شريط الاخبار
نواب الغرفة العليا يزكون بالأغلبية قوجيل رئيسا لمجلس الأمة الجزائر تضمن مبدئيا 23 مليون جرعة لتطعيم 35 بالمائة من المواطنين تبون يدعو المركزية النقابية لتحصين الجبهة الاجتماعية لا خسائر بشرية.. هلع وتشققات بمنازل ومدارس في زلزال سطيف الجزائر تستلم 200 ألف جرعة من لقاح «سينوفارم» الصيني المركزية النقابية تؤكد عزمها على إعادة فتح ملف التقاعد النسبي جراد يؤكد مواصلة متابعة المسؤولين الذين أضرّوا بالاقتصاد الوطني شنڤريحة يحذر من استغلال حروب الجيل الجديد في توجيه الرأي العام تأجيل ملف تفجيرات قصر الحكومة إلى الدورة الجنائية المقبلة «لا ندرة في مادة الزيت المقنّنة.. وعهد الاحتكار قد ولّى» المساعدون والمشرفون التربويون يجتمعون اليوم للفصل في قرار الإضراب العميد يكتفي بنقطة بطعم الهزيمة أمام الترجي «تربص مارس فرصة لبلماضي لاكتشاف عناصر جديدة» كبح الأطماع غير المشروعة زيارة مرتقبة لأعضاء السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا إلى الجزائر وزارة المالية تمدّد آجال صرف منحة كورونا إلى 10 مارس 389 قضية اعتداء على الأطقم الطبية منذ بداية الجائحة وزارة الداخلية تأمر «الأميار» بصبّ منحة رمضان في آجالها صدام قوي بين بن سبعيني ومحرز في الشامبينز ليغ المحامون يقاطعون العمل القضائي ويشلون المحاكم بالعاصمة الحكومة تشرع في عملية الإدماج المكثّف للشباب توسيع عملية التلقيح إلى 48 ولاية لبلوغ 70 بالمائة من المواطنين نحو إلغاء برنامج الإجلاء وتعليق الرحلات مِن وإلى الجزائر خلال مارس تجنيد نصف مليون موظف لتأطير امتحانات نهاية العام تحديد أسعار المنتجات النفطية وشروط منح التعويضات تأجيل ملف اغتيال العقيد علي تونسي إلى 4 مارس الوفاق يستقبل أورلاندو الجنوب إفريقي بتنزانيا متى وكيف الخروج من متاهة القصبة؟ تسيير الجائحة عزّز تصنيف الجزائر في التجارة الإلكترونية مطالب بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي عرقاب يتعهد بإدراج مناطق الظل كأولوية في برنامج الطاقة والمناجم مسؤولو مشاريع «أل بي بي» ملزمون بتحقيق أهداف 2021 الإضراب يدفع رؤساء جامعات لبرمجة الامتحانات الحضورية عن بُعد الجزائر تُحيي الذكرى الثانية للحراك الشعبي الرئيس تبون يُبقي على وزراء القطاعات السيادية وزارة العدل تتجنّد لمواجهة تحويل مواقع التواصل إلى مفارخ للإرهابيين بوقادوم: التظاهر حق دستوري وإجراءات الوقاية لا تمس به «الكناري» يصطدم ببطل العام الماضي والوفاق أمام ممثل جنوب افريقي تدفق رهيب للمهلوسات نحو الجزائر ماكرون يجدّد دعمه لإصلاحات تبون ويؤكد مواصلة العمل على ملف الذاكرة

هل هو مهرّج سياسي أم نجم فايسبوكي . . وأين السياسة من كلّ ذلك؟

نكّاز العلماني يعيد إخراج مسرحيات السلفي علي بلحاج المتهوّر


  28 نوفمبر 2014 - 20:19   قرئ 3882 مرة   0 تعليق   تحقيقات
نكّاز العلماني  يعيد إخراج مسرحيات  السلفي  علي بلحاج  المتهوّر

أنهى، أمس، المرّشح السابق للرّئاسيات الأخيرة رشيد نكّاز مسيرة الـ 699 كلم التّي دشّنها من ولاية خنشلة على أمل أن يختّتمها بساحة البريد المركزي، بوقفة دعا خلالها الشباب لإشعال الشموع أملا في ما أسماه  التّغيير السلمي ، لكن مسيرة نكّاز بالعاصمة توقّفت داخل مركز الشرطة بباب الزوار، أين كان لهذا الرّجل غريب الأطوار نصيبا من الكسكسي عندالغداء.

أمّا الشباب، فلم يشعلوا الشموع، ليعود من بات يطلق عليه روّاد الفايسبوك  غاندي الجزائر  إلى بيته بعد ما أنهى، أمس، ما وصفه الكثيرون بـ  التّهريج السياسي . سجّل، أمس، رشيد نكّاز مجدّدا حضوره في المشهد السياسي الذّي يطبعه سجال عقيم بين تنسيقية الانتقال الديمقراطي والأفافاس، وحرب كراسٍ داخل الأفلان زادت المشهد عفنا. وقاد آخر يوم من مسيرة ما أطلق عليه  التّغيير السلمي ، حيث انطّلق رفقة رفاقه من مقهى بمدينة الرويبة شرقي العاصمة، لكن بعد ساعة فقط من مشّي نكّاز وأصحابه توّقفت المسيرة داخل مقر الشرطة بباب الزّوار، أين لم يفوّت طاقم  غاندي الجزائر  ـ كالمعتاد ـ نشر صور الأخير وخبر توقيفه على موقع التّواصل الاجتماعي  فايسبوك ، بالحمّاس نفسه الذّي كان يبثّ به صوره في الولايات رفقة سكان القرى والمداشر وهو يعانق هذا الشيخ ويأخذ صورة مع تلك العجوز، وصورة بائسة مع عامل النّظافة ذاك، وذلك المقعد على كرسي متحرك، وغيرها من الصور أمام إشارات الطرق الولائية، وقرب أكوام القمامة، وبطرق مهتّرئة. . وغيرها كثير!
لكن الغريب في مسيرة نكّاز التّي توقفت أمس، لا يكمن في خرجاته الغريبة التّي اعتاد عليها الجزائريون منذ أن أعلن ترشحه لرئاسيات أفريل الأخيرة، بعد أن ترّشح في فرنسا لمقارعة الرّئيس السابق نيكولا ساركوزي، لن الغريب يكمن في ظاهرة نكّاز السياسية في حدّ ذاتها، والتّي أطلق عليها البعض  التهريج السياسي ، والتي يراها هو  شعلة أمل  غير معتّرف بأيٍّ من أحزاب المعارضة رغم أنه يشاركها المطلب نفسه والمتمثل في التّغيير، سابقا إياها بتنظيم مسيرات عفوية، غالبا ما لفَّت حوله بضع شباب دفعهم الفضول، لتكون ردّة فعل نكّاز وفريقه التّقاط صورة تبثّ عبر  الفايسبوك . وهنا التّساؤل يكمن في حقيقة نكّاز  أهوَ  مهرّج سياسي ؟ أم لا يعدو أن يكون  نجما فايسبوكيا ؟ وأين السياسة من كلّ خرجاته التي يفاجئنا بها كلّ مرّة؟ هل نكّاز ليس إلا ذاك المغتّرب الذّي هو في صدد اكتشاف بلده الأصلي، وعليه نزع عنه البدلة الأنيقة وربطة العنق والعطور الباريسية الفخمة، كما كان يعرف على نكّاز الملياردير الفرنسي.
قد يدافع نكّاز عن نفسه بأنّ لا أحد يستطيع تجريده من حقّه في ممارسة السياسية، أو حقّ التّعبير، وأن يكون جزءا في قيادة  التّغيير السلمي  في البلاد مثله مثل غيره، على غرار تشكيلات سياسية تأفّف أن يكون في صفّها، خاصة أنّه لا مفّر له سوى أن يكون مواطنا جزائريا بعد أن تخلى عن جنسيته الفرنسية؛ لهذا، لا ميدان لنكّاز غير مضمار الجزائر من أجل أن يمارس هوايته التّي جعلت البعض يصفونه بـ  غريب الأطوار  وآخرين بـ  التهريج السياسي . ليصّر نكّاز رغم كلّ ما تستقطبه خرجاته غير المألوفة في المشهد السياسي الوطني من تعليقات ساخرة أنّ يمارس السياسة، والنضال، ليبقى نكّاز ظاهرة سياسية أكثر منه ممارسا سياسيا؛ بفعل المغامرة التي يتبناها أكثر من تبني سياسة الإقناع. مغامرات تطبع خرجاته التّي لا تعبّر إلا عن شخصية  مغتّرب  هو في رحلة اكتّشاف  البلاد  التّي يجهلها، أكثر منها شخصية السياسي الذّي يجيد لعبة السياسة، وهي ما تعكسه إحدى مقولاته بخصوص جولاته عبر 48 ولاية  صدمت بجمال الطبيعة، وصدمت أكثر بمظاهر الفوضى، ومشهد قارورات المياه والخمر المنتشرة في كل مكان .
هذا هو نكّاز الذّي لا يفوّت فرصة لأخذ صورة أمام كلّ مشهد لم يصادفه من قبل الملياردير في باريس، حتّى وإن كانت أكوام قمامة أو قارورات خمر، كما لم يفوت نكّاز التّقاط صور له وسط جمال الطبيعة،. لكن الملفت في مغامرة نكّاز  السياحية  التّي يصّر على أنّها ممارسة سياسية، أنّه سرق الأضواء من الرجّل الثاني في  الفيس  المحّل علي بلحاج الذّي عرف عنه مسرحياته وقصّص توقيفه من قبل الأمن؛ ليتسلّم نكّاز المشعل، وأصبح يتحدّى الأمن في مسيرات غير مرّخص لها تماما مثلما كان يفعل الأخير الذّي كان لا يفوّت أيّ وقفة احتجاجية أو حدث للاندّساس وسطه؛ فقد نصّب نكّاز، بمسيرة الـ 699 كلم، نفسه خليفة لعلي بلحاج بعد أن تمّ إيقافه أوّل الأمر ببجاية بسبب التّجمهر غير المرّخص والتّحريض على الإخلال بالنّظام العام وعلّق على إيقافه بحدّة لا تقّل نجومية عن خرجاته الغريبة  أمي من ولاية بجاية، وقالت لي خوالك هوما اللّي حبسوك، وقلت لها ماعليهش ، وأوقف بسطيف بالتّهمة نفسها، وللسبّب نفسه أوقف أمس بباب الزوار وهو يستّعد لاختتام مسيرته.

فاطمة الزهراء حاجي