شريط الاخبار
كان مصر ينطلق غدا وسط تفاؤل بنجاح الدورة قايد صالح: "لا مكان لأزمة اقتصادية إذا ما تحررت الجزائر من العصابة" حبس 7 رجال أعمال وسجن 30 إطارا منذ بداية التحقيقات في ملفات فساد فساد معمم ينخر قطاع التعليم العالي بدوي يأمر بترحيل قاطني البنايات الهشة والقصديرية في العاصمة برندت الجزائر تطلق عرضا ترويجيا بتخفيض استثنائي على هاتفها بي - وان متعاملون اقتصاديون يؤكدون أنهم ضحايا التقليد ويسجلّون 20 قضية بالمحاكم وزير الفلاحة يطالب بوضع خارطة طريق لتقليص واردات الحبوب الأمم المتحدة تدعو لفتح تحقيق مستقل في وفاة محمد مرسي مرسي يوارى الثرى بالقاهرة الشرطة تحسس مستعملي الطرق بمحيط مراكز اجتياز البكالوريا قايد صالح يحذّر من الأطراف التي تريد إدخال الجزائر في الفراغ الدستوري الفلسفة والعلوم ترفعان معنويات الأدبيّين والعلميّين في ثالث أيام البكالوريا إحالة قائمة أخرى من وزراء وولاة سابقين وحاليين على العدالة الحراك الشعبي يُخلي قصر المعارض من العارضين قاضي التحقيق يستمع إلى البوشي والسائق الشخصي لعبد الغني هامل العدالة تطيح بإمبراطوريات المال الفاسد وتزج بأكبر السياسيين في سجن الحراش الوضع الأمني في مصر يهدد الكان المطالبة باسترداد الأموال المنهوبة ورفض إشراف رموز النظام السابق على الانتخابات تضامن جزائـري واسع مع محمد مرسي على فايسبوك الحكومة تقرر عزل المنتخبين المحليين المتابعين قضائيا احزاب سياسية جزائرية تستنكر ظروف وفاة محمد مرسي بومار كومباني تكشف عن منصة أجهزة تلفزيوناتها الذكية ستريم الجديدة أرينا 8.5 مليار دينار قيمة التعويضات عن الحوادث في 2018 خبراء يؤكدون صعوبة استغلال الغاز الصخري حاليا ميراوي يؤكد نجاعة الرزنامة الوطنية للقاحات الأطفال اتفاقية شراكة بين مصرف السلام - الجزائر ومؤسسة بيتروجال ديـوان الحج والعمرة يحذّر الحجاج من الوكالات الوهمية بدوي يأمر بالتكفل العاجل بالمتضررين في فيضانات إيليزي 83.43 بالمائة نسبة النجاح في السانكيام˜ بمستغانم 6 أشهر حبسا نافذا لعلي حداد في قضية حصوله على جـــــــــــــواز سفر بطريقة غير قانونية الحبس لعولمي و5 إطارات بوزارة الصناعة والمدير السابق لبنك CPA وأحمد أويحيى الوالي السابق عبد القادر زوخ تحت الرقابة القضائية الإبراهيمي وبن بيتور يؤكدان حضور ندوة المعارضة في انتظار الأرسيدي والأفافاس الرياضيات تبكي العلميّين والأدبيّين في اليوم الثاني من البكالوريا قايد صالح يدعو لحوار وطني شامل يمهد لانتخابات رئــــــــــــــاسية في أقرب الآجال التنظيمات الطلابية المتحزّبة تتخوف من امتداد منجل العدالة إليها تشكيل لجنة يقظة وتقييم لترشيد استيراد الحبوب قانون المحروقات الجديد لم يدرج ملف استغلال الطاقات المتجددة الملبنات وراء فرض أكياس حليب البقر على تجار المواد الغذائية

هذه هي مشكلتي:

أحن إلى ضمّ الأم


  27 جانفي 2015 - 18:33   قرئ 1289 مرة   0 تعليق   صفاء القلوب
أحن إلى ضمّ الأم

سيدتي هناء مهما اشتكى القراء قهر الزمان ومعاناتهم فلن تفوق معاناتي، لأنني وبكل صراحة أراها الأتعس والأصعب على النفس، سيدتي أنا ابن الثلاثين من الغرب الجزائري عشت وسط عائلة فقيرة، الأب لم يكن فيها مسؤولا والأم كانت لحوحا على النجاح لتتغير طريقة حياة أبنائها وترتاح، كي لا يعانوا ما عانت، عانت اليتم والهمّ، عانت المرارة والألم، كانت تريد لنا أن ننجح كي تفتح لنا أبواب المستقبل، لم تدخل المدرسة قط لكنها لم تكن أمّا فقط بل معلمة وموجهة مدبرة لأمور حياتنا، أتذكر عبارتها لنا «كونوا مثل والدكم في الطيبة ورحابة الصدر لكن لا تكونوا مثله في التكاسل والتهاون عن أمور الحياة»، فطلبت مني أن أترك دراستي وألتحق بالجيش لأضمن على الأقل نصف المعيشة ولأسد ما خلّفته لامبالاة وعجز والدي عن المسؤولية من ثقوب وتأخر في حياتنا، نعم هي بنت القرية والدوار الصغير لكنها كانت تحسن التفكير والتدبير، بدأت حياتي العملية بتربص، ثم انتقلت للعمل قبضت أول راتب الذي كان مغريا بحكم أن مستواي جامعي ومتقن للغات، فسلمتها أمانتها كاملة ولم آخذ منه ولا دينار وسرت على ذلك المنوال، كانت فرحتها برجولة ولدها بالرغم من أنني لم أكن الوحيد ولا الأكبر، إلا أنني كنت لها الأقرب والأشطر، كانت بيننا علاقة أكثر ما يميزها الصداقة التي تتخلل الأمومة، اشترينا قطعة أرض بالمدينة وبدأ عملي يعطي ثماره وعيون الحسد تكاد تلتهمنا، كنت دائما الحاضر الغائب بالعائلة كفلتهم وكأنهم أبنائي وعشت غريباً عنهم، لكن أشد ما كان يؤلمني ويشطر فؤادي هو أن الوالد كان يبرح الوالدة ضربا بسبب أو من دونه، غيرت وضعه لكن لم استطع تغيير تفكيره ولا يحق لي التدخل لأنه يراني عدوا له وأشد ما يمقت عندما يراني ملازما لأمي عندما آخذ بعض العطل المرخصة وخاصة عندما يرى رأسي بحجرها، كنت أريد تعويض أيام البعد والفراق، سيدتي كنت كلما رنّ هاتفي استقبل صوتها إلى أن فجعت بخبر موتها، سارعت لأسرق دقيقة من الزمن بقربها، فسافرت بالطائرة لبعد المسافة بين عملي وبيتنا، لكنها لم تكن أسرع من الموت، فلم أستطع رؤية أمي حية ولم آخذ منها توصية علها تساعدني على تحمل فراقها عندما أتذكرها وتكون ميراثي منها، لكن كل ذلك لم يكن لأنني لم أجد سوى جثة هامدة عانيت الأمرين لاستخراجها من مصلحة حفظ الجثث، نظرت إلى عيني أمي المغمضتين فوددت لو أخذت روحي معها ولا تتركني بعدها كالطائر المنحور بسكين الألام، يصفق بجناحيه عله يستعيد لحظات حياته، كالشريد الطريد في صحراء اليتم، من أين أغترف الحنان، وكانت رفيقة الأفراح والأحزان، ولمن ألجأ لأفصح عما يختلج صدري في هذا الزمان، ما عساي فاعل بمالي ومن يفرح به الذي أصبح مجرد ورق بعدما جعلته أمي تعبيرا للحب الناطق، خوى بيتنا على عروشه، سوى مما غرست بيننا المرحومة من روابط، أرى طيفها في البيت كأنها لازالت هنا ولم تمت، أتذكر أن والدي ضربها هنا وهناك ونهضت تتألم وحضرت لنا العشاء والفراش والغطاء، لأجل الحفاظ على هدوء البيت، فما جنى أبي من ضربها غير عيون أولاد تراه ظالما.......

سيدتي لم يعد لي مكان أحكي فيه همومي غير هذا، لأن الجميع يراني بنكا وعلاقتهم بي تتم عبر شيك، لكني أراهم رائحة الوالدة.

الــــــــــــــــــــــــرد :

مكانك محفوظ في جريدة«المحور». أخي الكريم، سواء أردت النشر أو التكلم والاستشارة والحفاظ على السرّ على الأرقام المدونة أعلاه، ولكنني أرى في نشر قصتك عبرة للآخرين ممن يثور في وجه أمه ويعاملها أسوأ المعاملات، يجرها رغما عنها لزيارة السجون وذرف الدموع، وكثير من الأمهات غير راضيات على أبنائهن، لكنني أحيي فيك روح الحفاظ على حب أمك حية أو ميتة مع أن الميت ميت الفعل الحسن ومن خلّف بعده أبناء صالحين مثلك لا يعد من الأموات، ويجب أن ترى الأمر بأنه سنة الحياة وأنك غيرت من ظروفها الصعبة ولو للحظات، وأنك أحببتها وأكرمتها أحسن بكثير من بعض الأمهات، لا تنظر إلى عينيها المغمضتين وإنما إلى قلبها المفتوح برضاها عنك. وأنبهك بأن القارئ لقصتك لا يرى أنك ابن الثلاثين بل تجاوزت ذلك بكثير وفعلا هذا ما يطلق عليه في المجال النفسي بالعمر الزمني والعمر العقلي، فأنت ابن الثلاثين لكن عمرك العقلي الذي يعكس بوضوح تفوقك في التفكير ورجاحة العقل يتجاوز زمنك ليصل لعقلك، أنت لا تحتاج إلى توصية بإخوتك لكني أوصيك  فقط بوالدك خيرا وانظر إليه بعين الطاعة وأنه الوالد، لا بعين شخصيته سواء كانت ظالمة أو مظلومة، التي حتى وإن ناقشتها فلن تغير منها شيئا، كما أن ما كان بينهم لا أنت ولا إخوتك هنا لمحاسبته فلكل منا حسيب رقيب، فقط لتضمن رضاه هو الآخر عنك ولا تنسى وصية أمك «كونوا مثل والدكم في الطيبة « فكن طيبا معه هو ذاته.