شريط الاخبار
طيف اجتماع 2016 يخيم على لقاء "أوبك" وسط مساع لضمان استقرار السوق النسر السطايفي يحلق في سماء القارة بحثا عن نجمة ثالثة حفتر "يتخبط" في تصريحات متناقضة ويثني على دعم الجزائر له في "حرب بنغازي" مفارز الجيش تشدد الخناق محاولات اغراق الجزائر بالأسلحة انتشال جثة طفلين غرقا ببركة مائية بالجلفة تمديد فترة التسجيلات الخاصة بالنقل والمنحة إلى غاية 30 سبتمبر اكرموا دحمان الحراشي أفضل تكريم أو اتركوه في راحته الأبدية منع المنتخبين غير الجامعيين من الترشح لانتخابات "السينا" السفير الفرنسي السابق يكشف ازدواجية المواقف الفرنسية فضاء ترفيهي عائلي ضخم على الحدود الجزائرية-التونسية أويحيى يرافع لتقدم التعاون الثنائي مع مالي لمستوى العلاقات السياسية إجراءات بن غبريت لضمان التأطير البيداغوجي والإداري مستقبلا وفاة البروفيسور ابراهيم ابراهيمي بالعاصمة الفرنسية باريس المقاطعة مستمرة والأسعار سترتفع! زعلان يكشف عن استلام الطريق الوطني رقم 01 في جانفي 2019 مجندي الاستبقاء للعشرية السوداء يحتجون بتيزي وزو أزواج يتخلــون عـن مسؤولياتهـم ويتركــون أسرهــم بدافـع الظـروف الاجتماعيــة كتابة الدولة الأمريكية تشيد بنتائج الجيش في مكافحة الإرهاب ودوره الإقليمي زطشي يؤكد وجود «الفساد» في الدوري الجزائري أمطار الخريف تحصد 6 أرواح وخسائر مادية فادحة تنصيب الأساتذة الباحثين الاستشفائيين الناجحين في مناصبهم تعليق تأمين الشرطة الجزائرية لمقرات التمثيليات الدبلوماسية الفرنسية تنظيف وتهيئة وادي ابن زياد أولى توصيات اللجنة الوزارية الكوارث الطبيعية تكلف الخزينة العمومية 2500 مليار إدراج مرحلة استدراكية للمقيمين لتعويض الدروس الضائعة بسبب الإضراب "سكودا فابيا" و"سكودا رابيد" جديد "سوفاك" في الأسواق "تفعيل الفضاء البيطري بـ5 إلى 10 مصانع جديدة للأدوية" الأنظار تتجه إلى اجتماع "أوبك" بالجزائر وترقب زيادة إنتاج النفط سيد الموقف الإعدام في حق قاتل الطفلة سلسبيل زحاف وشريكه بوهران 
أمن الجزائر يفكك شبكة وطنية تتاجر بالمخدرات
 "تخصيص 400 منصب في الجمارك لفائدة شباب الجنوب " توقيف ثلاثيني بحوزته 20 قرصا مهلوسا بالعاصمة تفكيك شبكة تتاجر بالمخدرات في العاصمة الكشف عن المعلومات الشخصية لـ 1000 مختف قسرا˜ خلال حرب الجزائر الأنظار تتجه نحو اجتماع الجزائر...وبرميل النفط في حدود الـ 80 دولارا الإمارات تستهدف السوق الجزائرية كبوابة للتصدير نحو إفريقيا وأوروبا باستثمارات جديدة بن غبريت تدعو وزارة السكن والولاة إلى تفادي الترحيل بعد انطلاق الموسم الدراسي وزارة الفلاحة تؤكد وفرة البطاطا بزرع 27 ألفا من أصل 60 ألف هكتار الجزائر ستحقق اكتفاءها الذاتي من الشعير بعد سنتين! 100 مليار سنتيم تعويضات العطل المرضية سنة 2017

تعيش في بيوت لا تحمل من الإسم غير حروفه

160 عائلة في حي المرجة ببراقي تناشد زوخ التدخل لإنقاذها


  24 جويلية 2016 - 10:25   قرئ 1436 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
160 عائلة في حي المرجة ببراقي تناشد زوخ التدخل لإنقاذها

 

تعيش قرابة 160 عائلة قاطنة بحي المرجة القصديري ببلدية براقي ظروفا معيشية صعبة وأقل ما يقال عنها أنها مهينة لكرامة البشر، إذ تحيط بهذه العائلات مخاطر صحية وبيئية من كل جانب، بسبب التلوث المستشري بالحي، إضافة الى وجود اكواخهم وسط شبكة من أعمدة للتيار الكهربائي ذات الضغط العالي، الأمر الذي يهدد حياتهم في كل مرة تحدث فيه شرارة كهربائية تتسبب في سقوط الكوابل فوق أسقف منازلهم.

 
معاناة، بؤس وشقاء، تردي للأوضاع المعيشية، كلها كلمات لا تكفي لتعبر عن الواقع البائس الذي شاهدناه في الزيارة الميدانية التي قادتنا للحي القصديري المرجة، التابع لبلدية براقي جنوب شرق العاصمة، حيث وقفنا فيه على المعاناة والواقع المزري الذي تعيشه هذه العائلات في ظل ظروف قاهرة لا تليق حتى بكرامة الحيوانات، فما بالك ببني البشر.

الاستقبال ببساط أسود

وصلنا إلى الحي المذكور في حدود منتصف النهار، ولم تكن الساعتان كافيتان لولوج الحي الذي يقع وسط متاهات من التجمعات السكانية، وما إن بلغنا مدخل الحي حتى صدمنا بأمتار من أكوام النفايات والقمامات التي تفترش الطريق كأنها بساط وضع لاستقبال كل من يدخل الحي، كما قابلتنا روائح كريهة تزكم الأنوف والتي تنبعث من الأكياس المتراكمة التي شكلت ديكورا صادما لكل من يرى المنظر لأول وهلة، أكملنا طريقنا شاقين امتار القمامات الى غاية بلوغنا الحي وفور ما تعرفوا على هويتنا بعدما ملاحظتهم لمرافقنا المصور حتى التفوا حولنا مرددين» أخيرا، الصحافة تطل علينا» حيث اكد عدد منهم أنه وبسبب وجود حيهم بمكان معزول فضلا عن احاطته بتجمعات سكانية وعمران اخفى معالم معاناة ما يقارب 160عائلة عن أعين المسؤولين وحتى الصحافة.  وبدأ السكان يسردون معاناتهم التي يعيشونها بأكواخ «الذل والإهانة» حسب تعبيرهم منذ قرابة 20 سنة، فهي لا تتوفر على أدني مقومات العيش الكريم، بسبب الضيق داخل البيوت وما انتجه من مشاكل اجتماعية ونفسية لقاطنيه، فضلا عن المخاطر البيئية والظروف الكارثية التي تحيط بهم من كل جانب، كالتراكم الفظيع لأكوام من النفايات بمدخل الحي، إضافة الى تشكل برك من المياه القذرة بأرجاء وأزقة هذا الأخير، ما يهدد صحة المواطنين  خاصة فئة الأطفال، والذين يعانون من امراض تنفسية على غرار مرض الربو والحساسية، حسب ما أكده لنا السكان.

موت من صنع الطبيعة والانسان يترصدهم من كل جانب

القاطنون بحي المرجة القصديري يعيشون مخاوف يومية تترصد حياتهم وحياة أطفال لا حول لهم ولا قوة لهم، فالجرذان والأفاعي والحشرات بأنواعها اتخذت من بيوتهم جحورا لها، جعلت السكان يعيشون هاجسا كبيرا مخافة تعرض أحدهم أو أحد افراد عائلاتهم للسعة ثعبان أو عضة جرذ، وهو ما كشفه لنا السكان اثناء حديثنا معهم، مفيدين أن العديد منهم كان عرضة لعضة جرذ أو لدغة أفعى ذاق معها عذاب دام لساعات في رحلة بحث عن تلقى العلاج ببلدية لا تتوفر على مستشفى.ولا تقتصر مخاوفهم من مخاطر أوجدتها الطبيعة فقط بل حتى من العامل الإنساني فيها دخل، بفعل تواجد العشرات من الكوابل الكهربائية ذات الضغط العالي فوق أسقف منازلهم، والتي غالبا ما تحدث شرارات كهربائية تتسبب في سقوط كوابل على الأسقف محدثة لحرائق خطيرة، كان آخرها حريق شب بأحد الأكواخ في رمضان المنصرم، وكاد يودي بحياة عائلة بأكملها لولا تدخل سكان الحي الذين قاموا بإخمادها وإنقاذ من كان بالكوخ.

حين تناشد البراءة المسؤولين

هنا بحي المرجة يحلم الصغير فيهم قبل الكبير بحلم أقرب الى الأمنية منه إلى مطلب، حلم الرحلة وفرصة الحصول على سكن لائق يحتضن أفراد أسرهم هو كل ما يرتسم بمخيلاتهم، وهو ما لمسناه طيلة المدة التي استغرقتها جولتنا بأزقة الحي والتي صاحبنا فيها أحد السكان، اذ لم تفارقنا خلال الجولة مجموعة من الأطفال الفضوليين الذين تتراوح أعمارهم بين سن 5 و10سنوات، وضلوا ملازمين لنا أينما حللنا، ولم يتوقفوا عن طرح أسئلة بريئة بين الفينة والأخرى تتعلق بـالرحلة، وبنبرة الذي يكسوه السرور والشوق لسماع إجابة تفرحه ضلوا يرددون «هل أنتم تع الرحلة؟؟» و»متى سنرحل من هنا؟؟»، وغيرها من الأسئلة التي تعكس حملهم لهموم تفوق سنهم ومقاسمتهم لآلام وآمال عائلاتهم التي تعيش الحرمان وتقضي حياتها بأكواخ من صفيح لا تضمن راحة ولا طمأنينة ولا أمن من مخاطر التي تتربص بهم من كل جانب، فبدل أن يستمتع الأطفال بالعطلة الصيفية كأقرانهم، تجدهم يتجولون بين البيوت القصديرية ويمرحون فيما بينهم من خلال العاب بسيطة استوحوا مضامينها من خلال البيئة التي يعشون فيها، فلا يتوفر بحيهم مكان مخصص يقضون فيه أوقات فراغهم ولا فضاء للعب والترفيه، كما لم نلبث أن نسمع هؤلاء الاطفال وهم يركضون  ترديدهم لعبارات يصيحون بها بعفوية في كل مرة «رحلونا...رحلونا»، فهل يستجيب والي العاصمة زوخ لمطلبهم ويرحلهم، قبل أن فوات أوان قضاء سنوات تنشئتهم وسط بيئة لا ترحم.

حي المرجة..هنا البيئة الخصبة لاحتضان الآفات الاجتماعية

بحي المرجة أو كما يعرف أيضا بحي الحرية والذي لا يحمل من مدلول هذه الكلمة غير النقيض، لايزال هؤلاء يقبعون بزنزانتهم المنفردة داخل سجن احيط بأسوار وفيلات حاصرت حيهم من كل الزوايا والأركان فمن لا يبحث عن هذا الحي لن يصل إليه إلا صدفة.بهذا الحي القصديري ساهم موقعه المعزول زيادة على افتقاره للضروريات في انتشار آفات اجتماعية كبيرة بسبب غياب فضاء لاستقطاب الشباب والمراهقين ففعلت البطالة بهم فعلتها، ويقول السكان ان كثيرا من الشباب ضاعوا بسبب تعاطيهم للمخدرات وولوجهم عالم الإدمان والاجرام حتى بات الحي يحمل سمعة سيئة تتناقل على لسان كل من سمع عن الحي قبل يتعرف عليه، وهو يوافق ما لمسناه لدى محاولتنا للوصول الى الحي، فكل من نسأله عن «المرجة» يبدي علامات من التعجب والاستغراب قبل ان يوصينا باتخاذ الحيطة والحذر مما قد «نلقاه هناك».

«سنرحل عن الدنيا قبل ترحيلنا»

كانت هذه آخر كلمات قالها عمي محمد قبل موته بأسبوع، حسب ما رواه لنا جيرانه واصدقائه بالحي، كما دعونا لرؤية منزله الذي يتكون من غرفة واحدة كان يتقاسمها المرحوم رفقة زوجته وبناته الثلاثة، التقينا بأرملته التي كانت تقاسيم وجهها تحكي لوحدها عن حزن دفين ومعاناة مريرة لم تكتمل فصولها برحيل زوجها بعد، بل ستستمر لتواجه ما هو قادم لوحدها رفقة بناتها، هذه المخاوف عبرت عنها دموعها التي قابلتنا بها وكلمات تنم عن ألم يعتصر قلبها فهمنا منها أنها لا تريد غير سكن يأوي بناتها اللواتي تركن أيتاما، ليواصل جيرانها الحديث على لسانها، أن زوجها يعد من أقدم سكان الحي، حتى أن اسمه اقترن بعمليات الترحيل من شدت تتبعه لكل تفاصيل عمليات الترحيل التي شهدتها العاصمة خلال السنوات الفارطة وتردده المستمر على مصالح البلدية من أجل الاستفسار عن وضعيتهم والسؤال عن كل ما تعلق بالرحلة، سواء اللجان المكلفة بها أو إعداد الملفات وإيداعها أو مواعيد المبرمجة للترحيل، حتى لقب بعمي «الرحلة» وجرى هذا الاسم على لسان كل من يعرفه بالحي، ويضيف أحد جيرانه إن المرحوم قال له على سبيل المزاح «سنموت واحدا تلو الأخر قبل ترحيلنا»، وهو ما كان بالفعل فقد اخذ الموت عمي محمد في 27من شهر رمضان الفارط، حتى انه من شدت ضيق منزله أو بالأحرى «غرفته» تم نقله إلى إحدى البيوت القريبة من الحي من أجل غسله ثم إكرامه بالدفن، ويخشي سكان الحي ان  تتحقق مقولة جارهم فيصيروا إلى ما صار إليه قبل إن يتحصلوا على سكنات جديدة، فيخرجوا محملين فوق نعوش بدل أن يخرجوا وهم حاملين ما تحتوي عليه اكواخهم.

أكواخ من الزنك والقصدير وأسقف من البلاستيك

لم يتوقف أهالي الحي ممن التقينا بهم عن دعوتنا لإلقاء نظرة على بيت كل واحد منهم، فلا نلج بيتا ونخرج منه إلا ويصطحبنا أخر لتفقد منزله، وكل منهم معلق علينا أمال نقل صور معاناة التي يكابدون مرارتها كل يوم وبكل شبر وزاوية من زوايا هذه البيوت التي لا تحمل من كلمة البيت غير الاسم بدل الصفة.فلا وجود لنافذة بغرفة هي كل ما تملكه عائلة أحدهم يقطن بها رفقة زوجته وأبنائه الخمسة، وسقف مكون من أعمدة خشبية متقاطعة شيدت لتنصب عليها قطع من البلاستيك هي كل ما يحمي عائلة أم رفقة بناتها الثلاثة وابنها البكر الذي يتقاسم معهم البيت باتخاذه لأحدى الغرفتين سكنا له رفقة زوجته وأطفاله، وألواح من الصفيح المهترئ والزنك وبراميل حديدية متآكلة أعيد تشكيلها لتصبح عبارة عن صفائح هي كل ما يفصل بين غرف الأكواخ أو بين الجار وجاره، وغيرها من الصور الصادمة التي لا تكفي الكلمات لوصفها مهما أسهبنا. 

لا مطلب غير الترحيل لتوديع المعاناة

لم يتوقف سكان حي المرجة عن ترديد مطلب الرحلة في كل مرة يسردون معاناتهم، املين في تطليق حياة البؤس من خلال تمكينهم من الحصول على سكن يحفظ ما تبقى من كرامة عائلاتهم، موجهين ندائهم الى الرحل الأول في العاصمة عبد القادر زوخ من اجل الوقوف على المعاناة التي يعيشونها، وتمكينهم من حقهم في السكن كغيرهم من المواطنين.  
 
محمد لمين بزاز
 
 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha