شريط الاخبار
الداخلية تنفي التحقيق مع عبد الغني هامل مخطط عمل لمواجهة خطر الأوبئة المتنقلة عن طريق المياه بارونات تهريب العملـة إلى الخارج يغيّرون مسالك عملياتهم متقاعدو الجيش يقررون تعليق حركتهم الاحتجاجية مؤقتا توقيف جزائري وسوري في البوسنة بحوزتهما أسلحة تصريحات باجولي شخصية ولا تُمثله إلاّ هو˜ الرئاسة تُلغي قرار أويحيى بخوصصة مجمّع فرتيال˜ مجلس الوزراء ينعقدغدا للمصادقة على مشروع قانون المالية التشريعات الخاصة بتسيير الكوارث الطبيعية تحتاج إلى تحيين اجتماع الجزائر ينعش البرميل˜ وتوقعات ببلوغه 100 دولار بداية 2019 التغيرات المناخية تنعكس سلبا على الأمن الغذائي في الجزائر طاسيلي إيرلاينس تتحصل على الاعتماد الدولي للمرة الرابعة على التوالي تفكيك شبكة مختصة في التهريب الدولي للمركبات إحباط محاولة حرقة 44 شخصا بوهران وعين تموشنت بوحجة ينجح في إبعاد بشير سليماني 13 ألف شراكة سمحت بتأهيل 650 ألف ممتهن  قطارات لنقل المعتمرين من المطار إلى مكة والمدينة هذا الموسم أويحيى يرفض الانضمام لمبادرة ولد عباس الحكومة تمنح عددا محددا من التأشيرات˜ لمسيحيي الكنيسة الكاثوليكية لحضور تطويب الرهبان قايد صالح: على أفراد الجيش إدراك المهام الموكلة لهم لحماية البلاد˜ طلبة وأطباء وعمال يتمسكون بمطالبهم ويعودون إلى الشارع غضب عمالي على خوصصة مجمّع فرتيال˜ ركود في سوق السيارات المستعملة وتراجع ملحوظ في الأسعار طيف اجتماع 2016 يخيم على لقاء "أوبك" وسط مساع لضمان استقرار السوق النسر السطايفي يحلق في سماء القارة بحثا عن نجمة ثالثة حفتر "يتخبط" في تصريحات متناقضة ويثني على دعم الجزائر له في "حرب بنغازي" مفارز الجيش تشدد الخناق محاولات اغراق الجزائر بالأسلحة انتشال جثة طفلين غرقا ببركة مائية بالجلفة تمديد فترة التسجيلات الخاصة بالنقل والمنحة إلى غاية 30 سبتمبر اكرموا دحمان الحراشي أفضل تكريم أو اتركوه في راحته الأبدية منع المنتخبين غير الجامعيين من الترشح لانتخابات "السينا" السفير الفرنسي السابق يكشف ازدواجية المواقف الفرنسية فضاء ترفيهي عائلي ضخم على الحدود الجزائرية-التونسية أويحيى يرافع لتقدم التعاون الثنائي مع مالي لمستوى العلاقات السياسية إجراءات بن غبريت لضمان التأطير البيداغوجي والإداري مستقبلا وفاة البروفيسور ابراهيم ابراهيمي بالعاصمة الفرنسية باريس المقاطعة مستمرة والأسعار سترتفع! زعلان يكشف عن استلام الطريق الوطني رقم 01 في جانفي 2019 مجندي الاستبقاء للعشرية السوداء يحتجون بتيزي وزو أزواج يتخلــون عـن مسؤولياتهـم ويتركــون أسرهــم بدافـع الظـروف الاجتماعيــة

سـعـيا مــنــها لإحـــيـــاء الــــتـــراث الــمــعــماري الــقــديـم للــعاصــمـة

ولايــــــة الــــجـزائـــر تــــراهـــن عــــلـــى إحــــــيــاء الـــســــياحـة بــتــحــويــل القــصــور الــقديــمـة مـــتاحــــف للــزوار


  19 مارس 2016 - 14:21   قرئ 2594 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
ولايــــــة الــــجـزائـــر تــــراهـــن عــــلـــى إحــــــيــاء الـــســــياحـة بــتــحــويــل القــصــور الــقديــمـة مـــتاحــــف للــزوار

تبقى العاصمة شاهدة على العديد من الحضارات الإنسانية التي مرت عبرها، وهو الأمر الذي يتأكد للعيان من خلال التحف المعمارية التي تزخر بها والتي تتوزع عبر مواقع مختلفة، حيث شيدت لتصبح مقرات دينية واقتصادية وسياحية وثقافية، غير أنه وخلال السنوات الأخيرة باتت عرضة للإهمال وتحولت بعض القصور إلى خراب وقبلة للمنحرفين الذين يتعاطون فيها الحبوب المهلوسة والكحول، في حين غابت الجهات المسؤولة عن ترميمها أو هدمها وهو الدور المنوط بوزارة الثقافة ومديرية ولاية الجزائر، غير أنه ومع إطلاق مصالح ولاية الجزائر لعمليات الترحيل عمدت في ذات السياق إلى إيجاد حل بتلك القصور العتيقة من خلال ترميمها وتحويلها لمتاحف كما هو الحال الذي وقفت عليه "المحور اليومي" خلال زيارة لتلك القصور ببلديات العاصمة على غرار الرايس حميدو، بئر مراد رايس والقصبة وغيرها.

 
تحويل قصر الداي إلى متحف تاريخ الجزائر بعد انتهاء أشغال الترميم
 
تزخر بلدية القصبة هي الأخرى بتواجد العديد من القصور القديمة والمتاحف وكذا المساجد التي بنيت إبان التواجد العثماني في الجزائر، حيث كانت تعتبر القصبة آنذاك الحصن المنيع، ونظرا لما بات يشهده النسيج العمراني من تدهور كبير شرعت السلطات الولائية بالتنسيق مع مصالح مديرية الثقافة من أجل إعادة ترميم ما تزخر به المحروسة من تراث معماري غني، وفي هذا السياق أكد عبد الوهاب زكاغ المدير العام للديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية، أنه وعلى سبيل المثال فقد بلغت نسبة ترميم "قصر الداي" 70 بالمائة مشيرا أن ترميم مثل هذه المواقع يستغرق وقتا طويلا بحيث لا بد أن تكون الأشغال دقيقة جدا، وفي حال انتهاء الأشغال من المنتظر أن يتم تحويل الأخير "متحف تاريخ الجزائر" ، كما أشار زكاغ إلى أن القلعة تتميز بطابع خاص، وقد خصص لها غلاف مالي يقدر بحوالي مليار ونصف مليار دج لكنّه يبقى غير كاف، فتمّ اقتطاع مبلغ بسيط من الغلاف الأوّلي المخصّص لترميم القصبة والمقدّر بـ24 مليار دينار جزائري، حيث أنّ الغلاف الإجمالي للترميم مقدّر بـ 92 مليار دينار جزائري، و24 مليار دينار تعدّ الدفعة الأولى في انتظار الإفراج عن الدفعات المتبقية التي من شأنها تسريع وتيرة العمل وإعادة بعث ما هو متوقّف حاليا.
أشغال الحفريات بساحة الشهداء ساهمت بكشف العديد من الآثار والحضارات القديمة
أكد مدير المركز الوطني للأبحاث في علم الآثار فريد إيغيل أحريز أن نتائج الحفريات الأثرية بساحة الشهداء التي ستصبح مستقبلا المحطة المتحف لميترو الجزائر توجد في طور التحليل " لسنة أخرى". وهي العملية التي ستسمح بإنشاء وثيقة علمية مع نسخة تصدر بكل الوسائط، كما أشار ذات المتحدث أن عملية الحفريات التي شرع فيها سنة 2013 من قبل شراكة بين المركز الوطني للأبحاث في علم الآثار والمعهد الوطني للبحوث في علم الآثار الوقائي بفرنسا قد مكنت من اكتشاف مواقع أثرية تعود إلى القرن الثاني على مستوى محطة ساحة الشهداء لميترو الجزائر العاصمة، حيث ساهمت أشغال الحفر عبر هذا الموقع من اكتشاف أروقة رومانية وأرصفة بالموزاييك لإحدى الكنائس القديمة تعود للقرن الخامس ومقبرة بيزنطية كبيرة تحتوي على 71 قبرا تعود للقرن السابع، كما تتضمن هذه الكشوفات الأثرية من تاريخ الجزائر الحقبة العثمانية سيما من خلال آثار مسجد "السيدة"، فضلا عن الأرضية المبلطة "لبيت المال" مقر الخزينة العمومية، اللذين تم تهديمهما سنة 1832 في بداية الاستعمار الفرنسي، كما اعتبر إيغيل أن هذه الحفريات تعد أهم ورشة بحث أثري تمت في الجزائر بميزانية فاقت 700 مليون قد سمحت أيضا بتكوين فرق من علماء الآثار الجزائريين القادرين على القيام بعمليات خاصة بعلم الآثار الوقائي، مضيفا بأن الآثار المكتشفة خلال هذه العملية الأولى سيتم إعادتها إلى مواقعها الأصلية تحسبا لافتتاح المحطة المتحف التي تتربع على مساحة 1000 م2.
فضائح الترميم تلاحق إطارات لأروقة العدالة
يبدو أنه ليس غياب الترميم والإهمال أصابع الإتهام الوحيدة التي توجه للمسؤولين بل باتت القيمة الفنية والتاريخية والمالية بالدرجة الأولى تسيل لعابهم، وهو ما يتأكد بعد تداول العديد من القضايا التي ناقشتها المحاكم وفضحت تلاعب المسؤولين، حيث ناقش قاضي القطب الجزائي المتخصص بمحكمة سيدي أمحمد، ملف قضية شركة البناء "سورام" التي تكفلت بأكبر مشروع خص ترميمات معالم أثرية منها، قصر الشعب، الجامع الكبير، المسجد الجديد، دار الثقافة بوادي قريش، دار الصوف، مسجد بتشين بالقصبة ومعالم أخرى، غير أن الشرطة القضائية بالعاصمة، كشفت التجاوزات التي ارتكبها المتهمون على رأسهم رئيس مشروع ترميم المعالم الأثرية، منسق خلية متابعة أشغال الترميم والتهيئة للقصبة وشقيقه المقاول، موظفة بالخزينة العمومية لولاية الجزائر، مهندسة معمارية، المديران السابق لشركة "سورام" أحدهما متواجد رهن الحبس المؤقت، فيما غاب اثنان عن المحاكمة وممثل ولاية الجزائر. ويواجه المتهون تهم ثقيلة تنوعت ما بين، اختلاس وتبديد أموال عمومية وسوء استغلال الوظيفة ومراجعة ملحق مخالف للأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها بغرض إعطاء امتيازات غير مبررة للغير وجنحة المشاركة في الاختلاس، واستغلال النفوذ.وحسب الملف القضائي فتفجير القضية كان من قبل كهربائي متقاعد من شركة "سورام" المتواجدة بقسنطينة، بخصوص اختلاس أموال الشركة  التي انطلقت من التلاعب الذي مس ميزانية عدة صفقات أبرمتها الشركة مع ولاية الجزائر من أجل ترميم المعالم الثقافية على مستوى الولاية من بينها صفقة بالتراضي بتاريخ 9 نوفمبر 1991 مع مدير ميزانية تسيير المعالم الأثرية لدى محافظة الجزائر لترميم الجامع الجديد بالقصبة، صفقة مع نفس صاحب المشروع لإنجاز القطب الثقافي في سيدي رمضان بلدية القصبة بتاريخ 22 ماي 2002 ، صفقة إنجاز المركز الثقافي بواد قريش بتاريخ 22 أوت 2000، صفقة تهيئة قصر دار الصوف بتاريخ 28 ماي 2003 ،صفقة تهيئة مسجد علي بتشين بتاريخ 16 مارس 2002، قصر راحة الداي، قصر الشعب ، وسوق علي عمار، حيث تم استغلال عتاد الشركة لترميم سكنات خاصة وبغلت حسب الخبرة 400 مليون دينار.
رئيس المشروع يرمم فيلا الوالي المنتدب ويستفيد من سكن اجتماعي
حمّل أمس رئيس مشروع ترميم المعالم الأثرية المسؤولية لمدير الشركة السابق الذي توفي، وصرح خلال استجوابه أنه كان عبدا مأمورا، يتلقى التعليمات ويقوم بتنفيدها، ذلك بعد أن قام باستغلال 150 متر مربع من الرخام ذي النوع الرفيع في ترميم فيلا الوالي المنتدب السابق لدائرة باب الوادي مقابل استفادته من سكن اجتماعي بباب الوادي، والذي كان موجها لترميم مسجد على بتشين بالقصبة، كما قام المتهم من جهة أخرى بترميم فيلا سفير جزائري بالأبيار.
منسق خليّة المتابعة وشقيقه المقاول يعملان بالمرافع الخاصة للشركة
أقدم منسق خلية المتابعة أشغال ترميم والتهيئة القصبة على توظيف شقيقه البطّال في الشركة، حيث أصبح بعد مرور 4 سنوات مقاولا، وفاز بصفقة لبناء السكنات الريفية بتيبازة، وبمساعدة رئيس المشروع تمكن من الحصول علىمرافع واستعملها في مشروعه الخاص، إضافة إلى عتاد البناء، ولم يتم استرجاعهم إلا بعد توقيفه من قبل الشرطة سنة 2007، وهذا ما اعترف به أمس خلال جلسة المحاكمة، أما شقيقه فقد قام بترميم سكنه بالقبة ومسكن والده بالحمامات غير أنه أنكر ذلك.
موظفة بالخزينة تسهل عملية تمرير الفواتير وتستفيد من ترميم مسكنها
قامت المتهمة "ب.غ" بتسهيل عملية تمرير فاتوارت شركة البناء "سورام"، مقابل حصولها على مزية تمثلت في ترميم تشققات مسكنها بالعاصمة ومنزل ووالداها بزرالدة وذلك على حساب الشركة، بعد أن وفر لها رئيس المشروع التي تعرفت عليه بدائرة باب الوادي عاملا من الشركة توجه بوسائل الشركة إلى مسكن والدتها.
بناية قديمة ببئر مراد رايس ستحول لمتحف
تعود نشأة بلدية بئر مراد رايس إلى سنة 1841 وقد كانت تدعى آنذاك بيرموندرايس، وهو تحريف للتسمية العربية بئر مراد رايس نسبة لأحد البحارة الجزائريين المشهورين في القرن السابع عشر والمدعو الرايس مراد والذي تروى حوله الكثير من الحكايات والأساطير ومنها أنه هو من حفر البئر الموجد في قلب المدينة وكان يصعد من البحر متوجها إلى دلك المكان ليستريح فيه. ثم أعيد تصحيح تسميتها من جديد خلال مداولات المجلس الشعبي البلدي سنة 1980.وهي تقع حوالي 7 كلم جنوب الجزائر وعلى ارتفاع 75 متر فوق سطح البحر. وتشتهر البلدية بوادي المرأة المتوحشة (Le Ravin de la Femme Sauvage) والذي تروى حوله الكثير من الحكايات والأساطير، وهو ما جعلها تحوز على العديد من البنايات القديمة التي تعمل المصالح المعنية على إعادة ترميمها من أجل تحويلها إلى متاحف مستقبلا، هذا هو الشأن بالنسبة لإحدى البنايات الواقعة بوسط المدينة الذي أكد بخصوصها بدة زكري عبد الله، نائب رئيس المجلس الشعبي لبئر مراد رايس والمكلف بالشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية، أن هناك بعض البنايات القديمة الواقعة بوسط المدينة سيتم تهيئتها وصيانتها بالكامل من أجل تحويلها إلى متحف، في حين أن البنايات الأخرى سيبث في أمرها مكتب الدراسات التقنية سيتم تهديمها أو ترميمها.
المواقع الأثرية وجهة العائلات الباحثة عن مأوى
مما لا شك فيه أن عددا من المعالم التاريخية الموزعة في بعض بلديات العاصمة باتت في الآونة الأخيرة عرضة للإهمال والإقصاء والاعتداء، وهي كلها جرائم في حق التاريخ العمراني والتاريخي الذي تحمله تلك المنحوتات، حيث أن الإهمال والظروف الطبيعية القاسية، ساهمت وبشكل كبير في التأثير على حالة هذه المعالم و القضاء على رونق وجمال شكلها، وهي التي وقفت خلال سنوات مضت سدا منيعا وشكلت الحصن القوي لبلاد بني مزغنة في وجه الحملات العسكرية الغربية، كما وأنها تحولت مع في الوقت الحالي إلى مأوى لعدة عائلات ممن لاذوا إليها هربا من جحيم الشارع وقد باشرت السلطات في ترحيلهم منها وإعادة إسكانهم، غير أنه ونظرا لطول الفترة التي قضوها فيها وعدم الحفاظ عليها كلها عوامل جعلت عددا من تلك المواقع تعرف وضعا مزريا، وهو ما يظهر جليا في الجدران المهترئة والمتآكلة في حين أن الحدائق التي زينتها اندثرت عن الوجود، كما أن البعض منها قد تحول لمفرغة عمومية وملاذ للصوص والمنحرفين وفضاءات مشبوهة.
مغارة سيرفانتيس.. مفرغة عمومية
تعتبر مغارة سيرفانتيس الواقعة ببلدية بلوزداد واحدة من الأماكن التاريخية التي تزخر بها العاصمة، وسميت بهذا الإسم نسبة إلى سيرفانتيس الاسباني الذي أسر فيها بعد بيعه في سوق النخاسة بالجزائر، وقضى بين جدرانها خمس سنوات من عمره، قبل أن يكتب واحدة من عيون الأدب العالمي المعنون "دون كيشوت دي لا مانشا"، لكن الزائر لها في الوقت الراهن يصطدم لما آلت إليه فلا يمكن بسبب الروائح الكريهة والنفايات التي غزتها كما وأنها تحولت لمرحاض عمومي من قبل بعض المارة والمنحرفين، وهو ما أدى حتما إلى هجرانها من قبل الزوار خاصة في ظل غياب الأمن بسبب استحواذ السكارى والمدمنين على المخدرات عليها كما أن الإنارة فيها منعدمة وبالتالي فالتجوال فيها يبقى امرا مستحيلا ومستبعدا حيث يحذر العارفون بالمكان الزوار والغرباء عن المنطقة الدخول إليها، فلغة التأسف بدت جليه لما آلت إليه مغارة الإسباني ميغيل دي سيرفانتيس التي كان من المفروض أن تكون إحدى الشواهد الحية على مرور أحد أشهر الكتّاب في تاريخ الأدب.
ساحة الصحافة وزوار الليل
بضعة كيلومترات فقط تفصل مغارة سيرفانتيس وساحرة حرية الصحافة والتي تتواجد بواحد من أعرق شوارع العاصمة وتحديدا شارع حسيبة بن بوعلي، حيث يعود تاريخ انشائها تخليدا لذكرى فرسان الكلمة الذين اغتالهم الأيادي الإرهابية إبان سنوات الدم التي عانى فيها الصحافيون الأمرين، ولكنه وغيره من الأماكن التاريخية لم يسلم هو الآخر من تحويله لمفرغة عمومية ومرتعا للسكارى والمدمنين والمنحرفين، ومكانا مفتوحا لكل من يريد قضاء حاجته، حيث عملت السلطات المحلية على إعادة الاعتبار له واهتدت إلى تحويله "كبازار" يعرض فيه الحرفيون والتجار مختلف الصناعات التقليدية كالأواني الفخارية والنحاسية، ويؤكد المارة بالمنطقة أنه وبمجرد أن يسدل الليل خيوطه الأولى وينصرف الحرفيون والباعة من المكان يعود زوار الليل لاحتلال المكان من جديد.
 
رئيس بلدية الرايس حميدو جمال بلمو:
"نـنـتـــظر تــدخـــل مـــديــريـــة الـــثـــقــــافــــة لــتـــرمــيـــم الـــقــصـــور وتــحــويـــلــهـــا لـــمــتاحــــف"
وجهتنا كانت بلدية الرايس حميدو المحاذية للشريط الساحلي والتي تتميز بتواجد العديد من البنايات والقصور منها ما يعود إلى الحقبة الكولونيالية الفرنسية ومنها ما يعود إلى أيام التواجد العثماني، كان من المفروض أن يكون هذا الإرث المعماري قبلة للزوار من داخل وخارج الوطن وبوابة للسياحة المعمارية، غير أن الوضع مغاير تماما فقد باتت تلك القصور التي تحاول الصمود في وجه العوامل الطبيعية وكذا إهمال العامل البشري بالرغم من تعرض أجزاء كبيرة منها للتصدع، أين أكد السكان في هذا الخصوص أنه كان من الأجدر على السلطات الولائية والقائمين على مثل هذه المواقع التاريخية الحضارية الاعتناء بها وترميمها حتى تتحول إلى متاحف تكون قبلة للسياح والزائرين لها على مدار العام وليس قبلة للمنحرفين الذين حولوها لأوكار لهم، وعليه فقد دعا سكان البلدية السلطات المعنية من أجل الاهتمام بتلك القصور التاريخية التي باتت عرضة للإهمال منذ سنوات ولم تمسها أشغال التهيئة، وتبقى بلدية الرايس حميدو العتيقة تحوز على عدد معتبر من المعالم الأثرية على غرار "قصر الرايس حميدو" "القصر التركي" "قصر بوعمامة" "حصن الدفاع البحري" التي تعد مفخرة سواحل العاصمة التي تتمتع بمستقبل سياحي وثقافي واعد، ويتراءى للمار من قرب الكورنيش "الشاطو" الذي تعددت أسماؤه من " قصر بوعمار" إلى "القصر المسكون أو المهجور" الذي يبقى يتداول السكان العديد من الروايات الأساطير التي ما تزال تلفه، ونظرا للأهمية التاريخية والحضارية والثقافية التي يحظى بها فقد أعلن والي العاصمة عبد القادر زوخ وبالتنسيق مع الجهات المعنية على إطلاق عملية تأهيل شاملة لهذا المعلم التاريخي ليفتح ابوابه من جديد للسياح والزوار قريبا.وقد أشار رئيس بلدية الرايس جمال بلمو خلال اتصال "المحور اليومي" أن عملية الترحيل التي باشرت بها مصالح ولاية الجزائر وخلال مباشرتها لعملية الترحيل استرجعت اوعية عقارية عقب تهديم بنايات قديمة، في حين أن القصور المحاذية للبحر ننتظر تدخل السلطات الولائية ومصالح وزارة الثقافة لترميمها وتحويلها لمتاحف مستقبلا، والجدير بالذكر أن السلطات المحلية تعمل وبالتنسيق مع مديرية الثقافة لإعادة تهيئة هذه المعالم وترميمها من اجل إعطائها البعد التاريخي الحقيقي لها وهو ما يجعل بلدية الرايس حميدو ذات آفاق سياحية وثقافية، حيث سيكون من المؤسف أن تنهار هذه البنايات و القصور ليندثر معها جزء هام من ذاكرتنا الحضرية.
 
صفية نسناس
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha