شريط الاخبار
موبيليس˜ تضاعف الرصيد المهدى لعرضي بيكس100˜ و˜بيكس 2000˜ الخضر˜ يفكون العقدة ويبلغون كان˜ الكاميرون نبراس الصحافة المكتوبة ينطفئ! "الافلان " ينفي استقالة ولد عباس الصحافة الجزائرية تفقد أحد أبرز أقلامها وتشيع جثمان محمد شراق إلى مثواه الأخير مغتربون يهربون المهلوسات لتسليمها لعصابات تروّجها بالجزائر بن سلمان هو من أمر بقتل جمال خاشقجي مشروع عسكري مشترك لصناعة الأسلحة الروسية بالجزائر "الساتل" ومحطات التجميع الآلي للمعطيات باللاسلكي للتنبؤ بالفيضانات بلماضي يراهن على فك العقدة وبلوغ الـ «كان» مبكرا المتعاملون الاقتصاديون مدعوون إلى عرض منتجاتهم للمنافسة هل هي نهاية تعطل مشروع سحق البذور الزيتية ببجاية؟ التسيير العشوائي يغذي العنف في الشارع الرياضي الحكومة تعلن عن برنامج لاجتثاث التشدد وسط المُدانين في قضايا الإرهاب تت بوشارب يعرض خارطة طريق عمله على رأس الجهاز جزائرية تروي تفاصيل انضمامها إلى معاقل القتال واعتقالها بسوريا انتهاء فترة التسجيل في قرعة الحج 2019 غدا انطلاق المرحلة الثالثة لعملية الترحيل الـ24 هذا الإثنين لن نتخلى عن اجتماعية الدولة لكننا سنعالج الاختلالات البكالوريا في ثلاثة أيام واحتساب التقييم المستمر بداية من العام القادم الـ "دي جي اس ان" تفتح أبواب التوظيف للأعوان الشبيهين المهنيين تمديد آجال قانون هدم البنايات الفوضوية إلى 2 أوت 2019 وزارة التربية تسعى لرفع الحجم الزمني للدراسة إلى 36 أسبوعا في السنة جمعية حاملي الشهادات الجامعية "باك +3" تتبرأ من الفيديو المسرب بلماضي يحضر بلايلي لقيادة هجوم «الخضر» أمام الطوغو «تخفيض أسعار الأنترنت ابتداء من جانفي المقبل» التهاب الأسعار يستنزف جيوب الجزائريين! منح الامتياز للمتعاملين الخواص لإنجاز محطات للنقل البري مغترب جزائري يلتحق بتنظيم " داعش " ليبيا رفقة عائلته الصغيرة سيناريو سعداني يتكرر مع ولد عباس في مغادرة الأفلان إلحاح للتعجيل في إصدار مراسيم تطبيق قانون الصحة الجديد وإشراك الفاعلين فيه «فــــــــرحات لم يــــــدافع عـــــــــني طوال مشواري الفـــــــني والنـــــــــضالي» رجال شرطة يعتدون بوحشية على مناصر أعزل ! الجزائر تطالب بوقف التدخلات الخارجية في ليبيا 90 دقيقة تفصل "سوسطارة" عن اللقب الشتوي توسع إضراب عمـال الصيانة لمطارات الوطن الأخرى حنون تنتقد "محور الاستمرارية" وتحذر من خطوته إشراك الجالية لـ "إنقاذ" معاشات الجزائريين! جمعية حاملي شهادات الدراسات الجامعية "باك +3 " تتبرأ من الفيديو المسرب 67 % احتياطات الغاز الطبيعي للدول الأعضاء في "أوبك"

الخلافات السياسية لم تفرق أواصر الأخوة بين الشعبين

المغاربة يعشقون كل ما هو جزائـــــري وأينما وليت تقابل بأحضان دافئة


  22 أفريل 2017 - 20:20   قرئ 11061 مرة   4 تعليق   روبورتاجات
المغاربة يعشقون كل ما هو جزائـــــري وأينما وليت تقابل بأحضان دافئة

بعيدا عن الخلافات السياسية بين الجزائر والمغرب، لم تتمكّن مخالب السياسة من تمزيق أواصر الأخوة بين الشعبية المغربية والجزائري، هذا ما تأكدنا منه خلال زيارتنا للمغرب وإقامتنا فيه لأسبوع كامل، فأينما تطأ أقدامنا وإلا ولقينا من يرحب بنا ويفرش لنا الأرض ورودا لا لشيء سوى لأننا  جزائريون، فالمغاربة حسب ما تأكدنا منه يعشقون كل ما هو جزائري أو يرمز لها، لكن ما حزّ في أنفسنا هو كيف تمكن المغرب رغم قلة ثرواته الطبيعية أن يحقق اقتصادا ناشئا وينهض بالقطاعين الفلاحي والسياحي، وكيف يقدس الشعب المغربي العمل. 

لطالما سمعنا عن المغرب وكيفية تفوقه في عدد من المجالات الاقتصادية، غير أننا لم نصدق ذلك كوننا جيل جديد لم يعاصر أيام فتح الحدود بين البلدين والذي يمكننا من التنقل لاكتشاف ذلك، وزيارة قصيرة فقط للجارة الغربية  قد يجعل أي شخص يأخذ فكرة عامة عن تجربتها في النهوض باقتصادها وكيف يتمكن هذا الجار المطل على الأطلسي من تحقيق قفزة نوعية في مجالات اقتصادية شتى، بالرغم من صغر هذا البلد الذي يتربّع على مساحة لا تتعدّى 710850 كلم مربع، وبعدد سكان يتجاوز 37 مليون نسمة، يجعلك تنبهر بمدى عمق الروابط التي تجمع الشعبين الجزائري والمغربي.  بعد رحلة سفر دامت أكثر من ساعة ونصف عبر الطائرة، وقبل أن تحط بنا بمطار محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء المغربية بقليل، وهي تخترق السحاب لتتجلى لنا عاصمتها الاقتصادية، من خلال نظرة من الطائرة، حيث بدأت تبرز ملامح التطور الحاصل في هذا البلد في المجالين الفلاحي أو الصناعي، أراضي فلاحية شاسعة تطبعها الخضرة ومصانع منتشرة عبر عدد من المناطق وعمران منظم وأيّما تنظيم، وبدأت أيضا ملامح  البنى التحتية في الظهور خصوصا تلك  السدود والمجمعات المائية التي يزخر بها المغرب وأنفق الكثير من أجل انجازها، وقبل التعرف على مؤهلاتها السياحية، أدركنا أن زيارتنا لهذه المملكة لن تكون عادية وستمكننا من الوقوف والتعرف عن قرب على إمكانات الجارة الغربية للجزائر. كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر والنصف بتوقيت المغرب، عندما حطّت الطائرة بمطار محمد الخامس الدولي، وبعدما اجتزنا الإجراءات الأمنية والإدارية التي استغرقت بعض الوقت بسبب العدد الكبير من الركاب، الذين كانوا على متن الطائرة القادمة من الجزائر، ونحن خارجين من بهو المطار وجدنا صديقنا المغربي رئيس جمعية النجمة الحمراء المغربية ملوك عدنان، لنبدأ معه رحلتنا في هذا البلد الذي شاركنا فيها أشقاءنا من الجارة الشرقية "تونس" ضمن القافلة الدولية التي دامت ثمانية أيام، طفنا خلالها بمختلف مدائن المملكة بداية من مدينة الدار البيضاء مرورا بالرباط ثم مكناس، ففاس وصولا إلى مدينة مراكش. 

قلب "كازابلانكا" النابض... السكون لا مكان له هنا 

لم نرد الإطالة كثيرا في ساحة المطار وفضّلنا أن يكون لقاء التعارف بين أعضاء البعثتين الجزائرية والتونسية في الحافلة ونحن ذاهبون إلى قلب العاصمة الدار البيضاء أو "كازابلانكا"، مشت بنا الحافلة وأول ما شد انتباهنا ونحن في طريقنا، ذلك الاكتظاظ والزحمة الشديدة التي تعرفها طرقات وشوارع المدينة ذات الكثافة السكانية المقدرة بـ 5 ملاين نسمة لا تعرف معنى السكينة والهدوء على مدار 360 يوما من السنة، فأول شيء يقابلك وأنت تدخل الدار البيضاء، تلك البنايات الشاهقة والنسيج العمراني المختلط بين ما هو قديم وما هو معاصر، طرقات عريضة مزينة بأشجار مثمرة، ملونة بذلك العاصمة الاقتصادية للمغرب باللون الأخضر، إضافة إلى العدد الكبير من المصانع والشركات.  وكانت وجهتنا الأولى،  زيارة مسجد الحسن الثاني الذي يعد أكبر مسجد في افريقيا، في انتظار استكمال جامع الجزائر الكبير الذي ينتظر أن يختطف منه هذا اللقب، زائر مسجد الحسن الثاني لأول وهلة ينبهر بعظمة هذا البناء الضخم، ويحس نفسه كأنه قزم يدخل مسكنا للعمالقة، فقد شيّد هذا الجامع ليكون أكبر مساجد القارة السمراء، حيث ساهم في بنائه صناع تقليديون وحرفيون وعمال من كل أنحاء المغرب، فبواباته العملاقة المصنوعة من الخشب والفولاذ والمزخرفة بأشكال هندسية رائعة تجعلك تغوص في عمق التراث المغربي الأصيل وتستنشق كلما هو روحاني. بعد أن تجولنا في قاعات وساحة المسجد، قرر قائد الرحلة "عدنان" التوجه بنا نحو المدخل الرئيسي لمدينة "كازابلاكا" أين يتواجد "سوق المرجان"، أكبر سوق تجاري بالمنطقة، وبعدما تناولنا وجبة الغذاء فضلنا الدخول لاقتناء بعض الضروريات، حيث كان المكان يعج بالزبائن من مختلف الجنسيات، فالسياح يفضلونه لاقتناء حاجياتهم كونه يلبي جميع طلباتهم، لاسيما أن مختلف الماركات العالمية سجلت حضورها في هذا السرح التجاري. 

الجزائر... اسم مرابط في قلب الرباطيين 

الوجهة مدينة الرباط وصلنا إلى العاصمة السياسية والإدارية للمغرب "الرباط"، أين تتواجد مقرات الوزارات والبرلمان والسفارات والقصر الملكي، بعدما كنا قد تعرفنا على عاصمتها الاقتصادية، فور دخولنا إلى هذه المدينة لاحظنا مدى الاختلاف الموجود بين المدينتين، فوجود مثل تلك المقرات جعلتنا نتخيل أننا في مدينة سياسية لا وجود للسياحة والسياح فيها، إلا أننا تفاجأنا بقوافل من السياح تتوافد أفواجا أفواجا في شوارعها المخضرة، سمحت لنا هذه الزيارة من اكتشاف حماماتها الطبيعية ومميزاتها، فالمغاربة يستعملون نوعا خاصا من الصابون والذي يسمونه بالصابون "البلدي"، هذا الأخير مصنوع من خلطة سحرية، وحسبما أكده لنا مرافقنا المغربي فإن هذه الأخير يقضي على خلايا الجلد الميتة ويسمح بتجديدها. ونحن نتجول بشوارع الرباط صادفتنا لافتة لشارع مكتوب عليها "شارع الجزائر"، هذا الشارع المتواجد غير بعيد عن البرلمان المغربي، ذكّرنا بشارع محمد الخامس الذي يقع وسط العاصمة الجزائرية، ليعكس مدى التقارب الموجود بين الشعبين الجزائري والمغربي. 

ضريح محمد الخامس وصومعة حسان

لا يمكن زيارة مدينة الرباط دون المرور على صومعة حسان وأخذ صور في ساحة العمارة الحديثة ذات اللون الأبيض يعلوها سقف نموذجي من القرميد الأخضر وضريح الملك محمد الخامس الذي يحتوي على مقابر العاهل المغربي وولديه الملك الراحل الحسن الثاني والأمير عبد الله، ويقع على الجانب الآخر من صومعة حسان التي بناها الموحدون، ففور وصولنا المكان بدأ قائد الرحلة "عدنان" الذي سميناه طوال الرحلة بـ "القائد" بالكشف لنا عن تاريخ هذا الإرث وما له من أهمية لدى المغاربة، أبرز ما شد انتباهنا عند وصولنا المكان، هو الحرس الملكي الواقف أمام مدخل الصومعة وكذا الحراس الذين يقومون بدوريات حول محيط الضريح مرتدين ألبسة فريدة من نوعها تحمل ألوان العلم المغربي الأحمر والأخضر، يخيّل للزائر أنه يعيش إحدى أيام القرون الوسطى، عند دخولنا الساحة التي كانت مقسمة بأعمدة مختلفة الأحجام تليها صومعة شاهقة، جعلتنا ننبهر بعلوها وتجانس أشكالها الهندسية ذات الطابع الأندلسي، لندخل بعدها إلى ضريح محمد الخامس، هنا القرآن يدوّي المكان يوميا وعلى مدار الساعة، الحديث ممنوع في الداخل، حيث تجد السياح يستمعون إلى آيات القران الكريم ويأخذون صورا تذكارية مع محيط الضريح المزين بديكور مغربي أصيل، الذي زاد المكان رونقا وجمالا. 

مكناس العاصمة الإسماعيلية 

صباح اليوم الثالث، وبعد ليلة مريحة توجهنا إلى مدينة مكناس، مواصلين بذلك رحلة اكتشاف ومشاهدة الأماكن الأثرية الموجودة في المغرب، تجولنا عبر أرجاء هذه المدينة المحاطة بأسوار تمتد على مسافة 54 كيلومتر وزرنا فيها باب المنصور وقصر المنصور، هذا الأخير يعد من أكثر الأماكن الأثرية التي نالت إعجابنا، فجدرانه المغطاة بفسيفساء ولا أروع، والرسومات المنقوشة عليها والتي تظهر الكثير من الأحداث التاريخية زادت من قيمتها لدى السائح الأجنبي الذي يريد معرفة واكتشاف ما كان يجري في القرون الماضية، غير بعيد عن المكان توجهنا مباشرة لسجن "قارا" الذي بني في القرن 18 ميلادي داخل القصبة الإسماعيلية، بالقرب من قبة السفراء، ما يثير الاستغراب في هذا السجن هو وقوعه في المستوى السفلي للأرض محتلا مساحة شاسعة، والغريب أن مساحة السجن غير معروفه إلى يومنا هذا، حيث هناك من يقول أنه بمساحة مدينة مكناس، وهناك من يقول أنه يمتد إلى عشرات الكيلومترات تحت الأرض، حسبما أكده لنا المرشد السياحي الذي وجدناه منهمك بشرح والتعريف بالسجن لمجموعة من السياح الاسبان، هذا السجن الذي صمم على شكل شبه مستطيل، مقسم إلى ثلاث قاعات واسعة جدا، حظيت كل واحدة منها بمجموعة من الأقواس والدعامات الضخمة، يعكس مدى التحكم الكبير للمغاربة في الهندسة المعمارية منذ القدم، ليصبح متحفا يزوره المئات من السياح يوميا، استرجعنا مع المرشد والمكّلف بتسيير المكان حكايات وقصص هذا السجن وكيف كان الملك يلتقي السفراء للتفاوض معهم حول الأسرى والسجناء وإجبارهم على دفع الفدية لتحريرهم، وكشف لنا المرشد السياحي عن إقفال مساحة كبيرة منه من أجل التمكن من تسييره بما أن الزوار كانوا يتيهون فيه كثيرا. 

من مكناس إلى فاس.. هنا للتاريخ عنوان

عند انتهاء زيارتنا لمدينة مكناس التي قضينا فيها أوقاتا ممتعة، انطلقنا بعدها إلى مدينة فاس التي تُعتبر من بين أقدم المدن الأربعة التي شغلت عواصم المغرب في الماضي، مدينة فاس التي تتربع على مساحة تزيد عن 18 كيلومتر مربع ويسكنها 120 ألف نسمة، ومضى على تأسيسها 12 قرن، يمتاز نسيجها عمراني بخصائص فريدة من نوعها تترك كل من يراها يعشقها ويتمنى أن تعيد به كبسولة الزمن إلى الوراء ليعيش بضعة أيام على أرضها، وبين أسوارها التي تمد على مسافة 24 كيلومتر، ونحن نسير بين أرجائها استوقفتنا أبوابها الكبيرة والكثيرة حيث تتواجد بها 17 بابا و14 ألف بناية داخل أسوارها منها 11 ألف بناية تاريخية، هذا الصرح العمراني يجعلك تتخيل كيف كانت معيشة سكانها في قديم الزمان، رغم أننا كنا نسير على الإقدام في هذه الرحلة، إلا أننا لم نشعر بالتعب، بالنظر إلى شغفنا الكبير في اكتشاف اكبر عدد من المناطق السياحية والأثرية التي تزخر بها هذه المنطقة الأصيلة بعمرانها وقاطنيها الذين لم يبخلوا علينا بالترحاب مبدين فرحة كبيرة عندما يدركون أننا جزائريون. 

مراكش ..القلب النابض للمغرب الأقصى 

حسب أهل المنطقة والسياح الذين التقيناهم هناك أخبرونا أنّ أحسن الأوقات لزيارة مراكش هو فصل الربيع أي بداية مارس إلى شهر ماي، حين تكون فيها الحرارة معتدلة وأشعة الشمس دافئة. عند وصولنا إلى مدينة مراكش أول اهتماماتنا كانت ضرورة البحث عن فندق للاستراحة فيه قبل الخروج واكتشاف سحر هذه المدينة التي سمعنا بها كثيرا خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، وجدنا صعوبة في ايجاد فندق شاغر والظفر بغرفة للمبيت، فهذه المدينة السياحية ورغم أن عدد الفنادق بها يتجاوز 500 فندق، إلا أنك ملزم بحجز غرفتك قبل المجيء بأيام، بعدما وجدنا غرفا كافية لجميع أفراد القافلة بمساعدة من أحد السماسرة المتواجدين بكثرة بهذه المنطقة، نزلنا إلى أشهر وأفضل الأماكن السياحية بمراكش، "ساحة جامع الفناء" والتي تعد محج  للسياح الأجانب، عند وصولنا للساحة وجدنا عروض شعبية وموسيقى ورقص وترويض للأفاعي والقردة وغيرها يخيل للزائر أنه أمام أحد أشرطة "ناشيونال جيوغرافك"، هذه الساحة التي تشرف عليها منظمة اليونيسكو كونها تراث إنساني، من الأماكن المفضلة لدى العائلات المغربية كذلك، فكل ليلة تجتمع حول فرق موسيقية لسماع أغاني من التراث المغربي، وما شدّ انتباهنا خلال وجودنا في مدينة مراكش الذي دام ثلاثة أيام  أن التجار والسماسرة الذين ينشطون في الساحة والسوق المحاذي لها يتقنون جميع اللغات الأجنبية بما فيها الصينية والهندية، إذ وجدناهم يتحدثون بها بطلاقة، مما جعلنا نطرح لهم أسئلة حول الطريقة التي مكنتهم من تعلمها، ليؤكد لنا أحد التجار  المتخصص في بيع العصائر والمشروبات، قائلا "ساحة الفناء بحد ذاتها مدرسة، فاحتكاكنا اليومي مع السياح الأجانب يحتم علينا تعلم لغاتهم من أجل الترويج لمنتجاتنا وتسويقها": 

المطبخ المغربي.. الذوق المغاربي الذي يجتاح العالم 

لا يختلف اثنان حول مكانة المطبخ المغربي عالميا، فجودة ولذة أكلاته الشعبية جعلته يحتل المرتبة الأولى عربيا وإفريقيا، والثاني عالميا بعد فرنسا، ولعل ما يميز الأكل المغربي والذي تأكدنا منه خلال تواجدنا في مختلف مدن المملكة هو المزيج بين الأطعمة المالحة والحلوة في طبق واحد، ومن أهم الطواجن المغربية، طاجين البرقوق، وهو عبارة عن قطع لحم تطبخ مع البصل والتوابل والبهارات وتزين بحبات البرقوق المعسل، كما يعد طبق "الكسكس" وهو مرادف للمغرب عند الأجانب، حيث أول ما يرغب فيه السائح فور قدومه إلى إحدى مدن المغربية، هو تناول هذا الطبق، يليه طبق الطاجين المغربي نسبتا لإسم الآنية الفخارية المغربية وقد جرت العادة على تسمية كل ما يطبخ فيه طاجينا، وهناك أيضا أكلة تقليدية تسمى بالطنجية المراكشية لأنها معروفة أكثر في مدينة مراكش وتستعمل أكثر في فصل الشتاء، كما يعد طبق "البسطيلة" وهو طبق أمازيغي عادة ما يكون بالدجاج واللوز أو بالسمك، ويعتبر أكلة وطنية ورمزا من رموز المطبخ الأمازيغي العريق، يصلح كثيرا لأن يقدم كطبق رئيسي خصوصا في المناسبات والأعياد.

عندما تعجز أنياب السياسة عن تمزيق أواصر الأخوة 

كرم المغاربة وحبهم الشديد للجزائريين أبهرنا وما شد انتباهنا أولا وقبل أي شيء هو طيبة الشعب المغربي المضياف، الذي قام بكل شيء من أجل أن يجعلنا نشعر كأننا في بلدنا الجزائر، فبمجرد حديثهم معنا ويدركون أننا جزائريين يرددون مباشرة هذه الكلمات "مرحبا بكم خاوتنا في بلدكم الثاني"، هذه العبارة تكررت محنا أينما حللنا، مما يؤكد مدى الحب الكبير الذي يكنه المغاربة إلى الجزائريين، وقد أبدى العديد من المغاربة ممن تحدثنا معهم عن رغبتهم في زيارة الجزائر والتعرف أكثر على عادات وتقاليد الجزائريين،ويتقاسم الشعبان الجزائري والمغربي هموم الماضي وتؤرقهما مشاغل الحاضر ويتطلعان لمستقبل أفضل، ويلجأ الشعبان الجزائري والمغربي إلى مساحات الترابط الشاسعة، كلما شبت حرائق الاختلاف في شعاب السياسة. وسوف نستعرض بعض الأشياء من بين المئات، يشترك فيها الشعبان الجزائري والمغربي، اللذان تجمعهما الكثير من القواسم المشتركة على جميع الأصعدة، من عادات وتقاليد وتاريخ وفنون وثقافة وهوية وأحيانا حتى في جوانب معينة من السياسة التي لطالما كانت عامل فرقة.

من بين الأمور التي تربط أواصر الأخوة بين الجزائريين والمغاربة نجد الفن، حيث قد يخفى على الكثيرين أنّ أغنية "عويشة والحراز" التي يحفظها عن ظهر قلب أغلب العاصميين، وتألق في غنائها المرحوم الهاشمي قروابي، هي الأخرى قصة حدثت بإحدى المدن المغربية، في دلالة واضحة إلى التشابه بين الشعبيين.في المقابل، انتشر نوع من أنواع الفن الجزائري وهو "الراي" بشكل رهيب ومتسارع في ربوع المملكة وأصبح لهذا الفن الجزائري جمهور عريض في المغرب، وتربع الشاب خالد وبلال والجابوني وغيرهم على قلوب المغاربة ممن صاروا مطلوبين بكثرة في الوسط الفني المغربي، كما سمح هذا التعاطي مع هذا الفن بظهور أصوات مغربية تؤدي النوع نفسه. وهو ما وقفنا عليه أيضا من خلال الأغاني الجزائرية، التي يشغلونها في محلاتهم التجارية وسيارتهم.يتشابه الجزائريون والمغاربة أيضا، في الدين بعدما هيّأ التصوف قلوب الشعبين على المحبة، وتحظى الصوفية بمكانة خاصة في المجتمع المغربي مثلها في الجزائر، ويعامل مشايخها بمعاملة تفضيلية نظرا لعلمهم وورعهم، وذلك للدور الهام التي قامت به الطرق الصوفية في كلا البلدين على الحفاظ على الدين واللغة إبّان الاستعمار الفرنسي الذي حاول طمس الهوية المغاربية.في الشقّ السياسي والأمني، يكاد يكون الوضع في المغرب مشابها لنظيره في الجزائر، حيث بعد أحداث الخريف التي أتت على بلدان عربية منها حتى الجارة تونس وليبيا، إلا أنّ الخراب لم يصل إلى المغرب وفضّل التوقف عند حدود الجزائر، وحلّ الربيع بجماله على الجزائر والمغرب بعدما كاد أن يعصف بهما فصل شتاء "ساخن"، ففي جانفي 2011  اندلعت أحداث بما يسمى "الزيت والسكر" في الجزائر، تلتها مباشرة ظهور حركة 20 فبراير بالمغرب، لكنّ نيران الغضب انطفأت في كلا البلدين بمجرد الإعلان عن إصلاحات سياسية واجتماعية أضيفت إلى مكاسب الشعبين في انتظار مكاسب أخرى، وإن يوجد نقاش كبير في البلدين حول مدى نجاعة هذه الإصلاحات. 

الفلاحة السلاح الأخضر لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية 

ونحن ننتقل من مدينة إلى مدينة عبر الطريق السيار، شد انتباهنا اللون الأخضر الذي يكتسى تقريبا أغلب أراضي المملكة المغربية، حيث لا وجود للون الأصفر هناك، فالفلاح المغربي رفض ترك أرضه ارض جرداء بورا وراح يغرسها بمختلف أنواع الخضر والفواكه وغيرها، الأمر الذي جعل من المغرب تحقق اكتفائها الذاتي من هذه المواد الأساسية، وما نال اعجابنا  بشدة هي تلك الحقول والمزارع الموجودة في جميع الولايات، فالاخضرار يميز جانبي الطريق السيار الذي قطعناه ونحن متنقلين من مدينة إلى أخرى، بالإضافة إلى الأشجار المثمرة والمنتجات الفلاحية المتواجدة في تلك الحقول تعكس مدى القفزة النوعية التي حققها المغرب في القطاع الفلاحي بعدما استطاع الفلاح المغربي من تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الفلاحية، عبر انتاجهم لملاين الأطنان من مختلف المنتجات، الأمر الذي مكنهم من ولوج عالم التصدير إلى الدول الأوروبية، بعدما تمكنوا من توفير الخضر والفاكهة إلى جميع الشعب المغربي بأسعار معقولة. وحققت المغرب نتائج جيدة على المستوى الفلاحي دوليا، حيث تفوقت هذه الدولة في إنتاج البصل محتلة بذلك المرتبة الثانية عالميا في حجم الانتاج، كما حققت قفزة نوعية في زراعة الكرز، التوت، التفاح والموز، ليتم تصدير كميات كبيرة منها إلى عدة دول افريقية وأوربية عبر موريتانيا. 

العائد من المغرب: لطفي العقون

 



تعليقات (4 منشور)


sasamy sasam 23/04/2017 07:48:25
اتحداكم كلكم ان توجهوا القراء لمقال واحد على مدار 60 سنة يشبه مقالكم هذا عن الجزائر و الجزائريين في اية جريدة مغربية ...
وجود 350 الف مغربي يعملون و يحولون الاموال الى بلدهم اكثر من اي استقبال و حضن لا يتطلب الا كلمات منمقة و الكثير من النفاق ...
مشكلة الجزائر مع المغرب ليست في الاستقبال و الضم و الاحضان ....مشكلتنا في ارض حررناها بالدم و مازالوا يتحينون الفرصه للانقضاض عليها ...
مشكلتنا في اغراق بلدنا و تسميم بلدنا بالمخدرات
مشكلتنا في اعلام لا تنقضي ساعة دون ان يصب حقده على الجزائر و الجزائريين ...
مشكلتنا في استنزاف ثرواتنا و اقواتنا تهريبا و احداث ازمة بنزين في بلد يصدر البنزين
مشكلتنا في علم يداس عبر الشاشات من دون معاقبة الجاني و من دون تقديم الاعتذار
ان كان لا تهمك اطنان المخدرات لتسميم ابنائنا ...و لا يهمك حرق العلم الوطني ...و لا يهمك مطالبتهم ببشار و تندوف ...و لا يهمك سبنا اليومي في كل اعلامهم ...و لا يهمك تهريب مواد امنتها الدولة لي و لك بالسعر المدعم ....و يطربك بالمقابل استقبال الاحضان مع عبارات التملق فهذا بعد القسم لم يحتضنه رحم جزائرية لان الجزائري يحب و يحترم العدو الصريح و يكرة الصديق المخادع
-4
zaki 03/05/2017 19:58:08
ههههههههههههههههههههه كانك تتحدث لاعن المانيا ههههههههههه اولا نحن لا يهمنا المغرب او العلوين وعبيدهم ..اكبر خطر علينا هم العلوين و حاكمهم الفعلي اليهودي ازولاي ..ليس هناك دليل ان الصحافي هو جزائري يعني كالعادة هناك حملات ضد وطننا لفتح الحدودو .0ونحن لا نستفيد شي ...سيتم تهريب المواد الاولية المدعمة من الدولة .مما يسبب خساير كبري للخزينة وتهريب المازوت وسيتم اغراقنا بالمخدرات ...كما الننا لا نستفيد منهم شي ..المغرب بلد يعيش من الديون علي مشارف ابلافلاس مثل اليونان ..هدا البلد يعيش من اعانات الخلجين و الفرنسين ..بلد دخله من المخدرات و السياحة الجنسية .والتهرؤيب من بلدنل و من اسبانيا .........ثم نحن لا ننسي من خان الامير عبقد القادر .ومن ساهم في اختطاف طايرة مسولين جبهة التحرير الوطني .وهجوم علينل بعد الاستقلال .وكنا في حالة ضعف .لكننا سنتقم لجوندنا الدين لم ينعموا بالاستقلال .ومن حرق علمنا فوق الفارة ومن سب شهداينا ...و الدين ساعدونا في الثورة هم الريفين و الخطاب وليس العلوين وعبيدهم هم يهددون مصالحنا في المنطقة .العلوين خانوا العرب في حربهم ضد اسرايل .كيف لا يخوننا نحن ....في اخير نحن نعرف بلدنا جيدا ونعرف عدونا ..لا نريد منهم شي لا اتحاد ولهم يحزنون .كل شعب في حدوده افظل ....اما الصحافي تموتموت علي القوادة وتموتوا علي البراني
احمد 06/02/2018 17:20:07
هل بقي لك من الكلمات تكتب بها لو زرت اليابان مثلا ،، وصف مبالغ فيه
-1
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha