شريط الاخبار
الجزائريون يطالبون الخضر بما بعد الـ»كان» الإعلان عن نتائج الماستر يوم 19 أكتوبر استثناء إحالة قانون المحروقات الجديد على اللجنة المختصة بالبرلمان كورابة يؤكد استلام خط الناحية الشرقية باتجاه مطار الجزائر نهاية 2023 حركة واسعة في سلك القضاء بداية الأسبوع المقبل «حمس» تهاجم حكومة بدوي بسبب قانون المحروقات وزيرة الصناعة تشدّد على تطوير المناولة بمصنع «رونو» صيغة الترقوي المدعم ستخفّف الضغط وتسليم المساكن آفـــــــــــــــاق 2021 محكمة سيدي امحمد تطعن بالنقض أمام المحكمة العليا في قضية «البوشي» «كناباست» تطالب بسحب مشروع قانون المحروقات «مساكن العاصمة للعاصميين فقط» مكتتبو «أل بي بي» يطالبون بقروض «حلال» لتسديد الأقساط المالية شنين يدعو للمشاركة الواسعة في رئاسيات 12 ديسمبر توقعات بنمو الاقتصاد الجزائري بـ2.6 بالمائة والبطالة عند 12.5 بالمائة شرفي يأمر بالتحقيق في بلاغات شراء التوقيعات لفائدة مترشحين للرئاسيات شرطي يبيد عائلته وشخصان يقتلان زوجتيهما بورقلة وأولاد فايت 55 مليار دولار عجز الحكومة في تمويل نشاطاتها خلال السنوات الثلاث المقبلة إفراج محتمل عن موقوفي الحراك خلال أيام توزيع أزيد من 50 ألف وحدة سكنية في صيغ مختلفة الطلبة يستعيدون حراكهم في المسيرة الـ34 بعد تعنيفهم الثلاثاء الماضي الإبراهيمي.. بن بيتور وآخرون يستعجلون السلطة لاتخاذ إجراءات تهدئة الإفراج عن مشروع البكالوريا المهنية نهاية نوفمبر الخضر في مهمة إثبات أحقية تسيد القارة السمراء تربص المحليين ينطلق وبلماضي سيكون حاضرا في المغرب نحو اعتماد آلية البيع والشراء بالبطاقة الذهبية آفاق 2020 مصرف «السلام» يوزّع أرباحا قياسية على الزبائن المودعين «انتهى عهد الوصاية وسندخل مرحلة جديدة من التاريخ» اقتناء آلة حفر عملاقة لاستكمال أشغال توسعة الخطوط يجب بناء العلاقات الجزائرية ـ التونسية وفق شراكة «رابح ـ رابح» وقفة احتجاجية لأساتذة الابتدائي في تيزي وزو الحكومة تعمّم استخدام الطاقة الشمسية في المدارس والمساجد نقابة الأطباء ترفض مشروع قانون المحروقات كورابة يؤكد استلام كل مشاريع رجال الأعمال المسجونين في آجالها عماري يؤكد تضمّن قانون المالية 2020 تحفيزات للاستثمار أحزاب السلطة سابقا تتنصل من قانون المحروقات الجديد مسيرات واحتجاجات في أسبوع «الغضب» بالعاصمة شنين يشيد بسلمية الحراك ويطمئن بضمان نزاهة الانتخابات أساتذة الابتدائي يشنّون إضرابا مفاجئا والوزارة تعتبره غير شرعي مؤشرات الضغط على سوق النفط ترهن تعافي البرنت فوق 60 دولارا 115 اتفاقيـــة بيـــــن الجزائـــــر وتونــــــــــس تنتظـــــر الإفـــــــراج

نددوا بسياسة الإقصاء وهددوا بالانتحار الجماعي

حسين داي على صفيح ساخن والمقصون من "الرحلة" يطالبون بفتح تحقيق


  21 سبتمبر 2019 - 15:32   قرئ 199 مرة   0 تعليق   الوطني
حسين داي على صفيح ساخن والمقصون من "الرحلة" يطالبون بفتح تحقيق

احتج قاطنو الأقبية والسطوح والبنايات الهشة بحسين داي مجددا أمام الدائرة الإدارية لحسين داي كما أقدموا على شل حركة الترامواي تنديدا ضد قرار الإقصاء من عملية الترحيل التي مست 97 عائلة، في وقت هدد عدد من الشباب بالانتحار الجماعي في حالة ما إذا لم تؤخذ طعونهم بعين الاعتبار.

تعيش العائلات المقصية من عملية الترحيل التي استفادت منها 97 عائلة تقيم بأسطح وأقبية عمارات بلدية حسين داي حالة من الإحباط والصدمة من قرار الإقصاء الممارس ضدهم، وهو القرار الذي لم تتجرعه بعد، بل وصل الأمر بعدد من الشباب إلى الاعتداء على رئيس البلدية، ونقل احتجاجهم إلى الشارع وشل حركة الترامواي.

المحتجون يرفعون شعار "بركات بركات من التهميش والوعود الكاذبة"

لم يستسغ قاطنو الأسطح والأقبية وكذا قاطنو البنايات الهشة قرار إقصائهم من عملية الترحيل التي مست 97 عائلة، حيث جدد هؤلاء احتجاجهم أمام مقر الدائرة الإدارية لحسين داي للمطالبة بالإفراج على طعونهم التي أودعوها لدى اللجنة المكلفة بدراستها وإدراج أسمائهم ضمن المعنيين بعملية الترحيل المقبلة.

ورفع هؤلاء المقصيين شعارات عبروا فيها عن رفضهم وغضبهم مما وصفوه بسياسة الإقصاء والتهميش المنتهجة في حقهم، على غرار شعار "بركات بركات من التهميش والوعود الكاذبة"، وكذا شعار "نريد حقنا في السكن".

وعاشت بلدية حسين داي فوضى عارمة وغضب شعبي غير مسبوق نتيجة قائمة المرحلين التي قال عنها هؤلاء المقصيين إنها وضعت حسب المقاس، وعكس كل التوقعات فقد اضطر رئيس المجلس الشعبي البلدي للبلدية الخروج في عطلة مرضية بعد توتر الأوضاع ومطالبة المقصيين بالاطلاع على القائمة الجديدة التي تم رفض نشرها خوفا من تصاعد الاحتجاجات. 

قاطنو الأقبية يستغيثون.. "نريد سقفا يحفظ كرامتنا"

وقفت "المحور اليومي " على الواقع المرير لعشرات العائلات التي تتخذ من أقبية وأسطح العمارات مأوى لها التي حملت معاناة عشرات العائلات القاطنة بقلب حسين داي وبالضبط بحي بوجمعة مغني نقلنا صرخة عائلة لا تعرف من البيت غير اسمه ومن الدفء العائلي غير كلماته، كانت البداية بعائلة "مسعودي غنية "القاطنة بحي بوجمعة مغني والتي تعيش في شبه غرفة هشة لا تهوية بها تغمرها مياه الأمطار في كل مرة تتساقط ورغم أن العائلة تملك ملفا ضمن السكنات الاجتماعية منذ 35 سنة إلا أن هذا لم يمكنها من الحصول على سكن لائق يمكنها من العيش الكريم كعائلة محترمة رغم تعاقب العديد من رؤساء المجلس البلدي الشعبي إلا أن قضيتها مع الاستفادة من سكن لائق يصون كرامتها ظلت رهينة الرشاوي والمحسوبية.

من جهته أكد حمزة وهو ابن العائلة ويبلغ من العمر 35 سنة كان ضمن الشباب الذين عبروا عن غضبهم بالاحتجاج أمام مقر البلدية وعبر الشوارع الرئيسية للبلدية أنه متزوج وأب لطفلة لم تتعد بعد سن الرابعة من العمر لا يستطيع أن يبقيها معه بسبب الحالة المزرية التي يعيشها مع زوجته وأمه داخل القبو إذ تعرضت الزوجة للكثير من الأمراض والتي كان آخرها حالة إجهاض بسبب غياب أنى شروط العيش الكريم، مضيفا أنه عامل بمستشفى نفيسة حمود وأنه لا يملك إمكانيات مادية تمكنه حتى من كراء بيت لائق وأن السكن الاجتماعي من حق عائلته التي تعاني الأمرين دون أن تحصل عليه بعد الكثير من الوعود الكاذبة في حين أن هناك بعض الاشخاص تمكنوا من الحصول عليها رغم عدم شرعيتهم لذلك. 

حي "بروسات" عنوان لمأساة تتجسد صورتها في قاطني السطوح

غير بعيد عن حي بوجمعة مغني تنقلنا إلى حي بروسات أين كان الغضب الشعبي كبيرا، شباب في مقتبل العمر أقدموا على تمزيق أيديهم وصدورهم بالأسلحة البيضاء تعبيرا عن الحالة المأساوية التي يعيشونها، ففضلا عن البطالة وإقصائهم من قوائم السكن التي كانت تحمل أمل الزواج وبناء عائلة والالتفات إلى مستقبل ضاع منذ سنوات.

من بين هؤلاء "علاق عبد الرحيم" القاطن بإحدى مساكن الضيق أو بالأحرى سطح لا تتوفر به أدنى شروط العيش اللائق هو و14 فردا آخر من عائلته من بينهم أخوة تعدوا سن الأربعين وما يزالون تحت سقف واحد لا يوفر لهم حتى الأمان من زخات المطر وقساوة البرد عبد الرحيم الذي انقطعت كل السبل في طريقه حاول رمي نفسه من أعلى إحدى البنايات من أمام محطة الترامواي رفقة شباب آخرين بعدما صدموا بخبر إقصائهم، متهمين المصالح المحلية بالتلاعب بهم وظلوا يتنقلون من مصلحة لأخرى حتى ضاعت ملفاتهم التي لم تصل بعد إلى المكان الازم أن تكون فيه.

أم عبد الرحيم التي لم تقوى على تمالك نفسها والدموع تنهمر من عينيها لحالة أبنائها الذين لم يستطيعوا حتى الزواج وتكوين عائلة وهذا نظرا للظروف الصعبة التي تعيشها في بيت فوق سطح العمارة، مؤكدة أن ملف العائلة قد أكل عليه الدهر وشرب ولم يقدم هؤلاء المسؤولين على وضعه فوق الطاولة ودراسته، وقالت الأم إنها اليوم خائفة على أبنائها أكثر من أي وقت مضى، مضيفة أنها متخوفة من أن يقدم أبنائها على الانتحار بسبب أزمة السكن التي أفقدتهم صبرهم وحلاوة الحياة.

قصص الحصول على السكن عنوانها المعاناة والحرمان  

غير بعيد عن عائلة "علاق" مكنتنا الزيارة الوقوف على حالة عائلة الرياضي "شاعوا أمين " الذي منعته ظروف الحياة القاسية من إكمال مسيرته الرياضية وبين ميداليات وكؤوس كثيرة ببيت وأي بيت بسطح بناية بحي بروسات وبالذات بالعمارة "أ" وقفنا على مأساة لعائلة وظبت كل أغراضها بعدما كان من المقرر ترحيلها لكنها أقصيت دون سبب وجيه ودون إبلاغها بقرار الإقصاء ليضيع أمل الأبناء وتحطم عزيمة الأولياء وهم يشاهدون شققهم تمنح على حد وصفهم لأصحاب "المعارف " والتشيات" والنساء غير المتزوجات.

 حالة أخرى بنفس الحي لعائلة "طبيش رمزي" الذي وجد نفسه في الشارع بعد خروجه من السجن فعائلته أقصيت وهدم بيتها واضطر هو للنوم في إحدى شاحنات أبناء الحي رغم أنه لم يتجاوز سن الـ 23 من العمر الا أنه أراد أن يدمج اجتماعيا لكنه أقصي اجتماعيا ونفسيا وبات السجن بالنسبة له أرحم من النوم في الشارع.

عائلات كثيرة قاسمتنا قصتها المريرة مع رحلة الحصول على سكن لائق كعائلة "بن ايدير" و"بوخالف" التي تم إخفاء ملفاتها لم تتمكن من الحصول على السكن بسبب هذه الحجة الواهية التي إذا ما دلت على شيء فإنما تدل على إهمال وتلاعب لجنة التحقيق بالبلدية التي توعد المقصيون بإيصال ما يجري بداخلها إلى السلطات الولائية خاصة وأن الكثيرون منهم يمتلكون أدلة ضدها.

التهميش من عمليات الترحيل يدفع السكان لطرح علامات استفهام

أجمع سكان بلدية حسين داي من قاطني الأسطح والأقبية والبنايات الهشة وكذا العائلات المقصية التي زارتها "المحور اليومي" على أنهم الوحيدون الذين لم يستفيدوا من عمليات الترحيل وإعادة الإسكان التي باشرتها مصالح ولاية الجزائر منذ سنة 2014 مقارنة بالبلديات الأخرى التي استفادت من مئات السكنات اجتماعية وترحيل العائلات التي تعيش في ظروف صعبة، مشيرين في ذات السياق أن أسئلة كثيرة تطرح نفسها بإلحاح حول أسباب عدم استفادة بلديتهم بحصص سكنية مثلها مثل باقي البلديات بالرغم من احصاء العديد من العائلات التي تعيش في سكنات غير لائقة أو بنايات آيلة للانهيار وهو ما يستوجب ترحيلها واعادة إسكانها.

 

وأكد هؤلاء أن مصير عشرات الملفات إذ لم يتضح إلى حد الآن، مشيرين إلى أن هناك ملفات قام أصحابها بإيداعها منذ أزيد من 30 سنة، بما فيها ملفات السكنات الهشة، الأقبية، السطوح وطالبوا السلطات الولائية بضرورة فتح تحقيق حول ما يحدث بإقليم دائرة حسين داي خاصة وأن مصالح ولاية الجزائر العاصمة تأكد في كل مرة أنها تعمل على القضاء على الأقبية والأسطح والبنايات الهشة في جميع بلديات العاصمة.

جليلة عرفي