شريط الاخبار
الحكومة أمام تحدي البحث عن توافقات ومواجهة غضب النواب! الشرطة تطيح برؤوس "مافيا العقار" بوهران ووزراء وأمنيون في قلب الفضيحة وزير العدل ينهي مهام قاضيين بالحراش وتيارت ووكيل الجمهورية بمحكمة تلمسان إدانة واسعة لطريقة قتل النمر الهارب من حديقة للحيوانات بتقرت " تلاعب" في طريقة تقديم طلب الاعتماد وراء إلغاء ندوة الائتلاف الطلابي توظيف 1.5 بالمائة من ذوي الاحتياجات الخاصة بقطاع العمل تأسيس مجلس شعبي للشباب بالمجلس الولائي لولاية بجاية صالحي وبن حمو وساحلي غير معنيين بالمشاركة في الحوار الوطني بن مسعود يحرص على حل إشكالية غلاء أسعار الفنادق والمنتجعات تفكيك شبكة مختصة في المتاجرة بالمهلوسات بحسين داي 173 طن احتياط الجزائر من الذهب في 2019 البنوك تجمّد عمل لجان دراسة القروض إلى غاية أكتوبر دخول أنبوب نقل الغاز «قصدير- بني صاف» حيز الخدمة في 2020 سعر سلة خامات «أوبك» يتجاوز 59 دولارا اضطراب التزويد بالمياه الشروب يعود لعطب كهربائي جمع 470 طن من النفايات المنزلية في العيد بورقلة العاصميون استهلكوا 1.5 مليون متر مكعب من المياه خلال العيد العدالة تواصل التحقيق في قضايا الفساد وتؤجل ملفات مهمة والي تلمسان الأسبق أمام المحكمة العليا في قضية «الهامل» القضاء يوسّع التحقيق في تمويل الحملة الانتخابية للرئيس السابق إتلاف 96 هكتارا من الغطاء النباتي خلال 24 ساعة احتجاجات.. غلق للطرقات واقتحام مديريات المياه بسبب العطش «القوات المسلحة بلغت مراتب تتوافق مع متطلبات احتفاظ الجزائر بسيادتها» ارتفاع نسبة توافد السياح الجزائريين على تونس بـ12.03بالمائة أحزاب الموالاة بين الترغيب والترهيب بعد رفض مبادرات الحوار إشراكها بلجود يأمر «ويكا» الإندونيسية بالإسراع في تسليم مساكن «عدل» تونس تنافس الجزائر في تصدير الكهرباء إلى ليبيا قمة الجريحين في بولوغين ومقرة تبحث عن انتصار للتاريخ مجمّع «جيتاكس» يخل بالعهد ويترك جلود الأضاحي تُعفّن الشوارع جمعية حماية المستهلك تحقق في أسباب انقطاع المياه خلال العيد «سونلغاز» تفشل في ضمان التغطية بالكهرباء في العاصمة النفط بـ57 دولارا وسيناريوهات الأزمة تعود إلى الواجهة جلود الأضاحي ومخلّفات الذبح ديكور الأحياء والشوارع «الجزائر البيضاء» تكتسي حلة سوداء وتغرق في النفايات عقاب جماعي للجزائريين على مدار ثلاثة أيـــــــــــــــــــام من العيد! ندوة وطنية للطلبة يوم السبت بعد إقصائهم من المبادرات السابقة مافيا «الباركينغ» يفرضون منطقهم في مستغانم الـ «فاو» واليابان للمساعدة في تحريات حرائق الغابات بالجزائر استجابة محتشمة للمداومة..غياب النقل وجفاف الحنفيات يطبعون أيام العيد تذبذب وانقطاعات في التزويد بالمياه يُنغص فرحة العيد

ساندويشات مسممة تباع في ليالي رمضان

لحوم مجهولة المصدر وانعدام لشروط النظافة على طاولات الشواء


  07 جوان 2017 - 12:46   قرئ 504 مرة   0 تعليق   رمضان والناس
لحوم مجهولة المصدر وانعدام لشروط النظافة على طاولات الشواء

تتميز ليالي رمضان بانبعاث دخان الشوايات في كل الشوارع والأحياء المحيطة بالعاصمة التي تعكر نسيم هذه الليالي الرطبة وتحوله إلى دخان كثيف يلتف حوله عشرات الأشخاص باحثين عن سندويش وكأس من مشروب حمود بوعلام ضاربين عرض الحائط الشروط الصحية التي يهملها البائع.

قطط ضالة تحوم حول المكان شباب في مقتبل العمر يديرون طاولات الشواء لحم مجهول المصدر وشوايات موضوعة على أرصفة الطريق يلوثها الغبار ودخان السيارات الكثيفة، الكل يريد سندويشا لكنه سرعان ما يدخل إما في حالة إسهال أو تقيؤ حاد بسبب انعدام شروط النظافة من جهة وبسبب اللحم الفاسد من جهة أخرى.

طاولات تغزو الأحياء الشعبية والطرق العامة

طاولات عشوائية حطت رحالها منذ أول يوم من شهر رمضان في الساحات العمومية والأحياء الشعبية بالعاصمة، دخان كثيف ينبعث منها إلى غاية ساعات السحور يلتف حولها شباب كثيرون  يتسامرون متناسين أن للجيرة حق فمن الجيران من لا يستطيع احتمال الرائحة القوية ومن البيوت من تأوي اشخاص مرضى يقلقهم هذا الصخب الزائد لكن الأدهى من كل هذا وذاك أن هذه اللحوم الحمراء والبيضاء وكذا النقائق المعروضة للشوي بأسعار زهيدة لا تتعدى الـ30 دينار، لا يمكن أن يعرف مصدرها هل هي جديدة أم قديمة صالحة أو غير صالحة للاستعمال ورغم الغموض الذي يحيط بها إلا أن الأشخاص لا يفكرون بتاتا فيما يأكلون ويعرضون صحتهم للخطر بكل سهولة.  

الجولة التي قادتنا الى حي «جنان مبروك» بباش جراح، أين تأكدنا أن هذه المهنة استهوت جل الشباب العاطل عن العمل لجمع مصروف إضافي  من تلك التجارة التي تعتبر جد مربحة، التقينا ببعض الشباب منهم «توفيق »البالغ من العمر 25 سنة والذي قال لنا في الموضوع أنه وللسنة الثالثة على التوالي يمتهن هذه المهنة مع صديقه «محمد» في رمضان ورغم أنهم لم يجدوا مهنة قارة بعد إلا أنهم يحاولون الاسترزاق من طاولات بيع الأواني تارة والمناديل تارة أخرى بسوق باش جراح خلال النهار وينصبون شوياتهم ليلا للاسترزاق حتى ساعات السحور أما عن الإقبال فقد أخبرنا الشابان أنه اقبال كبير ليس من الشباب فقط بل حتى من العائلات التي تطلب السندويشات إلى البيوت ولما سألناهم عن مصدر اللحم فقد اكدوا لنا انهم يشترونه من عند «قصابة الرحمة» بالحراش نظرا لسعره المعقول وإلى غاية اليوم لم يتعرضوا لأي احتجاج أو تذمر من المستهلكين الذين يعتبرون في أغلبهم من أبناء الحي والجيران .

غادرنا هذا الحي لنتوجه الى حي اخر بحي «طرابلس » بحسين داي كان  هناك جمع غفير مجتمع أمام احدى طاولات الشواء التي كان يديرها شاب ملئ شاربه «بالشمة» يعدلها حين ويقلب أعواد الشواء حين آخر إذ كانت الشواية متسخة من ترسبات اللحوم وبدا عليها أنها لم تنظف منذ وقت طويل، أما عن أعواد اللحم فكانت موضوعة في علبة بلاستيكية مليئة بالدم دون استعمال أي وسيلة حفظ أو تبريد وهو ما يشكّل خطر صحيا على المستهلكين، خاصة أن العملية تدوم لساعات طويلة بما أنها تمتد إلى غاية السحور ناهيك عن المواد الأخرى المستعملة، حيث كان يفرغ كميات من الكحول فوق اللحم مباشرة من أجل التهاب الفحم الذي يساعد على عملية النضج بسرعة، والكثير من الأمور التي قد لا ينتبه إليها العديد من المواطنين من شباب ومراهقين وصغار الذين غرتهم رائحة الشواء الشهية، معتبرين أنفسهم بالزبائن الأوفياء لباعة الشواء على تلك الطاولات العشوائية المنتشرة في كل مكان.

مصطفى زبدي، رئيس جمعية حماية المستهلك: «الباعة الفوضويون يحاولون تسميم الناس»

أكد مصطفى زبدي، رئيس جمعية حماية المستهلك، أن ظاهرة انتشار الشوايات الفوضوية في شوارع وأحياء العاصمة خطر يهدد صحة المواطنين الذين يجهلون ما يترصدهم جراء جهل مصادر هاته اللحوم من جهة وطريقة التحضير والشوي من جهة أخرى فحتى الرقابة غير ممكنة في هاته الحالات لأنهم مجرد باعة متنقلون ليس لديهم لا مكان خاص ولا سجل تجاري يربطهم بعقوبات وقوانين صارمة في حال انتهاكهم للقوانين وتسببهم في حالات التسمم في حين ان طاولات الشواء التابعة لبعض المحلات المرخصة والتي تملك سجلا تجاريا وتخضع للمراقبة وشروط النظافة مقبولة ويمكن استهلاكها في حدود المعقول دون إفراط .

من جهته نوّه سمير لقصوري، أيضا من ذات الجمعية أن طرق بيع اللحوم الحمراء والبيضاء لا تخلو من التجاوزات والاحتيال التي يتبعها بعض الباعة من محبي الربح السريع بأقل التكاليف منها ما يتعلق بـ «المرقاز» التي تعتبر أخطر مادة من مشتقات اللحوم والتي يفضلها المواطنون خاصة بعد الإفطار والإقبال على محلات بيع الشواء دون معرفة المادة المحشوة داخلها والتي قد تكون عبارة عن بقايا اللحوم الفاسدة والتي تضاف إليها التوابل والملون الأحمر وهو ما اعتبره مادة سامة قد تؤدي إلى الوفاة.

عماري جمال، طبيب مختص في أمراض الجهاز الهضمي:«أمراض معدية خطيرة قد تسببها اللحوم المشوية»

أكد عماري جمال، طبيب مختص في الأمراض المعدية وأمراض الجهاز الهضمي، أن تناول هاته اللحوم المعروضة في الشوارع قد يسبب أمراضا معدية خطيرة تصل الى حد سرطان المعدة خاصة وانها مشبعة بالبكتيريا ناهيك عن احتمال التسمم الغذائي في ظل غياب شروط الحفظ والنظافة وصولا إلى احتمال الإصابة بسرطان المعدة بسبب جهل المواطنين لمصادر اللحوم التي يعرضها الباعة على الطاولات الفوضوية في ظل غياب الرقابة عليها مضيفا أن اللحوم المشوية على الجمر في معظمها لا تطبخ بشكل جيد  كما أن تفاعل الفحم مع الزيت يسبب خطورة على صحة الفرد ويعرضه حتما للإصابة بالسرطان.

 
جليلة.ع