شريط الاخبار
التسيير العشوائي يغذي العنف في الشارع الرياضي الحكومة تعلن عن برنامج لاجتثاث التشدد وسط المُدانين في قضايا الإرهاب تت بوشارب يعرض خارطة طريق عمله على رأس الجهاز جزائرية تروي تفاصيل انضمامها إلى معاقل القتال واعتقالها بسوريا انتهاء فترة التسجيل في قرعة الحج 2019 غدا انطلاق المرحلة الثالثة لعملية الترحيل الـ24 هذا الإثنين لن نتخلى عن اجتماعية الدولة لكننا سنعالج الاختلالات البكالوريا في ثلاثة أيام واحتساب التقييم المستمر بداية من العام القادم الـ "دي جي اس ان" تفتح أبواب التوظيف للأعوان الشبيهين المهنيين تمديد آجال قانون هدم البنايات الفوضوية إلى 2 أوت 2019 وزارة التربية تسعى لرفع الحجم الزمني للدراسة إلى 36 أسبوعا في السنة جمعية حاملي الشهادات الجامعية "باك +3" تتبرأ من الفيديو المسرب بلماضي يحضر بلايلي لقيادة هجوم «الخضر» أمام الطوغو «تخفيض أسعار الأنترنت ابتداء من جانفي المقبل» التهاب الأسعار يستنزف جيوب الجزائريين! منح الامتياز للمتعاملين الخواص لإنجاز محطات للنقل البري مغترب جزائري يلتحق بتنظيم " داعش " ليبيا رفقة عائلته الصغيرة سيناريو سعداني يتكرر مع ولد عباس في مغادرة الأفلان إلحاح للتعجيل في إصدار مراسيم تطبيق قانون الصحة الجديد وإشراك الفاعلين فيه «فــــــــرحات لم يــــــدافع عـــــــــني طوال مشواري الفـــــــني والنـــــــــضالي» رجال شرطة يعتدون بوحشية على مناصر أعزل ! الجزائر تطالب بوقف التدخلات الخارجية في ليبيا 90 دقيقة تفصل "سوسطارة" عن اللقب الشتوي توسع إضراب عمـال الصيانة لمطارات الوطن الأخرى حنون تنتقد "محور الاستمرارية" وتحذر من خطوته إشراك الجالية لـ "إنقاذ" معاشات الجزائريين! جمعية حاملي شهادات الدراسات الجامعية "باك +3 " تتبرأ من الفيديو المسرب 67 % احتياطات الغاز الطبيعي للدول الأعضاء في "أوبك" 420 مليار سنتيم تعويضات الفلاحين خلال الـ 9 أشهر الماضية من 2018 نقابات الصحة تستنكر "السياسة الممنهجة" لإضعاف القطاع العام "إحصاء 30 ألف مهني دون شهادات في القطاع العمومي" نقابات الصحة تهدد بالتصعيد خلال الأيام القليلة القادمة نقابة " شبه -الطبي" تقود حركة تصحيحية ضد سيدي سعيد تأجيل الفصل في قضية «مير» باب الوادي السابق إلى الأسبوع المقبل عونا شرطة يتورطان في سرقة لفائف نحاسية من ورشة توسعة المطار التخلي عن طبع النقود مرهون بسعر النفط! "أونساج" تنفي مسح ديون المؤسسات و10 بالمائة نسبة فشل المشاريع تقنيو الجوية الجزائرية يشلون قاعدة الصيانة بمطار هواري بومدين موبيليس يطلق خدمات الـ 4.5 "جي" بالتعاون مع هواوي ويعلن عن "مدينة" ذكية الحكومة تضغط على مستوردي المواد الأولية وتهدد بشطبهم

طالبت بالترحيل إلى شقق الكرامة

عائلات حي «الكاليتوس» تعيش الحرمان في أكواخ الزنك منذ سنوات


  11 مارس 2016 - 14:22   قرئ 1630 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
عائلات حي «الكاليتوس» تعيش الحرمان في أكواخ الزنك منذ سنوات

 

 ماتزال عديد الأحياء بالعاصمة تغرق في نقائص، منتظرة بفارغ الصبر عملية الترحيل التي طالت، وهي تمنّي النفس بأن تشملها وتنقلها من حياة البؤس إلى عالم تجد فيه متطلبات العيش الكريم. هي معاناة تتقاسمها اليوم عائلات تقطن بأكواخ الزنك بحي الكاليتوس ببرج البحري، شرق العاصمة، اختلفت أسباب تواجدها بالمكان، لكن جمعتها ظروف واحدة منذ ما يزيد عن عشر سنوات.

 
أكثر من 10 سنوات بالمكان، حياة بدائية، نقائص بالجملة… هي يوميات سكان حي الكاليتوس ببرج البحري، شرق العاصمة، اختلفت معاناتهم من عائلة لأخرى وحتى فترة إقامتهم بالمنطقة. بعضهم قدم إلى المكان قبل سنة 2007 وآخرون، بحسب الروايات قدم بعد هذه السنة.أثناء تواجُدنا بالمكان اقتربنا من الحي لننقل مأساة حقيقية أبطالها أطفال ونساء يتخبطون في نقائص منذ سنوات، في انتظار موعد الترحيل الذي طال ولم يُفرج عنه بعد، بالرغم من أن موقعهم ليس معزولا أو موارى عن أعين السلطات، فهل ستنصفهم عمليات الترحيل القادمة؟
من شاليهات إلى حي فوضوي كبير
تحولت الأراضي الشاغرة سنة 2003 إلى مأوى لكثير من العائلات بعد الزلزال الأخير الذي ضرب العاصمة، على غرار الطريق المؤدي إلى حي الحماية المدنية مرورا بالمدرسة العسكرية الوطنية، وصولا إلى العقار الشاغر على مستوى الطريق السيار الجزائر الشاطئ ببلدية برج البحري، حيث تواجدت مئات العائلات بالشاليهات التي تم وضعها بالمكان إلى حين ترحيلها وهو ما حدث بالفعل، حيث استفادت العائلات التي تواجدت بالمنطقة لفترة فاقت العشر سنوات من شقق تصون كرامتها وتحفظها على مستوى عديد المواقع بالعاصمة، وهي الفرصة التي سمحت باسترجاع العقار الذي استغل لفترة طويلة. وبحسب المواطنين، فقد ذهبت توقعاتهم إلى أنها ستستغل في إنجاز بعض المرافق الخدماتية والترفيهية، لكن الواقع كان عكس المتوقع، حيث استطاعت عائلات التمركز بإحدى القطع الأرضية من خلال تشييدها لأكواخ من الزنك وبالتحديد على مستوى طريق الجزائر شاطئ وتحول اسم الحي في غضون فترة إلى حي الكاليتوس بعد أن استطاعت هذه الأخيرة أن تفرض منطقها بالمكان وتعيش هناك ويتوسع عددها ويتزايد نظرا للاكتظاظ العائلي، بالرغم من الغياب التام للضروريات، خاصة ما تعلق بالغاز، مكتفية بانتظار موعد الترحيل كبقية الأحياء الأخرى بالعاصمة، فهل سترحل أم ستطرد من مكان قدمت إليه في فترات مختلفة وقد يكون حتى بعد سنة 2007، بالرغم من أنهم لم يستفيدوا من قبل. 
أكثر من 100 عائلة تقطن بحي الكاليتوس
حي الكاليتوس الفوضوي هذا الأخير، الذي لم نسمع عنه شيئا من قبل أو عن احتجاجات سكانه كبقية الأحياء مع بداية أول عمليات الترحيل، بالرغم من أن سكان الحي الفوضوي المعروف بـ «الباطوار» أو شاطئ كوكو، بذات البلدية، خرجوا في كثير من المرات مطالبين ومنددين بالترحيل، نظرا للظروف القاسية التي يعيشون فيها وهذا لا يعني أن سكان أكواخ حي الكاليتوس الموازي يعيشون حياة عادية وتتوفر لديهم كل المرافق، بل على العكس تماما، فالنقائص عنوانهم وسيناريو يتكرر مع كل فصل، ففي الشتاء مثلا، ونظرا لعدم تهيئة الأرض المؤدية للحي، تتحول إلى برك تغمرها الأوحال يستحيل التنقل عبرها، وهو الحال الذي وقفنا عليه أثناء تواجدنا بالمكان، حيث وجدنا صعوبة في الدخول إلى الحي، خاصة وأنه يقع في منطقة غابية نوعا ما يتواجد قبله بأمتار السوق البلدي المغطى وطريق سيار فقط، لا ابتدائيات ولا ثانوية، حيث يضطر الأطفال إلى التنقل الى مركز البلدية من أجل تلقي تعليمهم، أما بالنسبة لأقسام التحضيري فهم يدرسون على مستوى المصلى الموجود بالمكان، هذا الأخير الذي تم بناؤه بطريقة بدائية، فهو مغطى بصفائح الزنك أيضا ولا يحتوي على أي ضروريات. فبحسب ما نقلناه من الموجودين بالمكان، فقد تم بناؤه من تبرعات السكان وفي فترة قياسية واتخذ كمدرسة في أوقات الفراغ من أجل تقريب صغار السن من مكان تمدرسهم.
مصلى وقسم للتحضيري في نفس الوقت
«المحور اليومي» وقفت بالمنطقة على مشكل آخر يتعلق بتعليم الأطفال، خاصة الأقسام الابتدائية بداية من التحضيري. فبالرغم من وجود اكتفاء على مستوى البلدية فيما يخص الابتدائيات، إلا أن هؤلاء وجدوا أنفسهم مجبرين على قطع مسافة كبيرة من أجل الوصول إلى أقسامهم، خاصة بالنسبة للطورين الأول والثاني، فيما رفض بعضهم التوجه نظرا لبعدها، ليتحول مصلى «عمر بن الخطاب» مدرسة لأقسام التحضيري، الذي وبمجرد وصولنا إلى المكان لمحناهم يدرسون بطريقة جد بدائية أمام غياب الامكانات، متخذين من غرفة صغيرة من المصلى مكانا لتعليمهم أمام البرودة المرتفعة، حيث يظهر للعيان جليا وجود الأطفال بالداخل، كون الباب يبقى مفتوحا وهو ما لا يساعد هؤلاء الأطفال على تلقي دروسهم في مثل ذلك الجو، خاصة خلال تساقط الأمطار. كما أن ساعات الدراسة محدودة وقد لا تتجاوز الساعتين، هذا الأمر قد يدفع ثمنه التلميذ لاحقا في الابتدائية، ليجد نفسه متأخرا على زملائهم ممن درسوا التحضيري في أقسام خاصة بذلك وفي ابتدائيات وعلى يد أساتذة.
ربط عشوائي للماء والكهرباء وأمراض تحاصر السكان
من بين النقائص التي تفتك بسكان الحي أيضا فيما يتعلق بالضروريات، الماء والكهرباء حيث تم ربطهم بطريقة عشوائية تهدد حياة القاطنين بالمكان، خاصة في مثل هذه الظروف المناخية الصعبة التي قد تودي بحياتهم، خصوصا إذا تعلق الأمر بتساقط الأمطار وهبوب الرياح التي قد تتسبب في سقوط الكوابل على الأرض وبالتالي فإنها ستقع داخل تلك البرك التي ستعمل على قتلهم جميعا.
لا تقف معاناتهم عند هذا الحد فقط، إذ تتواصل حتى داخل الأكواخ التي تتسرب إليها الأمطار من كل جانب، ليستعين السكان بأوان ودلاء من أجل وضعها في تلك الأماكن، هذه الحياة اليومية لسكان هذا الحي الفوضوي تسببت في إصابة الكثيرين منهم، خصوصا كبار السن والأطفال، بأمراض مختلفة، على غرار الربو والحساسية وهي حياة بدائية بامتياز قضت على أحلام الكثيرين، لكن وبالرغم من ذلك مايزال بعضهم ينتظر ساعة الفرج بعد سنوات «الميزيرية».
رئيس البلدية يرفض الرد على مكالماتنا
للخوض أكثر في الموضوع، قررنا رفع انشغالات السكان للمسؤول الأول على البلدية مسعود قصري، خاصة بعد سماعنا أن عملية الترحيل القادمة ستمس بلدية برج البحري، لكن أيّ الأحياء الفوضوية ستستفيد من العملية؟، لكن هذا الأخير رفض الرد على اتصالنا أكثر من مرة وفي بعض المرات أرجع السبب إلى انشغاله وحضوره بعض الاجتماعات. كررنا الاتصال، لكن دون فائدة. أمام هذا الصمت الذي يخيم على الجهات المحلية، تبقى عائلات حي الكاليتوس بذات البلدية تنتظر الموعد الأخير الذي سينهي معاناتها للأبد، أما أن مصيرها الطرد الشارع ليكون نصيبها. 
 
أمينة صحراوي
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha