شريط الاخبار
محاكمة مدون اتهم زوخ بنسج علاقة مشبوهة مع البوشي وتلقيه رشوة بـ 37 مليار سنتيم مقابل منحه عقارات مسيرة حاشدة في بجاية للمطالبة بالإفراج عن مشاريع سيفيتال 100 ألف سرير قيد الإنجاز واستحداث 933 ألف منصب شغل تعميم الدفع الإلكتروني على 5 شركات عمومية الأسبوع المقبل 35 شركة جزائرية لترويج المنتوج المحلي في مصر مجمع بيوفارم يقتحم مجال طب الأعشاب شركاء بن غبريت يقاطعون اجتماعاتها وينسحبون من ميثاقها غول في مهمة إقناع التحالف بأطروحة التمديد لوح يتهم أطرافا خارجية باستغلال حقوق الإنسان للتدخل في شؤون البلاد نقابة شبه -الطبي في وقفة احتجاجية أمام أوجيتيا اليوم إحصاء المناصب الشاغرة في قطاع التربية قبل 20 ديسمبر مجمع سوناطراك يمنح وسائل طبية لفائدة بلديتي تمنراست وعين صالح سوسطارة تخيب عربيا وتحول اهتمامها إلى المنافسة المحلية جامعة الجزائر 2 تفتح مسابقة وطنية لتوظيف أساتذة في رتبة أستاذ مساعد عام سجنا نافذا لشرطيين عن تهمة الإشادة بالأعمال الإرهابية لـ داعش الدرك يطارد عصابات تنظيم رحلات الموت بالغرب توقيف 3 عناصر دعم بتبسة و36 منقبا عن الذهب بتمنراست وجانت حسبلاوي يُقيل المدير العام والأمين العام لمستشفى بجاية محاولات لتصحيح سوء تسيير ملف التعيينات في الشؤون الدينية الإنتاج الفلاحي يستهلك 70 % من منسوب المياه المخزنة تخفيضات تصل إلى 20 مليونا على المركبات الفارهة فرعون تقف على أشغال عصرنة محطة اتصالات الجزائر الفضائية بالأخضرية زيتوني: مظاهرات 11 ديسمبر عبرت عن تلاحم بين الشعب وثورته˜ استدعاء أمهات بقية ضحايا الحر قة بالرايس حميدو لإجراء تحاليل الحمض النووي أئمة جزائريون لمحاورة فرنسيين عائدين من سوريا اتحاد الوكالات السياحية يؤكد أن المفروض انخفاض الأسعار خلال الفترة الحالية الدفع بعدم الدستورية يهدف إلى سد الثغرات التي تشكل عامل ضعف للجزائر الأساتذة الجامعيون يعودون للشارع هذا الأربعاء البنك العالمي يتوقع ارتفاع الأموال المحولة إلى الجزائر من المغتربين لجنة مساندة عمال سيفيتال في الشارع تضامنا مع ربراب كنابست إيليزي تؤكد عدم مصداقية انتخابات اللجان متساوية الأعضاء ميهوبي يؤكد أن فيلم بن مهيدي لم يمنع ولم يتعرض للرقابة أعضاء الحكومة يتقاذفون المسؤوليات بخصوص فضيحة حاويات النفايات المستوردة ترقب توفير أكثر من 1500 منصب شغل جديد بورقلة نقابي بسونلغاز يهدد المدير السابق ويرسل له 50 رسالة نصيّة يوميا النفط يرتفع بعد اتفاق خفض الإنتاج الحكومة تأمر بتأهيل كل الملاعب لمباريات الكأس حزن وترقب لاستقبال جثماني الحراقة دادي وأغيلاس˜ إعداد استراتيجية وطنية للوجستيك بالتعاون مع البنك العالمي يوسف يوسفي يبرز خطوات الجزائرفي مجال تنمية الصناعة الوطنية

يؤمنون أن العمل عبادة

جزائريون يضربون المثل في التحلي بروح المسؤولية في رمضان


  30 ماي 2017 - 12:08   قرئ 519 مرة   0 تعليق   رمضان والناس
جزائريون يضربون المثل في التحلي بروح المسؤولية في رمضان

إذا كان شهر رمضان موعدا مهما للكثير من العمال والموظفين بالجهات الحكومية وغير الحكومية، ليتفننوا خلاله في خلق الأعذار والأسباب للخروج في عطل مرضية مدفوعة الأجر، لاعتقادهم القوي والخاطئ أن شهر رمضان ليس شهرا للعمل، في حين يرى بعض العمال المزاولين لعدة مهن ونشاطات على اختلاف أوجهها أن الشهر الفضيل هو شهر للعمل بجد أكبر بل وموعد تتضاعف فيه المسؤوليات والجهود كما هو حال عدة موظفين وعمال وحرفيين وتجار وربات بيوت.

 
يزاول العديد من العمال من كلا الجنسين مهامهم ووظائفهم في شهر رمضان كباقي أيام السنة، فلم تقف الظروف الطبيعية من الحرارة أو حتى التعب الجسدي عائقا أمامهم لما تفرضه عليهم مسؤولياتهم الملقاة على عاتقهم ليضرب بهم المثل في التحدي بالعمل وآدائه بكل أمانة ومسؤولية في شهر خير من ألف شهر.
قساوة الحجر تلين قلوبهم لإسعاد عائلاتهم
«جلول» شاب يبلغ 31 سنة التقيناه بإحدى ورشات البناء أول أيام رمضان يتصبب عرقا وهو يرص الآجر رصا ويتحدى قساوة الحجر الذي يكسب منه قوت يومه، دون أن يمنعه تعب الصيام من القيام بمهامه وعمله، استوقفناه بضعة دقائق لنحاوره قليلا فبدى السرور على وجهه وأخبرنا أنها ستكون فرصة ليرتاح قليلا، استرجع أنفاسه ليجيب عن تساؤلنا فقال إن القوة التي يشق بها الحجر نابعة من إيمانه بأن ما يقوم به من عمل سيؤجر عليه أمام الله قبل صاحب العمل، كما أن الحاجة ورغبته الكبيرة في دخول البيت وهو حامل المقتنيات التي يحتاجها والديه المسنين بشهر رمضان، ينقصان من حجم التعب الذي يزاول مهنته الشاقة.
تركنا «جلول» لنلتقي بـ «رمزي» صاحب الـ 35 ربيعا، اقتربنا منه وكاد وجهه لا تظهر ملامحه من شدة تراكم الغبار عليه وتحت أشعة الشمس مباشرة وجدناه يحفر خندقا ويرمي التراب بقوة يحاول من خلالها صب ورمي غضبه مع كل كمية تراب يرمي بها الى جانب الطريق، استأذناه لنأخذ القليل من وقته فرحب بنا بابتسامة عريضة واستقبلنا استقبالا حسنا حتى ونحن داخل الخندق ليخبرنا أنه يعمل جاهدا لتناسي وتجاهل التعب والحر والظروف القاسية التي يعمل بها هو ورفقاؤه وهم صيام بخلق جو مرح وسط دعابات حول واقعهم المر ليشغلوا بها أنفسهم عن التفكير في الإرهاق الذين يعانونه، كما أعاب على الشباب الذين يزاولون مهنا بظروف أحسن من ظروفهم مئات المرات ويرفضون العمل برمضان.
 
لهيب أفران الخبز يصبان بردا وسلاما على قلوب تؤمن بقدسية العمل

أمين هو شاب يبلغ من العمر 23 سنة ضعيف البنية سريع الحركة، يشتغل بإحدى  مخابز العاصمة الكبيرة أخبرنا أنه يقضي ساعات صيامه الأولى في العمل الذي تشتد وتيرته ويتضاعف بشهر رمضان المعظم كون المخبزة تضاعف من كمية إنتاجها في هذا الشهر بسبب تضاعف كميات الطلب، ولكم أن تتخيلوا درجات الحرارة التي يقضي تحت  شدتها أمين وزملاؤه ساعات طوال من العمل وهم صيام يحضرون عجينة الخبز ليدخلوها في أفران ملتهبة تسهل مهمة هؤلاء من جهة وترهق أجسادهم من جهة أخرى، كل هذا وأكثر لتوفير الكميات اللازمة  من المادة الأولية على مائدة رمضان لكل الجزائريين والتي وببالغ الأسف كما يخبرنا أمين أنه ما إن يكاد عرقهم يجف حتى يجدوا أغلب ما أنتجوه يرمى في المزابل، وهذا ليس ما نطق به الشاب فقط إنما نطقت به أرقام مهولة لإحصائيات مدروسة قامت بها مراكز إحصاء خاصة تابعة للدولة، كما زاد إعجابنا باجتهاد الشاب عندما أخبرنا أنه الى جانب كل هذا يقوم أمين بعمل تطوعي للمساهمة في تحضير موائد رمضان للمحتاجين وعابري السبيل، وعندما سألناه كيف يقوى على كل هذا أجاب أن إيمانه وتيقنه التامين بأن العمل بإتقان والعمل الخيري هما جزء من العبادة يتضاعف أجرهما برمضان ينسيه كل التعب ويهين في طريقه كل الصعاب.
 
قساوة الصحراء وطول المسافات لن يحدا من عملهم

«محمد «هو الآخر شاب من الشباب الذين يغتنمون فرصة الشهر للعمل بجد ومسؤولية أكبر، وهو سائق شاحنة لنقل السلع والبضائع مسافات طويلة جدا، تتطلب منه السياقة والوصول حتى جنوب الجزائر لجلب أو ايصال منتوج معين، كل هذا أيضا تحت تأثير درجات حرارة لا نستطيع تحت تأثيرها الذهاب حتى لأقرب محل من منازلنا،  بينما يقوم محمد وبكل هدوء السفر حتى الصحراء وهو صائم ويسوق ليلا نهارا ما يضطره في الكثير من الأحيان الافطار خارج المنزل وبعيدا عن أهله من أجل تحصيل قوته وقوت عائلته التي يتواجد في الكثير من الأحيان بعيدا عنها بسبب العمل، كما يؤمن محمد أنه على العكس تماما يجب برمضان العمل والكد أكثر لتحصيل عائد مالي أكبر لتضاعف مصاريف كبيرة بالشهر تتبعها غيرها بالعيد ولا تقل عنها كثيرا، لتوفير حاجات عائلته وقتل الشعور بالحاجة والنقص لدى أهله وهو أمر حث عليه أيضا سيد الخلق نبينا محمد.
 
قلة النوم لن تفلح في إغلاق أعينهم على أمن الجزائر

يونس البالغ من العمر 33 سنة عين ترفض الاستسلام للنوم بحكم عمله كشرطي حدود، أخبرنا وبحرقة أنه يشتاق فعلا لابنه الصغير ولعائلته، إذ يبدأ دوامه من الساعة السادسة صباحا حتى الثامنة ليلا، كما يتطلب منه عمله قضاء الكثير من لياليه بالعمل، هذا بأيامه العادية ما بالك بأيام رمضان وسهراته التي لن يعيش صاحبها معناها الحقيقي إلا بلم شمل العائلة، غير أن يونس ورفقاؤه اختاروا التضحية بوقتهم مع عائلاتهم للسهر على أمن وسلامة الوطن، ممارسين مهامهم بكل حرص ومسؤولية، فأحسسنا خلال حديثنا معه أن الفخر الذي يعتليه وهو يحدثنا أن عن عمله يشتد ويزداد فعلا عندما يؤديه بظروف أصعب كالتي تواجهه برمضان، أما فاتح الدركي فهو أيضا عين يقظة لا تنام للسهر على  أمننا وأمن الوطن، أحسسنا ورغم كلامه المصاحب للكثير من المزاح وخفة الدم بغصة ترافق كلماته وهو يخبرنا كيف يقضي أيام رمضان بعيدا عن أهله بعنابة وهو يؤدي مهامه بالجلفة، غير أنه يؤكد أنه على العكس تماما فظروف عمله هذه هي التي تزيد من حرصه واجتهاده بعمله وتحديه لكل الصعاب التي تواجهه لتأديته بكل أمانة، مقتنع كل الاقتناع  كالشرطي يونس أيضا أن عملهما هو فعلا عبادة يحرصان على مضاعفتها برمضان تقربا من الله عز وجل.
 
تضاعف مسؤولياتهن بالشهر الفضيل زاد من نشاطهن

«شهيرة» موظفة بالضمان الاجتماعي تشتغل بدوام كامل، أخبرتنا هي الأخرى أنها تتجه من الشغل مباشرة الى المطبخ بعد حمام بارد يخفف شعورها بالدوار نتيجة استيقاظها في الصباح الباكر ونومها المتأخر بسبب حرصها على تحضير السحور لأفراد عائلتها وتنظيف المطبخ، ضف إلى ذلك ما يتبع شغل المطبخ من غسل ثياب زوجها وأطفالها، أما الأمر الذي زاد من احترامنا لها فهو ورغم كل هذا تقوم شهيرة برعاية حماتها المريضة التي تعيش معها بنفس المنزل، مسؤولية بالعمل ومسؤولية اتجاه بيتها ومرض أم زوجها، ما يجعل الاهتمام بنفسها شبه مستحيل غير أنها والكثيرات من أمثالها من الجزائريات المعروفات بقدرتهن على التحدي يواصلن القيام بمهامهن برمضان بنشاط أكبر.
 
منيرة بن خوشة
 
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha