شريط الاخبار
شرطة ويلز تفتح تحقيقا في جريمة قتل وزير العدل يشارك في أعمال مجلس الوزراء العرب بالسودان إحباط محاولة تهريب 25 ألف أورو و60 ألف دولار صــــــراع أجيـــــــال يرهــــن مصيـــــر الأفــــــلان! الكاف تتهم شارف بـ الفساد بعد فضيحة الـ VAR أمير دي زاد يحاكم غيابيا بمحكمة سيدي امحمد اليوم الأفافاس يدخل الاستحقاقات التمهيدية للسينا في ظل صراع التأكيد ومحاولة العودة الجيش الجزائري ضمن أقوى 25 جيشا عالميا والثاني عربيا حملة أمنية لتفكيك شبكات دعم الإرهابيين بالناحيتين الأولى والثانية ماكرون يأمر بإحصاء التراث الجزائري المنهوب˜ تمهيدا لإعادته كونفدرالية النقابات تدعو إلى تخفيض ساعات التدريس وترفض المساس بعطلة الأسبوع نجل فنان شهير في السجن بتهمة السرقة نفطال تعزز تنافسيتها بالشراكة مع بورصة المناولة وتعميم استهلاك جي بي أل الأفلان يسير نحو القيادة الجماعية أمراء آل سعود ينقلبون على محمد بن سلمان إحصاء المناصب الشاغرة وتحديد موعد مسابقات توظيف الأساتذة شهري جانفي وفيفري عقود الغاز تم توقيعها ولا يوجد أي مشاكل مع الشريك الأوروبي˜ استلام خطالسكة الحديدية نحو مطار الجزائر قريبا أفراد شبكة أمير دي زاد˜ أمام قاضي التحقيق مجددا الشاحنات زائدة الحمولة ستمنع من دخول الطرق السريعة تخصيص 12 مليار دينار لتهيئة وعصرنة 8 محطات حيوية بالوطن رقمنة رزنامة تلقيح الأطفال بداية من العام المقبل على مستوى 11 ولاية القضاء على الإرهابي يوسف˜ الملتحق بالجماعات الإرهابية عام 1996 بميلة مقصيون من عدل˜ 1 و2 ينفون امتلاك فيلات وأراض عمال البلديات في إضراب وطني لمدة ثلاثة أيام الأسبوع المقبل المطارات والموانئ لإغراق السوق بالهواتف النقالة الجزائر لن تتنازل عن حماية حدودها لأنها أمام استعمار جديد نسيب يستعرض البرنامج التنموي المنجز من طرف قطاعه توقيف 5 جمركيين وتحويل مفتشين من ميناء وهران إلى المديرية الجهوية لبشار المستوردون وراء التهاب أسعار الموز ! اليونيسيف تُشيد بالتزامات الجزائر اتجاه حماية الطفولة نوماد أدفانتشر˜ تعود لتروّج للسياحة الصحراوية الجزائرية الطلبة الجزائريون ملزمون بدفع 80 مليون للحصول على شهادة جامعية فرنسية ! مير˜ الكاليتوس الأسبق متهم بتزوير وكالة قطعة أرض ملال يـــندد بـ الـــحــقرة˜ ويــــلجأ إلــى التاس˜ موبيليس˜ تضاعف الرصيد المهدى لعرضي بيكس100˜ و˜بيكس 2000˜ الخضر˜ يفكون العقدة ويبلغون كان˜ الكاميرون نبراس الصحافة المكتوبة ينطفئ! "الافلان " ينفي استقالة ولد عباس الصحافة الجزائرية تفقد أحد أبرز أقلامها وتشيع جثمان محمد شراق إلى مثواه الأخير

هل هو مغضوب عليه أم جهات تحاول عمدا استبعاده؟

هذه هي حقيقة تهميش الموسيقار نوبلي فاضل


  27 نوفمبر 2015 - 12:29   قرئ 2957 مرة   0 تعليق   حوارات
هذه هي حقيقة تهميش الموسيقار نوبلي فاضل

 

في ظل الجدل الدائر حول قضية الفنان والملحن القدير نوبلي فاضل، ومسألة التكريمات التي تخصصها الجهات الثقافية للأسماء الفنية العربية على غرار أم كلثوم والفنانة اللبنانية فيروز، قضية جعلتنا نتساءل هل غُيب أم غاب من رأس الجوق الموسيقي للحرس الجمهوري في افتتاح قصر الثقافة في عهد الرئيس الراحل الشادلي بن جديد وحضره الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، يكرم من طرف دول عربية، في حين أنه ولا مرة استذكر في محافلنا الوطنية، وهنا قامت "المحور اليومي" بزيارة لنوبلي بمقر سكناه بمدينة شرشال للوقوف على خبايا التهميش.

 
تفتح "المحور اليومي" ملف الموسيقار الجزائري نوبلي فاضل الذي رغم ما قدمه للفن الجزائري والعربي يقبع في الظل والأسباب غير معروفة، إن كانت جهات معينة تحاول عمدا إبعاده عن الساحة ونكران ما قدمه، أم هو مغضوب عليه كما يدور في الأوساط الثقافية؟
كانت وجهتنا مدينة شرشال أين التقينا فاضل، وفي أول وهلة رأيناه فيها بدا كطفل بريء بهدوئه المعتاد وابتسامته التي لا تفارق محياه، حاولنا الحديث معه متعمدين أن نُذكره بأولى أغانيه "يا حنان" فلما سمعها ابتسم، حاول جاهدا أن يردد كلماتها مع شقيقه عماد الذي استقبلنا بحرارة وفتح لنا قلبه، إلا أن الحروف خانته، يشد فاضل على حنجرته، حينها فقط أدركنا أنه يجد صعوبة في النطق، ذكر لنا اسم محمد الحلو رفيقه الذي حل مؤخرا ضيفا على قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، فلم يجد للتعبير عن فرحته سوى الابتسامة ذاتها.
  
نوبلي فاضل.. عندما تخون الذاكرة صاحبها
 كان فاضل بالنسبة لأشقائه كأب، رمزا ومثلا أعلى من كل النواحي، كان خلوقا، مثقفا، رياضيا، علمهم لعبة الشطرنج، حرص على غرس حب المطالعة، كان يجمعهم دائما ليقدم لهم النصائح، كانت له هيبته، علمهم أن العائلة هي شيء مقدس، إذ لا بد من فرض الاحترام والوقار فيما بينهم.
 يقول شقيقه عماد إن فاضل كان كثير التكلم باللغة العربية وشديد التعلق بها كونها اللغة الرسمية، والكثير كان يعتقد أن الذي تحصل على شهادة الفلسفة الفرنسية لا يتقن لغة موليار، حيث ينعت بالبعثي الصفة التي كانوا يطلقونها على من يتكلم العربية.
شهد فاضل العديد من المؤامرات وهو الأمر الذي تعتقد العائلة أنه السبب في تأزم وضعه الصحي، خاصة أن فاضل كان قليل البوح وشديد الكتمان.
أما بالنسبة لأعماله فأكد عماد أن العائلة كلها تشترك في اتخاذ القرار، في كل كبيرة وصغيرة لتحسم مع الأخ صلاح الدين نوبلي المتواجد بدبي. أكثر من 60 أغنية من ألحان نوبلي فاضل أداها فنانون شباب جزائريون وعرب، يرون فيهم الأمل في حمل مشعله ويكتبون الاستمرارية لأعمال من وهب حياته لمجال الفن والإبداع.
 
المرض  وبداية المعاناة  
كان يعانق العود ويغازل النوتات ....يرفعها تارة وينزلها تارة أخرى، يبحر في عينيه هوى الألحان.. تُصارعه في بحر المقامات، تأخذه مدا وجزرا، لتَسقط أمام عشقه للفن مستسلمة رافعة ستارها لتكون لحنا تُزيِّن به ليل الشعراء. لكن كيف للأحوال أن تتغير وبقدرة قادر يصبح في حياة فاضل متطفل تَسرب إليه، لتبدأ معاناته مع ..."الزهايمر". يقول عماد "المرض ليس بالأمر الهين. فما يُسمع عنه مغاير ومخالف تماما عما يعيشه، فهو أخونا وهو وسط عائلته والكل يحبه ويحترمه، فالحمد لله لا ينقصه شيء، بعيدا عن المعاش التقاعدي الذي يقدر بـ 15000 دينار إلى جانب بطاقة الشفاء". وتساءلنا عن هذا الإسم الذي خدم البلاد وضاع عمره في سبيل أن ترفع راية الجزائر عاليا، فاضل الذي غُزل بحب الوطن هل غاب أم غُيِّب عن الساحة؟ فوجدنا نفس التساؤل ظلت تطرحه العائلة، يقول "من يتمعن في مسيرته يرى أن هناك أمرا غير عادي، فمن غير المعقول لفنان وملحن كبير معروف تعامل مع عدة أسماء عربية وكرم من عدة جهات  في الوطن العربي، لا يكرم ولا يستذكر في بلده الأم، حتى عبر الإذاعات لا تبرمج ولا واحدة من أعماله". ويرى المتحدث "أن وقت التكريمات قد فات أوانه، فما فائدة التكريم إذا كان فاضل قد صار في العالم الآخر، لا يعي ما يحدث من حوله.  فقد تم نقله إلى دبي من أجل علاجه بالمستشفى الأمريكي. رغم أن المرض دفع بالعقل إلى الهجران إلا أن الوجوه التي صاحبت مسيرته ما إن يراها وأعماله ما إن يسمعها تنعش أحاسيسه وتوقظها بُرهة ويجذبه حنينها إلى زمن ولى ولم يبق منه إلا الذكرى التي تعبث بمشاعره ويستند عليها غيابا.
 
بين أحضان العود و رشفت الشاي  هكذا كان يقضي أوقاته
أردنا التعرف أكثر على يوميات نوبلي فاضل قبل إصابته بالمرض فقال شقيقه إنه كان يحب العزلة وكان يعشق الشاي، يعشق أكل "السفة"و"المطبقة السوفية"، كان نادرا ما يأتي إلى شرشال وإذا حل ترانا نشاركه في البياتي، وكان كثيرا ما يحدث الوالد عن أعماله التي يقدمها، كان هو شخصيا يكتب "النوتات"، لأن العديد من الفنانين من لا يعرفون "السولفاج"، فقد كان يقدم دروسا في التلفزيون وفي المعهد العالي للموسيقى، رأس الجوق الموسيقي متعدد الجنسيات أثناء مراسيم افتتاح قصر الثقافة في وقت الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد الذي شهد حضور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات"، كما أنه  كان يعشق الرسم الشعر، والمطالعة.
 
ما هو سر عزوبية فاضل؟
أكثر من 30 سنة عطاء، سافر وعبر الحدود وغير الأوطان، استند في رحلاته إلى العزلة لينهمك في عالم الألحان عبر محطات عديدة، أفنى عمره لخدمة الوطن. اليوم وهو في سن 64 لا زوجة ولا بنون. ليبقى السؤال مطروحا، كيف لم يتمكن نوبلي فاضل صاحب العينين الخضراوين والشعر الأسود أن يظفر بامرأة، وفي هذا الصدد يقول عماد "إن فاضل يقدس المرأة كثيرا ويحترمها ولم يكن يريد أن يظلمها معه في العيش في جوه العكر غير المستقر، فهو إنسان حنون جدا" وحسب عاداتنا كجزائريين يقول عماد إنه لا يجوز للأخ الأصغر أن يتزوج قبل الأكبر لكن فاضل كسر هذا الروتين وانشغل بعمله فاسحا المجال لأخوته. 
 
 الشقيق صلاح نوبلي لـ "المحور اليومي":
"مسؤولون تآمروا على أخي خوفا على مناصبهم"
 
 كشف صلاح نوبلي عن الكثير من الحقائق التي عاشها شقيقه الملحن الكبير نوبلي فاضل، معاناته، المؤامرات التي حيكت ضده، محطاته الفنية ومشاريعه المستقبلية تكتشفونها في هذا الحوار.
 
أكد صلاح شقيق نوبلي فاضل في حديثه لـ "المحور اليومي" أنهم لا ينتظرون أجرا ولا تعويضا بقدر ما يسعون لرد الاعتبار لشقيقه الذي بات يصارع مرض الزهايمر، موجها أصابع الاتهام لأسماء ضالعة في تهميشه، مشيرا إلى أنهم يسعون جاهدين لإخراج أعماله للنور بتقديمها لأسماء فنية شابة سواء عربية أو الجزائرية، كاشفا عن جملة من المشاريع الواعدة على غرار مشروع كتاب يسرد أهم محطاته الفنية.
 
  لو نتحدث قليلا عن نوبلي فاضل الذي يعاني اليوم من مرض الزهايمر؟
نوبلي فاضل هو في مرحلة صعبة من مرضه "الزهايمر"، إذا أضحى لا يستطيع التحكم في طبيعته البيولوجية، وأمور كثيرة هو يعاني منها، فصراحة نحن لا نعيش مرضه وفقط، وإنما كيفية رد الاعتبار لهذا الإنسان الذي أفنى عمره في تقديم الأفضل للجزائر، ولو كانت الأمور على عكسها أي أنه أخذت بعين الاعتبار كل الإنجازات والأعمال الفنية التي قدمها، لكان هاجسنا الأكبر مرضه فحسب. فهل يعقل أن يهمش فاضل الابن الذي خدم الدولة بألحانه وموسيقاه والذي اجتهد في مناسبات أول نوفمبر و5 جويلية، وافتتح مبنى هضبة العناصر "قصر الثقافة"، أين سجل حينها حضور عدة رؤساء من بينهم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الملقب بـ"أبو عمار"، بملحمة قدم فيها مختلف الطبوع الجزائرية.
 
كان سفر نوبلي فاضل إلى مصر المحطة الفارقة في حياته، لو تكلمنا عنها؟
 
أولا أود أن أقول إن سفر فاضل  إلى مصر للدراسة كان بعد  فوزه بالمسابقة التي قامت بها الإذاعة الوطنية أنذاك، وكما هو معروف فإن فاضل كان يتقن العزف على العود في تلك السنوات التي كانت فيها الجزائر فتية بعد استقلالها حيث كان النجاح مفخرة وهو بالضبط ما حصل مع فاضل، رغم أنه في بداية الأمر وجد صعوبة في إقناع والدي الذي كان متعصبا بعض الشيء ومنفتح لأشياء أخرى وكان معارضا تماما لفكرة دراسة الفن، لأنه كان يريد أن يخوض مجال الطب أو مهنة المحاماة وغيرهما،  لكن فاضل استطاع أن يقنعه، فقد كان ذكيا وهادئا ولا يبوح بكل ما يجول في خاطره وحتى وجعه كان يخفيه، فضلا عن أنه كان خجولا جدا، لدرجة أنه كان يفضل أن يكون بعيدا عن الأضواء، رغم النجاحات التي كتبت لأعماله، كان همه الوحيد حب الوطن الذي زرعه فينا والدي.
 
ماذا بعد مصر؟
عندما سافر إلى مصر فتح له النجاح أبوابه، حينها تعرف على أصدقاء كثر على غرار الفنان القدير محمد عبدو، سوزان عطية، جورج وديع الصافي، محمد الحلو، واليمني أحمد فتحي، فقد صنع التميز بينهم وكان محترما من طرف الجميع، فاضل وقتها كان رياضيا، كان يمارس رياضة الجيدو، ورياضة كرة الطائرة، إلى جانب اليوغا، يحرص على المطالعة وقراءة الكتب، يعني أنه كان ملما بكل شيء، وعند عودته إلى أرض الوطن استأنف عمله في الإذاعة، وقتها كان هناك شخص "أتحفظ عن ذكر اسمه"، فتح شركة في فرنسا وأصبح يشجع "فن الراي" واستقدم عدة فنانين على غرار الشاب خالد، الشاب مامي، وبوتلة، أحببنا أم كرهنا، الفكرة انتقلت إلى الخليج في ذلك الوقت وقرروا أن يشجعوا الأغنية الخليجية وينشروها عربيا، وهو ما فعلوه حيث استطاعوا عبر مجهوداتهم ونظرتهم الإبداعية توسيع رقعة الأغنية الخليجية والتي أضحت مسيطرة على الساحة الفنية العربية، من خلال الإمكانيات وبُعد النظر، كما هو الحال هنا في الجزائر للأغنية الرايوية التي وصلت إلى العالمية. في تلك الفترة التي كان يعمل فيها نوبلي فاضل في الإذاعة الجزائرية كان وقتها يشكل خطرا في الميدان الفني، أقول لماذا، لأن فاضل درس وهو أول جزائري تحصل على شهادة التأليف الموسيقي، فضلا عن أن فاضل مثقف، أي أنه لا يقدم أي عمل عبثا وإنما يسعى إلى بعث رسالة، كما له حب الانتماء خاصة وأن والدي كان أنذاك في الحكومة المؤقتة أين ورثنا عنه وطينته، فقد كان باستطاعته أن يعيش في مصر أو لبنان بكل سهولة لكنه أبى إلا أن يعطر ريح الجزائر حياته، لأنه كان يرى أن مشروعه فيها أهم بكثير من أي مشروع في العالم العربي، وأقول إنه كان يتحدث اللغة العربية والفرنسية بطلاقة خاصة أنه درس في السوربون أنذاك، لهذا كانت لديه غزارة في الإنتاج، والمعروف أن أي ملحن لا يستطيع الوصول من دون أصوات حوله، لهذا ضم إليه أجمل الأصوات الجزائرية من بينها الفنان يوسفي توفيق، حسيبة عمروش، محمد لعراف، نوبلي منصف، رشيد منير، فكل هذا الزخم الذي كان يعيشه وكل هذا المجهود والمستوى الثقافي الذي كان يتميز به فاضل أضحى يشكل خطرا على هؤلاء الأشخاص، فقرروا بأول خطوة للتخلص منه توقيف الفرقة التي كان يرأسها في الإذاعة بطريقة غير قانونية وكل هذا بأدلة هي بحوزتي، فلا حاجة لنا بالمال وإنما رد الإعتبار والإحترام. فماذا فعلوا بعدها بمحمد لعراف الذي أضحى متعهد حفلات أو يوسفي توفيق الذي توجه إلى التمثيل عنوة، أما حسيبة عمروش فقد غلُقت عليها الأبواب.. يتنهد ويكمل، بعدها جاءت أسماء أعطيت لها أوامر بعدم التعامل مع فاضل، وتعرض أخي لإهانات كثيرة أذكر على سبيل المثال عندما كان يحيي حفلات كان يتحصل على الأجر الأدنى على عكس البقية، كلها مواقف تترجم معاداتهم المباشرة لفاضل.. وكل هذه الإهانات جعلته ينغلق على حاله لكنه لم يكن يوما يطلعنا عما كان يجري معه. رغم كل ما كان يمر به إلا أن هذا لم يمنعه من العزف لنا بالعود عندما كان يزور والدتي بمدينة شرشال من أجل احتساء الشاي الذي كان يفضله كثيرا، وصمته كان من وراء خوفه علينا من الميدان الفني.
 
انت المخول حاليا والقائم على أعمال الفنان نوبلي فاضل؟
أذكر في مرة من المرات قال لي أحد من أعداء فاضل بالحرف إنني خادم لنوبلي فاضل، أراد خلالها أن ينقص من قيمتي وقيمته في آن واحد وأنا ولله الحمد لدي شركاتي الخاصة، درست بالولايات المتحدة الأمريكية، وقد أجبته حينها أخي فاضل رفع عنه القلم، أنا خادمه ولي الشرف أن أقوم بتلميع حذائه كل يوم دون كلل، هكذا كانت الانتهازية في تحطيم آمال وطموح أخي فاضل الذي أضحى بحاجة إلى أهله أكثر من ذي قبل.
 
هل لازالت هذه الأسماء التي قلت عنها أعداء تشغل مناصب في المؤسسات الثقافية؟
أجل لازالت هناك ولكن ليسوا كثرا .
 
لماذا برأيك كان يشكل خطرا على هذه الأسماء؟
الخطر يكمن في أن يكون هنالك ملحن ممتاز في القمة إلى جانب أنه مثقف، كل ما كان يقوم به فاضل كان يرفض، سأستوقفك في إحدى محطات الإستغلال والتهميش التي كانت في حقه، ففي مرة من المرات حين كانت الإذاعة تبعث للملحنين من أجل تلحين أي أغنية وكان عليهم أن يختاروا أصواتا، كان في ذلك الوقت كل من الملحنين رحمهما الله، محبوباتي وشريف قرطبي، اللذين كانت تربطهما علاقة طيبة ووطيدة مع فاضل خاصة مع قرطبي في سنواته الأخيرة، أين كانا يسافران معا وقتها لأداء الإنشاد، فكان يسجل ألحانه في أستوديو الإذاعة من أجل أن يتم برمجتها إلا أنهم كانوا يتلاعبون به ويدعون بأنهم لم يجدوا القطعة االتي تم تسجيلها، كانت لديهم أساليبهم في إبعاده عن الميدان.
 
ألم تفكروا في مشروع توثقون عبره أعمال فاضل الفنية؟
هناك مشروع تأليف كتاب عن فاضل، لتطلع عليه الأجيال المقبلة من أجل توضيح الرؤى، فالمثقفون هم القلب النابض للدولة الجزائرية. أنا أشرف عليه لكن هناك أسماء تتولى كتابته، تسرد محطاته، وسيتم نشره داخل وخارج الجزائر. يمكن حتى أن يكون مشروع مسلسل، فعائلة نوبلي لا تطلب التعويض بقدر ما تسعى لرد الإعتبار.
 
هل يمكن الكشف عن الأسماء التي تتولى كتابة المؤلف؟
من الجزائر الكاتب رؤوف بوهالي وفي فرنسا هي كاتبة جزائرية تحفظت عن ذكر اسمها إلى أن ينضج المشروع .
 
لو نتحدث عن بعض الألحان التي أضحت تتوشح بها عدد من الوجوه الفنية العربية والتي كان آخرها عمل للفنانة سارة فرح التي قدم لها لحن من أعمال فاضل نوبلي؟
الفنانة السورية سارة فرح وكما يعلم الجميع أنها خريجة برنامج ستار أكاديمي ويقال إنها خليفة الفنانة القديرة ميادة الحناوي، وقد أدت أول أغنية التي حملت عنوان "شقيق الروح" من كلمات صفوح الشغالة، فتوجهه إلى هناك كان مجبرا بسبب سياسة الترهيب التي كانت تطبق على عدد من الأصوات في الجزائر، ومنعهم من التعامل معه. 
فعندما غلّقت عليه الأبواب توجه إلى المشرق، فكان من أهداف أخي أن تقدم الأعمال إلى أصوات جميلة شابة ومثقفة.
 
إلى أين وصل مشروع إنزال أعماله على اليوتيوب وعلى الإذاعة الخاصة؟
فيما يخص اليوتيوب تم إنزالها عبر موقع "نوبلي فاضل" أو"fadel noubli " وفيما يخص الإذاعة نفكر أن تكون أول خطواتها على شبكة الأنترنيت.
 
وفيما يخص مشروع  تلحين أوبيرا عن النبي عليه الصلاة والسلام؟
سأطلعك على أمر آخر ..أخي فاضل عندما بدأ يحس بمرضه منذ أربع سنوات، توجه إلى صديق له في الإذاعة من أجل أن يحصل على كل أعماله المسجلة من الأرشيف لأنه يحتاجها، وكما هو الحال حفظ له كل أعماله في أقراص وقدمها له، ليتوجه بعدها إلى وادي سوف عند مخرج معروف هناك...استقبله في بيته وقال له أخي حينها "سأعطيك أمانة وأرجو أن تحافظ عليها". موسيقاها حاضرة وستكون على شكل سيمفونية من 40 دقيقة للموزع التونسي محسن الماطري، وهنا أوجه تقديري للفنان لطفي بوشناق الذي وقف إلى جانب أخي كثيرا.
 
هل هناك من الفنانين الجزائريين والعرب من يتصلون للاطمئنان عليه؟
أكيد هناك العديد من الفنانين العرب على غرار محمد الحلو، جورج وديع الصافي، أحمد فتحي، صفوح الشغالة، مصطفى الماطري ولطفي بوشناق .
هل من مشاريع أخرى من أعمال فاضل تتبناها أصوات عربية على غرار الفنانة السورية صارة فرح؟
أكيد هناك الفنان الإماراتي عبد المنعم العامري الذي يرتقب أن يصور فيديو كليب للمخرج الجزائري اسماعيل بلجيلاليا في مدينة جانيت، إلى جانب الفنانة كنزة مرسلي بأغنية "روح بس تعالى" من كلمات صفوح الشغالة، فقد تهاطلت علينا العديد من الرسائل على صفحة فاضل على "الفايس" من أجل أن تقدم بعضا من أعماله، كما اخترنا أغنية لمحمد الخامس في الطابع الخليجي، إلى جانب الفنان السوفي كريم تواتي بأغنيتين سيتم تسجيلها في تونس، وحاليا نجري اتصالاتنا مع أجراد يوغرطة وعبد الله الكرد. كل هذه الجهود هي بناء للوطن.
ابتداء من السنة الآتية سنشرع في تكوين جمعية وطنية تحت اسم نوبلي فاضل الجزائري ستختص في إعادة الاعتبار للمبدعين المهمشين وكذا تنظيم حفل سنوي تكريمي لفائدة المبدعين الجزائريين في شتى المجالات وهاذا خدمة للوطن. وحتى يكون مشوار أخي فاضل عبرة للأجيال، فقد شرعنا في كتابة مسيرته باللغتين العربية والفرنسية وهكذا قد أدينا ما علينا.
 
حاورته: نـــوال الـــهواري


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha

المزيد من حوارات