شريط الاخبار
وزارة الفلاحة تدعو الجزائريين لاقتناء الأضاحي من الأماكن المرخصة النفط يتراجع للمرة الأولى قبيل بيانات المخزونات الأمريكية ديوان الحج والعمرة يدعو الحجاج لاستيلام جوازات سفرهم زطشي حاول اعتراض لقاء رئيس الدولة بالمنتخب الوطني وأراد تحميل بلماضي مسؤولية ذلك «وصل الأمتعة» لإيصال حقائب الحجاج للغرف عمال مؤسسات رجال الأعمال المسجونين مهددون بالبطالة ويطالبون بالحلول 3500 مليار لعصرنة وتحسين مستوى خدمات قطاع البريد الإبراهيمي يحدد شروط المشاركة في الحوار الوطني للخروج من الأزمة الطلبة يسيرون بأريحية في المسيرة الـ22 بعد تخلي الأمن عن الجدران البشرية خرّيجو المدارس العليا للأساتذة يستلمون قرارات تعيينهم بداية من الغد نصف عدد المؤسسات العمومية عاجزة عن التوظيف! فتح تحقيق ضد الطيب لوح ومنعه من مغادرة التراب الواطني اتصالات الجزائر تطلق عروضا جديدة للجيل الرابع شراكة جزائرية - قطرية لإنجاز مشاريع سياحية تقارير روسية ترشّح الجزائر لاقتناء القاذفة المقاتلة « 32-Su» الأمن الوطني يتعزز بـ1161 شرطي الشروع في هدم البنايات الفوضوية وغير المطابقة الأسبوع المقبل بوزيد يُلزم رؤساء الجامعات باعتماد الإنجليزية في الوثائق الإدارية آخر أنصار الخضر يغادر القاهرة عبر جسر جوي دام 72 ساعة ڤايد صالح يؤكد أن ما حققه الشعب رد قوي وصريح على العصابة وأذنابها عرقاب ينفي مراجعة تسعيرة الكهرباء حرس السواحل يحجزون أربعة قناطير من الكيف قبالة السواحل الغربية حرمان زطشي من «وسام» الاستحقاق يثير التساؤلات الحبس المؤقت لعمار غول والإفراج لوالي البيض الحالي «حبس طحكوت لن يؤثر على نقل الطلبة وسنتخذ إجراءات» تونس تستهدف استقطاب 3.8 ملايين سائح جزائري في 2019 تأخر إنجاز المرافق العمومية بالمدن الجديدة والأقطاب الحضرية عرقاب ينفي تأثر نشاط «سوناطراك» بحجز إيران لناقلة نفط جزائرية إجراء المقابلات يوم 4 أوت واختتام التسجيلات في 12 سبتمبر البديل الديمقراطي يتمسك بالمرحلة الانتقالية ويدعو لاجتماع يوم 31 أوت مئات المناصرين الجزائريين عاشوا الأمرّين في مطار القاهرة «حمس» تدعو للتمسك بوثيقة منتدى الحوار وتدعو السلطة للتعاطي الإيجابي معها خرجات ميدانية لمعاينة فنادق الحجاج وكشف التلاعبات ارتفاع أسعار السيارات المركّبة محليا في السوق ! بن صالح يتجه لإصدار قرار الإفراج عن الموقوفين واتخاذ إجراءات تهدئة بونجاح أفضل من ميسي ورونالدو في سنة 2019 ! حفيظ دراجي إرهابي ومحرز خارج عن القانون! السلطات الإيرانية تُفرج عن ناقلة النفط الجزائرية تحديد 127 نقطة لبيع الأضاحي منها 13 للموّالين الجزائر الرابعة عربيا والـ 33 عالميا في أولمبياد الرياضيات

نشرت الرعب والخوف في نفوس العائلات

سكان حي «بي2» بعين النعجة تحت رحمة عصابات سرقة المنازل


  27 أفريل 2016 - 14:16   قرئ 967 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
سكان حي «بي2» بعين النعجة تحت رحمة عصابات سرقة المنازل

 

يعيش سكان حي «بي 2» بعين النعجة ببلدية جسر قسنطينة حالة استنفار قصوى بسبب تنامي عمليات السطو والسرقة المتكررة والتي أضحت تطال الأفراد والممتلكات خاصة العائلات الثرية، إذ أصبح الحي تحت رحمة عصابات الإجرام التي نشرت الرعب والخوف في وسط نفوس السكان الذين لا حول ولا قوة لهم أمام الغياب التام لمصالح الأمن، وفي ظل هذا الفراغ الأمني تنتهز هذه المجموعات الفرصة للقيام بعملياتها الإجرامية وذلك بالتسلل إلى المنازل الفاخرة في جنح الظلام وسرقة كل محتوياتها، والأخطر من ذلك أن هذه العمليات في بعض الأحيان تنتهي بجرائم قتل يذهب ضحيتها أناس أبرياء. 

وللوقوف عند هذه الوضعية قمنا بجولة استطلاعية لحي «بي 2» بعين النعجة بالعاصمة، أين وقفت «المحور اليومي» على الوضع الذي يوجد عليه قاطنو الحي، الذين أكدوا أنهم يعيشون حالة استنفار وخوف على أمنهم وممتلكاتهم بسبب الجرائم المتكررة وعمليات السطو والسرقة التي أمست ظاهرة يعاني منها هؤلاء السكان.
منازل وفيلات الأثرياء تحت أعين العصابات
يشهد حي «بي 2» في الآونة الأخيرة تنامي رهيب لعمليات السطو والسرقة من قبل مجموعة أشخاص يُشكلون عصابات خطيرة التي وضعت تحت نصب أعينها منازل وفيلات العائلات الغنية والثرية والتي تعد الهدف الأول لهذه المجموعات التي نشرت الرعب وسط نفوس السكان خاصة أصحاب المنازل الفاخرة، وبسبب تكاثر الشكاوى والنداءات حول الوضع ارتأينا النزول إلى الحي والتقصي حول القضية التي أخذت أبعادا خطيرة، وبمجرد دخولنا لاحظنا أنه حي راقي ولا يخطر ببال أي شخص أن هذا الحي قد يكون مركز تجمع العصابات الخطيرة، فالبنايات هناك تتميز بالفخامة والنظر إليها يجعلك تنبهر من شكل البنايات وزينتها والأدهى أنها بنايات شامخة وعالية جدا ليس من السهل التسلل إليها. وحسب تصريحات السكان فإن عمليات السرقة تتكرر من فترة لأخرى لدرجة أنهم يعيشون حالة من الرعب والتأهب في نفس الوقت للتصدي لهذه المجموعة التي لا تزال تمارس جرائمها، حيث وصلت إلى حد القتل العمدي الذي راح ضحيته مواطنون أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم ينتمون إلى الطبقة الثرية حاولوا الدفاع عن أنفسهم وحماية ممتلكاتهم، مشددين في الوقت ذاته أنه رغم تدخل عناصر الأمن بعد وقوع هذه العمليات إلا أن معدل الاعتداءات التي يسجلها الحس في تزايد مستمر، متسائلين في ذات السياق عن أسباب تمكن هذه المجموعات التحرك بكل حرية كلما أرادت استهداف منزل معين تُخطط وتحضر ثم تنفذ بكل سهولة ومرونة تاركة وراءها رعبا وهلعا وسط العائلات المستهدفة على حد وصفهم.
عصابات تفرض قوانينها ولا أحد في مأمن  
وأثناء جولتنا ألتقينا بإحدى العائلات التي تعرضت مؤخرا لعملية سطو وسرقة، وحسب شهادة أفرادها لـ « المحور اليومي» فإن عائلتهم هي الضحية الخامسة التي تتعرض لمثل هذه العمليات، وحسب ما رواه لنا الابن «خالد» فإن بيتهم من بين أهم البيوت المتضررة من هذه العمليات الأخيرة التي تمت يوم الجمعة من بحر الأسبوع الماضي قائلا «تسلل مجموعة من الأشخاص إلى المنزل في تمام الرابعة صباحا أين كانت العائلة تغوص في النوم، حيث كان الهدوء والسكون يخيمان على المكان، استغل هؤلاء الوضع وتسللوا إلى المنزل الذي يقع في الطابق الثالث»، مضيفا «أنه من الصعب الوصول إليه ومع ذلك استطاع هؤلاء اللصوص الدخول إلى المنزل وسرقة مجموعة من الأدوات الإلكترونية متمثلة  في هواتف نقالة وحاسوب آلي ولوحات إلكترونية». وأوضح خالد قائلا «إن هذه العملية ليست الأولى من نوعها، حيث سبق وأن تعرض أحد الجيران لنفس العملية منذ أقل من يومين، حيث استطاع اللصوص أن يأخذوا العديد من الأشياء الثمينة خاصة وأن صاحب المنزل معروف بتجارة سيارات، وكانت عملية محكمة من حيث التخطيط والتنفيذ، وعليه قام الضحية الذي يُعرف باسم «المصري» بأخذ الاحتياطات اللازمة فوضع كاميرات على مستوى منزله مع مجموعة من الأضواء الكاشفة لردع العصابة التي كلفته خسائر باهظة»، مضيفا «لم أكن أعلم أن التغيير الذي قام به جاري كان سببه عملية سرقة فهذا الأخير لم يُصرح بذلك خوفا على عائلته، وعليه استطاعت الجماعة الأشرار هذه العمل بكل حرية وراحة وعاودت التجربة مرة أخرى «. وكانت عائلة خالد هي الضحية وفي أثناء حديثنا معه أدخلنا إلى المنزل حيث تفقدنا مكان الجريمة فتحدثنا مع مجموعة من أفراد عائلته الذين أجمعوا على أنهم يعانون حالة من الخوف بسبب هذه العمليات الخطيرة لدرجة أنهم يقضون ليالي بيضاء دون أن يغمض لهم جفن وهم ينتظرون ماذا سيحدث، ولقد أكد لنا رب العائلة أنهم ليست العائلة الوحيدة التي تعيش هذه الحالة بل الحي كله يعاني ولا يستطيع التنقل من منزله دون أن يترك حماية خاصة.وعند خروجنا من منزل خالد اتجهنا إلى منزل آخر يبعدنا ببعض الأمتار فقط وعند وصولنا استقبلنا صاحب المنزل الذي تعرض لعملية مماثلة السنة الماضية حين تسللت عصابة إلى منزله وأخذوا كل ما يملك من المجوهرات والأجهزة الكهرو منزلية والإلكترونية قائلا «لقد تعرضت لخسارة فادحة جعلتني أترك الحي لمدة شهر خوفا على سلامة زوجتي وأولادي لأن هذه المجوعة تستهدف المنازل دون خوف وإن لم تتحصل على ما تريد تنتقل إلى ما هو أكثر خاصة مع غياب المتابعة الأمنية التي ساهمت في تمادي هذه المجموعات».
عائلات تدفع ثمن الفوارق الاجتماعية بين طبقات المجتمع
وبينما نحن نجوب المكان سألنا بعض المواطنين القاطنين بالأحياء المجاورة حول هذه الظاهرة فكانت إجاباتهم تصب معظمها في منحى واحد وهو»أن هذا الحي بي 2 معروف على أنه تقطنه العائلات الثرية والراقية نظرا للهدوء الذي يتميز به والواجهة المُطلة على الطريق السريع وهذه كلها محفزات جعلت من الاشخاص تُكون جماعات للسرقة كون أنهم يملكون مالا يملكه هؤلاء العصابات.
في حين أجاب آخرون أنه «على غرار هذا الحي هناك مجموعة أخرى من الأحياء بعين النعجة تعاني من هذه الظاهرة ولا علاقة لها بثراء وغنى العائلات بل هناك من يستهدف أبسط العائلات وعلى هذا الأساس المشكل لايزال قائما مع سكوت رهيب للسلطات المحلية التي لم تُحرك ساكنا وكأنها غائبة عن الواقع مع أنها هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن إيجاد حل للوضع»، بالإضافة إلى أن عمليات الترحيل التي شهدتها المنطقة أدخلت عناصر جديدة للحي غير معروفين مما أفقدهم السيطرة على رقابة الحي.
الظاهرة في تنامي مستمر وغياب الأمن النقطة السوداء
ورغم هذه الجرائم المتكررة إلا أن الحلقة المفقودة هي التدخل الأمني الذي يشهد ضعفا كبيرا على مستوى الحي، حيث شهد ذات الحي تعرض منزلين لعملية سطو في مدة لا تزيد عن الشهر وهو الأمر الذي جعل سكان «بي 2» يعيشون حالة من الخوف عدم الأمن والاستقرار، خاصة وأن مصالح الأمن تلعب الدور الأضعف في هذه الأوضاع، فرغم كثرة الشكاوى من قبل المواطنين واستمرارية عمليات السرقة، إلا أن الأمن غائب تماما وفي هذا الشأن قمنا باستطلاع رأي بعض الضحايا حول هذا الغياب الذين أكدوا  أنه «وبمجرد حدوث عملية سرقة على مستوى الحي يتم فتح تحقيق في تلك اللحظة لا نسمع أي جديد حول هذه القضايا وهذا ما يجعل عصابات الإجرام والسرقة تعاود عملياتها دون الخوف من أي شيء»، معربين عن استيائهم من هذا الوضع الذي بات يؤرقهم ويجعلهم يعيشون في خوف دائم.
 
شيماء بوزورين