شريط الاخبار
شنقريحة يشيد بتضحيات الجزائريات لانتزاع الحرية والتصدي للإرهاب أداء الجزائريين للعمرة خلال رمضان القادم مستبعد وزارة الصناعة الصيدلانية تعتمد دولا مرجعية لمقاربة أسعار الأدوية بن بوزيد يأمر بحل النزاعات القانونية مع الشريك الاجتماعي بالحوار 7 قتلى وثلاثة مفقودين في فيضانات وادي مكناسة بالشلف 758 «حراڤ» جزائري يصلون السواحل الإسبانية منذ بداية 2021 نحو إقامة صلاة تراويح مخففة دون نساء وأطفال خلال رمضان مجلـس الـوزراء يصــادق علــى القانــون العضــوي المتعلــق بنظــام الانتخابـــات المخابر والعيادات الخاصة تسجّل تراجع عدد كشوف «بي سي آر» تبون يعيد تنظيم معهد الدراسات العليا في الأمن الوطني ويلحقه برئاسة الجمهورية الحكومة تحاصر السماسرة لمنع استغلال القدرة الشرائية قبل رمضان العميد يبعث حظوظه في بلوغ ربع نهائي «الشامبينز ليغ» المشرقات في عيدهن 60 ألف مترشح في الماستر والليسانس استوفوا الشروط والنتائج نهاية مارس الجيش يوقف إرهابيا ويسترجع قذائف مضادة للدبابات والأفراد بالجنوب تعليق الرحلات المستأجرة بين الجزائر والصين لأسبوعين ماكرون يعترف بمسؤولية فرنسا في تعذيب وقتل المحامي علي بومنجل باستور يسجّل 5 إصابات جديدة بالسلالة البريطانية المتحورة برمجة الاجتماع الجزائري - الإسباني رفيع المستوى قبل نهاية العام السفارة الفرنسية تنفي تصريحات منسوبة لماكرون حول مشاركة الجيش في عمليات بالساحل نحو غلق إقامتي بن عكنون وأولاد فايت1 وتحويل المقيمين لسيدي عبد الله «الجزائر تطالب باعتراف كامل وليس جزئيا بجرائم فرنسا والأرشيف حق سيادي» استمرار تعافي أسعار النفط مرهون بالتوافق السعودي الروسي في اجتماع «أوبك+» تفكيك قنبلة موجهة للاستعمال في عملية إجرامية بالعاصمة محرز يبهر الانجليز وينال إعتراف غوارديولا مسدور ينتقد عدم تعميم الصيرفة الإسلامية على البنوك العمومية مدير القرض الشعبي يُشيد بالإقبال الكبير على الصيرفة الإسلامية أرباب العمل سينتجون 30 ميغاواط من الطاقة الشمسية آفاق 2025 400 مليار دينار من قروض «أونساج» لم تسدّد توزيع 250 طن من مخزون البطاطا لضبط الأسعار إطلاق مجموعة «الخليج للتأمين- الجزائر» ومنتجات جديدة تخص الأمن المعلوماتي الجزائر تضع اللمسات الأخيرة قبيل الانطلاق في إنتاج «سبوتنيك V» ثورة مضادة تستهدف زرع اليأس لدى الجـزائريين ومسار التغيير سيستمر المغرب يعلق جميع أشكال التواصل مع السفارة الألمانية بالرباط بن بوزيد يطمئن بفعالية اللقاحات المستوردة ضد النسخ المتحوّرة تخصيص 10 آلاف منصب بيداغوجي لتكوين شبه الطبيين نظام المخزن يتحالف مع شبكات دولية لإغراق الجزائر بالمخدرات جراد يدعو لتغيير نمط التسيير لإحداث القطيعة مع ممارسات الماضي الانقطاعات المتكررة للمياه تؤرق سكان العاصمة تأجيل تسديد أقساط القروض المستحقة للزبائن المتأثرين بكورونا

اختطاف وإعدام غوردال، تمشيط وحصار أمني بمناطق جبلية..اللاأمن

هل هي رصاصة الرحمة للسياحة الجبلية بمنطقــــــة القبائل؟


  25 نوفمبر 2014 - 20:27   قرئ 3315 مرة   0 تعليق   تحقيقات

لم تكن جريمة اختطاف وإعدام الرعية الفرنسي من طرف الجماعات الإرهابية بمرتفعات تيكجدة حالة استثنائية بالنسبة للدولة الجزائرية، لاسيما في سياستها الأمنية، وإنّما أيضا قد تكون كرصاصة رحمة للسياحة عامة وللسياحة الجبلية خاصة التي كانت من قبل تحتضر وفي وضعية لا تحسد عليها ولا تبعث على التفاؤل، ليس فقط بما له علاقة بضعف الهياكل السياحية، بل أيضا نتيجة غياب الأمن، لاسيما خلال سنوات العشرية السوداء، فلم تدم طويلا محاولة السلطات لإعادة إنعاش القطاع برسم استراتيجيات محكمة مبنية على الاستثمار وتلميع صورة الجزائر خارجيا مباشرة بعد استتباب الأمن بها، لتتلقى من جديد السياحة الجبلية طعنة قد تكون الأخيرة بعد قضية السائح الفرنسي هارفي غوردال.

إن تحليل واقع السياحة الجبلية بالجزائر عامة، استنادا لما أفرزته ظاهرة الإرهاب من عوامل سلبية دام تأثيرها لفترات تجاوزت عقدا من الزمن نتيجة غياب الأمن، توحي بأن القطاع كثيرا ما عانى بعد العزلة التي فرضت عليه داخليا وخارجيا، وربما سيستمرّ على هذا الوضع لسنوات أخرى، ولعل منطقة القبائل تعدّ الأكثر تضررا من الصراع القائم، لما لها من مؤهلات في هذا المجال وبقيت دون استغلال، بعدما وجدت أغلبية مناطقها الجبلية المصنّفة ضمن المعالم السياحية تحت رحمة الجماعات الإرهابية التي اتخذت من التضاريس الوعرة التي تتميز بها معاقل لعناصرها وكقاعدة خلفية لبعث نشاطها الإجرامي، وهو الوضع الذي حول المنطقة إلى بؤرة محظورة على السياح، خصوصا بعد التحذيرات الصادرة من السلطات الأمنية مباشرة بعد تسجيل عدة اعتداءات إرهابية استهدفت المنشآت السياحية بالمنطقة واستفزاز كل من تحطّ أرجله بهذه المواقع، ما دفع بالجيش في نهاية المطاف إلى غلق الطرق المؤدية لهذه المواقع، على غرار حظيرة جرجرة، ثالة غيلف، ومرتفعات تيكجدة حفاظا على أمن الوافدين عليها، لتدخل بذلك السياحة الجبلية دوامة مجهولة المدى والأهداف، وهو الحال الذي استمرّ تقريبا إلى غاية نهاية 2007، أين بدأ الحصار يفك عن تلك المناطق تدريجيا بعد تحسن الأوضاع الأمنية بها لتسترجع بذلك وجهها المفقود، ما جعل طموح السلطات ينمو أكثر عن طريق بحثها في كيفية رسم إستراتيجية محكمة للنهوض بالسياحة الجبلية للدور الاقتصادي الذي تلعبه، لكن الطموح وللأسف لم يدم كثيرا، ربما بسبب تجاوز الطموح القدرات المتوفر عليها، ليعيد كل شيء إلى نقطة الصفر بتسجيل جريمة سابقة من نوعها المتمثّلة في اختطاف الرعية الفرنسي  هارفي غوردال  من طرف جماعة  جند الخلافة بأرض الجزائر  المنضوية تحت التنظيم الإرهابي المسمى  داعش  بمرتفعات تيكجدة وبالضبط بالقرب من قرية آيث أوعبان وإعدامه.
 الواقعة التي جعلت الكثير يتساءلون عن ما إذا كانت هذه الجريمة بمثابة رصاصة رحمة تلقّتها السياحة الجبلية في الصميم، وهل هي الأخيرة ؟ كل المعطيات المتوفر عليها والضجة الإعلامية الدولية التي خلّفتها جريمة إعدام الرعية الفرنسي، تؤكّد صحة الإشكال المطروح وربما أكثر من ذلك فهي تحرير لشهادة وفاة قطاع السياحة الجبلية بمنطقة القبائل، خاصة إن بقيت الأوضاع على حالها، وذلك تعاملا بمبدأ العلاقة الموجودة بين الأمن والسياحة، والتي قال عنها الكثير من الباحثين في هذا الشأن بأنّها علاقة طردية متلازمة وأينما تكون السياحة ناهضة ومزدهرة يكون الأمن مستتبّا، وأينما يفتقد الأمن والاستقرار لا تكون هناك فرص لنجاح السياحة، فالترابط بين الأمن والسياحة يشكّل عامل ترابط قوي ومكمل، وعدم شعور أي سائح محلي كان أو أجنبي بالأمن والأمان بالمنطقة الذي غالبا ما يكون وليد انعدام الأمن السياحي تدفعه للنفور منها بشكل تلقائي، فهل للسلطات التي أجهضت مخطط إعادة الاعتبار للقطاع بعد جريمة  غوردال  من حيلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في مجال السياحة الجبلية، في منطقة لا تزال تعاني من ويلات الإرهاب وفي منطقة ربما كانت تعلّق آمالا على القطاع، بعدما أضعفت قاعدتها الاستثمارية بسبب هاجس الاختطافات ونفور رجال المال منها، أم أنّ الوقت قد فات وما في اليد من حيلة لتدارك الوضع؟
حصار أمني وعمليات تمشيط بمناطق جبلية عوامل ترهن السياحة الجبلية
إنّ عمليات التمشيط التي باشرتها قوات الجيش بغابات تيكجدة مباشرة بعد جريمة إعدام الرعية الفرنسي في مرحلتها الأولية الهادفة إلى ملاحقة الجنّاة ووضع العديد من المسالك المؤدية لجبال جرجرة تحت حصار قوات الجيش، مع غلق بعضها أمام المارة، قبل أن يتمّ تعميمها على العديد من المناطق الجبلية الأخرى بإقليم تيزي وزو، على غرار بني دوالة، أقبيل وإيعكوران، في إطار عمليات تطهير هذه المناطق من بقية فلول الجماعات الإرهابية، وكلها عوامل ترهن السياحة الجبلية في الموسم الجاري على الأقل، لما لها من دلائل، سواء بالنسبة للسائح المحلي أو الأجنبي لانعدام الأمن، وهو ما يجعله بشكل تلقائي ينفر من اتخاذ هذه المناطق كوجهة سياحية، لعدم شعوره بالأمان.
أغيلاس. ب