شريط الاخبار
6 أشهر حبسا نافذا في حق الصحفي عبد الكريم زغيلش الجزائر تحتضن اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي اليوم تقليص ميزانية المخططات البلدية للتنمية في 2020 عمال مجمّع «حداد» يجددون الاحتجاج ضد حرمانهم من أجور 7 أشهر تضاعف عدد القضايا المسجلة عبر الشريط الحدودي خلال 2019 تنفيذ 1531 طلعة جوية منذ بداية الحراك الشعبي الجيش يوقف 19 عنصر دعم ويدمر 46 مخبأ خلال جانفي الشروع في تجسيد المخطط الاستعجالي لقطاع الصحة تبون يحيل رئيسة مجلس الدولة و63 قاضيا على التقاعد ويعيّن 04 آخرين وزارة الفلاحة تأمر الفلاحين والمربين والمنتجين بتنظيم أنفسهم الخضر في مجموعة سهلة ضمن تصفيات مونديال 2022 المنظمة الوطنية للمؤسسات والحرف تطالب بشراء فائض المنتوج الفلاحي التحاق 1500 متربص جديد بمراكز التكوين في مستغانم رفع «كوطة» الحجاج الجزائريين إلى 41 ألفا في موسم 2020 عمار بخوش مديرا عاما جديدا للتلفزيون العمومي فرنسا تشيد بالدور المحوري للجزائر وتتبنى مقاربتها في حل الأزمة الليبية اجتماع وزراي مشترك لدراسة ظاهرة مجازر الطرقات جراد يأمر وزير السكن بإنشاء لجنة خاصة لمراقبة البنايات النخبة ترافع من أجل حرية العدالة والإعلام في المسيرة الـ48 حركة واسعة في سلك الولاة ورؤساء الدوائر قريبا أساتذة الابتدائي يهددون بشن إضراب مفتوح بداية من الغد نحو استفادة الفلاحين من غرف التبريد مجانا تعويض 5 وحدات لتربية الدواجن بولايات شرقية «موبيليس» تتصدر قائمة عدد المشتركين بـ18.1 مليون مشترك أسعار النفط ترتفع إلى 66 دولارا بعد غلق حقلين كبيرين في ليبيا «كناباست» المسيلة تـندد بتأخر صرف منحة الأداء التربوي الوزير المكلّف بالمؤسسات المصغرة يدعو الشباب لبناء اقتصاد جديد شيتور يقنّن عمل التنظيمات الطلابية قبل منحها الموافقة على أي نشاط الشركة الجزائرية لصناعة السيارات تسلّم 793 مركبة لهيئات مختلفة تنظيمات تهدد بالإضراب وأخرى تدعو للحوار والبقية تمنحه فرصة ثانية! أوراغ يبرز أهمية النهوض بمجال البحث التطبيقي في الجزائر جلسة استئناف في حكم براءة 4 موقوفين بمجلس العاصمة غدا مؤتمر برلين يعطي دفعا للحل السياسي في ليبيا تجاوزات في امتحانات مسابقة القضاة والإعلان عن النتائج في فيفري تبون وماكرون يلفتان الرأي العام الدولي إلى خطر المقاتلين الأجانب في ليبيا أردوغان في زيارة إلى الجزائر نهاية جانفي الجاري تحويل العشرات من المحبوسين بالحراش إلى القليعة بسبب الاكتظاظ نحو ميلاد تنسيقية وطنية للعمال ضحايا رجال الأعمال المسجونين المستشار المحقق يستمع مجددا لأويحيى ويوسفي وغول في قضية طحكوت مكتتبو «عدل 2» لموقع سيدي عبد الله يطالبون بمنحهم شهادات التخصيص

زوجي سيتزوج وأنا سأنهار


  27 أفريل 2016 - 14:39   قرئ 4326 مرة   1 تعليق   صفاء القلوب
زوجي سيتزوج وأنا سأنهار

سيدتي صفاء أنا امرأة متزوجة منذ سنوات أحترم حياتي الزوجية كثيرا وأقدر  إهل زوجي حق تقدير هم كما أنني امرأة تحترم زوجها ولا تخالف له أمرا كانت الأمور كلها  تسير على مايرام لكن فجأة أخبرني أنه يريد الزواج من امرأة أخرى دون أسباب أو مقدمات والآن لا اعرف كيف أتصرف.  

زوجي سيتزوَّج امرأةً أخرى، وأنا في حالةٍ نفسيةٍ  جد صعبة، ولا أستطيع أن أتقبَّلَ هذا الأمر، فقلبي يحترق، وأُصاب بضيقٍ في التنفُّس وسرعة ضربات القلْب كلما سمعتُ  عرسه قريب ..

 فضيلة من النعامة

الرد:

أختي فضيلة تندفع المرأةُ في محبة زوجها في كثيرٍ مِن الأحوال؛ حتى تجعلَه محورَ حياتها، ومصدرَ هنائها الوحيد، وتحصر السعادةَ أو الحزن في رضاه أو سخطه، وفي بُعدِه أو قُرْبِه، وهو وإن كان أحقَّ الناس بحُسن عشرتها وأولاهم بمُطلق الطاعة في غير مُحرَّم، إلا أنه بشَرٌ لا يصْلُح أن تعتمدَ الحياة عليه، بل له ما له مِن حقوقٍ، وعليه ما عليه مِن واجبات، وقد تتفانى المرأةُ في طاعته، وتبذُل الغالي والنفيس في إرضائه، وتُقدِّم ما لديها لإسعاده، ثم لا تجد منه إلا الصَّدَّ والاجتناب؛ فهو بشَرٌ لا يملك لنفسه ولا لغيره إلا ما يملكه البشَرُ الضعيفُ لمثله، فمِن أكبر الأخطاء التي تقَع فيها المرأةُ أن تحصرَ كلَّ أحلامها وتقصرها عليه!

 وهذا لا يمنعُها مِن تقديم رِضاه في كلِّ ما تملك، ولا يُنافي التبعُّل له والتجمُّل وبذْل أقصى ما تستطيع لإسعادِه، ولكن عليها أن تفصلَ بين مَشاعرها وما عليها مِن واجبات ما استطاعتْ؛ لئلَّا تَتفاقَم المشاعرُ لديها وتتأجَّج العواطفُ بما يستحيل معه تخليها عن ذلك الرجل إن قدَّر الله لهما أمرًا، وعوارضُ الدنيا كثيرةٌ؛ فمِن طلاقٍ أو موتٍ أو مرضٍ أو غيرها، فكيف لها أن تحيا حياةً طبيعيةً إن هي اتَّكَأَتْ عليه في كافة شؤون حياتها؟

الحبُّ مَطلوبٌ بلا شك، وهو أساسٌ قويٌّ مِن أُسس نجاح الزواج واستمرار الحياة الطيبة، لكن المبالَغة فيه كالمبالغة في كثيرٍ مِن الأمور الحسنة، تُحوِّلها إلى مصدر تعاسة دائم، وبابٍ مِن أبواب الهُموم التي لا تنقضي!

 تخيَّلي على سبيل المثال أنَّكِ تفعلين أمرًا أباحَه الله لكِ، ولا علاقة لزوجكِ به من قريبٍ أو بعيدٍ؛ كالإنفاق مِن مالكِ الخاص على بعض المحتاجين مِن أهلكِ، ثم يتذمَّر زوجكِ ويدَّعي أن هذا دليل بغضه، أو تفضيل أهلكِ عليه، أو نحو ذلك مِن التبريرات المبنيَّة على العاطفة، مِن حقكِ فِعْل ذلك، كما أنَّ حقَّه أن يتزوج، أليس كذلك

أنتِ تشعرين ببدايات الانهيار لأنكِ تفسِّرين زواجَه تفسيرًا أبعد ما يكون عن الواقع؛ فلا يُعَدُّ دليل نقص محبتكِ في قلبه، ولا يُعَدُّ مُؤشرًا على إخفاقكِ كزوجةٍ، أو علامة نقص أنوثتكِ، أو إشارة لإهمال منك في جانب أو آخر، بل كثيرًا ما تكون المرأةُ في قمة الجمال والأنوثة والنظافة والتدبير والمعاشَرة الطَّيِّبة بكلِّ ما فيها، ثم لا يَقدر الزوج أن يستمرَّ في الحياة دون أن يتزوَّجَ! هذا أمرٌ لا علاقة له بكِ أبدًا، والذي أباح لهم هذا الأمر أعلم بحالهم، وأنهم قد يعجزون عن الاكتفاء بواحدة، وأرجو ألا يذهب ذهنكِ للعلاقة الزوجية، فلستُ أعني بالضرورة أن يكونَ تقصيركِ فيها، وإنما هي أمورٌ لا يعيها إلا الرجالُ، ومنهم من لا يستطيع تفسيرها أيضًا، فيحب زوجه حبًّا عظيمًا ويتمنى ألا تُفارقه لحظة، لكنه يحتاج إلى غيرِها!

 أنصحكِ - أيتها الفاضلة - ألا تحصري هذه الدنيا على زوجكِ، وأن تُوسِّعي دائرة تواصلكِ، وتُعدِّدي مَصادر الإشباع العاطفي لديكِ؛ فالنظَرُ في وجه طفلكِ وتأمل ابتسامته الرائعة من مصادر سعادتكِ، بيد أنك لا تُدركين ذلك؛ لأن الطفلَ - حفظ الله أولادك جميعًا وبارك فيهم - موجودٌ أمامكِ لم يذهب بعدُ، ولم يَغِب عنكِ، فلن تشعري بسعادتكِ به، وقد يكون لديكِ أخوات، صديقات، جارات، فهل تتواصلين معهنَّ وتستمتعين بوقتكِ في صُحبتهنَّ؟

الزوجُ آثَرَ الزواج من جديد، ويبدو أن الإجراءات في طورِها الأخير، فلا أتوقع تراجعه عن الفكرة، ولن أقترح مناقشته في الأمر وبحث أسباب سعيه؛ إذ لا فائدة مِن ذلك إلا في بداية نُشوء الفكرة في رأسه؛ ومع مُضي الأيام تبين أن الزواجَ يوشك أن يحدث، فهل ستقتلين نفسكِ حُزنًا وتهلكين قلبكِ كمدًا؟

 فهل تحترق المرأةُ وتشتعل غيظًا لمجرد أن الزوج سيتزوج بغيرها؟ وهل هذا مِن شدة الحب؟ أو من باب خشية حديث الناس؟ أو مِن تأثير الفكرة الراعِبة التي تكونتْ في عقولنا وترسَّبتْ في أذهاننا حول حياة الضرائر، وما فيها مِن مشكلات وهمومٍ وأكدارٍ لا تنقضي

 لا أُنكر مدى صعوبة الأمر، ولا أُنكر أنه ابتلاء قويٌّ وتعَب للمرأة وعذابٌ نفسيٌّ، لكن إن قضى الرحمن أمرًا لا مرَدَّ له، فماذا عسانا أن نفعلَ ونحن بشَر لا حول لنا ولا قوة؟

أنصحكِ بمُحاولة النظَر إلى الأمر مِن وجهة نظرٍ أخرى؛ فكم يكون الزوجُ مصدر تعاسة زوجه في الآخرة حين تُبالغ في محبته وتسعى لإرضائه ولو بارتكاب بعض المعاصي! وكم يكون سبب هلاكها في الآخرة متى ما تَدافع حبه في قلبها فأنساها محبة خالقها! وقد يحدُث هذا لبعض الصالحات حين تتعاظَم المشاعر لديها، وكم يكون مصدر قلقها ومنبع خوفها حين تهتم لأمره بصورة تُؤَثِّر على صحتها وتُفقدها راحتها وتسلبها أمنها، حين تُفكِّر في احتمال فقْده أو تخشى عليه الفتنة أو غير ذلك!

 صدقيني، قد تبدو في زواجه قسوةٌ شديدة، ويُنبئ حدوثه بصدمةٍ عاطفيةٍ، لكن لن تلبثَ العاطفة أن تسكنَ، والمشاعر أن تهدأَ، والغضب أن تنطفئ نارُه، ويخمد لهيبها، وحينها ستستقر مشاعركِ، وتتجه محبتكِ نحو وجهتها الصحيحة والصِّحيَّة؛ فيكون حُبُّ المخلوق في قلبكِ لله، وبغضه لله، ويملأ حب الله قلبكِ حتى يهون معه كلُّ حب وتصغر أمامه كلُّ عاطفة، وحين يكون الحب في الله فإنه لا يزيد بالإحسان ولا ينقص بالإيذاء إلا الشيء اليسير الذي لا تتهاوى أمامه جُدُر المحبة، ولا تَتَحَطَّم أسوارها، وما أسعد من أوتي ذلك الفضل!