شريط الاخبار
الحكومة تدشن حملة الرئاسيات من العاصمة مصنع لإنتاج أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم والسكري محليا فولكسفاغن˜ تستثمر 700 مليون أورو لإنتاج سيارات كهربائية بأمريكا ملفات مهمة على طاولة وزير التجارة قريبا الجزائر أمام كارثة نفوق 10 بالمائة من ماشيتها خلال أيام فقط منتدى رؤساء المؤسسات يشيد بالعلاقات الجزائرية الأمريكية الشرطة الإسبانية تطيح بشبكة إرهابية في برشلونة تضم 5 جزائريين المعلومات المقدمة مغلوطة والمضافات الغذائية ليست مسرطنة لهبيري يتفقد المصالح المركزية للعتاد والإمداد للأمن الوطني اعتماد 4 آلاف صيدلية بالمناطق النائية والأحياء الجديدة توزيع 05 آلاف مسكن على مكتتبي عدل1˜ بسيدي عبد الله وبوينان مجلس المحاسبة يحذر من استنزاف ديون المؤسسات العمومية للخزينة العمومية إحصاء 100 ألف حالة تسوس أسنان لدى التلاميذ في العاصمة الطلبة الاحتياطيون في مسابقة الدكتوراه يطالبون بزيادة عدد المقاعد المفتوحة وزارة الصحة تعلن وفاة شخص بسبب الإنفلونزا الموسمية الشروع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتصدي والوقاية من مخاطر الفيضانات تأجيل جلسة تنصيب أعضاء مجلـس الأمة الجدد غلام الله يرافع لكتابة اللغة الأمازيغية بالحرف العربي 3 سنوات حبسا لمستثمر جزائري هرّب مبالغ مالية لشراء عقارات بفرنسا فرنسا تحتضن يوم الجزائر لدراسة فرص الاستثمار في مجال السيارات نفوق 3 آلاف رأس من الماشية بسبب الحمى القلاعية ارتفاع أسعار الإنتاج في القطاع الصناعي العمومي بنسبة 3 بالمائة منظمة حماية المستهلك تتحفظ على وثيقة مديرية الصحة لولاية الجلفة متعاملو الفندقة يدعون إلى التكوين للرقي بالسياحة جمع مليون طن من النفايات المنزلية و200 طن من الخبز انطلاق عملية تأكيد التسجيلات لامتحانات الباك˜ و البيام˜ و السانكيام˜ الجزائر تخفض إنتاجها النفطي بـ 25 ألف برميل يوميا ولد قدور يؤكد التوظيف المباشر لمتربصي سوناطراك بورقلة إرهابيان يسلمان نفسيهما للسلطات العسكرية بتمنراست وبحوزتهما رشاشات ومخازن قرابة 90 ألف جزائري أدوا العمرة حتى جانفي الجاري السرعة.. التهور والإرهاق وراء مجازر الطرقات إنزال حكومي بالعاصمة للوقوف على مشاريع الرئيس جنرال متمرس وراء تسفير مقاتلي الجيش الحر˜ نحو منطقة الساحل الجزائر تعرض تقريرا عن السوريين الموقوفين بحدودها في قمة الجامعة العربية بتونس مــــــــلال يفســــــد احتفــــــالات ينايــــــر˜ فــــــي باريــــــس ويهيــــــن حــــــداد! الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد تدعو إلى استقلالية تامة للهيئة 9 آلاف ميغاواط من الكهرباء ستباع في البورصة الأزمة المالية تلقي بظلالها على فعاليات الطبعة العاشرة ميهوبي يؤكد أن الثقافة الأمازيغية حققت مكاسب يجب المحافظة عليها والي وهران يحل مشكل الانسداد بين منتخبي بلدية عين الترك

وجودها على مستوى طريق رئيسي لم يشفع لها

150 عائلة بطريق محمد بلقاسمي تعاني الأمرين في صمت


  03 فيفري 2016 - 15:19   قرئ 807 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
150 عائلة بطريق محمد بلقاسمي تعاني الأمرين في صمت

 

بيوت قصديرية تبنى فوق جبال وأخرى في أماكن خالية وأخرى تشيد على أملاك خاصة كانت السبب في رهن العديد من المشاريع الخاصة وعدم قدرة أصحابها التصرف فيها، وعائلات أخرى لم تجد مكانا آخر يأويها فقامت بتكوين أحياء قصديرية على حافة الطرقات الرئيسية، وهي الحالة التي وقفنا عليها ببلدية المدنية بالحي الفوضوي المتواجد على مستوى طريق «محمد بلقاسمي» التي تربط بين «رويسو» و»المدنية».

 
معاناة تراوحت مدتها بين 60 عاما كأقصى حد و15 عاما كأقل تقدير، وهي السنوات التي كان لبطء مرورها على أصحابها وقع أمر لا يتصوره سوى من عاش الوضع ذاته. أزيد من 150 عائلة رمى بها القدر على مستوى طريق «محمد بلقاسمي» بعد أن ضاقت بها الأرض بما رحبت لتختار هذه الطريق لعل أعين المسؤولين لا تتحمل رؤية مثل هذه المناظر وتعمل على تسريع وتيرة ترحيلها، إلا أن كل الاحتمالات التي وضعتها تلك العائلات لم تًجد نفعا. الخرجة الميدانية التي قامت بها «المحور اليومي» رصدت من خلالها الوضعية المزرية التي تعيشها هذه العائلات وما يخبئه هذا الحي من معاناة في ظل سياسة التهميش التي تتبعها السلطات المعنية.
 
أزيد من 60 سنة داخل أكواخ من صفيح
كانت الساعة تشير إلى منتصف النهار لدى وصولنا إلى الوجهة المنشودة بعد أن قررنا أن نضع بصمتنا عليها الأسبوع الماضي، بعد أن شد انتباهنا منظر تلك البنايات على طول الطريق، لنعود إليه هذه المرة ونعرف أنها أكواخ قصديرية فوضوية شيدت بسبب مشكل السكن الذي يعاني منه معظم الجزائريون، مُخبئة بداخلها حكايات مختلفة لعائلات لم تجد حلا آخر تلجأ إليه سوى هذه الوضعية التي وجدت نفسها تعيشها منذ أزيد من ستين سنة، هي حكاية 150 عائلة تقطن داخل بيوت قصديرية لا تتوفر على أدنى شروط العيش الكريم، منذ اليوم الذي قرر فيه هؤلاء السكان الاستقرار بالحي  القصديري الواقع على طول طريق «محمد بلقاسمي»  ببلدية المدنية والمعروف بحي «الرَافا» حسب محدثينا ممن وجدناهم بالمكان، نساء كانت السعادة لا تسعهن لدى رؤيتهن لنا، يريدن إيصال صرخاتهن جراء المعاناة التي يعشنها منذ زواجهن وتنقلهن إلى هذا المكان، فحسبهن لم تكن هذه هي الحياة التي كن يحلمن بها لدى مغادرتهن بيوت آبائهن نحو بيت الزوجية. «وهيبة» أولى محدثاتنا تعيش رفقة زوجها وثلاثة من إخوته المتزوجين أيضا داخل كوخ لا يصلح لعيش البشر، لا يتوفر على أدنى شروط العيش الكريم، من ماء وغاز وكهرباء، دون تحرك السلطات المعنية وإيجاد حل لمأساتهم، رغم عديد المحاولات من أجل إيصال صوتهم إلى السلطات المحلية، وفي أكثر من فرصة اضطروا إلى الخروج والجلوس في الشارع اعتصاما على سياسة التهميش المتبعة ضدهم، إلا أنه في كل  مرة تحضر السلطات المحلية والوالي المنتدب من للدائرة الإدارية لبئر مراد رايس من أجل تهدئتهم وإطلاق وعود بقيت حبرا على ورق منذ 5 أعوام مضت، لتعاد الحادثة نفسها مرة أخرى، فمنذ شهر ونصف قرر هؤلاء الخروج مرة أخرى خاصة بعد الخطر الذي يهددهم بسبب اهتراء بيوتهم وعدم قدرتها على التحمل أكثر، إلا أن الوالي المنتدب أعاد ردة الفعل ذاتها وحضر إلى المكان ومنعهم من إحداث الفوضى ووعدهم بترحيلهم خلال شهر واحد، والشهر قارب على الانتهاء ولا يزال وضعهم على حاله.
 
حي فوضوي يتحول إلى أوكار لبيع المخدرات
مؤلم أن تعيش في حي قصديري بنقائصه، والمؤلم أكثر أن تعيش الوضعية ذاتها بتبعياتها وتفاقماتها، فالحي القصديري تحول في فترة قياسية إلى وكر لبيع المخدرات وتعاطيها، ففي حديثنا مع العديد من قاطني الحي، عبر هؤلاء عن سخطهم من الوضعية المزرية التي يعيشونها، لاسيما بعد أن طالهم تهميش السلطات المعنية لمدة طويلة، ما تسبب لهم في العديد من المشاكل على غرار انتشار ظاهرة جديدة حولت حيهم في الآونة الأخيرة إلى مكان لبيع المخدرات والخمور التي استفحلت وسط أبناء الحي الذين بدورهم لم يجدوا حلا آخر للهروب من الواقع المرير الذي يتخبطون بداخلة سوى هذا الطريق مع علمهم أنه لا يليق بهم وبسمعة آبائهم وأخواتهم وكذا تحول العديد من البيوت إلى أوكار لممارسة الرذيلة بعد أن هجرها أصحابها وتمكن آخرون من الاستيلاء عليها. سليمة واحدة فقدت ابنها منذ أن قرر المشي في هذا الطريق، تبكي بحرقة وتقول» فلذة كبدي لم يعد كما كان منذ أن قرر تعاطي المخدرات، فلم يعد يتحكم بكلامه وتصرفاته»، مضيفة أنها تعرضت للضرب على يده عدة مرات دون علمه بذلك، مؤكدة أنها حال العديد من شباب الحي الذين تسببت لهم هذه الظواهر في فقدان السيطرة على حياتهم بعد أن ضاقوا ذرعا من العيش داخل بيوت قصديرية تتكون من غرفة واحدة يتقاسمونها رفقة أخواتهم البنات وانجرافهم وراء هذه الآفات ظنا منهم أن باستطاعتها أن تنسيهم ألم هذه المأساة.
 
السكان يعيشون خطر انزلاق الأتربة والأمراض
بعيدا عن الخوف من استمرارهم في العيش بالحي القصديري لأعوام أخرى، كان الخوف من الموت ردما أمرّ من ذلك، حيث أكد محدثونا أنهم يعيشون هاجسا يوميا جراء الانهيارات المتكررة للحجارة في ظل انزلاق الأتربة، والتي تسببت لهم في حوادث مؤلمة كبدتهم خسائر ضخمة، «وسيلة» تحدثت عن تعرض منزلها إلى الانهيار إثر سقوط إحدى الأشجار من الغابة المشيدة أكواخهم بالقرب منها، بعد أن كانت قد أنهت ترميمه منذ مدة قصيرة، لتعاود ذلك مرة أخرى، إلا أن ذلك لم ينفع حيث أن درجة التشققات التي طالته كانت أكبر من أن يتحملها بيت قصديري، كوارث أخرى كادت تودي بحياة الكثيرين بالحي، فهذا جراء انزلاق التربة في أيام الشتاء وآخر بسبب تساقط الحجارة في كل مرة وذاك لقدم بيته وعدم تحمل جدرانه لمدة أكثر، كلها كانت حوادث كان فيها للعمر بقية، إلا أن المثل يقول»ليس في كل مرة تسلم الجرة»، كانت هذه رسالة سكان الحي القصديري الواقع على طول طريق «محمد بلقاسمي» للسلطات المعنية التي لم تحرك ساكنا، من أجل القضاء النهائي على مخاوفهم بانتقالهم لشقق الكرامة التي لطالما كانت حلمهم. من جهة أخرى كان لارتفاع الرطوبة المنتشرة بالمكان والتي لم يعد السكان يقوون على تحملها أثر كبير في تدهور صحة الكثير منهم خاصة الأطفال، حيث سجلنا بالحي حالات ربو متقدمة وأخرى في أولها لا تبشر بالخير لمرضاها، أضف إلى ذلك أمراض الحساسية الجلدية التي فتكت بعدد منهم جراء انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة بفعل تسربات المياه القذرة أمام كل البيوت لعدم توفر قنوات الصرف الصحي واضطرارهم إلى تشكيل حفر وردمها وإعادة العملية في كل مرة، وهي النقائص التي فاقمت من معاناة السكان.
 
وقوعهم بالقرب من طريق رئيسي لم يشفع لهم
الغريب في الأمر لم يكن التهميش الذي يطال حيهم بالرغم من كون عدد العائلات المتواجدة به قليل بالنسبة لأحياء قصديرية أخرى، إلا أن الحلقة المفقودة تكمن في اللامبالاة المفروضة عليهم رغم تواجدهم على طول طريق رئيسي تعبر بالقرب منه أغلب الوفود الخاصة والرئاسية وكذا الأجنبية وهو ما يطرح التساؤل ذاته، هل سيارات هؤلاء المسؤولين لا تمكن المواطنين فقط من رؤية الشخصية التي تكون بداخلها أم أنها أيضا لا تمكن المسؤول من رؤية العالم الخارجي عن سيارته، وبين هذا وذاك، يبقى سكان هذا الحي يعيشون حياة مزرية منذ دخولهم المكان قبل ستين سنة وتشييدهم بيوتهم القصديرية.
 
مشاجرات ونساء يفقدن عقولهن 
مشاكل بالجملة تتمخض عن العيش داخل أحياء القصدير، سرد لنا محدثونا من سكان هذا الحي القليل منها، فعلى غرار مشكل استفحال المخدرات وانهيارات التربة وغيرها، كانت للشجارات اليومية بين النسوة في البيت الواحد أكثرها خطورة، حيث في الكثير من المرات لا تُفك هذه النزاعات إلا بتدخل رجال العائلة، ما تسبب في حصول شجارات بين الإخوة كذلك بسبب زوجاتهم وصلت حد الامتناع عن الحديث مع بعضهم منذ مدة فاقت 4 سنوات، وأكثرها ألما ما رُوي لنا عن خالتي ربيعة ذات 64 عاما التي لم تكن تشكو من أي مرض بالسابق إلا أن ألم الحياة التي تعيشها منذ زواجها في سن 15سنة وتنقلها للعيش بهذا المكان وعدم استفادتها من مسكن لائق طوال هذه المدة رغم ملفات طلب السكن التي تضعها في مقر البلدية، كان السبب وراء  فقدانها عقلها، وقد تنقلنا لرؤية حالتها وكانت تعيد جملة واحدة تطلب فيها دخولنا ورؤية بيتها من الداخل، كان منظرها مؤلما لحد كبير، خاصة أننا علمنا من السكان أنها مؤخرا أصبحت تتعرض للضرب من قبل إحدى زوجات أبنائها الأربعة بسبب حالتها.   
 
وفاء مرشدي
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha