شريط الاخبار
الكشف عن المعلومات الشخصية لـ 1000 مختف قسرا˜ خلال حرب الجزائر الأنظار تتجه نحو اجتماع الجزائر...وبرميل النفط في حدود الـ 80 دولارا الإمارات تستهدف السوق الجزائرية كبوابة للتصدير نحو إفريقيا وأوروبا باستثمارات جديدة بن غبريت تدعو وزارة السكن والولاة إلى تفادي الترحيل بعد انطلاق الموسم الدراسي وزارة الفلاحة تؤكد وفرة البطاطا بزرع 27 ألفا من أصل 60 ألف هكتار الجزائر ستحقق اكتفاءها الذاتي من الشعير بعد سنتين! 100 مليار سنتيم تعويضات العطل المرضية سنة 2017 نفطال˜ تفتح تحقيقا حول انفجار أنبوب لنقل الغاز ببن طلحة ضرورة الاستغلال الأمثل والعقلاني لقدرات الجيش لتحقيق المردودية المرجوة˜ ولد قابلية يهاجم جماعة ياسف سعدي˜ ويتحدث عن تصفية عبان رمضان الجيش يعثر على 80 كلغ من المواد الكيماوية المستعملة في صناعة المتفجرات الجامعة الصيفية لـ أفسيو˜ من 5 إلى 7 أكتوبر بفندق الغزال الذهبي˜ حسبلاوي يؤكّد أن مجّانية العلاج مكسب أساسي لا رجعة فيه˜ دمج اللّغة العربية في التقنيات الحديثة سنطالب فرنسا بالاعتراف بمجازر 17 أكتوبر كجريمة دولة˜ 6 ألاف طالب جديد يلتحق بجامعة الجزائر 2 صاحب وكالة سياحية ينصب على مرضى يأملون في العلاج خارج الوطن أوجيتيا˜ والأفلان يطلقان الحملة الإعلامية للعهدة الخامسة نغزة: بروتوكول اتفاق لتحسين مناخ الأعمال بالمنطقة المتوسطة بالصور : جثمان أيقونة الأغنية القبائلية العصرية، جمال علام، يحل ببجاية رئيس الجمهورية ينهي مهام 04 ألوية ويجري حركة في القيادات المركزية اجتماع أوبك˜ بالجزائر منعرج هام لضمان توازن سوق النفط بنك بدر˜ يرفع نسبة القروض الممنوحة للفلاحين إلى 30 % المشاكل الإدارية تقود رموز الكرة الجزائرية إلى الهاوية حسبلاوي ينفي اشتراط بطاقة الشفاء لتقديم العلاج في المستشفيات ارتفاع إنتاج القمح الصلب بـ 30 مليون قنطار إجراءات وقائية لتفادي انتشار الملاريا مرسوم رئاسي سيصدر لتحديد قائمة المهن الشاقة منخرطو تعاضدية الأشغال العمومية يطالبون بتدخل الحكومة وزارة الصحة تعلن عن تدابير وقائية لتفادي التسممات الغذائية وزارة السكن تنفي إسقاط شرط الترتيب التسلسلي للحصول على سكنات عدل˜ حجار يقضي على آمال المقيمين وينفي تنظيم دورة استدراكية لهبيري يحث على تجسيد مبدأ الشرطة في خدمة المواطن˜ انطلاق موسم العمرة 1440 دون الجزائريين مير˜ باب الوادي السابق متهم بقذف الناطق الرسمي لـ الأرندي˜ لقاء ثلاثي مرتقب بين ولد عباس، سيدي السعيد وحداد الحكومة تبحث عن أسواق خارجية للفلين الجزائري ورفع عراقيل التصدير مساهل يجدد حرص الجزائر على الرقي بالشراكة مع الإمارات قايد صالح: المسؤولية تكليف تقتضي الالتزام بالضوابط العسكرية والأمانة في الأداء˜ عمال مركب الحجار يطالبون بحل النقابة وتجديد فروعها

زوخ حذرهم من المساس بهياكلها

مواطنون يسارعون إلى تغيير هياكل بناء سكناتهم الجديدة


  02 أفريل 2016 - 13:52   قرئ 2266 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
مواطنون يسارعون إلى تغيير هياكل بناء سكناتهم الجديدة

أساسات العمارات مهددة بالانهيار

تشير الأرقام إلى أن الدولة وخلال السنوات العشر الأخيرة قد حققت قفزة نوعية وملحوظة، في قطاع السكن بفعل المشاريع العديدة التي أنجزت وفي مختلف الصيغ سواء "عدل" أو التساهمي أو الاجتماعي، غير أن فرحة آلاف المرحّلين الجدد تصطدم بالنقائص التي تشهدها تلك السكنات خاصة بما يصفونها بأشغال "البريكولاج " بسبب رداءة نوعية البلاط والسيراميك المستخدم مما يدفع بهم إلى  تغييرها، في حين يعمد البعض إلى أكثر من ذلك من خلال إجراء تغييرات على مخطط البناء الداخلي والهندسة العمرانية التي بنيت بها تلك السكنات من الداخل، وهو ما يهدد النسيج العمراني لتلك البنايات.

 
 توعد والي العاصمة عبد القادر زوخ  بمتابعتهم قضائيا بالإضافة إلى عقوبات صارمة تصل إلى حد طرد هؤلاء من تلك السكنات.
إعادة تهيئة الشقق الجديدة ممنوعة!
بعد تلقي مصالح ولاية الجزائر لتقارير تأكد من خلالها قيام بعض المستفيدين من السكنات الاجتماعية التي تمّ توزيعها مؤخرا بإعادة تهيئتها وإجراء تغييرات كبيرة على ديكورها الداخلي، ستعمل الأخيرة على وضع إجراءات ردعية تتمثل في متابعات قضائية وعقوبات صارمة تصل إلى حد الطرد من مساكنهم، وفي هذا الصدد كشف المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي بالعاصمة عبد القادر زوخ أن "مصالحه لن تتسامح مع المستفيدين من المساكن الاجتماعية الذين قاموا بشكل فردي وإرادي بأشغال التهيئة الداخلية لتلك الشقق من دون الرجوع إلى المصالح الإدارية المختصة"، حيث تمس الإجراءات الصارمة كل من قام بتغيير أرضية البلاط والسيراميك والدهن مرورا بالنوافذ والأبواب وحتى هندسة ومخطط الغرف، والملاحظ أن بعض المستفيدين الذين رحلوا إلى المواقع السكنية الجدية قد قاموا بخرق القانون وتعليمات وزارة الداخلية والجماعات المحلية والسلطات الولائية التي أقرت في وقت سابق بمنع مثل هذه الأشغال التي تمس بالشكل الداخلي للشقق وذلك في ظرف وجيز، كما أكد زوخ  أنه سيتم الشروع في تطبيق عقوبات صارمة في حق الذين يثبت قيامهم بإعادة تهيئة شققهم، بعد إيفاد لجان تفتيش إلى الأحياء الجديدة، حيث تصل العقوبات إلى حد المتابعات القضائية وشطبهم من قائمة المستفيدين من المساكن الاجتماعية، وستحدد نوع العقوبة حسب وضعية كل حالة، وفي تقرير لوزارة السكن والعمران والمدينة أبرزت من خلاله وبالأرقام أن  أزيد من 15 ألف مستفيد جديد من السكن الاجتماعي بالعاصمة ومختلف الولايات أنفقوا ما يقارب 23 مليار لإعادة تهيئة شققهم، رغم المجهودات التي بذلتها الدولة والأموال التي تم صرفها لتجهيز هذه الشقق بمواد ذات جودة عالية استعمل فيها "الرخام" .
عدم تجهيز السكنات سبب إعادة التهيئة
قررنا التوجه إلى الموقع السكني الجديد بحي "رشيد كوريفة" الكائن ببلدية الحراش بالعاصمة، الذي ما يزال يشهد استقبال مئات العائلات التي رحلت من القصدير، ويبدو أن فرحة هؤلاء قد اصطدمت بالنقائص التي طغت إلى السطح أسابيع بعد ترحيلهم إليها حيث استقبلتنا من قبل احدى  العائلات التي أكدت أن السكنات لا تشكو من شيء غير أن "البريكولاج" قد طال انجاز أرضية البلاط التي تدهورت وضعيتها وتطاير بشكل لافت، مما دفع البعض إلى إعادة إنجازها حيث تهافت بعض المرحٌلون على محلات السيراميك لشراء البلاط، وقد أضاف بعض المتحدثين أن جل أشغال التهيئة بالحي كانت خارجية حيث قام البعض منهم بوضع سياج حديدي بالشرفات، كما أكدوا في هذا الخصوص أنه ومنذ اليوم الأول من مجيئهم للحي تم تحذيرهم من وضع الهوائيات المقعرة بالشرفات أو الأسطح وكذا المبردات، بالإضافة إلى منعهم من إجراء أشغال داخلية بالسكنات التي من شأنها أت تضر بالمخطط الهندسي الداخلي.ومن جانب آخر، يعد الموقع السكني بحي "المرجة" بالرويبة واحدا من المواقع السكنية الجديدة أين تمّ بناء سكنات بصيغة "التساهمي" وزعت منذ أزيد من سنة على مستفيديها، حيث كشف لنا أحد السكان بأن الموقع جميل غير أن الإشكال يطرح بالتهيئة الداخلية بسبب نوعية البلاط المستخدم الذي يبدو من النوع الرديء، حيث لم يخف محدثنا نيته في إجراء تغييرات بمسكنه مستقبلا. 
80 % من السكنات الإجتماعية تمسها التغييرات
تشير الأرقام إلى أن ما نسبته80 % من السكنات الاجتماعية يتغير طابعها المعماري بعد مرور أشهر من شغولها من قبل قاطنيها، سواء من الناحية الداخلية أو حتى الخارجية، حيث أن الأمر لا يقتصر على الطوابق السفلية بل حتى العلوية منها، وهو ما بات يشكل خطرا حقيقيا على النسيج العمراني للبنايات حتى تلك التي تم بناؤها منذ سنوات قليلة فقط، كون بعض السكان يعمد إلى تغييرات داخلية كبيرة تمس حتى بأعمدة الأساسات والجدران الحاملة، مما يهدد البنايات بالانهيار، خاصة مع وجود النشاطات الزلزالية، ولعل المتجول بشوارع العاصمة يلاحظ عن كثب التغييرات التي يقوم بها أصحاب الشقق بالتحديد الشرفات التي عمد هؤلاء إلى تحويلها لمطبخ  بحجة ضيق الحجج، ولعل ما بات يثير الازعاج أن جل الأشغال التي يقوم بها السكان لا تقتصر الأشغال على"روتوشات" من خلال تحصين النوافذ والشرفات بسياج حديدي بل تصل إلى هدم الجدران وتوسيع الغرف الداخلية وغيرها حيث يقومون بهذه الأشغال بطريقة عشوائية، ليبقى التساؤل يطرح حول دور ديوان الترقية والتسيير العقاري الذي يبدو أنه فشل في وضع حد لمثل هذه التغييرات، رغم الإعذارات ومقاضاة الشاغلين.
غياب الأمن و"العقلية الجزائرية" أسباب التغييرات 
وعلى ما يبدو فإن ظاهرة تسييج النوافذ والشرفات بدت في الانتشار خلال تردي الوضع الأمني بالجزائر إبان العشرية السوداء، مما دفع أرباب الأسر إلى تحصين منازلهم خشية الاعتداءات وقد انتشرت بشكل لافت في السنوات الأخيرة، ومن جانب آخر يرى مختصون في مجال البناء والهندسة المعمارية أن انتشار هذه الظاهرة له جانب اجتماعي الذي أهمل ولم يراع في بناء تلك السكنات الحديثة، حيث بات الفرد الجزائري لا يريد أن يرى الجيران ما بداخل شقته من خلال الشرفات أو النوافذ، وأن التصاميم المعمارية المطبقة في الجزائر أغلبها مستلهمة من سكنات الغرب، إلى جانب ذلك، فإن الآفات الاجتماعية، ومنها السطو على المساكن، فرض نمطا معينا على الواجهات المحصنة بشبكات معدنية مختلفة الأشكال، مما يخل بالجانب الجمالي للعمارات، ويؤكد في هذا الخصوص خبراء البناء أن الفرد الجزائري لا يفضل الشرفات المفتوحة أو المكشوفة، وأن 80 بالمائة من شرفات العمارات يتم غلقها بجدران أو زجاج غير شفاف، وأن ذلك ناتج عن تقاليد العائلات الجزائرية التي تفضل عدم الاطلاع على ما ومن بداخل شرفاتها، على عكس بعض الدول  الأوروبية التي لا يهمها الأمر، وبعض العائلات تفضل الجلوس في الشرفات، وما هو حاصل اليوم في عماراتنا، يؤكد أن ظاهرة غلق الشرفات وتغييرها طالت حتى الطوابق العليا في الأبراج الشاهقة.
التغيير العشوائي يؤدي لانهيار العمارات
يؤكد خبراء البناء والعمران أن هناك جانبين في ظاهرة التغيير التي تطال السكنات الجماعية، معظمها تمس الواجهات الخارجية كالشرفات والنوافذ، وهذا لا يزعج ولا يبعث على القلق، أما محل الخطر فإنه يكمن في المساس بالأعمدة والجدران الحاملة التي تشكل هيكل البناية الذي هو أساس استقرارها وسلامتها، وما حدث بعد زلزال 2003، يؤكد مثل هذه التصرفات، ومنها العمارة رقم 10 ببلدية الرغاية التي تهاوت بسبب المساس بأساساتها، وكذا عمارة "لاباريزيات" بالجزائر الوسطى، حيث إلى أنه في حالة السكون يكون الثقل عموديا وفق قوة الجاذبية، أما في حالة الزلزال فإن الحركة تكون أفقية، وهو ما يسهل تحريك البناية ودكها أرضا، وعلى الرغم من أن تصريحات القائمين على قطاع السكن جاءت لتؤكد بأن كافة السكنات الجديدة  وفي مختلف الصيغ ستخضع خلال بناءها إلى نظام مضاد للزلازل، وذلك في إطار المخطط الجديد  كما سيتم العمل على تدعيم  قواعدها بشكل يحميها أثناء وقوع الكوارث ويقلّل احتمالات انهيارها، في إجراء اعتمدته الحكومة لحماية المواطنين بالعاصمة والولايات المحاذية لها، والتي تقع ضمن خانة المناطق المعرَّضة للهزات الارتدادية، كون العاصمة مصنفة ضمن المناطق التي تعرف نشاط زلزالي معتبر، وهو ما فرض إلزامية خضوعها لنمط عمراني يتناسب مع طابعها العمراني، وتأتي هذه الخطوة تطبيقا لتعليمات الحكومة التي شددت على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين من خطر الكوارث الطبيعية، خاصة بعد زلزال بومرداس 2003، حيث عمدت الحكومة على استدراك الأخطاء التي كانت من قبل، بحكم غياب معلومات عن طبيعة الأرض ومعها مخطط عمراني يستوعب التقييم الجديد للتربة ، ووجود مشكل آخر، يتمثل في التوسع العمراني غير المنسجم بالعاصمة، حيث من المنتظر أن يتم مواكبة المشاريع السكنية المبرمجة بمخطط حديث يهدف من خلاله إلى جعل العاصمة نموذجا للتسيير الراشد والرقي بها،  مع الحفاظ على الطابع المعماري لها وكل مكوناتها التاريخية، وإعداد مخططات الحماية والتسيير في مجال المخاطر والكوارث الطبيعية.
غياب ثقافة العمران وتراجع الرقابة وراء تفشي الظاهرة
إن فوضى العمران التي تعيشها العديد من المدن ترجع بالدرجة الأولى إلى غياب ثقافة العمران لدى الفرد كون أن المجتمع يعيش فوضى حقيقية في النمط المعيشي والمفاهيم، حيث أن هناك مشكل إدراك عند المواطن وغياب ثقافة العيش المشترك والتعامل مع النظام السكني المدني، كما أن التعامل اليومي للفرد يجسد ثقافة الملكية الخاصة الريفية ، بالإضافة إلى أن انتشار الظاهرة ناتج إلى مشكل الاكتظاظ العائلي وضيق السكنات وأزمة السكن، إلى جانب عدم وجود قوة رادعة من السلطات العمومية في الرقابة والمتابعة والقيام بعمليات الترشيد وتثقيف المواطن الشاغل للسكن الجماعي، خاصة فيما يتعلق بخطورة السلوكيات الفردية وانعكاساتها السلبية على الصالح العام، ما يؤكد أن كل الهيئات بمختلف أساليبها، فشلت -إلى حد الآن- في توقيف عمليات التغييرات والمساس بالأطر التصميمية للبنايات والهياكل والاستيلاء على الفضاءات والملكيات الجماعية، لاسيما في إنشاء أساسية تهدد سلامة وحياة المواطنين، كالتغييرات الداخلية أو سد المسالك أو الاستيلاء على الفضاءات الخارجية أو تغيير واجهات العمارات وتشويه مناظر الواجهة، السبب كله جزء منه نقص وعي اجتماعي وجزء منه غياب الردع وجزء منه ثقافة "البايلك" .
وأضاف المصدر أن الفضاءات الخارجية محلها مثل محل بهو العمارة والسلالم والغرف التقنية الخاصة بتمرير الشبكات، كلها فضاء مشاع بين الجميع، لكن المشكل الآن يكمن في التسيير، لا توجد هيئة تتكفل بتهيئة هذه الفضاءات الخارجية وترعاها، لا البلدية ودواوين الترقية ولا لجان أحياء، ما يجعلها لقمة سائغة للجيران للإستحواذ عليها، وأنه لابد من إعادة النظر في طبيعة تسيير العقارات والفضاءات وتحديد الجهات المكلفة بها.
المرسوم 83-666 يحدد تدابير الحفاظ على الملكيات الفردية والجماعية
يتضمن المرسوم 83-666 المؤرخ في 12 /11/ 1983نظام الملكية المشتركة وجماعة الشركاء جمعية ذات شخصية مدنية مؤهلة أن تكون مدعية أمام القضاء ومدعى عليها (م 15-16 ن م م)، ولها جميع الصلاحيات المتعلقة باتخاذ التدابير الضرورية للحفاظ على الملكية المشتركة وتسييرها وإدارتها. والملاحظ في هذا النص أنه  قد نقل حرفيا على القانون الفرنسي ، دون مراعاة لخصوصيات المجتمع الجزائري ، ذلك أن عقلية المخاطب بهذا النظام في فرنسا تختلف عن عقلية المخاطب بهذا النظام في الجزائر ، فمجتمعنا مجتمع ريفي استقر في ذهنه نظام العشيرة، وهو الشعور باحترام وتنفيذ كل القرارات التي يأمر بها كبير القوم لكون أفراد القوم من عائلة واحدة ، فكان نظام الملكية المشتركة مصانا ولا يجرأ أحد على الامتناع عن المساهمة في نفقات الترميم أو الصيانة لبعض الأجزاء المشتركة ، كالمسجد في القرية ، ومنابع المياه والطرقات ، وبعد أن تغير طراز ونمط البناء في الجزائر بحكم التطور الحتمي للمجتمعات، دخل الفرد الجزائري العمارة وملكية الطبقات دون أن يتخلى عن عادات السكن الفردي الريفي، وأنتج جيلا جديد لا هو ريفي يقدر حق الجوار، ولا هو مدني متطبع بعادات المدينة، لأن كل قانون لا ينبع من بيئته لا يكتب له النجاح ، فلا جمعية جماعة الشركاء تأسست، ولا أي تنظيم أخر تولى تسيير إدارة الأجزاء المشتركة ، فبقيت هذه الأجزاء يسودها الفوضى والإهمال إلى درجة أن أصبحت في بعض الأحيان عبارة عن مستودع للقمامة، ويرجع السبب في ذلك إلى استحالة الحصول على إجماع المالكين للمساهمة في نفقات الصيانة والترميم، ولو كانت طفيفة فما بالك بالترميم. ولذلك تدارك المشرع هذا الوضع المزري فأورد ثلاث نصوص في المرسوم التشريعي 93-03 المؤرخ في 01/03/1993 يمنح السلطة المخولة لجماعة الشركاء بموجب المادة 756 من القانون المدني والمادة 14 من المرسوم 83-666 لأحد المالكين الشركاء منفردا، وذلك بعد تثبيته بأمر على عريضة يوقعها رئيس المحكمة بناء على طلب المالك الشريك المعني، وبعد توقيع الأمر يصبح هذا الشريك المنفرد يتمتع بجميع صلاحيات هيئة جماعة المالكين وكل قرارته تلزم البقية إذا تمت وفقا للنصوص الواردة في نظام الملكية المشتركة.
بوداود " 80 بالمائة من البنايات مهددة بالانهيار"
أكد عبد الحميد بوداود رئيس مجمع خبراء البناء والمهندسين الجزائريين، أنه وبحسب المرسوم التنفيذي 83/666 المحدد للملكيات الخاصة والجماعية، أنه يحق للساكن تغيير الأرضيات والدهان الداخلي والجدران والكهرباء نظرا لكونها تعود لملكيات فردية بالدرجة الأولى، وبالتالي يمكن له أن يغير بالطريقة التي يريدها، ومن جانب آخر وبحسب نص التعليمة المشار إليها سابقا فإنه لا يحق لمالك المنزل أن يغير في الدهان الخارجي لكونه يشوه المحيط الجمالي وهو ذات الحال بالنسبة للأعمدة والأساسات وأنابيب المياه لكونه يشكل خطر على البناية التي قد تنهار، وبالتالي لا يحق للساكن العبث بهيكلة البناء مهما كان السبب، وأشار ذات المتحدث أيضا إلى أن أي تغيير في البناء الهندسي الخارجي يعد ممنوعا، ولا يتم السماح به إلا بالرجوع إلى الجيران حيث يجب أخذ إمضاءاتهم، مشيرا أن كل الظواهر التي نراها اليوم والتي شوٌهت المحيط العمراني لمدننا ناتجة عن غياب الرقابة من قبل الهيئات المعنية، كما كشف بوداود أن حوالي 80 بالمائة من البنايات سواء القديمة أو المنجزة في الآونة الأخيرة مهددة بالانهيار إما بسبب العوامل الطبيعية أو تدخل العامل البشري عليها، ومن هذا المنطلق لخص المتحدث تدهور وضعية البناء في بلادنا لعاملين أولهما يتمثل في عدم تنفيذ القوانين التي تم نصها والعامل الثاني يتمثل في انعدام الرقابة ما سمح بانتشار الظاهر التي ما تزال تنخر النسيج العمراني.
 
اعداد: صفية نسناس
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha