شريط الاخبار
وزارة التجارة تمنع المطاحن من بيع السميد مباشرة للمواطنين خلية متابعة لمساعدة البحارة المتأثرين بإجراءات مكافحة كورونا 1468 إصابة مؤكدة بكورونا و193 حالة وفاة فـــــــــــي الجزائر وكالة «عدل» تمدّد آجال دفع مستحقات الإيجار والأعباء للمرة الثانية وزير التعليم العالي السابق يقدم 8 اقتراحات لإنجاح الدراسة عن بُعد شركات التأمين تقرر العمل بدوام جزئي لضمان خدماتها التلاميذ لن يُمتحنوا حول الدروس التي تبث عبر التلفزيون واليوتوب الحبس وغرامات مالية تصل إلى 6 آلاف دينار ضد المخالفين لإجراءات الحجر المنزلي مصالح الأمن تتصدى لعصابات الإجرام والسطو على الممتلكات بروتوكول «كلوروكين» يبعث الأمل وسط مرضى كورونا والمواطنين الجيش يشن حملة ضد المهرّبين ويحجز 217 طن من المواد الغذائــــــــــــــــــية خلال أفريل بنك الجزائر يتخذ إجراءات استثنائية لفائدة المؤسسات الاقتصادية سعر البرميل يقارب 34 دولارا وسط تفاؤل بخفض الإنتاج «نفطال» تطلق خدمة التعبئة عن بُعد لتسهيل تزويد زبائنها بالوقود تأجيل مباحثات خفض الإنتاج يهوي بأسعار النفط مجددا إلى 30 دولارا قطاع التجارة يشرع في شطب التجار المخالفين من السجل التجاري مؤسسات الصناعات الإلكترونية تعمل على نموذجين لأجهزة تنفس صناعية المؤسسة الوطنية للترقية العقارية تقدم معدات طبية لوزارة الصحة الهبة التضامنية تتواصل ببجاية والعاصمة لمكافحة « كورونا » الأساتذة المؤقتون يناشدون جراد التدخل لوقف قرارات شيتور الوظيف العمومي يعلن عن تعديل توقيت العمل في 9 ولايات الضباط العمداء والضباط السامون للجيش يتبرعون براتب شهري لمواجهة كورونا التزام واسع بقرار الحجر المبكر عبر العاصمة و08 ولايات 1423 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و173 حالة وفاة في الجزائر وزير الصحة لا يستبعد فرض الحظر الشامل فـــي حـــال ارتفـــاع عــــدد الإصابـــــات وزير الاتصال يعد بالعمل على تطهير قطاع الإعلام والإشهار وزارة التجارة تسمح للمتعاملين الخواص بإنجاز أسواق الجملة شيتور يؤكد تسخير 6 جامعات لإنجاز شرائط تحاليل الكشف عن كورونا الطلبة غير راضين عن الأرضية الرقمية والتنظيمات الطلابية تدعو للتدارك المعرض الدولي لريادة الأعمال الإفريقية يوم 16 ماي عام حبسا نافذا في حق عبد الوهاب فرساوي حجز أزيد من 14ألف كمامة و12الف و700قفاز طبي بالعاصمة تجنيد 1780 عون حماية مدنية لتنفيذ 450 عملية تعقيم عبر المجمعات السكنية والشوارع ضباط الجيش يتبرعون بشهر من رواتبهم لمكافحة كورونا الحكومة تتخذ إجراءات جديدة لمعالجة ندرة السميد تراجع أسعار النفط إلى 28.81 دولار للبرميل إعفاءات ضريبية للجمعيات الخيرية هذه مواعيد بث الدروس لفائدة التلاميذ عبر قنوات التلفزيون العمومي صور التضامن مع البليدة تُعيد إلى الذاكرة ملاحم تآزر الجزائريين في الشلف وبومرداس وباب الوادي 1320 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و152 حالة وفـــــــــــــــــاة في الجزائر

سهراتهم تتلخص في تبادل الزيارات بينهم

«الحريرة» و «الكسكسي» بالعنب سيدا المائدة التيسمسيلتية طيلة الشهر


  13 جوان 2016 - 15:00   قرئ 1111 مرة   0 تعليق   زينة القعدة
«الحريرة» و «الكسكسي» بالعنب سيدا  المائدة التيسمسيلتية طيلة الشهر

 

لكل ولاية طابعها وعاداتها التي تميزها عن غيرها من الولايات حتى فيما يتعلق بالأطباق والحلويات التي تحضر لشهر رمضان، فولاية تيسمسيلت مثلا ما تزال اليوم تحرص على إعداد طبق الحريرة الذي يعد أساسا من القمح أو المعروف بـ «المرمز» إضافة الى طبق الكسكس بالعنب في السحور.

 
لم تعد الحركة بشوارع وأحياء تيسمسيلت، عادية، بداية بالفترة الصباحية، حيث تشهد الأسواق وبعض المحلات التجارية إقبالا ملحوظا لاقتناء المستلزمات الضرورية للمطبخ وتوابل ومواد غذائية منها خاصة الزيت والسكر والسميد لإعداد خبز المنزل وبعض الحبوب كالفريك الذي يحضر به الحريرة المفضلة لدى الكثير من الصائمين محليا دون غيرها من الوجبات في وقت الإفطار ووصلا الى السهرات  والزيارات المتبادلات للعائلات في هذا الشهر.

الحريرة والكسكسي بالعنب ملكا المائدة بتيسمسيلت

يعتبر طبق «حريرة» سلطان المائدة الرمضانية بتيسمسيلت، ويكتسي هذا الطبق أهميته من مادته الأساسية المتمثلة في القمح المنتج محليا والذي يحمص بعد حصاده ثم يطحن مشكلا ما يعرف لدى السكان بـ›› المرمز›› والذي يشكل سر المذاق الفريد والمتميز، أما خلال السحور فيكون في العادة الكسكسي هو الطبق المفضل، ونظرًا لوفرة محصول العنب بولاية تيسمسيلت، جعل عائلات هذه الولاية تستخدم هذه الثروة التي تملكها في إعداد أطباقها التقليدية والشعبية زيادة عن كونها فاكهة لذيذة عالية الجودة، ويعتبر أهم طبق تقليدي مفضل لدى أهالي المنطقة لتناول وجبة السحور في شهر الصيام هو طبق الكسكسي بالعنب الطازج. وأجمع كل من تحدثنا إليهم أن سبب اختيارهم لهذا الطبق هو أن الكسكسي يمتاز بسهولة هضمه ويشعرك بالخفة طوال اليوم، كما اعتبروا أن العنب مكملا له، كما أنه يساعد على مقاومة العطش لاحتوائه نسبة عالية من الماء، أما عن طريقة تحضير هذا الطبق التقليدي، فتتم بطريقة عادية، أي بتبليل الكسكسي الجاف بالماء وتقطيره قصد التخلص من الغبار والشوائب، ثم تفويره في قدر ببخار الماء للمرة الأولى حتى يكتسب نوعا من الليونة، ثم يفور للمرة الثانية عند السحور ليحافظ على دفئه، وبعد الانتهاء من التحضير يتم وضع حبات العنب الطازج بالكسكسي ومزجها معا، ثم يقدم لأفراد العائلة لتناول وجبة السحور.

سهرات العائلات تتلخص في تبادل الزيارات بينهم

وتجد العائلات التيسمسيلتية نفسها خلال هذا الشهر كأنها غريبة عن بيتها، خاصة وقت الإفطار وهذا نظرا للدعوات الكثيرة، بحيث تكون بمعدل خمس دعوات للإفطار، وتقوم  بعض العائلات بتلبية دعوة الافطار بعد صلاة المغرب أين يجتمع المدعوون أمام المائدة التي أعدتها صاحبة البيت وزينتها بثلاثة أطباق ساخنة وطبقين من الفواكه، فالأطباق الساخنة تحتوي غالبا على الحريرة أو الشربة كما يعرف والطبق الرئيسي تزينه قطع اللحم وغالبا ما يكون معد من لحم الماعز والطبق الثالث المخصص لفتح الشهية والمتكون غالبا من الخس والطماطم والبصل يضاف لهذه الأطباق طبقين من الفاكهة التين، والتين الهندي وما يغيب عن موائد ما يغيب عن موائد الافطار بهذه المنطقة الحلويات الشرقية خصوصا الزلابية كون سكان تيسمسيلت معروف عنهم قلة الإقبال على الحلويات الشرقية، بعد الإفطار يتوزع أفراد العائلة على أقرب المساجد لآداء التراويح، أما النسوة مما لم يسعفهن الحظ لآداء الصلاة خارج البيت فتلجأن الى حل آخر وهو تبادل الزيارات أو التنقل الى بيت العائلات التي أكرمت الصائمين من الرجال بدعوتها للإفطار وهنا تلتقي النسوة وتبادل أطراف الحديث خاصة المتعلقة باليوميات وهو ما يجعل الأخبار بنوعيها تنتشر بسرعة البرق. ولم تقتصر الزيارات على الحديث كما هو معروف بل تمتد الى إحياء المناسبات، كعملية ختان أين يقوم كبار السن من العجائز بوضع «الحنة» للطفل المراد ختانه وبعدها ينشطن الحفل عن طريق أغاني معروفة ومتداولة، أما الفتيات في سن الزواج فيستغلن المناسبة لقتل الروتين وخاصة وأنهن ممنوع عليهن التنقل في النهار الا بسبب حاجة ملحة وأكبر ضحية خلال هذا الشهر الفضيل هم الشبان وخاصة العاطلين عن العمل إن لم نقل كلهم، بهذه الولاية كون البطالة هي سيدة الموقف بحيث يجد الشباب أنفسهم مجبرين على النوم طيلة النهار أو مشاهدة التلفزيون.

صيام الأطفال لأول مرة يكون جزئيا 

وليس لسكان تيسمسيلت طريقة خاصة أو تقليد في التحضير لصيام الأطفال أول مرة، حيث تفضل أغلب العائلات حث أبنائها على صوم شهر رمضان بعد اليوم الأول، ويرتضون أن يكون الصوم الأول للولد أو البنت في منتصف شهر رمضان، لاسيما إذا تزامن ذلك مع السابع والعشرين من الشهر الفضيل، غير أن هناك الكثير من العائلات لا تشجع هذا التأجيل «المفرط» حسبها، بل يفضل الأهل طريقة صيام أخرى تتمثل في صيام الطفل لجزء من النهار، لأن ذلك يشجع الطفل على الصدق، فهو ليس مطالبا بصيام اليوم كاملا، وعليه فعندما يشعر بالتعب الشديد وخاصة العطش يستطيع أن ينهي صيامه ويشرب أمام الجميع، وذلك بدلا من أن يتظاهر بالصيام بينما هو يأكل ويشرب في الخفاء، وتبقى عادات شهر رمضان بتيسمسيلت تتضاءل من سنة لأخرى على غرار ولايات الوطن.

رمضان فرصة للتكافل والتضامن»

مازالت عائلات عدة بلديات من الولاية تحافظ على تقاليدها الاجتماعية الراسخة والمتجذرة والمتمثلة في تحضير وجبات الإفطار وتقديمها للمحتاجين من ذوي القربى وسكان القرية تطبيقا لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وتأخذ الحياة الاجتماعية بولاية تيسمسيلت، نكهة خاصة في شهر رمضان المعظم وتختلف حسب تنوع مناطقها، حيث تتميز كل منطقة بعاداتها وتقاليدها التي تطبع أيام هذا الشهر الفضيل وتقبل العائلات في عموم المنطقة في هذه المناسبة الدينية العظيمة على تبادل الزيارات فتظهر عدة صور للتآزر والتآلف بتبادل الأطباق والمساعدة بين الجيران وإخراج الصدقات للمحتاجين، وكذلك القيام بختان الأطفال أو «الطهارة» كما تعرف عند سكان تيسمسيلت بإقامة حفل متواضع بعد الفطور ودعوة الأهل والأقارب والأحباب وإعداد بعض الحلويات. كما أنه في هذه الليلة المباركة، تكون المساجد مكتظة بالمصلين لختم القرآن، كما تقام العديد من الحفلات بالمساجد عبر تراب الولاية لتكريم حفظة القرآن الكريم.
 
عبد القادر. ب