شريط الاخبار
سنكون شريك الحكومة في التحول الطاقوي بتزويدها بالألواح الشمسية˜ تقرير الجزائر حول التنمية المستدامة في الأمم المتحدة جويلية المقبل الجزائر ستوقف استيراد المنتجات النفطية المكررة بداية من 2019 سعر سلة خامات أوبك˜ يتراجع إلى ما دون 59 دولارا أويحيى ينفي خلافه مع الرئاسة ورفضها عرض بيان السياسة العامة للحكومة مدوار وزطشي يحتقران بعض الأندية ويتعاملان بمكيالين˜ تأجيل قضية ورثة معطوب إلى 2 جانفي المقبل مؤسسة الجيش تؤكد تحمّلها مسؤولياتها الكاملة منذ الاستقلال القضاء على إرهابيين وتوقيف آخرين خلال نوفمبر ولد قدور يلمح لرفع أجور عمال سوناطراك العام المقبل عمال مركب الحجار يواصلون احتجاجهم سيدي السعيد يؤكد بقاءه على رأس المركزية النقابية تقييم عروض الإسكان والإعاشة للحجاج الجزائريين بالسعودية رجال الجمارك بالحواجز الأمنية لمحاربة التهريب والجيش يشدد الخناق على الحدود زرواطي تؤكد أن اتفاق باريس سيمثل الإطار الذي سيحكم سياسات الدول تطبيق الإجراءات الأمنية للبكالوريا في مسابقة ترقية الأساتذة محمد عرقاب: ستتم مراجعة تسعيرة الكهرباء عاجلا أم آجلا˜ الحكومة لن تتخلى عن قاعدة 49/51 في مشروع قانون المحروقات الجديد محاكمة مدون اتهم زوخ بنسج علاقة مشبوهة مع البوشي وتلقيه رشوة بـ 37 مليار سنتيم مقابل منحه عقارات مسيرة حاشدة في بجاية للمطالبة بالإفراج عن مشاريع سيفيتال 100 ألف سرير قيد الإنجاز واستحداث 933 ألف منصب شغل تعميم الدفع الإلكتروني على 5 شركات عمومية الأسبوع المقبل 35 شركة جزائرية لترويج المنتوج المحلي في مصر مجمع بيوفارم يقتحم مجال طب الأعشاب شركاء بن غبريت يقاطعون اجتماعاتها وينسحبون من ميثاقها غول في مهمة إقناع التحالف بأطروحة التمديد لوح يتهم أطرافا خارجية باستغلال حقوق الإنسان للتدخل في شؤون البلاد نقابة شبه -الطبي في وقفة احتجاجية أمام أوجيتيا اليوم إحصاء المناصب الشاغرة في قطاع التربية قبل 20 ديسمبر مجمع سوناطراك يمنح وسائل طبية لفائدة بلديتي تمنراست وعين صالح سوسطارة تخيب عربيا وتحول اهتمامها إلى المنافسة المحلية جامعة الجزائر 2 تفتح مسابقة وطنية لتوظيف أساتذة في رتبة أستاذ مساعد عام سجنا نافذا لشرطيين عن تهمة الإشادة بالأعمال الإرهابية لـ داعش الدرك يطارد عصابات تنظيم رحلات الموت بالغرب توقيف 3 عناصر دعم بتبسة و36 منقبا عن الذهب بتمنراست وجانت حسبلاوي يُقيل المدير العام والأمين العام لمستشفى بجاية محاولات لتصحيح سوء تسيير ملف التعيينات في الشؤون الدينية الإنتاج الفلاحي يستهلك 70 % من منسوب المياه المخزنة تخفيضات تصل إلى 20 مليونا على المركبات الفارهة فرعون تقف على أشغال عصرنة محطة اتصالات الجزائر الفضائية بالأخضرية

أبواب الحوار أغلقت في وجههم والاحتجاج لم يأت بحل

700 عائلة بديار المحصول تدفع ثمن التسيب والتهميش


  23 جانفي 2016 - 09:36   قرئ 774 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
700 عائلة بديار المحصول تدفع ثمن التسيب والتهميش

هو رهان أطلقه رئيس الجمهورية منذ سنتين يستوفي القضاء على البيوت القصديرية والفوضوية وكذا الهشة وتصنيفها كأولى عاصمة إفريقية بدون قصدير تعمل على تحقيقه السلطات المكلفة بذلك منذ جوان 2014 تم فيها القضاء على معاناة العديد من سكان العاصمة الذين كانوا يقطنون بالكثير من النقاط الفوضوية وكذا البنايات الهشة والأقبية والأسطح فهل ستتكمن حقا في الأخير من كسب الرهان أم ستحرم عائلات منه وهل سيكون للمعاناة التي يتخبط فيها سكان ديار المحصول بالمدنية نصيب في ذلك؟ هي أسئلة وأخرى ظل يطرحها القاطنون بالحي خاصة أنهم ملوا الوعود الكاذبة التي ظلت تطلق في مختلف المناسبات والتي لم يحصلوا سوى عليها طيلة تواجدهم بالمكان.

لم تكن الوجهة هذه المرة حي ديار المحصول بالمدنية خلال الخرجة الميدانية التي تقوم بها المحور اليومي إلا أن القدر غير طريقنا لنعبر بالقرب من المكان ويشدنا مظهر تلك البنايات التي كانت تعبر على أن الدهر أكل عليها وشرب جراء الفوضى التي كانت تطبعها بالإضافة إلى الاهتراءات الظاهرة للعيان، لنغير الوجهة وندخل الحي ونتقرب من قاطنيه لمعرفة تفاصيل الوضعية المزرية التي يعيشونها دون أي التفاتة للجهات الوصية.

2011 من هنا بدأت الحكاية

حكاية معاناة ديار المحصول بدأت من هنا، حين شهد الحي سنة 2011 ترحيل أزيد من 200 عائلة  تقطن البيوت الأكثر تضررا والمصنفة آنذاك في الخانة الحمراء حسب التقنيين والتي كانت تتسم بالضيق أيضا، إلا أن هذه العملية وحسب محدثينا قامت بإنصاف القليلين فيما تركت العدد الأكبر، هذا الأخير الذي ما يزال يعيش ذات المعاناة لحد الساعة، فحسبهم عملية الترحيل التي عرفها الحي شهدت تلاعبات راح ضحيتها العديد من العائلات، مضيفين أن معاناتهم تتفاقم يوما بعد يوم تتلخص في سياسة التهميش واللامبالاة التي تفرضها السلطات المحلية اتجاه جملة الشكاوي المرفوعة والرد عليها بوعود ظلت حبرا على ورق بدليل استمرارهم بالعيش في عمارات قديمة تعرف بالضيق الذي يميز شققها خاصة مع العدد الكبير لأفراد العائلة الواحدة والتي يفوق عددهم في الكثير منها عن 7 أفراد، يقطنون شقة لا تتسع لأربعة اشخاص كأكبر تقدير، بالإضافة إلى سكان الأقبية التي تشهد ارتفاعا في نسبة الرطوبة وكذا تصدعات الجدران، مأساة 700 عائلة المتبقية بديار المحصول ترسمها الصورة المزرية التي وقفت عليها المحور اليومي لدى تواجدها بالمكان ومعاينتها والحديث مع عينات من قاطنيه الذين لخصوا لنا مأساتهم في قولهم لنا أن ما ترونه بأعينكم لن تصفه كلماتنا، نحن لم ينصفنا لا الزمان ولا الدولة، نحلم بالضفر بمسكن من المفروض أنه حق لنا ولا نريد شيئا سوى ذلك، مللنا عيش الذل التي نتخبط فيه، نريد من "زوخ" حلا ينصفنا قبل أن يحضر الأجل دون حصولنا على مسكن لائق يرد لنا كرامتنا التي سلبت منا منذ زمن طويل، معبرين عن غضبهم الشديد من السلطات المحلية التي لم تقم إلا بإطلاق وعود و آمال يتشبثون بها على أمل ترحيلهم لكن دون جدوى، رغم الاحتجاج وغلق الطريق في الكثير من المرات.

أمله في الحصول على مسكن تلاشى مع الزمن

أول شخص التقيناه وسمح لنا بالحديث معه كان عمي "محمد" الذي يقطن بالحي منذ الاستقلال يبلغ من العمر 75 سنة لم يسعفه القدر في الحصول على مسكن لائق بالرغم من الوضعية المزرية التي يعيشها رفقة عائلته التي تتكون من 7 أفراد يتزاحمون شقة تتكون من غرفة ومطبخ ولكم أن تتصوروا الحال، عمي "محمد" أمله في الحصول على مسكن بدأ يذبل مع الزمن خاصة وأن صحته لم تعد كما كانت ولم يعد يقوى على متابعة قضيتهم لمعرفة موعد ترحيلهم، كان خوفه من الموت قبل الحصول على مسكن يضمن فيه حياة كريمة لبناته وأولاده هاجسا بالنسبة له، بعد أن أصبح يحس بالإهانة من رحلة التوجه إلى مقر البلدية والي أنهكت كاهله من أجل استخراج الوثائق التي يتكون منها ملف السكن، الذي قام بتكرار استخراجه أكثر من مدة تواجده بالمكان أي أزيد من 75 مرة، عمي "محمد" يتحدث و يقول" أصبحت أحس و كأنني امارس التسول من أجل الحصول على مسكن بالرغم من أنه يعتبر  حقا لطالما كان حلما بالنسبة للجزائريين" مستاء من رؤية بناته وأولاده ينامون بالقرب من بعضهم في غرفة واحدة، مستاء من حرمانه من رؤية 4 ابناء اختاروا الغربة للهروب من حياة الذل في بلدهم، مستاء من عدم انصافهم في عمليات الترحيل التي شهدتها العاصمة بالرغم من أحقيتهم لذلك باعتبارهم يصارعون الموت ردما تحت الأنقاض في عمارات تعرف درجة متقدمة من الاهتراء، و نحن رفقة عمي "محمد" لمحنا نافذة تفتح مع مستوى القبو لدى تساؤلنا عن الأمر دفعنا عمي "محمد" إلى التوجه  إلى المكان و التحدث معهم، مؤكدا على أن معاناتهم لا تقارن مع ما يقاسيه هؤلاء.

يعيشون في أقبية لا يصلها ضوء الشمس

قصدنا القبو لتكون الصاعقة، روائح كريهة منذ اللحظة التي ولجنا بها العمارة، استقبلنا "سليم" طلبنا منه الدخول لرؤية القبو من الداخل، تشققات شكلت رسومات مختلفة بالجدران، ضيق يطبع الغرف حتى أننا لم نتمكن من الوقوف براحة لأن أثاث المنزل أخذ كل المساحة، رائحة البيت كانت كريهة أشبه بمكان تترك فيه أشياء مبللة لمدة طويلة، أجابنا سليم بأنها الرائحة التي يعيشون وسطها بسبب القاذورات والمجاري التي يعيشون بالقرب منها، والتي تسببت لهم في كوارث جراء فيضانها عليهم و دخول المياه القذرة إلى أقبيتهم و هذا لعدم حضور المصالح البلدية من أجل تنقيتها، لم نتمكن من أخذ صور للمكان لأنه لم يسمح لنا بذلك، إلا أن المأساة التي رأيناها كانت أعظم من أن تتمكن صورة فوتوغرافية من التعبير عنها، "منيرة" هي الأخرى تعيش ذات المعاناة داخل  قبو محاذي لقبو "سليم" إلا أن حالتها كانت اكثر ضررا، خاصة وأنها تملك 3 أطفال تتشارك القبو مع أخ زوجها و زوجته و ابنتهم ذات 8 أشهر، منيرة هي الأخرى لم تسمح لنا بالدخول لأخذ الصور لأن زوجها غير متواجد بالمكان إلا أننا ألحينا عليها من أجل السماح لنا بالدخول لرؤية المكان فقط، بيت يخلوا من الأثاث، خوفا من تكرار سيناريو فيضان المياه القذرة من المجاري و التسرب إلى داخل القبو خاصة أنها قامت برمي كل الأفرشة التي اتلفت جراء ذلك، ودعناها على أمل رؤيتها في منزل لائق في القريب العاجل.       

تقطن بقبو تزاحمها فيه الجرذان

حالة أخرى لم نكن نعرف أنها تتواجد بالحي دفعنا لرؤيتها سكان الحي، منظر هزنا من الداخل لحظة رؤيته، شبه غرفة بأسفل عمارة استفادة قاطنيها من الترحيل بابها من حديد موصود بسلسال حديدي، طرقنا ليفتح لنا من قبل طفل لا يتعدى عمره الأربع سنوات كان ينام في قبو مع أخته الصغيرة التي لم تتعد السنة، أما الأم فكانت في الأعلى تقوم بغسل الملابس، ولكم ان تتخيلوا حجم المعاناة تعيش في قبو لا تتعدى مساحته 10 أمتار تقيم فيه رفقة أولادها و وزوجتها، استقبلنا بداخله و لحجم الصغير لم يتسع لنا فقررنا الحديث معها بالخارج و ترك أبنائها في الداخل، معاناة ووضعية مزرية من النوع الاخر، القبو تغيب فيه كل الضروريات لا ماء و لا كهرباء ما استدعى ربطه بكوابل عشوائية لإيصال الكهرباء اليه ، تقول ذات المتحدثة أنها تنتظر موعد الترحيل كباقي العائلات ولم تسمع أي جديد فيما  يتعلق بوضعيتهم و كأنها استسلمت للوضع الراهن و فضلت البقاء في اخر الصف على الخوض في موضوع لا تعرف نهايته ، تركناها بالمكان رفقة ابنها اللذان لم يجدو أي مكان للعب سوى البقاء في ذلك القبو الذي تعلوه رائحة الرطوبة وتقاسمهم فيه جرذان تعيش معهم و تستقر بالمكان قد تفتك بهم في أية لحظة و قد تؤدي الى ما لا يحمد عقباه هذا ان لم تسقط تلك العمارة وتنهار فوق رؤوسهم .

شباب يفضلون النوم داخل السيارات على النوم مع أخواتهن

 

في بيت لا يتعدى 16 متر مكعب تقيم عائلات رفقة أبنائها وعددها يختلف من عائلة لأخرى فالبعض يملك أربعة والبعض الاخر خمسة وهو الامر الذي دفع بكثير من الشباب النوم في سيارتهم على مقاسمة غرفة صغيرة مع اخواتهم في مثل هذا السن، حيث ان اهتراء البنايات والضيق المسجل على كل مساكنها حال دون السماح لشباب الحي بالعيش كباقي الشباب، فيما تقوم عائلات أخرى بالنوم بالتناوب فيما بينها و آخرون اختاروا البحث عن وظيفة ليلية يقضون فيها ساعات الليل، "بلال" واحد من هذه الحالات اتخذ من سيارته مكانا للنوم هروبا من ضيق مسكنه الذي يتشاركه رفقة 3 إخوة و 5 بنات، لم يتحمل النوم رفقة أخواته  بعد ان كبروا، فقر الخروج و تحويل مقاعد سيارته إلى فراش يقضي فيه ساعات نومه و هي حالة العديدين من أبناء حيه، في حين لم يجد الكثير منهم حلا آخر سوى التوجه إلى تعاطي المخدرات للهروب من واقع مر فرض عليهم منذ مدة طويلة.

وفاء مرشدي

 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha