شريط الاخبار
سحب شهادات التخصيص لمكتتبي «أل بي بي» بسيدي عبد الله يوم الأحد اقتناء أضاحي العيد «إلكترونيا» لأول مرة في الجزائر التماس 16 سنة سجنا نافذا ضد طحكوت مع مصادرة الأملاك الحجر الكلي على الأحياء الموبوءة حل أمثل لاحتواء كورونا توقيف 19 بارون مخدرات وحجز 1.891 طن من الكيف ولاة يمنعون إقامة المخيمات الصيفية بسبب «كورونا» والي سطيف يأمر بتشديد الرقابة والعقوبات على مخالفي الحجر الجزئي وزارة التعليم العالي تفتح اليوم باب الحوار مع الشركاء الاجتماعيين إطلاق جلسات محلية وجهوية لإصلاح المنظومة التربوية قريبا عطال وبوداوي يحلمان بالانضمام للريال والبارصا رزيق يُلزم تجار سطيف بتموين السوق خلال الحجر الحكومة تشدد إجراءات الحجر على 18 بلدية بسطيف لمنع انتشار الوباء خامات «أوبك» تنتعش وتستقر عند 43,54 دولار للبرميل بنك «ترست» الجزائر يطلق «إيزي كارت» المنظمة الطلابية الجزائرية الحرة تقدم 12 مقترحا لتعجيل عودة الطلبة في 23 أوت إطلاق منصة رقمية لتحديد مواعيد العلاج بالأشعة لمرضى السرطان وزارة التربية تعدّل ميزانيات المتوسطات والثانويات «أويحيى ويوسفي جمّدا مشروع سوزوكي ونجحتُ في صناعة حافلة جزائرية» وزارة الصحة «توافق» على البروتوكول الصحي لديوان الخدمات الجامعية وزارة الصحة توصي بالحجر الصحي المنزلي للبحارة العائدين الجزائر تحتضن ملتقى دوليا حول الاستثمار نهاية جويلية وزارة الصحة تستلم هبة بقيمة 40 مليار سنتيم من اللوازم الطبية اختتام الدورة البرلمانية غدا والاستفتاء على مسودة الدستور مؤجل «صفقة استئجار إيتوزا حافلات طحكوت كانت قبل مجيئي للوزارة» فرض إجراءات خاصة لمنع تفشي كورونا يومي عيد الأضحى تأجيل كأس أمم إفريقيا للمحليين إلى صيف 2022 طلبان جديدان لدخول بورصة الجزائر معهد باستور يؤكد أن 30 بالمائة من حالات التسمم متعمدة كورونا تعصف بإنتاج القطاع الصناعي العمومي الاقتصاد الجزائري بعيد عن الانهيار رغم الصعوبات شفاء 92 بالمائة من المصابين بفيروس كورونا في سطيف مكتتبو «عدل2» يحتجون أمام الوكالة للمطالبة بشهادات التخصيص توزيع المساكن بصيغ مختلفة عبر الوطن بمناسبة عيد الاستقلال وزير الصحة يعتبر نتائج السكانير «غير مؤكدة» أويحيى منح متعاملين اقتصاديين 5 ملايير دج إعفاءات ضريبية وسبّب تبديد 4 ملايير دج ولاة يعلّقون توثيق عقود الـزواج إلى إشعـار آخر بسبب «كورونا» البرتوكول الصحي الخاص بالدخول الجامعي على طاولة لجنة مكافحة كورونا اليوم تبون يناقش مع الحكومة مخطط الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي اليوم بن بوزيد يؤكد أن ارتفاع الحالات «عالمي» وليس مقتصرا على الجزائر شنقريحة يشرف على احتفالات عيد الاستقلال ببني مسوس وحضور بن حديد يصنع الحدث

يؤمنون أن العمل عبادة

جزائريون يضربون المثل في التحلي بروح المسؤولية في رمضان


  30 ماي 2017 - 12:08   قرئ 782 مرة   0 تعليق   رمضان والناس
جزائريون يضربون المثل في التحلي بروح المسؤولية في رمضان

إذا كان شهر رمضان موعدا مهما للكثير من العمال والموظفين بالجهات الحكومية وغير الحكومية، ليتفننوا خلاله في خلق الأعذار والأسباب للخروج في عطل مرضية مدفوعة الأجر، لاعتقادهم القوي والخاطئ أن شهر رمضان ليس شهرا للعمل، في حين يرى بعض العمال المزاولين لعدة مهن ونشاطات على اختلاف أوجهها أن الشهر الفضيل هو شهر للعمل بجد أكبر بل وموعد تتضاعف فيه المسؤوليات والجهود كما هو حال عدة موظفين وعمال وحرفيين وتجار وربات بيوت.

 
يزاول العديد من العمال من كلا الجنسين مهامهم ووظائفهم في شهر رمضان كباقي أيام السنة، فلم تقف الظروف الطبيعية من الحرارة أو حتى التعب الجسدي عائقا أمامهم لما تفرضه عليهم مسؤولياتهم الملقاة على عاتقهم ليضرب بهم المثل في التحدي بالعمل وآدائه بكل أمانة ومسؤولية في شهر خير من ألف شهر.
قساوة الحجر تلين قلوبهم لإسعاد عائلاتهم
«جلول» شاب يبلغ 31 سنة التقيناه بإحدى ورشات البناء أول أيام رمضان يتصبب عرقا وهو يرص الآجر رصا ويتحدى قساوة الحجر الذي يكسب منه قوت يومه، دون أن يمنعه تعب الصيام من القيام بمهامه وعمله، استوقفناه بضعة دقائق لنحاوره قليلا فبدى السرور على وجهه وأخبرنا أنها ستكون فرصة ليرتاح قليلا، استرجع أنفاسه ليجيب عن تساؤلنا فقال إن القوة التي يشق بها الحجر نابعة من إيمانه بأن ما يقوم به من عمل سيؤجر عليه أمام الله قبل صاحب العمل، كما أن الحاجة ورغبته الكبيرة في دخول البيت وهو حامل المقتنيات التي يحتاجها والديه المسنين بشهر رمضان، ينقصان من حجم التعب الذي يزاول مهنته الشاقة.
تركنا «جلول» لنلتقي بـ «رمزي» صاحب الـ 35 ربيعا، اقتربنا منه وكاد وجهه لا تظهر ملامحه من شدة تراكم الغبار عليه وتحت أشعة الشمس مباشرة وجدناه يحفر خندقا ويرمي التراب بقوة يحاول من خلالها صب ورمي غضبه مع كل كمية تراب يرمي بها الى جانب الطريق، استأذناه لنأخذ القليل من وقته فرحب بنا بابتسامة عريضة واستقبلنا استقبالا حسنا حتى ونحن داخل الخندق ليخبرنا أنه يعمل جاهدا لتناسي وتجاهل التعب والحر والظروف القاسية التي يعمل بها هو ورفقاؤه وهم صيام بخلق جو مرح وسط دعابات حول واقعهم المر ليشغلوا بها أنفسهم عن التفكير في الإرهاق الذين يعانونه، كما أعاب على الشباب الذين يزاولون مهنا بظروف أحسن من ظروفهم مئات المرات ويرفضون العمل برمضان.
 
لهيب أفران الخبز يصبان بردا وسلاما على قلوب تؤمن بقدسية العمل

أمين هو شاب يبلغ من العمر 23 سنة ضعيف البنية سريع الحركة، يشتغل بإحدى  مخابز العاصمة الكبيرة أخبرنا أنه يقضي ساعات صيامه الأولى في العمل الذي تشتد وتيرته ويتضاعف بشهر رمضان المعظم كون المخبزة تضاعف من كمية إنتاجها في هذا الشهر بسبب تضاعف كميات الطلب، ولكم أن تتخيلوا درجات الحرارة التي يقضي تحت  شدتها أمين وزملاؤه ساعات طوال من العمل وهم صيام يحضرون عجينة الخبز ليدخلوها في أفران ملتهبة تسهل مهمة هؤلاء من جهة وترهق أجسادهم من جهة أخرى، كل هذا وأكثر لتوفير الكميات اللازمة  من المادة الأولية على مائدة رمضان لكل الجزائريين والتي وببالغ الأسف كما يخبرنا أمين أنه ما إن يكاد عرقهم يجف حتى يجدوا أغلب ما أنتجوه يرمى في المزابل، وهذا ليس ما نطق به الشاب فقط إنما نطقت به أرقام مهولة لإحصائيات مدروسة قامت بها مراكز إحصاء خاصة تابعة للدولة، كما زاد إعجابنا باجتهاد الشاب عندما أخبرنا أنه الى جانب كل هذا يقوم أمين بعمل تطوعي للمساهمة في تحضير موائد رمضان للمحتاجين وعابري السبيل، وعندما سألناه كيف يقوى على كل هذا أجاب أن إيمانه وتيقنه التامين بأن العمل بإتقان والعمل الخيري هما جزء من العبادة يتضاعف أجرهما برمضان ينسيه كل التعب ويهين في طريقه كل الصعاب.
 
قساوة الصحراء وطول المسافات لن يحدا من عملهم

«محمد «هو الآخر شاب من الشباب الذين يغتنمون فرصة الشهر للعمل بجد ومسؤولية أكبر، وهو سائق شاحنة لنقل السلع والبضائع مسافات طويلة جدا، تتطلب منه السياقة والوصول حتى جنوب الجزائر لجلب أو ايصال منتوج معين، كل هذا أيضا تحت تأثير درجات حرارة لا نستطيع تحت تأثيرها الذهاب حتى لأقرب محل من منازلنا،  بينما يقوم محمد وبكل هدوء السفر حتى الصحراء وهو صائم ويسوق ليلا نهارا ما يضطره في الكثير من الأحيان الافطار خارج المنزل وبعيدا عن أهله من أجل تحصيل قوته وقوت عائلته التي يتواجد في الكثير من الأحيان بعيدا عنها بسبب العمل، كما يؤمن محمد أنه على العكس تماما يجب برمضان العمل والكد أكثر لتحصيل عائد مالي أكبر لتضاعف مصاريف كبيرة بالشهر تتبعها غيرها بالعيد ولا تقل عنها كثيرا، لتوفير حاجات عائلته وقتل الشعور بالحاجة والنقص لدى أهله وهو أمر حث عليه أيضا سيد الخلق نبينا محمد.
 
قلة النوم لن تفلح في إغلاق أعينهم على أمن الجزائر

يونس البالغ من العمر 33 سنة عين ترفض الاستسلام للنوم بحكم عمله كشرطي حدود، أخبرنا وبحرقة أنه يشتاق فعلا لابنه الصغير ولعائلته، إذ يبدأ دوامه من الساعة السادسة صباحا حتى الثامنة ليلا، كما يتطلب منه عمله قضاء الكثير من لياليه بالعمل، هذا بأيامه العادية ما بالك بأيام رمضان وسهراته التي لن يعيش صاحبها معناها الحقيقي إلا بلم شمل العائلة، غير أن يونس ورفقاؤه اختاروا التضحية بوقتهم مع عائلاتهم للسهر على أمن وسلامة الوطن، ممارسين مهامهم بكل حرص ومسؤولية، فأحسسنا خلال حديثنا معه أن الفخر الذي يعتليه وهو يحدثنا أن عن عمله يشتد ويزداد فعلا عندما يؤديه بظروف أصعب كالتي تواجهه برمضان، أما فاتح الدركي فهو أيضا عين يقظة لا تنام للسهر على  أمننا وأمن الوطن، أحسسنا ورغم كلامه المصاحب للكثير من المزاح وخفة الدم بغصة ترافق كلماته وهو يخبرنا كيف يقضي أيام رمضان بعيدا عن أهله بعنابة وهو يؤدي مهامه بالجلفة، غير أنه يؤكد أنه على العكس تماما فظروف عمله هذه هي التي تزيد من حرصه واجتهاده بعمله وتحديه لكل الصعاب التي تواجهه لتأديته بكل أمانة، مقتنع كل الاقتناع  كالشرطي يونس أيضا أن عملهما هو فعلا عبادة يحرصان على مضاعفتها برمضان تقربا من الله عز وجل.
 
تضاعف مسؤولياتهن بالشهر الفضيل زاد من نشاطهن

«شهيرة» موظفة بالضمان الاجتماعي تشتغل بدوام كامل، أخبرتنا هي الأخرى أنها تتجه من الشغل مباشرة الى المطبخ بعد حمام بارد يخفف شعورها بالدوار نتيجة استيقاظها في الصباح الباكر ونومها المتأخر بسبب حرصها على تحضير السحور لأفراد عائلتها وتنظيف المطبخ، ضف إلى ذلك ما يتبع شغل المطبخ من غسل ثياب زوجها وأطفالها، أما الأمر الذي زاد من احترامنا لها فهو ورغم كل هذا تقوم شهيرة برعاية حماتها المريضة التي تعيش معها بنفس المنزل، مسؤولية بالعمل ومسؤولية اتجاه بيتها ومرض أم زوجها، ما يجعل الاهتمام بنفسها شبه مستحيل غير أنها والكثيرات من أمثالها من الجزائريات المعروفات بقدرتهن على التحدي يواصلن القيام بمهامهن برمضان بنشاط أكبر.
 
منيرة بن خوشة