شريط الاخبار
تعديل دستوري لتمديد العهدة الرئاسية بعد انتخابات السينا˜ احذروا.. منتوجات جونسون˜ تباع للجزائريين وتحتوي على مواد مسرطنة˜ عدم ترشحنا لاحتضان كان 2019 لا علاقة له بغياب المنشآت غلق مجموعة بروماسيدور المنتجة لعصير أميلا˜ أكثر من 12 مليون جزائري يرغبون في الهجرة لتحسين ظروفهم تأجيل ملف صلاح أبو محمد˜ الرجل الثاني في القاعدة˜إلى جانفي المقبل الحكومة تدعو القطاعات المتخلفة˜ لمواكبة التطور الرقمي للإدارة طلبة ينتفضون بسبب غياب الضروريات والوصاية مطالبة بالتدخل إعداد برنامج ديني اجتماعي ونفسي لمحاربة التطرف في السجون الشركة المنتجة لمسحوق أميلا تؤكد تعاونها مع المختصين لتحديد الخلل تغيير مواقع مكتتبي عدل بين الولايات غير وارد حجار يشدد على تفعيل العلاقة بين الجامعة والمؤسسة الاقتصادية زيارة الوزير الأول الكوري الجنوبي للجزائر فرصة لاكتساب التكنولوجيا المتطورة كناص ينفي وجود أي ديون رسمية للجزائر بالمستشفيات الفرنسية كعوان في الرياض للمشاركة في لقاء حول الإعلام العربي تنسيق وزاري لإعادة المشردين ونزلاء دور العجزة لذويهم˜ انعقاد أكبر حدث تكنولوجي للنظام المعلوماتي والاقتصاد الرقمي مارس المقبل تمديد فترة الترشح لمسابقة القائم بالإمامة لأسبوع وزارة التجارة تُحدد أفريل 2019 آخر أجل للتّسجيل في السجل التجاري الإلكتروني فاداركو يكشف عن مصنع رابع بشراكة سويدية يوفر 1800 منصب شغل بن غبريت تتعهد بتسوية وضعية الأستاذ والفنان المسرحي بلة بومدين "فايسبوك" يجر عناصر شرطة ومواطنين إلى السجون بسبب الإشادة بـ "داعش" "تاج" يلعب أدوار "حمس" ! زمالي يعد بمنح الاعتماد لـ"أفسيو" كنقابة الأسبوع المقبل "القضاء على الإرهاب أولوية ضمن استراتيجية فعالة" الفرنسيون يطعنون في نتائج الاكتشاف .. الجزائر ليست أم الدنيا حراس السواحل توقف محاولة هجرة غير شرعية لـ14 شخصا نحو انفراج الأزمة بين عيسى والشريك الاجتماعي 140 مؤسسة جزائرية وأجنبية تعرض أجود التمور ثورة مشروع "إيفكون" بالجزائر قريبا لخلق الثروة ومناصب الشغل إدارة الجمارك ترفع التجميد عن آليات وماكنات مصنع "برندت" توقيف شقيق منفذ هجوم ستراسبورغ بالجزائر قيطوني: "سنوقف تصدير الغاز لو واصلنا بوتيرة الاستهلاك ذاتها" لهبيري يجري حركة تغييرات على مستوى رؤساء أمن الولايات والداخلية تُجمدها! أويحيى يستضيف أقطاب "الائتلاف الرئاسي" بقصر الحكومة غدا تكوين الشباب للتنقيب واستخراج الذهب تقليديا قوائم ترشيحات "السينا" خالية من النساء! "القطاع حريص على التكفل بمشاريع الربط بشبكة الماء الشروب" الإفراج عن رزنامة اختبارات "الباك" و"البيام" و"السانكيام" عصاد يدعو بن غبريت الى إيجاد حل لمسألة "إجبارية" تدريس الأمازيغية

حي قصديري تسكنه النسوة

مطلقات ومقهورات اجتماعيا يواجهن مرارة الحياة في حي بن جعيدة ببرج البحري


  14 أوت 2016 - 11:37   قرئ 1467 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
مطلقات ومقهورات اجتماعيا يواجهن مرارة الحياة في حي بن جعيدة ببرج البحري

 

تحول حي بن جعيدة ببرج البحري إلى ما يشبه سجنا للنساء اللواتي انعزلن عن العالم ليصنعن قرية خاصة بهن إذ أضحى هذا التجمع الفوضوي يضم كل المقهورات في المجتمع من نساء مطلقات أو عازبات أو تلك اللواتي ظل بهن السبيل في هذا العالم الرجولي المتوحش، حيث تقطنه ما يقارب 65 عائلة.

«المحور اليومي» وقفت عند معاناة هذه النسوة اللاتي يواجهن قساوة ومرارة الحياة في بيوت هشة تأوي أبنائهن في انتظار أن تشملهم عمليات الترحيل التي قد تنقذهن من هذه المأساة وبقلب رحب طبعته طيبة هذه النسوة استقبلنا من طرفهن، أين وجدنا الحي في حالة يرثى لها، حيث  كانت الروائح الكريهة تنبعث من كل مكان كما تحولت العديد من المناطق الى مفرغة صغيرة، بالإضافة إلى العديد من المشاكل التي يتخبط بها السكان.     وصلنا إلى حي النساء، أين وجدنا بعضهن جالسات أمام مداخل بيوتهن هروبا من حرارة «الزنك» الذي صنعت به بيوتهن الهشة وأخريات بداخله، وذلك بعد أن قطعنا مسافة مشي على الأقدام ما بين مسالك قنوات الصرف الصحي للوصول إليهم، وهو ما جعلنا نتنبأ بأن القادم أسوأ وأن النسوة يعانين في صمت لوحدهن، كما وجدنا الجرذان تتجول بحرية مطلقة أمام العائلات والأطفال الصغار، والروائح الكريهة تنبعث من كل مكان، بالإضافة إلى تحول المنطقة إلى مفرغة صغيرة متواجدة بجميع زوايا الحي، وهو ما زاد من معاناتهم، ناهيك عن أسلاك الكهرباء المتدلية لعدم تواجد الأعمدة الكهربائية، وبمجرد انتشار خبر تواجدنا بالحي اجتمعن حولنا، وبدأت كل واحد منهن تسرد لنا المعاناة اليومية التي يتجرعونها.

«لا فرق بيننا وبين الحيوان سوى العقل»

هي الكلمات التي استقبلتنا بها إحدى النسوة التي راحت تسرد لنا احداهن معاناتهن اليومية، التي أصبحت -حسبهم- لا تختلف عن حياة الحيوان، بعدما أصبحن معرضات للخطر جراء تجول الشباب الطائش بالحي الذين يحاولون الدخول إلى المنازل من أجل اغتصاب البنات، ناهيك عن عدم تواجد الإنارة العمومية بالليل وهو الذي صعب الحياة على السكان والعيش بسلام، وزاد من حدة المعاناة اليومية التي يعانونها في شبه البيوت التي يقطنوها، بالإضافة إلى  الفقر المدقع والظروف المعيشية المزرية والقاسية التي يعانقونها مند فترة طويلة دون التفاتة السلطات المحلية إلى مطالبهم التي اعتبروها أنها شبه مستحيلة، ومتسائلين في نفس الوقت عن الأسباب التي جعلت السلطات المعنية تقوم بتجاهلهم والتماطل في إعادة إسكانهم من أجل التحاقهم بالسكنات الجديدة التي توزع على مستوى البلدية، حيث أكّدت لنا السيدة نيهاد  أنّ «المكان معروف عنه سواد ليله القاتم وظلماءه الحالكة في الفترة الصباحية والمسائية خاصة في فصل الشتاء، ما سهل الأمر على الشباب الطائش انتهاز الفرصة من أجل سرقة المارة بحكم أنهم يتخذون العديد من المسالك للوصول إلى أماكن عملهم ومقاعد دراستهم، كما تجدهم يحاولون التحرش بالفتيات والنسوة خاصة المطلقات»، مضيفة إحداهن «أصبح المكان ملاذ لتجول الشباب الطائش الذين تجدهم يحاولون في كل مرة من أجل التحرش بنساء الحي أين تجدهم في الفترات المسائية يتعاطون الكحول والمخدرات وبعدها يقومون بمحاولة الدخول الى منازلنا» مضيفة «أنا شخصيا لا استطيع ترك ابنتي البالغة من العمر 17 سنة الخروج في الفترة الصباحية أو المسائية بمفردها من أجل الشراء أو التجول أمام المنزل، كون المنطقة جد خطرة». وأضافت لنا أخرى قائلة «طلبنا من مصالح الشرطة والدرك الوطني في العديد من المرات توفير الأمن بالحي من أجل التخفيف من المعاناة التي نعيشها ومحو الكابوس الذي يؤرقنا كل يوم بغية عدم تجول اللصوص والشباب الطائش بكل راحة»، مؤكدين أنهم يقومون بطلب الأمن من طرف رجال الشرطة والدرك الوطني بعد وقوع الكارثة او حدوث شجار ما بين شباب الحي والشباب الطائش.

انعدام قنوات الصرف الصحي يلوح بكارثة بيئية

يعتبر مشكل انعدام قنوات الصرف الصحي من بين المشاكل الكبيرة التي يعاني منها السكان، خاصة وأنّ هذا المشكل ألقى بظلاله على المنظر الجمالي للحي حيث أصبح الحي يغرق في القاذورات بالنظر إلى صعوبة التخلص من المياه القدرة ما أجبرهم على إتباع الطريقة التقليدية المتمثلة في وضع المطمورات التي يلجئون في العديد من المرات إلى إفراغها، حسب ما أكدته احداهن قائلة «أصبحنا نقوم بالعديد من الأعمال ونمتهن جميع المهن، حيث نقوم بإخراج الفضلات وغيرها من العراقيل التي نواجهها في بيوتنا القصديرية»، وفي ظل تواصل هذا الوضع تناشد قاطنات الحي السلطات لوضع حل لهذه المشكلة التي عمرت طويلاً.        

الأمراض والأوبئة هاجس يطارد سكان الحي القصديري

حتم انعدام قنوات الصرف الصحي انتشار الروائح الكريهة وانتشار رهيب للحشرات والحيوانات الضالة وهو ما أثر على صحة قاطني الحي الفوضوي، حيث وجدنا الطرقات تجري بها المياه القذرة وحسب ما صرح به السكان فإن معظم أطفالهم أصبحوا يعانون من أمراض مزمنة مثل الربو والحساسية ناهيك عن كبار السن الذين أصيبوا بالكثير من الأمراض لا سيما الأمراض الجلدية.

الجرذان حتمت على البعض الرحيل

 قالت إحدى القاطنات بالحي إن تجول الجرذان التي تحوم بكل تلقائية وسط المفرغة الصغيرة المتواجدة من وراء المنازل والتي تحولت إلى منطقة وكأنها منازل للجرذان، وتعتبر فردا من أفراد العائلة بالنسبة للسكان تقوم في الفترات المسائية بالدخول إلى منازلهم أين قامت بإيذاء الأطفال الصغار وهو ما حتم على أحد الجيران البحث عن منزل وقام باستئجاره جراء تعرض ابنه الصغير لعضة جرذ، حيث تتجول أمام أولئك الأطفال الأبرياء الدين لا يعرفون معنى الحياة كسائر الأطفال الآخرين، وأضافت نيهاد «لا يمكننا تصور حياتنا بدون جرذان والتي أصبحت فردا من أفراد العائلة، مؤكدة أنهم في كل ليلة يستمعون الى تجولها في أرجاء المنازل وتجولها أمام الرضع وأبنائهم، وهو ما زاد من معاناتهم اليومية وسهلت انتشار الأمراض المزمنة التي أصيب بها أغلبهم، كون الروائح الكريهة تعرف انتشارا رهيبا وسط السكان.كما يتواجد بالحي ما يقارب ألف عائلة، تعيش في ظروف مزرية منذ أكثر من عشرين سنة في ظل تماطل السلطات المحلية التكفل بهم ومنحهم سكنات جديدة تليق بهم وتحقق حلمهم الوحيد، حيث ينتظر سكان الحي التفاتة حقيقية من طرف السلطات المعنية بغية انتشالهم من الجحور التي يعيشون بها وإدراج أسمائهم ضمن قائمة المستفيدين من سكنات جديدة، وطالبين من والي العاصمة التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحكم أنهم ملوا من الوعود الكاذبة التي يتلقونها من طرف السلطات المحلية.  

عزيز محي الدين



تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha