شريط الاخبار
«أبوس» توقّع على تصنيع وتوزيع الكمامات بالمجان التهاب أسعار الأجهزة الإلكترونية والكهرومنزلية أسعار برنت تقفز إلى 40 دولارا قبيل اجتماع «أوبك+» والي تيزي وزو يأمر بمواصلة التحضير لموسم الاصطياف «صندوق كورونا» يثير غضب موظفي مديرية التربية )الجزائر وسط( واجعوط يثمن خطة الإصلاح للنهوض بالمنظومة التربوية محكمة بومرداس تفتح جلسة محاكمة الهامل ومسؤولين سابقين نحو استحداث وكالة وطنية لتصويب الدعم لدى وزارة المالية منظمة الطيران المدني تعلن عن بروتوكولات سفر آمنة لاستئناف الرحلات تحييد 03 إرهابيين وإحباط محاولات تهريب خلال شهر ماي تبون يتهم لوبيات من أعداء الجزائر باستهداف الجيش لإحباط معنوياته إعـادة بعث مشاريع سكنية وتنموية وإنعاش ورشات بالولايات لا مصابين بمستشفى البليدة.. 4 حالات في القطار وارتفاع نسبة الشفاء إلى 62 بالمائة شنقريحة يثمّن مسودة مشروع تعديل الدستور ويؤكد التزام الجيش واجعوط يطالب بتقارير دورية حول أعمال نهاية السنة والتحضير للامتحانات الوطنية «كناص» يحصي آثار جائحة كورونا على المؤسسات الاقتصادية تحويل وصاية «أونساج» إلى وزارة المؤسسات الصغيرة والناشئة تحضير «بروتوكول صحي» تحسبا لاستئناف البطولة وزارة الصيد البحري تخطّط لإطلاق تكوين لضمان اليد العاملة المؤهلة «أوبك+» تبحث تمديد خفض النفط لشهر أو شهرين إضافيين الجزائر تسجل عجزا بلغ 1976.9 مليار دينار جني 3 ملايين قنطار من البطاطا الموسمية بمستغانم جامعة «الجزائر 3» تكشف عن رزنامة الامتحانات والدخول المقبل واجعوط يمضي قرار إلغاء امتحان «السانكيام» وإنهاء السنة الدراسية تأجيل قضية عولمي صاحب مجمع «سوفاك» إلى جلسة 15 جوان بلحيمر يشدد على ضرورة انتقال الصحافة المكتوبة إلى الرقمنة وزارة الصحة تستنجد بالكفاءات الطبية الجزائرية المقيمة بالمهجر الحكومة تبحث رفع الحجر تدريجيا عن بعض المهن والنشاطات التجارية الجزائر ترمي بثقلها في الملف الليبي اعتمادا على مكانتها لدى أطراف الصراع رفع الحجر تدريجيا عن قطاع البناء والأشغال العمومية لاستدراك التأخر العدالة تحضر لتوجيه إنابات قضائية لحصر واسترجاع أملاك «العصابة» بالخارج ندرة حادة في أدوية «الكابة» بالسوق الوطنية لا إدماج للأساتذة المتعاقدين خارج مسابقات التوظيف جمعية التجار ترفع للحكومة قائمة الأنشطة التجارية اللازم رفع الحجر عنها سعداوي يتهم أطرافا بمحاولة استغلال القضية لضرب زطشي الشروع في صناعة وتسويق الأقنعة الواقية بداية من جوان اجتماع «أوبك+» هذا الأسبوع وترقب خفض جديد للإنتاج 1.8 بالمائة معدل التضخم السنوي خلال أفريل الماضي فرض رسوم تصل إلى 250 مليون سنتيم على السيارات الفخمة حاملو شهادة التكوين المتواصل يطالبون بتصنيفهم في المجموعة «أ» والصنف 11

منكوبو ميهوب بالمدية أنهكتهم الليالي الطويلة خارج منازلهم

تضرر كبير للسكنات والمنشآت، والمواطنون ينتظرون المساعدات لإعادة البناء


  05 جوان 2016 - 21:44   قرئ 1832 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
تضرر كبير للسكنات والمنشآت، والمواطنون ينتظرون المساعدات لإعادة البناء

الهزات الارتدادية زادت من مخاوفهم، والانشغال منصبّ حول كيفية قضاء رمضان

جو من الحزن والخوف ونحن نزور منطقة ميهوب، الواقعة على بعد 10 كلم شمال شرق المدية، والتي ضربها زلزال يوم 29 ماي الماضي بلغت شدته 5,3 درجات على سلم ريشتر، وتبدو علامات القلق واليأس بادية على وجوه السكان الذين زرناهم عبر قرى هذه المنطقة النائية والمعزولة، لكن هذا الخوف بدأ يتلاشى لدى بعض السكان بقدوم وفد حكومي أول أمس إلى المنطقة، حيث وعدهم وزير الداخلية نور الدين بدوي بقرب وصول المساعدات إليهم، فيما دعت وزيرة التضامن مونية مسلم إلى هبّة تضامنية لمساعدة العائلات المتضررة والمعوزة.

 

وجدنا أغلب السكان المغلوبين على أمرهم يتجولون في الشوارع الضيقة بوسط المدينة، علّهم يجدون أخبارا قد تسرهم أو تعيد لهم الأمل، وساروا وراء الوفد الحكومي الذي تزامن مع زيارتنا للمنطقة حتى خيّل لنا أننا في مسيرة تضامنية أو جماهيرية ما، ينتظرون ما ستجود عليهم به الحكومة من مساعدات ووعود بتسوية أوضاعهم، خصوصا أن أغلبهم يبيتون خارج منازلهم، التي دُمرت أجزاء منها عقب زلزال 29 ماي الماضي والذي أتى على القديمة منها بوجه خاص. ما شدّ انتباهنا ونحن نتجول في قرى هذه المناطقة المعزولة، هو الندرة الكبيرة في المواد الغذائية كالخبز والحليب والمياه المعدنية، مما دفع بعدد من الشباب المتطوع القادم من الولايات المجاورة كالبليدة والمدية، إلى القيام ببعض المبادرات، مثل توزيع بعض المواد الغذائية على العائلات المعوزة أو المتضررة من الزلزال المدمر. انطلاقا من بلدية الميهوب، مرورا بـدشرة العزيزية والميزوبية، وصولا إلى فرقة أولاد مونا وخليفية وأولاد عزة، وهي قرى أصبح سكانها يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، بعد أن انهارت منازلهم، وتعرضت أجزاء كبيرة من منازل أخرى للهدم، وهو ما فرض عليهم الخروج للمبيت في العراء.     

هذه الوضعية أيضا باتت تشكل هاجسا يوميا للسكان، وخلفت خوفا كبيرا خصوصا لدى الأطفال، بعد أن أصبح هؤلاء يشعرون بزلزالين أو ثلاثة خلال اليوم الواحد. هذا التخوف عبر عنه عدد ممّن التقينا بهم في عين المكان الذي يشهد ومنذ 3 أشهر هزات ارتدادية، هي كلمات استقبلنا بها سكان المنطقة الذين عبروا لنا عن هذا التخوف والهاجس. وقد مكنتنا زيارتنا الميدانية للمنطقة من الوقوف على حجم المعاناة التي يتكبدها السكان، والأضرار التي خلفها زلزال 29 ماي. وكانت بداية جولتنا من مقر بلدية ميهوب، وهي المركز الرئيسي للزلزال الأخير الذي حددت قوته بـ 5.3 درجات على سلم ريشتر، وقد وجدنا المكان في حالة يرثى لها، عائلات مشردة، تنتشر جماعات جماعات فيما بينها، وشغلها الشاغل الوحيد هو حديثها عن الزلزال، حيث يتساءل الجميع عن مصيرهم، وكيف ستكون الأيام القادمة، فيما اضطرت الكثير من العائلات إلى هجرة المناطق والتوجه للإقامة مؤقتا عند الأهل في مناطق مجاورة بالعاصمة أو بالبليدة أو حتى في البويرة.

  خيام جماعية لإيواء العائلات

اقتربنا من بعض العائلات المنكوبة لنقل معاناتهم، وكانت علامات الخوف والحيرة بادية على وجوهم، وهو ما يُفهم من خلال الارتباك في الكلام، ولكل واحد منهم أقواله، كما عبّر عدد منهم عن خوفهم من مصيرهم، خصوصا بعد أن مرت أيام عديدة عن الزلزال في ظل تقاعس المعنيين، وهي الكلمات التي أجمع عليها أغلبهم، في وقت أكد أحد السكان قائلا  نشاهد يوميا المسؤولين، ومنذ عشرة أيام بالمنطقة يدخلون مكاتبهم لعقد اجتماعات بدعوى محاولاتهم وبحثهم عن حلول، إلا أن حقيقة الأمر عكس ذلك، حيث لم يصلوا لأي حل سوى رفضهم إعطاءنا الخيام . مضيفا  لقد أقدمت السلطات المحلية على نصب حوالي 100 خيمة بالملعب البلدي، وهي الخطوة التي نرفضها رفضا قاطعا، ولا نريد خياما جماعية مختلطة بين الرجال والنساء، ومطلبنا الأساسي هو خيمة لكل عائلة ، وهي الفكرة التي رفضها جميع سكان البلدية، بحكم أن عائلاتهم محافظة، ولا يتقبلون فكرة الاختلاط . ويطالب أغلب سكان المنطقة -خصوصا المتضررون منهم- الجهات المعنية، بالتكفل بهم وإعطاء كل عائلة هدم منزلها جراء الزلزال خيمة، من أجل المبيت، بحكم أنهم لا ينامون ليلا، ويسهرون على حراسة ممتلكاتهم وأبنائهم.

  الخيام توزع بـ المعريفة  وبني عميس

 ما وقفنا عليه أثناء تواجدنا بميهوب أن هناك بعض العائلات استفادت من خيمة لوحدها، على عكس تلك العائلات التي تحتم عليها الإيواء إلى الخيام الجماعية التي نصبها المسؤولون بملعب البلدية، وهو الأمر الذي جعلنا نطرح العديد من التساؤلات على سكان المنطقة، الذين بدورهم أكدوا لنا أنّ الخيام وزعت عن طريق  البني عميس  و المعريفة ، فأحد أصدقاء رئيس البلدية تحصل على خيمة وابن عم لعامل بالبلدية تحصل على خيمة أيضا، وآخرون ممن لديهم نفوذ استطاعوا الحصول على واحدة تكفيه لينام رفقة أبنائه وأفراد عائلته، حسب تعبير السكان.

 هزات أرضية يومية، والسلطات في محاولة لترميم العمارات

 وأثناء تواجدنا بالمنطقة لمحنا في طريقنا وجود عمارات بمحاذاة البلدية، حيث أقدم عدد كبير من العمال على إعادة هدم أسوار تلك الشقق بغية إعادة بناءها، كما لا حظنا أن هناك العديد من البنايات التي تم إعادة ترميمها وتشققت من جديد جراء الهزات الارتدادية التي تعرفها المنطقة منذ شهر أفريل. اقتربنا من بعض السكان من أجل معرفة الحقيقة، ويقول في ذات السياق أحد السكان  لا يمكنك فهم طريقة تفكير المسؤولين، فعوض التكفل بالعائلات المشردة في العراء وتقديم يد المساعدة لها من مأكل ومشرب وتوفير الخيام من أجل المبيت، أقدموا على إعادة ترميم العمارات وبعض البنايات، وإهدار الأموال الطائلة فيها لتشهد انهيار وتصدعات مجددا بمجرد هزات أخرى ، ليضيف شخص آخر  الغريب في الأمر، أنه رغم علم المعنيين أن المنطقة تعرف هزات ارتدادية في كل يوم، ونحصي يوميا ثلاث هزات أو أربع، الا أنهم لا يزالون يهدرون أموالا طائلة في تلك الترميمات، والتي تعرف تشققات في كل مرة يحصل فيها زلزال .   

 البيوت المشيدة بالطوب هدمت عن آخرها

 تركنا وراءنا سكان الميهوب وانتقلنا مباشرة بعدها إلى بعض المداشر المجاورة التي تعود للعهد الاستعماري والمشيدة اعتمادا على الطوب، حيث انهارت عن آخرها، وأضحت سكناتها عبارة عن كومة تراب، فبين ليلة وأخرى وجد سكانها أنفسهم يبيتون في العراء، دون تدخل من السلطات لأجل إنقاذهم، فقرية العزيزية والميزوبية، وصولا إلى فرقة أولاد مونا وخليفية وأولاد عزة، هي المناطق التي عرفت أغلب بناياتها انهيارا جراء الزلزال الأول الذي ضرب المنطقة منذ شهر أفريل. يقول أحد قاطني هذه القرى  نحن نعاني منذ أشهر دون تدخل السلطات، والتي تقابلنا في كل مرة بالوعود الكاذبة، بالرغم من مبيتنا في العراء ، مضيفا   لم نطلب الكثير... إنما نريد خيمة فقط، نقضي فيها ليالينا رفقة أفراد عائلاتنا ، وأضاف لنا آخر  نحن بقرية أولاد مونا التي تقطن بها سبع 7 عائلات لم تستفد من الخيام، و قد تم منح واحدة فقط لعائلة من القرية   ولم تحصل باقي العائلات على أي خيمة . ويضيف المتحدث، أنه أثناء توجههم إلى البلدية لرفع انشغالات السكان والمنكوبين للمسؤول الأول، أكد لهم المسؤولون، أن هناك لجنة تحقيق ستقوم بزيارة منطقتهم من أجل الوقوف على مدى تضرر بناياتهم، مطالبا في نفس الوقت من الجهات المعنية النظر إلى القرى، التي لا يستطيع أي أحد الوصول اليها بحكم بعدها عن الطريق، وهي نفس المطالب التي شدد عليها جميع سكان القرى التي قمنا بزيارتها.   

 سكان دشرة ميزوبية يطالبون  بدوي  بالخيام

 اغتنم سكان دشرة ميزوبية تنقل وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، والذي وقف بمنطقتهم من أجل معاينة المكان وتحديد حجم الخسائر المادية التي خلفها الزلزال، أين رفع السكان العديد من المطالب من بينها أو في مقدمتها إعادة بناء المدرسة المتواجدة بالمنطقة، والتي عرفت انهيارا كليا، حتى يتمكن أبناؤهم وأبناء المناطق المجاورة من مزاولة دراستهم مجددا ،في ظروف طبيعية، كما طالب السكان بإعادة ترميم المسجد في أقرب الآجال، خاصة ونحن على مقربة من شهر رمضان، لأجل صلاة التراويح، بالإضافة إلى تزويد جميع العائلات بالخيام، خاصة بعد الزلزال الأخير الذي هدم البنايات التي لم تكن مصنفة ضمن الخانة الحمراء.  

  بدوي يدعو للتكفل بالمنكوبين

 

 عرفت الزيارة التي قام بها وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي أول أمس، خلال تفقده المناطق المتضررة ببلدية ميهوب للوقوف على حجم الأضرار التي خلفها الزلزال، نوعا من التشنج في بداية الأمر، لكن سرعان ما تمكن من امتصاص غضبهم، حيث تجاوب مع انشغالات السكان، حيث دعا بدوره إلى الشروع في تقديم القروض والإعانات المالية لترميم المنازل والمباني المتضررة من الزلزال في ميهوب بالمدية، معطيا صلاحيات مطلقة للسلطات المحلية لاتخاذ الإجراءات الضرورية المتعلقة بتقديم المساعدة لسكان المناطق المتضررة. وأوضح الوزير أنه سيتم الشروع -في أقرب وقت- في تقديم القروض والإعانات المالية لترميم المنازل والمباني المتضررة من الزلزال، مطمئنا في نفس الوقت السلطات المحلية بتقديم الحكومة الدعم الكامل لها. وشدد بدوي خلال عرض قُدم له بمقر الولاية عن وضعية الزلزال الذي ضرب منطقة ميهوب، قائلا لا تترددوا في اتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع الوضع الاستثنائي الذي يواجه المنطقة، يجب أن يشعر المواطنون بدعم الدولة وبأن السلطات العمومية واقفة إلى جانبهم وتقوم بما بوسعها للتخفيف من معاناتهم. وشدد الوزير في هذا السياق على فعالية العمليات التي ستتخذ في إطار تسيير مخلفات الزلزال، وهذا حتى يشعر المواطن بدعم الدولة ومرافقة السلطات العمومية له، كما دعا بالمناسبة السلطات العمومية إلى تنسيق نشاطاتها وتجنيد كافة الوسائل البشرية والمادية حتى تأخذ الحياة مجراها الطبيعي في أسرع وقت ممكن، وقد وعدهم ببذل الحكومة لكل جهودها من أجل تمكينهم من قضاء رمضان مريح. وانتهز وزير الداخلية الفرصة ليحذر المتضررين من الزلزال، من الاستغلال السياسي لقضيتهم خلال هذه الظروف، داعيا إياهم للتحلي بالصبر.