شريط الاخبار
قوات أمن خاصة تقتحم الحرم الجامعي سعيد حمدين مناضلو الحركة الثقافية البربرية يستعيدون الذكريات المرّة لقاضيهم ڤايد صالح يدعو للمحافظة على المكتسبات التي حققها الجيـش وتدعيمها تعيين خبير في ملف قضية قابض بريد بالمدنية اختلس 400 مليون سنتيم المحامون يشلون العمل القضائي ويحتجون أمام مقر مجلس قضاء الجزائر حركة جزئية في سلك الأمن الوطني وزير الفلاحة يدعو المنتجين للتنسيق مع أسواق الجملة خلال رمضان المحامون وأمناء الضبط في مسيرة بتيزي وزو الجمارك تقترح تدابير لمكافحة تضخيم فواتير الاستيراد توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى 73 دولارا بفعل التنسيق السعودي - الروسي وزارة السياحة تبرم 05 اتفاقيات للاستفادة من خدمات العلاج بمياه البحر تراجع سلة خامات «أوبك» إلى 70 دولارا للبرميل «أميار» تيزي وزو يقاطعون رسميا الانتخابات وينظمون مسيرة غدا «حمس» تدعو إلى تعيين شخصية توافقية وتطالب بن صالح وبدوي بالرحيل تعبئة المواطنين ربحت معركة استقالة بلعيز في انتظار البقية حنون تشكك في استقالة بلعيز وتعتبرها مناورة جديدة سقـــــوط أحــــــد «البــــــاءات» الأربعــــــة ڤايد صالح يتهم الجنرال «توفيق» بتأجيج الوضع ويهدده باتخاذ إجراءات صارمة ضده الطلبة يواصلون صنع الاستثناء ويتفاعلون مع سقوط بلعيز وتطمينات قايد صالح بلعابد يأمر مديري التربية بمراقبة مدى تقدّم الدروس بأقسام الامتحانات النهائية الجمعية المهنية للبنوك تنفي وجود تحويلات مشبوهة للأموال حكيم بلحسل يتراجع عن الاستقالة ارتفاع الطلب على تأشيرات العمرة خلال شعبان ورمضان ڤايد صالح يشدد على التنفيذ الدقيق والصارم لبرامج التحضير القتالي توسّع دائرة رفض تأطير الرئاسيات يضع حكومة بدوي في مأزق نقابات وتنظيمات طلابية تحاول ركوب موجة تأطير الحراك الشعبي مسيّرة «ميراكل دي زاد» تمثل أمام القضاء لمواجهة تهمة إصدار صك دون رصيد اقتناء قسيمة السيارة بين 2 جوان و31 جويلية 2019 وزارة التجارة تخفف إجراءات استيراد المنتجات الغذائية هامل يخرج عن صمته وينفي علاقته بـ «البوشي» ويشيد بإعادة فتح قضايا الفساد الموثقون والمحضرون القضائيون يحتجون أمام وزارة العدل الأئمة ملزمون بختم القرآن كاملا في صلاة التراويح ! رفض محاولات السلطة السياسية القائمة إعادة استنساخ نفسها بن غبريت تستعرض حصيلة خمس سنوات لتسييرها قطاع التربية مطالب بكشف هوية الأجانب وعناصر الجماعة الإرهابية «المندسين» وسط المتظاهرين قاضي التحقيق يستمع اليوم لـ 180 «بلطجي» موقوف خلال الجمعة الثامنة الإعلان عن نتائج البكالوريا يوم 20 جويلية خبراء يطالبون بإنشاء لجنة مختلطة لتسيير ميزانية الدولة قضـــــاة ومحامـــــون يحتجــــون أمـــــام وزارة العــــدل ويعلنـــــــون مقاطعــــــــــــــة الانتخابــــــات الرفض الشعبي لحكومة بدوي ينتقل إلى الميدان

75 من المائة من المصابين أعمارهم ما بين 25 و45 سنة

800 إصابة جديدة بمرض السيدا  في الجزائر سنويا


  30 نوفمبر 2015 - 13:46   قرئ 5995 مرة   1 تعليق   تحقيقات
800 إصابة جديدة بمرض السيدا  في الجزائر سنويا

 

تسجل الجزائر 800 إصابة جديدة بمرض السيدا سنويا، من أصل 9606 حالة مسجلة، بحسب معهد باستور المتابع لانتشار هذا المرض على التراب الوطني.يعرف عدد حالات الإصابة بفيروس فقدان المناعة المكتسبة «السيدا»، استقرارا في الجزائر منذ ما يقارب 5 سنوات، وفق ما أفاد به منسق برنامج الأمم المتحدة لمكافحة السيدا عادل زمام، مشيرا إلى أن المرض يمس جميع الفئات العمرية، حيث أن 75 من المائة من المصابين تتراوح أعمارهم ما بين 25 و45 سنة، مرجعا السبب الرئيس لانتشار المرض وسط الفئة العمرية سالفة الذكر إلى العلاقات الجنسية والحقن غير المعقمة. علما أن معدل الإصابة متساوي بين الرجال والنساء، أضاف محدثنا في اتصال بـ «المحور اليومي»، أمس، كاشفا أن الجزائر تعدّ قرابة ألف حالة منها 800 حالة جديدة سنويا، وفق إحصائيات معهد باستور، وعدد المصابين بالسيدا في استقرار منذ ما يقارب خمس سنوات.

 
فيما يخص السبب الرئيس لانتشاره يقول منسق برنامج الأمم المتحدة لمكافحة السيدا في الجزائر، إن جل الحالات المؤكدة تشير إلى أن سببها مرتبط بالعلاقات الجنسية غير الشرعية، بالإضافة إلى تنقل الفيروس عن طريق الأم الحامل إلى الجنين عن طريق الدم والحقن غير المعقمة.   كما تسعى وزارة الصحة إلى الكشف وترقية الكشف الطوعي عند فحوصات ما قبل الزواج ودعم العمل الجواري للوقاية من المرض، لاسيما عند النساء في سن الإنجاب ودعم التكوين الطبي المتواصل لفائدة المستخدمين والتكفل بالإصابات المتنقلة جنسيا وتحسين نوعية العلاج والخدمات السائدة وتكثيف برامج التربية العلاجية ومواصلة نشاطات الدعم للمصابين.
الثقة العمياء في الغرباء سبب تواجدي بمستشفى القطار
جمال البالغ من العمر 36 سنة، ضحية مرض السيدا بالجزائر، قصته المحزنة تختلف عن باقي المرضى المصابين بهذا الداء القاتل، حيث أكد أن بدايته مع المرض كانت من مدينة برشلونة الإسبانية التي قضى فيها أكثر من 3 سنوات، مؤكدا أنه كان عاطلا عن العمل ويقوم بالسرقة فقط لكسب لقمة العيش، كونه لا يملك وثائق رسمية تمكنه من إيجاد عمل. لكن ذلك لم يدم طويلا، بعد أن قامت الشرطة الإسبانية بسجنه نتيجة القبض عليه متلبسا بسرقة إحدى السيدات في قاعة سينما، قضى إثرها مدة تقارب السنتين، أين تعرف بالمدعو (م.ج) إيراني الجنسية، كان يتقاسم معه الزنزانة في سجن برشلونة الإسباني. وحين قرب خروجهم من السجن قام الإيراني بدعوة جمال إلى منزله لاحتساء بعض الشراب ونسيان أمور السجن السيئة، وهو ما رحب به جمال كونه لا يملك مكانا للمبيت، وإثرها اقترح الإيراني «م.ج» على جمال أخذ حقنة تريحه من هموم هذه الحالة التعيسة التي يعيشها، من هنا كانت الانطلاقة الحقيقية للمرض، بعد أن استعمل جمال نفس الحقنة التي استعملها الإيراني المريض بداء السيدا. بعد مرور فترة عاد جمال إلى الوطن لعائلته وزوجته لفتح صفحة جديدة، لكنها تحولت إلى مأساة حقيقية بعد علم زوجته أنها مصابة بالسيدا بعد إجرائها تحاليل طبية أثبتت ذلك، لكنها اندهشت في الأول من أين أتى هذا المرض، ليتضح فيما بعد أن جمال هو سبب مرضها الحقيقي.
امرأة ستينية تدفع ثمن شهوات زوجها
فاطمة من الجلفة، تبلغ من العمر 60 سنة، أم لطفلتين، هي الأخرى ضحية تصرفات زوجها الطائش الذي قلب حياتها إلى جحيم حقيقي بعد أن كانت تعيش حياة سعيدة هي وابنتيها وأمها. مؤكدة أنها في أحد الأيام شعرت بحمّى كبيرة لم تشعر بها من قبل طرحتها الفراش مدة أسبوع كامل، ما دفعها إلى استشارة الطبيب لاكتشاف سبب هذه الحمى، لكنه لم يكتشف السبب الحقيقي وراء تلك الحمى، فوجهها إلى مستشفى القطار بالعاصمة لإجراء بعض التحاليل الطبية لمعرفة مصدرها. في مستشفى القطار تبين لها أنها مصابة بمرض السيدا، إلا أنها أنكرت ذلك، كونها امرأة متزوجة وليس لها علاقة بالرجال، إلا أن الأطباء أكدوا لها أن زوجها يكون هو السبب في ذلك، كونه يعاشر نساء كثيرات دون علمها. طُلب من زوجها الحضور إلى المستشفى من أجل إخضاعه للتحاليل الطبية، أنكر هذا الأخير إصابته بالداء ولم يرغب في إجراء التحاليل الطبية، خوفا من اكتشاف إصابته بهذا المرض القاتل، فلاذ بالهروب تاركا زوجته في مستشفى القطار تتلقى العلاج دون مساندة منه، فبقيت أمه العجوز بجوارها كانت تبيت تؤانسها بضعة أيام وتتكفل ببنتيها في باقي الأيام.
أصيبت بالداء بعد معاشرتها حارس أحد الملاهي الليلية
(ن.م) من تيارت تبلغ من العمر 24 سنة. متواجدة بمستشفى القطار رفقة أمها، منذ حوالي ثلاث سنوات، أصيبت بمرض السيدا بعد علاقة حميمية جمعتها بأحد حراس الملاهي الليلية، كانت تقصدها رفقة صديقاتها كل أسبوع، في غياب الأولياء التام وعدم متابعتهم ابنتهم أين تذهب وأين تبيت، وهو ما جعلها تدخل عالما مليئا بالمفاجآت الحزينة، حولت حياتها إلى جحيم حقيقي بعد تأكد إصابتها بالسيدا من ذلك الشخص الذي كان يعاشر كل فتاة تبتسم له في الملهى، وهي اليوم تخضع للعلاج بمستشفى القطار.
خطأ مهني يتسبب في إصابتها بالسيدا
أما الممرضة سعاد، البالغة من العمر 28 سنة، تعمل بمستشفى القطار، تعرضت هي الأخرى للإصابة بداء السيدا إثر جرح اصبعها بإحدى حقن مرضى السيدا الذين كانت تشرف عليهم أثناء مداواتهم، وهو ما أدخلها مستشفى القطار بعد أن كانت تعمل به ممرضة، لكن بعد معاناة كبيرة وصبر طويل توفيت سعاد منذ حوالي ثلاثة أشهر تاركة فراغا كبيرا وسط عائلتها وأصدقائها الذين يعملون معها بمستشفى القطار.
زهرة فاسي: «نظرة المجتمع للمصابين قاسية تجبرهم على التكتم»
ذهبت الأخصائية الاجتماعية «الزهرة فاسي» في تحليلها للموقف الذي يتخذه المجتمع تُجاه هذه الفئة المصابة بالإيدز والذي وصفته بالقاسي مما يدفع أغلب المصابين بهذا الفيروس إلى إخفاء مرضهم وتفضيل الموت بهدوء، لأنهم يعلمون أن المجتمع لا يرحمهم حتى وإن كانت إصابتهم عن طريق عدوى لا دخل لهم فيها. وواصلت، أن المصاب بالفيروس قد يلجأ إلى الإيقاع بأشخاص آخرين عمدا نتيجة العقدة الملازمة له ويعاني منها عند إكتشافه أنه مصاب، مشيرة إلى أن المجتمع يعاقب لأتفه الأسباب: «من المعروف أن مجتمعنا يعاقب ويحاسب على أتفه الأسباب، فما بالنا بهذا المرض الذي يضع حامله موضع اتهام وكأنّ غيره ممن يعيشون في ذات المجتمع ويمتهنون مهنة قذف هذا المرض صنعوا من أي مادة أخرى غير الطبيعة البشرية»، مشيرة في نفس السياق إلى أن هذا المرض لا يقتصر على نماذج خاصة ببعض الأشخاص فقط، بل هناك من يولدون وهم يحملون هذا المرض والدليل على ذلك هو اكتشاف حالات في المستشفيات من المواليد الجدد الذين حملوا الفيروس من الأب دون إدراك الأم، فهم بالتالي ضحايا أبرياء لا دخل لهم لا في العلاقات المشبوهة ولا في الأسباب الحقيقة التي كانت وراء هذا المرض، فالمجتمع مازال في رؤيته للآخر المبتلى بهذا الداء يستبعد فرضية أن ما أصابه قد يصيبني في أية لحظة.
 أطباء يعرّفون الفيروس ويشرحون طرق الوقاية منه
 أجمع عديد الأطباء على أن الفيروسات هي كائنات دقيقة للغاية، لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة. والإيدز مرض يسببه نوع من الفيروسات التي تصيب جهاز المناعة في جسم الإنسان فتضعفه وتجعله غير قادر على مقاومة أي نوع من الجراثيم أو الميكروبات التي تهاجمه، فيكون بذلك عرضة لعديد الأمراض المختلفة ويطلق على الفيروس المسبب له «فيروس نقص المناعة البشري»، يتسبّب في تدمير وظائف خلايا الجهاز المناعي لحامله، إذ يحدث نقص المناعة بشكل تدريجي إلى أن يصبح الجهاز المناعي غير قادر على القيام بدوره في مكافحة العدوى وحماية الجسم من الأمراض. حينها يصبح الإنسان أكثر عرضة للإصابة بما يعرف «بالعدوى الانتهازية»، وهي مجموعة من الأمراض تستفيد من ضعف مناعة حامل الفيروس، وتؤدي الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري للإصابة بمرض الإيدز وهذا في آخر مرحلة من مراحل الإصابة بالفيروس.
 حامل فيروس نقص المناعة ليس بالضرورة مصابا بالإيدز
أكدت السيدة «حياة.ب»، طبيبة عامة في مستشفى عين طاية، في مكالمة هاتفية مع «المحور اليومي»، أن حامل فيروس نقص المناعة البشري ليس بالضروري مصابا بالإيدز، فالإيدز هو المرحلة التي تدمر فيها خلايا الجهاز المناعي لدرجة لا تصبح عندها قدرة على التصدي للعدوى وتتراوح بين 5 إلى 15 سنة ولا تظهر أعراض مرضية مرتبطة بالإيدز خلال هذه الفترة وبالتالي فمصطلح «مريض الإيدز» يجوز استخدامه فقط في حالة ما إذا كان المصاب يعاني من أعراض مرضية مرتبطة بالإيدز أو في حال تواجده في مؤسسة صحية للعلاج، أما غير ذلك فهو شخص «متعايش» مع فيروس نقص المناعة البشري أو مع الإيدز وتختلف هذه الفترة من شخص إلى آخر وتقل في حال بقاء المصاب بدون علاج. مضيفة في نفس السياق، أن الكشف المبكر عن الفيروس مهم جدا، حيث أن الأدوية المضادة للفيروسات القهرية بإمكانها تخفيف العبء الفيروسي وإبطاء تطوّر المرض لدى حامل الفيروس. كما أشارت الطبيبة إلى أن المصاب بالإيدز مثله كمثل الشخص العادي؛ بمعنى أنه لا يتميز بصفات تختلف عما هي عند الغير، «ليست هناك صفات أو أعراض ينفرد بها المتعايش مع فيروس نقص المناعة، فقد تمر سنوات طويلة يكون فيها الشخص حاملا للفيروس بدون ظهور أي أعراض إكلينيكية عليه ومع ذلك يكون قادرا على نقل العدوى. ولذا فالتحاليل فقط يمكن أن تظهر إذا ما كان الشخص مصابا وحاملا للفيروس من عدمه». فيما يخص كيفية تجنب العدوى بالفيروس إذا كان من المستحيل التفريق بين الشخص الحامل أو المتعايش مع الفيروس وأي شخص آخر، أجابتنا بأن مرض الإيدز من الأمراض المعدية وليس من الأمراض السارية، فهذه الأخيرة تنتقل عن طريق الاختلاط العادي واليومي بين الأشخاص ومن أشهرها الأنفلونزا مثلا، أما الإيدز فهو مرض معدٍ ينتقل فقط عبر العلاقات الجنسية غير المحمية أو عن طريق عمليات نقل دم ملوّث بالفيروس، أو تبادل إبر أو أدوات حادّة أخرى ملوّثة بالفيروس، أو من الأم إلى مولودها أثناء فترة الحمل أو الولادة أو من خلال الرضاعة حيث قالت: «إن طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشري معروفة ومحددة وبالتالي فطرق الوقاية منه أيضا معروفة وهي: ممارسة الجنس الآمن عن طريق استخدام الواقي أو العازل الأنثوي، عدم تبادل الإبر أو استخدام أدوات جراحية حادة غير معقمة، مع التأكيد على التزام المؤسسات الصحية باحتياطات مكافحة العدوى والتأكد من خلو أكياس الدم من الفيروسات قبل استخدامها في عمليات نقل الدم»، مضيفة أن هذه الطرق هي كلها نفس طرق الوقاية من عديد الأمراض المعدية وتعتبر بمثابة المعايير الثابتة التي يجب اتباعها بغض النظر عن وجود شك في إصابة أحد الأطراف بالفيروس، وبالتالي فمعرفة الفرد بإصابة شخص ما بالفيروس لا توفر له الحماية من العدوى أفضل من الإجراءات الوقائية المتعارف عليها.
 
 تحقيق: عمر.ع/ عزيز.م/ منيرة.ط