شريط الاخبار
برندت الجزائر تطلق عرضا ترويجيا بتخفيض استثنائي على هاتفها بي - وان متعاملون اقتصاديون يؤكدون أنهم ضحايا التقليد ويسجلّون 20 قضية بالمحاكم وزير الفلاحة يطالب بوضع خارطة طريق لتقليص واردات الحبوب الأمم المتحدة تدعو لفتح تحقيق مستقل في وفاة محمد مرسي مرسي يوارى الثرى بالقاهرة الشرطة تحسس مستعملي الطرق بمحيط مراكز اجتياز البكالوريا قايد صالح يحذّر من الأطراف التي تريد إدخال الجزائر في الفراغ الدستوري الفلسفة والعلوم ترفعان معنويات الأدبيّين والعلميّين في ثالث أيام البكالوريا إحالة قائمة أخرى من وزراء وولاة سابقين وحاليين على العدالة الحراك الشعبي يُخلي قصر المعارض من العارضين قاضي التحقيق يستمع إلى البوشي والسائق الشخصي لعبد الغني هامل العدالة تطيح بإمبراطوريات المال الفاسد وتزج بأكبر السياسيين في سجن الحراش الوضع الأمني في مصر يهدد الكان المطالبة باسترداد الأموال المنهوبة ورفض إشراف رموز النظام السابق على الانتخابات تضامن جزائـري واسع مع محمد مرسي على فايسبوك الحكومة تقرر عزل المنتخبين المحليين المتابعين قضائيا احزاب سياسية جزائرية تستنكر ظروف وفاة محمد مرسي بومار كومباني تكشف عن منصة أجهزة تلفزيوناتها الذكية ستريم الجديدة أرينا 8.5 مليار دينار قيمة التعويضات عن الحوادث في 2018 خبراء يؤكدون صعوبة استغلال الغاز الصخري حاليا ميراوي يؤكد نجاعة الرزنامة الوطنية للقاحات الأطفال اتفاقية شراكة بين مصرف السلام - الجزائر ومؤسسة بيتروجال ديـوان الحج والعمرة يحذّر الحجاج من الوكالات الوهمية بدوي يأمر بالتكفل العاجل بالمتضررين في فيضانات إيليزي 83.43 بالمائة نسبة النجاح في السانكيام˜ بمستغانم 6 أشهر حبسا نافذا لعلي حداد في قضية حصوله على جـــــــــــــواز سفر بطريقة غير قانونية الحبس لعولمي و5 إطارات بوزارة الصناعة والمدير السابق لبنك CPA وأحمد أويحيى الوالي السابق عبد القادر زوخ تحت الرقابة القضائية الإبراهيمي وبن بيتور يؤكدان حضور ندوة المعارضة في انتظار الأرسيدي والأفافاس الرياضيات تبكي العلميّين والأدبيّين في اليوم الثاني من البكالوريا قايد صالح يدعو لحوار وطني شامل يمهد لانتخابات رئــــــــــــــاسية في أقرب الآجال التنظيمات الطلابية المتحزّبة تتخوف من امتداد منجل العدالة إليها تشكيل لجنة يقظة وتقييم لترشيد استيراد الحبوب قانون المحروقات الجديد لم يدرج ملف استغلال الطاقات المتجددة الملبنات وراء فرض أكياس حليب البقر على تجار المواد الغذائية خبراء اقتصاديون يتوقعون تحرّر مناخ الاستثمار بعد سجن أحمد أويحيى 83.31 بالمائة نسبة النجاح في شهادة السانكيام الاتحاد الأوروبي يشيد بالتطور الذي حققته الشرطة الجزائرية إعادة فتح شواطئ مغلقة في العاصمة خلال موسم الاصطياف تجنيد 530 شرطي لتأمين امتحانات شهادة البكالوريا

هذه هي مشكلتي:

أخي السَجين سيدخلنا عالم المجانين


  02 ديسمبر 2014 - 19:59   قرئ 1604 مرة   0 تعليق   صفاء القلوب
أخي السَجين سيدخلنا عالم المجانين

سيدتي أريد أن أرتمي في أحضان صفحتكم هذه علها تخفف الألم عن عائلة توالت عليها أحزان الزمان، وعن أم اشتعل قلبها لهبا، قبل أن يشتعل رأسها شيبا، فمعاناة عائلتي بدأت عندما سجن أخي في سن العشرين  عن قضية كانت أكبر من سنه بكثير،  حيث ترك مقاعد الدراسة وراح يبحث عن الربح السَريع وكان له ذلك عندما أخذت بيده جماعة السوء والسموم، وماهي إلا شهور قليلة حتى ألقي عليه القبض دون علم منا بنوع علاقاته ولا مجال تجارته، حتى صفعنا بحكم عشر سنوات سجنا جراء تجارته للمخدرات، تغير مجرى حياتنا بين نظرة المجتمع الجائرة، التي تخلط بين الصالح والطالح، وتضعهم في نفس كفة الميزان كالخلط بين أخي الذي دخل إعادة التأهيل وأنا وعائلتي الذي دخلنا سجن الحياة، فإخوتي البنات يتراجع عنهن الخطاب لأن عائلتهن تبيع المخدرات، حسب قول الآخرين،  وغيرها مما يرهق العقل عن التفكير واللسان عن التعبير، سيدتي غير أن كل هذا ليس المشكل الرئيسي الآن، لأنه وبعد انقضاء عشرية التجوال بين السجون والمحاكم وانتظار الأعياد والمناسبات للعفو عنه، ظهر مشكل آخر هو سلوك أخي العدواني في البيت، حيث نال كل فرد منا نصيبه من السب والشتم ويريد أن يخضع الكل لإرادته، ويسيره حسب هواه، فيبرح أخواتي البنات ضربا لمجرد خطأ بسيط في الأعمال المنزلية، ويتصرف كأنه في السجن لا يسمح للضيوف بدخول بيتنا مما جعلنا في عزلة عن أهلنا  قام بطلاء جدران البيت بلون رمادي وفرضه على الكل مما أضفى جوا كئيبا عليه، ويحتفظ بكل أغراضه في غرفته حتى أواني المطبخ التي اقتناها قبل عشر سنوات، ويمنع أيا كان من دخولها ولا يبرحها إلا نادرا حتى نشفق على الحالة التي آل إليها، وإذا خرج منها يقيم الدنيا ولا يقعدها ولا يهدأ له بال حتى يحدث ثورة حقيقية، أكون حينها أول الدعاة بأن يدخل عالمه ولا يغادره أبدا، فاختلط علينا الحابل بالنابل، حيث نراه مرة جبارا متغطرسا وأخرى خائفا منزوي في جحره المظلم، وما يزيد الأمر سوءا أنه على علاقة جد طيبة مع والدتي ولم يكن كذلك قبل دخوله السجن، ما جعلها تلبي كل طلباته وخاصة عندما يطالبها بالمال، وحجتها في ذلك أنه أكبر الإخوة ورجل البيت وخليفة والدي، وتطالبنا دائما بالصبر، لكننا يا سيدتي أهدينا سنوات حياتنا له نهتم به ونوفر حاجياته حتى صارت قفة زيارته أثناء سجنه أولى ميزانيتنا وأثقلت كاهلنا، لكن رغم كل ذلك كانت أيام سجنه حرية لي منه أتمنى عودتها لولا أنه أخي من دمي وابن أبي وأمي. أرجو منك تنويرنا بما ترينه مناسب وسنطبقه لا محالة .

الــــــــــــــــــــــــــرد:

إن اجتياز عشرية من المحن والعيش في دوامة الأزمات لها تأثير نفسي سلبي على الأفراد ورؤيتهم للحياة المستقبلية سواء كانوا هم أنفسهم من أحدثوا الأزمة، أو تأثروا بها وعايشوها مثلما حدث مع عائلتك.

 فيبدو من خلال رسالتك أن عائلتك عانت الأمرين مع ابن دخل الحياة من بابها المظلم وبرمج نفسه على النظرة السوداوية الدونية، فقارن نفسه بالغير بداية بالأقربين لأنكم تمارسون حياتكم العادية دون مركب نقص، وأكثر قدرة منه على الاتصال بالآخرين، لذا فهو يحاول إعادة الاعتبار لنفسه بأي طريقة كانت سلبية أو إيجابية وهو نفس تفكيره السابق للربح السريع دون التفكير في العواقب، ما جعله عدوانيا وكلما شعر بتحقيق رغبته زاد افتخاره بنفسه، أما عن تصرفه وكأنه مسجون فهو هروب من المواجهة وتحدي الحياة الجديدة المتغيرة، فلا أصدقاء له ولا عمل ولا أمل ما جعله يحن لأيامه السابقة، حيث كان مثل الآخرين والمصيبة إذا عمت خفَت، كما أنه كان محاطا بأصدقائه رغم أنكم إخوته وعائلته إلا أنه لا يستطيع البوح بكل ما يختلج بنفسه، لكن يجب التفطن إلى أن مغادرة السجن والمكوث بالبيت دون ممارسة أي نشاط هو سجن آخر، فكما يقول المثل الشعبي «خرج من الحبس طاح في بابو « .

أما عن الطابع الجديد لعلاقته بالأم فهو تعويض لما سبق وحرمانه منها وهذا أمر طبيعي وإيجابي، فيطلق عليه بعلم النفس العلاج العاطفي، وهو عبارة عن  تغذية عاطفية  للحد من درجة العدوانية، لكن مشكلا بهذا الحجم لا تستطيع الأم أو العائلة معالجته بمفردها، فهناك تضافر للجهود مع هيئة متخصصة تتكفل بإعادة إدماج المساجين يجب التوجه إليها، فهي تتكفل بالمتابعة النفسية، والمالية لأنه سيستفيد من خلالها بقرض مصغر لتسيير مشروع يجنبه الفراغ والاحتياج المادي الذي قد يكون سببا في إعادة ما سبق، لذا عليكم الأخذ بيده في أقرب الآجال، لتتمتعوا بحياة هادئة، وتستبشروا بغد مشرق.