شريط الاخبار
كتابة الدولة الأمريكية تشيد بنتائج الجيش في مكافحة الإرهاب ودوره الإقليمي زطشي يؤكد وجود «الفساد» في الدوري الجزائري أمطار الخريف تحصد 6 أرواح وخسائر مادية فادحة تنصيب الأساتذة الباحثين الاستشفائيين الناجحين في مناصبهم تعليق تأمين الشرطة الجزائرية لمقرات التمثيليات الدبلوماسية الفرنسية تنظيف وتهيئة وادي ابن زياد أولى توصيات اللجنة الوزارية الكوارث الطبيعية تكلف الخزينة العمومية 2500 مليار إدراج مرحلة استدراكية للمقيمين لتعويض الدروس الضائعة بسبب الإضراب "سكودا فابيا" و"سكودا رابيد" جديد "سوفاك" في الأسواق "تفعيل الفضاء البيطري بـ5 إلى 10 مصانع جديدة للأدوية" الأنظار تتجه إلى اجتماع "أوبك" بالجزائر وترقب زيادة إنتاج النفط سيد الموقف الإعدام في حق قاتل الطفلة سلسبيل زحاف وشريكه بوهران 
أمن الجزائر يفكك شبكة وطنية تتاجر بالمخدرات
 "تخصيص 400 منصب في الجمارك لفائدة شباب الجنوب " توقيف ثلاثيني بحوزته 20 قرصا مهلوسا بالعاصمة تفكيك شبكة تتاجر بالمخدرات في العاصمة الكشف عن المعلومات الشخصية لـ 1000 مختف قسرا˜ خلال حرب الجزائر الأنظار تتجه نحو اجتماع الجزائر...وبرميل النفط في حدود الـ 80 دولارا الإمارات تستهدف السوق الجزائرية كبوابة للتصدير نحو إفريقيا وأوروبا باستثمارات جديدة بن غبريت تدعو وزارة السكن والولاة إلى تفادي الترحيل بعد انطلاق الموسم الدراسي وزارة الفلاحة تؤكد وفرة البطاطا بزرع 27 ألفا من أصل 60 ألف هكتار الجزائر ستحقق اكتفاءها الذاتي من الشعير بعد سنتين! 100 مليار سنتيم تعويضات العطل المرضية سنة 2017 نفطال˜ تفتح تحقيقا حول انفجار أنبوب لنقل الغاز ببن طلحة ضرورة الاستغلال الأمثل والعقلاني لقدرات الجيش لتحقيق المردودية المرجوة˜ ولد قابلية يهاجم جماعة ياسف سعدي˜ ويتحدث عن تصفية عبان رمضان الجيش يعثر على 80 كلغ من المواد الكيماوية المستعملة في صناعة المتفجرات الجامعة الصيفية لـ أفسيو˜ من 5 إلى 7 أكتوبر بفندق الغزال الذهبي˜ حسبلاوي يؤكّد أن مجّانية العلاج مكسب أساسي لا رجعة فيه˜ دمج اللّغة العربية في التقنيات الحديثة سنطالب فرنسا بالاعتراف بمجازر 17 أكتوبر كجريمة دولة˜ 6 ألاف طالب جديد يلتحق بجامعة الجزائر 2 صاحب وكالة سياحية ينصب على مرضى يأملون في العلاج خارج الوطن أوجيتيا˜ والأفلان يطلقان الحملة الإعلامية للعهدة الخامسة نغزة: بروتوكول اتفاق لتحسين مناخ الأعمال بالمنطقة المتوسطة بالصور : جثمان أيقونة الأغنية القبائلية العصرية، جمال علام، يحل ببجاية رئيس الجمهورية ينهي مهام 04 ألوية ويجري حركة في القيادات المركزية اجتماع أوبك˜ بالجزائر منعرج هام لضمان توازن سوق النفط بنك بدر˜ يرفع نسبة القروض الممنوحة للفلاحين إلى 30 % المشاكل الإدارية تقود رموز الكرة الجزائرية إلى الهاوية

تيزي وزو

اللاأمن... المنعرج نحو المجهول


  25 نوفمبر 2014 - 20:50   قرئ 1665 مرة   0 تعليق   تحقيقات
اللاأمن... المنعرج نحو المجهول

من الصعب جدا فهم جذور حالة اللاأمن التي تنغّص منطقة القبائل عامة وولاية تيزي وزو خاصة دون استرجاع الأحداث التي عايشتها المنطقة، وما انجرّ عنها من عواقب بدءا بأحداث الربيعي الأمازيغي في 1980، ومن ثم اختطاف واغتيال الفنان القبائلي الراحل معطوب الوناس، وصولا إلى أحداث الربيع الأسود في 2001.

 فكل هذه الأحداث لاسيما الأخيرة منها كانت سببا مباشرا في إدخال منطقة كثيرا ما شعر سكانها بأنهم مقهورين من طرف النظام منذ تاريخ الاستقلال، ما جعلهم يعارضون كل ما هو صادر عن السلطة، في دوامة الفوضى والعشوائية في التسيّير، وهو ما استغلّه البعض إلى جانب الجماعات الإرهابية لإغراق المنطقة في حالة اللاأمن اللامنتهية، لاسيما بعد انسحاب قوات الدرك الوطني من شتى بلديات الولاية بعد أحداث العنف التي نشبت بين الدرك والمواطنين مباشرة بعد حادثة اغتيال الشاب ماسينيسا بداخل مقر الدرك ببلدية بني دوالة، فالمواجهات خلّفت أكثر من 120 قتيلا والمئات من المصابين، الوضع الذي إن وجده السكان كانتصار بانسحاب قوات الدرك، تحوّل لأسباب ربما أغلبيتها خفية الأهداف، إلى نقمة عليهم بعدما أضحت المنطقة بؤرة خصبة للتنامي في بداية الأمر، أي ما بعد 2001 ظهرت مختلف أنواع الجريمة المنظمة وانتشار الجماعات الإرهابية التي استغلت الوضع لتنفيذ مخططاتها الإجرامية، ناهيك عن تفشي الجريمة واتساع نطاق تواجد عصابات المافيا التي فرضت منطقها في العديد من المناطق ووضعت أمن السكان وممتلكاتهم تحت رحمتها، وهو الوضع الذي استمرّ على حاله إلى غاية 2005، أين شهدت من خلالها ولاية تيزي وزو ظاهرة أخرى وليدة الظروف السابقة، وربما كانت الأولى من نوعها على المستوى الوطني منذ بداية الأزمة الوطنية، بعد توقيف المسار الانتخابي في 1992، والمتمثلة في اختطاف رجل أعمال معروف بمنطقة أزفون من طرف الجماعات الإرهابية والمطالبة دفع فدية من عائلته مقابل إخلاء سبيله، وهي العمليات التي استمرّت إلى غاية 2011 بتبني من الجماعات الإرهابية التي اتخذت منها مصدرا لتمويل نشاطاتها، بعد تجفيف مصادرها الأخرى من طرف مصالح الأمن ووضع حد لعديد من شبكات الدعم والإسناد، لتأتي بعدها السنوات الأربعة الأخيرة ويختلط الحابل بالنابل، عقب تبني عصابات المافيا المنهج نفسه وتنفيذ العديد من عمليات الاختطاف باسم الجماعات الإرهابية، حيث كان ذلك كمنعرج قاد المنطقة نحو المجهول ومستقبل غامض في جميع الأصعدة الاجتماعية منها والسياحية وخاصة الاقتصادية، أين كانت الظاهرة وراء تحويل 70 مقرا لمؤسسات استثمارية خارج الولاية، استنادا للإحصائيات المقدمة من طرف المجلس الشعبي الولائي في إحدى دوراته العادية التي خصصها لتشريح واقع الاستثمار بتيزي وزو خلال 2013.
الاختطاف بين الإرهاب وعصابات المافيا... تواطؤ أم تمويه؟
إن التحقيقات التي باشرتها مصالح الأمن منذ بداية 2005 منذ تسجيل أولى حالات الاختطاف بمنطقة القبائل، أكّدت في نتائجها وبعد التحقيق مع الضحايا بأنّها عمليات تقف من ورائها الجماعات الإرهابية دون غيرها، إلا أن الأخيرة وبعد شعورها بالتهديد المحدق بها في حالة مواصلتها تنفيذ عمليات الاختطاف في منطقة تعدّ من أهم معاقلها خصوصا بعد خروج السكان المحليين في مسيرات مندّدة، مع التهديد باقتحام الغابات ورفع السلاح ضد الإرهابيّين، أمور جعلتها تتبنى منهج آخرا في كيفية تنفيذ عمليات الاختطاف المجسّد عن طريق الاتحاد و الاعتماد أكثر على جماعات الدعم والإسناد التي غالبا ما يكون عناصرها من عصابات المافيا وذوي سوابق عدلية سبق لهم أن تورّطوا في أعمال إجرامية، ومعروفون بالمنطقة حسبما أظهرته نتائج تحقيقات مصالح الأمن بعد تفكيكها للعديد من هذه الشبكات، لتنفيذ عميلات الاختطاف كوسيلة أخرى لتمويل نشاطها، فأغلبيتهم من أصحاب الحانات غير القانونية المنتشرة عبر إقليم الولاية. وهي الخطوة التي استغلتها عصابات المافيا وأدّت إلى اقتحامها هذه الجريمة وتنفيذ العديد من عمليات الاختطاف تحت غطاء الجماعات الإرهابية وذلك كحيلة لتحقيق هدف مشترك يتمثل في الحصول على المال، الأمر الذي أغرق المنطقة في بقعة صراع أخرى، حيث أضحى المواطن يجهل من هو خصمه، فتوقيف كل من قتلة المقاول سليمانة والشاب لاسوك علي وحجو أغيلاس، وتحديد هوية قتلة مبارك عميروش، من قبل الأجهزة الأمنية لخير دليل على تورّط عصابات المافيا في عمليات الاختطاف تحت غطاء الإرهاب للتمويه وكحيلة للحصول على الأموال، وهي العمليات التي أدت إلى ظهور مصطلح جديد في هذا الشأن من قبل المصالح الأمنية المتمثل في إسناد الفعل إلى الجماعات المسلحة في عمليات الاختطاف، بعدما أضحت الظاهرة لا يقتصر ارتكابها فقط على الإرهابيّين وإنما أيضا على شبكات المافيا.
 اختطاف  حداد  فاغتيال سليمانة ثمّ إعدام هارفي.... إلى متى يستمر الكابوس ؟
إنّ التصعيد الخطير الذي عرفته ظاهرة الاختطاف بتيزي وزو والمنحى التصاعدي في أرقامها بتسجيل 78 حالة اختطاف منذ 2005 إلى غاية سبتمبر الماضي، بدءا من اختطاف المقاول المدعو  حداد  فاغتيال المقاول سليمانة ثم إعدام السائح الفرنسي هارفي غوردال، تهديد يدفع بالسلطات العمومية على رأسها الأجهزة الأمنية تحديد مسؤولياتها ومراجعة إستراتيجية تعاملها مع المتورطين في هذا الفعل الإجرامي واتخاذ نتائجه الوخيمة، ليس فقط على ممتلكات الأشخاص وإنما على حياتهم وكذا الاستقرار الأمني بالمنطقة بجدية أكثر وصرامة، للحد من الظاهرة قبل تفاقمها أكثر، خصوصا بعد اتساع نطاقها خلال السنوات الأخيرة التي خلت مباشرة بعد اقتحام الجماعات المافيوية، فهذه الجريمة التي غالبا ما ينهونها بسيناريو بشع وجريمة قتل في حق الضحايا في حالة رفضهم دفع الفدية، الأمر الذي لم يكن يسجّل سابقا، بعدما رضخت وكثيرا الجماعات الإرهابية لمطالب السكان تحت الضغط، بتنظيم مسيرات والتهديد باقتحام غابات المنطقة، وقامت بإخلاء سبيل رهائنها دون شروط وأية قيود، إضافة للتأثير السلبي للظاهرة على الحياة اليومية للمواطنين المحليّين، بعدما انعكست نتائجها سلبيا على معيشتهم لشعورهم بعدم الأمان وغياب فرص العمل بعد مغادرة رجال أعمال تيزي وزو ورفضهم الاستثمار فيها، ما جعل هؤلاء المواطنين يحلمون بنهاية هذا الكابوس الذي طالما نددوا بهاجسه عن طريق تنظيم مسيرات سلمية في العديد من بلديات الولاية، مطالبين السلطات بتوفير الأمن، فهمهم الوحيد إعادة أمانهم المفقود لهم، دون الغوص، فمن يقف وراء هذه العمليات التي أكدوا لمرات عديدة بأنها من مهام السلطات ومسؤولياتها لذا عليها تحملها.
مسيرات للتنديد بالظاهرة يقابله عجز رسمي في مجابهتها
منذ بروز أولى عمليات الاختطاف بمنطقة القبائل في 2005 إلى غاية تسجيل قرابة 78 حالة معلن عنها رسميا، لم يجد السكان المحليين من وسيلة أخرى لمجابهة الظاهرة التي وضعت ممتلكاتهم وحياتهم في دائرة خطر دائم، سوى الخروج في مسيرات منددة كلما تم تسجيل حالة اختطاف بمنطقة معينة من إقليم تيزي وزو، فضلا عن إطلاق التحدي الذي ربما هو انتحار في حقيقته ضد الجماعات الإرهابية بالتهديد باقتحام الغابات لتحرير الرهائن، فهو أمر كثيرا ما كانت نتائجه إيجابية ورضخت له الجماعات للإرهابية بإخلاء سبيل الضحايا دون دفع الفدية التي غالبا ما تحدد كشرط لتحرير المختطفين، لكن هذا لم يكن بالمستوى الذي بمقدوره وضع حد نهائيا للظاهرة، بحكم أنها لا تزال مستمرة وتوقع ضحايا جدد من سنة إلى أخرى، فانتفاضة السكان لم تكن في حقيقتها كافية لوحدها لاحتواء الظاهرة بسبب عجز السلطات العمومية خاصة الأمنية منها في الضرب بيد من حديد للقضاء عليها وذلك لعدة أسباب تكمن أهمها في ضعف التغطية الأمنية بالولاية التي لا تتجاوز حاليا 37 بالمائة بالنسبة لقوات الدرك الوطني الموكلة لها أساسا مهام مكافحة هذه الجريمة، إلى جانب طبيعة تضاريس منطقة القبائل الجبلية، ما يصعّب على قوات الأمن اقتحامها وتقفّي آثار المجرمين، إضافة إلى ظهور عصابات المافيا إلى جانب الجماعات الإرهابية في اقتراف الجريمة، ما أدى إلى تشابك الوضع أكثر وتعقده بالنسبة لمصالح الأمن خلال تعاملها مع حالات الاختطاف، وهو الإشكال الذي دفع بسكان العديد من البلديات على غرار بني دوالة، بني زمنزار بتنظيم اعتصام أمام مقر الولاية للمطالبة بالأمن، المطلب الذي قال عنه والي الولاية مؤخرا بأنه لن يتحقق إلا بإعادة نشر جميع وحدات الدرك الوطني عبر بلديات الـ67 التي تتضمنها تيزي وزو، لتحقيق الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة بالشكل الذي يتطلع إليه السكان.
الاختطاف من مصدر للمال إلى وسيلة للثأر والانتقام
في السنوات الأولى التي عقبت تسجيل أولى حالات الاختطاف بالولاية كان تنظيمها يقتصر فقط الجماعات الإرهابية أين كان الهدف منها الحصول على المال بعد الحصار المفروض على مصادر تمويلها السابقة من طرف الأجهزة الأمنية، وتفكيكها لمعظم شبكات الدعم والإسناد. الوضع الذي بقي على حاله إلى غاية 2011، أين بدأت الظاهرة تأخذ منعرجا أخر وهدف ثاني  مخالف عن أوله المتمثل في الاختطاف من أجل الثأر والانتقام، وهي الجريمة التي ظهرت باسم عصابات المافيا التي تبنت المناهج والطرق المعتمد عليها نفسها من طرف الإرهابين للتمويه ومغالطة مصالح الأمن في تحقيقاتها، فجل نتائج التحقيق التي باشرتها مصالح الأمن بعد تسجيلها للعديد من حالات الاختطاف خلال السنوات الأربع الماضية، تبيّن أنّ مقترفيها إما من مقربي الضحايا أو أصدقائه من أجل الثأر والانتقام من ضحاياهم، والأمثلة كثيرة، كانت بدايتها باغتيال وبطريقة شنعاء الفتاة القاصر صاحبة 17 ربيعا المسماة  عقيلة  ببلدية مقلع من طرف عشيقها الذي رفض تقبل فكرة حمل الضحية منه، والذي تم توقيفه من طرف مصالح الأمن والحكم عليه بالإعدام، وهو المصير نفسه الذي تلقاه الشاب حجو أغيلاس البالغ من العمر 19 سنة من بلدية أزفون الذي قتل بوحشية ووضعت جثته في كيس بلاستيكي ودفنها في إحدى شواطئ المنطقة من طرف أعز أصدقائه الذين ارتكبوا الجريمة للانتقام من الشاب بسبب علاقة عاطفية، إضافة إلى جريمة اغتيال لاسوك علي من بلدية بني دوالة ورمي جثته بداخل بئر بالناصرية بعد اختطافه من طرف أصدقائه الذين تم توقيفهم وسلّطت عليهم عقوبة الإعدام، وجثته لم يعثر عليها إلا بعد مرور 3 أشهر من اختفائه، كما سجلت بلدية بني زمنزار جريمة باختطاف الشاب المدعو مبارك عميروش واغتياله من طرف أحد أصدقائه وهو عامل لديه، ولا يزال في حالة فرار من أجل الثأر والانتقام، الحالات هذه تعد برهانا قاطعا عن التوجه الحديث الذي اتخذته ظاهرة الاختطاف بالمنطقة وأضحى الهدف من تنفيذها لا يقتصر فقط الحصول على المال وإنما أيضا من أجل الثأر والانتقام، الأمر الذي يضع الأجهزة الأمنية أمام رهان ثاني ويستدعي منها تبني آليات جديدة لمكافحة الجريمة.
السكان يستغيثون ويطالبون بالأمن
 نريد الأمن ،  أين هي السلطات ،  المنطقة تحت الحصار اقتصاديا واجتماعيا بفعل الظاهرة ،  نحن في خطر هل من مغيث؟  هي العبارات والصرخات التي تكرّرت على ألسنة العديد من السكان الذين تحدثت إليهم  المحور اليومي  في موضوع ظاهرة الاختطاف بمنطقة القبائل خلال جولتها الاستطلاعية بتيزي وزو، فالكثير ممن تحدثنا معهم تردّدوا في الحديث عن الموضوع في الوهلة الأولى لأسباب معينة تنحصر أهمها في الخوف، إلا أنهم كانت لديهم شجاعة كافية في الخوض في موضوع جريمة الاختطاف، حيث التسمنا من حديثهم عبارة  لماذا كل هذا يحدث في منطقة القبائل فقط؟ ، وتكرر نطق العبارة  في الكثير من المرات من قبل المواطنين الذين قالوا أيضا  قد نفهم بأن الإرهاب ظاهرة عالمية وهو الشيء نفسه بالنسبة لجريمة الاختطاف، لكن ما لا نستوعبه هو تسجيل ولاية تيزي وزو فقط لهذه الظاهرة دون غيرها من ولايات الوطن التي تعاني هي الأخرى من هاجس الإرهاب منذ بداية التسعينيات ، كما لم يقلل آخرون من شدة خطورة الظاهرة ليس فقط على حياة السكان وممتلكاتهم، مؤكدين على أن للجريمة أبعاد أخرى قد يصل أمدها إلى خارج الحدود  هاجس الاختطاف تأثيره لا يقتصر في وضع حياة الأشخاص وممتلكاتهم في دوامة الخطر، وإنما أيضا له تأثير سلبي أيضا على الاقتصاد الوطني عامة، بعدما قضت على الاستثمار المحلي، فضلا عن بقية القطاعات الأخرى، وما إعدام الرعية الفرنسي بعد اختطافه إلا خير دليل على ضربة قاضية تلقاها قطاع السياحة الوطنية ، كما راح البعض الآخر بتفسير كل ما يحدث بوصفها مؤامرة مدبّرة من طرف جهات معينة تريد إغراق المنطقة في مستنقع اللاأمن ،  لا نشك بأن تكون الجريمة مؤامرة لتصفية حسابات تاريخية مع منطقة القبائل .
 وفي سياق آخر، اكتفى بقية المواطنين بتوجيه صرخة استغاثة للسلطات العمومية خصوصا الأمنية منها، مطالبة بتحديد مسؤولياتها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه،  نحن نمثل طرف الضحية في إطار هذه الظاهرة وما نريده إرساء الأمن بمنطقتنا وهذا من واجب السلطات ومصالح الأمن كما أعتقد لها كل الإمكانيات لمجابهة الظاهرة والجريمة المنظمة عامة ، كما صرّحوا بأن أكثر من 78 حالة اختطاف معلن عنها جد كافية لأخذ الأمور بجدية أكثر عن طريق تحديد المسؤوليات والتعامل مع الاختطاف بحجم كبر الكارثة التي قد تترتّب من الفعل.
أغيلاس. ب



تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha