شريط الاخبار
بوتفليقة لن يسمح بتحوّل الجزائر إلى ليبرالية ما دام في الحكم "الأداء الأمثل للمهام النبيلة الموكلة هو تثبيت لأمن الجزائر وترسيخ لاستقرارها" شلل في المؤسسات التربوية يومي 26 و27 فيفري بدوي يدعو إطارات الشرطة للالتفاف حول القيادة الجديدة حنون تؤكد أن المشاركة في الرئاسيات بيد اللجنة المركزية المعارضة تجتمع الأربعاء للالتفاف حول مرشحها التوافقي الحكومة تخصص 20 ألف مليار للبرامج التنموية البلدية تكلفة حج 2019 تنتظر تأشيـر الرئيس بوتفليقة زيتوني يكشف عن مراجعة قانون المجاهد والشهيد قريبا "لا مقاضاة لأصحاب المشاريع الفاشلة" يوسفي يدعو إلى إتاحة فرص الشراكة في قطاع الصناعة للنساء الحكومة تحارب فوضى التجارة الإلكترونية تخفيضات جديدة لـ "أوبك" تُنعش أسعار النفط لأول مرة في 2019 شخصان من البليدة يستوليان على أموال الغير في صفقات بيع وهمية سوناطراك تؤكد عدم تأثر المركب الصناعي الغازي بحاسي مسعود دوريات يومية لمصالح الأمن بالإقامات الجامعية وأوامر بالتنسيق مع مدرائها مداخيل الجزائر تهوي إلى 30 مليار دولار خلال 2019 الحكومة تلعب ورقة السوق الإفريقية لتقوية الاقتصاد الوطني حرب اكتتاب الاستمارات تندلع في بيوت المترشحين للرئاسيات لوموند تحشر أنفها في ترشّح بوتفليقة بسبب توتر العلاقات الجزائرية - الفرنسية إطلاق مصنع نيسان رسميا بقدرة تركيب 63.5 ألف سيارة سنويا توزيع 30 ألف وحدة سكنية قبل الانتخابات الرئاسية إجراء قرعة ألفي جواز حج إضافي يوم السبت بمقرات الولايات بدوي يؤكد التكفل بانشغالات المواطنينالمروّجة عبر مواقع التواصل قايد صالح يؤكد أن الشعب يعرف من سيختار لقيادة الجزائر كناس يتساءل حول الملايير التي تُصرف على الأمن بالجامعات ربط المؤسسات التربوية والصحية بالأنترنت عبر القمر الصناعي الجزائري وزارة التربية تحصي العمال المتعاقدين تحضيرا لفتح القوائم الاحتياطية إحصاء 637 حالة جديدة بالسيدا في 2018 الحماية المدنية تتدعم قريبا بـ 15 طائرة هيليكوبتر لإطفاء الحرائق منظمات وطنية تصطف وراء بوتفليقة في رئاسيات أفريل سيلاس لصناعة الإسمنت تصدّر 38 ألف طن نحو غرب إفريقيا تأجيل ملف تفجيرات قصر الحكومة إلىالدورة الجنائية المقبلة أغلب التحاليل المخبرية أثبتت جودة القهوة المسوّقة للجزائريين تحطيم والسطو على مقر وكالة جيزي بدواجي بمدينة بجاية مفاوضات مع رجال أعمال لضمان التمويل وتجنيد الشباب لإدارة صفحات فايسبوك˜ أسعار النفط ترتفع بعد قرار السعودية خفض إنتاجها مجلس أخلاقيات مهنة الصيادلة يتوقع انفراج أزمة ندرة الأدوية إطلاق مناقصة لبسط شبكة الـ جي 3 بالمناطق الريفية والسياحية الإنتاج الوطني من الحليب تطور بـ2.3 مليار لتر خلال 17 سنة

هذه هي مشكلتي:

أحن إلى ضمّ الأم


  27 جانفي 2015 - 18:33   قرئ 1251 مرة   0 تعليق   صفاء القلوب
أحن إلى ضمّ الأم

سيدتي هناء مهما اشتكى القراء قهر الزمان ومعاناتهم فلن تفوق معاناتي، لأنني وبكل صراحة أراها الأتعس والأصعب على النفس، سيدتي أنا ابن الثلاثين من الغرب الجزائري عشت وسط عائلة فقيرة، الأب لم يكن فيها مسؤولا والأم كانت لحوحا على النجاح لتتغير طريقة حياة أبنائها وترتاح، كي لا يعانوا ما عانت، عانت اليتم والهمّ، عانت المرارة والألم، كانت تريد لنا أن ننجح كي تفتح لنا أبواب المستقبل، لم تدخل المدرسة قط لكنها لم تكن أمّا فقط بل معلمة وموجهة مدبرة لأمور حياتنا، أتذكر عبارتها لنا «كونوا مثل والدكم في الطيبة ورحابة الصدر لكن لا تكونوا مثله في التكاسل والتهاون عن أمور الحياة»، فطلبت مني أن أترك دراستي وألتحق بالجيش لأضمن على الأقل نصف المعيشة ولأسد ما خلّفته لامبالاة وعجز والدي عن المسؤولية من ثقوب وتأخر في حياتنا، نعم هي بنت القرية والدوار الصغير لكنها كانت تحسن التفكير والتدبير، بدأت حياتي العملية بتربص، ثم انتقلت للعمل قبضت أول راتب الذي كان مغريا بحكم أن مستواي جامعي ومتقن للغات، فسلمتها أمانتها كاملة ولم آخذ منه ولا دينار وسرت على ذلك المنوال، كانت فرحتها برجولة ولدها بالرغم من أنني لم أكن الوحيد ولا الأكبر، إلا أنني كنت لها الأقرب والأشطر، كانت بيننا علاقة أكثر ما يميزها الصداقة التي تتخلل الأمومة، اشترينا قطعة أرض بالمدينة وبدأ عملي يعطي ثماره وعيون الحسد تكاد تلتهمنا، كنت دائما الحاضر الغائب بالعائلة كفلتهم وكأنهم أبنائي وعشت غريباً عنهم، لكن أشد ما كان يؤلمني ويشطر فؤادي هو أن الوالد كان يبرح الوالدة ضربا بسبب أو من دونه، غيرت وضعه لكن لم استطع تغيير تفكيره ولا يحق لي التدخل لأنه يراني عدوا له وأشد ما يمقت عندما يراني ملازما لأمي عندما آخذ بعض العطل المرخصة وخاصة عندما يرى رأسي بحجرها، كنت أريد تعويض أيام البعد والفراق، سيدتي كنت كلما رنّ هاتفي استقبل صوتها إلى أن فجعت بخبر موتها، سارعت لأسرق دقيقة من الزمن بقربها، فسافرت بالطائرة لبعد المسافة بين عملي وبيتنا، لكنها لم تكن أسرع من الموت، فلم أستطع رؤية أمي حية ولم آخذ منها توصية علها تساعدني على تحمل فراقها عندما أتذكرها وتكون ميراثي منها، لكن كل ذلك لم يكن لأنني لم أجد سوى جثة هامدة عانيت الأمرين لاستخراجها من مصلحة حفظ الجثث، نظرت إلى عيني أمي المغمضتين فوددت لو أخذت روحي معها ولا تتركني بعدها كالطائر المنحور بسكين الألام، يصفق بجناحيه عله يستعيد لحظات حياته، كالشريد الطريد في صحراء اليتم، من أين أغترف الحنان، وكانت رفيقة الأفراح والأحزان، ولمن ألجأ لأفصح عما يختلج صدري في هذا الزمان، ما عساي فاعل بمالي ومن يفرح به الذي أصبح مجرد ورق بعدما جعلته أمي تعبيرا للحب الناطق، خوى بيتنا على عروشه، سوى مما غرست بيننا المرحومة من روابط، أرى طيفها في البيت كأنها لازالت هنا ولم تمت، أتذكر أن والدي ضربها هنا وهناك ونهضت تتألم وحضرت لنا العشاء والفراش والغطاء، لأجل الحفاظ على هدوء البيت، فما جنى أبي من ضربها غير عيون أولاد تراه ظالما.......

سيدتي لم يعد لي مكان أحكي فيه همومي غير هذا، لأن الجميع يراني بنكا وعلاقتهم بي تتم عبر شيك، لكني أراهم رائحة الوالدة.

الــــــــــــــــــــــــرد :

مكانك محفوظ في جريدة«المحور». أخي الكريم، سواء أردت النشر أو التكلم والاستشارة والحفاظ على السرّ على الأرقام المدونة أعلاه، ولكنني أرى في نشر قصتك عبرة للآخرين ممن يثور في وجه أمه ويعاملها أسوأ المعاملات، يجرها رغما عنها لزيارة السجون وذرف الدموع، وكثير من الأمهات غير راضيات على أبنائهن، لكنني أحيي فيك روح الحفاظ على حب أمك حية أو ميتة مع أن الميت ميت الفعل الحسن ومن خلّف بعده أبناء صالحين مثلك لا يعد من الأموات، ويجب أن ترى الأمر بأنه سنة الحياة وأنك غيرت من ظروفها الصعبة ولو للحظات، وأنك أحببتها وأكرمتها أحسن بكثير من بعض الأمهات، لا تنظر إلى عينيها المغمضتين وإنما إلى قلبها المفتوح برضاها عنك. وأنبهك بأن القارئ لقصتك لا يرى أنك ابن الثلاثين بل تجاوزت ذلك بكثير وفعلا هذا ما يطلق عليه في المجال النفسي بالعمر الزمني والعمر العقلي، فأنت ابن الثلاثين لكن عمرك العقلي الذي يعكس بوضوح تفوقك في التفكير ورجاحة العقل يتجاوز زمنك ليصل لعقلك، أنت لا تحتاج إلى توصية بإخوتك لكني أوصيك  فقط بوالدك خيرا وانظر إليه بعين الطاعة وأنه الوالد، لا بعين شخصيته سواء كانت ظالمة أو مظلومة، التي حتى وإن ناقشتها فلن تغير منها شيئا، كما أن ما كان بينهم لا أنت ولا إخوتك هنا لمحاسبته فلكل منا حسيب رقيب، فقط لتضمن رضاه هو الآخر عنك ولا تنسى وصية أمك «كونوا مثل والدكم في الطيبة « فكن طيبا معه هو ذاته.   

 


تعليقات (0 منشور)


المجموع: | عرض:

إكتب تعليق



الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha