شريط الاخبار
الداخلية تنفي التحقيق مع عبد الغني هامل مخطط عمل لمواجهة خطر الأوبئة المتنقلة عن طريق المياه بارونات تهريب العملـة إلى الخارج يغيّرون مسالك عملياتهم متقاعدو الجيش يقررون تعليق حركتهم الاحتجاجية مؤقتا توقيف جزائري وسوري في البوسنة بحوزتهما أسلحة تصريحات باجولي شخصية ولا تُمثله إلاّ هو˜ الرئاسة تُلغي قرار أويحيى بخوصصة مجمّع فرتيال˜ مجلس الوزراء ينعقدغدا للمصادقة على مشروع قانون المالية التشريعات الخاصة بتسيير الكوارث الطبيعية تحتاج إلى تحيين اجتماع الجزائر ينعش البرميل˜ وتوقعات ببلوغه 100 دولار بداية 2019 التغيرات المناخية تنعكس سلبا على الأمن الغذائي في الجزائر طاسيلي إيرلاينس تتحصل على الاعتماد الدولي للمرة الرابعة على التوالي تفكيك شبكة مختصة في التهريب الدولي للمركبات إحباط محاولة حرقة 44 شخصا بوهران وعين تموشنت بوحجة ينجح في إبعاد بشير سليماني 13 ألف شراكة سمحت بتأهيل 650 ألف ممتهن  قطارات لنقل المعتمرين من المطار إلى مكة والمدينة هذا الموسم أويحيى يرفض الانضمام لمبادرة ولد عباس الحكومة تمنح عددا محددا من التأشيرات˜ لمسيحيي الكنيسة الكاثوليكية لحضور تطويب الرهبان قايد صالح: على أفراد الجيش إدراك المهام الموكلة لهم لحماية البلاد˜ طلبة وأطباء وعمال يتمسكون بمطالبهم ويعودون إلى الشارع غضب عمالي على خوصصة مجمّع فرتيال˜ ركود في سوق السيارات المستعملة وتراجع ملحوظ في الأسعار طيف اجتماع 2016 يخيم على لقاء "أوبك" وسط مساع لضمان استقرار السوق النسر السطايفي يحلق في سماء القارة بحثا عن نجمة ثالثة حفتر "يتخبط" في تصريحات متناقضة ويثني على دعم الجزائر له في "حرب بنغازي" مفارز الجيش تشدد الخناق محاولات اغراق الجزائر بالأسلحة انتشال جثة طفلين غرقا ببركة مائية بالجلفة تمديد فترة التسجيلات الخاصة بالنقل والمنحة إلى غاية 30 سبتمبر اكرموا دحمان الحراشي أفضل تكريم أو اتركوه في راحته الأبدية منع المنتخبين غير الجامعيين من الترشح لانتخابات "السينا" السفير الفرنسي السابق يكشف ازدواجية المواقف الفرنسية فضاء ترفيهي عائلي ضخم على الحدود الجزائرية-التونسية أويحيى يرافع لتقدم التعاون الثنائي مع مالي لمستوى العلاقات السياسية إجراءات بن غبريت لضمان التأطير البيداغوجي والإداري مستقبلا وفاة البروفيسور ابراهيم ابراهيمي بالعاصمة الفرنسية باريس المقاطعة مستمرة والأسعار سترتفع! زعلان يكشف عن استلام الطريق الوطني رقم 01 في جانفي 2019 مجندي الاستبقاء للعشرية السوداء يحتجون بتيزي وزو أزواج يتخلــون عـن مسؤولياتهـم ويتركــون أسرهــم بدافـع الظـروف الاجتماعيــة

الترحيل وتوفير المرافق انشغالات قاطنيها الملحة

الجزائر الوسطى واجهة العاصمة يأمل مسؤولوها في جعلها 


  25 جانفي 2016 - 14:47   قرئ 1621 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
الجزائر الوسطى واجهة العاصمة يأمل مسؤولوها  في جعلها 

 

 تعد بلدية الجزائر الوسطى التابعة للمقاطعة الإدارية لسيدي امحمد قطبا حيويا يستقطب آلاف المواطنين يوميا نظرا لطابعها التجاري، حيث تتوزع على طول شوارعها الكبرى عشرات المحلات التجارية ما يجعلها المركز الاقتصادي للعاصمة، هذه الميزة لم   تشفع لها، نظرا للفوضى الكبيرة التي تعرفها نتيجة الركن العشوائي لعشرات المركبات، بما لا يمكّن زائرها من الاستمتاع بطابعها العمراني "الكولونيالي" المميز، وإن أصبح في السنوات الأخيرة يؤثر سلبا على قاطنيه نظرا لهشاشة معظم البنايات، ما بات يشكل هاجسا لسكان هذه البلدية التي يقطنها مئة ألف ساكن موزعين على شوارع العربي بن مهيدي، وديدوش مراد، ومحمد الخامس، وعبان رمضان، وكريم بلقاسم وغيرها من الأحياء، حيث ينتظر هؤلاء تحقيق التنمية ببلديتهم التي استفادت هذه السنة من ميزانية فاقت مئة مليار سنتيم، وتجسيد ما تبقى من المشاريع المبرمجة لسد العجز المسجل في بعض القطاعات، والاستجابة لانشغالاتهم الكثيرة والتكفل بمختلف المشاكل في ظل الكثافة السكانية العالية والعدد الكبير من المتوافدين عليها يوميا، كونها قلب العاصمة وتضم هيئات ومرافق عمومية حساسة، حيث يبلغ عدد زوارها يوميا مليون شخص من الراجلين، بينما يصل عدد السيارات إلى 800 ألف سيارة تعبرها يوميا.

 
 
زوارها يشتكون قلة الحظائر
تعيش بلدية الجزائر على وقع نبض لا يهدأ إلاّ خلال ساعات الليل، ما جعل حركة التنقل فيها تتسم بالعشوائية، على غرار شارع العربي بن مهيدي الذي يعتبر أحد الشوارع الرئيسية، أين عبر السكان عن عدم رضاهم بالوضعية التي آلت إليها بلديتهم، التي تمثل واجهة العاصمة كلها ومحطة لعديد الزوار المحليين والأجانب، الراغبين في التعرف على هذه المدينة ذات الهندسة المعمارية الأوروبية، كونها ماتزال تحتفظ بعديد المقرات والفنادق التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية. 
وعلى الرغم من فتح بعض الحظائر إلا أنها غير كافية بالنظر للإنزال الهائل للمركبات بالمنطقة، ما يضطر زوارها إلى ركن سياراتهم في الطرق والشوارع مضاعفين من حدة الاختناق المروري ومعرضين أنفسهم للغرامات جراء الركن بصفة عشوائية وعرقلة حركة السير بالمدينة.
 
إشكالية النظافة تبقى قائمة
تنقلت "المحور اليومي" بين أزقة وشوارع البلدية وبالتحديد حي سوسطارة وسيدي بيتش، اقتربنا من السكان للحديث إليهم حول انشغالاتهم، فكان على رأسها انعدام النظافة بأزقة الأحياء، مرجعين السبب في ذلك إلى الانتشار المذهل للنفايات المنزلية التي غزت شوارع الأحياء وإلى تقاعس عمال النظافة وعجزهم عن التكفل بنظافة المكان، مما حوله إلى شبه مفرغة حقيقية للقمامة المنزلية، هذه الأخيرة التي تراكمت أمام المساكن وعلى الأرصفة، مسببة في انبعاث روائح كريهة تشمئز منها النفوس، ناهيك عن تحولها إلى ملاذ يستقطب الحيوانات الضالة والحشرات الضارة وما قد تخلفه من أضرار وأمراض تلحق بمقيمي البلدية الذين تضرروا من مخلفات الظاهرة، كل هذا يجري أمام مرأى ومسمع السلطات المعنية التي عجزت عن القضاء عليها. 
فيما أكد بعض الآخر من السكان، في حديثهم أن السبب الرئيس في انتشار النفايات يعود لعدم توفر الحاويات المخصصة لرمي القمامة، مطالبين بضرورة وضع حد لهذه الوضعية التي أرّقتهم وهذا من خلال تنظيف بلديتهم وتزويد أحيائها بالحاويات التي من شأنها التخفيف من الظاهرة. كما أضاف بعضهم أن جانبا من المسؤولية يتحملها أيضا السكان نتيجة عدم احترامهم مواقيت مرور دوريات النظافة حيث يقومون بترك نفاياتهم متراكمة على الطرق، ونظرا لتفاقم الوضع يطالبون بتدخل عاجل للمسؤولين من أجل إعادة الاعتبار لبلديتهم وأحيائها.
 
العائلات المقيمة في البنايات القديمة تنتظر الترحيل
بات النسيج العمراني لعدد من البنايات القديمة بالعاصمة يثير مخاوف قاطنيها من الانهيار المفاجئ، وهو حال سكان عديد العمارات الموروثة عن العهد الكولونيالي المتواجدة ببلدية الجزائر الوسطى، حيث أضحت في وضعية مزرية نتيجة التصدعات والتشققات التي لحقتها، كونها شيدت منذ زمن طويل. وتعد العمارات المتواجدة على مستوى حي سوسطارة وحريشات وطنجة أنموذجا لذلك، إذ ما تزال بعض العائلات تعيش داخلها ظروفا اجتماعية صعبة، وداخلها تصدمه تلك الحالة الكارثية التي آلت إليها، خاصة السلالم التي بلغت درجة اهتراء وتصدع متقدم نتيجة قدمها، إضافة إلى تأثير العوامل الطبيعية خاصة الأمطار الغزيرة، وهو الأمر الذي أثار مخاوف السكان من تداعيها. في نفس السياق، فقد أشار جل السكان القاطنين بالحي، أنهم تلقوا عدة إنذارات، لكون بعض العمارات تم تصنيفها في الخانة الحمراء من قبل لجان المراقبة التقنية، مما يزيد في احتمال انهيارها في أية لحظة. أضف إلى هذا المراسلات العديدة التي رفعوها إلى السلطات المحلية في هذا الشأن، لكنهم مازالوا ينتظرون ردا منها واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حتى لا تقع الكارثة – بحسب تعبير أحدهم – وكذا تهيئة الحي بالصورة المطلوبة وليس عبر حلول ترقيعية مؤقتة، أو ترحيلهم إلى سكنات لائقة في أقرب الآجال.
 
ساكنو العمارات يطالبون بإصلاح السلالم
يؤكد سكان أغلب العمارات القديمة متعددة الطوابق ببلدية الجزائر الوسطى على وجود عدة نقائص، على غرار تعطل المصاعد الكهربائية في عديد منها، وهو ما دفعهم إلى رفع انشغالهم للجهات المعنية للنظر فيه، خاصة وأن الوضع بات لا يمكن السكوت عنه، كونهم يجدون حرجا كبيرا في الصعود أو النزول عبر السلالم وبالتحديد لقاطني الطوابق العليا. ويستمر هذا الوضع على الرغم من دفعهم التكاليف المفروضة عليهم وبانتظام، غير أنهم في المقابل لم يحصلوا على خدمة المصعد الكهربائي منذ مدة، وهي المعاناة التي جعلت الأطفال والمسنين يثورون ويطالبون بتدخل السلطات للنظر في المشكل الذي جعلهم يعزفون عن الخروج من سكناتهم.
 
4 عائلات بشارع ملياني تم إقصاؤها تنتظر إنصافها
هددت أربع عائلات تم إقصاؤها من عملية الترحيل الأخيرة تقطن بـ4 شارع ملياني بلحاج جيلالي بالجزائر الوسطى، بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية الجزائر، تنديدا بقرار الإقصاء الصادر بحقها وطردها إلى الشارع رغم حيازتها عقود ملكية سكناتها منذ 1954.
أوضحت هذه العائلات، أن قرار إقصائها من عملية الترحيل الأخيرة نحو حي 420 سكن بدرقانة وبئر توتة والتي مست عدة مرحلين من الجزائر الوسطى تعسفي، مشيرة أنها بين ليلة وضحاها وجدت نفسها مرمية في الشارع مع أبنائها وأثاثها، وأكد أفراد هذه العائلات أنهم لم يطالبوا يوما بالترحيل وأن أغلبيتهم قاموا بترميم داخلي لشققهم وأنهم لم يفهموا سبب إقدام مصالح الولاية وبلدية الجزائر الوسطى على إقصائهم وطردهم من منازلهم، كما اعتبروا ما قامت به مصالح الولاية هو تعدّ صارخ على الملكية الخاصة دون تعويض وهو ما يتنافى مع القانون، مهددين بتصعيد لغة الاحتجاج في حال عدم الإسراع في الإفراج عن نتائج الطعون وتدارك الوضع بإعادة حقهم المهضوم، على حد قولهم. وقد رفعت العائلات المقصية طعونا فردية وجماعية إلى كل من مصالح الولاية والدائرة وبلدية الجزائر الوسطى مرفوقة بملفات كاملة تتضمن نسخا عن عقود الملكية وكل الوثائق اللازمة، مؤكدة أنها ستطرق كل الأبواب وتصعد لهجة الاحتجاج في حال تم إقصاؤها مجددا وحتى التوجه إلى القضاء.
التهيئة مطلب سكان شارع طنجة
يعتبر شارع طنجة من بين الأحياء التي بات تدخل الجهات الوصية فيها مطلبا ملحا، بسبب تدهور سكناته التي أصبحت آيلة للسقوط في انتظار عملية الترميم. وما زاد من معاناة السكان الرطوبة العالية واهتراء قنوات الصرف الصحي، الأمر الذي يتسبب في تدفق المياه القذرة. وأشار عدد ممن تحدثنا إليهم أن الحي تغيب فيه مظاهر التحضر وذلك بسبب الإهمال الذي طاله، نظرا لكون الأرصفة قد أضحت في وضعية متدهورة جدا ويصعب المرور عبرها، خاصة عندما تتهاطل الأمطار، كما أن الطريق غير مهيأ بصفة جيدة، فضلا عن نقص الإنارة العمومية بهذا الحي.
كما أعرب هؤلاء عن عميق استيائهم وتخوفهم من استمرار الحالة الكارثية التي باتت تشهدها الطرق التي أصبحت مصدر قلق واستياء كبير من سكان الحي الذين لم يخفوا تذمرهم من تجاهل السلطات المحلية معاناتهم، رغم أن الحي يتوسط المراكز الحضرية الأخرى، وعليه يأمل السكان من السلطات المحلية أن تتكفل بتهيئة الحي بصورة شاملة في أقرب وقت للحد من المشاكل التي يعانون منها قاطنوه والخوف الذي ينتابهم بسبب هشاشة العمارات التي يقطنونها، على الرغم من توالي النداءات التي رفعها هؤلاء للهيئة المحلية أملا في التفاتة منها تنجيهم من الخطر المحدق بهم والمهدد حياتهم، الأمر الذي جعلهم يناشدون السلطات المحلية المختصة بضرورة إيجاد حل يسوي وضعهم وترحيلهم إلى سكنات لائقة في أقرب وقت.
من جهة أخرى، أثار بعض سكان هذا الحي الذي يعتبر من أقدم أحياء العاصمة، مشكل غياب المرافق الرياضية التي يحتاجها الشباب، وطالبوا بتوفير ملاعب جوارية التي تمكنهم من قضاء أوقات الفراغ وعدم اللجوء إلى ممارسة الرياضة في أماكن غير آمنة.
نقائص تؤرق سكان كريم بلقاسم
تتضاعف معاناة سكان محيط شارع كريم بلقاسم، في ظل النقص الفادح الذي يسجله في مجال التهيئة الحضرية والهياكل التي من الضروري أن تتوفر في مختلف الأحياء السكنية، الأمر الذي لم يستسغه السكان، مؤكدين على ضرورة أن تعيد السلطات المحلية والجهات المعنية النظر في المشاكل التي يتخبطون فيها يوميا والتحرك بمشاريع تجسد الوعود التي أطلقوها سابقا.
من جملة المشاكل التي يعانيها السكان، مشكل انعدام التهيئة الحضرية، حيث تظهر جليا وضعية الطرق واهتراء قنوات الصرف الصحي التي لم تجدد منذ سنوات في مضاعفة معاناة سكان الحي نتيجة انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، مع غياب تام لمصالح النظافة، الأمر الذي بات لا يطاق، خاصة في فصل الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة مع إصابتهم بالأمراض التنفسية والحساسية بفعل الروائح التي يستنشقها السكان والتي يكون أولى ضحاياها الأطفال.
من جهته أعربت بعض العائلات القاطنة بالمنطقة، عن سخطها الشديد إزاء النقص الفادح والمسجل في قلة المساحات الخضراء ومرافق التسلية للأطفال، التي من المفروض على الجهات المحلية بتوفيرها، الوضع الذي أثار امتعاض شباب الحي، الذين باتوا مجبرين في ظل هذه الظروف التنقل إلى مناطق أخرى تتوافر على مثل هذه المرافق، أو الجلوس في أرجاء الحي مما جعلهم يعيشون فراغا رهيبا، حيث طالب السكان بتهيئة مساحات للعب الأطفال تسمح للفئات العمرية المختلفة بالترفيه عن نفسها، كون هؤلاء يلعبون بشكل عشوائي عبر مختلف جوانب الحي ما بات يشكل خطورة عليهم.
فضاءات جوارية مهجورة وأخرى تنتظر التهيئة
على الرغم من كون بلدية الجزائر قبلة يومية لعشرات المواطنين والزوار، وهو ما يفرض على السلطات المحلية الاعتناء بالفضاءات الجوارية سواء كانت رياضية أو ثقافية، حيث أشارت عائلات قاطنة بمحيط شارع كريم بلقاسم، إلى أنها لا تجد مكانا للراحة رغم توفر حديقة "تيفاريتي" لكن نقص الأمن وكثرة الاعتداءات التي يتعرض لها مرتادوها جعلت الكثير يزهدون في دخولها.
وبالرغم من الأهمية التي تكتسيها المساحات الخضراء إلا أن العديد منها ظلت لسنوات مهملة ومرتعا للمشردين والمنحرفين مما يتطلب إعادة بعثها، كما يلاحظ المار انتشار القمامة التي شوهت المحيط، حيث تبقى النظافة ناقصة، بالرغم من المجهودات التي تبذلها السلطات المحلية، خاصة في بعض الأحياء، بسبب رمي التجار القمامة بطرق عشوائية وعدم التزام السكان بمواقيت مرور شاحنات النظافة، حيث نجد المواطن يهتم بتنظيف بيته على حساب الشارع الذي يعتبره خارج نطاق مسؤولياته.
رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش لـ "المحور اليومي":
"100 مليار سنتيم لتجسيد مشاريع تنموية بالبلدية"
 
ردّ رئيس المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش، في حوار مع "المحور اليومي"، على جملة الانشغالات والمشاكل التي يطرحها مواطنو بلديته. كما أقر بوجود نقائص في مختلف القطاعات، وهو ما يضع المجلس الحالي أمام حتمية الإسراع في دفع عجلة التنمية المحلية، كاشفا عن عديد المشاريع قيد الإنجاز في القريب العاجل.
حاورته: صفية نسناس
 
بداية، ماهي طبيعة الانشغالات التي ترد خلال يوم الاستقبال؟ 
لابد من الإشارة أن بلدية الجزائر وبصفة استثنائية تفتح أبوابها يوميا لاستقبال المواطنين من أجل الرد على انشغالاتهم على غرار يوم الأثنين، كما هو حاصل في البلديات الأخرى، بالإضافة إلى الجولات الميدانية التي نقوم بها من أجل الاطلاع عن قرب على مشاكل المواطن. وبالتأكيد يأخذ السكن وتهيئة المحيط وتوفير مناصب الشغل الحيز الأكبر منها.
 
ميزانية البلدية السنوية هل تعتبرونها كافية؟
تقدر ميزانية البلدية بحوالي 160 مليار سنتيم، ولابد من الإشارة إلى أن بلدية الجزائر الوسطى غنية وميسورة ماديا، حيث تم تقسيمها على الشكل التالي، 60 مليار تمثل كتلة أجور العمال و100 مليار توجه للتكفل بالمشاريع التنموية و3 من المائة منها لدعم الجمعيات الرياضية. أما فيما يخص سياسة ترشيد النفقات، فمنذ تنصيبنا على رأس المجلس حاربنا التبذير، وبالنسبة لنا فالأولوية ستكون لنظافة المحيط.
 
هل من إجراءات اتخذتموها للتكفل بنظافة المحيط؟
أؤكد أن جهود المجلس المحلي ستنصب حول نظافة المحيط، حيث سنعمل من أجل القضاء على النقاط السوداء مستقبلا. لابد على المواطن أن يعي أن مسألة الحفاظ على محيط نظيف منوطة به أيضا، من خلال احترام أوقات مرور الشاحنات المخصصة لجمع القمامة وعدم إلقائها على الطريق.
من جانبنا نسعى، بالتنسيق مع مؤسسة نات-كوم، من أجل الحفاظ على نظافة المحيط الذي يعد أولوية بالنسبة لنا.
 
ماذا عن مشروع رقمنة الإدارة وتطوير الخدمة بالحالة المدنية؟
منذ الإعلان عن إضافة مكاتب بيومترية للحالة المدنية، عملنا على تأهيل الموظفين وتأطيرهم بما يتناسب ومشروع البلدية الذكية، الذي أعلنت عنه من قبل وزارة الداخلية، حيث يمكنني التأكيد على أننا حاليا نملك إدارة إلكترونية مدعمة ماديا وبشريا بحوالي 300 موظف تفتح أبوابها إلى غاية 11 ليلا، الأمر الذي ساهم في تخفيف الضغط على مكاتب الحالة المدنية.
 
أكدتم أن مشاريع تهيئة المحيط ستأخذ حيزا مهما، هل لكم أن تطلعونا على بعضها؟
في هذا الخصوص سيتم تدعيم كافة الأحياء الشعبية بفضاءات جوارية ومساحات لعب للأطفال. كما سنعمل على إصلاح مصاعد العمارات من أجل الحد من معاناة قاطنيها من مرضى وكبار السن. كما نقوم يوميا بتنظيف وتهيئة المساحات الخضراء العمومية بالبلدية ونخصص اجتماعات أسبوعية مع لجنة تضم أعوان الأمن وأعوان من الولاية لنقل المشردين إلى مقر مديرية النشاط الاجتماعي للتكفل بهم، خاصة وأنهم قاموا بتحويل تلك الأماكن إلى مأوى لهم.
 
ما الجديد حول برنامج الترحيل الخاص ببلديتكم؟
بالنسبة لنا نعتبر أن عمليات الترحيل التي عرفتها البلدية والتي باشرت بها مصالح ولاية الجزائر ناجحة بنسبة كبيرة، حيث لم نشهد خلالها أية احتجاجات ملحوظة، نظرا للشفافية واعتمادنا على التسيير التساهمي مع لجان الأحياء والخرجات الميدانية التي نقوم بها للاطلاع عن كثب على واقع السكان.
وبالنسبة للاحتجاج المسجل مؤخرا على مستوى شارع ملياني، فإنني أؤكد على أن مسؤولية البنايات المهددة بالانهيار تقع على عاتق رئيس البلدية والوالي وبالتالي تدخلنا جاء لحماية السكان من الخطر المحدق بهم.
 
وماذا عن الحصص السكنية التي استفادت منها البلدية؟
تعد الحصص السكنية خلال عملية الترحيل الأخيرة الأولى من نوعها التي استفادت منها بلدية الجزائر الوسطى، فيما يخص السكن الاجتماعي. وقريبا، نسعى إلى استكمال مشروع 1400 سكن تساهمي سينجز ببلدية السحاولة وسنشرع في القريب العاجل في إرسال الدعوات للمستفيدين.
 
يبقى النسيج العمراني القديم بحاجة لترميم، ردكم؟
أخذت مصالح ولاية الجزائر عملية ترميم البنايات القديمة على عاتقها، كما ساهمنا بغلاف مالي يقدر بحوالي 100 مليار سنتيم. وفيما يخص تحويل بعض البنايات "الكولونيالية" لمتاحف نسجل عملية واحدة حيث قامت وزارة الثقافة بتحويل البريد المركزي لمتحف.
 
تبقى التجارة الفوضوية نقطة سوداء، فهل من إجراءات للقضاء عليها؟
نعاني يوميا من تفاقم التجارة الموازية، خاصة مع انتشار تجار الذهب والعملة واكتساحهم الشوارع الكبرى.
فيما يخص تقنين نشاطهم، فالأمر يحتاج إلى توفير البدائل التي تبقى غائبة. كما أننا لطالما طرحنا عبر وسائل الإعلام توفير الأطر التي تساعد على إحياء مشروع "العاصمة لا تنام"، خاصة وأن كل الظروف متوفرة. يبقى تدخل السلطات ووزارة التجارة لتطبيق القوانين.
 
نختتم حوارنا بكلمة توجهونها لمواطني بلدية الجزائر الوسطى...
أدعو كافة مواطني بلدية الجزائر الوسطى إلى الصبر على المجلس الحالي من أجل استكمال المشاريع التنموية التي تهدف إلى تحسين المحيط الاجتماعي، ولن يتم ذلك إلا بالتعاون مع كافة الأطراف من لجان الأحياء ومواطنين وأئمة، خاصة خلال عملية إعادة الإسكان من أجل أن تتم الأخيرة في ظروف حسنة وفي عدالة اجتماعية.
 
من إعداد: صفية نسناس


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha