شريط الاخبار
مئات الآلاف من المتظاهرين يواصلون الاحتجاج للمطالبة بالتغيير الراية الوطنية ترفرف عاليا في سماء بجاية والمواطنون يصرون على التغيير رايات الوحدة الوطنية تعلو خلال مسيرة الآلاف بتيزي وزو أطباق وحلويات تقليدية في مسيرات أمس انتشـار كثيف للشرطة بالساحات والشوارع الرئيسية للعاصمة حشود ملتحفة الرايات الوطنية في مظاهرات سلمية ببومرداس وفاة شخص وإصابة العشرات بسبب الاضطراب الجوي أسعار النفط تسجل أعلى مستوى لها وتبلغ 67 دولاراً للبرميل تخفيضات تصل إلى 150 ألف دينار على مركبات "إيفال" الأفلان والأرندي يتخبطان ويبحثان عن التموقع وسط الحراك الشعبي تزايد محاولات تهريب العملة الصعبة بالتزامن مع الحراك الشعبي انخفاض فاتورة استيراد المواد الغذائية لشهر جانفي المنصرم التوأمة الجزائرية - البريطانية تسفر عن 70 تقريرا سعر النفط يرتفع بفضل تخفيض الإمدادات الجزائر غامبيا ( غدا ملعب تشاكر بالبليدة سا 20:45) قايد صالح يشيد بالدرجة العالية للجيش في التحضير القتالي شهاب صديق ينقلب على الرئيس و˜الأرندي˜ يتبرأ من تصريحاته صوت الطلبة الجزائريين يواكب الحراك الشعبي ويتبرأ من بدوي نتائج مسابقة الترقية لرتبتي أستاذ رئيسي ومكوّن بداية الفصل الثالث لعمامرة يؤكد أن الجزائر قادرة على تجاوز المرحلة الراهنة موظفو الإدارات ينضمون للحراك الشعبي يوم الإثنين المقبل عمارنة يجتمع ببدوي ويدعم سيدي السعيد والتمديد الأفـلان˜ يساند الحراك الشعبي المطالب بالتغيير توقيف سوري وإفريقي حاولا تهريب مبالغ بالعملة الصعبة أغنية ليبارتي لـ سولكينغ تتحول إلى نشيد للحراك نجاح الموسم الفلاحي مرهون بغزارة الأمطار خلال الأسبوعين المقبلين حوادث العمل تكبّد الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي 8.5 مليار سنتيم إخراج 100 ألف طن من البطاطا المخزّنة لخفض أسعارها ارتفاع الأسعار لا علاقة له بالحراك الشعبي 10 تنظيمات طلابية لفظها الحراك الطلابي الأخير التقت ببدوي سريا! إعادة تشغيل الفرن العالي لمركب الحجار التمويل غير التقليدي كارثة اقتصادية ومطالب برحيل مدير البنك المركزي توقيف 9 تجار مخدرات وحجز 7 كلغ من الكيف المعالج إجراء أول جراحة دماغية عن بعد بتقنية جي 5˜ تعليق طيران طائرات بوينغ˜ في المجال الجوي الجزائري تسجيل 87 إصابة بـالجرب عبر المؤسسات التربوية الكونفدرالية النقابية للقوى المنتجة تهدد بإضراب عام ثان الدينار تراجع بـ 10 بالمائة في أقل من شهر متأثرا بالحراك الشعبي سلسة مسيرات في تيزي وزو للمطالبة بالتغيير الشامل عواصم عالمية تحاول حشر أنفها في الحراك الشعبي˜ بالجزائر

حي قصديري تسكنه النسوة

مطلقات ومقهورات اجتماعيا يواجهن مرارة الحياة في حي بن جعيدة ببرج البحري


  14 أوت 2016 - 11:37   قرئ 1531 مرة   0 تعليق   روبورتاجات
مطلقات ومقهورات اجتماعيا يواجهن مرارة الحياة في حي بن جعيدة ببرج البحري

 

تحول حي بن جعيدة ببرج البحري إلى ما يشبه سجنا للنساء اللواتي انعزلن عن العالم ليصنعن قرية خاصة بهن إذ أضحى هذا التجمع الفوضوي يضم كل المقهورات في المجتمع من نساء مطلقات أو عازبات أو تلك اللواتي ظل بهن السبيل في هذا العالم الرجولي المتوحش، حيث تقطنه ما يقارب 65 عائلة.

«المحور اليومي» وقفت عند معاناة هذه النسوة اللاتي يواجهن قساوة ومرارة الحياة في بيوت هشة تأوي أبنائهن في انتظار أن تشملهم عمليات الترحيل التي قد تنقذهن من هذه المأساة وبقلب رحب طبعته طيبة هذه النسوة استقبلنا من طرفهن، أين وجدنا الحي في حالة يرثى لها، حيث  كانت الروائح الكريهة تنبعث من كل مكان كما تحولت العديد من المناطق الى مفرغة صغيرة، بالإضافة إلى العديد من المشاكل التي يتخبط بها السكان.     وصلنا إلى حي النساء، أين وجدنا بعضهن جالسات أمام مداخل بيوتهن هروبا من حرارة «الزنك» الذي صنعت به بيوتهن الهشة وأخريات بداخله، وذلك بعد أن قطعنا مسافة مشي على الأقدام ما بين مسالك قنوات الصرف الصحي للوصول إليهم، وهو ما جعلنا نتنبأ بأن القادم أسوأ وأن النسوة يعانين في صمت لوحدهن، كما وجدنا الجرذان تتجول بحرية مطلقة أمام العائلات والأطفال الصغار، والروائح الكريهة تنبعث من كل مكان، بالإضافة إلى تحول المنطقة إلى مفرغة صغيرة متواجدة بجميع زوايا الحي، وهو ما زاد من معاناتهم، ناهيك عن أسلاك الكهرباء المتدلية لعدم تواجد الأعمدة الكهربائية، وبمجرد انتشار خبر تواجدنا بالحي اجتمعن حولنا، وبدأت كل واحد منهن تسرد لنا المعاناة اليومية التي يتجرعونها.

«لا فرق بيننا وبين الحيوان سوى العقل»

هي الكلمات التي استقبلتنا بها إحدى النسوة التي راحت تسرد لنا احداهن معاناتهن اليومية، التي أصبحت -حسبهم- لا تختلف عن حياة الحيوان، بعدما أصبحن معرضات للخطر جراء تجول الشباب الطائش بالحي الذين يحاولون الدخول إلى المنازل من أجل اغتصاب البنات، ناهيك عن عدم تواجد الإنارة العمومية بالليل وهو الذي صعب الحياة على السكان والعيش بسلام، وزاد من حدة المعاناة اليومية التي يعانونها في شبه البيوت التي يقطنوها، بالإضافة إلى  الفقر المدقع والظروف المعيشية المزرية والقاسية التي يعانقونها مند فترة طويلة دون التفاتة السلطات المحلية إلى مطالبهم التي اعتبروها أنها شبه مستحيلة، ومتسائلين في نفس الوقت عن الأسباب التي جعلت السلطات المعنية تقوم بتجاهلهم والتماطل في إعادة إسكانهم من أجل التحاقهم بالسكنات الجديدة التي توزع على مستوى البلدية، حيث أكّدت لنا السيدة نيهاد  أنّ «المكان معروف عنه سواد ليله القاتم وظلماءه الحالكة في الفترة الصباحية والمسائية خاصة في فصل الشتاء، ما سهل الأمر على الشباب الطائش انتهاز الفرصة من أجل سرقة المارة بحكم أنهم يتخذون العديد من المسالك للوصول إلى أماكن عملهم ومقاعد دراستهم، كما تجدهم يحاولون التحرش بالفتيات والنسوة خاصة المطلقات»، مضيفة إحداهن «أصبح المكان ملاذ لتجول الشباب الطائش الذين تجدهم يحاولون في كل مرة من أجل التحرش بنساء الحي أين تجدهم في الفترات المسائية يتعاطون الكحول والمخدرات وبعدها يقومون بمحاولة الدخول الى منازلنا» مضيفة «أنا شخصيا لا استطيع ترك ابنتي البالغة من العمر 17 سنة الخروج في الفترة الصباحية أو المسائية بمفردها من أجل الشراء أو التجول أمام المنزل، كون المنطقة جد خطرة». وأضافت لنا أخرى قائلة «طلبنا من مصالح الشرطة والدرك الوطني في العديد من المرات توفير الأمن بالحي من أجل التخفيف من المعاناة التي نعيشها ومحو الكابوس الذي يؤرقنا كل يوم بغية عدم تجول اللصوص والشباب الطائش بكل راحة»، مؤكدين أنهم يقومون بطلب الأمن من طرف رجال الشرطة والدرك الوطني بعد وقوع الكارثة او حدوث شجار ما بين شباب الحي والشباب الطائش.

انعدام قنوات الصرف الصحي يلوح بكارثة بيئية

يعتبر مشكل انعدام قنوات الصرف الصحي من بين المشاكل الكبيرة التي يعاني منها السكان، خاصة وأنّ هذا المشكل ألقى بظلاله على المنظر الجمالي للحي حيث أصبح الحي يغرق في القاذورات بالنظر إلى صعوبة التخلص من المياه القدرة ما أجبرهم على إتباع الطريقة التقليدية المتمثلة في وضع المطمورات التي يلجئون في العديد من المرات إلى إفراغها، حسب ما أكدته احداهن قائلة «أصبحنا نقوم بالعديد من الأعمال ونمتهن جميع المهن، حيث نقوم بإخراج الفضلات وغيرها من العراقيل التي نواجهها في بيوتنا القصديرية»، وفي ظل تواصل هذا الوضع تناشد قاطنات الحي السلطات لوضع حل لهذه المشكلة التي عمرت طويلاً.        

الأمراض والأوبئة هاجس يطارد سكان الحي القصديري

حتم انعدام قنوات الصرف الصحي انتشار الروائح الكريهة وانتشار رهيب للحشرات والحيوانات الضالة وهو ما أثر على صحة قاطني الحي الفوضوي، حيث وجدنا الطرقات تجري بها المياه القذرة وحسب ما صرح به السكان فإن معظم أطفالهم أصبحوا يعانون من أمراض مزمنة مثل الربو والحساسية ناهيك عن كبار السن الذين أصيبوا بالكثير من الأمراض لا سيما الأمراض الجلدية.

الجرذان حتمت على البعض الرحيل

 قالت إحدى القاطنات بالحي إن تجول الجرذان التي تحوم بكل تلقائية وسط المفرغة الصغيرة المتواجدة من وراء المنازل والتي تحولت إلى منطقة وكأنها منازل للجرذان، وتعتبر فردا من أفراد العائلة بالنسبة للسكان تقوم في الفترات المسائية بالدخول إلى منازلهم أين قامت بإيذاء الأطفال الصغار وهو ما حتم على أحد الجيران البحث عن منزل وقام باستئجاره جراء تعرض ابنه الصغير لعضة جرذ، حيث تتجول أمام أولئك الأطفال الأبرياء الدين لا يعرفون معنى الحياة كسائر الأطفال الآخرين، وأضافت نيهاد «لا يمكننا تصور حياتنا بدون جرذان والتي أصبحت فردا من أفراد العائلة، مؤكدة أنهم في كل ليلة يستمعون الى تجولها في أرجاء المنازل وتجولها أمام الرضع وأبنائهم، وهو ما زاد من معاناتهم اليومية وسهلت انتشار الأمراض المزمنة التي أصيب بها أغلبهم، كون الروائح الكريهة تعرف انتشارا رهيبا وسط السكان.كما يتواجد بالحي ما يقارب ألف عائلة، تعيش في ظروف مزرية منذ أكثر من عشرين سنة في ظل تماطل السلطات المحلية التكفل بهم ومنحهم سكنات جديدة تليق بهم وتحقق حلمهم الوحيد، حيث ينتظر سكان الحي التفاتة حقيقية من طرف السلطات المعنية بغية انتشالهم من الجحور التي يعيشون بها وإدراج أسمائهم ضمن قائمة المستفيدين من سكنات جديدة، وطالبين من والي العاصمة التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحكم أنهم ملوا من الوعود الكاذبة التي يتلقونها من طرف السلطات المحلية.  

عزيز محي الدين