شريط الاخبار
إدارة الجمارك ترفع التجميد عن آليات وماكنات مصنع "برندت" توقيف شقيق منفذ هجوم ستراسبورغ بالجزائر قيطوني: "سنوقف تصدير الغاز لو واصلنا بوتيرة الاستهلاك ذاتها" لهبيري يجري حركة تغييرات على مستوى رؤساء أمن الولايات والداخلية تُجمدها! أويحيى يستضيف أقطاب "الائتلاف الرئاسي" بقصر الحكومة غدا تكوين الشباب للتنقيب واستخراج الذهب تقليديا قوائم ترشيحات "السينا" خالية من النساء! "القطاع حريص على التكفل بمشاريع الربط بشبكة الماء الشروب" الإفراج عن رزنامة اختبارات "الباك" و"البيام" و"السانكيام" عصاد يدعو بن غبريت الى إيجاد حل لمسألة "إجبارية" تدريس الأمازيغية تأجيل ملف البارون "سعيد ليميقري" وشركائه إلى تاريخ 3 فيفري المقبل سنكون شريك الحكومة في التحول الطاقوي بتزويدها بالألواح الشمسية˜ تقرير الجزائر حول التنمية المستدامة في الأمم المتحدة جويلية المقبل الجزائر ستوقف استيراد المنتجات النفطية المكررة بداية من 2019 سعر سلة خامات أوبك˜ يتراجع إلى ما دون 59 دولارا أويحيى ينفي خلافه مع الرئاسة ورفضها عرض بيان السياسة العامة للحكومة مدوار وزطشي يحتقران بعض الأندية ويتعاملان بمكيالين˜ تأجيل قضية ورثة معطوب إلى 2 جانفي المقبل مؤسسة الجيش تؤكد تحمّلها مسؤولياتها الكاملة منذ الاستقلال القضاء على إرهابيين وتوقيف آخرين خلال نوفمبر ولد قدور يلمح لرفع أجور عمال سوناطراك العام المقبل عمال مركب الحجار يواصلون احتجاجهم سيدي السعيد يؤكد بقاءه على رأس المركزية النقابية تقييم عروض الإسكان والإعاشة للحجاج الجزائريين بالسعودية رجال الجمارك بالحواجز الأمنية لمحاربة التهريب والجيش يشدد الخناق على الحدود زرواطي تؤكد أن اتفاق باريس سيمثل الإطار الذي سيحكم سياسات الدول تطبيق الإجراءات الأمنية للبكالوريا في مسابقة ترقية الأساتذة محمد عرقاب: ستتم مراجعة تسعيرة الكهرباء عاجلا أم آجلا˜ الحكومة لن تتخلى عن قاعدة 49/51 في مشروع قانون المحروقات الجديد محاكمة مدون اتهم زوخ بنسج علاقة مشبوهة مع البوشي وتلقيه رشوة بـ 37 مليار سنتيم مقابل منحه عقارات مسيرة حاشدة في بجاية للمطالبة بالإفراج عن مشاريع سيفيتال 100 ألف سرير قيد الإنجاز واستحداث 933 ألف منصب شغل تعميم الدفع الإلكتروني على 5 شركات عمومية الأسبوع المقبل 35 شركة جزائرية لترويج المنتوج المحلي في مصر مجمع بيوفارم يقتحم مجال طب الأعشاب شركاء بن غبريت يقاطعون اجتماعاتها وينسحبون من ميثاقها غول في مهمة إقناع التحالف بأطروحة التمديد لوح يتهم أطرافا خارجية باستغلال حقوق الإنسان للتدخل في شؤون البلاد نقابة شبه -الطبي في وقفة احتجاجية أمام أوجيتيا اليوم إحصاء المناصب الشاغرة في قطاع التربية قبل 20 ديسمبر

المحور تعيش تحضيرات وجبة الإفطار بمطعم الرحمة في حسين داي

شباب اعتزلوا البيوت وعكفوا على راحة المعوزين وعابري السبيل


  05 جوان 2017 - 12:43   قرئ 325 مرة   0 تعليق   رمضان والناس
شباب اعتزلوا البيوت وعكفوا على راحة المعوزين وعابري السبيل

كانت الساعة تشير إلى تمام السادسة مساء عندما وصلنا إلى مطعم الرحمة بحسين داي، الذي تديره الفرقة التطوعية «شباب الرحمة» بعدما اعتادت على هذا العمل الخيري منذ سنة 2013، حيث لم يبدأ العمل في أول يوم من رمضان بل قبله بعدة أشهر أين بدأ التحضير لقفة رمضان ومطعم الرحمة وبعد أيام قلائل سيتم تكريم الأطفال حفظة الأربعون نووية وستنتهي التظاهرة الخيرية بحفل ختان حوالي 20طفلا معوزا وسيتخلل الرحلة المليئة بالنشاط وحب المساعدة زيارة بعض المستشفيات ودور العجزة لبعث جو من الحميمية في أيام وليالي رمضان المباركة.

 
 
كانوا ككل سنة يتخذون شعارا واحدا لتذليل الصعاب «متحدين نقف متفرقين نسقط» فالتقرب إليهم في مثل تلك الأثناء التي تسبق الآذان بساعة أمر صعب جدا فالكل يعمل على قدم وساق ويركض من أجل إنهاء المهام الموكلة إليه في الوقت المحدد في حين أن الهبات كانت تصل من كل حدب وصوب لا لشيء إلا لإفطار فئة قد لا تجد ما تأكله بعد ساعات طوال من الصيام.
 
 طلاب فضلوا العمل الخيري على «شوربة» الأمهات
 
لم يتبادر إلى أذهانها أننا سنجد في مطعم الرحمة شبابا في مقتبل العمر، طلاب جامعيون فضلوا العمل التطوعي على النوم في البيوت والاستمتاع بأكلات تطهوها أمهاتهم لهم، حيث فضلوا التعب على الراحة وعمل الخير بجهد وتعب رغم مشاق الصوم والدراسة وكذا عدم الإفطار عند الآذان وتأجيله إلى بعد إفطار 300 صائم. حكايتهم ليست وهم بل حقيقة تثبت أن الحياة تصنع المعجزات وتذلل الصعاب إنهم أعضاء جمعية شباب الرحمة الذين تحدثنا معهم وهم يوزعون الوجبات والعرق يتصبب على جباههم كان أولهم «عثمان» البالغ من العمر 23 سنة والذي قال لنا أنه اعتاد على هذا العمل منذ سنة 2013 أي منذ تأسيس الجمعية، حيث كان أحد مؤسسيها طالبا معه في جامعة باب الزوار وقد أكد لنا أنه يحضر يوميا من الجامعة مباشرة إلى المطعم يعمل دون كلل أو ملل يساعد في التحضيرات وتوزيع الوجبات والتوضيب وغسل الأواني وتنظيف المطعم أي أنه لا يغادر المكان إلا بعد صلاة العشاء قد يكون منهكا لكنه يغادر والسعادة تغمره لأنه ساهم في هذا اليوم في إزالة الجوع والعطش عن 300 معوز منهم المرضى ومنهم الأشخاص من دون مأوى ومنهم عابري السبيل ومنهم الكثير من الحالات التي طواها الأسى وتعبت مقلتيها من الضجر.
تركنا عثمان يواصل مهامه الشاقة وبحثنا عن أهم شخص في المطعم ألا وهو «الشيف يونس» الذي كان منهمكا بين شوربة الفريك التي كانت تنبعث رائحتها من بعيد وبين «الشطيطحة جاج» التي كان يرمي عليها لمساته الأخيرة كان سنه لا يتجاوز الـ24 سنة، أكد لنا أنه في شهر رمضان من كل سنة يفضل العمل الخيري والتطوعي لأنه بالأصل يعمل «شيف» ووجد فرقا كبيرا بين إطعام زبائن يدفعون ثمن ما أكلوه وبين إطعام أشخاص يحتاجون إلى لقمة لأنه لا حيلة لديهم غير اللجوء إلى هذا المكان، فرغم العمل الجبار الذي يقوم به يوميا إلا أن أعضاء جمعية «شباب الرحمة» يسهلون عليه الكثير من المهام التي يميزها الجو العائلي الرحيم والتضامني الذي لا يضاهيه جو العائلة الحقيقية حتى.
 
فتيات يقمن بتقشير الخضر وتحضير الأواني وعمليات التنظيف
 
قبل حضور الشباب عصرا لا بد أن نعرج على همة الفتيات المتطوعات اللواتي يبدأن العمل زوالا يقمن بتحضير الخضروات بتقشيرها وتقطيعها وتحضير اللحم المفروم وإعداد البوراك والسلطة وتذليل بعض الصعاب التي قد تصادف الشيف، ولأنهن لا تستطعن البقاء لوقت الإفطار لأن لديهن عملا آخر ينتظرهن في البيت تغادرن المكان بعد تحضير كل ما تستطعن لتوكلن مهام الإتمام إلى فريق الشبان ابتداء من الساعة الرابعة والنصف مساء من بين المتطوعات التي وجدناهن على وشك المغادرة «ليندة» البالغة من العمر 24 سنة طالبة أيضا بجامعة باب الزوار كانت تقوم بلمسات التنظيف الأخيرة قبل المغادرة أخبرتنا أنها اعتادت على هذا العمل منذ أعوام ترى فيه بذرة من بذور الخير والتآزر والتضامن قد تتعب لكن كل شيء يزول بمجرد عودتها في اليوم الموالي تباشر نفس العمل وكأنها تباشره لأول مرة في جو عائلي  لأن الحياة في اعتقادها ليست نجاح فقط بل اعتقاد باطني أنه بإمكان الإنسان أن يمد يد العون في الخفاء لأشخاص هم في أمس الحاجة إلى من يعتني بهم خاصة في شهر الصيام والقيام لأن الصلاة وحدها لا تكفي بل وجب دعمها بالعمل الخيري والتطوعي ولو مرة كل سنة. 
 
عملنا حياتنا.. يدعمه المحسنون ويجسده المتطوعون

يونس«رئيس جمعية شباب الرحمة» والذي هو زميل لنا بالمهنة بإحدى القنوات التلفزيونية الخاصة، أكد لنا أن العمل كان سهلا هذه السنة لم يستدعي اجتماعا لتقسيم المهام لأن كل عضو كان يعلم بمهامه من خبراته السابقة ورغم اختلاف الفئات العمرية للمتطوعين واختلاف مجالات العمل والاهتمامات إلا أن العمل التطوعي وحده وحب الخير جمعهم ليصبحوا عائلة متلاحمة كل واحد يكمل عمل الآخر دون حساب أو عتاب شكلوا خلية نحل عاملة فلم يشكل البعد عن عائلاتهم طيلة الأيام الماضية ولن يشكل في الأيام المقبلة عائقا لديهم لأنهم وجدوا عائلتهم الثانية داخل المطعم .وقد أشار» يونس» إلى أن المطعم يستقبل ما بين 160و 170 شخص يوميا من بينهم أعوان الحماية المدنية أعوان امن ببعض الشركات عمال المستشفيات المناوبون والأشخاص دون مأوى الرعايا الأفارقة وحتى بعض العائلات ميسورة الحال التي تكون على سفر ولا تجد مكانا تأوي إليه وقت المغرب يتم التكفل بهم على أحسن وجه وتقدم لهم خدمات عالية المستوى فالشيف يتفنن في إعداد الأطباق والمحسنون لا يتوانون عن إحضار الخبز والفاكهة وحتى الحلويات ك «قلب اللوز» إضافة إلى كل أنواع المشروبات كل شيء جديد يخضع للمراقبة اليومية وكل ما يطبخ يشترى يوميا أي لا شيء يخزن وكل شيء يؤكل بشهية نظرا للذته كل هذا يقول يونس يتم بالعمل الجبار الذي يقوم به أعضاء الجمعية والناس المحسنين الذين يضاعفون أعمالهم الخيرية في هذا الشهر الجليل إضافة إلى صفحات التواصل الاجتماعي والإعلام الذي لا يتوانى في الترويج إلى مثل هاته المبادرات. تركنا المطعم دقائق بعد آذان المطعم خرجنا نسير في الشارع الذي كان هادئا تماما الكل في بيته حول مائدة الإفطار يشاهد الكاميرا الخفية إلا هؤلاء المتطوعون الشباب الذين فضلوا العمل والسهر على راحة الغير أدركنا في قرارة أنفسنا أن حب الخير قد يغير النفوس ويزيدها عظمة فألف تحية لهؤلاء الأشخاص الذين يجدروا أن يكونوا مثلا في دروس الأخلاق والإنسانية وألف انحناء أمام محسنين قدموا دروسا في الإيثار والاقتدار.
 
جليلة عرفي
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha