شريط الاخبار
"الافلان " ينفي استقالة ولد عباس الصحافة الجزائرية تفقد أحد أبرز أقلامها وتشيع جثمان محمد شراق إلى مثواه الأخير مغتربون يهربون المهلوسات لتسليمها لعصابات تروّجها بالجزائر بن سلمان هو من أمر بقتل جمال خاشقجي مشروع عسكري مشترك لصناعة الأسلحة الروسية بالجزائر "الساتل" ومحطات التجميع الآلي للمعطيات باللاسلكي للتنبؤ بالفيضانات بلماضي يراهن على فك العقدة وبلوغ الـ «كان» مبكرا المتعاملون الاقتصاديون مدعوون إلى عرض منتجاتهم للمنافسة هل هي نهاية تعطل مشروع سحق البذور الزيتية ببجاية؟ التسيير العشوائي يغذي العنف في الشارع الرياضي الحكومة تعلن عن برنامج لاجتثاث التشدد وسط المُدانين في قضايا الإرهاب تت بوشارب يعرض خارطة طريق عمله على رأس الجهاز جزائرية تروي تفاصيل انضمامها إلى معاقل القتال واعتقالها بسوريا انتهاء فترة التسجيل في قرعة الحج 2019 غدا انطلاق المرحلة الثالثة لعملية الترحيل الـ24 هذا الإثنين لن نتخلى عن اجتماعية الدولة لكننا سنعالج الاختلالات البكالوريا في ثلاثة أيام واحتساب التقييم المستمر بداية من العام القادم الـ "دي جي اس ان" تفتح أبواب التوظيف للأعوان الشبيهين المهنيين تمديد آجال قانون هدم البنايات الفوضوية إلى 2 أوت 2019 وزارة التربية تسعى لرفع الحجم الزمني للدراسة إلى 36 أسبوعا في السنة جمعية حاملي الشهادات الجامعية "باك +3" تتبرأ من الفيديو المسرب بلماضي يحضر بلايلي لقيادة هجوم «الخضر» أمام الطوغو «تخفيض أسعار الأنترنت ابتداء من جانفي المقبل» التهاب الأسعار يستنزف جيوب الجزائريين! منح الامتياز للمتعاملين الخواص لإنجاز محطات للنقل البري مغترب جزائري يلتحق بتنظيم " داعش " ليبيا رفقة عائلته الصغيرة سيناريو سعداني يتكرر مع ولد عباس في مغادرة الأفلان إلحاح للتعجيل في إصدار مراسيم تطبيق قانون الصحة الجديد وإشراك الفاعلين فيه «فــــــــرحات لم يــــــدافع عـــــــــني طوال مشواري الفـــــــني والنـــــــــضالي» رجال شرطة يعتدون بوحشية على مناصر أعزل ! الجزائر تطالب بوقف التدخلات الخارجية في ليبيا 90 دقيقة تفصل "سوسطارة" عن اللقب الشتوي توسع إضراب عمـال الصيانة لمطارات الوطن الأخرى حنون تنتقد "محور الاستمرارية" وتحذر من خطوته إشراك الجالية لـ "إنقاذ" معاشات الجزائريين! جمعية حاملي شهادات الدراسات الجامعية "باك +3 " تتبرأ من الفيديو المسرب 67 % احتياطات الغاز الطبيعي للدول الأعضاء في "أوبك" 420 مليار سنتيم تعويضات الفلاحين خلال الـ 9 أشهر الماضية من 2018 نقابات الصحة تستنكر "السياسة الممنهجة" لإضعاف القطاع العام "إحصاء 30 ألف مهني دون شهادات في القطاع العمومي"

هذه هي مشكلتي:

أحن إلى ضمّ الأم


  27 جانفي 2015 - 18:33   قرئ 1222 مرة   0 تعليق   صفاء القلوب
أحن إلى ضمّ الأم

سيدتي هناء مهما اشتكى القراء قهر الزمان ومعاناتهم فلن تفوق معاناتي، لأنني وبكل صراحة أراها الأتعس والأصعب على النفس، سيدتي أنا ابن الثلاثين من الغرب الجزائري عشت وسط عائلة فقيرة، الأب لم يكن فيها مسؤولا والأم كانت لحوحا على النجاح لتتغير طريقة حياة أبنائها وترتاح، كي لا يعانوا ما عانت، عانت اليتم والهمّ، عانت المرارة والألم، كانت تريد لنا أن ننجح كي تفتح لنا أبواب المستقبل، لم تدخل المدرسة قط لكنها لم تكن أمّا فقط بل معلمة وموجهة مدبرة لأمور حياتنا، أتذكر عبارتها لنا «كونوا مثل والدكم في الطيبة ورحابة الصدر لكن لا تكونوا مثله في التكاسل والتهاون عن أمور الحياة»، فطلبت مني أن أترك دراستي وألتحق بالجيش لأضمن على الأقل نصف المعيشة ولأسد ما خلّفته لامبالاة وعجز والدي عن المسؤولية من ثقوب وتأخر في حياتنا، نعم هي بنت القرية والدوار الصغير لكنها كانت تحسن التفكير والتدبير، بدأت حياتي العملية بتربص، ثم انتقلت للعمل قبضت أول راتب الذي كان مغريا بحكم أن مستواي جامعي ومتقن للغات، فسلمتها أمانتها كاملة ولم آخذ منه ولا دينار وسرت على ذلك المنوال، كانت فرحتها برجولة ولدها بالرغم من أنني لم أكن الوحيد ولا الأكبر، إلا أنني كنت لها الأقرب والأشطر، كانت بيننا علاقة أكثر ما يميزها الصداقة التي تتخلل الأمومة، اشترينا قطعة أرض بالمدينة وبدأ عملي يعطي ثماره وعيون الحسد تكاد تلتهمنا، كنت دائما الحاضر الغائب بالعائلة كفلتهم وكأنهم أبنائي وعشت غريباً عنهم، لكن أشد ما كان يؤلمني ويشطر فؤادي هو أن الوالد كان يبرح الوالدة ضربا بسبب أو من دونه، غيرت وضعه لكن لم استطع تغيير تفكيره ولا يحق لي التدخل لأنه يراني عدوا له وأشد ما يمقت عندما يراني ملازما لأمي عندما آخذ بعض العطل المرخصة وخاصة عندما يرى رأسي بحجرها، كنت أريد تعويض أيام البعد والفراق، سيدتي كنت كلما رنّ هاتفي استقبل صوتها إلى أن فجعت بخبر موتها، سارعت لأسرق دقيقة من الزمن بقربها، فسافرت بالطائرة لبعد المسافة بين عملي وبيتنا، لكنها لم تكن أسرع من الموت، فلم أستطع رؤية أمي حية ولم آخذ منها توصية علها تساعدني على تحمل فراقها عندما أتذكرها وتكون ميراثي منها، لكن كل ذلك لم يكن لأنني لم أجد سوى جثة هامدة عانيت الأمرين لاستخراجها من مصلحة حفظ الجثث، نظرت إلى عيني أمي المغمضتين فوددت لو أخذت روحي معها ولا تتركني بعدها كالطائر المنحور بسكين الألام، يصفق بجناحيه عله يستعيد لحظات حياته، كالشريد الطريد في صحراء اليتم، من أين أغترف الحنان، وكانت رفيقة الأفراح والأحزان، ولمن ألجأ لأفصح عما يختلج صدري في هذا الزمان، ما عساي فاعل بمالي ومن يفرح به الذي أصبح مجرد ورق بعدما جعلته أمي تعبيرا للحب الناطق، خوى بيتنا على عروشه، سوى مما غرست بيننا المرحومة من روابط، أرى طيفها في البيت كأنها لازالت هنا ولم تمت، أتذكر أن والدي ضربها هنا وهناك ونهضت تتألم وحضرت لنا العشاء والفراش والغطاء، لأجل الحفاظ على هدوء البيت، فما جنى أبي من ضربها غير عيون أولاد تراه ظالما.......

سيدتي لم يعد لي مكان أحكي فيه همومي غير هذا، لأن الجميع يراني بنكا وعلاقتهم بي تتم عبر شيك، لكني أراهم رائحة الوالدة.

الــــــــــــــــــــــــرد :

مكانك محفوظ في جريدة«المحور». أخي الكريم، سواء أردت النشر أو التكلم والاستشارة والحفاظ على السرّ على الأرقام المدونة أعلاه، ولكنني أرى في نشر قصتك عبرة للآخرين ممن يثور في وجه أمه ويعاملها أسوأ المعاملات، يجرها رغما عنها لزيارة السجون وذرف الدموع، وكثير من الأمهات غير راضيات على أبنائهن، لكنني أحيي فيك روح الحفاظ على حب أمك حية أو ميتة مع أن الميت ميت الفعل الحسن ومن خلّف بعده أبناء صالحين مثلك لا يعد من الأموات، ويجب أن ترى الأمر بأنه سنة الحياة وأنك غيرت من ظروفها الصعبة ولو للحظات، وأنك أحببتها وأكرمتها أحسن بكثير من بعض الأمهات، لا تنظر إلى عينيها المغمضتين وإنما إلى قلبها المفتوح برضاها عنك. وأنبهك بأن القارئ لقصتك لا يرى أنك ابن الثلاثين بل تجاوزت ذلك بكثير وفعلا هذا ما يطلق عليه في المجال النفسي بالعمر الزمني والعمر العقلي، فأنت ابن الثلاثين لكن عمرك العقلي الذي يعكس بوضوح تفوقك في التفكير ورجاحة العقل يتجاوز زمنك ليصل لعقلك، أنت لا تحتاج إلى توصية بإخوتك لكني أوصيك  فقط بوالدك خيرا وانظر إليه بعين الطاعة وأنه الوالد، لا بعين شخصيته سواء كانت ظالمة أو مظلومة، التي حتى وإن ناقشتها فلن تغير منها شيئا، كما أن ما كان بينهم لا أنت ولا إخوتك هنا لمحاسبته فلكل منا حسيب رقيب، فقط لتضمن رضاه هو الآخر عنك ولا تنسى وصية أمك «كونوا مثل والدكم في الطيبة « فكن طيبا معه هو ذاته.   

 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha