لـ18 منتجا محليا بصدد التسجيل إطلاق الملف الطبي الإلكتروني بداية من السنة المقبلة «الأفلان» يتجه لإعلان مساندة مترشح «الأرندي» في الرئاسيات تبون يعد بإطلاق مشاريع تنموية في كل القطاعات بالأغواط بن فليس يتعهد بفتح حوار مع كل «المحقورين» لتفكيك القنابل الاجتماعية بلعيد يدعو إلى التصدي لأطراف تصطاد في المياه العكرة منطقة القبائل خارج اهتمامات المترشحين للرئاسيات! 20 إرهابيا من «الدعوى والقتال» أمام جنايات بومرداس ڤايد صالح يثمّن دور الجيش في القضاء على «العصابة» ويشيد بالعدالة البرلمان يتوسط بين الأساتذة وبلعابد لحل الأزمة محرز يحل عاشرا في جائزة الكرة الذهبية الجزائريون يأبون نسيان «الغول» الذي أرهب الظلاميين 41 مسيرة… النخبة تسترجع مكانتها وتؤكد ضرورة الإصغاء لها وزير التكوين المهني يكشف عن تسهيلات لذوي الاحتياجات الخاصة 350 مليون دولار خسائر الخزينة العمومية جراء تبذير الخبز ارتفاع أسعار صرف الأورو والدولار مع اقتراب احتفالات رأس السنة «ارتفاع أسعار المشروبات الغازية والعصائر بسبب انهيار الدينار» ارتفاع كميات الغاز الموجهة لنفطال بـ58 بالمائة زغماتي يشدد على اعتماد الكفاءة في انتقاء موظفي السجون

أصحاب المحلات يستغلون غياب الرقابة للربح السريع

التــــجارة المـــوازية تضرب التــعليمة الوزارية عرض الحائط


  14 ديسمبر 2018 - 16:42   قرئ 757 مرة   0 تعليق   أخبار الوسط
التــــجارة المـــوازية تضرب التــعليمة الوزارية عرض الحائط

بولنوار: الأسواق الموازية تكلف الخزينة العمومية أموالا طائلة

تسعى السلطات المحلية إلى القضاء على التجارة الموازية وما ينجر عنها من فوضى وذلك من خلال وضع أسواق جوارية منظمة، رغم قلتها ولكنها استطاعت أن تقضي نوعا ما على التجارة الفوضوية التي شوهت مدننا وشوارعنا، ولكن هذه الأخيرة لازلت تعرف توسعا كبيرا بأحياء العاصمة من خلال الانتشار الواسع للطاولات الفوضوية والأسواق الموازية. 

خلال جولة استطلاعية لـ "المحور اليومي" التي قادتنا لعدد من الأسواق الفوضوية في الجزائر العاصمة للوقوف على هذه الأسواق ومعرفة ما مدى انتشار هذه التجارة والتي عادت إلى الواجهة، على غرار بلوزداد، الحراش، ساحة أول ماي ودرقانة وغيرها من المناطق التي أصبح التسوق الفوضوي بها يعرف أوُجه مشوها بذلك الوجه الحضاري لبلديات العاصمة.

 بلديات العاصمة تعج بالأسواق الفوضوية والسلطات عاجزة عن احتوائها

عرفت بعض بلديات الجزائر العاصمة انتشار توسعات تجارية فوضوية كثيرة في الآونة الأخيرة، بعد أن بقيت أغلبية المصالح المحلية مكتوفة الأيدي في تنفيذ التعليمة الوزارية القاضية بمحاربة كل أشكال التجارة الفوضوية، أو على الأقل لم تستطع أن تحتوي هذه التجارة التي عرفت تناميا كبيرا يسيطر عليها شباب بطال باتوا يفرضون أسعارا خيالية، لاسيما إن علمنا أن المديرية الوصية كانت قد نبهت إلى مشكل استفحال التجارة الفوضوية، فيما شرعت مديرية التجارة في حملة واسعة لطرد الباعة الفوضويين من الأسواق العمومية المقننة باستعمال القوة العمومية، بينما لا تزال التوسعات التجارية بأحياء الولاية تحكم قبضتها، وتفرض أسعارا قد تكون مناسبة في الكثير من الأحيان، وفي بعض الأماكن تكون مرتفعة جدا، وغير متماشية مع القدرة الشرائية للمواطن البسيط ولكن هذا الأخير مغلوب عليه فقد وجد نفسه بين مطرقة الأسعار الملتهبة التي يفرضها باعة الأسواق الجوارية وبين سندان السلع الفاسدة التي يروج لها بعض الباعة غير أن المستهلك لا يملك العديد من الخيرات سوى التوجه إلى هذه الأسواق العشوائية ليختار الأسعار الزهيدة على حساب صحته.

قال بعض التجار الفوضويين الذين اقتربنا منهم وتحدثنا إليهم إن إقبالهم على فتح مثل هذه النقاط غير المرخصة لبيع الخضر والفواكه، وكذا المواد الاستهلاكية سريعة التلف، ما هو إلا خيار جيد لهم، أمام غياب البديل، مشيرين في معرض حديثهم أن المصالح المحلية لم توفر أي أسواق جوارية خاصة، ولا أسواق تنشط على مدار السنة فيما كان رد بعص الباعة الذين هم من الأساس مالكون لمحالات في الأسواق المنظمة التي وضعتها السلطات لتفادي نفس الأسواق التي تواجدت على أيادي هؤلاء المتحايلين أنهم يجدون سبيلهم وغايتهم في إنشاء مثل هذه الأسواق، وقد جاء على لسان أحدهم معترفا أنه يملك محلا في السوق الجوارية للحراش قائلا إنه يشغل عاملا به وهو متفرغ لإحدى الطاولات التي يضعها كل صباح إلى حافة الطريق، مضيفا أنه يربح مبالغ لابأس بها مقارنة بالمحل الذي يملك. 

"مارشي12" نقطة سوداء شوهت الحي العتيق ببلوزداد

الزائر لحي بلوزداد العتيق للوهلة الأولى يلاحظ الوضع الكارثي الذي آل إليه السوق المشهور باسم "مارشي 12"، والذي أصبح يثير غضب سكان المنطقة بالدرجة الأولى حيث يؤكد الكثير من سكان الحي الذين تحدثنا إليهم أن مصالح البلدية أهملت السوق حتى أصبح الباعة يعرضون فيها ما يريدون من بضائع بالطريقة التي يرونها مناسبة لهم، ولو على حساب صحة المواطن وسلامته. وأوضح بعض سكان المنطقة مِن مَن تحدثنا إليهم أن الباعة الفوضويين تمادوا في مخالفاتهم، مستغلين غياب الرقابة من قبل السلطات المحلية الأمر الذي أدى إلى تحول المنطقة إلى سوق كبير لبيع الملابس ومختلف السلع، لاسيما المواد الاستهلاكية السريعة التلف وإن صح القول السلع الفاسدة، كما هو الحال بالنسبة للمواد الغذائية كالأجبان والحلويات والخضر والفواكه، مثل هذا النوع من السلع الذي لا يمكن أن يباع في مثل هذه المناطق فهي تبقى معرضة لمدة طويلة لأشعة الشمس، ناهيك عن الغبار المتطاير حولها، مما يتسبب في العديد من الأمراض سريعة الانتشار مثل الكوليرا وغيرها من الأمراض سريعة الانتشار، فيما أكد لنا أحد السكان أن الباعة تخطوا كل الحدود ولم يكتفوا بمخالفاتهم القانون ببيعهم بطريقة غير شرعية بل إنهم لجأوا إلى بيع اللحوم والأسماك أيضا غير مبالين بشروط الحفظ ومعايير النظافة.

وقد أخبرنا أخر وملامح التأسف بادية على وجه بخصوص الوضع المزري الذي يعيشونه محملا مصالح البلدية المسؤولية التي لم تتصد للانتشار الكبير للباعة الفوضويين، ولم تضع لهم حلولا ردعية، أنهم أصبحوا مضطرين لتحمل التصرفات والسلوكيات السيئة وسماع الملسنات التي تنشب أحيانا بين الباعة الذين يسعى كل منهم للحصول على مكان مناسب لعرض سلعه، بالإضافة إلى الألفاظ البديئة والسب والشتم الذي يطلقه التجار أثناء المناوشات المتكررة يوميا والتي أصبحت لا تطاق، علما أن هذا السوق يتواجد وسط أعرق أحياء بلوزداد المهدد بالانهيار في أي لحظة بسبب بنياته الهشة، وسكان هذا الحي قد ضاقوا ذرعا من هذه المعيشة المزرية التي فرضت عليهم .

ونحن نتجول بالسوق كان يصعب علينا التقدم بسهولة نحو السوق فقد تأثرت حركة المرور وحركة الراجلين بسبب احتلال الباعة كل المنافذ والأرصفة وحتى وسط الطريق واتخاذهم لها مكانا للبيع في الكثير من الأحيان، وهو الأمر الذي أصبح يستلزم اتخاذ الإجراءات الردعية اللازمة من طرف مصالح البلدية وجهاز الأمن بغية القضاء على هذه المظاهر السلبية التي شوهت المنطقة. 

الباعة الفوضويون في محيط مصطفى باشا يعودون للواجهة

غير بعيد عن "مارشي 12" وصلنا سيرنا باتجاه المدخل الرئيسي لمستشفى مصطفى باشا الجامعي، أين وجدنا هذا الأخير مليئا بالنقاط السوداء المنتشرة على حواف طرقات المستشفى ما جعله محاصرا تماما من الجهتين، حيث يمارس مجموعة من الشباب نشاطهم يوميا بطريقة فوضوية متسببين في عرقلة حركة السير على مستوى الممر الرابط بين شارع "حسيبة بن بوعلي" و"ميسوني" والمستشفى، متجاهلين بذلك تعليمة والي الولاية خلال السنوات الفارطة بتطهير محيط المرافق العمومية والمؤسسات الاستشفائية من التجارة الفوضوية ناهيك عن أن السلطات المحلية لبلدية "سيدي محمد" عجزت تماما عن إزالة هذه الأسواق ورغم محاولتهم المتكررة في السنوات السابقة للقضاء عليها من خلال شن حملة واسعة لتطهير المكان من الباعة إلا أنها عجزت في ذلك، حيث يختفي التجار لأيام ليعودوا من جديد وإن لم نقل لساعات، وهو ما يجعل القائمين على النشاط التجاري ومصالح الأمن يلعبون لعبة القط والفأر مع الباعة الفوضويين، وهذا لعدم خلق فضاءات تجارية بديلة ناجعة تسمح للتجار مزاولة نشاطهم بها، إذ مازال ينصب يوميا شباب طاولاتهم التي يعرضون عليها مختلف السلع من نظارات طبية في ظروف غير صحية وأدوات تجميل وملابس وأحذية بأسعار معقولة وهو ما يجلب الزبون الذي يجهل عواقب استعمالها على صحته، وقد سمح هذا السوق العشوائي بخروج بعض من يملكون محلات إلى الشارع ونصب طاولتهم فنصف من حدثناهم قد تباينت أجوبتهم بين من يبيع السلع التي تبقت لديه في شكل تخفيضات والأخر يجد أن البيع في الطاولات يوفر له الربح ويجلب له الزبائن أكثر من المحل، فيما أخبرنا أخرون أن هذه الطاولات هي مصدر رزقهم الوحيد والسبيل الأمثل أمام غياب البديل، فقد أخبرنا نسيم وهو طالب جامعي يملك طاولة لبيع المستلزمات الالكترونية من شواحن الهاتف النقال وسماعات وغيرها أنه يكتسب رزقه منها على حد تعبيره "نجيب رزقي من هذي الخدمة ونصرف على روحي". 

البلدية السياحية "الحراش" تتخبط في نقاط سوداء

في وقت مضى كانت التجارة الفوضوية في الحراش شبه منتهية بعد ما تم القضاء على الكثير من النقاط السوداء فيها، وذلك في إطار بناء ما يسمى المدينة السياحية بالحراش، وخاصة بعد إزالة بعض الأسواق بها وكان ذلك بداية من سنة2015 هذه السنة التي تم فيها إزالة أكبر سوق عشوائي في الجزائر المسمى "بومعطي" ومن وقتها والمصالح العمومية عاكفة على مسح كل النقاط السوداء بذات المدينة، ولكن هذا لم يدم طويلا فالأسواق العشوائية بالحراش قد عادت إلى الواجهة وبقوة أواخر سنة 2018، فقد أصبح من الصعب التماس المساحة الحقيقية لسوق "بومعطي" الفوضوي فهو ينتشر بصورة عشوائية بين المجمعين السكنيين وبمحاذاة المتوسطة حيث أصبحت طاولات الباعة تتمركز كالفطريات في أرجاء المنطقة وهي في تزايد ملحوظ يشير إلى عودة سوق "بومعطي" إلى عهده السابق إذ لم يتم تدارك الأمر من قبل السلطات، بالإضافة إلى زحف أصحاب المحلات إلى الأرصفة مما زاد الخناق على حركة المرور وحركة سير الراجلين، أضف إلى كل ذلك النفايات المنتشرة على مستوى المنطقة والتي خلفها أصحاب الطاولات العشوائية، نفس الحال وجدناه بمحاذاة الأسواق الجوارية بالحراش حيث شد انتباهنا أن بعض الصبية يقومون ببيع الخبز على حافة الطريق دون احترام أي معيار للنظافة وسلامة المواطن، ناهيك عن الطاولات المنتشرة على مستوى طريق السوق. 

أصحاب محلات منتظمة يستغلون غياب الرقابة ببلدية الرويبة

خلال الزيارة الميدانية التي قادتنا الى السوق المغطاة برويبة شرق العاصمة بشطريه "مسينيسا" و"لابرادري القديم" لبيع الملابس والمواد التجميلية وغيرها، لاحظنا الانتشار الواسع لطاولات الفوضوية على مستوى الطرقات الفرعية والرئيسية وحتى الأرصفة وخاصة أمام مدخل المسجد، أين أصبحت هذه التجارة تعرقل حركة المرور وتثير فوضى عارمة وسط السكنات، مما أثار سخط المواطنين وذلك في ظل صمت وتجاهل السلطات لهذا الوضع، لكن الأدهى من كل ذلك المسؤولون عن هذه الفوضى وأصحاب هذه الأسواق الجوارية هم مالكون لمحالات منتظمة بذات السوق الذي سبق وذكرناه، يشغلون شبابا لعرض سلع محلاتهم وعندما سألناهم عن سبب ذلك كانت اجابتهم أن الزبائن أصبحوا لا يدخلون إلى السوق المغطى فهم يقتنون مشترياتهم من الطاولات، وهذا ما دفعنا لوضع طاولاتنا على الأرصفة، وكذلك هذه التجارة توفر لنا الربح السريع والمضمون، فيما أبدى بعض التجار المنتظمين انزعاجهم من هذا الانتشار الذي أصبح يؤرق تجارتهم ويقف عائقا أمام استثماراتهم ويحد منها. 

التجارة الفوضوية "بدرقانة" تثير سخط المواطنين

أثار السوق الفوضوي بدرقانة حفيظةسكان الحي التابع لبلدية برج الكيفان، هذه السوق المتواجدة وسط التجمعات السكانية والتي ساهمت  في اختناق حركة المرور وانتشار النفايات الناجمة عن الباعة غير الشرعيين، إضافة إلى الإزعاج الكبير الذي يتسبب فيه الباعة، إضافة إلى انتشار ظاهرة السرقة والاعتداءات، وقد قدم السكان عدة شكاوي للسلطات المحلية مطالبين بتعجيل التدخل للقضاء على السوق الفوضوية الذي  اكتسح كل أرصفة الطريق، فمن خلال تنقلنا إلى المنطقة لاحظنا حجم المتاعب التي يواجهها السكان المجاورون لهذا الفضاء الذي صار قبلة للمتسوقين، ناهيك عن أن السوق يتواجد في مساحة وسط العمارات وبالقرب من محطة الحافلات، وهي الوضعية التي أثارت قلق السكان وجعلتهم يراسلون السلطات المعنية مراراً وتكرار، فيما أكد لنا أحد المارة  أن حالة الفوضى الناجمة عن انتشار البيع العشوائي، أدت إلى استفحال ظاهرة السرقة والاعتداءات على المواطنين الذين حوّل اللصوص حياتهم إلى كابوس حقيقي.

 أمال بودري