شريط الاخبار
مسدور ينتقد عدم تعميم الصيرفة الإسلامية على البنوك العمومية مدير القرض الشعبي يُشيد بالإقبال الكبير على الصيرفة الإسلامية أرباب العمل سينتجون 30 ميغاواط من الطاقة الشمسية آفاق 2025 400 مليار دينار من قروض «أونساج» لم تسدّد توزيع 250 طن من مخزون البطاطا لضبط الأسعار إطلاق مجموعة «الخليج للتأمين- الجزائر» ومنتجات جديدة تخص الأمن المعلوماتي الجزائر تضع اللمسات الأخيرة قبيل الانطلاق في إنتاج «سبوتنيك V» ثورة مضادة تستهدف زرع اليأس لدى الجـزائريين ومسار التغيير سيستمر المغرب يعلق جميع أشكال التواصل مع السفارة الألمانية بالرباط بن بوزيد يطمئن بفعالية اللقاحات المستوردة ضد النسخ المتحوّرة تخصيص 10 آلاف منصب بيداغوجي لتكوين شبه الطبيين نظام المخزن يتحالف مع شبكات دولية لإغراق الجزائر بالمخدرات جراد يدعو لتغيير نمط التسيير لإحداث القطيعة مع ممارسات الماضي الانقطاعات المتكررة للمياه تؤرق سكان العاصمة تأجيل تسديد أقساط القروض المستحقة للزبائن المتأثرين بكورونا نابولي يدرس تمديد عقد غولام مثقفون وفنانون يستحسنون ضبط معايير استقدام الفنانين الأجانب الحكومة تشرع في استرجاع المصانع المصادَرة من رجال الأعمال النواب يشرعون في حزم حقائبهم لمغادرة البرلمان الوزارة الأولى تمدد إجراءات الحجر بـ 19 ولاية لـ 15 يوما «نعول على التمثيليات الديبلوماسية للترويج للمنتوج الوطني وتشجيع المصدرين» مراقبة مدى تنفيذ قرارات الحكومة تسرّع وتيرة الإنجاز ماندي سيجدد عقده مع بيتيس أفريل القادم ! الحكومة تستهدف إنهاء الفوضى في القطاع الصيدلاني الوفاق يواجه مصيرا مجهولا في افتتاح دور مجموعات «الكاف» العودة للفوترة في أسواق الخضر والفواكه للقضاء على المضاربة العدالة تشرع في التحقيق مع الإرهابي أحسن رزقان المدعو «أبو الدحداح» العزف على أوتار مقطوعة الولايات الوسطى دون أسواق للسيارات المستعملة وزارة العدل تقترب من طيّ ملف موقوفي الحراك نهائيا تأجيل ملف نهب العقار في سكيكدة إلى 14 مارس التراشق يطبع النشاط الحزبي قبيل فتح الترشيحات للتشريعيات وزارة التجــــــــارة تمنـــــــع استيـــــــراد 13 منتوجـــــــا جديـــــــدا وزارة التربية تتدخل في الوقت بدل الضائع لتفادي الإضرابات «فتح المعابر البرية ضروري لتجنّب كساد المنتجات الفلاحية بالوادي» الكوكي يصر على نقاط بسكرة قبل التفكير في أورلاندو تبون يشدد على غلق الحدود والمجال الجوي للوقاية من كورونا تفعيل منصة حجز مواعيد أخذ اللقاح المضاد لكورونا تعليمات للولاة بإلغاء صحيفة السوابق القضائية واعتماد الوثائق الإلكترونية ثنائية الإسلامي - العلماني

زوجي سيتزوج وأنا سأنهار


  27 أفريل 2016 - 14:39   قرئ 18160 مرة   1 تعليق   صفاء القلوب
زوجي سيتزوج وأنا سأنهار

سيدتي صفاء أنا امرأة متزوجة منذ سنوات أحترم حياتي الزوجية كثيرا وأقدر  إهل زوجي حق تقدير هم كما أنني امرأة تحترم زوجها ولا تخالف له أمرا كانت الأمور كلها  تسير على مايرام لكن فجأة أخبرني أنه يريد الزواج من امرأة أخرى دون أسباب أو مقدمات والآن لا اعرف كيف أتصرف.  

زوجي سيتزوَّج امرأةً أخرى، وأنا في حالةٍ نفسيةٍ  جد صعبة، ولا أستطيع أن أتقبَّلَ هذا الأمر، فقلبي يحترق، وأُصاب بضيقٍ في التنفُّس وسرعة ضربات القلْب كلما سمعتُ  عرسه قريب ..

 فضيلة من النعامة

الرد:

أختي فضيلة تندفع المرأةُ في محبة زوجها في كثيرٍ مِن الأحوال؛ حتى تجعلَه محورَ حياتها، ومصدرَ هنائها الوحيد، وتحصر السعادةَ أو الحزن في رضاه أو سخطه، وفي بُعدِه أو قُرْبِه، وهو وإن كان أحقَّ الناس بحُسن عشرتها وأولاهم بمُطلق الطاعة في غير مُحرَّم، إلا أنه بشَرٌ لا يصْلُح أن تعتمدَ الحياة عليه، بل له ما له مِن حقوقٍ، وعليه ما عليه مِن واجبات، وقد تتفانى المرأةُ في طاعته، وتبذُل الغالي والنفيس في إرضائه، وتُقدِّم ما لديها لإسعاده، ثم لا تجد منه إلا الصَّدَّ والاجتناب؛ فهو بشَرٌ لا يملك لنفسه ولا لغيره إلا ما يملكه البشَرُ الضعيفُ لمثله، فمِن أكبر الأخطاء التي تقَع فيها المرأةُ أن تحصرَ كلَّ أحلامها وتقصرها عليه!

 وهذا لا يمنعُها مِن تقديم رِضاه في كلِّ ما تملك، ولا يُنافي التبعُّل له والتجمُّل وبذْل أقصى ما تستطيع لإسعادِه، ولكن عليها أن تفصلَ بين مَشاعرها وما عليها مِن واجبات ما استطاعتْ؛ لئلَّا تَتفاقَم المشاعرُ لديها وتتأجَّج العواطفُ بما يستحيل معه تخليها عن ذلك الرجل إن قدَّر الله لهما أمرًا، وعوارضُ الدنيا كثيرةٌ؛ فمِن طلاقٍ أو موتٍ أو مرضٍ أو غيرها، فكيف لها أن تحيا حياةً طبيعيةً إن هي اتَّكَأَتْ عليه في كافة شؤون حياتها؟

الحبُّ مَطلوبٌ بلا شك، وهو أساسٌ قويٌّ مِن أُسس نجاح الزواج واستمرار الحياة الطيبة، لكن المبالَغة فيه كالمبالغة في كثيرٍ مِن الأمور الحسنة، تُحوِّلها إلى مصدر تعاسة دائم، وبابٍ مِن أبواب الهُموم التي لا تنقضي!

 تخيَّلي على سبيل المثال أنَّكِ تفعلين أمرًا أباحَه الله لكِ، ولا علاقة لزوجكِ به من قريبٍ أو بعيدٍ؛ كالإنفاق مِن مالكِ الخاص على بعض المحتاجين مِن أهلكِ، ثم يتذمَّر زوجكِ ويدَّعي أن هذا دليل بغضه، أو تفضيل أهلكِ عليه، أو نحو ذلك مِن التبريرات المبنيَّة على العاطفة، مِن حقكِ فِعْل ذلك، كما أنَّ حقَّه أن يتزوج، أليس كذلك

أنتِ تشعرين ببدايات الانهيار لأنكِ تفسِّرين زواجَه تفسيرًا أبعد ما يكون عن الواقع؛ فلا يُعَدُّ دليل نقص محبتكِ في قلبه، ولا يُعَدُّ مُؤشرًا على إخفاقكِ كزوجةٍ، أو علامة نقص أنوثتكِ، أو إشارة لإهمال منك في جانب أو آخر، بل كثيرًا ما تكون المرأةُ في قمة الجمال والأنوثة والنظافة والتدبير والمعاشَرة الطَّيِّبة بكلِّ ما فيها، ثم لا يَقدر الزوج أن يستمرَّ في الحياة دون أن يتزوَّجَ! هذا أمرٌ لا علاقة له بكِ أبدًا، والذي أباح لهم هذا الأمر أعلم بحالهم، وأنهم قد يعجزون عن الاكتفاء بواحدة، وأرجو ألا يذهب ذهنكِ للعلاقة الزوجية، فلستُ أعني بالضرورة أن يكونَ تقصيركِ فيها، وإنما هي أمورٌ لا يعيها إلا الرجالُ، ومنهم من لا يستطيع تفسيرها أيضًا، فيحب زوجه حبًّا عظيمًا ويتمنى ألا تُفارقه لحظة، لكنه يحتاج إلى غيرِها!

 أنصحكِ - أيتها الفاضلة - ألا تحصري هذه الدنيا على زوجكِ، وأن تُوسِّعي دائرة تواصلكِ، وتُعدِّدي مَصادر الإشباع العاطفي لديكِ؛ فالنظَرُ في وجه طفلكِ وتأمل ابتسامته الرائعة من مصادر سعادتكِ، بيد أنك لا تُدركين ذلك؛ لأن الطفلَ - حفظ الله أولادك جميعًا وبارك فيهم - موجودٌ أمامكِ لم يذهب بعدُ، ولم يَغِب عنكِ، فلن تشعري بسعادتكِ به، وقد يكون لديكِ أخوات، صديقات، جارات، فهل تتواصلين معهنَّ وتستمتعين بوقتكِ في صُحبتهنَّ؟

الزوجُ آثَرَ الزواج من جديد، ويبدو أن الإجراءات في طورِها الأخير، فلا أتوقع تراجعه عن الفكرة، ولن أقترح مناقشته في الأمر وبحث أسباب سعيه؛ إذ لا فائدة مِن ذلك إلا في بداية نُشوء الفكرة في رأسه؛ ومع مُضي الأيام تبين أن الزواجَ يوشك أن يحدث، فهل ستقتلين نفسكِ حُزنًا وتهلكين قلبكِ كمدًا؟

 فهل تحترق المرأةُ وتشتعل غيظًا لمجرد أن الزوج سيتزوج بغيرها؟ وهل هذا مِن شدة الحب؟ أو من باب خشية حديث الناس؟ أو مِن تأثير الفكرة الراعِبة التي تكونتْ في عقولنا وترسَّبتْ في أذهاننا حول حياة الضرائر، وما فيها مِن مشكلات وهمومٍ وأكدارٍ لا تنقضي

 لا أُنكر مدى صعوبة الأمر، ولا أُنكر أنه ابتلاء قويٌّ وتعَب للمرأة وعذابٌ نفسيٌّ، لكن إن قضى الرحمن أمرًا لا مرَدَّ له، فماذا عسانا أن نفعلَ ونحن بشَر لا حول لنا ولا قوة؟

أنصحكِ بمُحاولة النظَر إلى الأمر مِن وجهة نظرٍ أخرى؛ فكم يكون الزوجُ مصدر تعاسة زوجه في الآخرة حين تُبالغ في محبته وتسعى لإرضائه ولو بارتكاب بعض المعاصي! وكم يكون سبب هلاكها في الآخرة متى ما تَدافع حبه في قلبها فأنساها محبة خالقها! وقد يحدُث هذا لبعض الصالحات حين تتعاظَم المشاعر لديها، وكم يكون مصدر قلقها ومنبع خوفها حين تهتم لأمره بصورة تُؤَثِّر على صحتها وتُفقدها راحتها وتسلبها أمنها، حين تُفكِّر في احتمال فقْده أو تخشى عليه الفتنة أو غير ذلك!

 صدقيني، قد تبدو في زواجه قسوةٌ شديدة، ويُنبئ حدوثه بصدمةٍ عاطفيةٍ، لكن لن تلبثَ العاطفة أن تسكنَ، والمشاعر أن تهدأَ، والغضب أن تنطفئ نارُه، ويخمد لهيبها، وحينها ستستقر مشاعركِ، وتتجه محبتكِ نحو وجهتها الصحيحة والصِّحيَّة؛ فيكون حُبُّ المخلوق في قلبكِ لله، وبغضه لله، ويملأ حب الله قلبكِ حتى يهون معه كلُّ حب وتصغر أمامه كلُّ عاطفة، وحين يكون الحب في الله فإنه لا يزيد بالإحسان ولا ينقص بالإيذاء إلا الشيء اليسير الذي لا تتهاوى أمامه جُدُر المحبة، ولا تَتَحَطَّم أسوارها، وما أسعد من أوتي ذلك الفضل!