شريط الاخبار
برميل البترول بـ 42 دولارا والأنظار تتجه نحو اجتماع «أوبك+» الحكومة تخصص 31.47 مليار دينار لدعم مادة الحليب الوصاية تجتمع بالنقابة الوطنية للباحثين الدائمين اليوم وزارة المالية تتوقع انتعاش الاقتصاد خلال 2021 بـ 3.98 بالمائة بن زيان يطمئن المتحصلين على معدل 9 بمنحهم قائمة رغبات مثل غيرهم بلمهدي يُحذر من الاستخفاف بـ «كورونا» ويدعو للاحتياط أكثر بعجي يعتبر تعديل الدستور مكسبا ديمقراطيا في تاريخ الجزائر عرض التقرير السنوي للبيئة على مجلس الحكومة نوفمبر الداخل تراجع احتياطات الصرف لأقل من 47 مليار دولار في 2021 إلياس مرابط يؤكد استحالة تأجيل الدخول المدرسي ليوم الغد زرواطي تؤكد أن الدستور الجديد سيسمح ببناء اقتصاد قوي واجعوط يأمر باستئناف الدراسة وتوفير التأطير البيداغوجي والإداري بالمدارس محكمة تيبازة تفتح قضية زوخ وعبد الغني هامل المتعلقة بالامتيازات اليوم بن قرينة يدعو إلى التصويت بنعم على الدستور من أجل مصلحة الجزائر سلطة الانتخابات تدعو لاحترام تدابير الوقاية من كورونا خلال الحملة تبون يؤكد تمسكه بنهج محاربة الفساد واجتثاثه شيتور يدعو لمنع استيراد سيارات «الديزل» لخفض الاستهلاك الطاقوي «بي اس جي» لم يفقد الأمل في ضم بن ناصر تأجيل قضية البارون «أسامة إسكوبار» وشركائه إلى 2 نوفمبر المقبل «توسيالي» يصدر 18400 طن من منتجات الحديد إلى كندا تسويق 48 ألف طن من الدواجن لكسر الأسعار قبيل المولد النبوي بن بوزيد لا يستبعد العودة إلى تشديد إجراءات الحجر بسبب ارتفاع الحالات وزارة التربية تأمر بفتح المطاعم منذ أول يوم للدخول المدرسي والالتزام بالبروتوكول الصحي بن بوزيد يدعو الأحزاب والجمعيات للالتزام بإجراءات الوقاية من كورونا شنقريحة يدعو أفراد الجيش للانتخاب وضمان تأمين سير الاستفتاء التماس تشديد العقوبات في حق حداد وأويحيى وسلال عن منح امتيازات الحكومة تُبقي على السعر المرجعي عند 40 دولارا لموازنة 2021 محاكمة 6 شبان اتهموا بارتكاب أعمال شغب خلال الجمعة الثانية من الحراك محرز يتحول إلى لاعب أساسي في السيتي جراد يتعهد بإنهاء الدستور الجديد الانحرافات السائدة سابقا لودريان يبحث الوضع في ليبيا ومالي بالجزائر اليوم مجلس الأمة يجتمع اليوم لبرمجة الجلسة السرية لرفع حصانة مختارية شنتوف الاستئناف في ملف البرلماني السابق طليبة يوم 8 نوفمبر المقبل فتح المساجد لإقامة صلاتي الفجر والجمعة بداية من 6 نوفمبر ارتفاع نسبة النجاح في البكالوريا وشعبة الرياضيات تحتل الصدارة 12سنة سجنا نافذا ضد «مدام مايا» و5 سنوات ضد ابنتيها تكسب رهان تحديث ورقمنة القطاع بيداغوجيا وخدماتيا وزارة التعليم العالي تكشف عن رزنامة العطل الجامعية قوارب «الحرقة» تعود بقوة وحرس الحدود ينقذون 536 شخص خلال أسبوع ربوح حداد ينفي امتلاكه لـ10 شركات ويؤكد أنه مجرد مساهم بالمجمّع

أزيد من 100 مؤسسة جامعية تواكب التطور التكنولوجي في ظل جائحة كورونا

تكسب رهان تحديث ورقمنة القطاع بيداغوجيا وخدماتيا


  14 أكتوبر 2020 - 19:55   قرئ 323 مرة   0 تعليق   الوطني
تكسب رهان تحديث ورقمنة القطاع بيداغوجيا وخدماتيا

o شراكة وزارية ثلاثية قلّصت المسافة بين المؤسسات والطالب

كسبت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التحدي بدخولها عالم الرقمنة سنة 2016، من خلال الاعتماد على نظام المعلومات المدمج أو ما يعرف بـ«البروغرس»، الذي طورته أيدٍ جزائرية صرفة بعد شراكة مع الاتحاد الأوروبي، كانت بدايته بست مؤسسات جامعية، لتشمل بعد سنتين فقط 106 مؤسسة جامعية موزعة على 48 ولاية، من ضمنها خمسون جامعة، ثلاثة عشر مركزا جامعيا، عشرون مدرسة وطنية عليا وعشر مدارس عليا، إحدى عشرة مدرسة عليا للأساتذة، وملحقتان جامعيتان، لتدخل هذه السنة تحدي رقمنة الشق الخدماتي وقاعدة معلوماتية أصلية للطالب الجزائري والأجنبي بالتنسيق مع وزارات الداخلية والتربية والشؤون الخارجية.

بخطى ثابتة وجدية نحو تطوير وإعادة قطاع التعليم العالي والبحث العلمي إلى الواجهة في ظرف جائحة كورونا بالتحديد، تكاثفت الجهود وتم تحديد الهدف المنشود، فكانت الوسيلة لتحقيقه وكسب رضا الطالب توسيع اعتماد الرقمنة في القطاع، فبعد استخدامها داخل أروقة الوزارة اتسعت لتشمل الشق البيداغوجي فالخدماتي ومن ثمة كل ما له علاقة بالقطاع، لتصل إلى تنسيق عال بين وزارات التربية والداخلية والخارجية من خلال منصات رقمية كانت المعلومة عبرها تُنقل وتتناقل إلكترونيا.

 

«البروغرس».. من هنا بدأ التحدي في قطاع التعليم العالي

لا يمكننا الحديث عن الأشواط التي قطعتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، دون الحديث عن طفرة الرقمنة بالقطاع، والتي أدخلت عليه عن طريق نظام المعلومات المدمج أو ما يعرف بـ «البروغرس» سنة 2016 على مستوى 6 مؤسسات جامعية، ويتعلق الأمر بكل من البليدة وواد السمار بالوسط وقسنطينة وعنابة بالشرق وسيدي بلعباس ومستغانم بالغرب. ويعتبر «البروغرس» منصة نظام معلوماتي يمكّن من تسيير شامل لكل شؤون الجامعة، وتم الاعتماد فيه على اللغتين العربية والفرنسية، ويظهر هذا على سبيل المثال لا الحصر في تسجيل الطلبة الجدد وتوجيههم وتحويلهم، ومنح الطالب حسابا تابعا له طيلة مساره الدراسي ويطلع من خلاله على كل معلوماته البيداغوجية، كما يتيح الحفظ الشامل لمسار الطالب الدراسي، إلى جانب صياغة برامج التوزيع الزمني والحجم الساعي للأساتذة، فضلا عن تسيير عملية المداولات. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط، حيث كانت أزمة كورونا أشبه بالتحدي الذي جعل قطاع التعليم العالي يزداد اعتمادا على الرقمنة لاحتواء الطالب في الشقين البيداغوجي والاجتماعي، لتعول الجامعة الجزائرية على جعل هذه المنصة نظاما معلوماتيا شاملا يوفر قاعدة معطيات متكاملة عن الطلبة والأساتذة. بعد اعتماد «البروغرس» كنظام سنة 2016، سارع القطاع بعد سنتين من الدراسة قبل تطبيقه على أرض الواقع إلى تشييد البنى التحتية الضرورية لبرنامج معلوماتي جديد بعد شراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، عكس ما تم الترويج له بأنه نتاج شراكة فرنسية. تسارعت الأحداث ووزارة التعليم العالي تضاعف الجهود وتبني قاعدة معلوماتية بعقول جزائرية بحتة، بعد إطلاعها على طريقة عمل البرنامج فقط، ليبدأ التحدي الحقيقي من أجل تعميم النظام على القطر الوطني أي ما يفوق 106 مؤسسة جامعية، لكل منها خصوصياتها من معاهد ومدارس وكليات ومدارس عليا، حيث نجحت الوزارة في تطبيقه ووسعت استعماله على المستوى الوطني، ليكون المشعل بيد الجزائر سنة 2016، وهنا يجب أن نقف على تفصيل مهم بأن هذه الرقمنة بقطاع التعليم العالي تقف خلفها مجموعة تتكون من 10 مسؤولين يحملون شهادة مهندس، وهم من الكفاءات والإطارات التي تستحق الإشادة بما قدمته وما زالت تقدمه من خلال تطوير نظام المعلومات المدمج.

«التسجيل في البكالوريا».. خطوات واثقة نحو الرقمنة

بدأت وزارة التعليم العالي تخطو خطواتها نحو الرقمنة بتسجيلات أولية للطلبة في شهادة البكالوريا عن طريق الإنترنت، يتم الاعتماد عليها كل سنة، وكانت الوصاية من خلالها تطور نفسها وبرنامجها وتعمل جاهدة على احتواء الطالب الجديد بعيدا عن البيروقراطية وكسبا للوقت.. خطوات وإن كانت متثاقلة إلا أن نتائجها سرعان ما ظهرت للعيان، من خلال تقليص عدد الوثائق المطلوبة، من أجل تخفيف الضغط على المؤسسات الإدارية وكذا التنسيق بين أكثر من وزارة يربط بينها رابط مشترك واحد ووحيد تُجمع فيه بيانات الطالب الشخصية والدراسية، لتتطور الأمور ويصبح بإمكان الطالب أن يختار رغباته عن طريق الرابط المخصص لذلك، وهكذا وخطوة وراء خطوة تصل وزارة التعليم العالي إلى التسجيل النهائي للطالب عبر الإنترنت دون أي يتقدم إلى المؤسسة الجامعية في تلك الفترة، لتكون أول خطوة له على مستواها من أجل الدراسة.

شبكة وأنظمة الإعلام والاتصال الجامعية.. هنا تولد وتصدّر الرقمنة إلى المؤسسات الجامعية

لا يمكننا أن نقدم تفسيرا لطريقة عمل قطاع التعليم العالي وكيفية تسيير المؤسسات الجامعية عن طريق الرقمنة إلا من خلال الاقتراب من العلبة الرئيسية أو محرك النظام المعلوماتي المدمج بالقطاع، وهنا نتحدث عن عمل خلية وكل متكامل سُخّر لخدمة الأسرة الجامعية باختلافها، بداية بدراسة الطالب ومرورا بتخرجه إلى مشاركته في مسابقات الماستر والدكتوراه ومن ثم الحصول على وظيفة بالقطاع، إنها شبكة وأنظمة الإعلام والاتصال الجامعية، تحت إشراف مديرها محمد مستغانمي. في البداية كان يخيل لنا أننا بمجرد الدخول إلى المكتب أو البناية المخصصة لنظام «البروغرس» سنجد خلايا تعمل على هذا البرنامج خاصة في الظرف الراهن في ظل أزمة كورونا التي جعلت كل المهام بوزارة التعليم العالي تنجز رقميا، لكن بمجرد دخولنا تفاجأنا بوجود المسؤول الأول عن البرنامج المعلوماتي فقط لوحده في مكتبه، خلف جهازه منتظرا وصولنا من أجل التحدث عن نظام يعرف البعض اسمه دون أي تفاصيل عنه، ولقي من النقد أكثر من الثناء، لاسيما خلال فترة الذروة الخاصة بالتسجيلات في مختلف المسابقات، حيث قدم المسؤول شروحات للنظام ثم طريقة العمل الخاصة بالفريق ومهام كل فرد منه، وتفاجأنا بأن عدد مسيّري هذا البرنامج لا يتجاوز عشرة أشخاص، وكلها عقول جزائرية 100 بالمائة، جسدت بفضلها الجزائر قاعدة تحتية معلوماتية بياناتية، ولم تكتف بالموجود فقط، بل عملت على تطويره، وهو ما يبدو جليا من خلال توحيد عمل الجامعات وتوحيد منصات التعامل معها التي أنشاتها الوزارة، ثم تجميع بيانات للطلبة والأساتذة تجاوز مداها 20 سنة، حيث يمكن من خلال هذه البيانات إحصاء المعدل العمري للأستاذ، والاطلاع على أي تخصص في أي جامعة في ظرف قياسي، ناهيك عن تتبع مسار الطالب الجامعي وكذا الأستاذ داخل الجامعة بما يمكن أن نطلق عليه خارطة «التكوين والتدريس».

قاعدة معلوماتية أصلية للطالب الجزائري والأجنبي بالتنسيق مع الداخلية والتربية والشؤون الخارجية

لعل من بين الأمور التي لفتت انتباهنا ونحن بقلب وزارة التعليم العالي، والتي تعمل عليها الوصاية من خلال النظام المعلوماتي المدمج هذه السنة، الربط بين ثلاث وزارات سيادية من أجل تسهيل التسجيلات والحصول على قاعدة معلوماتية لا يمكن التشكيك فيها، حيث إنها بعيدة تماما عن الوقوع في الخطأ، حتى لو تعلق الأمر بطريقة الكتابة الصحيحة لاسم الطالب مثلا، حيث أوضح المسؤول الأول بشبكة وأنظمة الإعلام والاتصال الجامعية أنه يتم الحصول على معلومات الطالب من وزارة الداخلية، ثم تتم مطابقتها مع معلومات وزارة التربية الوطنية، وهنا لا مجال للتشكيك والغلط، هذا بالنسبة للطالب الجزائري على مستوى مؤسساتها. أما بالنسبة للطلبة الأجانب، فكانت لنظام المعلومات أو الرقمنة بصمة في القطاع، حيث ربط الحرم الجامعي بوزارة الشؤون الخارجية، ويتعلق الأمر تحديدا بالقنصليات والسفارات، من خلال الولوج إلى المنصات المخصصة التي تم الاعتماد فيها على أربع لغات، هي العربية والفرنسية والإنجليزية والبرتغالية، تحت مسمى مديرية التبادل بين الجامعات، إذ تعتبر وسيطا بين الطالب ووزارة التعليم العالي وكذا وزارة الشؤون الخارجية، فالرقمنة ألغت المسافات وقرّبت القارات وسمحت للطالب الأجنبي بالظفر بمقعد في المؤسسات الجامعية الجزائرية وهو ما يزال في بلده.

الشق الخدماتي يدمج رقميا

لم تقتصر الرقمنة أو النظام المعلوماتي على مستوى الشق البيداغوجي فحسب، أو في تعامل إطارات الوزارة فيما بينها، أو فقط داخل أروقة الوصاية التي طورت وسائط التعامل فيما بينها بعد البريد الإلكتروني عن طريق «الفايبر» والتسيير الإلكتروني للمعلومة، بل رفعت الجهات المعنية سقف تحدي رقمنة الشق الخدماتي، كيف لا ومشاكل الطالب تحصر دائما بين نقل وإيواء وإطعام، فهذا العام بينما كانت أزمة كورونا نقمة على العالم تمكنت الوزارة من التركيز على الإيجابيات، من خلال اللجوء إلى إعداد أرضية رقمية لأول مرة، تم استحداثها شهر أوت المنصرم على مستوى قطاع الخدمات، من خلال تسخير 1000 طبيب و554 ممرض و164 طبيب نفساني للإشراف على هذه العملية الخاصة بمراقبة حالات انتشار فيروس كورونا ما بين حالات مؤكدة ومشتبه فيها داخل الوسط الجامعي، وكذا دحر الإشاعة وتقديم المعلومة الصحيحة للطالب في الوقت الذي صارت الإشاعة مسيطرة. ويشرف على هذه الأرضية المدير العام للخدمات الجامعية بشير درواز شخصيا رفقة بعض إطارات الديوان الذين تم تكليفهم بالمهمة، وهو ما وقفنا عليه خلال زيارة المحور اليومي للديوان، حيث كانت كافية للوقوف على الجهود المبذولة من قبل  الجهات المذكورة في الحفاظ على سلامة الطالب والموظف والعامل على مستوى الخدمات جنبا إلى جنب، مع الحفاظ أيضا على دراسة الطالب وحقوقه في الإيواء والنقل. ولأن كورونا أجبرت الجميع على البقاء في منازلهم، لم تقف وزارة التعليم العالي مكتوفة الأيدي، فسخرت إطاراتها وإمكانياتها المادية والبشرية لخدمة الطالب، من خلال تسهيل طريقة التسجيل والحصول على غرفة بإحدى الإقامات الجامعية على المستوى الوطني، مانحة خدمة التسجيل الإلكتروني للطالب ليحصل على غرفة وكذلك النقل، فطالب الجنوب لن يضطر إلى القدوم للعاصمة من أجل الظفر بغرفة، وطالب الشرق سيحجز غرفته بالإقامة من غرفته بالمنزل، وهكذا تتم عملية دفع مستحقات النقل أيضا عن طريق البطاقة الذهبية الشخصية أو الخاصة بأحد أفراد العائلة.

الرقمنة وكورونا.. قطاع التعليم العالي يكسب الرهان

لا ينكر ما حققته وزارة التعليم العالي إلا جاحد، حيث استطاعت وزارة التعليم العالي بإمكانياتها المادية والبشرية وبعقول جزائرية بحتة أن تنجح في احتواء الطالب في أصعب ظرف عصف بالعالم، فحوّلت أزمة كورونا إلى مصدر للنجاح في فترة وجيزة، إذ قالت وزارة التعليم كلمتها من خلال تذليل الصعوبات وتقريب الأسرة الجامعية إليها، بل امتد الأمر إلى تقريب القارات والتنسيق بين أكثر من وزارة سيادية، كما أنها أخذت على عاتقها تدريس الطالب من بيته من خلال عدة اتفاقات وسباقات ماراثونية وتحديات راهن الكل على فشلها، إلا أن أول امتحان لها جعلها تكسب الرهان في ظرف أقصاه 7 أشهر.

أمينة صحراوي