شريط الاخبار
مجمّع «جيكا» أول منتج للإسمنت البترولي في إفريقيا جلاب يدعو الشريك الأمريكي لرفع صادرات الجزائر خارج المحروقات 53.5 مليار دينار رقم أعمال الجوية الجزائرية جويلية المنصرم قسائم وقود جديدة قريبا في السوق الوطنية الجزائر تطرح مناقصة جديدة لاقتناء 50 ألف طن من قمح الطحين إحصاء 437 مصاب بالتهاب السحايا عبر 14 ولاية شرقية بلعابد في مواجهة غضب المعلّمين أساتذة الابتدائي في تيزي وزو يشلون المدارس تأجيل اجتماع المجلس الأعلى للقضاء وحركة واسعة في سلك العدالة الخميس المقبل الحكومة تتجه لتوفير 33 ألف منصب جديد في 2020 شهادة السوابق العدلية لتوظيف أعوان أمن بالإقامات الجامعية العدالة تبرمج أولى جلسات محاكمة حاملي الراية الأمازيغية اليوم عمار سعداني يرد على الحكومة ويتمسك بموقفه من الصحراء الغربية الحكومة ترد على سعداني وتؤكد موقف الجزائر الثابت من القضية الصحراوية أساتذة الابتدائي يصعّدون اللهجة ويشلّون المدارس غدا للمرة الثالثة الطاقات المتجددة بديل الغاز في تغطية الطلب المتزايد على الكهرباء لجنة قطاعية تنسيقية لإطلاق البرنامج الوطني للتشجير محكمة سيدي أمحمد تبرمج جلسة مواجهة بين طليبة ونجل ولد عباس «الأفلان» يدخل نفقا مظلما قبل أسبوع عن انتهاء آجال إيداع الترشيحات وزارة التجارة تتجه لتقنين بيع المكمّلات الغذائية والأعشاب الطبية اتخفاض إيرادات الجزائر من الطاقة بـ11.91 بالمائة إضراب وطني لأساتذة التعليم الابتدائي اليوم وزارة العمل ترفض الفصل في قضية عمال عقود ما قبل التشغيل توزيع 5500 مسكن خلال الثلاثي الأول من 2020 تأجيل قضية «قذف» وزير الداخلية صلاح الدين دحمون 28 إقامة جامعية من أصل 160 مهددة بالانهيار على رؤوس الطلبة السعودية تدرس استثناء الدفع الإلكتروني للوكالات الجزائرية في العمرة سوري ومغربي ضمن شبكة تنظيم رحلات «الحراقة» ببومرداس البرلمان يناقش مشروع قانون المحروقات الجديد المثير للجدل هيئة دفاع طليبة تستأنف أمر إيداعه الحبس المؤقت اتحاد المحامين يطالب البرلمان بالاجتماع لمناقشة «ضريبة المحامي» رفع الحصانة عن «السيناتورين» علي طالبي وأحمد أوراغي يوم الإثنين وزارة التربية تفرج عن رزنامة العطل المدرسية نحو إنشاء قاموس للمصطلحات الأمنية وتوحيد المستعملة منها إعلاميا محاكمة أستاذ بثانوية فرنسية بتهمة تهريب البشر 1،4 مليون عملية مصرفية إلكترونية للبنك الوطني الجزائري في 2018 الجزائريون يطالبون الخضر بما بعد الـ»كان» الإعلان عن نتائج الماستر يوم 19 أكتوبر استثناء إحالة قانون المحروقات الجديد على اللجنة المختصة بالبرلمان كورابة يؤكد استلام خط الناحية الشرقية باتجاه مطار الجزائر نهاية 2023

«المحور اليومي» تقتحم المحطة الجديدة لانطلاق «الحراقة» من دلس

السباحة ممنوعة بسيدي بونوة وشبابها يترقبون جثثا قد تلفظها أمواج البحر


  22 سبتمبر 2019 - 15:05   قرئ 195 مرة   0 تعليق   الوطني
السباحة ممنوعة بسيدي بونوة وشبابها يترقبون جثثا قد تلفظها أمواج البحر

قصص مؤلمة لشباب من العاصمة وتيزي وزو جازفوا بحياتهم لبلوغ الضفة الأخرى

في وقت خطفت فيه سواحل بومرداس على غرار «رأس جنات» الأضواء من الساحل الغربي الذي نصّب تحت اسم «ميناء الحراقة» للسنوات الماضية، ها هي مأساة «أولاد بونوة» تعيد حسابات الشباب «الحراق»، بعد أن ابتلعت الأمواج 13 شابا في مقتبل العمر، من بينهم 6 لم يظهر لهم أثر، فيما نجا 6 آخرون.

هذه المأساة دفعت بـ«المحور اليومي» إلى اقتحام المحطة الجديدة لانطلاق «الحراقة» من «سيدي بونوة» بدلس، لتقف على الحقائق التي صاحبت عملية «الحرقة» للشباب الـ 18 الذين سلموا أرواحهم إلى بعض الخشبات المتماسكة أملا في بلوغهم الضفة الأخرى من العالم، إلا أن أمواج البحر اشتهت أمرا مغايرا لتحرمهم من تحقيق أحلامهم التي استقرت بين أمواج البحار الهائجة، ومنهم من كُتب لهم عمر جديدليحكوا عن قساوة البحر لبعض الشباب الذي مازال يفكر في خوض تجربة قوارب الموت.

الضغط البحري... السبب الخفي وراء انقلاب القارب

أكد بعض الغواصين الخبراء في مجال البحر وتقلباته في حديثهـــــم لـ «المحور اليومي»، أن ضغطا بحريا وراء الكارثة، خاصة وأن هذا الضغط يختفي من مؤشرات قياس أحوال الطقس وحركة الرياح، ويأتي هذا الضغط الذي ينشط خصيصا في شهري أوت وسبتمبر، ويحدد قبل حدوثه من قبل الأجهزة التقنية التابعة لقوات خفر السواحل بساعة فقط قبل حدوثه، وهو الأمر الذي لم ولن ينتبه له «الحراقة» الذين يكتفون فقط بمراقبة النشرات الجوية، دون علمهم بكواليس الطقس الخفية التي يجهلها الكثيرون على غرار هذا الضغط الخطير، والذي يتميز بقدرته على التخفي من مؤشرات قياس الضغط الجوي الذي تستعمله مصلحة الأرصاد الجوية باعتبارها فجائية ولا يمكن ملاحظتها بوسائط القياس العادية، الا أن ذات الخبراء أكدوا لجريدة «المحور اليومي» عن القدرة على التعرف عليها من خلال بعض الظروف المصاحبة لهذا الضغط الذي ينتج فجأة في عرض البحر ولمدة نصف ساعة على الأكثر رغم هدوئه في السواحل، وهذا عن طريق ملاحظة حركة السحب المنخفضة ومقارنتها بحركة السحب الأخرى التي تسودّ فجأة مع مرور رياح دورانية ساخنة وعبر كل الاتجاهات، فتلك هي إشارة هذا الضغط التي تمثل العدو الأول للغطاسين وأصحاب قوارب الصيد، كونها تؤثر مباشرة على ضغط المياه التي تأخذ في التصاعد شيئا فشيئا ثم تنخفض بسرعة فجائية، مما يفقد هذه الزوارق حركتها. 

الناجون لم يرتاحوا للرحلة الغامضة وقفزوا قبل حلول الكارثة

أكد شهود عيان، كانوا قد شاركوا في عملية الإنقاذ لجريدة «المحور اليومي»، أن الشباب الذين كتب لهم عمر جديد، عثر عليهم وهم يصارعون الموت على بعد حوالي 5 كلم من القارب الذي انقلب بعد نزولهم منه، وعن تفاصيل الحادثة أكد ذات الشهود أن نجاة الشباب الستة لم تكن صدفة، بل راجعت إلى قفزهم من القارب قبل حلول الكارثة في مسافة أبعد بكثير عن المسافة التي انقلب فيها القارب الخشبي، وهو ما عجل بإنقاذهم من طرف قوارب الصيد التي خرج أصحابها فور تحول حركة البحر بعد أن كان هادئا لمهلة، ليلتقوا بالشباب الستة على بعد حوالي 8 كلم من نقطة الانطلاق، ليتبين بعدها أن الناجين لم يرتاحوا للرحلة الغامضة، خاصة بعد تحول حالة البحر واستحالة بلوغ الضفة الأخرى بقارب صيد خشبي، ليقفزوا في البحر أملا في العودة، في وقت واصل فيه بقية الشباب إلى غاية وقوعهم في مجال هذا الضغط، لينقلب بهم القارب مخلفا 7 وفيات و6 مفقودين إلى حد الساعة.

أحد الضحايا ربط معصم يده بدلو بنزين لتسهيل عملية العثور عليه

أكد أحد أقرباء ضحية انقلاب القارب، أنهم عاشوا لحظات هلع هيستيرية، تبعه صراخ وحزن شديد، خاصة مع الظروف التي صاحبت عملية انتشال الجثث التي شبهها كأنها عملية انتشال ضحايا حرب، ناهيك عن الطريقة التي عثر عليها جثة قريبه الذي يعتبره أخاه الأكبر، حيث أشار الى أنه أول ضحية عثرت عليه قوارب الصيد، وعن سهولة العثور عليه أرجعها إلى إقدام الضحية على ربط معصم يده بدلو بنزين وهو بصدد مفارقة الحياة، بغرض تسهيل إيجاد جثته وتجنب الحيرة الزائدة لأفراد عائلته وأصدقائه، رغم أن الطريقة التي لجأ إليها أحزنت الجميع. 

عائلات المفقودين ناشدت قوات خفر السواحل والحماية المدنية للبحث عن أبنائها !

يشهد مخفر الشرطة لبلدية «رأس جنات» ضغطا كبيرا نتيجة توافد عائلات وأصدقاء المفقودين للمطالبة بالبحث عن ذويهم وتنظيم خرجات تمشيط فورية في عرض البحر، خاصة وأن قوارب صيد البحارة لم تستطع مجاراة البحث في المسافات البعيدة نظرا للمحركات والوسائل التقليدية التي يحوزون عليها، ورغم دعم صيادي منطقة زموري ودلس إلا أن العملية لم تكلل بالعثور على المفقودين، الامر الذي أجبر عائلات وأصدقاء الضحايا وكذا شباب منطقة «أولاد بونوة» للتوجه إلى ميناء «كاب جنات» لتفجير غضبهم في وجه قوات خفر السواحل التي لم تحرك ساكنا، ليتحولوا بعدها الى الحماية المدنية كونها تملك في اسطولها طائرات الهليكوبتر التي تعتبر أنجع وسيلة للقيام بعمليات البحث، خاصة بعد قدرتها على العثور عن الحراقة الذين خرجوا من شواطئ «ازفون» في سبتمبر من العام المنصرم. 

سكان «أولاد بونوة» أنكروا إشاعة إنقاذ الغرقى 

على عكس ما تداولته صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فإن عملية البحث والإنقاذ اقتصرت على أصحاب قوارب الصيد، او كما يطلق عليهم من قبل أهل المنطقة بـ «البحارة»، حيث وبشهادة عم الضحية الذي كان ضمن الطاقم المشارك في البحث والإنقاذ، اكد لجريدة «المحور اليومي»، أن عملية إنقاذ الخمسة، بما فيها انتشال الجثث السبع من البحر نفذها اهل المنطقة، وبقوارب صيد تشبه إلى حد بعيد القارب الذي انقلب في عرض البحر، ليوجه بعدها ذات المتحدث أصابع الاتهام الى قوات خفر السواحل، محملا إياها جزءا من مسؤولية الخسارة التي تكبدوها، خاصة وأن المسافة التي انقلب فيها القارب، والتي حددها أصحاب الاختصاص بـ 13 كلم على اقرب شاطئ، وهي المسافة التي ينبغي أن تنشط فيها فرق خفر السواحل، خاصة مع قدرتها على التغطية لمسافات واسعة، بفضل قدرتها على قطع مسافة 13 كلم في مجال زمني لا يتجاوز 10 دقائق، إضافة الى عمليات البحث الجارية لحد الساعة، والتي لم تتدخل فيها قوات خفر السواحل التي اكتفت بالمراقبة، وسط سخط اهل منطقة «رأس جنات» الذين تساءلوا عن مهام خفر السواحل ومصير الوسائل المتطورة التي يمتلكونها، ليقوموا بعدها بتنظيم حملة لدعوة كافة الصيادين الذين ينحدرون من المنطقة ممن يملكون قوارب صيد بهدف المشاركة في عمليات البحث عن المفقودين الستة، وهي المبادرة التي استحسنها أصحاب القوارب الذين اتفقوا امس على الملتقى المحدد في ميناء «رأس جانات» ابتداء من 6 صباحا. 

غواص من العاصمة توجه إلى «أولاد بونوة» للبحث عن صديقه المفقود

دفع تهاون خفر السواحل في البحث عن المفقودين إلى استنفار عائلات وأصدقاء الضحايا، آخرهم غواص هو الصديق المقرب لاحد المفقودين المنحدر من العاصمة، والذي أتى خصيصا للبحث عن صديقه، حيث تجند مرتديا بذلة الغوص رفقة البعض من متطوعي أهل المنطقة الذين خرجوا بقارب مطاطي على أمل العثور على المفقودين، خاصة وأن ذويهم في حالة يرثى لها، بعدما عجزت كل الخرجات الماضية عن العثور على دليل لاحد الحراقة. 

«عبد المؤمن».. الرياضي الواعد الذي ذابت أحلامه في البحر بسبب التهميش

تعد قصة الشاب «عبد المؤمن» الذي لم يظهر له أثر رفقة 5 شباب آخرين من المراجع الحزينة للكثير من قصص معاناة الشباب الجزائري الطموح، حيث وبشهادة أهل حيه وأصدقائه، أكدوا أن «عبد المؤمن» أجبر على تسليم آماله وأحلامه إلى أمواج البحر لإيصاله إلى الطرف الاخر من العالم، للبحث عن أشخاص يقيمون موهبته في رياضة المصارعة التي طالها التهميش والظلم الذي تجرعه من قبل الفريق الذي كان منظما إليه، رغم تفوقه بالعديد من الميداليات وتشريفه للعلم الوطني في عديد المحافل، إلا أن الاقدار شاءت أن يختفي «عبد المؤمن» رفقة أحلامه، مخلفا حزنا شديدا وسط أصدقائه وعائلته التي لم تتقبل الصدمة لحد الساعة. 

صفحات «فايسبوك» روجت لعملية «الحرقة» بنشرها لفيديو وصول أول دفعة إلى إسبانيا

 

حملت عائلات وأصدقاء الضحايا مسؤولية الحادثة المؤلمة إلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، التي لم تتوان عن نشر مقاطع من فيديو للحظات وصول القارب الذي انطلق قبلهم بيوم إلى اسبانيا، مما شجع الشباب الى تقليد الخطوة املا في اللحاق بأصدقائهم الذين وطئت اقدامهم سواحل الاندلس تحت شعار «انتم السابقون ونحن اللاحقون، إلا أن الرياح هبّت بما لا تشتهي السفن، ليكونوا السابقين الى التهلكة التي كان سببها  احد الصفحات الفايسبوكية لولاية بومرداس التي تداولت أكثر من 5 مقاطع فيديو لوصول حراقة، في وقت أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي في موضع المروج لعمليات الحرقة، ولم ينته الأمر إلى هذا الحد فقد أصبح البحث عن حراق أو ملتقى للانطلاق يقام من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

روبورتاج: عبد الغاني بحفير