شريط الاخبار
زبدي يؤكد أن السعر الحقيقي للكمامة لا يتجاور 15 دينارا تمديد آجال إيداع التصريحات الجبائية للمهن الحرة والشركات التزام «أوبك+» بخفض الإنتاج يرفع سعر «برنت» إلى 36 دولارا محكمة بومرداس تؤجل محاكمة هامل وابنه ومسؤولين سابقين إلى 02 جوان الإدارات العمومية تحضّر لرفع الحجر بداية من الأحـــــــــــــــــــــــــــــد المقبل نقابة المشرفين والمساعدين التربويين تنفي عودتها للمؤسسات التربوية بقاط بركاني يؤكد أن الجزائر لن تتخلى عن اعتماد «كلوروكين» رزيق يحذّر التجار الممنوعين من النشاط بسبب الحجر الصحي تسريح مرضى «كورونا» بعد اليوم العاشر من العلاج بـ «كلوروكين» تيزي وزو لم تسجّل أي حالة مؤكدة لفيروس كورونا منذ عدة أيام تعميم ارتداء الكمامات سيخفّض عدد الإصابات بكورونا أولياء التلاميذ والنقابات يجتمعون الأسبوع المقبل لدراسة إجراء امتحان «البيام» وضع 5319 شخص محل إجراء قضائي بسبب مخالفة الحجر خلال العيد وزارة الداخلية تشدّد على الالتزام بتدابير الوقاية لتجنّب انتشار كورونا أدبـــــــاء جزائريـــــون يكتبــــون عــــن العيــــد فــــي عــــز كورونــــــا ارتفاع قياسي في انتاج البطاطس الموسمية بمستغانم شيتور يدعو الأسرة الجامعية إلى المساهمة في إنتاج الكمامات والتقيد بارتدائها «عدل» تعلن عن تمديد آجال تسديد فاتورة الإيجار والأعباء لمدة شهر آخر الأساتذة المتعاقدون والمستخلفون يطالبون بإدماجهم واحتساب الخبرة المهنية غرامة بمليون سنتيم ضد المخالفين لقرار وضع الكمامات الواقية وزارة الصحة تستعرض برنامجها لما بعد كورونا أصحاب المؤسسات والتجار ينتظرون قرار إعادة بعث الحركة الاقتصادية الحكومة تتجه لرفع إجراءات الحجر الصحي نهاية الشهر الجاري إطلاق عملية بيع سكنات على التصاميم بصيغة الترقوي الحرّ بسيدي عبد الله التزام ٱزيد من 40 ٱلف تاجر بالمداومة خلال أول أيام العيد الجزائريون يحيون عيدا استثنائيا عبر المواقع بعيدا عن الزيارات واللّمات العائلية استغلال نصف طاقة استيعاب الفنادق..منع السهرات وفرق طبية للتكفــــل بالسياح التحقيقات الوبائية تؤكد أن معظم حالات كورونا سجلت بالتجمعات العائلية اجلاء قرابة 10 آلاف جزائري من الخارج منذ بداية الأزمة الوبائية عـودة قوارب «الحراقة» للتدفق نحو أوروبا من سواحل الوطن الحكومة تفرض ارتداء الكمامة على المواطنين بداية من يوم العيد اللجنة العلمية تقترح تسقيف سعر الكمامة في حدود 40 دج الجوية الفرنسية تتراجع وتؤكد عدم استئناف رحلاتها للجزائر بن بوزيد يؤكد أن الكمامات باتت ضرورية علميا مدراء الثانويات يتهمون الوزارة ومديريات التربية بتوجيه تعليمات «غير قانونية» التجار المرخص لهم بمزاولة النشاط سيضمنون المناوبة خلال العيد إعادة برمجة «الداربي» يوم 5 جوان بالملعب الأولمبي فرض الحجر الجزئي يومي العيد ابتداء من الواحدة زوالا إلى السابعة صباحا بلحيمر يثمّن تحقيق الطلبة قفزة نوعية في بناء الاقتصاد الوطني حصص مفتوحة للوكلاء لاستيراد السيارات الجديدة لتمويل السوق

تفاصيــــــل مثيـــــرة عــــن هـــــروب المجاهــــد حسين آيت أحمد من السجن عام 1966

سي السعيد آيت أحمد يروي لـ المحور اليومي قصة الدا الحسين أثناء فترة اعتقاله


  08 فيفري 2016 - 21:00   قرئ 1445 مرة   0 تعليق   حوارات
سي السعيد آيت أحمد يروي لـ  المحور اليومي  قصة الدا الحسين  أثناء فترة اعتقاله

عاد سي السعيد آيت أحمد، يروي لـ  المحور اليومي ، تفاصيل حادثة هروب حسين آيت أحمد من سجن الحراش سنة 1966، والتي كانت بمثابة السرّ الذي حمله في قلبه لأكثر من 41 سنة، وكيف تم التخطيط لهروبه على مرتين، الأولى باءت بالفشل والثانية أنهت فترة اعتقال هذا المجاهد وذلك بالتنسيق مع رفقاء النضال من داخل وخارج السجن.

 

زيارة حسين آيت أحمد في السجن كانت ممنوعة

قال سي السعيد آيت أحمد، إن مسؤولي سجن الحراش، وبأمر من السلطات آنذاك وبالضبط في 1964، قامت بمنع أية زيارة لـ  سي الحسين  في السجن، حيث قامت بمنع حتى أفراد عائلته وكذا أصدقائه من رؤيته، الوضع الذي بقي على حاله لعدة أيام،  إلى غاية أن قرّرت التوجه إلى وزارة العدل وطلبت تفسيرا عن أسباب إسدال الستار بهذه الصفة على إبن عمي ومنع أية زيارة له . مضيفا،  في البداية لم يؤخذ مطلبي بعين الاعتبار، إلا أنه بعد إصراري منحوني ترخيصا شخصيا، دون غيري، لرؤيته وزيارته. ومنذ ذلك الوقت كنت أتردد بشكل دائم على سي الحسين للاطلاع على أحواله .

 سي الحسين  كان مقتنعا بأن السجن ليس مكانه وعليه مغادرته

صرح سي السعيد، أنّ حسين آيت أحمد، كان جد مقتنع بأن السجن ليس مكانه وعليه مغادرته في أقرب وقت ممكن من أجل استئناف نضاله لبناء جزائر على عهد الشهداء،  كنت شخصيا أشعر بهذه الرغبة التي كانت بداخله، لذا قررت وبأمر منه التخطيط لكيفية الفرار والهروب من السجن بتواصل بينه وبين أصدقائه ورفقاء النضال المقربين منه. بدأنا في عملية التخطيط لكيفية إخراج الزعيم من وراء جدران سجن الحراش .

محاولتان للهروب  الأولى فشلت بمساعدة صحافية إنجليزية وصديقة الثورة الجزائرية

المحاولة الأولى التي انتهت بالفشل، تم التخطيط لها مع مجموعة من أصدقاء حسين آيت أحمد، حيث أكد سي السعيد توليه مهمة التنسيق بين الأشخاص المعنيين بالعملية، لاسيما داخل محيط السجن. كانت المهمة منحصرة بين التركيز على الصحفية الإنجليزية التي كانت جد مقربة من سي الحسين وتربطهما علاقة حسنة، لكونها صديقة الثورة الجزائرية أيضا.

عن تفاصيل هذه العملية قال عمي السعيد، إن التخطيط لها يكمن بإدخال هذه الصحفية إلى السجن بحجة زيارة أحد أصدقائها وكان ما يميزها أن قامتها هي نفس قامة حسين آيت أحمد أو تتجاوزه ببضعة السنتميترات فقط، لذا اخترناها أن تقود العملية وخططنا بأن تسلم الزي النسوي الذي كانت ترتديه لحسين آيت أحمد، وذلك بتواطؤ أحد حراس السجن. لعدم لفت انتباه بقية الحراس. إلا أن المهمة تم إلغاؤها في آخر لحظة بسبب أن القارب الذي كان مرتقبا استغلاله للهروب نحو وجهة أخرى كان راسيا بأحدى شواطئ برج الكيفان.  لكن في آخر لحظة وعندما ذهبت لاستطلاع المكان قبل بداية العملية، وجدت أن القارب استحوذ عليه جنود من العسكر وأجبرت على عودة أدراجي إلى السجن وأخبرت البقية بضرورة إلغاء المهمة لاستحالة تنفيذها .

اجتماع النقابة المركزية مع الحكومة  فرصة لا تعوض

وأضاف سي السعيد، الذي بالكاد يتذكر تفاصيل العملية وتواريخها بالضبط بسبب تقدمه في السن وكذا مرضه، أن الاجتماع الذي عقدته النقابة المركزية مع الحكومة، كانت بمثابة الفرصة التي لا تعوض من أجل تهريب المجاهد آيت أحمد من السجن.  لاحظت أن شوارع العاصمة عشية انعقاد الاجتماع المرتقب جد خالية والحركة فيها تكاد تنعدم، بحجة أن جميع العمال منحت لهم 24 ساعة كعطلة تسبق يوم انعقاد الاجتماع وقد التحقوا جميعا بعائلاتهم .

في اليوم الموالي قال محدثنا، إنه توجه إلى سي الحسين في سجنه وأبلغته بأن الفرصة سانحة للهروب من السجن. قمنا بسرعة فائقة بالتخطيط لذلك، بعد موافقته الشخصية، وذلك بتواطؤ حارس السجن المدعو  كونال  الذي سهل علينا الأمور، حيث أن الأخير تم تهريبه أولا نحو الحدود المغربية. وقمنا بنفس أسلوب العملية الأولى وهربنا سي الحسين من السجن بالزي النسوي، حيث كان في انتظارنا بمحيطه الخارجي أحد أصدقائه المدعو  سي الشريف  ورفيق نضاله، وتنقلنا على متن سيارة  رونو R4  إلى بيت النائب المدعو  بن تومي  يقع بمنطقة الأبيار أين وجدنا زوجته وابنه في استقبالنا.   

تمويه السلطات الأمنية على أمواج الإذاعة الفرنسية بتواجد آيت أحمد في غابات أكفادو لفك الخناق عن العاصمةت

قال إبن عم  حسين آيت أحمد ، إنّ فترة مكوثه مع آيت أحمد في الأبيار، كانت مكرّسة أساسا من أجل البحث عن سبل تجسيد الخطوة الثانية من مخططهم والمتمثلة في الهروب خارج أرض الوطن.  عملنا كثيرا، بالتنسيق مع أصدقاء الراحل، لاسيما البرلماني بن تومي، في إيجاد حل لكيفية تهريب آيت أحمد إلى فرنسا ، مضيفا  بعد أسبوعين تقريبا، أمر حسين آيت صديقه البرلماني بنشر خبر تواجده بغابات أكفادو على أمواج الإذاعة الفرنسية، لتمويه السلطات الأمنية وفك الخناق عن العاصمة المطوقة بعناصر الأمن بحثا عن آيت أحمد ، الأمر الذي حدث فعلا، حيث أعلن الخبر على الإذاعة الفرنسية وجرت الأمور كما تم التخطيط لها، توجهت المجموعة من الأبيار نحو ميناء الجزائر.

الهروب في باخرة نحو مرسيليا و سي الحسين  تنكّر في زي صيادي السمكت

بعد وصول حسين آيت أحمد إلى الميناء، قام البرلماني بن تومي بدخول مسمكة متواجدة بميناء الجزائر، يملكها أحد أقاربه. الأخير رتّب كل الأمور لتسهيل عميلة هروب سي الحسين، الذي تنكر في زي الصيادين وحمل على رأسه صندوقا السمك للتمويه وضمان عدم تفطن السلطات العسكرية والأمنية لتواجده.  بهذه الطريقة استطاع حسين آيت أحمد الصعود على ظهر الباخرة بنجاح والتوجه إلى مدينة مرسيليا أين كان أحد المقربين للبرلماني بن تومي في انتظارنا .

حسين آيت أحمد سافر بجواز سفر مستعار من باريس إلى سويسرات

في المحطة ما قبل الأخيرة من حدث تهريب حسين آيت أحمد من السجن، قال عمي السعيد إنّه لدى وصوله برفقة ابن عمه إلى مرسيليا وجدوا صديق البرلماني بن تومي في انتظارهما، حيث تكفل بنقلهما إلى العاصمة باريس على متن سيارة  بيجو 404 ،  أين مكثنا لبضعة أيام قبل أن يلتحق بن تومي بنا . مضيفا، حينها قرر حسين آيت أحمد عدم البقاء طويلا بفرنسا لشعوره بالخطر، والتوجه نحو سويسرا، لكن الإشكال المطروح أنه كان لا يملك أية وثيقة بحوزته ،  هنا اضطر لاستعمال جواز سفري الخاص، رغم أنه كان قريب من الاتلاف بسبب إقدام أحد الأطفال خلال تواجدنا بالأبيار بمسح اسمي المدون على جواز السفر دون اللقب .  الأمر الذي ساعد  الدا الحسين  باستعماله بعد تغيير صورة جواز السفر والدخول به الأراضي سويسرا.

حارس السجن حُكم عليه بالإعدام لمرتين.. وإشاعات بإعدامه من قبل نظام صدام بأمر من السلطات الجزائرية

أكد سي السعيد أن حارس السجن الذي ساعد حسين آيت أحمد على الهروب من داخل زنزانته، لم يظهر له أي إثر بعدما تم تهريبه إلى المغرب، حيث حكم عليه بالإعدام غيابيا لمرتين. وهناك إشاعات تقول إنه أعدم من قبل نظام صدام بأمر من السلطات الجزائرية التي أصدرت مذكرة توقيف ضده.

آيت أحمد رجل حمل حب الوطن في قلبه منذ صغره

قال موح السعيد آيت أحمد إن ابن عمه من الرجال الذين دافعوا عن هذا البلد منذ صغره، حيث بدأ نضاله في الحركة الكشفية ثم تفرغ لتجنيد الشباب للمقاومة ضد المستعمر الفرنسي، وبعد هذا بدأ نضاله فعلا بعد تحصله على شهادة البكالوريا في الجزائر العاصمة، حيث التحق رفقة أربعة من أصدقائه الطلبة، بينهم العيمش، أوصديق، آيت أحمد وآيت حمودة حيث التحقوا بالنضال ضد الإمبريالية. ويعد الوحيد الذي لم يتم توقيفه من بين مناضلي القضية  البربرية .