شريط الاخبار
تبون في أدرار.. بن فليس يرفع وتيرة الحملة من الشرق وميهوبي في راحة منطقة القبائل خارج اهتمامات مترشحي رئاسيات 12 ديسمبر! تحقيق اجتماعي للاستفادة من «قفة رمضان» العام المقبل بن فليس يغازل «الأفلان» ويشيد بمرافقة الجيش للحراك ومنع التدخل الأجنبي فوضى عارمة بمحكمة سيدي امحمد وأزيد من 100 محامٍ يقاطعون الجلسة بوزيد ينفي خبر إقالة صديقي ويسمح ببرمجة النشاطات العلمية بالحرم عام حبسا نافذا لمدير مستشفى الوادي ونائبه العام في قضية وفاة 8 رضع لوكال يفنّد إشاعة تخفيض الحكومة قيمة الدينار مترشحون يبدؤون حملاتهم من الزوايا لطلب التبرّك! أجواء مشحونة في أول يوم من انطلاق الحملة الانتخابية مراسيم جديدة للتنقيب عن المحروقات واستغلالها بخمس مناطق جنوبية وزارة الدفاع تعلن عن اتخاذ إجراءات خاصة لتأمين العملية الانتخابية أمناء الضبط وعمال الأسلاك المشتركة ينظمون وقفة احتجاجية بمجلس قضاء العاصمة مرموري يطلق حملة تبون من فندق الرياض بالعاصمة شرطي ضمن عصابة حوّلت قسمة «الأفلان» ببلوزداد إلى وكر للمتاجرة بالمهلوسات بن فليس يؤكد أهمية الاستحقاق الانتخابي للقطيعة مع النظام السابق بن صالح يجري تغييرات على رأس العديد من المؤسسات العمومية مخزون الأدوية في الصيدليات والمستشفيات يكفي لـ06 أشهر 200 فلاح فقط أمّنوا أراضيهم في العاصمة بـ1000 دج للهكتار الواحد! أسعار النفط ترتفع مجددا وتلامس 62 دولارا للبرميل أصحاب المطاحن يطالبون بحصة 40 بالمائة من القمح اللين الجيش يتدخل لتسهيل حركة المرور بالطرق عبر الولايات الجزائر الأولى إفريقيا في البحوث الأكاديمية الخاصة بالطاقة عمال سوناطراك بناحية «تي ف تي» يضربون عن الطعام علي ذراع يؤكد أن مضامين خطابات المترشحين للرئاسيات لن تخضع للرقابة 15 التزاما و200 إجراء في البرنامج الانتخابي لميهوبي المترشحون للرئاسيات يفضلون تدشين حملاتهم الانتخابية من الجنوب رفع حالة التأهب وتعزيزات أمنية في محيط أماكن التجمعات الشعبية عام حبسا نافذا منها 6 أشهر «سورسي» ضد 21 شابا حملوا الراية الأمازيغية في مسيرات الجمعة العميد في كلاسيكو ناري أمام الكناري للانفراد بالصدارة عرقاب: «الجزائر تضيّع استثمارات في كل المجالات لصالح دول الجوار» إشاعة تقديم العطلة تستنفر الطلبة في مسيرتهم الـ38 وفاة 5 أشخاص في حوادث مرور وإنقاذ 4 آخرين جُرفت سيارتهم بتيزي وزو 6 أشهر حبسا نافذا ضد 6 شبان حملوا الراية الأمازيغية بمسيرات الجمعة منح أولوية إنجاز المشاريع السكنية الجديدة للمقاولات الوطنية «حينما تكون بطلا لإفريقيا سيبحث الجميع عن الإطاحة بك» ملف الحليب وتعويض المربّين على طاولة وزير الفلاحة قريبا الحكومة تسعى لاستغلال المؤهلات والمعالم السياحية لتطوير القطاع السياحي «كناص» ينظم يوما إعلاميا لتحسيس العمال بالأخطار المهنية خبراء يؤكدون ضرورة طباعة النقود وإصلاح ميزانيتي التجهيز والتسيير

فيما وعدت السلطات المحلية بالتكفل بانشغالات السكان

السحاولة.. بين التوسع العمراني والركود التنموي


  26 جويلية 2019 - 15:29   قرئ 9631 مرة   0 تعليق   أخبار الوسط
السحاولة.. بين التوسع العمراني والركود التنموي

تتربع بلدية السحاولة -الواقعة غربي العاصمة- على مساحة تقدر بـ 20 كلم مربع، وحسب آخر الاحصائيات فان الكثافة السكانية بلغت فيها 60 ألف نسمة، وهي في منحى تصاعدي، غير أن التنمية المحلية بها لا تزال تسير بوتيرة بطيئة على كافة المستويات من مرافق هامة وضروريات يومية لا يجدها القاطنون بها.

خلال الجولة الاستطلاعية بالأحياء السكنية ببلدية السحاولة وقفت "المحور اليومي"، على انشغالات طرحها السكان، تأتي في مقدمتها أزمة السكن الخانقة ونقص المشاريع التنموية، إضافة الى وضعية الطرقات وقنوات الصرف الصحي ومشكل النفايات وغيرها، من أجل نقلها للسلطات المحلية لعلها تجد حلول استعجالية لمطالب السكان. 

غياب وسائل النقل يتسبب في العزلة

 تشهد بلدية السحاولة كثافة سكانية عالية، الا أنها تعاني العديد من المشاكل التي أصبحت ترهق القاطنين وتنغص عليهم حياتهم، على غرار حي سوايح الذي يعرف نقصا فادحا في خطوط النقل، خاصة في ظل سياسة اللامبالاة والصمت التي تنتهجها السلطات المحلية ضدهم.

خلال الزيارة الميدانية لبلدية سحاولة، وقفنا على حجم المعاناة التي يتخبط فيها القاطنون، ومن بينها النقل الذي يعد حيث سجلنا نقصا فادحا في عدد الخطوط التي تربطها بالمناطق المجاورة، وذلك بسبب عدم توفرالبلدية على محطة ومواقف للحافلات، وعدم تهيئة الموجودة منها، حيث أكد المواطنون بأنهم يضطرون إلى الانتظار ساعات على قارعة الطريق، ما يسبب في تأخرهم بصفة مستمرة عن مقاعد الدراسة والعمل، رغم خروجهم باكرا من بيوتهم، مشيرين في هذا الصدد، إلى أن الحافلات -إن وجدت- فهي لا تتوفّر على أدنى شروط السلامة، كون أعطابها تتكرر في العديد من المرات.

وطرح السكان مشكل قلة المؤسسات التربوية، إلي جانب غياب النقل المدرسي الذي أصبح هاجسا يؤرق التلاميذ القاطنين بحي سوايح، حيث أصبحت حياة المئات من المتمدرسين -من مختلف الأطوار- عرضة للخطر، كونهم يقطعون مسافات طويلة مشيا على الأقدام من أجل الالتحاق بمقاعد الدراسة، إذ يجبرون على السير يوميا بنفس الطريقة للالتحاق بمدارسهم  فضلا عن بعض المسالك الوعرة التي لا يمكن  لتلاميذ الابتدائي من اجتيازها، كما أن عناء الذهاب والإياب يوميا الى المدارس وقطع المسافات الطويلة أرهقت أجسادهم الهزيلة، وأمام هذا الوضع القائم يجدد قاطنو بلدية سحاولة -خاصة حي سوايح- مطلبهم المتمثل في برمجة مشاريع تنموية ويلحون على ضرورة تطوير قطاع النقل بالبلدية.

التجارة الفوضوية تُعوض الأسواق الجوارية


ونحن ببلدية السحاولة لم نشاهد أي سوق جواري سوى بعض البائعين غير الشرعيين وأصحاب الطاولات العشوائية لبيع الخضر والفواكه. توجهنا إلى أحد الباعة الفوضويين  للاستفسار عن سبب انتشار ظاهرة التجارة الموزاية، ليؤكد لنا أحد الباعة بأن السبب الرئيسي يعود إلى غياب بدائل أخرى يمارسون فيها نشاطهم بصفة قانونية وهو ما دفع بهم لاختيار الأرصفة وكذا مداخل بعض الأحياء لكسب قوت عائلاتهم  يوميا، حيث طالبوا الجهات الوصية بضرورة إنجاز أسواق جوارية من شأنها أن تضمن لهم مستقبلهم وممارسة تجارتهم في ظروف قانونية وآمنة.

في سياق ذي صلة ذكر بعض المواطنين بأن البلدية تتوفر على سوق وحيدة وصغيرة جدا تعمها الفوضى ولا تلبي حاجة القاطنين اليومية، ناهيك عن بعدها عن العديد من الأحياء التي يضطر قاطنوها إلى التسوق من البلديات المجاورة، لذلك طالبوا بتوسعته أو لإنجاز آخر من شأنه أن يخفف عنهم معاناة التنقل إلى البلديات المجاورة.

خدمات البريد متدنية والمواطن يدفع الثمن

كانت الساعة تشير الى الحادية عشر زوالا عندما وصلنا إلى بلدية السحاولة لكن ما لفت انتباهنا الحجم الصغير للمركز البريدي المتواجد  بالقرب منه، وعليه قررنا الدخول إليه لرصد يوميات الوافدين عليه، حيث أجمع محدثونا على مشكل يصادفونه بالمركز ذاته والمتمثل في الاكتظاظ والفوضى العارمة داخله التي تزداد خلال نهاية الشهر وفي المناسبات الدينية لقبض الراتب الشهري، وهو ما يحول عملية سحب الأموال إلى جحيم لا يطاق خصوصا وأن المكتب لا يتوفر إلا على شباك واحد، ما يجبر بالمواطنين على الانتظار طويلا أمام التوافد الكبير عليه من أجل الاستعلام عن الرصيد أو سحب الأموال.
في سياق ذي صلة، أكد بعض المواطنين أنهم يضطرون إلى التنقل للبلديات المجاورة على غرار بئر خادم، الخرايسية وبابا حسن من أجل تفادي تلك الصعوبات والمشاكل الناجمة عنها.
أمام هذه الأوضاع المزرية التي يعيشها سكان بلدية السحاولة، يطالب هؤلاء من السلطات المحلية، العمل على توسيع المكتب البريدي بمضاعفة عدد الشبابيك وتوفير العدد الكافي من العاملين فيه، أو إنجاز مكتب بريد آخر يساهم في التخفيف من حدة الضغط وتلبية احتياجاتهم وبالتالي التقليل من معاناتهم، آملين أن يأخذ انشغالهم بعين الاعتبار في أقرب.

بلدية الاختناق المروري بامتياز 

الزائر لبلدية السحاولة يلاحظ الاختناق المروري الكبير في طرقاتها خاصة في الطريق الرابط بين السحاولة والدرارية وهو الوضع الذي بات يألفه قاطنو المنطقة عبر مختلف مداخل ومخارج البلدية، حيث أعرب محدثونا عن استيائهم جراء الوضع الذي يعيشونه والذي لم يعرف حلا لحد الساعة، وبات نقطة سوداء تؤرق قاصدي السحاولة، إذ تشهد حركة السير بالمنطقة ازدحاما مروريا خانقا، بالرغم من المراسلات المرفوعة إلى السلطات المحلية من أجل احتواء المشكلة التي تتسبب في تعطيل أشغال كثيرين وإدخال آخرين في مشاكل عديدة.

وأكد محدثونا أنهم يصادفون الوضع ذاته كل يوم، مما يجعلهم يعلقون لساعات طوال داخل سياراتهم في انتظار فتح الطريق، مما يتسبب في تأخرهم عن الالتحاق بمناصب الشغل مما يشكل حرجا للعديد منهم مع أرباب العمل بسبب تكرار التأخيرات. الأطفال أيضا يعيشون نفس المعاناة مما يتسبب في تأخرهم عن مقاعد الدراسة في أغلب الأحيان، وأمام هذا الوضع يجدد السكان مطلبهم للجهات المحلية بالنظر في معاناتهم ومحاولة التخفيف من حدة الاختناق المروري الذي تشهده المنطقة يوميا من خلال توسيع طرقات البلدية.

قاطنو الأحياء الفوضوية ينتظرون الترحيل
تنتظر العائلات الساكنة بالبيوت القصديرية دورها في الترحيل خاصة انها لاتزال تعيش داخل سكنات وتحت أسقف مشيدة بالصفيح تفتقد أدنى شروط الحياة، فهم يعانون طوال أيام السنة، حيث تتحول خلال فصل الصيف إلى أفران وأثناء الشتاء إلى شبه برادات ووديان حقيقية تحرمهم لذة الحياة، وقد أصيبت الكثير من العائلات خلال تساقط الأمطار الأخيرة بانهيار أجزاء من بيوتهم، وعليه يجدد السكان ندائهم لوالي العاصمة صيودة ترحيلهم.

شباب لا يتوفر على ملاعب جوارية 

 

نحن نواصل جولتنا بمختلف أحياء بلدية السحاولة، لاحظنا النقص الفادح  في المرافق الترفيهية خاصة الملاعب الجوارية ومساحات لعب الأطفال، ليستوقفنا بعض القاطنين للاستفسار عن سبب هذا النقص الرهيب حيث أكدوا لنا أن غياب الهياكل الترفيهية -على غرار مكتبة وملاعب جوارية، إضافة إلى دار للشباب زاد من معاناتهم، خاصة ونحن في فصل الصيف وأيام عطلة حيث أصبح الأطفال لا يجدون مكان يلوذون اليه سوى الاحتجاز داخل سكناتهم أو الذهاب للشاطئ، وبحسب شهادات السكان أن غياب مثل هذه الهياكل يساهم بشكل كبير في انحراف الشباب وانغماسهم في الآفات الاجتماعية نتيجة الروتين اليومي الذي يعيشونه، مشرين إلى أنهم قاموا بإيداع العديد من الشكاوى والطلبات  من أجل تسطير مشاريع خاصة بإنجاز مثل هذه المرافق التي تبقى من بين أهم مطالب الشباب كونها متنفسهم الوحيد من الضغوط اليومية والفراغ الذي يعيشونه.

زهرة قلاتي