شريط الاخبار
تخوّف عند العمال..تأييد من الديمقراطيين، الأفلان يقزّم وصمت في الأرندي هبات تضامنية وحملات تنظيف واسعة بعد المسيرات السلمية أطبـــــاء ضحيـــــة اعتـــــداءات داخــــل عياداتهــــم الخاصـــة بدافـــع السرقــــة والانتقـــام مصالح الأمن تبقي على ترتيباتها بالعاصمة تحسبا لاحتجاجات «مواطنة» زوخ يؤكد أن القصور والأماكن التاريخية والدويرات تدخل ضمن عملية الترميم ألمانيا ترحل 678 «حراق» جزائري من أراضيها سنة 2018 سيل بشري يستقبل رشيد نكاز بالعاصمة مليكة دومران تحيي أربعينية مشوارها الموسيقي يوم 6 أفريل الفاف تؤجل مباريات كرة القدم حفاظا على استقرار الجزائر محاكمة متهم استهدف مقر أمن عين البنيان والمرادية بالعاصمة مسيرات واحتجاجات بالعاصمة وعدد من الولايات للمطالبة بالتغيير السياسي القضاء على الإرهابي «يحيى أبو الهمام» في مالي الأئمة يدعون إلى المحافظة على السلم والاستقرار ويحذّرون من الانزلاق رئيس لجنة كشف المنشطات يؤكد تناوله لـ "الكوكايين" برلماني سابق سرّب معلومات تتعلق بالدولة لصالح جهات أجنبية مسابقة ثانية لترقية أزيد من 09 آلاف أستاذ إلى رتبتي رئيسي ومكون "ورود التراث الأدبي الجزائري في الكتب المدرسة ليس مجرد كلام" "سنابست" تلتحق بـ "أنباف" وتتمسك بإضراب 26 و27 فيفري عودة الحراسة الأمنية للتمثيليات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر مصفاة سيدي رزين ستُحول الجزائر إلى مصدر للوقود ومشتقاته النفطية ربراب يبحث عن استثمارات جديدة في منطقة القبائل شاب يهشم رأس والدته بساطور ويرمي جدته من الطابق الرابع بباب الوادي حجار يؤكد إلتحاق ألف طالب معاق بالجامعة منهم 800 يستفيدون من غرف الإقامات. الشرطة تعتمد نمط تسيير الحشود لتأطير الاحتجاجات المحتملة غدا الحكومة تعزل كلّ مسؤول محلي يسيء لصورة السلطة أمام الشعب الإفراج عن الفنان «رضا سيتي 16» بعد 4 أشهر من سجنه القروض الموجهة للاستثمار بلغت 10.102 مليار دينار في 2018 «400 سيدة أعمال أعضاء في منتدى رؤساء المؤسسات» متوسط سعر النفط الجزائري يتراجع إلى 59.27 دولارا في جانفي مجمع «جيبلي» يطلق مناقصة لإقامة شراكات لاستغلال المزارع النموذجية «برندت الجزائر» تطلق رسميا فرعا خاصا بالهواتف الذكية مقري يقرّ بضعفه أمام بوتفليقة ويدعوه إلى الانسحاب من الرئاسيات! «نملك منتخبا قويا بإمكانه التتويج بكأس أمم إفريقيا» احتواء تجارة المخدرات وتهريب السلع على الحـدود لجنة تحقيق وزارية تلغي نتائج الدكتوراه ولجان بيداغوجية وإدارية في قفص الاتهام جامعة المسيلة تكوّن الأساتذة في مجال التدريس عن طريق الفيديو 40 مشروعا ومخطط مرونة لتنظيم حركة المرور بالعاصمة جاب الله يدعو إلى تبني مطالب الشعب ويعارض العهدة الخامسة الجزائر تصدر 65 ألف ميغاواط إلى المغرب وتونس الدرك يفكك شبكة تهريب المخدرات ويحجز 11 قنطارا من المخدرات

المرحلون في الأحياء الجديدة ببئر توتة

فرحة لم تكتمل بسبب إبعاد البعض عن ملكياتهم وآخرون يتذوقون لذة الحياة الكريمة


  08 جوان 2016 - 14:06   قرئ 426 مرة   0 تعليق   رمضان والناس
فرحة لم تكتمل بسبب إبعاد البعض عن ملكياتهم وآخرون يتذوقون لذة الحياة الكريمة

 

تنفست الصعداء عشرات من العائلات المرحّلة أياما قبل حلول شهر رمضان، إلى بئر توتة ضمن عملية إعادة الإسكان التي مست 1500 عائلة بعد أن قضت سنوات طويلة في ظروف قاسية بالأحياء القصديرية. وقد حاولت «المحور اليومي» نقل يوميات المرحلين بالأحياء الجديدة خلال هذا الشهر الكريم.

 
عائلات كثيرة قدمت إلى بئر توتة بعدما انتظرت سنوات طويلة وعانت من أبشع الظروف في البيوت القصديرية أين حرم أطفالهم من أدنى حقوقهم وهو حق التمدرس ليجدوا أنفسهم في سكنات جديدة محاطين بالمدارس والمصالح الاستشفائية لكنهم انقسموا بين فرح ومتذمر لأن هناك من أتى من مزارع واسعة وصنف مع مرحلي القصدير ليجد نفسه في ضيق شديد وهناك من يقطن بعمارة لاتموين بها للغاز والكهرباء. وبين كل هؤلاء ارتأت المحور اليومي أن تزور بعض العائلات المرحلة لتنقل لكم فرحة العديد منهم واستياء وتذمر البعض.

 أتوا من كروش برغاية ليعيشوا فرحة لا تضاهى

كانت معظم العمارات التي زرناها والتي فاق عددها العشرون عمارة تضم عددا هائلا من المرحلين الذين قدموا من صفيح «كروش » الواقعة برغاية، كانت فرحتهم عارمة بسكناتهم لم يصدقوا أنهم تخلصوا من تلك الحياة البائسة وكان «حمزة دريسي» البالغ من العمر 31 سنة واحدا منهم قال لنا: «أنا رجل متزوج ولدي ابنة تبلغ من العمر سنتين عشت حياة مريرة جدا بالحي القصديري بكروش منذ سنة 2011 وأنا ومن معي نطالب بترحيلنا حرمنا هناك من كل شيء من حق الحياة الكريمة من حق الهواء النقي والعيش اللائق وحتى من حق التمدرس هناك من كان يقطن معي وأبنائه لا يعرفون للمدرسة طريقا، وإن عرفوا فإن هندامهم يكون غير لائق لأنهم فقراء جدا الشيء الذي يجعل المعلمين وباقي التلاميذ يحتقرونهم، عشنا كع مختلف الحيوانات الاليفة والغير أليفة حياتنا أصبحت شبيهة بحياة الغاب و أصبح يضرب بنا المثل في الاجرام و قلة الاحترام فكل من أخطأ او اجرم أو نزح من ولاية أخرى لقب ب»الكروش» نسبة الينا و اليوم و الحمد لله طلقنا «الكروش» و أتينا الى بئر توتة  أدهشتنا الشقق التي نقلنا اليها لم نكن لنحلم بها يوما انها الجنة بعينها  الحمد لله شقتي بثلاث غرف سأعيش فيها أنا وزوجتي و ابنتي مهيئة بكل ما يلزم من كهرباء و ماء و غاز و لا يلزمنا أكثر من هذا اننا نصوم فيها  رمضان و كأننا لم نصم قبلا انها حياة مختلفة تماما اليوم فقط احسسنا بأننا بشر ننام براحة و ننهض براحة نستنشق هواءا  نقيا أنا أذهب الى مدينة بئر توتة لأحضر كل ما يلزمنا لتحضير الفطور نأكل و نحن نضحك و نتبادل أطراف الحديث عكس ماكنا عليه في كروش أين كنا نرتشف الملعقة الأولى من الشوربة فتلسعنا درجات  الحرارة العالية نفر من القصدير الى الشارع فنكمل سهراتنا في المقاهي نأكل فيها و نتسحر و ندخل أولى ساعات الصباح لننام فقط  .

و أخيرا خرجنا من «فرنان حنفي « لنعيش كباقي الناس....

«قيس حمزاوي « واحد من المرحلين الذين رحلوا من البيوت القصديرية بشارع فرنان حنفي بحسين داي كان فرحا جدا بمسكنه الجديد الذي انتظره طويلا ورغم اعاقته السمعية و الكلامية الا أن الفرح كان باديا جدا على وجهه و على حركته و نشاطه كان يقتني المستلزمات من الدكاكين المجاورة يصعد و ينزل الى شقته الواقعة في الطابق الرابع دون كلل أو ملل كانت زوجته تطبخ و هي تصول و تجول في منزلها الجديد رفقة بنتيها الصغيرتين اقتربنا منها فقالت لنا: ان قضاء شهر رمضان هنا أمر مختلف جدا ان شقتي هاته ذات الثلاث غرف تعتبر قصرا كبيرا بالنسبة لي نحن نقضي رمضان فرحين رغم أننا لسنا أغنياء و اللحم لا يدخل الى قدر شوربتنا كل يوم بل نادرا لالا اننا نفطر و نحن مرتاحين المدينة ليست بعيدة عنا يكفي ان ننزل بسيارة اجرة نقتني مايلزمنا و نعود و معظم المستلزمات الأخرى يحضرها الباعة المتجولون الينا لا ينقصنا لا ماء و لا كهرباء لا غاز و لا مئونة الحمد لله اننا قضينا رمضان هنا مرتاحين .

قاطنو»قريقوري» بالقبة متذمرون من المكان و انعدام الغاز و الكهرباء

ليس بعيدا عن المرحلين من الكروش و حسين داي وجدنا عمارات أخرى كثيرة رحل اليها قاطني مزرعة» قريقوري» الذين كانوا جد متذمرين من الحالة التي وصلوا اليها بعدما هدمت مزرعتهم التي توارثوها أبا عن جد منذ أكثر من 60 سنة  و الشيء الذي زاد من تذمرهم هو انهم أحصوا في خانة البيوت القصديرية و مالفت انتباهنا و نحن نجوب أرجاء عماراتهم حالة أحد الشيوخ الذي كان يبكي على حاله تقربنا منه فقال لنا: لقد نقلنا الى هنا علما أننا لسنا من سكان القصدير بل لدينا مزرعة توارثها أباءنا عن المعمرين و سكنوا فيها قرابة الستين سنة لكن نصب علينا و انا بالذات المجاهد ميموني امبارك « أعيش رفقة تسعة من أبنائي داخل شقة ذات ثلاث غرف انه أمر غير مقبول و غير منطقي اصافة الى هذا فان ابني الصغير عاد الى حيينا القديم و هو يبيت في الشارع و أصبح يتعاطى المخذرات ناهيك عن الحالة المزرية التي وجدنا بها شقتنا التي لم تنته الاشغال بها بعد لا كهرباء و لا غاز أثاثنا سنبيعه لأننا لم نجد حتى أين نضعه لا نعرف كيف ننام و لا حتى كيف نأكل بناتي المتزوجات هن من يحضرن لنا الفطور نتناوله و نخرج الى هذا الحي الذي يقع في منطقة شبه معزولة عن العالم اين كنا في القبة العتيقة و اين اصبحنا في ازقة بئر التوتة البعيدة عن كل شيء.

 تهدم زواجي بهدم بيتي

كانت حالتها النفسية متأزمة جدا فالفتاة التي وجدناها تطل من احدى النوافذ و هي تبكي طلبت منا أن نصعد الى بيتها و لما دخلنا وجهتنا الى احدى الغرف و هي تبكي و تقول : انظري هاته الحلوى هي حلوى عرسي كان مبرمجا في اليوم الذي هدمت فيه مزرعتنا بحي قريقوري بالقبة  لقد انتظرت 40 سنة من اجل أن أحصل على زوج و أحظى بعائلة لكن كل امالي و أحلامي تبخرت بعدما هدم بيتنا أين سأقيم عرسي في هاته الشقة الصغيرة جدا لقد قمت بالتبرع ببعض الحلوى للعاملين في هذا الموقع لانها ستفسد ان خبأتها أتعلمون كل شيء تخطم مع البيت القديم لا ندري اين نضع أثاثنا أفطرنا على الجبن و الخبز هاته الأيام لا نملك حتى القوة لنطبخ و نستمتع بنكهة رمضان.  
 
جليلة .ع
 
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha