شريط الاخبار
مسيرات واحتجاجات بالعاصمة وعدد من الولايات للمطالبة بالتغيير السياسي القضاء على الإرهابي «يحيى أبو الهمام» في مالي الأئمة يدعون إلى المحافظة على السلم والاستقرار ويحذّرون من الانزلاق رئيس لجنة كشف المنشطات يؤكد تناوله لـ "الكوكايين" برلماني سابق سرّب معلومات تتعلق بالدولة لصالح جهات أجنبية مسابقة ثانية لترقية أزيد من 09 آلاف أستاذ إلى رتبتي رئيسي ومكون "ورود التراث الأدبي الجزائري في الكتب المدرسة ليس مجرد كلام" "سنابست" تلتحق بـ "أنباف" وتتمسك بإضراب 26 و27 فيفري عودة الحراسة الأمنية للتمثيليات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر مصفاة سيدي رزين ستُحول الجزائر إلى مصدر للوقود ومشتقاته النفطية ربراب يبحث عن استثمارات جديدة في منطقة القبائل شاب يهشم رأس والدته بساطور ويرمي جدته من الطابق الرابع بباب الوادي حجار يؤكد إلتحاق ألف طالب معاق بالجامعة منهم 800 يستفيدون من غرف الإقامات. الشرطة تعتمد نمط تسيير الحشود لتأطير الاحتجاجات المحتملة غدا الحكومة تعزل كلّ مسؤول محلي يسيء لصورة السلطة أمام الشعب الإفراج عن الفنان «رضا سيتي 16» بعد 4 أشهر من سجنه القروض الموجهة للاستثمار بلغت 10.102 مليار دينار في 2018 «400 سيدة أعمال أعضاء في منتدى رؤساء المؤسسات» متوسط سعر النفط الجزائري يتراجع إلى 59.27 دولارا في جانفي مجمع «جيبلي» يطلق مناقصة لإقامة شراكات لاستغلال المزارع النموذجية «برندت الجزائر» تطلق رسميا فرعا خاصا بالهواتف الذكية مقري يقرّ بضعفه أمام بوتفليقة ويدعوه إلى الانسحاب من الرئاسيات! «نملك منتخبا قويا بإمكانه التتويج بكأس أمم إفريقيا» احتواء تجارة المخدرات وتهريب السلع على الحـدود لجنة تحقيق وزارية تلغي نتائج الدكتوراه ولجان بيداغوجية وإدارية في قفص الاتهام جامعة المسيلة تكوّن الأساتذة في مجال التدريس عن طريق الفيديو 40 مشروعا ومخطط مرونة لتنظيم حركة المرور بالعاصمة جاب الله يدعو إلى تبني مطالب الشعب ويعارض العهدة الخامسة الجزائر تصدر 65 ألف ميغاواط إلى المغرب وتونس الدرك يفكك شبكة تهريب المخدرات ويحجز 11 قنطارا من المخدرات 30 مؤسسة ناشئة تشارك في معرض «فيفا تيكنولوجي» بباريس تصدير 800 طن من المنتجات الجزائرية نحو موريتانيا خلال جانفي «أنباف» تتمسك بالإضراب وتصف الاجتماع مع الوزارة بـ «لا حدث» سائق شخصي لبرلمانية سابقة يسرق أغراضا ثمينة من مسكنها بالأبيار النصرية تطير إلى كينيا والإرهاق هاجس ايغيل الشروع في تدريس تقنيات تسهيل الوصول لذوي الاحتياجات الخاصة عبد الرزاق مقري "ان فزت بالرئاسة سأعمل على الترشح لعهدة ثانية من اجل استكمال برنامجي " بن طالب يكشف أسباب مغادرته لبيت توتنهام 17 حزبا وشخصية مدعوون للمشاركة اليوم في اجتماع المعارضة حول مرشح توافقي مقترح جديد يقرّ بتحويل منحة الطالب إلى راتب شهري

أنجزت سكناتها الهاشة على حافة وادي الحراش منذ 10 سنوات

السيول تتربص بحياة 300 عائلة بحي الباطوار ببرج البحري


  16 أفريل 2016 - 12:13   قرئ 807 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
السيول تتربص بحياة 300 عائلة بحي الباطوار ببرج البحري

 

تعيش أكثر من 300 عائلة بالحي القصديري «الباطوار» ببلدية برج البحري المترامي على أطراف شاطئ «الأمواج الصغيرة» في ظروف مأساوية اقل ما يقال عنها أنها مهينة لكرامة البشر، فبالإضافة إلى المعاناة والبؤس الذي يعيشونه، يضاف تواجد حيهم على أطراف واد من مياه الصرف الصحي التي تصب في البحر مما ضعف حجم معاناتهم مهددا حياتهم في كل مرة تتساقط فيها الأمطار ويرتفع فيه منسوب مياه الواد.

 
تنقلت «المحور اليومي» إلى بلدية برج البحري شرق العاصمة، حيث وجدنا حالة مواطنيها يعيشون في وضع مزري، وقد أجمع السكان على مطلب واحد ووحيد وهو ترحيلهم إلى سكنات لائقة في أقرب الآجال وانتشالهم من المعاناة التي تزيد عن عقد من الزمن. 
سنوات من المعاناة والرحلة ما تزال بعيدة
وصلنا إلى الحي القصديري «الباطوار» في حدود الواحدة زوالا، حيث التقينا بمجموعة من السكان القاطنين به، وكان أول ما لفت انتباهنا تواجد العديد من البيوت القصديرية المبنية على طول الشاطئ البحري، تقدمنا من أحد المواطنين لسؤاله عن أوضاعهم التي يعيشونها فأخبرنا أنه يقطن بهذا الحي الفوضوي منذ 7سنوات بالحي، مضيفا أن هناك من هم أقدم منه بهذا الحي الذي يعاني سكانه الأمرين، اقتربنا بعدها من مجموعة أخرى من السكان كانوا منهمكين بإصلاح أحد محركات الزوارق بحكم عملهم في مجال الصيد البحري، وما إن كشفنا عن هويتنا حتى بدأوا بسرد معاناتهم مع أكواخ الصفيح، فروى لنا أحد السكان أن الوضع الذي يعيشونه أسوأ بكثير مما يعانيه غالبية القاطنين بالأحياء القصديرية الأخرى المتواجدة على مستوى العاصمة، فتواجد حيهم وسط واد من المياه القذرة التي تمتد من واد الحراش وتصب بشاطئهم أرق يومياتهم وهدد سلامتهم الصحية وسلامة عائلاتهم بالبيوت خاصة عند تساقط الأمطار وارتفاع منسوب مياه الوادي الملوثة.
فيضان الوادي خطر حقيقي يحدق السكان
مع كل تساقط أمطار يشد معها قاطنو الحي قلوبهم خوفا من فيضان الواد وطغيان مياهه، ما يهدد حياتهم بالدرجة الأولى وفقدانهم لمنازلهم المهددة بالسقوط في أي لحظة خاصة وأنها مبنية فوق تربة رملية غير متماسكة وغير جافة بحكم نفوذ مياه البحر والواد وتحت أرضية منازلهم.
يروي لنا أحد السكان أنه بفعل الأمطار الأخيرة وارتفاع منسوب الواد اضطر للمبيت خارج منزله هو عائلته بسبب تسرب المياه الملوثة إلى المنزل «ولكم أن تتصوروا المشهد، فقد تسربت المياه من الباب وأتلفت معها الفرشة والأثاث، 
و وصل ارتفاع الماء إلى نصف ساقي، فسارعت فورا إلى حمل أطفالي وزوجتي وخرجنا تاركا ورائي البيت الذي صار عبارة عن بركة مياه» هكذا يروي لنا أحد القاطنين بالحي، ولم يكن الوحيد الذي عاش هذا الكابوس فغيره كثيرون بالحي ممن شيدوا منازلهم بمحاذاة الوادي، إذ تسببت الأمطار الأخيرة في فيضان الواد ودخول المياه القذرة إلى اغلب المنازل المجاورة له، وعاش السكان على اثرها ليلة بيضاء كانت السماء غطاءهم والأرض فراشهم خاصة بالنسبة للعائلات التي لا تملك ملجأ أخر غير بيت قصديري تلوذ إليه.
وعود المسؤولين الانتخابية حبر على ورق
رغم المعاناة القاسية التي يتكبدها السكان يوميا وغياب تام للمسؤولين إلا أنهم لم  يملوا من المحاولة من اجل إيصال صوتهم إلى السلطات المحلية وعلى رأسها رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية برج البحري، فأغلب من تحدثنا إليهم أعربوا لنا عن استيائهم من الطريقة التي يتعامل بها معهم هذا الأخير مستشهدين بأيام حملته الانتخابية حين كان دائم التواصل معهم كما أنه قام بزيارة حيهم واستمع إلى انشغالاتهم، إلا أنه وفور تقلده المنصب تناسى مشكلهم ولم يعد يتجاوب معهم كما كان يفعل من قبل، كما أعاب السكان على رئيس البلدية الحالي تجاهلهم خاصة وانه ابن المنطقة ويعرف خباياها خاصة بالنسبة للحي القصديري «فهو يعرف من يستحق السكن من غيره» كما أوضحه أحد القاطنين بالأكواخ، وأبدى المواطنون تذمرهم من «المير» الذي لا يستقبلهم ولم يروه بعد الانتخابات بالمرة.
رحلونا قبل وقوع كارثة إنسانية
وفي ذات الساق يطالب هؤلاء السكان من السلطات المعنية بالتكفل بمشكلهم في اقرب الآجال وبشكل جدي وعلى رأسهم رئيس البلدية المكلف بجمع ملفاتهم وإيداعها لدى المصالح المختصة على مستوى الولاية بالعاصمة، داعين السلطات في الإسراع بإدراجهم في عمليات الترحيل القادمة وإنهاء معاناتهم التي تزداد يوما بعد يوما وتهدد حياتهم، خاصة وأنهم يقطنون بموقع خطير جدا يتمثل في تواجد حيهم وسط نهاية مصب واد من مياه الصرف الصحي والمجاري وبؤرة لتشكل الأوبئة والأمراض وانتشارها بين السكان بالإضافة إلى خطر فيضان الوادي في كل مرة تتهاطل فيه الأمطار متسببة في غرق منازلهم بمياه قذرة وسقوطها وحتى وقوع قتلى وهو ما يتخوف منه السكان.
التصعيد في حال عدم الترحيل
كما هدد قاطنو حي «الباطوار» القصديري بالتصعيد في حالة ما لم يستفيدوا من سكن في إطار عمليات الترحيل التي تباشرها مصالح والي العاصمة، لأنهم سئموا الوضع الذي هم عليه ونفذ صبرهم من الانتظار جراء المعاناة المريرة التي يعيشونها هم أفراد عائلاتهم كل يوم، في ظل الوعود الكاذبة التي ألفوا سماعها من قبل المسئولين كل مرة، ولم يستبعد السكان أن يقوموا بغلق الطريق في حالة إقصائهم من الترحيل أو بترحيلهم مع إقصاء من هم ذوي حق، خاصة وأنهم على اطلاع بمن استفاد من سكنات بذات البلدية في عمليات سابقة من هم خارج المنطقة ولهم سكنات أخرى واستفادوا في عمليات لتوزيع سكنات بالبلدية حسب ما صرحه السكان مضيفين أنهم «قد قمنا بغلق الطريق مرة ولن نتوان في غلقها مرة أخرى إذا ما لم يحلوا مشكلتنا، لن نسمح بحدوث تجاوزات أمام أعيننا نريد أن نستفيد من سكن يحفظ كرامتنا، انه حقنا المشروع».
 تلوث بيئي في الأفق
يعيش سكان الحي واقعا بيئيا أسودا، فقد طال التلوث بأنواعه كل أرجاء الحي، فأثناء تواجدنا بالقرب من البيوت القصديرية لاحظنا تواجد أكوام كبيرة من القمامة والنفايات المتراصة جنبا إلى جانب بحافة الشاطئ الرملي، ومما ساهم في تشكل هذا المنظر، الرمي العشوائي للمخلفات المنزلية من قبل السكان بالإضافة إلى تراكم المواد المختلفة التي تلفظها أمواج البحر من البلاستيك القوارير، مشوهة بذلك الحي والشاطئ على حد سواء، كما تسببت في انتشار البعوض والقوارض بمختلف أشكالها، ولا تتوقف المشكلة البيئية عند هذا الحد بل تتعداها الى أخطر من ذلك، فالوادي الذي يمر بين الأكواخ والمنازل يعد خطرا حقيقيا يهدد السكان صيفا وشتاء، خاصة وانه يصل إلى نهاية رحلته عند الشاطئ المقيمين بمحاذاته ليصب محتوياته فيه، ويكون محملا بمخلفات المجاري وقنوات الصرف الصحي والمياه القذرة والسموم بمختلف أنواعها، وقد شكلت هذه العوامل بيئة حاضنة لتكاثر الحشرات السامة والبعوض والقوارض والأفاعي والتي أضحت تهديدا خطيرا على صحة السكان وسلامتهم، فلطالما تعرض السكان للسعات أو عضات من قبل الجرذان، كان أخرها تعرض فتاة صغيرة لعضة من قبل جرذ، كادت تودي بحياتها لولا التدخل السريع من قبل ذويها ونقلها إلى المستشفى حيث قضت على أثرها أكثر من شهر بالمصلحة الاستشفائية بسبب خطورة حالتها، وأضاف أحد المواطنين أن «عدد الجرذان وحجمها أكثر من القطط، أنها تعيش معنا أصبحنا نخاف على أطفالنا الصغار منها إنها حقا تشكل تهديدا». وليس القوارض وحدها من يشكل خطرا، فحتى المياه القذرة للوادي تسببت في مرض العديد من المواطنين الذين صرحوا لنا أن أفراد عائلاتهم يعانون من الحساسية والربو والأمراض الجلدية وتزداد نسبة المرض لدى الأطفال والذين لا يجدون مكانا للعب فيه في ظل غياب الفضاءات المخصصة لذلك، غير الأماكن القريبة من المياه الملوثة متجاهلين بذلك الخطر المحدق بهم.
 
محمد لمين بزاز
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha