شريط الاخبار
أزمة السكن تخرج مواطني عدة أحياء إلى الشارع تسليم ملاعب براقي تيزي وزو ووهران في 2019 "اجي اس كا" تمنح الأولوية لممتلكات الولاية رفع التجميد على 2000 منشأة بيداغوجية وإعادة تأهيل8 آلاف مؤسسة تربوية الشباب يبحث عن طرد النحس والاقتراب من المربع الذهبي الخضورة ينهون تحضيراتهم لسفرية مصر وزعلاني جاهز الاستيلاء على مبلغ 05 ملايير و 700 مليون سنتيم بتيزي وزو عشرة جرائم قتل في جانفي 2019 النقلون يدعون إلى إضراب يومي 24 و 25 فيفري استنفار للسلطات المحلية والأمنية لتأمين الانتخابات ومواجهة احتجاجات محتملة الجزائر يقظة على الحدود لمنع تسفير الدواعش لأراضيها تكتّل بين الجوية الجزائرية وطاسيلي في وجه المنافسة الأجنبية مخابر روش السويسرية تحوز على المرتبة الأولى بن مسعود يلزم المؤسسات العمومية السياحية بتسديد ديونها العالقة وهاب أيت منقلات يفند إدارته للحملة الانتخابية لبوتفليقة بتيزي وزو بوتفليقة يشيد بدور الجيش في استقرار الجزائر بالأرقام ... هذه فضائل الاستمرارية أغلب مطالب العمال تمت تلبيتها والمؤجلة منها تتعدى صلاحيات الوزارة ثلاثة أسباب تنعش النفط في السوق الدولية استلام مطاري الجزائر ووهران هذه السنة وفتح نقل البضائع أمام الخواص الجيش الجزائري الثاني عربيا بـ520 ألف جندي وترسانة حربية ثقيلة منتدى الأعمال الإفريقي فرصة المتعاملين لاستقطاب الاستثمارات الخزينة وفّرت 3 ملايير دولار بفضل الرقمنة والتحكم في الاستيراد حجار يأمر بتسجيل بيانات الغرباء لحظة دخولهم للإقامات الجامعية تغييرات مرتقبة بمديريات الخدمات الجامعية بأربع ولايات إيداع قاتل الطالب أصيل سجن الحراش جلاب يتباحث فرص الشراكة وتطوير المبادلات التجارية مع الإمارات الشروع في تهيئة 100 منطقة توسّع سياحي في 2019 الشباب يبحث عن طرد النحس والاقتراب من المربع الذهبي الجزائر تعيش مرحلة انتقال أجيال وبوتفليقة هو المناسب لتسييرها ربراب سيضع حجر الأساس لبناء مركز "جي اس كا" توقيف 3 أشخاص بحوزتهم 103 مليون مزورة بواقنون بتيزي وزو الوزارة الأولى تنشر نص بيان السياسة العامة للحكومة تواصل غلق ط و رقم 26 ببجاية انتشال جثة الغواص المفقود في عرض البحر بوهران حوالات بريدية لتعويض قفة المواد الغذائية للمعوزين في رمضان 2019 أكثر من ألف مليار قيمة مشاريع قطاع الصناعة في 2018 خلاطون يشحنون الجزائريين على الفوضى عبر فايسبوك تأجيل حركة المدراء في سلك الشـؤون الدينية لما بعد رئاسيات أفريل حادثة مقتل أصيل˜ تعجّل لقاء حجار بمديري الخدمات الجامعية

يؤمنون أن العمل عبادة

جزائريون يضربون المثل في التحلي بروح المسؤولية في رمضان


  30 ماي 2017 - 12:08   قرئ 566 مرة   0 تعليق   رمضان والناس
جزائريون يضربون المثل في التحلي بروح المسؤولية في رمضان

إذا كان شهر رمضان موعدا مهما للكثير من العمال والموظفين بالجهات الحكومية وغير الحكومية، ليتفننوا خلاله في خلق الأعذار والأسباب للخروج في عطل مرضية مدفوعة الأجر، لاعتقادهم القوي والخاطئ أن شهر رمضان ليس شهرا للعمل، في حين يرى بعض العمال المزاولين لعدة مهن ونشاطات على اختلاف أوجهها أن الشهر الفضيل هو شهر للعمل بجد أكبر بل وموعد تتضاعف فيه المسؤوليات والجهود كما هو حال عدة موظفين وعمال وحرفيين وتجار وربات بيوت.

 
يزاول العديد من العمال من كلا الجنسين مهامهم ووظائفهم في شهر رمضان كباقي أيام السنة، فلم تقف الظروف الطبيعية من الحرارة أو حتى التعب الجسدي عائقا أمامهم لما تفرضه عليهم مسؤولياتهم الملقاة على عاتقهم ليضرب بهم المثل في التحدي بالعمل وآدائه بكل أمانة ومسؤولية في شهر خير من ألف شهر.
قساوة الحجر تلين قلوبهم لإسعاد عائلاتهم
«جلول» شاب يبلغ 31 سنة التقيناه بإحدى ورشات البناء أول أيام رمضان يتصبب عرقا وهو يرص الآجر رصا ويتحدى قساوة الحجر الذي يكسب منه قوت يومه، دون أن يمنعه تعب الصيام من القيام بمهامه وعمله، استوقفناه بضعة دقائق لنحاوره قليلا فبدى السرور على وجهه وأخبرنا أنها ستكون فرصة ليرتاح قليلا، استرجع أنفاسه ليجيب عن تساؤلنا فقال إن القوة التي يشق بها الحجر نابعة من إيمانه بأن ما يقوم به من عمل سيؤجر عليه أمام الله قبل صاحب العمل، كما أن الحاجة ورغبته الكبيرة في دخول البيت وهو حامل المقتنيات التي يحتاجها والديه المسنين بشهر رمضان، ينقصان من حجم التعب الذي يزاول مهنته الشاقة.
تركنا «جلول» لنلتقي بـ «رمزي» صاحب الـ 35 ربيعا، اقتربنا منه وكاد وجهه لا تظهر ملامحه من شدة تراكم الغبار عليه وتحت أشعة الشمس مباشرة وجدناه يحفر خندقا ويرمي التراب بقوة يحاول من خلالها صب ورمي غضبه مع كل كمية تراب يرمي بها الى جانب الطريق، استأذناه لنأخذ القليل من وقته فرحب بنا بابتسامة عريضة واستقبلنا استقبالا حسنا حتى ونحن داخل الخندق ليخبرنا أنه يعمل جاهدا لتناسي وتجاهل التعب والحر والظروف القاسية التي يعمل بها هو ورفقاؤه وهم صيام بخلق جو مرح وسط دعابات حول واقعهم المر ليشغلوا بها أنفسهم عن التفكير في الإرهاق الذين يعانونه، كما أعاب على الشباب الذين يزاولون مهنا بظروف أحسن من ظروفهم مئات المرات ويرفضون العمل برمضان.
 
لهيب أفران الخبز يصبان بردا وسلاما على قلوب تؤمن بقدسية العمل

أمين هو شاب يبلغ من العمر 23 سنة ضعيف البنية سريع الحركة، يشتغل بإحدى  مخابز العاصمة الكبيرة أخبرنا أنه يقضي ساعات صيامه الأولى في العمل الذي تشتد وتيرته ويتضاعف بشهر رمضان المعظم كون المخبزة تضاعف من كمية إنتاجها في هذا الشهر بسبب تضاعف كميات الطلب، ولكم أن تتخيلوا درجات الحرارة التي يقضي تحت  شدتها أمين وزملاؤه ساعات طوال من العمل وهم صيام يحضرون عجينة الخبز ليدخلوها في أفران ملتهبة تسهل مهمة هؤلاء من جهة وترهق أجسادهم من جهة أخرى، كل هذا وأكثر لتوفير الكميات اللازمة  من المادة الأولية على مائدة رمضان لكل الجزائريين والتي وببالغ الأسف كما يخبرنا أمين أنه ما إن يكاد عرقهم يجف حتى يجدوا أغلب ما أنتجوه يرمى في المزابل، وهذا ليس ما نطق به الشاب فقط إنما نطقت به أرقام مهولة لإحصائيات مدروسة قامت بها مراكز إحصاء خاصة تابعة للدولة، كما زاد إعجابنا باجتهاد الشاب عندما أخبرنا أنه الى جانب كل هذا يقوم أمين بعمل تطوعي للمساهمة في تحضير موائد رمضان للمحتاجين وعابري السبيل، وعندما سألناه كيف يقوى على كل هذا أجاب أن إيمانه وتيقنه التامين بأن العمل بإتقان والعمل الخيري هما جزء من العبادة يتضاعف أجرهما برمضان ينسيه كل التعب ويهين في طريقه كل الصعاب.
 
قساوة الصحراء وطول المسافات لن يحدا من عملهم

«محمد «هو الآخر شاب من الشباب الذين يغتنمون فرصة الشهر للعمل بجد ومسؤولية أكبر، وهو سائق شاحنة لنقل السلع والبضائع مسافات طويلة جدا، تتطلب منه السياقة والوصول حتى جنوب الجزائر لجلب أو ايصال منتوج معين، كل هذا أيضا تحت تأثير درجات حرارة لا نستطيع تحت تأثيرها الذهاب حتى لأقرب محل من منازلنا،  بينما يقوم محمد وبكل هدوء السفر حتى الصحراء وهو صائم ويسوق ليلا نهارا ما يضطره في الكثير من الأحيان الافطار خارج المنزل وبعيدا عن أهله من أجل تحصيل قوته وقوت عائلته التي يتواجد في الكثير من الأحيان بعيدا عنها بسبب العمل، كما يؤمن محمد أنه على العكس تماما يجب برمضان العمل والكد أكثر لتحصيل عائد مالي أكبر لتضاعف مصاريف كبيرة بالشهر تتبعها غيرها بالعيد ولا تقل عنها كثيرا، لتوفير حاجات عائلته وقتل الشعور بالحاجة والنقص لدى أهله وهو أمر حث عليه أيضا سيد الخلق نبينا محمد.
 
قلة النوم لن تفلح في إغلاق أعينهم على أمن الجزائر

يونس البالغ من العمر 33 سنة عين ترفض الاستسلام للنوم بحكم عمله كشرطي حدود، أخبرنا وبحرقة أنه يشتاق فعلا لابنه الصغير ولعائلته، إذ يبدأ دوامه من الساعة السادسة صباحا حتى الثامنة ليلا، كما يتطلب منه عمله قضاء الكثير من لياليه بالعمل، هذا بأيامه العادية ما بالك بأيام رمضان وسهراته التي لن يعيش صاحبها معناها الحقيقي إلا بلم شمل العائلة، غير أن يونس ورفقاؤه اختاروا التضحية بوقتهم مع عائلاتهم للسهر على أمن وسلامة الوطن، ممارسين مهامهم بكل حرص ومسؤولية، فأحسسنا خلال حديثنا معه أن الفخر الذي يعتليه وهو يحدثنا أن عن عمله يشتد ويزداد فعلا عندما يؤديه بظروف أصعب كالتي تواجهه برمضان، أما فاتح الدركي فهو أيضا عين يقظة لا تنام للسهر على  أمننا وأمن الوطن، أحسسنا ورغم كلامه المصاحب للكثير من المزاح وخفة الدم بغصة ترافق كلماته وهو يخبرنا كيف يقضي أيام رمضان بعيدا عن أهله بعنابة وهو يؤدي مهامه بالجلفة، غير أنه يؤكد أنه على العكس تماما فظروف عمله هذه هي التي تزيد من حرصه واجتهاده بعمله وتحديه لكل الصعاب التي تواجهه لتأديته بكل أمانة، مقتنع كل الاقتناع  كالشرطي يونس أيضا أن عملهما هو فعلا عبادة يحرصان على مضاعفتها برمضان تقربا من الله عز وجل.
 
تضاعف مسؤولياتهن بالشهر الفضيل زاد من نشاطهن

«شهيرة» موظفة بالضمان الاجتماعي تشتغل بدوام كامل، أخبرتنا هي الأخرى أنها تتجه من الشغل مباشرة الى المطبخ بعد حمام بارد يخفف شعورها بالدوار نتيجة استيقاظها في الصباح الباكر ونومها المتأخر بسبب حرصها على تحضير السحور لأفراد عائلتها وتنظيف المطبخ، ضف إلى ذلك ما يتبع شغل المطبخ من غسل ثياب زوجها وأطفالها، أما الأمر الذي زاد من احترامنا لها فهو ورغم كل هذا تقوم شهيرة برعاية حماتها المريضة التي تعيش معها بنفس المنزل، مسؤولية بالعمل ومسؤولية اتجاه بيتها ومرض أم زوجها، ما يجعل الاهتمام بنفسها شبه مستحيل غير أنها والكثيرات من أمثالها من الجزائريات المعروفات بقدرتهن على التحدي يواصلن القيام بمهامهن برمضان بنشاط أكبر.
 
منيرة بن خوشة
 
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha