شريط الاخبار
الديوان الوطني للحبوب يطلق نظام رقمي لتسيير المخزون الوطني الترخص لـ «فيليب موريس» لتسويق منتجات التبغ معدلة المخاطر «هواوي» ترفع إيراداتها بنسبة 13.1 بالمالئة بريد الجزائر يجمد عملية سحب أموال الأشخاص المعنويين خلال هذه الأيام الشركة الجزائرية للتأمينات “كات” تحقق رقم أعمال يفوق 24 مليار دج جراد يطلق أكبر مصنع لتحويل الرخام والغرانيت في إفريقيا تجنيد 1200 عامل في السلك الطبي للتكفل بمرضى كورونا في البليدة التوقيع على بروتوكول تفاهم بين جامعة تلمسان والمجمع السويسري الألماني»تيراسولا» حجز 138 ألف قرص مهلوس خلال 48 ساعة الأخيرة بعد تشديد إجراءات الحجر ولاية الجزائر تستأنف عملية الترحيل بعد 6 أشهر من تجميدها 13 فريقا في الميدان لكسر سلسلة العدوى بوباء «كورونا» الفاف تعلن اليوم عن تأجيل الموسم الكروي ! الجمعية الوطنية للصيادلة تحذر من إصابة مرضى الكبد الفيروسي بكورونا التوجه نحو فرض «حجر جزئي انتقائي» بولاية تيزي وزو لعور يرجع ارتفاع حالات كورونا إلى الإخلال بالإجراءات الوقاية بعد 14 جوان توقعات بارتفاع جنوني في أسعار الأضاحي العام الجاري الجزائر تبحث مع الأوروبيين سبل مكافحة شبكات تهريب «الحراقة» تعليمات برفع التحفظات عن مشاريع سكنات «أل بي بي» في أقرب وقت طلبة يرفضون «تموقع» التنظيمات على حسابهم والاستئناف يوم 23 أوت حركة جزئية في سلك الجمارك لمجابهة التهريب والجرائم الاقتصادية إجراءات مستعجلة للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي أساتذة الجنوب يطالبون بسكنات وظيفية ومخلّفات مالية للترقية استعادة احتياطات الذهب المصادرة وإدراجها ضمن الاحتياطي الوطني تعليمات بتسريع اعتماد 40 وحدة للإنتاج الصيدلاني ولاية سطيف تطلق أكبر صرح طبي للكشف عن كورونا خفض مناصب المسؤولية التي لا ترتبط بمردودية سوناطراك شنقريحة يشدد على اعتماد معايير موضوعية لتولي المناصب العليا بالجيش إعداد دفاتر شروط تركيب واستيراد السيارات قبل 22 جويلية جراد يتهم أطرافا باستغلال الظرف الصحي الراهن لأغراض سياسية تبون يحمّل محيط بوتفليقة مسؤولية معاناة الجزائريين أنصار تشيلسي يصفون بن رحمة بـ»هازارد» الجديد التنظيمات الطلابية «تزكي» بروتوكول وزارة التعليم العالي الرئيس يأمر باقتناء وحدات إنتاج مستعملة من شركاء أوروبيين توقعات بارتفاع أسعار الأضاحي قبل العيد ارتفاع أسعار النفط بفعل رفع توقعات الطلب العالمي انخفاض أسعار الصادرات بـ14.3 بالمائة في الثلاثي الأول «استثمرنا وخلقنا ثروة في تركيب السيارات بعد انهيار أسعار النفط» سوناطراك تخفّض نفقاتها بسبب أزمة السوق النفطية اللجنة الوطنية لرصد كورونا تؤكد أن الوضع تحت السيطرة «تالا غيلاف» تنجو من الحرائق ودعوة لتبني سياسة تحسيسية جادة

«البليدة وريدة» أطباق تقليدية وسهرات أندلسية

شوربة «الفداوش» وطبق «المدربل» ميزة عاصمة سيدي الكبير


  12 جوان 2016 - 15:30   قرئ 1404 مرة   0 تعليق   زينة القعدة
شوربة «الفداوش» وطبق «المدربل»  ميزة عاصمة سيدي الكبير

 

بقدوم شهر رمضان يسترجع البليديون بعض الأطباق القديمة والعادات والتقاليد التي ما تكاد تندثر مع مرور الزمن ولا سيما في ظل الاجتياح المكثف لقنوات تلفزيونية خاصة بالطبخ، وكذا صفحات التواصل الاجتماعي والمجموعات الفايسبوكية لتبادل مختلف الوصفات العصرية، إلا أن بعض العائلات البليدية مازالت محافظة على نكهة مائدة رمضان الموروثة عن الأجداد.

 
هي عائلات ولو قليلة تفضل الإفطار وسط «العائلة الأم» أو العائلة الكبيرة، أين تغترف من أطباق شعبية لذيذة تميز مدينة سيدي الكبير «البليدة» مثل شربة «الفداوش» التي تعمد النسوة الى تحضيرها أيام قبل رمضان لتطبخ كل يوم القليل منها رفقة أطباق أخرى مثل «البرانية» و«المدربل» و«سكران طايح في الدروج»، هي أطباق استبدلتها بنات اليوم من عرائس استلمن تسيير المطابخ ووجهن الأمهات والجدات على التقاعد، وفضلن إعداد أطباق عصرية نوعا ما مثل «قرتان» و«مثوم بمرق أحمر» و»التورتة» والقائمة تطول حلت محل الاطباق التقليدية التي كان قديما أساس كل سفرة بليدية، لا يمكن لأي كان الاستغناء عنها أو نسيانها على مائدة الفطور الكبيرة الت لا تحلو الا بها.

«زلابية» بوفاريك وعصير «الشاربات» ميزة المائدة البليدية

ومن أهم الحلويات التي لا يخلو منها أي بيت أو مائدة السهرة طوال الشهر الفضيل «زلابية بوفاريك» التي تعد من أبرز الحلويات المميزة لعاصمة الورود، حيث يتوافد السكان الى شرائها بعد صلاة العصر يقصدون مدينة بوفاريك من أجل شراء الزلابية التي يرون فيها نكهة مميزة مختلفة عن باقي أنواع الزلابية، ولا يتوقف الأمر على سكان البليدة فقط، إنما يقصدها مختلف السكان من عديد البلديات وحتى الولايات نظرا لذوقها المميزات وطريقة تحضيرها المغايرة، والتي قال بشأنها صاحب المحل أنها وصفة خاصة سرية  توارثها الاباء عن الاجداد في صناعة زلابية اشتهرت بزلابية بوفاريك نسبة للمنطقة التي تحضر فيها، ولا يمكن بأي ثمن التنازل عن الوصفة الحقيقية لـ «زلابية بوفاريك» معتبرا إياها كنزا حقيقيا لا يضاهيه مال الدنيا، زلابية بوفاريك يشتهيها مختلف طبقات المجتمع  حتى وإن كانوا وزراء، أين يغتنمون فرصة زيارتهم الميدانية خلال شهر رمضان لولاية البليدة بالتوجه في نهاية الزيارة الى المحلات الخاصة بها رفقة الوفود المرافقة لهم لشرائها والتلذذ بمذاقها، ويرى أيضا سكان المنطقة أن الشهر الفضيل مناسبة لتبادل الزيارات خلال السهرة والالتفاف حول مائدة مزينة بأشهى الفواكه الصيفية وعصير الشربات المصنوع بالليمون والنعناع ومن ثم الانتقال الى الشاي مرفوقا بالحلويات لتبادل أطراف الحديث الذي غالبا ما تدور مواضيعها حول المسلسلات الجديدة وتوقعات نهايتها، أو قصص شخصية وتفاصيل يوميات الحياة في جو اسري وعائلي فريد من نوعه.

سهرات فنية و»الاندلس» عشق البلديين

تبقى السهرات الفنية المقامة بمختلف الفضاءات الثقافية بمدينة الورود ميول أغلب العائلات البليدية ممن تعشق فن الاندلس والحوزي، حيث نجدها تغتنم فرصة البرنامج الذي تسطره المصالح الثقافية بولاية البليدة، لتتوجه بعد الإفطار وبحوالي ساعة ونصف الى الأماكن المحتضنة للحدث، لتتذكر بذلك أيام الزمن الجميل أين كانت السهرات الرمضانية  تقام بالمقاهي الشعبية العتيقة، غير أن البعض ممن باتوا يبحثون عن نوع من التغيير نجدهم استبدلوا تلك القعدات بفضاء مفتوح تقصده العائلات بعد الفطور مباشرة لحضور أداء الفرق الغنائية  يستمتع الكل ودون استثناء بأدائها، تقدم وَصلات في الأغنية الأندلسية والحوزي، وفن الشعبي والعروبي التي تشتهر به المنطقة، أمام جمهور العائلات البليدية، وهو تقليد دأبت عليه الجهات الوصية مع كل مناسبة من شأنها أن تجمع الأسر والعائلات تحت سقف واحد، على أن يبقى ويظل عنوانا في عاصمة المتيجة.

الإفطار بمنطقة الشريعة وحمام ملوان لكسر الروتين

تفضل بعض العائلات التوجه الى المنتجعات السياحية والمناطق الطبيعية الخلابة التي تزخر بها ولاية البليدة هروبا من الحرارة الطقس وطلبا للاستمتاع بمناظرها الطبيعية العذراء، على غرار منطقة الشريعة السياحية والجبلية حاملة في أيديها أطباق تقليدية وأخرى عصرية، حضرتها في البيت، لتلتف حولها عند أذان المغرب وسط الطبيعة والجبال لإفطار مغاير ومن نوع خاص عن ذلك الذي تقدمه في البيت، حيث يعتبر الإفطار بأماكن جبلية طبيعية أيضا فرصة للاستمتاع بالهواء النقي وبعيدا عن صخب المدينة، نفس المناظر والمشاهد رسمتها العائلات ساعات قبل الإفطار بالنسبة لمنطقة حمام ملوان التي يقصدها السكان في هذا الفصل  للاستحمام بمياه واديها المنعش فبعدما كانت وجهة سياحية بامتياز باتت اليوم أولى الأماكن للعائلات من أجل تناول فطور رمضان وسط أجواء مميزة لا تخلو فيها السهرات والقعدات بأطباق تقليدية وأخرى عصرية تتنافس فيها النسوة، الى جانب اقتناء خبزها التقليدي «المطلوع» وفاكهة البرقوق التي تشتهر بها، وأيضا لشراء أجبانها وحليب البقر، فضلا عن مقصد عائلات أخرى وزوار، لاقتناء خبز المطلوع المحضر في أفران من الطين الطبيعي، وشراء جبن طازج ولبن الأبقار، أين يخصص بعض مربي الأبقار في إعداده وبيعه بحي الجبسية عند مدخل مركز حمام ملوان ليتلذذ به الصائمون وسط طبيعة خلابة تنسيهم ضغط الحياة، فيما تستهوي تلك المياه المتدفقة من اّعالي الجبال  الصغار وحتى الكبار بالاستحمام بها، هروبا من حرارة جو الصيف خصوصا مع الارتفاع المسجل هذه الأيام، ولتجديد الطاقة وتغيير الجو بعد أسبوع من النشاط والعمل، وغير بعيد عن  منطقة الشريعة وحمام ملوان تقصد بعض العائلات حمام البركة الطبيعي بمياه الدافئة، طلبا للعلاج والقيام بطقوس، اعتادوا على فعلها منذ عقود، وعادات توارثوها عن الأجداد يعتبروها أساسا في استمرار نجاحاتهم وتماثلهم للشفاء في كل مرة يقصدون هذه الحمامات الطبيعية.
 
أمال عماري