شريط الاخبار
البديل الديمقراطي يتمسك بالمرحلة الانتقالية ويدعو لاجتماع يوم 31 أوت مئات المناصرين الجزائريين عاشوا الأمرّين في مطار القاهرة «حمس» تدعو للتمسك بوثيقة منتدى الحوار وتدعو السلطة للتعاطي الإيجابي معها خرجات ميدانية لمعاينة فنادق الحجاج وكشف التلاعبات ارتفاع أسعار السيارات المركّبة محليا في السوق ! بن صالح يتجه لإصدار قرار الإفراج عن الموقوفين واتخاذ إجراءات تهدئة بونجاح أفضل من ميسي ورونالدو في سنة 2019 ! حفيظ دراجي إرهابي ومحرز خارج عن القانون! السلطات الإيرانية تُفرج عن ناقلة النفط الجزائرية تحديد 127 نقطة لبيع الأضاحي منها 13 للموّالين الجزائر الرابعة عربيا والـ 33 عالميا في أولمبياد الرياضيات تجنيد 11 ألف طبيب بيطري لضمان سلامة الأضاحي 54.56 بالمئة نسبة النجاح في "الباك" وتيزي وزو تحافظ على الصدارة تفكيك جماعة إجرامية استغلت قاصرا لترويج المخدرات بالعاصمة «سوناطراك» تخالف توقعات الخبراء وتوسّع مشاريع المحروقات مخطط أمني محكم لتفادي الحوادث إحباط محاولة تهريب 41 كلغ من الذهب عبر ميناء سكيكدة الداخلية مستعدة لتكثيف دورات التكوين والتدريب للشرطة الليبية ممثلو المجتمع المدني يقررون مواصلة الحراك وقفة احتجاجية ثالثة للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين في المسيرات أولياء التلاميذ يطالبون باستبدال الفرنسية بالإنجليزية عين على النجمة الثانية وقلوب الجزائريين تخفق لكتابة التاريخ الأئمة يطالبون بتصفية القطاع من الفاسدين الأسماء تحظى بقبول شعبي وغير متورطة في قضايا فساد إيداع محجوب بدة سجن الحراش تموين السوق بأربعة ملايين أضحية وتوقعات باستقرار الأسعار 600 ألف تلميذ سيتعرفون مساء اليوم على نتائج البكالوريا تخصيص ساحات بالمدن الفرنسية لاحتواء أنصار «الخضر» لتفادي الانزلاقات عشرات الوزراء والمسؤولين الأمنيين السابقين رهن الحبس المؤقت 30 مسؤولا تحت الرقابة القضائية مستعد للمشاركة في لجنة الحوار الشامل ولن أغامر بمطالب الشعب بن عبو ولالماس مستعدان لقيادة الحوار إعادة فتح قضايا «سوناطراك» و»الخليفة» بالمحكمة العليا عمال مجمّعي «كوجيسي» و «كوغرال» في وقفة احتجاجية «توتال» الجزائر معنية بصفقة بيع «أناداركو» لـ»أوكسيدانتل بتروليوم» الشركات المصرية مستعدة لولوج السوق الجزائرية وزارة التجارة تدعو خبازي الغرب للتقرب من وحدات «أقروديف» مجمع «بتروفاك» يدشن مركزا للتكوين في تقنيات البناء بحاسي مسعود بلجود يهدد المقاولات ومكاتب الدراسات المتقاعسين بمتابعات قضائية تسخير 2000 طبيب بيطري لضمان المراقبة الصحية للأضاحي صعوبات مالية تعصف بشركات رجال الأعمال المسجونين

يقطنونها منذ أزيد من نصف قرن

سكان الأحواش يطالبون السلطات بإيجاد حل وتسوية وضعيتهم 


  16 ديسمبر 2015 - 12:05   قرئ 2066 مرة   1 تعليق   روبورتاجات
سكان الأحواش يطالبون السلطات بإيجاد حل وتسوية وضعيتهم 

 

 لايزال العديد من سكان بلدية أولاد الشبل، الواقعة جنوب غرب العاصمة، يتخبطون في مشاكل يومية بسبب غياب المشاريع التنموية التي انعكست سلبا على واقعهم، كونها تعد من أفقر بلديات. من بينها مشكل السكن على الرغم من طابعها الفلاحي، خاصة سكان الأحواش الذين يشتكون من عدم امتلاكهم عقود ملكية من جهة، وغياب التنمية على مستوها من جهة أخرى.

 
وقفت «المحور اليومي» خلال الخرجة الميدانية التي قادتها إلى بلدية أولاد الشبل، على حجم النقائص والمعاناة التي يتجرعها سكان الأحواش منذ ما يزيد عن نصف قرن من الزمن، حيث يوجد على مستوى هذه الأخيرة حوش ومزرعة.
 
سكان مزرعة شبيلي محمد بدون عقود ملكية منذ 1971 
أبدى سكان مزرعة «شبيلي محمد»، الواقعة بالقرب من الحي السكني الجديد «الشعايبية»، استيائهم من عدم تدخل السلطات المعنية لتسوية وضعيتهم وتمكينهم من عقود ملكية. وبحسب ما صرح به أحد سكان الحي لـ «المحور اليومي»، فإن «هنالك حوالي 40 عائلة تسكن بهذا الحوش في سكنات بنتها منذ سنة 1971». كما أكد المتحدث ذاته، أن «هؤلاء السكان في حيرة من أمرهم لعدم حصولهم على وثائق تثبت أحقيتهم بهذه السكنات، رغم أنهم رفعوا عدة مراسلات للسلطات المحلية طلبا لتسوية وضعيتهم ومنحهم عقود ملكية، إلا أنهم لم يتلقوا ردا منها».
من جهة أخرى، أشاروا إلى أنهم تم إحصاؤهم من طرف اللجنة الولائية منذ سنتين، ووعدتهم السلطات آنذاك إما بتسوية وضعيتهم أو ترحيلهم، لكن كل ذلك بقي مجرد حبر على ورق، على حد تعبيرهم.
من جهتهم نوّه هؤلاء إلى أن مزرعة «شبيلي محمد» هي أصلا محل نزاع بين وزارة الفلاحة ووزارة السكن، بسبب حصول ديوان الترقية والتسيير العقاري على حقوق استغلال قطعة أرض تابعة لنفس المزرعة لاستغلالها في بناء سكنات وهي في الأصل أرض فلاحية وملك لمجموعة من الأشخاص لم يتم تعويضهم لحد الآن، بحسب ذات المتحدث. وفي هذا الإطار، طالب سكان مزرعة شبيلي من السلطات الوصية الإسراع في تسوية وضعية عقود ملكية سكناتهم.
 
«حوش سيسان» سكنات منذ العهد الاستعماري بلا وثائق
أبدى سكان «مزرعة دربال رابح» المعروفة باسم «حوش سيسان»، امتعاضهم الشديد جراء تهاون السلطات المحلية في إيجاد حل لتسوية وضعية السكنات التي يقيمون فيها، حيث أكد هؤلاء أنهم يقطنون في بيوت ضيقة، بناؤها غير متوازن وفوضوي، ناهيك عن الاهتراء الذي لحق بعضا منها جراء قدمها بحكم انها شيدت إبان الفترة الاستعمارية.
في حديث «المحور اليومي» مع السكان صرحوا «أنهم لم يجدوا حلا لوضعيتهم التي أنهكتهم بسبب حاجتهم لتوسيع سكناتهم الضيقة، تزامناً مع تزايد عدد أفراد العائلة، مع أنه لا يمكنهم استخراج رخصة بناء وهذا بسبب عدم حيازتهم على عقود تثبت ملكيتهم للسكنات، رغم أنهم يقطنون بالمكان منذ أكثر من خمسين سنة»، مشيرين في السياق ذاته أنهم «قادرون على توسيع سكناتهم بأنفسهم دون مساعدة من السلطات، لكن خوفهم من أن تقرر السلطات ترحيلهم أو تهديم بناياتهم حال دون ذلك».
في سياق متصل أشار السكان أن آخر إحصاء لسكان المزرعة التي تقطنها حوالي 30 عائلة كان سنة 2014. كما أكد السكان أنهم ينتظرون من السلطات المعنية تقديم توضيحات عاجلة لهم إن كانت سترحلهم أو تمنحهم عقود ملكية لسكناتهم بما يمكنهم من توسعتها وإعادة ترميمها. 
 
«حوش جمبير» ضحية تقاذف المسؤولية بين وزارة الفلاحة والسلطات الولائية
 
خلال زيارتنا لـ «حوش جمبير»، الذي يعتبر من أكبر الأحواش في بلدية أولاد الشبل، حيث تقطنه حوالي 60 عائلة. خلال حديثنا مع السكان، الذين أبدوا حسرتهم واستياءهم جراء تجاهل السلطات المحلية لمشكل تسوية عقود سكناتهم التي يقطنونها منذ الاستقلال، ومن خلال الشهادات التي استقتها «المحور اليومي» ، فإن «السلطات المحلية قامت منذ سنتين بعملية إحصاء شاملة لكامل سكان الحوش وأنهم قاموا بملء استمارات قدمت لهم، كما أبلغتهم بأنهم مخيّرون بين الترحيل أو تسوية وضعيتهم، لكن منذ ذلك الحين لم تعرف قضيتهم جديدا». كما أضاف محدثونا أنهم «توجهوا الى السلطات الولائية لمعرفة جديد وضعيتهم، إلا أن هذه الأخيرة أبلغتهم بأنها غير معنية بالأمر ولا يمكنها تسوية وضعيتهم، بحجة أن الأرض المشيدة فوقها السكنات هي أراض فلاحية وملك لوزارة الفلاحة وعليهم التوجه إليها، كونها المعنية بأمرهم وهذه الأخيرة أبلغت السكان عدم استطاعتها منحهم عقودا لأراض هي في الأصل فلاحية وأعطيت لأصحابها من اجل استغلالها فلاحيا وزراعيا فقط، مؤكدة أنْ لا دخل في تسوية وضعية السكنات».
في سياق متصل أبدى السكان حسرتهم على التماطل وتقاذف المسؤولية بين الجهات الوصية والتسويف في إيجاد حل لسكناتهم، هذا ما جعلهم يترددون في القيام بأي عملية ترميم أو توسعة لبنياتهم خاصة الهشة منها، خوفا من أي قرار مفاجئ من سلطات، كالقيام بترحيلهم وتهديم بنياتهم.
من جهة أخرى صرح لنا أحد أقدم سكان «حوش جمبير»، أن «هنالك عائلات تحوز عقودا تثبت حقها في استغلال أراضي الحوش، لكن فلاحيا، حيث سلمت لهم إبان الثورة الزراعية، كما يعملون إلى يومنا هذا في المزارع المحيطة بالحوش». كما أشار محدثنا إلى أن «هنالك أشخاصا ليس لهم صلة بالحوش أتوا حديثا وشيّدوا سكنات بشكل فوضوي في الحوش - بحسب ذات المتحدث - في حين أكد أن السكان الذين يتمتعون بحق استغلال الأرض قاموا بعمليات توسعة بناياتهم فقط وهذا راجع إلى ضيق المساكن وتزايد عدد أفراد العائلات».
ويناشد سكان الحوش عبر «المحور اليومي»، السلطات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية وضعيتهم، كما أعربوا عن أمنيتهم في أن تمنح لهم عقود ملكية لسكناتهم بما يمكنهم من توسعتها بأنفسهم عوض ترحيلهم، كون أصغر عائلة بالحوش تتشكل من خمسة أفراد. 
 
  زوخ: سكان الأحواش سيكون لهم الاختيار بين التّرحيل أو البّقاء
كشف والي العاصمة عبد القادر زوخ، أن مشروع تسوية وضعية الأحواش وإعادة تهيئتها هو على طاولة النقاش. مضيفا، أن مصالحه تعمل في الوقت الحالي على إيجاد الحلول والسبل الكفيلة بإعادة التحسين الحضري، حيث ستكون الانطلاقة من البلديات التي تحتوي على عدد كبير من الأحواش.
كما شدد المسؤول التنفيذي الأول على عاصمة البلد، خلال الزيارات الميدانية التي قادته إلى مختلف المقاطعات الإدارية، على رؤساء البلديات كي يجدوا حلا لمشكل الأحواش، كونها لا تندرج في أي صيغة سكنية وهو ما يلزم عليهم إيجاد حل لمشكل العائلات القاطنة بها، وذلك بتشييد بنايات فوق الأراضي التي تشغلها هذه العائلات وتسوية وضعيتهم الإدارية والحد نهائيا من مشكل التسوية العقارية، بدل تقديم إعانات مالية لهم، وذلك للحفاظ على جمالية مدن العاصمة من خلال تشييد بناء عمراني موحد وبمقاييس مماثلة لا تخل بالمنظر العام للمدينة.
من جهته قال مدير البناء والتعمير لولاية الجزائر علي بن ساعد، إن ولاية الجزائر سطرت برنامجا خاصا لإعادة هيكلة الأحواش التي تعاني من عدة مشاكل، سواء بيئية أو صحية وكذا ظروف غير لائقة في بعض الأحيان، مشيرا إلى أن النقائص التي تعرفها الأحواش اضطرتهم لإجراء دراسات قصد الانطلاق في عملية الهيكلة، التي تشمل جميع الأحواش على مستوى الولاية، حيث يتم إنجاز سكنات جاهزة تراعي النمط العمراني والطابع المعيشي لسكان المنطقة، مضيفا أنه سيتم تجسيد جميع المرافق الجوارية قصد تثبيت المواطنين في أماكنهم وذلك دعما للنشاط الفلاحي الذي يمارسونه.
وأشار مسؤول القطاع، أنه تم التفكير في ترحيل سكان الأحواش في إطار البرنامج السكني الذي يجسد على مستوى الولاية، لكن وجدوا أنه من غير اللائق ترحيل هؤلاء المواطنين بسبب النشاط الفلاحي الذي يمارسونه، الأمر الذي جعل الوالي يطالب بتثبيت المواطنين في أراضيهم وتجسيد برنامج سكني. مضيفا أن البرنامج لا يرتكز على الإعانات، لأن الإعانات الممنوحة لا تتعدى 700 ألف دينار، والتي لا تمكن من إنجاز سكن. وعلى هذا الأساس أمر الوالي بوضع إمدادات مالية لبناء سكن جاهز يراعي الطابع المعيشي للمواطن. وذكر بن ساعد، أن مصالحه شرعت مؤخرا في عملية إحصاء الأحواش على مستوى جميع بلديات العاصمة ليتم بعد ذلك انطلاق الدراسات، حيث تم وضع مكتب دراسات على مستوى بلدية هراوة التي تضم 145 حوش، وبعد أن تنهي اللجنة، التي يترأسها الوالي، الولائية الدراسة، يتم الانطلاق بعد ذلك في جميع الإجراءات المتعلقة بالإنجاز. وأضاف المتحدث، أنه تم تسخير عدة مقاولين لهذا الغرض قصد إنهاء هذا المشروع في ظرف قياسي والسماح للمواطنين بالعيش في سكنات لائقة.
 
وليد كويني