شريط الاخبار
الجوية الجزائرية تعلن عن أولى رحلاتها من المطار الدولي الجديد «برندت» الجزائر تطلق خدمة «الرضا أو التعويض» الدولة تتخلى عن خدمات ولد قدور المثير للجدل اعتقال ربراب يفتح جدلا حول تدخل دول أجنبية محتضنة لاستثماراته إحالة ملفين لشكيب خليل على المحكمة العليا وإعادة فتح ملف سوناطراك بلجود يأمر إطاراته برفع وتيرة إنجاز سكنات «عدل» و «أل بي بي» «سناباب» تشلّ كل الإدارات العمومية يومي 29 و30 أفريل الحبس للإخوة «كونيناف» والرقابة القضائية لإطارات بوزارة الصناعة إنهاء مهام 3 رؤساء ومدراء مؤسسات عمومية في ظرف أسبوع هكذا تحصل الفرنسيون على امتيازات لاستيراد معدات صناعية ضخمة وقطع غيار سفير الجزائر بتونس ينفى وجود حراقة جزائريين بالسجون التونسية اعتقال ربراب يفتح جدلا عن تدخل الدول الأجنبية المحتضنة لاستثماراته الإقتصادية الناطق الرسمي باسم الحكومة : "لا تتسرعوا في الحكم واحترموا مشاعر عائلاتهم" الحكومة تدعو المواطنين اى ترك العدالة القيام بمهامها فيما يخص قضايا الفساد عمال سيفيتال في وقفة احتجاجية بميناء بجاية ڤايد صالح ينتقد عرقلة عمل مؤسسات الدولة ويتمسك بتنظيم الرئاسيات آلاف الطلبة يخرجون في مسيرة حاشدة بتيزي وزو «ربراب» في السجن للاشتباه بتورطه في قضـــــــــــــــــــــــــــــايا فساد ثقيلة الطلبة يطالبون العدالة بالتحرك والقضاء بالتحرر تحت شعار «يتحاسبو ڤاع» تأجيل انتخاب أمين عام جديد لـ «الأفلان» موعد الإضراب الوطني للنقابات المستقلة لمختلف القطاعات يُحدد اليوم الحزن يخيّم على الحي العتيق بعد دفن الضحايا بمقبرة العالية رجال أعمال استحوذوا على العقار الصناعي بطرق غير قانونية بتواطؤ الولاة تعليمات لدراسة إمكانية رفع التجميد عن بعض مشاريع «أونساج» وفاة 05 أشخاص بشارع الهادي تمقليت والقصبة في حداد ترقّب وتلقّف لأخبار سقوط شخصيات ومسؤولين ساميـــــــــــــــــــــــن في الدولة التحقيقات تطال ضباطا سامين وعسكريين برتبة لواء عبد الحميد بوداود يحمّل «المير» مسؤولية انهيار بناية القصبة مشاورات بن صالح حول الرئاسيات ولدت ميتة الطلبة يقاطعون الامتحانات الاستدراكية وينظمون المسيرة التاسعة انخفاض فاتورة استيراد المواد الغذائية بـ 15مليون دولار ارتفاع العائدات الجمركية بـ17 بالمائة خلال شهري جانفي وفيفري تخصيص 60 سوقا جواريا في العاصمة لضمان الوفرة خلال رمضان كنفدرالية القوى المنتجة تجمّد إضرابها تحفظيا وتراقب تطور الأوضاع حملة «الأيادي النظيفة» تطال مسؤولين سامين في الدولة توسّع دائرة رفض مشاورات بن صالح حول الأوضاع في البلاد ملفات الفساد تُفتح و «أويحيى» و«لوكال» يتغيبان عن أولى جلسات الاستماع أويحيى فقد صفة الاستوزار ولا يشمله حق الامتياز القضائي عكس محمد لوكال الشعـــــــــب يصـــــــــدر حكمــــــــه ضـــــــــد أويحيـــــــى افتتاح مطار الجزائر الدولي الجديد يوم 29 أفريل الجاري

من كمال أمزال إلى تروسبار ثم أصيل..عندما تتحول الجامعات إلى مذابح

الجامعة الجزائرية تغرق في مظاهر اللاتسامح والعنف والتطرف


  11 فيفري 2019 - 22:06   قرئ 626 مرة   0 تعليق   الوطني
الجامعة الجزائرية تغرق في مظاهر اللاتسامح والعنف والتطرف

طلبة كلية الطب ينتفضون، حجار يذر الرماد في العيون والتنظيمات الطلابية تتنافس في نشر البيانات

يذكرنا الحادث المأساوي الذي عاشه ليلة أول أمس، الحي الجامعي طالب عبد الرحمان ببن عكنون والذي قتل فيه الطالب  أصيل بقالطة˜ بذلك الحي الذي عاشه نفس الحي في أكتوبر عندما اغتيل بكل برودة المناضل الديمقراطي كمال أمزال وكأن هذا الحي يأبى أن ينسى المأساةفكلا الطالبين من منطقة القبائل الأول كان ضحية غدر من أصوليين إسلامويينمتطرفين والثاني من طرف صديق غادر لا يختلف في سلوكه عن ذاك الأصوليالغادر للثمانينيات، أما الطالب الزيمبابوي فقد قتل بدافع عنصري مقيت من قبل أبناء قارته الذين عانى أولياؤهم من العنصرية الكولونيالية خلال قرن ونصف من الزمن.

 

لم يكن يحلم الطالب الشاب أصيل، سوى أن يُصبح طبيبا يعالج في قريته ببرج بوعريريج، أو في منطقة نائية بجنوبنا الكبير أو في مستوصف بقرية معزولة داخل الجزائر بعيدا عن ما كان يعشيه في حياته اليومية، إلا أن الوضع المأساوي الذي تعيشه الجامعة الجزائرية والمجتمع ككل من انتشار لمظاهر اللاتسامحهي السبب الرئيسي للوضعية. وقد نبذ الطلبة كما الأساتذة انتشار هذه المظاهر وكذا تفشي الفوضى واللّأمن بالحرم الجامعي لكنمن يحتقر جائزة نوبلللبحث والفكر لا يمكنهأن يتدخل أو حتى أن يتحرك لإصلاح الوضع فحال جامعتنا اليوم يشبه حالة المنظومة التربوية التي يضرب فيها الأستاذ أوعلى تلاميذه في منظومة اجتماعية ميزها مرة الأخرى اللاتسامح والعنف.

هنا قُتل أصيل، فمن يتحمل المسؤولية؟

لا يمكن لشخص ما أو لنا كصحفيين، أن ننقل حجم المأساة والمعاناة التي آلت إليها الجامعة الجزائرية إلا إذا عاش الانسان بنفسه هذه الوضعية، فزيارتنا أمس إلى الإقامة الجامعية  طالب عبد الرحمن 2˜ كشفت المستور وأماطت اللّثام عن واقع مخز تعيشه المؤسسات الجامعية بشكل عام، اختلفت الأسباب والنتائج واحدة،قتل أصيل في إقامة جامعية تقعد بالقرب من الديوان العام للخدمات الجامعية وحي معروف بحركيته وموقعه.

وجودنا بالحي في حدود الساعة التاسعة صباحا، بداالشارع شبه فارغ المدخل الرئيسي للإقامة تم ترك جزء منه فقط مفتوحا وقد تم أمرعون الأمن بمنع دخول الغرباء ما عدا الطلبة الذين اكتفوا بمراقبة الوضع والتزام الصمت رافضين التصريح لأي كان وكأن هناك من أمرهم بذلك، ومُنع الصحافيون من الدخول لأكثر من أربع ساعات، حيث اكتفى فيها عون الأمن بالتأكيد على انه تلقى أوامر، إلاّ أن ذلك لم يقلل من عزيمتنا، ولازمنا المكان ونفس الأجواء حزن، ألم، صدمة وسط الحاضرين بالمكان وحتى المارين من هناك، تمر الساعات والكلّ مشدود نحو المدخل الرئيسي لكن لا مسؤول وجد بالمكان، فقط اقتصر الأمر على حضور مسؤولين منكلية الطب وكذا جامعة الجزائر 2، رافضين التصريح أو الحديث. وروى لنا زملاؤه بالإقامة أن الحادثة تعود لليلة أمس، وبطريقة لا تخطر على بال أحد صعد المتهم مع الضحية إلى الغرفة وبعد مدة خرج بمفرده، فارا بسيارة الضحية ليتم منعه من قبل أعوان الأمن بالنظر إلى سياقته المتهورة ما تسبب في حدوث اصطدام مع سيارة أخرى، ومن أجل الهروب أخبر المتهم الاعوان أنه نسي وثائقه وسيعود، ليلوذ بالفرار ويتفطن أعوان الأمن الذين توجهوا مباشرة للغرفة التي كانت مغلقة ويتفاجؤون بوجود أصيل جثة هامدة يغرق في دمائه.

حجار يمارس سياسة ذر الرماد في العيونويتحاشى الحديث عن العنف في حرم الجامعة !

كان وقع الفاجعة كبيرا على مسؤول القطاع الطاهر حجار، الذي سارع إلى موقع الحادثة 40 دقيقة فقد من وقوعها متخليا عن بروتوكولات الوزارة وسائقه، حيث توجه إلى المكان بسيارته، وعلامات الدهشة والارتباك باديينعلى وجهه، تفقد الوضع، طمأن الطلبةووعد بمعاقبة المجرمين، الكل حاول التقرب منه للاستفسار عن مصيره هل سيلقى مصير أصيل، لكن المسؤول الأول عن القطاع غير مجرى الحديث، وفي الوقت الذي كان من المفروض أن يشن حملة تطهيرضد المتقاعسين من أصغر مسؤول اإلى أكبرهم راح يؤكد فتح باب الحوار مع شركائه الاجتماعيين قريبا، تصريحات زادت الطين بلة، قلوب خائفة أمهات حائرات وطلبة يغادرون الاقامة خوفا على أنفسهم وحجار يتحدث عن باب الحوار بدل العقاب لمن كانوا سببا في مقتل اصيل وقبله الطالب الزيمبابوي، فماذا يحدث؟

طلبة الطب ينتفضون والتنظيمات الطلابية تكتفي بالبيانات

في الوقت الذي امتنع بعض المسؤولين عن التصريحات، تبنت التنظيمات الطلابية الشعارات وراحت تطبع العشرات من البيانات المنددة والمستنكرة لمقتل الطالب  أصيل˜، خرج المئات من طلبة الطب في العاصمة في وقفة احتجاجية رافضين ما يحدث مطالبين بالأمن على مستوى الاقامة الجامعية بعد استفحال الظاهرة، ليحضر عناصر الأمن بالمكان مانعة بذلك خروجهم إلى الشارع وخوفا من حدوث أي انزلاقات خاصة أمام غضب المئات من الطلبة رافضين الواقع المر للمؤسسة الجامعية التي باتت تغرق في الفوضى متسائلين عن من يتحمل المسؤولية.

تساؤلات تطرح في أذهان كل من ناموا على وقع الحادثة واستيقظوا عليها، كم من أصيل سيكون في الإقامات الجامعية؟ وكم من أصيل سيقتل بطريقة بشعة وكم من مسؤول سيعاقب عما حدث؟ وإلى متى ستبقى الجامعة الجزائرية تغرق أمام تقاعس مسؤولين وغياب الوصاية؟.

أمينة صحراوي