شريط الاخبار
ولاية الجزائر تقاضي 20 مستثمرا سحب عقود امتياز استغلال العقار الصناعي أسعار العملة الصعبة تواصل الانهيار في السوق الرسمية والموازية رفع قيمة الدعم للصادرات خارج المحروقات إلى 50 بالمائة بوادر رحيل حكومة بدوي ترتسم خصم أجور مليون عامل شاركوا في إضراب كنفدرالية القوى المنتجة تقديم الشباب الموقوفين خلال حفل «سولكينغ» أمام وكيل الجمهورية تكليف وزارة النقل بإعـداد دراسة حول تسعيرات الطريق السيار دحمون يلتقي ممثلين عن متقاعدي الجيش ويتعهد بحل مشاكلهم انسحاب الإعلامية حدة حزام من لجنة العقلاء لهيئة الوساطة الحكومة تفصل اليوم في ملف النقل الجامعي «جيبلي» ينفي تقليص كميات الحليب المجمّعة عمال مجمع «كونيناف» يصعّدون احتجاجهم الحراك الشعبي ومأساة ملعب 20 أوت ينهيان مسيرة بوهدبة! فيلود يكسب أول رهان ويعود بأحلى تأهل من السودان سوناطراك أول مؤسسة اقتصادية إفريقية لسنة 2019 انخفاض التضخم إلى 2.7 بالمائة بسبب تراجع أسعار المنتوجات الفلاحية تغييرات جديدة في الإدارة المركزية لوزارة التربية الجمارك تشرع في الإفراج عن الحاويات المحجوزة تسهيلات للفلاحين الراغبين في اكتتاب عقود التأمين «أوبو» توسّع نطاق أعمالها العالمية باتفاقيات براءات الاختراع شركة «سوتيدكو» تفتتح «بن عكنون شوبينغ سنتر» السبت المقبل اجتماع حكومي اليوم لدراسة ملف البكالوريا المهنية انتقادات لهيئة الوساطة بسبب شخصيات استمعت لتصورها لحل الأزمة إطلاق سراح الناشطة الاجتماعية نرجس عسلي العدالة تفتح ملفات الاستيلاء على العقار بـ«الدينار الرمزي» وزير العدل السابق الطيب لوح بشبهة فساد ارتفاع عدد وفيات الحجاج الجزائريين إلى 22 هيئة الوساطة تلتقي جيلالي سفيان اليوم ميناء الجزائر يضع أسعارا جديدة لزبائنه ابتداء من الشهر المقبل الطيـــــــب لـــــــوح.. مســـــــار قـــــــاض خطـــــــط للاستحـــــــواذ علـــــــى قطـــــــاع العدالـــــــة فـــــــي مواجهـــــــة القضـــــــاة الأزمة تجبر مصانع السيارات على تقليص قائمة «موديلاتها» الحراك وتوالي المناسبات والأعياد أضعفا الموسم السياحي لـ2019 بن فليس يرفض إشراك أحزاب الموالاة في الحوار الوطني الشروع في تنظيف مجاري وبالوعات المناطق المنخفضة سليماني يعد أنصار موناكو بتسجيل الأهداف لقاء وطني لتطوير شعبة الإبل والماعز قريبا ارتفاع غير متوقع لسعر الموز بعد زيادة الطلب عليه 180 ألف مؤسسة تحصلت على الرقم التعريفي الإحصائي أسعار النفط تتعافي مجددا وتتجه نحو 60 دولارا للبرميل بحث تفعيل دور الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب

فيما وعدت السلطات المحلية بالتكفل بانشغالات السكان

السحاولة.. بين التوسع العمراني والركود التنموي


  26 جويلية 2019 - 15:29   قرئ 8732 مرة   0 تعليق   أخبار الوسط
السحاولة.. بين التوسع العمراني والركود التنموي

تتربع بلدية السحاولة -الواقعة غربي العاصمة- على مساحة تقدر بـ 20 كلم مربع، وحسب آخر الاحصائيات فان الكثافة السكانية بلغت فيها 60 ألف نسمة، وهي في منحى تصاعدي، غير أن التنمية المحلية بها لا تزال تسير بوتيرة بطيئة على كافة المستويات من مرافق هامة وضروريات يومية لا يجدها القاطنون بها.

خلال الجولة الاستطلاعية بالأحياء السكنية ببلدية السحاولة وقفت "المحور اليومي"، على انشغالات طرحها السكان، تأتي في مقدمتها أزمة السكن الخانقة ونقص المشاريع التنموية، إضافة الى وضعية الطرقات وقنوات الصرف الصحي ومشكل النفايات وغيرها، من أجل نقلها للسلطات المحلية لعلها تجد حلول استعجالية لمطالب السكان. 

غياب وسائل النقل يتسبب في العزلة

 تشهد بلدية السحاولة كثافة سكانية عالية، الا أنها تعاني العديد من المشاكل التي أصبحت ترهق القاطنين وتنغص عليهم حياتهم، على غرار حي سوايح الذي يعرف نقصا فادحا في خطوط النقل، خاصة في ظل سياسة اللامبالاة والصمت التي تنتهجها السلطات المحلية ضدهم.

خلال الزيارة الميدانية لبلدية سحاولة، وقفنا على حجم المعاناة التي يتخبط فيها القاطنون، ومن بينها النقل الذي يعد حيث سجلنا نقصا فادحا في عدد الخطوط التي تربطها بالمناطق المجاورة، وذلك بسبب عدم توفرالبلدية على محطة ومواقف للحافلات، وعدم تهيئة الموجودة منها، حيث أكد المواطنون بأنهم يضطرون إلى الانتظار ساعات على قارعة الطريق، ما يسبب في تأخرهم بصفة مستمرة عن مقاعد الدراسة والعمل، رغم خروجهم باكرا من بيوتهم، مشيرين في هذا الصدد، إلى أن الحافلات -إن وجدت- فهي لا تتوفّر على أدنى شروط السلامة، كون أعطابها تتكرر في العديد من المرات.

وطرح السكان مشكل قلة المؤسسات التربوية، إلي جانب غياب النقل المدرسي الذي أصبح هاجسا يؤرق التلاميذ القاطنين بحي سوايح، حيث أصبحت حياة المئات من المتمدرسين -من مختلف الأطوار- عرضة للخطر، كونهم يقطعون مسافات طويلة مشيا على الأقدام من أجل الالتحاق بمقاعد الدراسة، إذ يجبرون على السير يوميا بنفس الطريقة للالتحاق بمدارسهم  فضلا عن بعض المسالك الوعرة التي لا يمكن  لتلاميذ الابتدائي من اجتيازها، كما أن عناء الذهاب والإياب يوميا الى المدارس وقطع المسافات الطويلة أرهقت أجسادهم الهزيلة، وأمام هذا الوضع القائم يجدد قاطنو بلدية سحاولة -خاصة حي سوايح- مطلبهم المتمثل في برمجة مشاريع تنموية ويلحون على ضرورة تطوير قطاع النقل بالبلدية.

التجارة الفوضوية تُعوض الأسواق الجوارية


ونحن ببلدية السحاولة لم نشاهد أي سوق جواري سوى بعض البائعين غير الشرعيين وأصحاب الطاولات العشوائية لبيع الخضر والفواكه. توجهنا إلى أحد الباعة الفوضويين  للاستفسار عن سبب انتشار ظاهرة التجارة الموزاية، ليؤكد لنا أحد الباعة بأن السبب الرئيسي يعود إلى غياب بدائل أخرى يمارسون فيها نشاطهم بصفة قانونية وهو ما دفع بهم لاختيار الأرصفة وكذا مداخل بعض الأحياء لكسب قوت عائلاتهم  يوميا، حيث طالبوا الجهات الوصية بضرورة إنجاز أسواق جوارية من شأنها أن تضمن لهم مستقبلهم وممارسة تجارتهم في ظروف قانونية وآمنة.

في سياق ذي صلة ذكر بعض المواطنين بأن البلدية تتوفر على سوق وحيدة وصغيرة جدا تعمها الفوضى ولا تلبي حاجة القاطنين اليومية، ناهيك عن بعدها عن العديد من الأحياء التي يضطر قاطنوها إلى التسوق من البلديات المجاورة، لذلك طالبوا بتوسعته أو لإنجاز آخر من شأنه أن يخفف عنهم معاناة التنقل إلى البلديات المجاورة.

خدمات البريد متدنية والمواطن يدفع الثمن

كانت الساعة تشير الى الحادية عشر زوالا عندما وصلنا إلى بلدية السحاولة لكن ما لفت انتباهنا الحجم الصغير للمركز البريدي المتواجد  بالقرب منه، وعليه قررنا الدخول إليه لرصد يوميات الوافدين عليه، حيث أجمع محدثونا على مشكل يصادفونه بالمركز ذاته والمتمثل في الاكتظاظ والفوضى العارمة داخله التي تزداد خلال نهاية الشهر وفي المناسبات الدينية لقبض الراتب الشهري، وهو ما يحول عملية سحب الأموال إلى جحيم لا يطاق خصوصا وأن المكتب لا يتوفر إلا على شباك واحد، ما يجبر بالمواطنين على الانتظار طويلا أمام التوافد الكبير عليه من أجل الاستعلام عن الرصيد أو سحب الأموال.
في سياق ذي صلة، أكد بعض المواطنين أنهم يضطرون إلى التنقل للبلديات المجاورة على غرار بئر خادم، الخرايسية وبابا حسن من أجل تفادي تلك الصعوبات والمشاكل الناجمة عنها.
أمام هذه الأوضاع المزرية التي يعيشها سكان بلدية السحاولة، يطالب هؤلاء من السلطات المحلية، العمل على توسيع المكتب البريدي بمضاعفة عدد الشبابيك وتوفير العدد الكافي من العاملين فيه، أو إنجاز مكتب بريد آخر يساهم في التخفيف من حدة الضغط وتلبية احتياجاتهم وبالتالي التقليل من معاناتهم، آملين أن يأخذ انشغالهم بعين الاعتبار في أقرب.

بلدية الاختناق المروري بامتياز 

الزائر لبلدية السحاولة يلاحظ الاختناق المروري الكبير في طرقاتها خاصة في الطريق الرابط بين السحاولة والدرارية وهو الوضع الذي بات يألفه قاطنو المنطقة عبر مختلف مداخل ومخارج البلدية، حيث أعرب محدثونا عن استيائهم جراء الوضع الذي يعيشونه والذي لم يعرف حلا لحد الساعة، وبات نقطة سوداء تؤرق قاصدي السحاولة، إذ تشهد حركة السير بالمنطقة ازدحاما مروريا خانقا، بالرغم من المراسلات المرفوعة إلى السلطات المحلية من أجل احتواء المشكلة التي تتسبب في تعطيل أشغال كثيرين وإدخال آخرين في مشاكل عديدة.

وأكد محدثونا أنهم يصادفون الوضع ذاته كل يوم، مما يجعلهم يعلقون لساعات طوال داخل سياراتهم في انتظار فتح الطريق، مما يتسبب في تأخرهم عن الالتحاق بمناصب الشغل مما يشكل حرجا للعديد منهم مع أرباب العمل بسبب تكرار التأخيرات. الأطفال أيضا يعيشون نفس المعاناة مما يتسبب في تأخرهم عن مقاعد الدراسة في أغلب الأحيان، وأمام هذا الوضع يجدد السكان مطلبهم للجهات المحلية بالنظر في معاناتهم ومحاولة التخفيف من حدة الاختناق المروري الذي تشهده المنطقة يوميا من خلال توسيع طرقات البلدية.

قاطنو الأحياء الفوضوية ينتظرون الترحيل
تنتظر العائلات الساكنة بالبيوت القصديرية دورها في الترحيل خاصة انها لاتزال تعيش داخل سكنات وتحت أسقف مشيدة بالصفيح تفتقد أدنى شروط الحياة، فهم يعانون طوال أيام السنة، حيث تتحول خلال فصل الصيف إلى أفران وأثناء الشتاء إلى شبه برادات ووديان حقيقية تحرمهم لذة الحياة، وقد أصيبت الكثير من العائلات خلال تساقط الأمطار الأخيرة بانهيار أجزاء من بيوتهم، وعليه يجدد السكان ندائهم لوالي العاصمة صيودة ترحيلهم.

شباب لا يتوفر على ملاعب جوارية 

 

نحن نواصل جولتنا بمختلف أحياء بلدية السحاولة، لاحظنا النقص الفادح  في المرافق الترفيهية خاصة الملاعب الجوارية ومساحات لعب الأطفال، ليستوقفنا بعض القاطنين للاستفسار عن سبب هذا النقص الرهيب حيث أكدوا لنا أن غياب الهياكل الترفيهية -على غرار مكتبة وملاعب جوارية، إضافة إلى دار للشباب زاد من معاناتهم، خاصة ونحن في فصل الصيف وأيام عطلة حيث أصبح الأطفال لا يجدون مكان يلوذون اليه سوى الاحتجاز داخل سكناتهم أو الذهاب للشاطئ، وبحسب شهادات السكان أن غياب مثل هذه الهياكل يساهم بشكل كبير في انحراف الشباب وانغماسهم في الآفات الاجتماعية نتيجة الروتين اليومي الذي يعيشونه، مشرين إلى أنهم قاموا بإيداع العديد من الشكاوى والطلبات  من أجل تسطير مشاريع خاصة بإنجاز مثل هذه المرافق التي تبقى من بين أهم مطالب الشباب كونها متنفسهم الوحيد من الضغوط اليومية والفراغ الذي يعيشونه.

زهرة قلاتي