شريط الاخبار
«سوناطراك» تخالف توقعات الخبراء وتوسّع مشاريع المحروقات مخطط أمني محكم لتفادي الحوادث إحباط محاولة تهريب 41 كلغ من الذهب عبر ميناء سكيكدة الداخلية مستعدة لتكثيف دورات التكوين والتدريب للشرطة الليبية ممثلو المجتمع المدني يقررون مواصلة الحراك وقفة احتجاجية ثالثة للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين في المسيرات أولياء التلاميذ يطالبون باستبدال الفرنسية بالإنجليزية عين على النجمة الثانية وقلوب الجزائريين تخفق لكتابة التاريخ الأئمة يطالبون بتصفية القطاع من الفاسدين الأسماء تحظى بقبول شعبي وغير متورطة في قضايا فساد إيداع محجوب بدة سجن الحراش تموين السوق بأربعة ملايين أضحية وتوقعات باستقرار الأسعار 600 ألف تلميذ سيتعرفون مساء اليوم على نتائج البكالوريا تخصيص ساحات بالمدن الفرنسية لاحتواء أنصار «الخضر» لتفادي الانزلاقات عشرات الوزراء والمسؤولين الأمنيين السابقين رهن الحبس المؤقت 30 مسؤولا تحت الرقابة القضائية مستعد للمشاركة في لجنة الحوار الشامل ولن أغامر بمطالب الشعب بن عبو ولالماس مستعدان لقيادة الحوار إعادة فتح قضايا «سوناطراك» و»الخليفة» بالمحكمة العليا عمال مجمّعي «كوجيسي» و «كوغرال» في وقفة احتجاجية «توتال» الجزائر معنية بصفقة بيع «أناداركو» لـ»أوكسيدانتل بتروليوم» الشركات المصرية مستعدة لولوج السوق الجزائرية وزارة التجارة تدعو خبازي الغرب للتقرب من وحدات «أقروديف» مجمع «بتروفاك» يدشن مركزا للتكوين في تقنيات البناء بحاسي مسعود بلجود يهدد المقاولات ومكاتب الدراسات المتقاعسين بمتابعات قضائية تسخير 2000 طبيب بيطري لضمان المراقبة الصحية للأضاحي صعوبات مالية تعصف بشركات رجال الأعمال المسجونين أنصار الخضر يجتاحون مركب محمد بوضياف محجوب بدة أمام المستشار المحقق بالمحكمة العليا الإعلان عن أعضاء اللجنة المستقلة للحوار خلال الأيام المقبلة «الأرندي» يختار خليفة أويحيى يوم السبت الخضر يباشرون تحضيراتهم للنهائي بمعنويات في السحاب الطلبة عند وعدهم.. ويبلغون الشهر الخامس من الحراك أربعة ولاة سابقين واثنين حاليين أمام المحكمة العليا في قضية طحكوت مكتتبو «عدل1» المقصون يطالبون بحقهم في السكن السحب الفوري لـ»كوطة» الحجاج غير المستنفدة من وكالات الأسفار وزارة الفلاحة تدرس دعم وتأطير شعبة تربية الإبل والماعز الشروع في استلام قرارات الإحالة على التقاعد لموظفي قطاع التربية إيطاليا أهم زبون والصين أوّل مموّن للسوق الوطنية النفط يتراجع وسط تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني مبتول يؤكد أن الدينار مرتبط بـ70 بالمائة باحتياطي الصرف الأجنبي

تعيش في ظروف مزرية

الترحيل مطلب 500 عائلة بحي سيلاست ببني مسوس


  26 أفريل 2016 - 14:25   قرئ 1049 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
الترحيل مطلب 500 عائلة بحي سيلاست ببني مسوس

 

لا تزال 500 عائلة القاطنة بحي «سيلاست » القصديري الواقع على مستوى بلدية بوزريعة بالعاصمة، تعيش المعاناة الحقيقية ببيوت فوضوية تفتقد لأدنى ضروريات العيش الكريم، وعليه تطالب هذه العائلات السلطات الوصية وعلى رأسها والي العاصمة عبد القادر زوخ، بإدراجها في القوائم المعنية بعملية الترحيل التي لطالما انتظروها.

من خلال الجولة الميدانية التي قادت «المحور اليومي» إلى حي سيلاست ببلدية بوزريعة، أكد لنا العديد من المواطنين ممن التقينا بهم وجود مشاكل كثيرة نغصت عليهم حياتهم اليومية، وأدخلتهم في دائرة العزلة والتهميش، على رأسها مشكل السكن، ناهيك عن انعدام أدنى ضروريات العيش الكريم، وكذا انعدام التهيئة في الطرقات المؤدية للحي وتدني الوضع البيئي الذي ينذر بوقوع كارثة بيئية.
ظروف معيشية قاسية يتخبط فيها أهالي «سيلاست»
باتت الظروف القاسية التي تتخبط فيها هذه العائلات أكبر صورة تعبر عن وضعها المعيشي في بيوت من القصدير والصفيح لم تعد صالحة للسكن، حيث سرد سكان الحي في حديث لـ «المحور اليومي» إنهم ذاقوا ذرعا من الأوضاع المزرية التي يتخبطون فيها في بيوت شبيهة بالإسطبلات، بالرغم من عديد النداءات والشكاوى التي رفعها سكان الحي للجهات الوصية من أجل تغيير واقعها الاجتماعي المزري إلا أنهم لم يتلقوا سوى الوعود التي لم تجسد على أرض الواقع، وواصل المواطنون سرد معاناتهم خلال السنوات التي ذاقوا فيها الحرمان والمعاناة الحقيقية، خاصة وأن البيوت التي يقطنوها أضحت في درجة متقدمة من الهشاشة، ناهيك عن التصدعات التي أصيبت بها جدرانها، في ظل مساهمة العوامل الطبيعية والتقلبات الجوية في ذلك، حيث بات قاطنو هذه البيوت يتخوفون كثيرا من سقوطها فوق رؤوسهم في أي لحظة، وأضاف سكان الحي أنهم لم يعد باستطاعتهم تحمل الوضع القائم، الذي أضحى هاجسا يؤرقهم خاصة في فصل الشتاء، نتيجة تسرب مياه الأمطار داخل البيوت، فيما قال مواطن آخر إنهم ذاقوا ذرعا من العيش بهذه السكنات التي كانت مصدر للعديد من الأمراض التنفسية والحساسية نتيجة الرطوبة العالية التي تتميز بها البيوت.
الأهالي بين الخوف والترقب
يعيش أهالي حي «سيلاست» القصديري حالة من الخوف والترقب خاصة مع التقلبات الجوية، إذ يعيش السكان وكلّهم خوف من احتمال وقوع فيضان وما ينجر عنه من مخاطر، ولدى حديثنا مع هؤلاء لمسنا تلك المعاناة التي يعيشونها منذ عدّة سنوات خصوصا في فصل الشّتاء الذي أصبح هاجسهم الوحيد بسبب انجراف التربة التي تتسبب في تهدم وانهيار العديد من البيوت بفعل الأمطار الغزيرة وكذا انسداد مسالك الحي نتيجة السيول الجارفة التي تغمر العديد من المنازل ما يجعل هذه العائلات تعيش وكأنها منكوبة، ناهيك عن غرق في الاوحال حيث تصعب الحركة في ارجاء الحي.وفي ذات السياق شدد السكان على أنهم طالبوا في العديد من المرّات المسؤولين المحليين بترحيلهم مثل باقي الأحياء المرحلة، مشيرين أنهم يئسوا من حالة انتظار خبر ترحيلهم إلى سكنات لائقة، ومن قدوم أعوان البلدية لإحصائهم عدّة مرّات دون أيّ جديد على حد تعبيرهم.
الوالي مطلوب في حي «سيلاست» القصديري
في ظل هذه الظروف المزرية والصعبة التي تعيشها هذه العائلات، والتي تلاحقهم داخل سكنات لا تصلح للإيواء بسبب انعدام أدنى شروط الحياة الكريمة منذ أكثر من 20 سنة، زادت من معاناتها والأمور تعقيدا سياسة التجاهل والتهميش المفروضة عليهم من طرف السلطات المحلية التي أدارت ظهرها لانشغالاتهم ومشاكلهم المتعددة، إذ تناشد هذه الأخيرة المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي والي العاصمة عبد القادر زوخ للنظر الى الوضعية المعيشية المزرية والصعبة، مطالبة إياه بالتفاتة جادة لانتشالهم من وضعيتهم الكارثية والوقوف على مدى معاناتهم اليومية التي يواجهونها في ظل الأوضاع المعيشية المتردية والتي وصفوها ـ بالميزيريةـ نظرا لانعدام أبسط ضروريات الحياة الكريمة وذلك بمعالجة تلك النقائص من أجل رفع الغبن عنهم وانتشالهم من رحم المعاناة والعزلة داخل هذه السكنات الشبيهة بالأكواخ على حد تعبير هؤلاء السكان.وخلال حديثهم أكدوا أن هذه الوضعية المتردية حوّلت حياتهم إلى جحيم وكابوس لا يطاق وهو ما جعلهم يدقون ناقوس الخطر أمام ارتفاع نسبة الإصابة بمختلف الأمراض كالربو، الحساسية ومشاكل أخرى متعلقة بالتنفس وغيرها من الحالات الناتجة عن تدهور المحيط البيئي والعمراني والمشكل الأساسي هو اهتراء الطرقات المؤدية إلى منازلهم .
غياب الماء الشروب وانقطاع الكهرباء
عبر السكان عن استيائهم وتذمرهم من هذا الوضع الذي لم يعد يُحتمل خاصة في ظل غياب الماء الشروب بأغلب السكنات بحي «سيلاست» القصديري، حيث تبدأ رحلات البحث عن المياه الصالحة للشرب لتزيد من مشقة السكان، كما تساءل هؤلاء عن مصيرهم وإلى متى ستبقى هذه المعاناة، كما يجد قاطنو المنطقة صعوبة في التزوّد بالكهرباء، ما اضطر بالعديد منهم إلى أخذ كوابل الكهرباء من الأعمدة المتواجدة بالطريق وربطها بمنازلهم.
توديع قارورات غاز البوتان حلم السكان
ما زال غياب غاز المدينة مشكل لا يفارقهم طيلة أيام السنة ، لكثرة طلبهم  على هذه المادة الحيوية  التي من الضروري تواجدها في كل الأحياء السكنية نظرا لحاجتهم  الماسة إليها واستعمالاتها في العديد من المجالات، حيث أكد السكان أن معاناتهم تزداد في فصل البرد، إذ تكثر طلباتهم على هذه  المادة الضرورية، أين يجبرون على اقتناء قارورات غاز البوتان  بكميات كبيرة في الأيام الباردة، بعد قطع مسافات طويلة للبحث عنها، خاصة أنها تشهد ندرة حادة في فصل الشتاء لأن شاحنات الغاز نادرا ما تمر بالمنطقة ولا تكفي لتسديد كل حاجيات السكان ما يتحتم عليهم حملها من مناطق بعيدة أو نقلها في سيارات أجرة لإيصالها الى سكناتهم، وأضاف القاطنون أن اقتناء قارورات غاز البوتان أثقل كاهلهم وأفلس جيوبهم، خاصة بالنسبة لذوي الدخل المحدود إذ تساءل هؤلاء عن سبب تماطل الجهات المعنية في ربط مجمعهم القصديري بشبكة الغاز الطبيعي في حين استفادة عدد من السكان من هذه المادة الحيوية .
غياب الإنارة العمومية زاد من تأزم الوضع
 من جهة أخرى، وفي ظل جملة المشاكل التي طرحها قاطنوا هذه الاحياء والتي باتت تنغص حياتهم اليومية نظرا لنقص المرافق وانعدام متطلبات الحياة يطالب قاطنو حي «سيلاست» الفوضوي السلطات المحلية بالالتفات إلى المشاكل التي تصادفهم يوميا ما جعلهم يعيشون في عزلة، حيث يضطر العديد منهم إلى التنقل للأحياء المجاورة من أجل قضاء حاجاتهم. وفي هذا الصدد، أشار المتحدثون إلى مشكل الإنارة العمومية التي هي شبه منعدمة في حيهم.
مطامير تقليدية تهدد حياة السكان
أكد السكان بعين المكان لـ «المحور اليومي» أن بيوتهم تنعدم فيها قنوات الصرف الصحي إذ يعتمدون في معيشتهم على النمط البدائي للتخلص من المياه القذرة بإقامة المطامير التي غالبا ما تمتلئ لتتسرب منها الفضلات نحو الخارج مشكلة مياها راكدة ومتسببة في انتشار روائح كريهة تسد الأنفس وتحول الحي إلى مكان لتجمع مختلف الحشرات الضارة والمتضرر الأكبر هم الأطفال الذين لا يتحملون عبء هذه الأمراض المختلفة بسبب طبيعة المكان الذي لا يصلح حتى للحيوانات حسب تعبير القاطنين بذات الحي، ولم تنته معاناة سكان الحي عند هذا الحي بل هناك عائلات في المقابل لم تجد مكانا يأويها سوى مرآب قامت بتحويله إلى مأوى يقيها من حرّ الشمس وبرودة الشتاء.
حي سيلاست القصديري يغرق في القاذورات 
تعرف أغلب طرقات حي «سيلاست» القصديري إهمالا كبيرا لمجال النظافة، إذ أصبحت الأوساخ تغزو الشوارع طيلة أيام الأسبوع ما حوّل الحي إلى شبه مفرغة عمومية، نظرا لتكدس النفايات المنزلية التي شكلت جبالا من القمامة  في الزوايا، وأكد لنا أحد سكان الحي القصديري أن حيهم لا يخلو من النفايات المنزلية، التي أصبحت في كل أرجاء المنطقة، وتسبب في انتشار الروائح الكريهة والحشرات اذ بات هذا المنظر يعكر صفو حياة السكان اليومية وفي سياق متصل، أضاف ذات المتحدث أن هذا الإهمال دفع بعض السكان القيام بتصرفات غير مسؤولة بالرمي العشوائي وإخراج النفايات المنزلية في كل الأوقات ما جعل هذه الأخيرة قبلة لمختلف  الحيوانات الضالة التي تساهم في زيادة حدة من تبعثر القمامة.
 
زهرة قلاتي